جنرال أميركي: تنامي العلاقات الروسية - الإيرانية في سوريا يهدد إسرائيل

أكد أن العلاقات بين الجيشين الأميركي والسعودي متينة جداً

الفريق أليكسوس غرينكويتش قائد القوات الجوية التاسعة وقائد التشكيل الجوي للقوات المشتركة في القيادة المركزية الأميركية جنوب غرب آسيا (الشرق الأوسط)
الفريق أليكسوس غرينكويتش قائد القوات الجوية التاسعة وقائد التشكيل الجوي للقوات المشتركة في القيادة المركزية الأميركية جنوب غرب آسيا (الشرق الأوسط)
TT

جنرال أميركي: تنامي العلاقات الروسية - الإيرانية في سوريا يهدد إسرائيل

الفريق أليكسوس غرينكويتش قائد القوات الجوية التاسعة وقائد التشكيل الجوي للقوات المشتركة في القيادة المركزية الأميركية جنوب غرب آسيا (الشرق الأوسط)
الفريق أليكسوس غرينكويتش قائد القوات الجوية التاسعة وقائد التشكيل الجوي للقوات المشتركة في القيادة المركزية الأميركية جنوب غرب آسيا (الشرق الأوسط)

حذر مسؤول عسكري أميركي رفيع من أن تنامي العلاقات الروسية الإيرانية يساهم في الفوضى وعدم الاستقرار، ويمنح إيران التمدد أكثر في سوريا، الأمر الذي يهدد إسرائيل ويثير مخاوف الولايات المتحدة الأميركية.

وقال الفريق أليكسوس غرينكويتش قائد القوات الجوية التاسعة وقائد التشكيل الجوي للقوات المشتركة في «القيادة المركزية الأميركية»، جنوب غربي آسيا، إن تنامي العلاقات الإيرانية - الروسية سيكون له تأثير في المنطقة، لا سيما بعد إرسال إيران الطائرات المسيرة لروسيا، واعتبار الأخيرة مدينة لها جراء ذلك.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مرئي مساء الأربعاء: «لا يمكنني الحديث نيابة عن الإسرائيليين، لكن تنامي الروابط بين روسيا وإيران يمنح إيران التمدد أكثر في سوريا لتهدد إسرائيل، وهذا يثير مخاوف الولايات المتحدة. إسرائيل من أهم حلفائنا في المنطقة، ولدينا علاقات متينة، وقطعاً بالنسبة للإسرائيليين من حقهم الدفاع عن أنفسهم».

بينما وصف الفريق غرينكويتش العلاقات بين الجيشين الأميركي والسعودي، خصوصاً القوات الجوية بـ«المتينة جداً، ومِن أمتن العلاقات التي نتمتع بها في المنطقة».

(إ.ب) دورية لقافلة عسكرية أمريكية في مدينة الحسكة السورية في 8 فبراير

وتابع: «من وجهة نظرنا الإقليمية، نركز بصفة خاصة على 3 نقاط، أولها الالتزام بالدفاع المشترك ونعمل مع شركائنا عن كثب لردع الاعتداءات المحلية، حيث يمكننا جلب قدرات دفاعية وتقاسم الاستخبارات بسرعة، وهناك كثير من التحضير والعمليات التي تتم والحوارات على مختلف المستويات الاستراتيجية».

وفي رده على سؤال حوال نتائج المصالحة السعودية - الإيرانية على الوضع في المنطقة، وسوريا تحديداً، أجاب الفريق أليكسوس بقوله: «بصفة عامة أي شيء لخفض التوتر في الشرق الأوسط خطوة إيجابية، والنتائج ستكون إيجابية، وعندما تكون هناك علاقات دبلوماسية بدل اللجوء للعنف، هذه مقاربة تصالحية نرحب بها، وفي سوريا لست متأكداً كيف سينعكس ذلك، لأن هذا الأمر يعود خاصة للروس. كما نعلم أن إيران ترسل طائرات مسيرة لروسيا والعلاقات الروسية الإيرانية تتطور باستمرار (...). الإيرانيون قطعاً يريدون قوات التحالف مغادرة سوريا حتى تفضى لهم الساحة، واستخدام الأسلحة التقليدية لمصالحهم الخاصة ويهددوا الدول الأخرى».

وتابع: «تقييمي أن خفض التوتر في المنطقة ستكون له نتائج إيجابية، والنظام الإيراني لم يتغير، وما زال نظاماً ثيوقراطياً استبدادياً، ويعاقب الناس على أمور بسيطة».

تدريبات مشتركة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» وقوات «التحالف الدولي» ضد «داعش» في ريف الحسكة (أ.ف.ب)

وفي حديثه عن «التحالف الدولي لمحاربة داعش في سوريا والعراق»، كشف الجنرال الأميركي أن هذا الدور محوري لدعم الاستقرار والأمن في المنطقة ودحر «داعش»، وجزء من ذلك الحد من ردع أنشطة إيران وحلفائها، مبيناً أن الدول الحليفة في المنطقة تعمل مع بعضها لتحسين الجاهزية القتالية.

وأضاف أن «المهمات القتالية التي تقوم بها القوات الأميركية تعكس التزامنا تجاه شركائنا وإظهار قدرتنا على إشراك قوة قتالية كبيرة، بمسافات بعيدة من المحيط الهادي والولايات المتحدة وأوروبا، والوصول هنا خلال ساعات لتطمين شركائنا على قدرتنا وجاهزيتنا القتالية».

