بن مبارك: جهود السلام تصطدم بتعنت الحوثيين... ولا يهمهم دفع المرتبات

أكد أن إيران مستمرة في دعم الحوثيين بالأسلحة والطائرات المسيّرة

وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك (تصوير: نواف المطيري)
وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك (تصوير: نواف المطيري)
TT

بن مبارك: جهود السلام تصطدم بتعنت الحوثيين... ولا يهمهم دفع المرتبات

وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك (تصوير: نواف المطيري)
وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك (تصوير: نواف المطيري)

لا يزال اليمن يقاوم السقوط في الهاوية عبر التمسك بنافذة السلام التي فُتحت عبر الهدنة الإنسانية المستمرة من طرف واحد، رغم الحرب الاقتصادية التي تشنها جماعة الحوثي الانقلابية، واستمرارها في حصار تعز وإغلاق الطرقات، حسب وزير الخارجية اليمني.

وكشف الدكتور أحمد عوض بن مبارك الذي يزور الدوحة حالياً، في حوار موسع مع «الشرق الأوسط»، عن أن جهود السلام الحالية التي تقودها الأمم المتحدة بمساعدة السعودية وسلطنة عمان، تركز في مرحلتها الأولى على فتح المطارات والموانئ ورفع الحصار عن تعز ودفع مرتبات موظفي الدولة وفقاً لقوائم 2014.

وأكد أن «هناك تنسيقاً عالي المستوى مع السعودية لإنهاء الحرب في اليمن وعودة السلام»، محذراً من أن الميليشيات الحوثية «تستغل هذا الحرص لتعكير الأجواء، ورفع سقف المطالب وكسب الوقت لإطالة أمد الأزمة»، مشيراً إلى «أن الهدف من أي تسوية قادمة هو الوصول إلى دولة تتخلى فيها الميليشيات الحوثية عن خيار الحرب والعنف وسيلةً لفرض أجندتها السياسية، وتؤمن بالشراكة السياسية وبالحقوق المتساوية لجميع أبناء الشعب اليمني».

الوزير اليمني أوضح أن الموقف الإيراني في اليمن بعد الاتفاق السعودي - الإيراني الذي وُقِّع في مارس (آذار) الماضي «لم يتغير»، لافتاً إلى أنه «ما زالت عمليات تهريب الأسلحة والطائرات المسيَّرة إلى الحوثيين مستمرة، بالإضافة إلى تهريب الغاز الإيراني للميليشيات عبر ميناء الحديدة، كما ترفض الحكومة الإيرانية حتى الآن مطالب الحكومة اليمنية ومنظمة التعاون الإسلامي، بإخلاء السفارة اليمنية في طهران من ممثلي الميليشيات الحوثية».

وتطرق الدكتور أحمد في الحوار إلى الكثير من الملفات المهمة الأخرى، ومنها التحديات التي تواجه مجلس القيادة الرئاسي، ومصير اتفاق استوكهولم، وأثر الدعم السعودي الأخير للبنك المركزي، إلى جانب تخادم الحوثيين مع الجماعات الإرهابية في اليمن وغيرها من الملفات... وهذا نصّ الحوار:

* في حواركم مع «الشرق الأوسط» في يونيو (حزيران) 2021 قلت حينها إن «اليمن يقف على قمة حافة الهاوية»، أين يقف اليمن اليوم برأيك؟

- لا نزال إلى اليوم نقاوم السقوط في الهاوية، فقد فتحنا باباً للسلام من خلال الهدنة الإنسانية لمدة 6 أشهر، والاستمرار فيها حتى الآن من طرف واحد رغم الحصار المفروض على مدينة تعز والحرب الاقتصادية للميليشيات الحوثية على الحكومة الشرعية.

