سفيرة بريطانيا في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»: مؤتمر دولي مرتقب بنيويورك لدعم اليمن

قالت إن ضربات بلادها العسكرية لحماية الشحن البحري

الرئيس اليمني رشاد العليمي خلال استقبال سابق للسفيرة عبدة شريف (سبأ)
الرئيس اليمني رشاد العليمي خلال استقبال سابق للسفيرة عبدة شريف (سبأ)
TT

سفيرة بريطانيا في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»: مؤتمر دولي مرتقب بنيويورك لدعم اليمن

الرئيس اليمني رشاد العليمي خلال استقبال سابق للسفيرة عبدة شريف (سبأ)
الرئيس اليمني رشاد العليمي خلال استقبال سابق للسفيرة عبدة شريف (سبأ)

منذ تعيينها في سبتمبر (أيلول) 2023، تجنَّبت السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، اللقاءات الإعلامية، وتركز نشاطها على فهم تعقيدات الأزمة اليمنية عبر التواصل مع مختلف الأطياف والمكونات اليمنية، كما زارت اليمن مرات عدة العام الماضي.

وفي أول مقابلة صحافية موسعة لها مع «الشرق الأوسط» أكدت شريف أن بريطانيا تأخذ مسؤوليتها بوصفها حاملاً رئيسياً لملف اليمن في مجلس الأمن الدولي بـ«جدية بالغة»، مبينة أن هناك تحضيرات لعقد «مؤتمر دولي في نيويورك مطلع العام الحالي؛ لحشد الدعم سياسياً واقتصادياً للحكومة اليمنية ومؤسساتها».

على المستوى السياسي، لا تخفي عبدة شريف، الحاصلة على وسام ضابط الإمبراطورية البريطانية، قلقها من الوضع «المتقلب» في اليمن جراء الهجمات الحوثية على إسرائيل، والرد الإسرائيلي عليها، مشيرة إلى أن «تهور الحوثيين» يهدد جهود السلام.

تصاعُد دخان من مطار صنعاء إثر غارات جوية إسرائيلية على العاصمة اليمنية في 26 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

شريف تحدَّثت أيضاً عن أن التنسيقَ مع المملكة العربية السعودية بشأن الملف اليمني متواصلٌ ومنتظمٌ، معبّرة عن تقدير بريطانيا العالي لجهود المملكة في دعم الشعب اليمني.

كما أبدت عبدة شريف تأييداً لقرار الأمم المتحدة بتعليق الدعم التنموي في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، محذرة من أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة والسفارات يقوِّض العمل الإنساني في هذه المناطق.

مؤتمر دولي حول اليمن

وكشفت عبدة شريف عن مؤتمر دولي مرتقب في نيويورك؛ لحشد الدعم سياسياً واقتصادياً لليمن. وقالت: «نعمل بكل طاقتنا لتعزيز الدعم الموجه لأبناء الشعب اليمني، وسنعقد مؤتمراً دولياً لدعم الحكومة اليمنية، في نيويورك، مطلع العام الحالي (2025). ندرك تماماً التحديات القائمة، بما في ذلك الوضع الاقتصادي الصعب، وسيكون هدف المؤتمر تأمين الدعم السياسي والبرامجي للحكومة والمؤسسات؛ لدعم جهود توفير الخدمات الأساسية».

توحيد العملة اليمنية

في ردِّها على سؤال بشأن آخر الجهود الدولية لتوحيد العملة اليمنية، أوضحت شريف أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن يقود جهوداً ويخوض مناقشات مهمة مع الأطراف اليمنية في هذا الشأن.

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

وأضافت: «وجود عملة مستقرة يعني بدوره أسعاراً مستقرة، ما يساعد اليمنيين على التخطيط للمستقبل. لقد دعمنا حكومة اليمن للوصول إلى الأموال اليمنية المحتجَزة في المملكة المتحدة، وقد ساعدت تلك الأموال الحكومة على تأمين العملة الأجنبية في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية متفاقمة».