ولفت الفريق غرينكويتش إلى أن الولايات المتحدة، أرسلت «مقاتلات (إف 22) لإظهار الدعم الأميركي في المنطقة، وهي الطائرات هي الأكثر تقدماً في العالم»، محذراً من أن «المقاتلات الروسية تتصرف بشكل عدواني تجاهنا، ومن الضروري أن نغير من إجراءاتنا الدفاعية للحد من سلوكهم العدواني».

وكشف المسؤول الأميركي عن الفريق 99 الذي يعمل من «قاعدة العديد» في قطر، وتشترك فيه 5 دول، ويستخدم لردع الأعداء وإيجاد الأهداف الصعبة وتحديدها على الأرض، خصوصاً «داعش» وأهدافاً أخرى، على حد تعبيره.

أوكرانيا - سوريا

ولم يستبعد الفريق أليكسوس أن ما تقوم القوات الجوية الروسية من استفزازات في سوريا يعود إلى الحرب في أوكرانيا، وقال: «نرى أن ما تقوم به القوات الروسية في سوريا له علاقة بما يحدث في أوكرانيا. القوات الجوية الروسية تتصرف بشكل عداوني في سوريا، ربما للتعويض عن فقدانهم القدرات القتالية والحرب في أوكرانيا (...). مخاوفي أن يواصلوا هذا السلوك الذي قد يتطور ويشكل خطر علينا جميعاً».

واعتبر أن الطائرات الروسية في مهام قتالية وليس تدريبية، وهذا النوع من السلوك يرفع من درجة المخاطر، وقد يحدث حادث ما، أعتقد أنه من باب المسؤولية للروس، أن يعودوا للبرتوكول الذي وقع في عام 2019.

واعتبر قائد القوات الجوية التاسعة قيام الطيارين الروس بالتحليق فوق «قوات التحالف ضد (داعش) أمر يشتت أهداف التحالف»، وقال: «لدينا قوات على الأرض تقاتل (داعش) والروس يطيرون فوقهم، نتجنب مواقع القوات الروسية مهما كلف الأمر، لكنهم يتعمدون الطيران فوق قواتنا، وهذا يشتت انتباهنا»، مشدداً على أنه «لدينا عدو واحد هو (داعش)، هذا تشتيت لأعمالنا».

كميات كبيرة من الكبتاغون صودرت أول مارس عند معبر القائم على الحدود العراقية السورية (أ.ف.ب)

كما تحدث غرينكويتش عن ارتفاع حجم تجارة المخدرات المقبلة من سوريا، مشيراً إلى أن ذلك يُعد «مصدر قلق ومخاوف لنا، وهذا يدل على دور النظام السوري». وأضاف: «شبكة مهربي المخدرات المقبلة من سوريا إلى دول الجوار تمثل خطراً حقيقياً وجدياً، يجب علينا جميعاً التركيز على محاربة ذلك».

ولفت إلى أن مواجهة هذه الأعمال ليست عبر العمليات العسكرية، وإنما عبر التعاون بين الحكومات والأجهزة الأميركية عن قرب، لا سيما في الدول المجاورة، وأخذ الإجراءات المناسبة لمكافحة المخدرات وحماية الحدود والحد من تدفق المخدرات.


مقالات ذات صلة

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

المشرق العربي نازحون سوريون يعودون إلى بلدهم عبر معبر «المصنع» بعد سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

لا يزال نحو مليون لاجئ سوري في لبنان يرفضون العودة إلى بلادهم، رغم جولات الحرب المتتالية التي تشهدها البلاد وعدم استقرار الأوضاع الأمنية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في منطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق سوريا اليوم الأحد (أ.ب)

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

حدَّدت محكمة الجنايات السورية موعد المحاكمة العلنية الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد يوم العاشر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

خاص السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.


مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خلال استقبالها في أبوظبي في أول زيارة رسمية لها إلى البلاد.

وأكد الجانبان، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال اللقاء، متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تستند إلى التزام مشترك بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الدولي، وذلك امتداداً للمباحثات التي جرت مؤخراً بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

واتفق الوزيران على اعتماد إطار عمل شامل لتعزيز الشراكة الثنائية، يغطي مجالات متعددة تشمل الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، إضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع، بما يؤسس لشراكة مستدامة طويلة الأمد.

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن تقديرها لجهود الإمارات في ضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظل التوترات الإقليمية، بينما أكد الشيخ عبد الله بن زايد تقديره للدعم البريطاني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مع التشديد على أهمية استمرار التعاون القنصلي بين البلدين.

وأدان الوزيران بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أعربا عن رفضهما التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية، مؤكدين ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، دون فرض أي رسوم.

وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، وقرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في مارس (آذار) الماضي، اللذين أدانا التهديدات الإيرانية للملاحة، محذرين من تداعياتها على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ورحب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا لتعزيز حرية الملاحة ضمن تحالف دولي، يهدف إلى حماية القانون الدولي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وفي الشأن السوداني، أدان الجانبان الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدين ضرورة التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن، مع التشديد على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدَّد عبر عملية سياسية بقيادة مدنية.

كما جدد الوزيران دعمهما لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مرحِّبيْن بجهود الوساطة التي قامت بها الإمارات لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، والتي أسفرت عن تبادل آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب، إلى جانب بحث سبل دعم جهود التعافي.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.


السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.