بن مبارك: جهود السلام تصطدم بتعنت الحوثيين... ولا يهمهم دفع المرتبات

أكد أن إيران مستمرة في دعم الحوثيين بالأسلحة والطائرات المسيّرة

وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك (تصوير: نواف المطيري)
وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك (تصوير: نواف المطيري)
TT

بن مبارك: جهود السلام تصطدم بتعنت الحوثيين... ولا يهمهم دفع المرتبات

وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك (تصوير: نواف المطيري)
وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك (تصوير: نواف المطيري)

لا يزال اليمن يقاوم السقوط في الهاوية عبر التمسك بنافذة السلام التي فُتحت عبر الهدنة الإنسانية المستمرة من طرف واحد، رغم الحرب الاقتصادية التي تشنها جماعة الحوثي الانقلابية، واستمرارها في حصار تعز وإغلاق الطرقات، حسب وزير الخارجية اليمني.

وكشف الدكتور أحمد عوض بن مبارك الذي يزور الدوحة حالياً، في حوار موسع مع «الشرق الأوسط»، عن أن جهود السلام الحالية التي تقودها الأمم المتحدة بمساعدة السعودية وسلطنة عمان، تركز في مرحلتها الأولى على فتح المطارات والموانئ ورفع الحصار عن تعز ودفع مرتبات موظفي الدولة وفقاً لقوائم 2014.

وأكد أن «هناك تنسيقاً عالي المستوى مع السعودية لإنهاء الحرب في اليمن وعودة السلام»، محذراً من أن الميليشيات الحوثية «تستغل هذا الحرص لتعكير الأجواء، ورفع سقف المطالب وكسب الوقت لإطالة أمد الأزمة»، مشيراً إلى «أن الهدف من أي تسوية قادمة هو الوصول إلى دولة تتخلى فيها الميليشيات الحوثية عن خيار الحرب والعنف وسيلةً لفرض أجندتها السياسية، وتؤمن بالشراكة السياسية وبالحقوق المتساوية لجميع أبناء الشعب اليمني».

الوزير اليمني أوضح أن الموقف الإيراني في اليمن بعد الاتفاق السعودي - الإيراني الذي وُقِّع في مارس (آذار) الماضي «لم يتغير»، لافتاً إلى أنه «ما زالت عمليات تهريب الأسلحة والطائرات المسيَّرة إلى الحوثيين مستمرة، بالإضافة إلى تهريب الغاز الإيراني للميليشيات عبر ميناء الحديدة، كما ترفض الحكومة الإيرانية حتى الآن مطالب الحكومة اليمنية ومنظمة التعاون الإسلامي، بإخلاء السفارة اليمنية في طهران من ممثلي الميليشيات الحوثية».

وتطرق الدكتور أحمد في الحوار إلى الكثير من الملفات المهمة الأخرى، ومنها التحديات التي تواجه مجلس القيادة الرئاسي، ومصير اتفاق استوكهولم، وأثر الدعم السعودي الأخير للبنك المركزي، إلى جانب تخادم الحوثيين مع الجماعات الإرهابية في اليمن وغيرها من الملفات... وهذا نصّ الحوار:

* في حواركم مع «الشرق الأوسط» في يونيو (حزيران) 2021 قلت حينها إن «اليمن يقف على قمة حافة الهاوية»، أين يقف اليمن اليوم برأيك؟

- لا نزال إلى اليوم نقاوم السقوط في الهاوية، فقد فتحنا باباً للسلام من خلال الهدنة الإنسانية لمدة 6 أشهر، والاستمرار فيها حتى الآن من طرف واحد رغم الحصار المفروض على مدينة تعز والحرب الاقتصادية للميليشيات الحوثية على الحكومة الشرعية.

وزير الخارجية اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك (الشرق الأوسط)

* ضعنا في صورة آخر الجهود لاستئناف عملية السلام في اليمن وأين وصلت؟

- هناك نية صادقة من الحكومة اليمنية لإنهاء الحرب، والانتقال إلى مرحلة السلام واستئناف العملية السياسية، والمساعي السعودية مستمرة في هذا الجانب، وهي في إطار المبادرة السعودية المعلنة في مارس (آذار) 2021، وبالتوازي مع الجهود الأممية التي يقودها المبعوث الخاص للأمين العام، تركز في مرحلتها الأولى على فتح المطارات والموانئ ورفع الحصار عن تعز، ودفع المرتبات لموظفي الدولة وفقاً لقوائم 2014، إلا أنها ما زالت تصطدم كالعادة، بتعنت وصلف الميليشيات الحوثية التي لا تكترث بمعاناة الموظفين والمواطنين ولا تركز إلا على حساباتها الضيقة.

