«الوزاري الخليجي» يشيد بجهود السعودية لإعادة إحياء «مبادرة السلام العربية»

المجلس طالب بأن تشمل مفاوضات «النووي» الإيراني «كل القضايا والشواغل الأمنية لدول الخليج»

«الوزاري الخليجي» يشيد بجهود السعودية لإعادة إحياء «مبادرة السلام العربية»
TT

«الوزاري الخليجي» يشيد بجهود السعودية لإعادة إحياء «مبادرة السلام العربية»

«الوزاري الخليجي» يشيد بجهود السعودية لإعادة إحياء «مبادرة السلام العربية»

أكد بيانٌ صادر عن «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، اليوم الأحد، على أهمية «توحيد الصف العربي وكل ما من شأنه توفير الظروف المحققة للاستقرار والازدهار ومستقبل واعد للشعوب العربية والأجيال القادمة»، وأشاد المجلس بجهود السعودية في تقريب وجهات النظر ووحدة الصف وحقن الدماء وتحقيق الهدنة في عدد من القضايا المحلية والدولية.

وخلال استعراضه لمستجدات العمل الخليجي المشترك، وتطورات القضايا السياسية إقليمياً ودولياً برئاسة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، كرر المجلس الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في دورته الـ156، الإشادة بنجاح استضافة السعودية للعديد من الفعاليات الدولية والإقليمية المهمة، بما في ذلك استضافتها للقمة العربية مؤخراً في مايو (أيار) المنصرم، بمدينة جدة غربي البلاد، والنتائج الإيجابية التي توصلت إليها.

كما نوّه المجلس أثناء انعقاده بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية الرياض، بـ«التقدم الذي تحققه دول مجلس التعاون في إطار برامجها في عالم الفضاء، وبجهود الإمارات والسعودية في مجال استكشاف الفضاء الخارجي، وما لذلك من مردود إيجابي في تطوير المعرفة والأبحاث العلمية والتطبيقات العملية».

وتناول البيان عدداً من القضايا على النحو التالي:

تعزيز العمل الخليجي المشترك

اطلع المجلس الوزاري على ما تقوم به اللجان العاملة في إطار مجلس التعاون من جهود لتنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك، التي اعتمدها المجلس الأعلى في دورته 36 في ديسمبر (كانون الأول) من العام 2015، ووجه بسرعة استكمال تنفيذها، كما استعرض المجلس مسيرة التكامل بين دول مجلس التعاون، وأكّد على «استمرار تحقيق المزيد من التنسيق والتكامل والترابط في جميع الميادين بما يحقق تطلعات مواطني دول المجلس، والانتهاء من متطلبات استكمال الاتحاد الجمركي، وتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجالات السوق الخليجية المشتركة»، واعتمد المجلس «خطة العمل الخارجي في مجال حقوق الإنسان للأعوام 2023 - 2026».

الالتزام بمكافحة الإرهاب ضمن التحالف الدولي

ورحب المجلس الوزاري بنتائج الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض في الثامن من يونيو (حزيران) الجاري، وأكد على التزام دول المجلس بمواصلة جهودها ضمن التحالف، ودعم الجهود الدولية والإقليمية ضد كافة التنظيمات الإرهابية، مشدّداً على «مواقفه وقراراته الثابتة تجاه الإرهاب أيّاً كان مصدره، ونبذه لكافة أشكاله وصوره، ورفضه لدوافعه ومبرراته، والعمل على تجفيف مصادر تمويله».

وأدان المجلس الوزاري كافة الأعمال الإرهابية، مؤكداً على حرمة المساس بالمدنيين والمنشآت المدنية كالمدارس ودور العبادة والمستشفيات، وأكد على أهمية التنسيق الدولي والإقليمي لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية، التي تهدد الأمن وتزعزع الاستقرار.

كما رحب المجلس من جهةٍ أخرى بنتائج المؤتمر الخليجي - الأوروبي لمكافحة الفكر المتطرف، الذي عُقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون يومي 6 - 7 يونيو الجاري، وشاركت فيه دول المجلس والاتحاد الأوروبي والعديد من المراكز المتخصصة بدراسة هذه الظاهرة والتصدي لتداعياتها.

واطّلع المجلس على نتائج ورشة العمل التي نظمتها دولة قطر حول «الإسلاموفوبيا في العالم»، أواخر مايو المنصرم، في الدوحة، لدراسة هذه الظاهرة، وأكد المجلس على أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم المبادئ والقيم التي تقوم عليها العلاقات بين الدول والمجتمعات.