الدرس السوري

عن مستقبل اليمن، تقول السفيرة البريطانية: «دائماً ما تكون أحلك اللحظات هي تلك التي تسبق الفجر مباشرة، أؤمن بصمود الشعب اليمني، وسنواصل دعم الحكومة والمؤسسات لتحقيق آمال وتطلعات الشعب، وأتمنى وأدعو أن يجلب عام 2025 السلام المستدام لليمن».

وعن الدروس المستفادة من أحداث سوريا، شدَّدت عبدة شريف على أن «سوريا تثبت أن الأمن والاستقرار المستدامَين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال تسوية سياسية. آمل ألا تتكرر الأخطاء التي ارتكبها الأسد، في سوريا، داخل اليمن».

شراكة للأمن البحري

وفي حديثها أفادت السفيرة البريطانية لدى اليمن بأن هناك جهوداً لإنشاء شراكة للأمن البحري ودعم خفر السواحل باليمن؛ لمكافحة التهريب. وأضافت بقولها: «قدم جهاز خفر السواحل اليمني استراتيجيته لإعادة البناء، في نيويورك خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي استراتيجية طموحة لبناء خفر سواحل قادر على حماية السواحل اليمنية ومكافحة التهريب، ويتم الآن العمل على إنشاء شراكة للأمن البحري تجمع بين الشركاء والمنظمات المانحة لدعم خفر السواحل، ومن جانبها تدعم المملكة المتحدة هذه الجهود من خلال توفير قوارب التدريب والمعدات».

ومنذ أكثر من عام أرست خريطة الطريق، التي أعلنها المبعوث الأممي لليمن، التزامات واضحة للأطراف من المقرر العمل على تنفيذها، إلا أن «جهود الأمم المتحدة التي تستحق الثناء، والتقدم المحرز على هذا الصعيد تعرَّضت للتهديد جراء اعتداءات الحوثيين وتهورهم، وفشلهم في وضع مصلحة شعب اليمن في المقام الأول» وفقاً لما قالت عبدة شريف.

مشاهد لعملية قرصنة الحوثيين على السفينة «غالاكسي ليدر» في البحر الأحمر (أ.ف.ب)

وأضافت: «في الأيام الأخيرة، رأينا كيف أن الهجمات الحوثية تهدد بتصعيد إقليمي، وتقوّض سلام واستقرار اليمن، وتخلق مزيداً من المعاناة الإنسانية والاقتصادية للشعب الذي عانى بالفعل من صراع دام عقداً من الزمن».

وتؤكد السفيرة البريطانية أن «تنامي مخاطر حدوث تصعيد خطير، أمر مثير للقلق للغاية، ويبدو الوضع اليوم متقلباً، كما رأينا في الأيام الأخيرة في استمرار هجمات الحوثيين بالمسيَّرات والصواريخ ضد إسرائيل، والهجمات الجوية الإسرائيلية رداً على ذلك».

وشدَّدت عبدة شريف على أن أبناء الشعب اليمني «لا يرغبون في مزيد من التصعيد والصراعات، وإنما يرغبون في الطعام والرعاية الصحية والتعليم لأبنائهم ووظائف ـ كما هي حال شعوب العالم كافة - أما الحوثيون، فيتجاهلون تماماً اليمن واحتياجات أبنائه الأساسية».

تنسيق سعودي - بريطاني

تقول عبدة شريف إن العلاقات السعودية - البريطانية «أخوية وطويلة الأمد»، مبينة أن هناك تواصلاً منتظماً مع المملكة والشركاء الإقليميين الآخرين بشأن جميع جوانب الملف اليمني. وتابعت بقولها: «نقدّر عالياً جهود المملكة لدعم الشعب اليمني، كما أن زيارة رئيس الوزراء البريطاني إلى الرياض أخيراً تعكس التعاون المستمر بيننا، ونعمل معاً حول عدد من المشروعات الإنسانية المشتركة، بما في ذلك في اليمن».

