الرياض تمتلك مقومات هائلة لتكون المكان المثالي لـ«إكسبو 2030»

البنى التحتية والابتكار والأمن وقوة الاقتصاد المتنامي

الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)
الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)
TT

الرياض تمتلك مقومات هائلة لتكون المكان المثالي لـ«إكسبو 2030»

الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)
الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)

تنافس العاصمة السعودية الرياض لتنظيم النسخة المقبلة من معرض إكسبو 2030، وهي تمتلك من المقومات ما يجعلها المدينة المثالية لإقامة هذا الحدث العالمي، إذ تشهد السعودية تطورات واسعة على كافة المستويات إضافة لدورها المحوري على المستوى العالمي والإقليمي، ودورها في صناعة القرار، وموقعها الجغرافي.

ومن المقرر أن تنعقد الجمعية العمومية للمكتب الدولي للمعارض الذي يضم 170 عضواً، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، للاستماع إلى الدول الأربع التي تقدمت رسمياً بترشيحات لاستضافة «إكسبو 2030».

الاقتصاد السعودي يعتبر من أهم الاقتصاديات النامية وتعتبر الرياض من أهم المدن في العالم في النمو ( واس)

الرياض ومقومات النجاح

تمتلك الرياض العديد من المقومات التي تجعل منها المدينة المثالية لإقامة معرض إكسبو 2030، وتبرز تلك المقومات لصالح العاصمة السعودية بخلاف قدرتها على الابتكار من خلال البنية التحتية، الموقع الجغرافي، الاقتصاد المتنامي، خبرات إدارة الحشود والتعداد السكاني، إضافة لارتفاع مستوى الأمن والأمان، والتي تعطي الملف السعودي بعداً أكبر من المدن المتنافسة.

السعودية المضيئة

استطاعت السعودية أن تكون خلال السنوات الماضية الشعلة المضيئة في الاقتصاد العالمي، وذلك بحسب ما ذكره خبراء من منظمات دولية، حيث قالت كريستالينا جورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إن السعودية أصبحت نقطة مضيئة للاقتصاد العالمي واقتصاد المنطقة، وإن ذلك يحدث في أوقات عصيبة للاقتصاد العالمي.

وأكد فضل البوعينين عضو مجلس الشورى السعودي وجود الكثير من المقومات التي تجعل من الرياض البيئة المناسبة لاحتضان معرض إكسبو 2030، مشيراً إلى أن بعض تلك المقومات لا يمكن توفرها إلا في السعودية خاصة ما يتعلق بالموقع الجغرافي وموقع البلاد الرابط بين قارات العالم ما يسهل عملية وصول الزائرين من جميع دول العالم للرياض في فترة زمنية قصيرة، ووصول ما يقرب من ملياري نسمة إلى البلاد في غضون 4 ساعات تقريبا.

وأضاف البوعينين «إذا ما ربطنا ذلك بالعمق الإسلامي والحضاري الذي تمثله المملكة فسيعزز ذلك من تنافسيتها لاستضافة المعرض».

العلا أهم المناطق الأثرية والتي تحتوي على حضارة قديمة ( واس)

أرض الحضارات

وزاد عضو مجلس الشورى السعودي أن المملكة تعتبر أرض الحضارات المتنوعة التي احتضنتها أراضيها الشاسعة، حيث تعد البلاد شبه قارة وتتميز بثقافات مختلفة، يجعل للتنوع الثقافي فيها ميزة تنافسية فريدة.

وتابع «يعزز ذلك مواقعها التراثية وعدد سكانها وتعدد الحضارات والأمم التي استوطنتها على مر العصور والأزمنة. فالزائرون لمعرض إكسبو ستكون لديهم فرصة لزيارة المواقع التاريخية والتراثية وآثار ما قبل الإسلام في العلا ومناطق أخرى، إضافة إلى المواقع السياحية الفريدة التي تثري تجربة المسافرين».

الرياض تحتضن منتديات للمبدعين والمبتكرين (واس)

حلول المشكلات

وأكد البوعينين أن معرض إكسبو الدولي يركز بشكل كبير على إيجاد حلول للمشكلات التي تواجهها البشرية، وفي هذه المرحلة هناك تركيز على الابتكارات التي يمكن معالجة تحدي التغير المناخي.