وزير الخارجية اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك (الشرق الأوسط)

* ضعنا في صورة آخر الجهود لاستئناف عملية السلام في اليمن وأين وصلت؟

- هناك نية صادقة من الحكومة اليمنية لإنهاء الحرب، والانتقال إلى مرحلة السلام واستئناف العملية السياسية، والمساعي السعودية مستمرة في هذا الجانب، وهي في إطار المبادرة السعودية المعلنة في مارس (آذار) 2021، وبالتوازي مع الجهود الأممية التي يقودها المبعوث الخاص للأمين العام، تركز في مرحلتها الأولى على فتح المطارات والموانئ ورفع الحصار عن تعز، ودفع المرتبات لموظفي الدولة وفقاً لقوائم 2014، إلا أنها ما زالت تصطدم كالعادة، بتعنت وصلف الميليشيات الحوثية التي لا تكترث بمعاناة الموظفين والمواطنين ولا تركز إلا على حساباتها الضيقة.

نهب الشرعية

* لماذا تعثرت جهود السلام بعد أن ظهرت مؤشرات إيجابية خلال الأشهر الماضية؟ ما نقاط الخلاف تحديداً؟

- تريد الميليشيات الحوثية أن تستمر في نهب موارد الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرتها بالقوة لحسابها الخاص، ولبناء ثروات قادتها، بما في ذلك عائدات موانئ الحديدة التي ألزمها اتفاق استوكهولم بتخصيصها لدفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية، وعائدات الجمارك والضرائب والاتصالات، مقابل المطالبة بدفع المرتبات من عائدات النفط التي تراجعت خلال سنوات الحرب إلى نحو 1.2 مليار دولار في السنة لا تغطي فاتورة المرتبات في المناطق المحررة، والالتزامات الضرورية للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات، وتماسك مؤسسات الدولة، كما لا يزال موقف الميليشيات غير واضح بشأن رفع الحصار عن مدينة تعز.

* البعض يتهم الشرعية بتقديم التنازلات تلو الأخرى للحوثيين عبر المبعوث الأممي، في المقابل لا يتحقق شيء للشعب اليمني... كيف تعلقون؟

- نعم تواجه القيادة السياسية والحكومة اليمنية باستمرار هذه الانتقادات من مؤيديها، والمكونات السياسية الداعمة لها، ولكننا في الشرعية، حريصون على أن تصب أي تنازلات، وإن كانت الميليشيات الحوثية مستفيدة منها، في مصلحة اليمنيين في مناطق تلك الميليشيات، كما هو الحال بالنسبة لمطار صنعاء، الذي خفّف الكثير عن كاهل المواطنين اليمنيين الراغبين في السفر أو العودة إلى أرض الوطن.

وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك مع المنسق الأممي ديفيد غريسلي (سبأ)

* هل هناك أي قنوات فُتحت حديثاً مع الحوثيين؟

- لا يوجد تواصل مباشر.

* ما قصة صرف المرتبات التي يتحدث عنها الحوثيون، ويزعمون المطالبة بها بينما يرى البعض أن هناك حقيقة أخرى؟

- مثلما أشرت سابقاً، لا يهم الميليشيات دفع المرتبات، فقد كان بند المرتبات مطروحاً منذ ما قبل اتفاق استوكهولم، وظلت الميليشيات تستخدم عائدات ميناء الحديدة للثراء الشخصي ولتمويل آلة الحرب، وأكدت الحكومة منذ أكثر من خمس سنوات استعدادها لدفع مرتبات الموظفين في جميع مناطق اليمن، بشرط تحويل الموارد إلى فروع البنك المركزي في المحافظات. واليوم، وبعد سقوط ذريعة العدوان والحصار، وجدت تلك الميليشيات نفسها مكشوفة أمام الشعب. ووجدت نفسها أمام استحقاقات لمن تدّعي أنها تحميهم من العدوان. ولذلك تطالب بدفع تلك المرتبات من عائدات النفط والغاز، رغم إدراكها أن تلك العائدات تراجعت بمعدل 75 في المائة بسبب حربها على الشعب اليمني، ومغادرة الشركات والاستثمارات الأجنبية لليمن، وتوقف الإنتاج في قطاعات حيوية، وتوقف تصدير الغاز الطبيعي المسال تماماً منذ 2015.

