تأكيدات إماراتية هندية للعمل الدولي متعدد الأطراف ودوره في تعزيز السلام والاستقرار

الشيخ محمد بن زايد يلتقي ناريندرا مودي في أبوظبي لتعزيز الشراكة الاقتصادية الشاملة

الشيخ محمد بن زايد يستقبل ناريندرا مودي في قصر الوطن بالعاصمة أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد يستقبل ناريندرا مودي في قصر الوطن بالعاصمة أبوظبي (وام)
TT

تأكيدات إماراتية هندية للعمل الدولي متعدد الأطراف ودوره في تعزيز السلام والاستقرار

الشيخ محمد بن زايد يستقبل ناريندرا مودي في قصر الوطن بالعاصمة أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد يستقبل ناريندرا مودي في قصر الوطن بالعاصمة أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، مختلف جوانب العلاقات الثنائية، في ضوء الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بجانب الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، وسبل تعزيزهما، لما فيه خير البلدين وشعبيهما واستدامة نموهما الاقتصادي وازدهارهما. واستعرض الطرفان مسارات تطور التعاون الثنائي، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية والطاقة المتجددة، بجانب الصحة والأمن الغذائي والتعليم والتكنولوجيا المتقدمة وغيرها من الجوانب التي تخدم أهداف البلدين ورؤاهما لتحقيق التنمية والازدهار الاقتصادي المستدامين.

تبادل وجهات النظر

وتبادل رئيس الإمارات ورئيس وزراء الهند، خلال اللقاء، وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والتطورات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، مؤكدين دعمهما أي مبادرات ومساعٍ هادفة إلى تعزيز أسباب السلام والاستقرار والازدهار وتسوية النزاعات بالطرق السلمية في المنطقة والعالم، وأشارا إلى الحرص المتبادل على استمرار التواصل والتشاور حول القضايا والاهتمامات المشتركة. كما أكد الجانبان، في هذا السياق، أن الإمارات والهند داعمتان رئيسيتان للعمل الإقليمي والدولي متعدد الأطراف، وتؤمنان بدوره المهم في تعزيز السلام والاستقرار والازدهار في العالم ومواجهة التحديات المشتركة، وذلك انطلاقاً من نهجهما الداعي إلى التعايش والتعاون والعمل على بناء شراكات مستدامة تسهم في إيجاد حياة أفضل لشعوب العالم أجمع.

مباحثات بين رئيس الإمارات ورئيس الوزراء الهندي اليوم في أبوظبي (وام)

مؤتمر «كوب 28»

وتطرق اللقاء إلى مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28»، الذي تستضيفه دولة الإمارات نهاية العام الحالي. وقال الشيخ محمد بن زايد بهذا الشأن إن الهند تعد من القوى المؤثرة في القضايا الدولية وشريكاً مهماً في معالجتها، ولذلك نتطلع إلى مشاركة فاعلة من قبلها في «كوب 28»، وهناك تعاون بناء بين البلدين في مجال العمل المناخي. كما رحّب الجانبان، خلال اللقاء، باتفاق البلدين على التبادل التجاري بالعملتين المحليتين (الدرهم - الروبية)، ما يمثل دفعة قوية لحركة التجارة بين البلدين ويجسد الإرادة المشتركة لتحقيق نقلات نوعية في مسار علاقاتهما الثنائية، خاصة في المجالات التي تخدم التنمية. وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن العلاقات بين دولة الإمارات والهند تاريخية متميزة، إضافة إلى أنه تجمعهما شراكة استراتيجية شاملة منذ عام 2017، بجانب شراكة اقتصادية شاملة منذ عام 2022، ولديهما حرص متبادل على استمرار تعزيزها وتنميتها لما يصب في مصلحة شعبي البلدين.

الشراكة الاقتصادية الشاملة

كما أشار خلال اللقاء إلى «أنه بعد مرور عام على دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ، مايو (أيار) 2022، نلمس النتائج الإيجابية لهذه الاتفاقية، فقد زادت التجارة غير النفطية إلى أكثر من 50 مليار دولار، وهذا يشير إلى أنهما يسيران في الطريق الواعدة بتحقيق هدفهما المشترك، برفع التجارة غير النفطية بين البلدين إلى 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030». وتطرق رئيس دولة الإمارات لدعم الهند علاقات التعاون بين الإمارات وكل من «منظمة شنغهاي للتعاون» ومجموعة «بريكس»، مثمناً دعوة ناريندرا مودي للإمارات للمشاركة بصفتها ضيف شرف في أعمال مجموعة العشرين (جي 20)، في ظل رئاسة الهند لها لعام 2023، معرباً عن ثقته في أن قيادة الهند النشطة للمجموعة خلال العام الحالي سيكون لها أثر مهم في الخروج بنتائج تصب في مصلحة العالم أجمع. من جانبه، أكد رئيس الوزراء الهندي حرصه على مواصلة العمل مع رئيس الإمارات لدفع العلاقات الإماراتية - الهندية على مختلف المستويات، خاصة التي تخدم الأهداف التنموية للبلدين.

الشيخ محمد بن زايد وناريندرا مودي خلال مراسم الاستقبال (وام)

مذكرات تفاهم

وشهد الجانبان تبادل 3 مذكرات تفاهم بين الإمارات والهند، تهدف إلى تعزيز مجالات التعاون بين البلدين في إطار الشراكتين الاستراتيجية والاقتصادية الشاملتين اللتين تجمعانهما. وشملت مذكرات التفاهم مذكرة تفاهم بشأن التبادل التجاري بالعملتين المحليتين (الدرهم - الروبية) بين مصرف الإمارات المركزي وبنك الاحتياطي الهندي، ومذكرة تفاهم أخرى للتعاون بشأن روابط أنظمة الدفع السريع والبطاقات وأنظمة الرسائل، ومذكرة تفاهم بين دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، ووزارة التعليم في الهند، والمعهد الهندي للتكنولوجيا - دلهي بشأن «إنشاء المعهد الهندي للتكنولوجيا دلهي - أبوظبي».


مقالات ذات صلة

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
العالم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - نيودلهي)
الاقتصاد سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
ناقلة نفط تبحر في الخليج قرب مضيق هرمز (رويترز)

عبور ناقلتَي غاز مسال ترفعان عَلم الهند من الخليج

أظهرت بيانات تتبع للسفن أن ناقلتَي غاز بترول مسال ترفعان عَلم الهند، وهما «غرين آشا» و«غرين سانفي»، غادرتا الخليج محملتَين بشحنات وقود، متجهة للهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».