وقال: «السعودية فاعلة في هذا الملف من جوانب مختلفة، ومنها الجانب البيئي الذي ارتبط بمشروعات كبرى لا تقتصر على المملكة، بل والشرق الأوسط، كمبادرتي السعودية الخضراء، والشرق الأوسط الأخضر، وهي من المبادرات البيئية المهمة التي ستسهم في حماية الأرض والطبيعة وستحد من تداعيات التغير المناخي».

وتابع «في الجانب التقني هناك مبادرة الاقتصاد الدائري للكربون وهي مبادرة سعودية أقرت في مجموعة العشرين وبدأت في تنفيذ الحد من الانبعاثات الضارة وتحقيق الاستدامة البيئية. إضافة إلى ابتكارات الهيدروجين النقي الذي بدأت السعودية في تصنيعه وستتمكن من تصديره خلال سنوات قادمة».

نيوم

وحول قدرة السعودية في بناء المدن قال فضل البوعينين «في جانب المدن الحديثة، تعتبر نيوم من أهم المدن الحديثة صديقة البيئة، كما تعتبر ذا لاين المدينة الأولى في العالم التي تبنى من الصفر وفق الذكاء الاصطناعي مع خلوها التام من الانبعاثات الضارة. وهذا لم يحدث من قبل.

لذا جمعت السعودية بين الابتكار والمساهمة في معالجة ملف التغير المناخي والتوسع في مشروعاتها البيئية ما يجعلها أكثر تحقيقا للمتطلبات المرتبطة بالملف الأهم عالميا».

الاقتصاد المتنامي

وأكد أن في المقابل فالعام 2030 هو عام تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 القائمة على التحول الشامل في الشأن الاقتصادي، والمجتمعي، والبيئي، وغيرها.

وأضاف «بذلك يكون هناك توافق بين أهداف إقامة معرض إكسبو العالمية وبين التحول الشامل الذي حدث في السعودية وبخاصة التحول الاقتصادي الذي أسهم في تحقيق أعلى نسبة نمو بين دول العشرين في العام 2023 وبنسبة 8.7 في المائة، إضافة إلى التحول السياحي والثقافي الذي تحقق خلال سنوات قصيرة وهو متوافق مع رؤية معرض إكسبو العالمي».

مشروع المربع أحد أهم المشاريع التي تحتضنها الرياض ( واس)

البنى التحتية

تمتلك العاصمة السعودية الرياض جميع مقومات البني التحتية التي تعطي المعرض العالمي مقومات النجاح، في ظل تطوير قطاع الطيران عبر تطوير مطار جديد وشركة ناقل جوي، بالإضافة إلى أحدث شبكة قطار داخلي «مترو»، بالإضافة إلى الطرق المعبدة المتنوعة.

وهنا قال البوعينين إن من أهم المقومات توفر البنى التحتية الحديثة كالمطارات وأحدث شبكة قطارات تربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب مع ربطها بطرق حديثة.

إدارة الحشود

تمتلك المملكة الخبرة العالية في إدارة الحشود سواء من خلال تنظيمها القمم العالمية والإقليمية، إضافة إلى خبرات السنين في إشرافها على الحج والعمرة، وقال عضو مجلس الشورى السعودي «إدارة الحشود من المقومات المهمة، المملكة لديها خبرة طويلة في إدارة الحشود اكتسبتها من إشرافها على مواسم الحج والعمرة، ولديها من الخبرات ما يجعلها الأفضل في إدارة الحشود، وهو أمر ينعكس إيجابا على تنافسيتها».

الأمن والاستقرار

وتابع البوعينين أن من المقومات الرئيسة ما تتمتع به السعودية من أمن واستقرار وهذا يعزز سلامة وأمن الزائرين ويوفر لهم بيئة آمنة للتنقل في جميع مناطق المملكة وليس الرياض فحسب.

عام 2030

وتطرق عضو مجلس الشورى السعودي إلى خطط ترشح السعودية بعرض مشترك مع مصر واليونان لاستضافة كأس العالم 2030، وفي حال نجاح العرض فسيكون إكسبو 2030 حدثا متميزا باقترانه بكأس العالم، وسيتيح لزائريه من جميع أنحاء العالم فرصة حضور منافسات رياضية عالمية مهمة، وسيكون ذلك أكبر عملية تسويق عالمية للمعرض.