يخشى زعيم الحوثيين من تحول المطالب بالرواتب إلى انتفاضة شعبية في وجه الجماعة (رويترز)

* في ظل الوضع الاقتصادي المتردي، والحرب الاقتصادية الحوثية بمنع تصدير النفط، ما خيارات الشرعية في حال تفاقمت الأوضاع؟

- تمكنت الحكومة اليمنية حتى الآن من الصمود في مواجهة تبعات قصف الميليشيات الحوثية لمحطة تصدير النفط في الضبة. موانئ تصدير النفط هي منشآت اقتصادية ملك للشعب اليمني، ونحرص على حمايتها من أي تهديدات أو أضرار، كما أن النفط سلعة دولية ينبغي على المجتمع الدولي التعاون لمنع تهديد التجارة الدولية في النفط. من جانب آخر أسهم الأشقاء في المملكة العربية السعودية من خلال المنحة الأخيرة لدعم الموازنة، في التخفيف من هذه التداعيات ومساعدة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها في حدها الأدنى.

اتفاق استوكهولم

* هل تفكرون في إعادة النظر باتفاق استوكهولم بشأن الحديدة؟

- تحدثنا مراراً عن انتهاك الميليشيات الحوثية اتفاق استوكهولم، ولدينا موقف واضح، وسبق إبلاغ مجلس الأمن بأن الميليشيات الحوثية هي مَن عطلت تنفيذ الاتفاق، وأعاقت دور بعثة «أونمها»، ونهبت موارد ميناء الحديدة، وقوضت الاتفاق بالسيطرة الكاملة على مدينة الحديدة والمناطق المحيطة بها، بعد إعادة انتشار القوات الحكومية، وتتخذ من الموانئ مراكز لاستقبال الأسلحة وتفخيخ وإطلاق الزوارق المفخخة، وإطلاق التهديدات الأخيرة لقيادة الميليشيات لتهديد الملاحة الدولية.

* إلى أي مدى هناك تنسيق مع السعودية في جهودها لتقريب وجهات النظر بين الشرعية وجماعة الحوثي؟

- هناك تنسيق عالي المستوى مع الأشقاء في المملكة لإنهاء الحرب في اليمن، وعودة السلام والاستقرار. ويبذل الأشقاء سواء في المملكة العربية السعودية أو سلطنة عمان جهداً كبيراً لإنهاء حالة الاقتتال وإحلال السلام، لكن الميليشيات الحوثية تستغل هذا الحرص، لتعكير الأجواء ورفع سقف المطالب وكسب الوقت لإطالة أمد الأزمة ولتحقيق أكبر قدر من الاسترزاق على حساب معاناة الشعب اليمني.

إيران...

* هل تعتقدون أن الموقف الإيراني في اليمن قد تغيَّر بعد الاتفاق الأخير مع السعودية؟

- لم يتغير الموقف الإيراني، فما زالت عمليات تهريب الأسلحة والطائرات المسيَّرة إلى الحوثيين مستمرة، بالإضافة إلى تهريب الغاز الإيراني إلى الميليشيات عبر ميناء الحديدة بدلاً من شرائهم الغاز المحلي المنتج من مأرب، هذا إلى جانب استمرار فرض الآيديولوجية الإيرانية على الشعب اليمني الرافض لها. كما أن هناك حملات شعبية كبيرة ضمن أوساط جماعات إيرانية لتقديم الأموال للحوثيين مستفيدين من احتفاليات عاشوراء بحجة إغاثة الشعب اليمني، إلى جانب استمرار وسائل الإعلام الإيرانية المختلفة في دعم الحوثيين ومناصرتهم، كما أن الحكومة الإيرانية لم تستجب حتى الآن لمطالبة الحكومة اليمنية ومنظمة التعاون الإسلامي بإخلاء السفارة اليمنية في طهران من ممثلي الميليشيات الحوثية، هذا كله لا يدع مجالاً للشك في استمرار التدخل السافر لإيران في الشأن اليمني.