نهب الشرعية

* لماذا تعثرت جهود السلام بعد أن ظهرت مؤشرات إيجابية خلال الأشهر الماضية؟ ما نقاط الخلاف تحديداً؟

- تريد الميليشيات الحوثية أن تستمر في نهب موارد الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرتها بالقوة لحسابها الخاص، ولبناء ثروات قادتها، بما في ذلك عائدات موانئ الحديدة التي ألزمها اتفاق استوكهولم بتخصيصها لدفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية، وعائدات الجمارك والضرائب والاتصالات، مقابل المطالبة بدفع المرتبات من عائدات النفط التي تراجعت خلال سنوات الحرب إلى نحو 1.2 مليار دولار في السنة لا تغطي فاتورة المرتبات في المناطق المحررة، والالتزامات الضرورية للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات، وتماسك مؤسسات الدولة، كما لا يزال موقف الميليشيات غير واضح بشأن رفع الحصار عن مدينة تعز.

* البعض يتهم الشرعية بتقديم التنازلات تلو الأخرى للحوثيين عبر المبعوث الأممي، في المقابل لا يتحقق شيء للشعب اليمني... كيف تعلقون؟

- نعم تواجه القيادة السياسية والحكومة اليمنية باستمرار هذه الانتقادات من مؤيديها، والمكونات السياسية الداعمة لها، ولكننا في الشرعية، حريصون على أن تصب أي تنازلات، وإن كانت الميليشيات الحوثية مستفيدة منها، في مصلحة اليمنيين في مناطق تلك الميليشيات، كما هو الحال بالنسبة لمطار صنعاء، الذي خفّف الكثير عن كاهل المواطنين اليمنيين الراغبين في السفر أو العودة إلى أرض الوطن.

وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك مع المنسق الأممي ديفيد غريسلي (سبأ)

* هل هناك أي قنوات فُتحت حديثاً مع الحوثيين؟

- لا يوجد تواصل مباشر.

* ما قصة صرف المرتبات التي يتحدث عنها الحوثيون، ويزعمون المطالبة بها بينما يرى البعض أن هناك حقيقة أخرى؟

- مثلما أشرت سابقاً، لا يهم الميليشيات دفع المرتبات، فقد كان بند المرتبات مطروحاً منذ ما قبل اتفاق استوكهولم، وظلت الميليشيات تستخدم عائدات ميناء الحديدة للثراء الشخصي ولتمويل آلة الحرب، وأكدت الحكومة منذ أكثر من خمس سنوات استعدادها لدفع مرتبات الموظفين في جميع مناطق اليمن، بشرط تحويل الموارد إلى فروع البنك المركزي في المحافظات. واليوم، وبعد سقوط ذريعة العدوان والحصار، وجدت تلك الميليشيات نفسها مكشوفة أمام الشعب. ووجدت نفسها أمام استحقاقات لمن تدّعي أنها تحميهم من العدوان. ولذلك تطالب بدفع تلك المرتبات من عائدات النفط والغاز، رغم إدراكها أن تلك العائدات تراجعت بمعدل 75 في المائة بسبب حربها على الشعب اليمني، ومغادرة الشركات والاستثمارات الأجنبية لليمن، وتوقف الإنتاج في قطاعات حيوية، وتوقف تصدير الغاز الطبيعي المسال تماماً منذ 2015.

يخشى زعيم الحوثيين من تحول المطالب بالرواتب إلى انتفاضة شعبية في وجه الجماعة (رويترز)

* في ظل الوضع الاقتصادي المتردي، والحرب الاقتصادية الحوثية بمنع تصدير النفط، ما خيارات الشرعية في حال تفاقمت الأوضاع؟

- تمكنت الحكومة اليمنية حتى الآن من الصمود في مواجهة تبعات قصف الميليشيات الحوثية لمحطة تصدير النفط في الضبة. موانئ تصدير النفط هي منشآت اقتصادية ملك للشعب اليمني، ونحرص على حمايتها من أي تهديدات أو أضرار، كما أن النفط سلعة دولية ينبغي على المجتمع الدولي التعاون لمنع تهديد التجارة الدولية في النفط. من جانب آخر أسهم الأشقاء في المملكة العربية السعودية من خلال المنحة الأخيرة لدعم الموازنة، في التخفيف من هذه التداعيات ومساعدة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها في حدها الأدنى.