واختتم فضل البوعينين حديثه بالتأكيد على قدرة البيئة السعودية والرياض على وجه الخصوص، في أن تكون هي البيئة المثالية لاحتضان إكسبو 2030، وقال «نحن متفائلون بقدرة المملكة على الفوز ومن ثم تحقيق النجاح وإبهار العالم بقدراتها الاستثنائية الضامنة للنجاح».


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشد العبارات، الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة أثناء الاحتجاز.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، الأحد، أن الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات أعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها بن غفير وغيره من المسؤولين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مُحذِّرين من أن أفعاله الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وطالَب البيان بمحاسبة بن غفير على أفعاله، ودعا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.

كما شدَّد الوزراء على ضرورة حماية حقوق الإنسان، وصون كرامة جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم إنسانياً، والاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.


«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

TT

«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

تشديد على التصاريح الرسمية التي تتيح الدخول إلى مكة المكرمة في مركز الضبط الأمني بالشميسي (الداخلية السعودية)
تشديد على التصاريح الرسمية التي تتيح الدخول إلى مكة المكرمة في مركز الضبط الأمني بالشميسي (الداخلية السعودية)

كثفت السلطات الأمنية في السعودية وجودها على جميع المداخل المؤدية إلى مكة المكرمة لمنع مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج من الدخول إلى العاصمة المقدسة؛ تعزيزاً لأمن وسلامة ضيوف الرحمن بما يمكنهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة وطمأنينة، ويسهم في انسيابية حركة الحجاج خلال أدائهم للنسك.

وفي مركز الضبط الأمني بالشميسي، أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة يقف رجال الأمن بالمرصاد لمخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج، ومنعهم من الدخول إلى مكة المكرمة، وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم بكل حزم مع توظيف أحدث التقنيات للتأكد من نظامية التصاريح وتسهيل إجراءات دخول الحجاج بكفاءة تجمع بين السرعة والدقة.

ويقع مركز الشميسي على طريق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. ورصدت «الشرق الأوسط» بمركز الضبط الأمني، الذي يضم 16 مساراً، جهوداً كبيرة يبذلها رجال الأمن على مدار الساعة لتسهيل الحركة المرورية، والتأكد من نظامية دخول قاصدي العاصمة المقدسة في ثوان معدودة باستخدام الأجهزة الذكية المحمولة «الآيباد»؛ للتحقق الفوري من التصاريح، في خطوة تعكس التطور التقني في منظومة إدارة الحشود لضمان موسم حج آمن ومنظم لحجاج بيت الله الحرام.

وأوضح العقيد عادل المطيري، المتحدث الرسمي لأمن الطرق، أن القوات الخاصة لأمن الطرق تواصل عملها ضمن منظومة قوات أمن الحج، من خلال تنفيذ كثير من المهام الأمنية والمرورية، إلى جانب تقديم الخدمات العامة لمرتادي الطريق، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والمادية والتقنية بما يضمن رحلة آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.

وأوضح أن مهام القوات لا تقتصر على دعم مراكز الضبط الأمني فقط، بل تمتد لتأمين رحلة الحاج منذ دخوله عبر المنافذ البرية وحتى وصوله إلى العاصمة المقدسة، ثم ضمان عودته سالماً إلى بلاده.

وأشار العقيد المطيري إلى أن قوات أمن الطرق بالتكامل مع بقية القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة، سواء الرسمية أو الفرعية أو الطرق الترابية، باستخدام منظومة تقنية متطورة تشمل الطائرات المجنحة والطائرات من دون طيار، والكاميرات الحرارية، وعربات الضبط الأمني المتنقلة الذكية، مما يعزز من كفاءة العمل الميداني، وسرعة الاستجابة في مختلف المواقع.

ويُعد مركز الضبط الأمني بالشميسي، البوابة الغربية الرئيسية ومدخل العاصمة المقدسة للمقبلين من محافظة جدة عبر طريق الأمير محمد بن سلمان السريع، والمركز مدعوم بأنظمة ذكية ورقمية متطورة لقراءة اللوحات والفرز السريع لتقليص وقت الانتظار، وتسهيل حركة المركبات، ويضم غرف عمليات أمنية رقمية، وأنظمة تحكم ذكية متكاملة.

