ملفات أمنية واقتصادية في لقاء ولي العهد الكويتي برئيس الوزراء البريطاني

الشيخ مشعل الأحمد يرعى احتفالية «مكتب الاستثمار» بلندن

ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الصباح مغادراً بلاده إلى العاصمة البريطانية لندن الاثنين (كونا)
ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الصباح مغادراً بلاده إلى العاصمة البريطانية لندن الاثنين (كونا)
TT

ملفات أمنية واقتصادية في لقاء ولي العهد الكويتي برئيس الوزراء البريطاني

ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الصباح مغادراً بلاده إلى العاصمة البريطانية لندن الاثنين (كونا)
ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الصباح مغادراً بلاده إلى العاصمة البريطانية لندن الاثنين (كونا)

يجري ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الصباح، خلال زيارته إلى بريطانيا، الاثنين، محادثات سياسية وأمنية واقتصادية مع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، كما يحضر احتفالية مكتب الاستثمار الكويتي في المملكة المتحدة بمناسبة الذكرى الـ70 على تأسيسه.

وأكد سفير الكويت لدى المملكة المتحدة وآيرلندا الشمالية بدر العوضي، أن زيارة ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح إلى بريطانيا (الاثنين) ستعزز علاقات التعاون الاستراتيجية القائمة بين البلدين.

وقال العوضي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن زيارة ولي العهد من شأنها «فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والأمنية والثقافية بما يعكس واقع العلاقات الاستراتيجية التي تربط الكويت وقيادته السياسية العليا بالمملكة المتحدة وآيرلندا الشمالية».

وأضاف أن الزيارة التي تأتي تلبية لدعوة من رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك «تجسد عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط دولة الكويت بالمملكة المتحدة».

وأوضح السفير العوضي أن الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس مكتب الاستثمار الكويتي في المملكة المتحدة هو تجسيد حي لحجم العلاقات الاقتصادية التي تربط البلدين الصديقين، ومثال واضح يشار إليه بالبنان كنموذج مشرق للتعاون الاقتصادي بين الدول الهادف للبناء والتنمية والسلام.

وأشاد باهتمام الحكومة البريطانية باستقبال ولي العهد الكويتي وبالعمل مع الجانب الكويتي لتحقيق النتائج العامة والمرجوة من هذه الزيارة التي ستسهم في ترسيخ علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين التي ربطتهما خلال الحقب والعقود الماضية وصولاً إلى مرحلة تاريخية امتدت أكثر من 124 عاماً.

ويرافق ولي العهد الكويتي في زيارته لبريطانيا وفد رسمي يضم كلاً من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار ووزير المالية بالوكالة الدكتور سعد البراك، ووزير الخارجية الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح، وكبار المسؤولين بالدولة.

وكان الشيخ مشعل الأحمد، زار المملكة المتحدة ممثلاً لأمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، لتقديم العزاء في وفاة الملكة الراحلة إليزابيث الثانية. وزارها مجدداً في مايو (أيار) من العام الحالي ممثلاً للأمير لحضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث ملك المملكة المتحدة.

تعاون تجاري وعسكري

وتمتد العلاقات التجارية بين الكويت وبريطانيا لأكثر من 200 عام؛ فقد قام التجار البريطانيون بتأسيس مكاتب لهم في الكويت لأول مرة في عام 1793، وفي عام 1821 نقلت شركة الهند الشرقية البريطانية مقرها إلى الكويت من البصرة، كما ساهمت الشركات النفطية البريطانية في امتيازات الاكتشافات النفطية في الكويت.

وتعد الكويت من أكبر المستثمرين في بريطانيا، ولا سيما في القطاعين المالي والعقاري، خاصة أن مكتب الاستثمار الكويتي في لندن يعود تاريخ تأسيسه إلى عام 1953.

وعلى صعيد العلاقات البريطانية - الخليجية، فقد أطلقت الحكومة البريطانية في يونيو (حزيران) من العام الماضي محادثات في الرياض للوصول إلى اتفاقية تجارية مع دول الخليج التي يبلغ حجم التجارة المتبادلة معها 33.1 مليار جنيه إسترليني. ويمكن أن توفر الاتفاقية للمستهلكين في دول مجلس التعاون الخليجي المزيد من خيارات السلع والخدمات البريطانية.

وعلى الجانب العسكري، تربط الكويت ببريطانيا علاقات عسكرية وثيقة كان من أبرز محطاتها مذكرة التفاهم الدفاعي الموقعة بين البلدين في فبراير (شباط) عام 1992 عقب تحرير الكويت، التي قضت بشراء الكويت معدات عسكرية بريطانية وإجراء مناورات مشتركة وعمليات تدريب للقوات الكويتية.

وساهم خبراء بريطانيون عسكريون في إعادة تجهيز قوات الكويت المسلحة بعد التحرير وتعزيز قدراتها على تأسيس رادع دفاعي فاعل خاص بها.

وكررت الحكومة البريطانية تعهدها والتزامها بالسعي لتطوير العلاقة الوطيدة والتاريخية بين المملكة المتحدة والكويت بما يخدم الازدهار والأمن لكلا البلدين.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي ابتداء من الخميس، بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
يوميات الشرق حياة الفهد في منتصف السبعينات من القرن الماضي (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)

حياة الفهد... أيقونة الخليج الفنية تغيب

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية.

إيمان الخطاف (الدمام)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.