السفيرة عبدة شريف خلال لقائها مسؤولي البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (السفارة البريطانية)

تقويض الجهود الأممية

ووصفت سفيرة المملكة المتحدة احتجاز الحوثيين العشرات من موظفي الأمم المتحدة والسفارات الأجنبية في صنعاء بأنه «غير قانوني وغير مبرر، ويُشكِّل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان»، مشددة على وجوب أن «يتمكن عمال الإغاثة من العمل بسلامة ودون خوف».

وقالت: «يقوِّض استمرار احتجاز هؤلاء العمال، جهود الأمم المتحدة وبرامجها داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وفي هذا الصدد، نحن نتفق تماماً مع قرار الأمين العام للأمم المتحدة بتعليق جميع صور الدعم التنموي في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون».

كما حذَّرت عبدة شريف من أنه «في سياق دولي يعاني من تحديات تمويل شديدة، من المحتمل أن تؤثر الاعتقالات المستمرة عفي تمويل المانحين والالتزامات تجاه اليمن، وعليه فإننا نواجه وضعاً شديد الخطورة، ليس فيما يخص المحتجزين وأسرهم فحسب، بل وكذلك لأبناء اليمن ممَّن هم في أمس الحاجة للمساعدات».

ورحَّبت السفيرة بشدة بزيارة المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» إلى صنعاء، وقالت: «هذه زيارة في غاية الأهمية لمعالجة الاعتقالات المستمرة من قبل الحوثيين، وآمل بشدة أن يفي الحوثيون الآن بالتزامهم ويطلقوا سراح المعتقلين جميعاً دون شروط».

حماية الشحن الدولي

أكدت الدبلوماسية البريطانية التزام لندن بحماية الشحن الدولي، وإدانتها بشدة الهجمات البحرية العشوائية التي يشنها الحوثيون، مشددة على أهمية الدفاع عن المبدأ الأساسي لحرية الملاحة.

حرائق على متن ناقلة النفط اليونانية «سونيون» جراء هجمات حوثية (رويترز)

وأضافت: «لا يوجد أي عدوان من جانبنا. ضرباتنا الجوية كانت دقيقةً وموجهةً للدفاع عن الشحن البحري وتقليص قدرات (الحوثيين)، مع أخذ أقصى درجات الحذر لتقليل المخاطر على المدنيين، ولا نرى ما يبرر استمرار الهجمات ضد السفن المدنية والأطقم العاملة عليها، وإغراق السفن، والاستهداف المتعمد لناقلات النفط، مثل الناقلة (سونيون)، الذي كاد استهدافها ينتهي بكارثة بيئية».

مسؤولية رئيسية

عن الجهود البريطانية لتحقيق السلام في اليمن، أكدت عبدة شريف أن لندن تأخذ مسؤوليتها بوصفها حاملاً رئيسياً لملف اليمن في مجلس الأمن الدولي بجدية بالغة، وقالت: «ندعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة نحو إقرار تسوية سياسية شاملة، ونرى أن هذا هو السبيل الوحيد لإرساء سلام مستدام واستقرار على المدى الطويل داخل اليمن، وكذلك تناول الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المزرية».

لقاء سابق لرئيس الوزراء اليمني مع السفيرة البريطانية لدى اليمن (سبأ)

وفقاً للسفيرة البريطانية «يشكل اليمن ثالث أكبر برنامج مساعدات تنموية ثنائية في المملكة المتحدة، بعد أفغانستان وأوكرانيا؛ حيث بلغ إجمالي قيمة الدعم الذي قدَّمته المملكة المتحدة لليمن في 2024 نحو 200 مليون دولار».

وبحسب شريف: «تتركز أولويات تمويلنا فيمن هم بأمس الحاجة إلى المساعدة، ويساعد الدعم الذي نوفره على إطعام نحو 870000 فرد، ودعم 500 مركز للرعاية الصحية بالأدوية واللقاحات، وكذلك المكملات الغذائية اللازمة لعلاج 700 ألف طفل يعانون من سوء التغذية بصورة حادة».


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.