وتشدّد السعودية على ضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج، واتباع المسارات النظامية المعتمدة؛ حرصاً على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وبدأت قوات أمن الحج لشؤون المرور، الجمعة الماضي، العمل على منع دخول المركبات غير المصرح لها بالدخول للمشاعر المقدسة، حتى نهاية 30 مايو (أيار) الحالي، وذلك ضمن جهود وزارة الداخلية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية، وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وإدارة وتنظيم الحشود خلال موسم الحج.

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت عن عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة، وأكدت أن مخالفتها تُعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

وتم تحديد يوم 18 أبريل (نيسان) بصفته آخر موعد لمغادرة المقبلين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو.

كما أقرت اللوائح المنظمة للحج عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، في الوقت الذي تتكامل الخطط الأمنية هذه الأيام لتيسير حركة الحجاج، وضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة لهم.

وفي كل عام، تواصل السعودية تقديم نماذج متميزة في إدارة الحشود وضمان انسيابية الحركة، عبر منظومة أمنية وتقنية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن، وتحقيق أعلى درجات الأمن والطمأنينة، لتظل مكة المكرمة واحة أمن وأمان لكل قاصديها من حجاج بيت الله الحرام.


آل الشيخ: استهداف السعودية من الأقلام المأجورة يأتي لمكانتها الريادية

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)
TT

آل الشيخ: استهداف السعودية من الأقلام المأجورة يأتي لمكانتها الريادية

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)

أكد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، أن ما يصدر من بعض الأقلام المأجورة والألسن المستأجرة من المتطرفين والغلاة تجاه المملكة، إنما يأتي بسبب مكانتها الريادية في العالم الإسلامي، واحتضانها الحرمين الشريفين، ومهبط الوحي، ومنطلق رسالة الإسلام.

وشدد في تصريح خلال لقائه بعدد من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، على أن محاولات التشويش والإساءة لن تؤثر على مكانة المملكة ودورها الريادي، مشيراً إلى أن الأعداء يستهدفون دائماً الرأس قبل البدن.

كما أكد أن السعودية تمثل قلب العالم الإسلامي ومحوره، بما تقوم به من دور كبير في خدمة الإسلام والمسلمين، وتحقيق الأمن والاستقرار، ونشر قيم الوسطية والاعتدال.

وأشار إلى أن المملكة ستظل ثابتة في رسالتها تجاه خدمة الإسلام والمسلمين، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار، ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، انطلاقاً من منهجها القائم على الوسطية والاعتدال، وحرص قيادتها على خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، والعناية بقضايا الأمة الإسلامية.

واستقبل وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بمقر الوزارة في مشعر منى، الأحد، عدداً من الشخصيات الإسلامية من البوسنة والهرسك وألبانيا ومقدونيا الشمالية والسنغال المستضافين ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه الوزارة.

ورحّب الوزير آل الشيخ بالضيوف المشمولين بالاستضافة في البرنامج لهذا العام الذي وصفه بأنه حلقة وصل مع المسلمين بالعالم؛ إذ يحتضن 2500 حاج وحاجة من 104 دول في أكبر تجمع إسلامي من حيث عدد الدول تحت سقف واحد، بما يترجم حرص القيادة الرشيدة واهتمامها بالمسلمين، وما يحقق أمنياتهم ورغباتهم.

من جانبهم، عبّر الضيوف عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على استضافتهم ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، مثمّنين ما شاهدوه من تنظيم متميز، وخدمات متكاملة، وجهود كبيرة تبذلها المملكة لخدمة الحجاج، ومشاريع سهلت ويسرت منظومة الحج في أبهى صورة يشهدها التاريخ المعاصر.

كما أشادوا بما تقدمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد من برامج توعوية وخدمات متكاملة لضيوف البرنامج، مؤكدين أن ما شاهدوه يعكس الصورة المشرفة للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ونشر قيم الاعتدال والتسامح، وخدمة المسلمين حول العالم، إلى جانب دعم العمل الإسلامي، وتعزيز التواصل بين المسلمين في مختلف القارات.