حرص الحوثيون على قمع السكان في مناطق سيطرتهم وحرمانهم من الرواتب لسنوات (إعلام حوثي)

* برأيكم، كيف أسهم الدعم السعودي الأخير في رفد خزينة الدولة، وصرف المرتبات، وتحسن صرف العملة؟

- المملكة سباقة دائماً في تقديم يد العون والمساعدة للشعب اليمني، وهذا ليس غريباً عليها... ووقوفها الدائم مع الشعب اليمني منذ انقلاب الحوثي على مؤسسات الدولة، هو محل تقدير من القيادة اليمنية وشعبها، ويدل على معنى الوفاء والأخوة وحسن الجوار. لا شك أن مبادرة السعودية رفد خزينة الدولة بمليار و200 مليون دولار لمواجهة عجز الميزانية العامة وصرف رواتب موظفي الدولة ودعم مكتب رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، قد أسهمت في إنقاذ اليمن من عجز اقتصادي وشيك، لهذا نثمّن تثميناً عالياً دعم الأشقاء اللامحدود للشعب اليمني، ومواقفهم المشرفة التي لن ينساها الشعب اليمني.

رئيس مجلس القيادة اليمني يضع حجر الأساس لمشروعات ينفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في حضرموت (الشرق الأوسط)

* ما تصوركم لشكل التسوية السياسية القادمة؟

- هدفنا الوصول إلى تسوية سياسية تحفظ لليمن سيادته ووحدته وأمنه واستقراره وفقاً للمرجعيات الثلاث المعتمدة... تسوية تقود إلى دولة تتخلى فيها الميليشيات الحوثية عن خيار الحرب والعنف وسيلةً لفرض أجندتها السياسية، وتؤمن بالشراكة السياسية وبالحقوق المتساوية لجميع أبناء الشعب اليمني، وبالدولة كمالك وحيد للسلطة والسلاح... تسوية تضمن للجميع مناقشة طموحاتهم السياسية بعيداً عن العنف والسلاح.

* رغم مرور أكثر من عام على تأسيسه، لا يزال مجلس القيادة الرئاسي يواجه تحديات في تطبيع الأوضاع بالمناطق المحررة، ما المعوقات؟

- من الطبيعي أن يواجه مجلس القيادة الرئاسي الكثير من التحديات، لكنه يعمل على معالجتها في إطار المجلس، ومن أهمها شح الموارد الاقتصادية الضرورية لتلبية الحد الأدنى من متطلبات الخدمات.

العودة إلى عدن

* رئيس مجلس القيادة أصدر قراراً بعودة كل المسؤولين بمختلف الدرجات للعمل من الداخل اليمني؟ هل عادوا؟

- تعمل مؤسسات الدولة من الداخل في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات، ومنذ تشكيل الحكومة في ديسمبر (كانون الأول) 2020 ورغم التحديات، كانت الحكومة موجودة دائماً في عدن، وإن كان بعض رؤساء تلك المؤسسات في الخارج، لمهام وظروف مختلفة. فالمؤسسة لا تمثّل بشخص الوزير أو رئيس المؤسسة، بل هي وحدة متكاملة بجميع قطاعاتها وإداراتها، وجاء توجيه الرئيس ليعزز من عمل وفاعلية مؤسسات وأجهزة الدولة المختلفة.

