الرياض تمتلك مقومات هائلة لتكون المكان المثالي لـ«إكسبو 2030»

البنى التحتية والابتكار والأمن وقوة الاقتصاد المتنامي

الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)
الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)
TT

الرياض تمتلك مقومات هائلة لتكون المكان المثالي لـ«إكسبو 2030»

الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)
الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)

تنافس العاصمة السعودية الرياض لتنظيم النسخة المقبلة من معرض إكسبو 2030، وهي تمتلك من المقومات ما يجعلها المدينة المثالية لإقامة هذا الحدث العالمي، إذ تشهد السعودية تطورات واسعة على كافة المستويات إضافة لدورها المحوري على المستوى العالمي والإقليمي، ودورها في صناعة القرار، وموقعها الجغرافي.

ومن المقرر أن تنعقد الجمعية العمومية للمكتب الدولي للمعارض الذي يضم 170 عضواً، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، للاستماع إلى الدول الأربع التي تقدمت رسمياً بترشيحات لاستضافة «إكسبو 2030».

الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)

الرياض ومقومات النجاح

تمتلك الرياض العديد من المقومات التي تجعل منها المدينة المثالية لإقامة معرض إكسبو 2030، وتبرز تلك المقومات لصالح العاصمة السعودية بخلاف قدرتها على الابتكار من خلال البنية التحتية، الموقع الجغرافي، الاقتصاد المتنامي، خبرات إدارة الحشود والتعداد السكاني، إضافة لارتفاع مستوى الأمن والأمان، والتي تعطي الملف السعودي بعداً أكبر من المدن المتنافسة.

السعودية المضيئة

استطاعت السعودية أن تكون خلال السنوات الماضية الشعلة المضيئة في الاقتصاد العالمي، وذلك بحسب ما ذكره خبراء من منظمات دولية، حيث قالت كريستالينا جورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إن السعودية أصبحت نقطة مضيئة للاقتصاد العالمي واقتصاد المنطقة، وإن ذلك يحدث في أوقات عصيبة للاقتصاد العالمي.

وأكد فضل البوعينين عضو مجلس الشورى السعودي وجود الكثير من المقومات التي تجعل من الرياض البيئة المناسبة لاحتضان معرض إكسبو 2030، مشيراً إلى أن بعض تلك المقومات لا يمكن توفرها إلا في السعودية خاصة ما يتعلق بالموقع الجغرافي وموقع البلاد الرابط بين قارات العالم ما يسهل عملية وصول الزائرين من جميع دول العالم للرياض في فترة زمنية قصيرة، ووصول ما يقرب من ملياري نسمة إلى البلاد في غضون 4 ساعات تقريبا.

وأضاف البوعينين «إذا ما ربطنا ذلك بالعمق الإسلامي والحضاري الذي تمثله المملكة فسيعزز ذلك من تنافسيتها لاستضافة المعرض».

العلا أهم المناطق الأثرية والتي تحتوي على حضارة قديمة ( واس)

أرض الحضارات

وزاد عضو مجلس الشورى السعودي أن المملكة تعتبر أرض الحضارات المتنوعة التي احتضنتها أراضيها الشاسعة، حيث تعد البلاد شبه قارة وتتميز بثقافات مختلفة، يجعل للتنوع الثقافي فيها ميزة تنافسية فريدة.

وتابع «يعزز ذلك مواقعها التراثية وعدد سكانها وتعدد الحضارات والأمم التي استوطنتها على مر العصور والأزمنة. فالزائرون لمعرض إكسبو ستكون لديهم فرصة لزيارة المواقع التاريخية والتراثية وآثار ما قبل الإسلام في العلا ومناطق أخرى، إضافة إلى المواقع السياحية الفريدة التي تثري تجربة المسافرين».

الرياض تحتضن منتديات للمبدعين والمبتكرين (واس)

حلول المشكلات

وأكد البوعينين أن معرض إكسبو الدولي يركز بشكل كبير على إيجاد حلول للمشكلات التي تواجهها البشرية، وفي هذه المرحلة هناك تركيز على الابتكارات التي يمكن معالجة تحدي التغير المناخي.