دعوة إيران للاستجابة لمساعي الإمارات في قضية الجزر المحتلة

أكد المجلس الوزاري على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران لجزر دولة الإمارات الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى»، مؤكداً على دعم سيادة الإمارات على جزرها الثلاث ومياهها الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، واعتبار أن أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران في الجزر الثلاث باطلة وملغاة وليست ذات أثر على حق سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، داعياً إيران للاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

إعادة إحياء مبادرة السلام العربية

أكد المجلس الوزاري على مواقفه الثابتة من مركزية القضية الفلسطينية، ودعمه لسيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، مؤكداً على ضرورة مضاعفة جهود المجتمع الدولي لحل الصراع، بما يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، مشيداً في الوقت ذاته بالجهود التي تقوم بها السعودية بالتعاون مع جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي لإعادة إحياء مبادرة السلام العربية والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية.

وأدان المجلس الاقتحامات المتكررة من قبل المسؤولين في السلطة الإسرائيلية ومن المستوطنين الإسرائيليين لباحات المسجد الأقصى المبارك، في خرقٍ خطير للقانون الدولي وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف ومقدساته، وانتهاكٍ لقدسية المسجد الأقصى المبارك واستفزازٍ لمشاعر المسلمين، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، وطرد الفلسطينيين من منازلهم فيها، ومحاولات تغيير طابعها القانوني وتركيبتها السكانية والترتيبات الخاصة بالأماكن المقدسة الإسلامية، ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية عليها، في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقات القائمة المبرمة بهذا الشأن، والتأكيد على ضرورة وقف الإجراءات الأحادية من جانب إسرائيل.

أشاد «الوزاري الخليجي» بجهود السعودية بالتعاون مع جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي لإعادة إحياء مبادرة السلام العربية (مجلس التعاون الخليجي)

الإشادة بالجهود العربية والخليجية حول القضية الفلسطينية

وفي الصعيد نفسه أدان المجلس استمرار إسرائيل في بناء الوحدات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفضه أي توجه لضم المستوطنات إلى إسرائيل أو فرض السيادة الإسرائيلية عليها، في مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط على السلطات الإسرائيلية للرجوع عن قراراتها الاستيطانية، مشيداً في الوقت ذاته بالجهود الدبلوماسية القطرية والمصرية للتوصل إلى التهدئة ووقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وعلى صعيدٍ متصل، أشاد الوزاري الخليجي بجهود الإمارات من خلال عضويتها في مجلس الأمن، في متابعة تطورات القضية الفلسطينية في مجلس الأمن ودعم طلب حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وتطرق المجلس الوزاري لـ«المساعدات السخية» التي تقدمها دول المجلس، مشيداً بدعمها لأنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، وطالب المجتمع الدولي باستمرار دعمها للوكالة لتواصل مهمتها حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين.

الملف الإيراني

أكد المجلس الوزاري على قرارات المجلس الأعلى في دورته 43 في ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، بشأن العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى المرتكزات الأساسية لتعزيز العلاقات معها، وذلك من خلال الالتزام التام بمبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل، والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، وكل ما يكفل الحفاظ على تثبيت ركائز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، مشدّداً على أهمية «التزام إيران بعدم تجاوز نسبة تخصيب اليورانيوم التي تتطلبها الاستخدامات السلمية، وضرورة الوفاء بالتزاماتها والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

المشاركة بمفاوضات «النووي الإيراني»

كما أكد البيان، على استعداد دول المجلس «للتعاون والتعامل بشكل فعال مع هذا الملف، وضرورة مشاركتها في جميع المفاوضات والمباحثات والاجتماعات الإقليمية والدولية بهذا الشأن، وأن تشمل المفاوضات بالإضافة للبرنامج النووي الإيراني كافة القضايا والشواغل الأمنية لدول الخليج العربية»، بما يسهم في تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة في إطار احترام السيادة وسياسات حسن الجوار والالتزام بالقرارات الأممية والشرعية الدولية لضمان تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، منوّهاً في الوقت ذاته على أهمية الحفاظ على الأمن البحري والممرات المائية في المنطقة، والتصدي لكل ما من شأنه تهديد خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية، والمنشآت النفطية في دول المجلس.