* في ظل وضع اللادولة القائم، يتزايد نشاط الجماعات الإرهابية ومنها «القاعدة» و«داعش»، كيف تقيّمون الوضع اليوم وسبل معالجته؟

- تمثل الجماعات الإرهابية خطراً حقيقياً للمجتمع الدولي ككل، واليمن ليس استثناءً من ذلك، ولكن تواجه الحكومة اليمنية تحديات أكبر في مواجهة هذه الجماعات الإرهابية، ويعود السبب الرئيسي في ذلك، إلى تبادل الخدمات مع الميليشيات الحوثية الإرهابية واتحادها جميعاً خلف هدف إسقاط الدولة ونشر الفوضى. ورغم كل هذه التحديات، تعمل الحكومة اليمنية عبر أجهزتها الأمنية المختلفة، وبالتعاون مع المجتمع الدولي، على مجابهة الجماعات الإرهابية وإضعاف قدراتها، وقد حقق اليمن عدد من النجاحات في هذا الشأن.

* عملت خلال الفترة الماضية على تنشيط الدبلوماسية اليمنية، وإجراء إصلاحات كبيرة، ضعنا في صورة ما تم تحقيقه حتى الآن؟

- لا شك أن الكادر الدبلوماسي المدرَّب والمؤهَّل هو العامل الأهم في تنفيذ السياسة الخارجية وتنشيط الدبلوماسية اليمنية، ونتيجة للأوضاع الاستثنائية التي تمر بها بلادنا حدثت أخطاء خلال السنوات الماضية تستدعي اتخاذ إصلاحات إدارية عملنا على البدء ببعضها، والعمل جارٍ على تنفيذ إصلاحات أوسع تتوافق مع قانون السلك الدبلوماسي، وقد ركّزنا في الفترة الماضية على عناصر متعلقة بتطوير الخطاب السياسي وتوحيد السرديات ورفدها بشكل دائم بالحقائق والمعلومات الميدانية. كما عملنا على توفير فرص متنوعة لتدريب كوادرنا الدبلوماسية، والعمل جارٍ بعد قرار مجلس الوزراء تقليص الملحقيات الفنية للاستمرار في ترشيق سفاراتنا باتجاه مزيد من الكفاءة في الأداء النوعي، وتكفي الإشارة إلى حجم التحديات والصعوبات التي تواجهنا بالقول إن كادرنا الدبلوماسي لم يتسلم رواتبه وكل مستحقاته الأخرى لأكثر من 11 شهراً، بالإضافة لتوقف الموازنات التشغيلية لأكثر من عام، وذلك جزء مما تعانيه كل مؤسساتنا جراء التحديات الاقتصادية التي سبقت الإشارة إليها.


مقالات ذات صلة

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

تُواصل قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» بمنطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أضواء انفجارات سببتها الصواريخ الحوثية على مدينة المخا منتصف أغسطس (آب) الماضي (رويترز)

الصواريخ... غطاء الحوثيين الناري للتقدم الميداني

تكشف الهجمات الصاروخية الحوثية عن نمط استهداف لعمق سيطرة القوات الحكومية بوصف ذلك تمهيداً للتقدم الميداني بضرب المنشآت الحيوية وإرهاب السكان ومراكز الإمداد

وضاح الجليل (عدن)
خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

خاص قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)

ولي العهد السعودي يبحث مع السيناتور الأميركي كريس مورفي تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يبحث مع السيناتور الأميركي كريس مورفي تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، الاثنين، مع عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي، والوفد المرافق له، علاقات الصداقة بين البلدين، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

حضر الاجتماع، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد العيبان.


«التحالف»: 100 مقاتلة شاركت في «فجر اليمن» وتدمير 324 هدفاً عالي القيمة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف»: 100 مقاتلة شاركت في «فجر اليمن» وتدمير 324 هدفاً عالي القيمة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين، مشاركة 100 طائرة مقاتلة في الساعات الأولى من عملية «فجر اليمن»، التي أطلقتها الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة والأراضي الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية، مشيراً إلى تدمير 324 هدفاً «عالي القيمة» منذ انطلاق العملية.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في منشورات على منصة «إكس»، إن التحالف ينفذ «إسناداً جوياً لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض وعلى مدار الساعة»، مضيفاً أن القوات الجوية تؤمّن الحماية لمضيق باب المندب، وأن «التعامل مع الأهداف المتحركة مستمر».