وقال: «السعودية فاعلة في هذا الملف من جوانب مختلفة، ومنها الجانب البيئي الذي ارتبط بمشروعات كبرى لا تقتصر على المملكة، بل والشرق الأوسط، كمبادرتي السعودية الخضراء، والشرق الأوسط الأخضر، وهي من المبادرات البيئية المهمة التي ستسهم في حماية الأرض والطبيعة وستحد من تداعيات التغير المناخي».

وتابع «في الجانب التقني هناك مبادرة الاقتصاد الدائري للكربون وهي مبادرة سعودية أقرت في مجموعة العشرين وبدأت في تنفيذ الحد من الانبعاثات الضارة وتحقيق الاستدامة البيئية. إضافة إلى ابتكارات الهيدروجين النقي الذي بدأت السعودية في تصنيعه وستتمكن من تصديره خلال سنوات قادمة».

نيوم

وحول قدرة السعودية في بناء المدن قال فضل البوعينين «في جانب المدن الحديثة، تعتبر نيوم من أهم المدن الحديثة صديقة البيئة، كما تعتبر ذا لاين المدينة الأولى في العالم التي تبنى من الصفر وفق الذكاء الاصطناعي مع خلوها التام من الانبعاثات الضارة. وهذا لم يحدث من قبل.

لذا جمعت السعودية بين الابتكار والمساهمة في معالجة ملف التغير المناخي والتوسع في مشروعاتها البيئية ما يجعلها أكثر تحقيقا للمتطلبات المرتبطة بالملف الأهم عالميا».

الاقتصاد المتنامي

وأكد أن في المقابل فالعام 2030 هو عام تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 القائمة على التحول الشامل في الشأن الاقتصادي، والمجتمعي، والبيئي، وغيرها.

وأضاف «بذلك يكون هناك توافق بين أهداف إقامة معرض إكسبو العالمية وبين التحول الشامل الذي حدث في السعودية وبخاصة التحول الاقتصادي الذي أسهم في تحقيق أعلى نسبة نمو بين دول العشرين في العام 2023 وبنسبة 8.7 في المائة، إضافة إلى التحول السياحي والثقافي الذي تحقق خلال سنوات قصيرة وهو متوافق مع رؤية معرض إكسبو العالمي».

مشروع المربع أحد أهم المشاريع التي تحتضنها الرياض ( واس)

البنى التحتية

تمتلك العاصمة السعودية الرياض جميع مقومات البني التحتية التي تعطي المعرض العالمي مقومات النجاح، في ظل تطوير قطاع الطيران عبر تطوير مطار جديد وشركة ناقل جوي، بالإضافة إلى أحدث شبكة قطار داخلي «مترو»، بالإضافة إلى الطرق المعبدة المتنوعة.

وهنا قال البوعينين إن من أهم المقومات توفر البنى التحتية الحديثة كالمطارات وأحدث شبكة قطارات تربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب مع ربطها بطرق حديثة.

إدارة الحشود

تمتلك المملكة الخبرة العالية في إدارة الحشود سواء من خلال تنظيمها القمم العالمية والإقليمية، إضافة إلى خبرات السنين في إشرافها على الحج والعمرة، وقال عضو مجلس الشورى السعودي «إدارة الحشود من المقومات المهمة، المملكة لديها خبرة طويلة في إدارة الحشود اكتسبتها من إشرافها على مواسم الحج والعمرة، ولديها من الخبرات ما يجعلها الأفضل في إدارة الحشود، وهو أمر ينعكس إيجابا على تنافسيتها».

الأمن والاستقرار

وتابع البوعينين أن من المقومات الرئيسة ما تتمتع به السعودية من أمن واستقرار وهذا يعزز سلامة وأمن الزائرين ويوفر لهم بيئة آمنة للتنقل في جميع مناطق المملكة وليس الرياض فحسب.

