السعودية والكويت تدعوان طهران للتفاوض بشأن حقل «الدرّة»

الشيخ سالم الصباح تسلّم أوراق اعتماد السفير الإيراني الجديد وتلقى دعوة لزيارتها

وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح، لدى تسلمه أوراق اعتماد السفير الإيراني الجديد لدى الكويت محمد توتونجي الخميس (صورة من وزارة الخارجية الكويتية)
وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح، لدى تسلمه أوراق اعتماد السفير الإيراني الجديد لدى الكويت محمد توتونجي الخميس (صورة من وزارة الخارجية الكويتية)
TT

السعودية والكويت تدعوان طهران للتفاوض بشأن حقل «الدرّة»

وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح، لدى تسلمه أوراق اعتماد السفير الإيراني الجديد لدى الكويت محمد توتونجي الخميس (صورة من وزارة الخارجية الكويتية)
وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح، لدى تسلمه أوراق اعتماد السفير الإيراني الجديد لدى الكويت محمد توتونجي الخميس (صورة من وزارة الخارجية الكويتية)

أعلنت الكويت استعدادها للقيام «بأي إجراءات أو تدابير» بما فيها المفاوضات لعقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية، لضمان الحقوق المشتركة لحقل «الدرة» المغمور الذي يحتوي على كميات ضخمة من الغاز.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط وزير المالية بالوكالة سعد البراك، في رده على سؤال برلماني الخميس، «إن الادعاءات الإيرانية في شأن حقل الدرة لا تنفي صحة الوقائع على الأرض، والتي تؤكد ملكية الحقل للكويت والسعودية معا وبشكل مشترك».

وكانت وزارة الخارجية الكويتية قالت الأربعاء إن «الكويت والسعودية تجددان التأكيد على أن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المقسومة بما فيها حقل الدرة بكامله هي ملكية مشتركة بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية فقط».

وجدد البلدان الخليجيان «دعواتهما السابقة والمتكررة للجمهورية الإسلامية الإيرانية للتفاوض حول الحد الشرقي للمنطقة المغمورة المقسومة مع دولة الكويت والمملكة العربية السعودية كطرف تفاوضي واحد، والجمهورية الإسلامية الإيرانية كطرف آخر، وفقاً لأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار».

وأكد البراك أن وزارة النفط تقوم «بالتنسيق الدائم والتشاور المستمر مع وزارة الخارجية، وإمدادها بكافة البيانات والمعلومات الفنية المتعلقة بهذا الحقل لمباشرة شؤونها حيال استجماع العناصر ذات الأثر في سياسة الكويت الخارجية مع إيران في شأن الحقل (الدرة)، والقيام بالاتصالات والمباحثات للتهيئة لأي إجراءات أو تدابير دولية، بما فيها المفاوضات لعقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية».

وقال البراك إن «حقل الدرة البحري للغاز قد اكتشف عام 1967 ويقع بأكمله في المنطقة المغمورة المقسومة بين الكويت والمملكة العربية السعودية، وبهذه المثابة فهو حقل مشترك بينهما ويملكان وحدهما كامل الحقوق في استغلال الثروات الطبيعية فيه بحكم ملكيتهما المشتركة الخالصة لهذه الحقوق في تلك المنطقة بالتساوي، بناء على الاتفاقية المبرمة بينهما في شأنها بتاريخ 2000/7/2 والصادر بالموافقة عليها القانون رقم (35) لسنة 2000، وعلى هذا المقتضى أبرمت الكويت مع السعودية بتاريخ 21 مارس (آذار) 2022 اتفاقية لتطوير الحقل المذكور عن طريق شركة واحدة بقدرة تصل إلى مليار قدم مكعبة و84 ألف برميل من المكثفات يوميا بناء على مذكرة التفاهم الموقعة بينهما بتاريخ 24 ديسمبر 2019، الأمر الذي يجري التنسيق في شأنه حاليا في الاجتماعات الفنية التي تعقد بانتظام واطراد بين الجانبين الكويتي والسعودي لهذا الغرض».

وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح، تلقى دعوة لزيارة طهران قدمها السفير الإيراني الجديد لدى الكويت محمد توتونجي (صورة من وزارة الخارجية الكويتية)

سفير إيراني جديد

يأتي هذا التطور في وقت تسلم فيه وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح نسخة من أوراق اعتماد السفير الإيراني الجديد لدى الكويت محمد توتونجي، وذلك خلال اللقاء الذي عقد الخميس في ديوان عام وزارة الخارجية.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن الوزير تمنى للسفير الإيراني «التوفيق في مهام عمله وللعلاقات الثنائية المزيد من التقدم والازدهار».

وقالت الخارجية إنه جرى خلال اللقاء بحث مجمل أوجه العلاقات الكويتية - الإيرانية، كما تم تسليم رسالة موجهة إلى وزير الخارجية الكويتي من نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، تضمنت دعوته للقيام بزيارة رسمية إلى إيران.


مقالات ذات صلة

تركيا: مصادقة «النواب الليبي» على مذكرة التفاهم البحرية إثبات للحق القانوني

شمال افريقيا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال لقاء مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج في إسطنبول في 27 نوفمبر 2019 لتوقيع مذكرتي التفاهم لترسيم الحدود البحرية والتعاون العسكري (الرئاسة التركية - أرشيفية)

تركيا: مصادقة «النواب الليبي» على مذكرة التفاهم البحرية إثبات للحق القانوني

عدَّت تركيا مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم بشأن ترسيم الحدود البحرية الموقعة عام 2019 تأكيداً لحقوقها شرق البحر المتوسط وسط رفض أوروبي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد المقر الرئيسي لشركة «وودسايد إنرجي» في بيرث بأستراليا (رويترز)

«وودسايد إنرجي» الأسترالية تخفض توقعات الإنتاج للعام الحالي

خفضت شركة وودسايد إنرجي الأسترالية الحد الأعلى لتوقعاتها للإنتاج السنوي، بعد تقليص حجم الإنتاج المتوقع من مصنع بومونت للأمونيا بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصات لحفارات نفط بريطانية قبالة السواحل الأسكوتلندية (غيتي)

بريطانيا توافق على مشروع للغاز قبالة سواحل أسكوتلندا رغم المخاوف البيئية

وافقت الحكومة البريطانية، الأربعاء، على مشروع للغاز الطبيعي قبالة سواحل أسكوتلندا، رغم اعتراضات جماعات معنية بحماية البيئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من منشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)

إنتاج النرويج من النفط والغاز في سبتمبر يقل 4 % عن التوقعات

أظهرت بيانات صادرة عن «المديرية النرويجية للنفط» أن إجمالي إنتاج النرويج من النفط والغاز جاء أقل من التوقعات الرسمية بنسبة 4 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)...

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد حقل غاز في الصحراء الغربية بمصر (وزارة البترول المصرية)

«إيني» تعتزم زيادة طاقة معالجة الغاز بالصحراء الغربية في مصر

قالت مجموعة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، إنها ستزيد من طاقة معالجة الغاز في الصحراء الغربية بمصر، خلال المرحلة الثانية من مشروع مليحة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

التحالف يدمّر مسيّرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمّر مسيّرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم (الجمعة)، اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية.

وكان التحالف قد أعلن، الخميس، تدمير صاروخ باليستي باتجاه نجران، و9 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض والمدينة المنورة.


التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعد «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً».

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».

وشدَّد المالكي على أن «القبيلة اليمنية ستظل مكوّناً أصيلاً وركيزةً راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوّة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك»، منوهاً بأنها «روابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بثّ الفرقة والعداء».

وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «الحقيقة ستبقى أوضح من حملات التضليل، وستظل روابط الأخوّة بين الشعبين الشقيقين راسخةً في مواجهة كل محاولات الفتنة والتفرقة».


عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

TT

عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)
خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)

قال عم الشهيد سلطان القحطاني، رجل الأمن الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، إن ابن أخيه «عاش بطلاً ومات بطلاً»، مُعبِّراً عن اعتزاز أسرته بشجاعته وتضحيته أثناء أداء واجبه في حماية المطار والمسافرين.