اليمن

أكد المجلس الوزاري دعمه الكامل لمجلس القيادة الرئاسي في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، وجهوده للتوصل إلى حل سياسي، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، بما يحفظ سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله، وفي هذا الإطار رحب المجلس بالجهود المخلصة التي تبذلها السعودية وعُمان، والاتصالات القائمة مع كافة الأطراف اليمنية لإحياء العملية السياسية، بما يؤدي إلى تحقيق حل سياسي شامل ومُستدام في اليمن، وبنتائج اللقاءات التي جرت في صنعاء في 13 - 8 أبريل (نيسان) من العام الجاري، وما رافقها من أجواء إيجابية، لتخفيف المعاناة عن أبناء الشعب اليمني الشقيق، ووقف إطلاق النار، مع التأكيد على دعم جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن، وجهود المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن، للتوصل إلى الحل السياسي وفقاً للمرجعيات الثلاث، مشيداً بتمسك الحكومة اليمنية بتجديد الهدنة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة في اليمن، وداعياً إلى ممارسة ضغط دولي على الحوثيين لرفع الحصار عن مدينة تعز وفتح المعابر الإنسانية فيها، كما نصت على ذلك الهدنة الأممية.

وثمّن الوزاري الخليجي جهود الأمم المتحدة لتجديد الهدنة تماشياً مع مبادرة السعودية المعلنة في مارس (آذار) عام 2021، لإيقاف إطلاق النار وإنهاء الأزمة والعمل على الوصول إلى حل سياسي شامل، ودعا المجلس الوزاري الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ممارسات الحوثيين التي تتعارض مع هذه الجهود.

وفي الصعيد نفسه رحب المجلس بقرارات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في الدورة الحالية و«إعلان جدة» في 19 مايو المنصرم، التي جددت التأكيد على دعم كل ما يضمن أمن واستقرار الجمهورية اليمنية ويحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق.

المساعدات الإنسانية والدعم التنموي لليمن

وفي الجانب التنموي، رحب المجلس بتدشين الرئيس رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في العاصمة المؤقتة عدن حزمة من المشاريع والبرامج التنموية والحيوية التي ينفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، حيث شملت المشاريع التي تم إطلاقها افتتاح مشروع إعادة تأهيل وتشغيل مستشفى عدن العام وإنشاء مركز القلب، للمساهمة في دعم قدرات قطاع الصحة في محافظة عدن وما جاورها، وتدشين المرحلتين الأولى والثانية من مشروع إعادة تأهيل مطار عدن الدولي، ووضع حجر الأساس للمرحلة الثالثة من مشروع إعادة تأهيل مطار عدن الدولي، بهدف رفع مستوى المطار وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران العاملة، وافتتاح 4 مدارس نموذجية حديثة، ضمن 31 مدرسة موزعة على مختلف المحافظات اليمنية، في إطار 52 مشروعا ومبادرة تنموية في قطاع التعليم.

كما أشاد المجلس بالدفعة الرابعة من منحة المشتقات النفطية السعودية المقدمة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى الجمهورية اليمنية، التي تأتي امتداداً للمنح السابقة التي قدمتها المملكة العربية السعودية بإجمالي 4.2 مليار دولار، بما أسهم في الاستقرار الاقتصادي وتعزيز ميزانية الحكومة اليمنية، ورفع القوة الشرائية للمواطن اليمني، وضمان تفعيل التشغيل الذاتي لمحطات توليد الكهرباء في اليمن، فضلاً عن تقديم الإمارات لليمن مساعدات بلغت 7 مليارات دولار، منذ عام 2015 إلى عام 2023، في مجالات الصحة وتوليد الطاقة وإمدادها، ودعم البرامج العامة، والخدمات الاجتماعية، والحكومة والمجتمع المدني، والتطوير القضائي والقانوني، والنقل والتخزين، فضلا عن المساعدات الإغاثية والغذائية.

كما أشاد المجلس بالإنجازات التي حققها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، وبالمشاريع التنموية التي ينفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وبالدعم الإنساني الذي يقدمه «مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية والإنسانية» المقدمة من مجلس التعاون للجمهورية اليمنية، وبما تقدمه كافة دول المجلس من مساعدات إنسانية وتنموية لليمن، وأشاد المجلس الوزاري بجهود المشروع السعودي لنزع الألغام «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام.

التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لليمن

أدان المجلس استمرار التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لليمن، وتهريب الخبراء العسكريين والأسلحة إلى ميليشيات الحوثي في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن 2216 و2231 و2624، منوّهاً بإعلان البحرية الأميركية ضبط شحنة مخدرات على متن سفينة إيرانية في الممر الدولي في بحر عمان على متن قارب صيد غادر من ميناء شاه باهار في إيران، وضبط قوات خفر السواحل الأميركية بتاريخ 8 مايو المنصرم ما قيمته 30 مليون دولار من الميثامفيتامين والهيروين من قارب صيد غادر من نفس الميناء، وضبط ما تُقدر قيمته بنحو 80 مليون دولار من الهيروين بتاريخ 10 مايو الماضي، كما نوه المجلس الوزاري بإعلان أجهزة الأمن بمحافظة المهرة اليمنية بتاريخ 18 مايو الماضي، تمكنها من ضبط معدات اتصال حديثة كانت في طريقها لميليشيا الحوثي.

ناقلة النفط «صافر»

حث المجلس الأمم المتحدة على الإسراع في البدء بتنفيذ خطتها التشغيلية للتعامل مع الناقلة «صافر»، وعدم التأخير تلافياً لأي طارئ قد يحدث وينتج عنه تسرب النفط من خزان النفط العائم والتخزين صافر، والتأكيد على أهمية تضمين إجراءات فعالة للاستجابة متوافقة مع أفضل الممارسات الدولية ضمن خطة نقل النفط من الخزان العائم «صافر» إلى ناقلة بديلة، مشيداً بمساهمات دول المجلس في تمويل هذا العملية، بما في ذلك مساهمة دولة الكويت بمبلغ مليوني دولار لصالح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمعالجة موضوع الخزان صافر.

الربط الكهربائي مع العراق

أكد المجلس الوزاري على مواقفه وقراراته الثابتة تجاه العراق، ودعم الجهود القائمة لمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، مشدداً على «أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضي العراق وسيادته الكاملة وهويته العربية والإسلامية ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، ومساندته لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة تكريساً لسيادة الدولة وإنفاذ القانون»، كما أشاد المجلس بالشراكة الإيجابية والمتنامية بين مجلس التعاون والعراق، ورحب بتدشين مشروع الربط الكهربائي لربط العراق بشبكة الكهرباء في دول مجلس التعاون، في الثامن من الشهر الجاري، في مدينة الدمام شرقي السعودية.

وأدان المجلس الاعتداءات الخارجية المتكررة التي تتعرض لها جمهورية العراق، والتي تهدد الأمن والاستقرار فيه، وشدد المجلس على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامته الإقليمية، مؤكداً على وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب العراق.

أشاد المجلس بالشراكة الإيجابية والمتنامية بين مجلس التعاون والعراق (مجلس التعاون الخليجي)

ترسيم الحدود بين العراق والكويت

وشدد المجلس على أهمية التزام العراق بسيادة دولة الكويت وعدم انتهاك القرارات والاتفاقيات الدولية وبالأخص قرار مجلس الأمن رقم 833، بشأن ترسيم الحدود بين البلدين واتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في «خور عبد الله»، المبرمة بين البلدين والمودعة لدى الأمم المتحدة، ودعا المجلس جمهورية العراق إلى استكمال ترسيم الحدود البحرية مع دولة الكويت لما بعد العلامة 162، معبراً عن رفضه القاطع لأي انتهاك يمس سيادة دولة الكويت واحتفاظها بحقها في الرد وفق القنوات القانونية.

وجدد المجلس دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2107 (2013)، بشأن إحالة ملف الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني إلى بعثة الأمم المتحدة (UNAMI)، معرباً عن التطلع لاستمرار العراق بالتعاون لضمان تحقيق تقدم في كافة الملفات، ودعوة العراق والأمم المتحدة لبذل أقصى الجهود بغية التوصل إلى حل تجاه تلك الملفات.

«خطوة مقابل خطوة» في سوريا

أكد المجلس الوزاري على مواقفه الثابتة تجاه الحفاظ على وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية الشقيقة، واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها، ورفض التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية، ودعم الحل السياسي للأزمة السورية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، معبراً عن دعمه جهود المبعوث الخاص لسوريا في هذا الشأن، ودعم الجهود المبذولة لرعاية اللاجئين والنازحين السوريين، والعمل على عودتهم الآمنة إلى مدنهم وقراهم، وفقاً للمعايير الدولية، كما نوّه بأهمية مواصلة ودعم كافة الجهود الرامية إلى مساعدة سوريا على تجاوز أزمتها، وعلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية وفاعلة للتدرج نحو حل الأزمة السورية، مرحّباً بقرار جامعة الدول العربية الوزاري بشأن استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعات مجلس الجامعة والمنظمات والأجهزة التابعة لها، كما نوّه بالجهود العربية لحل الأزمة في سوريا بشكل «خطوة - مقابل - خطوة» على النحو المتفق عليه خلال اجتماع عمان التشاوري لفريق الاتصال الوزاري العربي المعني بسوريا مطلع مايو الماضي.