عام 2030

وتطرق عضو مجلس الشورى السعودي إلى خطط ترشح السعودية بعرض مشترك مع مصر واليونان لاستضافة كأس العالم 2030، وفي حال نجاح العرض فسيكون إكسبو 2030 حدثا متميزا باقترانه بكأس العالم، وسيتيح لزائريه من جميع أنحاء العالم فرصة حضور منافسات رياضية عالمية مهمة، وسيكون ذلك أكبر عملية تسويق عالمية للمعرض.

واختتم فضل البوعينين حديثه بالتأكيد على قدرة البيئة السعودية والرياض على وجه الخصوص، في أن تكون هي البيئة المثالية لاحتضان إكسبو 2030، وقال «نحن متفائلون بقدرة المملكة على الفوز ومن ثم تحقيق النجاح وإبهار العالم بقدراتها الاستثنائية الضامنة للنجاح».


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

وزير الخارجية السعودي يناقش في فيينا علاقات التعاون وقضايا المنطقة

فالتر روزنكرانتس رئيس البرلمان النمساوي خلال لقائه الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
فالتر روزنكرانتس رئيس البرلمان النمساوي خلال لقائه الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في فيينا علاقات التعاون وقضايا المنطقة

فالتر روزنكرانتس رئيس البرلمان النمساوي خلال لقائه الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
فالتر روزنكرانتس رئيس البرلمان النمساوي خلال لقائه الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع فالتر روزنكرانتس رئيس البرلمان النمساوي، الأربعاء، العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية النمسا، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.

فالتر روزنكرانتس رئيس البرلمان النمساوي خلال لقائه الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وجاءت المباحثات خلال لقاء عقده وزير الخارجية السعودي مع رئيس البرلمان النمساوي في العاصمة فيينا، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى النمسا، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون بين البلدين والفرص المتاحة لتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة.

كما تناول اللقاء المستجدات في المنطقة، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، في ظل الجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار وتعزيز فرص السلام.

جانب من المحادثات السنمساوية السعودية في فيينا (واس)

وحضر اللقاء عبد الله بن خالد طوله، السفير السعودي لدى النمسا، ومستشار وزير الخارجية محمد اليحيى.

وكان الأمير فيصل بن فرحان وصل في وقت سابق الأربعاء إلى العاصمة النمساوية فيينا في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث آفاق التعاون المشترك في عدد من المجالات ذات الاهتمام المتبادل.

وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أن الزيارة تتضمن سلسلة لقاءات مع مسؤولين نمساويين، في مقدمتهم الوزيرة الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية بياته ماينل رايزينغر، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق والتعاون بين البلدين، فضلاً عن مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي الزيارة في إطار الحراك الدبلوماسي السعودي الهادف إلى توثيق الشراكات الدولية وتعزيز التعاون مع الدول الأوروبية، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز فرص التنمية والاستقرار.


البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
TT

البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)

ثمنت البرتغال مواقف السعودية الداعية باستمرار لخفض التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، ودعمها المتواصل للجهود الدبلوماسية والحلول السلمية وذلك خلال جلسة مباحثات رسمية جمعت وزيريْ خارجية البلدين في العاصمة لشبونة.

وبحثت الجلسة التي عقدها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البرتغالي باولو رانجيل، الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، وتبادل الوزيران وجهات النظر حيال التطورات الإقليمية والدولية.

ورحب الجانبان خلال الجلسة بما توصلت له إيران والولايات المتحدة الأميركية من اتفاق بينهما لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، وأكدا أهمية دعم جميع الحلول الدبلوماسية الشاملة والعادلة لضمان استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد وزير الخارجية السعودي تهنئته للبرتغال على انتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2027 - 2028، متمنياً لها التوفيق والنجاح خلال فترة عضويتها بما يسهم في مواصلة دورها الحيوي في دعم السلم والأمن الدوليين، مثمناً في الوقت نفسه مواقف البرتغال المساندة لقضايا المنطقة وعلى رأسها اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، ودعمها للحلول السلمية ومبادرات تنفيذ حل الدولتين.

كما ثمّن وزير الخارجية السعودي دور البرتغال في دعمها لقيم التفاهم والتعايش بين الشعوب بمختلف دياناتها وثقافاتها، وذلك عبر استضافتها لـ«مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات» في مدينة لشبونة.