اتفاق استوكهولم

* هل تفكرون في إعادة النظر باتفاق استوكهولم بشأن الحديدة؟

- تحدثنا مراراً عن انتهاك الميليشيات الحوثية اتفاق استوكهولم، ولدينا موقف واضح، وسبق إبلاغ مجلس الأمن بأن الميليشيات الحوثية هي مَن عطلت تنفيذ الاتفاق، وأعاقت دور بعثة «أونمها»، ونهبت موارد ميناء الحديدة، وقوضت الاتفاق بالسيطرة الكاملة على مدينة الحديدة والمناطق المحيطة بها، بعد إعادة انتشار القوات الحكومية، وتتخذ من الموانئ مراكز لاستقبال الأسلحة وتفخيخ وإطلاق الزوارق المفخخة، وإطلاق التهديدات الأخيرة لقيادة الميليشيات لتهديد الملاحة الدولية.

* إلى أي مدى هناك تنسيق مع السعودية في جهودها لتقريب وجهات النظر بين الشرعية وجماعة الحوثي؟

- هناك تنسيق عالي المستوى مع الأشقاء في المملكة لإنهاء الحرب في اليمن، وعودة السلام والاستقرار. ويبذل الأشقاء سواء في المملكة العربية السعودية أو سلطنة عمان جهداً كبيراً لإنهاء حالة الاقتتال وإحلال السلام، لكن الميليشيات الحوثية تستغل هذا الحرص، لتعكير الأجواء ورفع سقف المطالب وكسب الوقت لإطالة أمد الأزمة ولتحقيق أكبر قدر من الاسترزاق على حساب معاناة الشعب اليمني.

إيران...

* هل تعتقدون أن الموقف الإيراني في اليمن قد تغيَّر بعد الاتفاق الأخير مع السعودية؟

- لم يتغير الموقف الإيراني، فما زالت عمليات تهريب الأسلحة والطائرات المسيَّرة إلى الحوثيين مستمرة، بالإضافة إلى تهريب الغاز الإيراني إلى الميليشيات عبر ميناء الحديدة بدلاً من شرائهم الغاز المحلي المنتج من مأرب، هذا إلى جانب استمرار فرض الآيديولوجية الإيرانية على الشعب اليمني الرافض لها. كما أن هناك حملات شعبية كبيرة ضمن أوساط جماعات إيرانية لتقديم الأموال للحوثيين مستفيدين من احتفاليات عاشوراء بحجة إغاثة الشعب اليمني، إلى جانب استمرار وسائل الإعلام الإيرانية المختلفة في دعم الحوثيين ومناصرتهم، كما أن الحكومة الإيرانية لم تستجب حتى الآن لمطالبة الحكومة اليمنية ومنظمة التعاون الإسلامي بإخلاء السفارة اليمنية في طهران من ممثلي الميليشيات الحوثية، هذا كله لا يدع مجالاً للشك في استمرار التدخل السافر لإيران في الشأن اليمني.

حرص الحوثيون على قمع السكان في مناطق سيطرتهم وحرمانهم من الرواتب لسنوات (إعلام حوثي)

* برأيكم، كيف أسهم الدعم السعودي الأخير في رفد خزينة الدولة، وصرف المرتبات، وتحسن صرف العملة؟

- المملكة سباقة دائماً في تقديم يد العون والمساعدة للشعب اليمني، وهذا ليس غريباً عليها... ووقوفها الدائم مع الشعب اليمني منذ انقلاب الحوثي على مؤسسات الدولة، هو محل تقدير من القيادة اليمنية وشعبها، ويدل على معنى الوفاء والأخوة وحسن الجوار. لا شك أن مبادرة السعودية رفد خزينة الدولة بمليار و200 مليون دولار لمواجهة عجز الميزانية العامة وصرف رواتب موظفي الدولة ودعم مكتب رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، قد أسهمت في إنقاذ اليمن من عجز اقتصادي وشيك، لهذا نثمّن تثميناً عالياً دعم الأشقاء اللامحدود للشعب اليمني، ومواقفهم المشرفة التي لن ينساها الشعب اليمني.