وأوضح المالكي أن «100 طائرة مقاتلة شاركت فجر الاثنين في عملية فجر اليمن»، وأن العمليات أسفرت عن «تدمير 324 هدفاً عالي القيمة» منذ انطلاقها.

ويأتي دعم «التحالف» العسكري غداة إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، بعد ما وصفه بـ«استنفاد كل فرص التهدئة» واستمرار تهديد الميليشيات الحوثية لسيادة اليمن وأمن المواطنين وممرات الملاحة الدولية.

وأعلن العليمي، الاثنين، انطلاق عملية «فجر اليمن»، قائلاً إنها تستهدف «استعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية»، مؤكداً أن العملية تمضي بدعم القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية اليمنية ومساندة الأشقاء والأصدقاء.

وكانت قيادة القوات المشتركة للتحالف قد أكدت، الأحد، استمرار تقديم «الدعم العملياتي الكامل» للقوات المسلحة اليمنية والوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها. وربطت القيادة استمرار الإجراءات العسكرية بضرورة حماية أمن المملكة والأمن الإقليمي والدولي، في ظل الهجمات الحوثية ومحاولات استهداف السفن في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وتشكل حماية باب المندب أحد المحاور الرئيسية في العملية الحالية، في ظل سيطرة الحوثيين على مواقع استراتيجية مطلة على البحر الأحمر وتصاعد المخاطر التي تهدد حركة الملاحة والتجارة الدولية. كما تتزامن العملية مع اشتداد القتال في محافظة تعز، حيث يسعى الحوثيون إلى قطع الطرق التي تربط المدينة بالمناطق الخاضعة للحكومة جنوباً.


التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن» استمرار تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية واستمرار وقوفها مع الحكومة الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية لبناء مستقبل اليمن، مشددة في الوقت ذاته على الحق الأصيل للسعودية في اتخاذ كل الإجراءات لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في بيان، الأحد، أن ما تقوم به الميليشيا الحوثية الإرهابية من اعتداءات إرهابية مستمرة وممارسات متكررة ضد أبناء الشعب اليمني من حصار داخلي وتهجير للمواطنين قسرياً من مدنهم وقراهم وتجويعهم ونهب وتقاسم مواردهم وتسخيرها لصالح ما يسمونه المجهود الحربي والإساءة لشيوخ وأفراد القبائل وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع اليمني بكل شرائحه وترويع النساء وتجنيد الأطفال لصالح مشروعها الإجرامي، ما هي إلا انتهاكات صارخة جلبت الويلات والمعاناة لليمنيين لسنوات طويلة.

وأضاف أن اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة ومحاولة استهداف العاصمة المقدسة (مكة المكرمة) ومدينة رسوله الكريم (المدينة المنورة) والاستهداف المتعمّد والممنهج للمدنيين والأعيان المدنية في عدد من مدن المملكة (الرياض، أبها، خميس مشيط، جازان، نجران، الطائف وينبع)، وكذلك محاولة استهداف سفن المملكة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي.

وشدّد اللواء المالكي على الحق الأصيل للمملكة في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واتخاذ كل الإجراءات العملياتية لردع هذه الميليشيا ووقف انتهاكاتها الجسيمة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه الحرمين الشريفين ومواطنيها ومقدراتها الوطنية والمقيمين على أراضيها.

كما أكد استمرار وقوف السعودية مع اليمن وشعبه حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويضاً للأمن الإقليمي والدولي وتهديداً لحرية الملاحة والتجارة الدولية وعصب الاقتصاد العالمي ومساساً بالأمن الإقليمي الدولي والمصالح الوطنية لكل الدول.