من جانبه، أعرب باولو رانجيل عن تثمين بلاده للمواقف الإيجابية للمملكة الداعية باستمرار لخفض التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، ودعمها المتواصل للجهود الدبلوماسية والحلول السلمية.

كما أعرب الوزير رانجيل عن تطلع البرتغال لمواصلة العمل والتنسيق المشترك بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويعزز التعاون الثنائي في مختلف المجالات لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ومعبّراً عن تطلع بلاده لاستكشاف مزيدٍ من الفرص المتاحة للشركات والجهات البرتغالية في إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ولاحقاً، وقّع وزير الخارجية السعودي مع نظيره البرتغالي، اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بهدف تسهيل التنقل والتواصل، ورفع مستوى التنسيق المشترك وتوسيع مجالات التعاون.

ووصل وزير الخارجية السعودي في وقت سابق، الثلاثاء، إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، في زيارة رسمية، للقاء نظيره البرتغالي لبحث العلاقات الثنائية ومجالات التنسيق والتعاون بين البلدين.


السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

جدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تأكيد المملكة على أهمية استعادة حرية الملاحة في «مضيق هرمز» كما كانت عليه قبل الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، متطلعاً إلى تحقيق السلام بما يعزز أمن المنطقة والعالم، ويراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة واحترام شؤونها الداخلية.

وأعرب المجلس خلال الجلسة التي عقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في جدة، عن الترحيب بالوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، مقدراً جهود الوساطة التي بذلتها باكستان وقطر في هذا الإطار.

وتوجَّه مجلس الوزراء في مستهل الجلسة؛ بالحمد والشكر للمولى عز وجل على تشريف السعودية بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وعلى ما حققته من نجاح كبير وتنظيم دقيق في موسم حج (1447هـ)؛ بتمكين أكثر من مليون وسبعمائة ألف حاج من أداء مناسكهم بكل راحة وطمأنينة، مرسخة بذلك نموذجاً عالمياً متقدماً في إدارة الحشود وتقديم أجود الخدمات لوفود الرحمن؛ وفق نهج مؤسسي متكامل يستند إلى التخطيط والبيانات والتقنيات الحديثة.

وعبّر المجلس في هذا السياق عن شكره للجنة الحج العليا وجميع الجهات العاملة ضمن منظومة خدمة ضيوف الرحمن على ما بذلته من جهود متميزة وتفانٍ في أداء هذا الواجب الإسلامي العظيم بمستويات عالية من التنسيق والتكامل والجاهزية؛ أسهمت في الوصول إلى مستهدفات الخطط الأمنية والوقائية والتنظيمية والخدمية، وتسخير جل الإمكانات والطاقات للعناية بحجاج بيت الله الحرام منذ وصولهم حتى عودتهم إلى بلدانهم.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مترئساً الجلسة التي عقدها المجلس في جدة (واس)

إثر ذلك، اطَّلع مجلس الوزراء على مضامين المحادثات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة، لترسيخ العلاقات وتطوير أوجه التعاون والتنسيق الثنائي والمتعدد في مختلف المجالات؛ بما يحقق المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، ويدعم المساعي الدولية الرامية إلى توطيد الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وعدّ المجلس اختيار الرياض مقراً لأول مكتب يُعنى بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث؛ تجسيداً لريادة النموذج السعودي في الأمن السيبراني، وامتداداً لجهود المملكة ومبادراتها الهادفة إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني وازدهار المجتمعات ونمو الاقتصادات، مما جعلها وجهة رائدة لاحتضان الكيانات والمنظمات الإقليمية والدولية في هذا القطاع الحيوي.

ورحب المجلس بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة (الرابعة) لعام 2026، وما تضمن من التأكيد على متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود في مواجهة التطورات الإقليمية؛ مدعوماً بقوة أساساته الاقتصادية، ووفرة الاحتياطات، وتنوع البنية التحتية النفطية واللوجستية، إضافة إلى مواصلة الإصلاحات ضمن مستهدفات (رؤية السعودية 2030).