رئيس مجلس القيادة اليمني يضع حجر الأساس لمشروعات ينفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في حضرموت (الشرق الأوسط)

* ما تصوركم لشكل التسوية السياسية القادمة؟

- هدفنا الوصول إلى تسوية سياسية تحفظ لليمن سيادته ووحدته وأمنه واستقراره وفقاً للمرجعيات الثلاث المعتمدة... تسوية تقود إلى دولة تتخلى فيها الميليشيات الحوثية عن خيار الحرب والعنف وسيلةً لفرض أجندتها السياسية، وتؤمن بالشراكة السياسية وبالحقوق المتساوية لجميع أبناء الشعب اليمني، وبالدولة كمالك وحيد للسلطة والسلاح... تسوية تضمن للجميع مناقشة طموحاتهم السياسية بعيداً عن العنف والسلاح.

* رغم مرور أكثر من عام على تأسيسه، لا يزال مجلس القيادة الرئاسي يواجه تحديات في تطبيع الأوضاع بالمناطق المحررة، ما المعوقات؟

- من الطبيعي أن يواجه مجلس القيادة الرئاسي الكثير من التحديات، لكنه يعمل على معالجتها في إطار المجلس، ومن أهمها شح الموارد الاقتصادية الضرورية لتلبية الحد الأدنى من متطلبات الخدمات.

العودة إلى عدن

* رئيس مجلس القيادة أصدر قراراً بعودة كل المسؤولين بمختلف الدرجات للعمل من الداخل اليمني؟ هل عادوا؟

- تعمل مؤسسات الدولة من الداخل في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات، ومنذ تشكيل الحكومة في ديسمبر (كانون الأول) 2020 ورغم التحديات، كانت الحكومة موجودة دائماً في عدن، وإن كان بعض رؤساء تلك المؤسسات في الخارج، لمهام وظروف مختلفة. فالمؤسسة لا تمثّل بشخص الوزير أو رئيس المؤسسة، بل هي وحدة متكاملة بجميع قطاعاتها وإداراتها، وجاء توجيه الرئيس ليعزز من عمل وفاعلية مؤسسات وأجهزة الدولة المختلفة.

* في ظل وضع اللادولة القائم، يتزايد نشاط الجماعات الإرهابية ومنها «القاعدة» و«داعش»، كيف تقيّمون الوضع اليوم وسبل معالجته؟

- تمثل الجماعات الإرهابية خطراً حقيقياً للمجتمع الدولي ككل، واليمن ليس استثناءً من ذلك، ولكن تواجه الحكومة اليمنية تحديات أكبر في مواجهة هذه الجماعات الإرهابية، ويعود السبب الرئيسي في ذلك، إلى تبادل الخدمات مع الميليشيات الحوثية الإرهابية واتحادها جميعاً خلف هدف إسقاط الدولة ونشر الفوضى. ورغم كل هذه التحديات، تعمل الحكومة اليمنية عبر أجهزتها الأمنية المختلفة، وبالتعاون مع المجتمع الدولي، على مجابهة الجماعات الإرهابية وإضعاف قدراتها، وقد حقق اليمن عدد من النجاحات في هذا الشأن.

* عملت خلال الفترة الماضية على تنشيط الدبلوماسية اليمنية، وإجراء إصلاحات كبيرة، ضعنا في صورة ما تم تحقيقه حتى الآن؟

- لا شك أن الكادر الدبلوماسي المدرَّب والمؤهَّل هو العامل الأهم في تنفيذ السياسة الخارجية وتنشيط الدبلوماسية اليمنية، ونتيجة للأوضاع الاستثنائية التي تمر بها بلادنا حدثت أخطاء خلال السنوات الماضية تستدعي اتخاذ إصلاحات إدارية عملنا على البدء ببعضها، والعمل جارٍ على تنفيذ إصلاحات أوسع تتوافق مع قانون السلك الدبلوماسي، وقد ركّزنا في الفترة الماضية على عناصر متعلقة بتطوير الخطاب السياسي وتوحيد السرديات ورفدها بشكل دائم بالحقائق والمعلومات الميدانية. كما عملنا على توفير فرص متنوعة لتدريب كوادرنا الدبلوماسية، والعمل جارٍ بعد قرار مجلس الوزراء تقليص الملحقيات الفنية للاستمرار في ترشيق سفاراتنا باتجاه مزيد من الكفاءة في الأداء النوعي، وتكفي الإشارة إلى حجم التحديات والصعوبات التي تواجهنا بالقول إن كادرنا الدبلوماسي لم يتسلم رواتبه وكل مستحقاته الأخرى لأكثر من 11 شهراً، بالإضافة لتوقف الموازنات التشغيلية لأكثر من عام، وذلك جزء مما تعانيه كل مؤسساتنا جراء التحديات الاقتصادية التي سبقت الإشارة إليها.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».