وأعلنت «هيئة الطيران المدني» السعودية تعرّض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لاعتداء، مساء الأربعاء، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين، تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة، قبل أن تعلن، الخميس، وفاة مواطن جرّاء الهجوم.

وأكدت الهيئة استئناف العمليات التشغيلية في المطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مُنوِّهة بأن الاعتداء أسفر أيضاً عن أضرار مادية يجري حصرها، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في السعودية.

وروى خالد حسين القحطاني، عم سلطان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياة ابن أخيه، الذي كان يقود مجموعة من زملائه المناوبين في المطار، عندما وقع الهجوم قرابة الساعة الواحدة فجراً، واندلع حريق نتيجة سقوط مقذوف.

وأضاف أن سلطان بادر مع زملائه إلى مواجهة الحريق وإخماده، خشية امتداد آثاره إلى المسافرين والعاملين في المطار، موضحاً أن ما نقله زملاؤه والمسؤولون في المطار يؤكد شجاعته وإقدامه في التعامل مع الحادث.

وقال العم إن الراحل «كان معروفاً بشجاعته، مقبلاً غير مدبر»، مضيفاً أنه شعر بالاختناق عقب مشاركته في إخماد الحريق، قبل أن تتدهور حالته الصحية.

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)

وتحدَّث عن لحظة تلقي الأسرة نبأ الحادث، قائلاً إن شقيق الشهيد الأكبر اتصل به وأبلغه بسقوط مقذوف في المطار، ونقل المصابين إلى المستشفى السعودي الألماني على طريق المطار، فتوجه أفراد الأسرة نحو المستشفى للاطمئنان على سلطان، وسط حالة من القلق بعد علمهم بوجوده في العناية المركزة.

وأكد عم الشهيد أن الأسرة، رغم ألم الفقد، تشعر بالفخر بما قدمه ابنها أثناء أداء واجبه، وقال: «حقيقة نفتخر فيه، صحيح القلب فيه غصة، ولكن نرفع رؤوسنا فيه. سلطان يحق لنا أن نرفع رؤوسنا فيه»، مضيفاً: «نعزي أنفسنا ونعزي الوطن في شهيد الوطن سلطان، ولد أخي، والحمد لله على كل حال، قضاء الله وقدره».

وتابع خالد القحطاني: «نحن نسميه شهيد الوطن، فقد كان في مجال عمله، يذود عن وطنه في المجال الأمني»، عادّاً أن تدخله مع زملائه لإخماد الحريق أسهم في الحد من آثار الهجوم على الموجودين في المطار.

وعن حياة الشهيد، أوضح عمه أنه متزوج وأب لستة أطفال، بينهم ولدان وأربع بنات، وأمضى حياته في المنطقة الشرقية، مستقراً مع أسرته في مدينة الظهران، بالقرب من والده وإخوته، وكان يعمل ضمن رجال الأمن في مطار الملك فهد الدولي.

واستعاد عم القحطاني علاقته الشخصية بابن أخيه، قائلاً إنه أصغر أشقائه، وإن فارق العمر بينه وبين أبناء شقيقه علي جعل علاقته بهم أقرب إلى علاقة الأخ بإخوته منها إلى علاقة العم بأبناء أخيه.

ولفت إلى أن الراحل كان قريباً منه، وعرف فيه «الطيبة والشجاعة والمروءة والحنية»، مضيفاً أن هذه الصفات لم تكن مجرد شهادة من أسرته، بل عرفها عنه كل من تعامل معه، مردفاً: «أنا لا أقولها تزييفاً الآن، بإمكانك أن تسأل جميع الحضور ما ميزة سلطان»، في إشارة إلى ما كان يحظى به من محبة وتقدير بين أقاربه ومعارفه.

وفي رسالة وجَّهها إلى أصدقاء الشهيد ومحبيه، دعاهم للاعتزاز بذكراه والدعاء له ومسامحته، قائلاً: «افتخروا بخويكم وسامحوه، وسلطان معكم بطل، عاش بطلاً ومات بطلاً، ودعواتكم له».