وأشاد مجلس الوزراء بتحقيق برنامج التحول الوطني العديد من الإنجازات في عام 2025، بالتوازي مع اكتمال 71 في المائة من إجمالي مبادراته التنفيذية التي تستهدف حماية البيئة، وضمان استدامة الأمن الغذائي والمائي، ودعم التنمية المجتمعية، وتطوير القطاع غير الربحي، وتمكين مختلف فئات المجتمع من دخول سوق العمل ورفع مستوى جاذبيته، إضافة إلى الإسهام في تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وترسيخ الشراكات الاقتصادية، وتحقيق التميز في الأداء الحكومي.

عدّ اختيار الرياض مقراً لأول مكتب يُعنى بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث تجسيداً لريادة النموذج السعودي في الأمن السيبراني (واس)

ونوّه المجلس بالمكتسبات التي حققها برنامج تنمية القدرات البشرية في تطوير منظومة التعليم والتدريب، والارتقاء بتنافسية الكوادر السعودية محلياً وعالمياً، وتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار والتوسع في الاستفادة من التقنيات الحديثة، فضلاً عن ترسيخ الهوية الوطنية والحضور الثقافي للمملكة.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وأصدر المجلس عدداً من القرارات تضمنت تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانبين العماني والبيلاروسي في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية بين حكومة المملكة وحكومتي سلطنة عمان وبيلاروسيا، والتوقيع عليهما.

كما فوض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الباكستاني في شأن مشروع اتفاقية بين حكومتي البلدين في مجال الاعتراف المتبادل برخص القيادة الخاصة، والتوقيع عليه، بينما فوَّض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك -أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومتي المملكة والصين حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارتي الثقافة السعودية والهندية، وعلى اتفاقية بين وزارة الثقافة في المملكة ومؤسسة التحالف الدولي لحماية التراث (ألِف) في شأن إنشاء مكتب إقليمي للمؤسسة في مدينة الرياض.

توجَّه مجلس الوزراء في مستهل الجلسة بالحمد والشكر للمولى عز وجل على تشريف السعودية بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما (واس)

كذلك وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية ووزارة الموارد الطبيعية في كندا في مجال الثروة المعدنية، بينما فوض وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكويتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية والتوقيع عليه.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية والمعهد الألماني الاتحادي لتقييم المخاطر في ألمانيا للتعاون في مجال سلامة الغذاء وتقييم المخاطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين «وكالة الأنباء السعودية» و«وكالة أنباء طاجيكستان القومية».

وصادق المجلس، على معاهدة الرياض لقانون التصاميم، ووافق على نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب، وعلى تعديل نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، ولائحته التنفيذية وعلى نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها.

أشاد مجلس الوزراء السعودي بالنجاح الكبير الذي تحقق في موسم الحج (واس)

وأقر المجلس، تشكيل لجنتين ابتدائيتين إضافيتين في مدينة الرياض للفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية، يرأس إحداهما أنس بن عبد العزيز العقلاء، بعضوية الدكتور مساعد الوهيبي، وناصر الصقير، بينما يرأس اللجنة الأخرى الدكتور متعب بن صالح العشيوي، بعضوية الدكتور عبد العزيز الحمودي، والدكتور أحمد القعيد.

وقرر المجلس، تجديد عضوية الأميرة نوف بنت محمد بن عبد اللّه في مجلس شؤون الأسرة، وتعيين نورة بنت عبد اللّه الفائز، وسمها بنت سعيد الغامدي، ورشاء بنت خالد التركي؛ أعضاءً في مجلس شؤون الأسرة، كما وافق على السماح بإصدار وتجديد إقامات العمالة المنزلية ومن في حكمها، بشكل ربع سنوي.

وأقرَّ المجلس، تعيين عبد اللّه بن عمر جفري عضواً في مجلس إدارة مركز التأمين الصحي الوطني، واعتمد الحسابات الختامية لجامعات: «الملك فيصل»، و«حفر الباطن»، و«طيبة»، و«شقراء»، لأعوام مالية سابقة، ووجَّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان لجامعتي «طيبة»، و«نجران».