وأكد المجلس على أهمية استمرار كافة الجهود لرفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق، ورحب بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لتجديد تفويض مجلس الأمن بتمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود لمدة 12 شهراً.

انتخاب رئيس لبناني وفقاً للدستور

وفي الملف اللبناني، عبّر المجلس الوزاري عن مواقف مجلس التعاون الثابتة مع الشعب اللبناني الشقيق ودعمه المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وللقوات المسلحة اللبنانية التي تحمي حدوده وتقاوم تهديدات المجموعات المتطرفة والإرهابية. مؤكداً أهمية تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الشاملة التي تضمن تغلب لبنان على أزمته السياسية والاقتصادية، وعدم تحوله إلى نقطة انطلاق للإرهاب أو تهريب المخدرات أو الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك تنفيذ أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتفاق الطائف، من أجل أن تمارس سيادتها الكاملة فلا تكون هناك أسلحة إلا بموافقة الحكومة اللبنانية، ولا تكون هناك سلطة سوى سلطتها، ولا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال تستهدف أمن واستقرار المنطقة.

ودعا المجلس الأطراف اللبنانية لاحترام المواعيد الدستورية ويتطلع إلى انتخاب رئيس للبلاد وفقاً للدستور اللبناني، والعمل على كل ما من شأنه تحقيق تطلعات الشعب اللبناني الشقيق في الاستقرار والتقدم والازدهار، مشيداً بجهود أصدقاء وشركاء لبنان لاستعادة الثقة وتعزيز التعاون بين لبنان ودول مجلس التعاون، ودعمهم لدور الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في حفظ الأمن.

السودان

أكد المجلس الوزاري على مواقف وقرارات مجلس التعاون بشأن الحفاظ على أمن السودان وسلامته واستقراره، والحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها ومنع انهيارها، ومساندة السودان في مواجهة تطورات وتداعيات الأزمة الحالية، وضرورة التهدئة وتغليب لغة الحوار وتوحيد الصف، ورفع المعاناة عن الشعب السوداني، والحيلولة دون أي تدخل خارجي في الشأن السوداني يؤجج الصراع ويهدد السلم والأمن الإقليميين، مشيداً بالجهود الدبلوماسية الحثيثة للسعودية والولايات المتحدة الأميركية في تمكين القوى السياسية والأطراف السودانية من التهدئة وتغليب لغة الحوار وتقريب وجهات النظر، للوصول إلى اتفاق يجنب الشعب السوداني الشقيق ويلات الحروب والنزاعات ويلبي تطلعاته، ويساهم في تعزيز أمن البلاد واستقرارها وازدهارها في جميع المجالات.

كما أدان المجلس عمليات الاقتحام والتخريب التي طالت عددا من مقار البعثات الدبلوماسية والمباني التابعة لها في السودان في الآونة الأخيرة، بما في ذلك بعثات دول مجلس التعاون، مؤكداً على ضرورة احترام الاتفاقيات الدولية والأعراف الدبلوماسية التي تضمن حرمة وسلامة مقرات البعثات الدبلوماسية ومنتسبيها.

الإشادة بعمليات الإجلاء الخليجية

أشاد المجلس بجهود السعودية ودورها المحوري في عمليات إجلاء رعايا دول المجلس والدول الشقيقة والصديقة، وبما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة من الإمدادات الإغاثية الضرورية، ومساهمتها في إجلاء مجموعة من رعايا الدول الشقيقة والصديقة، كما نوه بكافة المساعدات والجسور الإنسانية المقدمة من دول مجلس التعاون إلى الشعب السوداني الشقيق، لإجلاء المدنيين وتلبية الاحتياجات الإنسانية الطارئة. وحث المجلس المجتمع الدولي على تقديم الدعم الإنساني للشعب السوداني.

ليبيا

شدّد المجلس الوزاري على المواقف والقرارات الثابتة بشأن الأزمة الليبية، مجدداً الحرص على الحفاظ على مصالح الشعب الليبي الشقيق، وعلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا، وضمان سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها ووقف التدخل في شؤونها الداخلية، وخروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية.

وجدد المجلس دعمه لجهود مبعوث الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي، وإجراء الانتخابات، وتوحيد مؤسسات الدولة.

وفي الإطار ذاته رحب المجلس بالتوافق الذي توصلت إليه اللجنة المشتركة 6+6 المشكلة من مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة، خلال اجتماعاتها في المملكة المغربية يومي 6 - 7 يونيو الجاري، بشأن القوانين المنظمة لانتخاب رئيس الدولة وأعضاء البرلمان، باعتباره خطوة إيجابية وبناءة نحو إجراء الانتخابات الرئاسية البرلمانية.

أفغانستان

أكد المجلس الوزاري أهمية استعادة الأمن والاستقرار في أفغانستان، والوصول إلى حل سياسي توافقي يأخذ بعين الاعتبار مصالح كافة مكونات الشعب الأفغاني، بما يحقق تطلعات الشعب الأفغاني الشقيق، ويعود بالنفع على الأمـن والسلم الإقليمي والدولي، مجدداً دعوته لسلطة الأمر الواقع إلى تنفيذ التزاماتها بضمان حق المرأة في التعليم والعمل، وحماية الأقليات، وضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية من قبل الجماعات الإرهابية، أو استغلالها لتصدير المخدرات، منوّهاً بالمساعدات الإنسانية المستمرة التي تقدمها دول مجلس التعاون لأفغانستان، ودعا المجتمع الدولي إلى استمرار تقديم العون للشعب الأفغاني.

الأزمة بين روسيا وأكرانيا

أكد الوزاري الخليجي على موقف مجلس التعاون من الأزمة الروسية الأوكرانية المبني على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، وشدّد على دعمه لجهود الوساطة لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، ووقف إطلاق النار، وحل الأزمة سياسياً، وتغليب لغة الحوار، وتسوية النزاع من خلال المفاوضات، كما نوّه بالمساعدات الإنسانية التي تقدمها دول مجلس التعاون لأوكرانيا.

ورحب المجلس بتمديد اتفاق تصدير الحبوب من روسيا وأوكرانيا عبر البحر الأسود لمدة 60 يوماً إلى نهاية 17 يوليو (تموز) المقبل، وعبّر عن دعمه لاستمرار العمل بهذا الاتفاق لتسهيل تصدير الحبوب وكافة المواد الغذائية والإنسانية للمساهمة في توفير الأمن الغذائي للدول المتضررة.

الشراكات الاستراتيجية والمفاوضات

أشاد المجلس الوزاري بنتائج اجتماع الشراكة بين مجلس التعاون ومصر، الذي عُقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الخامس من يونيو الجاري، مؤكداً على أهمية المضي قدماً في تعزيز هذه الشراكة والتكامل بين الجانبين في كافة المجالات.

كما أكّد المجلس على أهمية تنفيذ مخرجات الاجتماع الوزاري الخليجي الأميركي المشترك الذي عُقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في السابع من الشهر، والذي أكد على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأميركية.

وجاء في البيان أن المجلس اطّلع على تقرير عن سير مفاوضات التجارة الحرة مع الدول والمجموعات الأخرى والتقدم المحرز في هذا المجال.


مقالات ذات صلة

أزمة «هرمز» تبدد آمال انفراجة بين واشنطن وطهران

شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

أزمة «هرمز» تبدد آمال انفراجة بين واشنطن وطهران

عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، التي تقود الوساطة بين طهران وواشنطن، في زيارة جديدة ضمن مساعي إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - إسلام آباد)
شؤون إقليمية صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

ترمب يواجه في مفاوضات باكستان إرث انسحابه من الاتفاق النووي، مع مخزون إيراني قد يكفي نظرياً لصنع 100 سلاح نووي.

ويليام جيه برود (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
أوروبا A U.S. experimental nuclear detonation in the Nevada desert (A.P.)

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل

تسلط «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» الضوء على مؤسسات مالية تعمل على تحديث ترسانات الدول التسع النووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» الجمعة (أ.ف.ب)

هيغسيث: الحصار البحري على إيران «يتسع لنطاق عالمي»

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الجمعة، إن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران يتسع إلى نطاق عالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يسعى لصفقة مع إيران و«رواية انتصار» تصاحب إنهاء الحرب

في لحظةٍ تتقاطع فيها حسابات الحرب مع رهانات السياسة، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف تهديداته مرةً أخرى ضد إيران.

هبة القدسي (واشنطن)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.