«الوزاري الخليجي» يشيد بجهود السعودية لإعادة إحياء «مبادرة السلام العربية»

المجلس طالب بأن تشمل مفاوضات «النووي» الإيراني «كل القضايا والشواغل الأمنية لدول الخليج»

«الوزاري الخليجي» يشيد بجهود السعودية لإعادة إحياء «مبادرة السلام العربية»
TT

«الوزاري الخليجي» يشيد بجهود السعودية لإعادة إحياء «مبادرة السلام العربية»

«الوزاري الخليجي» يشيد بجهود السعودية لإعادة إحياء «مبادرة السلام العربية»

أكد بيانٌ صادر عن «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، اليوم الأحد، على أهمية «توحيد الصف العربي وكل ما من شأنه توفير الظروف المحققة للاستقرار والازدهار ومستقبل واعد للشعوب العربية والأجيال القادمة»، وأشاد المجلس بجهود السعودية في تقريب وجهات النظر ووحدة الصف وحقن الدماء وتحقيق الهدنة في عدد من القضايا المحلية والدولية.

وخلال استعراضه لمستجدات العمل الخليجي المشترك، وتطورات القضايا السياسية إقليمياً ودولياً برئاسة وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، كرر المجلس الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في دورته الـ156، الإشادة بنجاح استضافة السعودية للعديد من الفعاليات الدولية والإقليمية المهمة، بما في ذلك استضافتها للقمة العربية مؤخراً في مايو (أيار) المنصرم، بمدينة جدة غربي البلاد، والنتائج الإيجابية التي توصلت إليها.

كما نوّه المجلس أثناء انعقاده بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية الرياض، بـ«التقدم الذي تحققه دول مجلس التعاون في إطار برامجها في عالم الفضاء، وبجهود الإمارات والسعودية في مجال استكشاف الفضاء الخارجي، وما لذلك من مردود إيجابي في تطوير المعرفة والأبحاث العلمية والتطبيقات العملية».

وتناول البيان عدداً من القضايا على النحو التالي:

تعزيز العمل الخليجي المشترك

اطلع المجلس الوزاري على ما تقوم به اللجان العاملة في إطار مجلس التعاون من جهود لتنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك، التي اعتمدها المجلس الأعلى في دورته 36 في ديسمبر (كانون الأول) من العام 2015، ووجه بسرعة استكمال تنفيذها، كما استعرض المجلس مسيرة التكامل بين دول مجلس التعاون، وأكّد على «استمرار تحقيق المزيد من التنسيق والتكامل والترابط في جميع الميادين بما يحقق تطلعات مواطني دول المجلس، والانتهاء من متطلبات استكمال الاتحاد الجمركي، وتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجالات السوق الخليجية المشتركة»، واعتمد المجلس «خطة العمل الخارجي في مجال حقوق الإنسان للأعوام 2023 - 2026».

الالتزام بمكافحة الإرهاب ضمن التحالف الدولي

ورحب المجلس الوزاري بنتائج الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض في الثامن من يونيو (حزيران) الجاري، وأكد على التزام دول المجلس بمواصلة جهودها ضمن التحالف، ودعم الجهود الدولية والإقليمية ضد كافة التنظيمات الإرهابية، مشدّداً على «مواقفه وقراراته الثابتة تجاه الإرهاب أيّاً كان مصدره، ونبذه لكافة أشكاله وصوره، ورفضه لدوافعه ومبرراته، والعمل على تجفيف مصادر تمويله».

وأدان المجلس الوزاري كافة الأعمال الإرهابية، مؤكداً على حرمة المساس بالمدنيين والمنشآت المدنية كالمدارس ودور العبادة والمستشفيات، وأكد على أهمية التنسيق الدولي والإقليمي لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية، التي تهدد الأمن وتزعزع الاستقرار.

كما رحب المجلس من جهةٍ أخرى بنتائج المؤتمر الخليجي - الأوروبي لمكافحة الفكر المتطرف، الذي عُقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون يومي 6 - 7 يونيو الجاري، وشاركت فيه دول المجلس والاتحاد الأوروبي والعديد من المراكز المتخصصة بدراسة هذه الظاهرة والتصدي لتداعياتها.

واطّلع المجلس على نتائج ورشة العمل التي نظمتها دولة قطر حول «الإسلاموفوبيا في العالم»، أواخر مايو المنصرم، في الدوحة، لدراسة هذه الظاهرة، وأكد المجلس على أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم المبادئ والقيم التي تقوم عليها العلاقات بين الدول والمجتمعات.

دعوة إيران للاستجابة لمساعي الإمارات في قضية الجزر المحتلة

أكد المجلس الوزاري على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران لجزر دولة الإمارات الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى»، مؤكداً على دعم سيادة الإمارات على جزرها الثلاث ومياهها الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، واعتبار أن أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران في الجزر الثلاث باطلة وملغاة وليست ذات أثر على حق سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، داعياً إيران للاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

إعادة إحياء مبادرة السلام العربية

أكد المجلس الوزاري على مواقفه الثابتة من مركزية القضية الفلسطينية، ودعمه لسيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، مؤكداً على ضرورة مضاعفة جهود المجتمع الدولي لحل الصراع، بما يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، مشيداً في الوقت ذاته بالجهود التي تقوم بها السعودية بالتعاون مع جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي لإعادة إحياء مبادرة السلام العربية والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية.

وأدان المجلس الاقتحامات المتكررة من قبل المسؤولين في السلطة الإسرائيلية ومن المستوطنين الإسرائيليين لباحات المسجد الأقصى المبارك، في خرقٍ خطير للقانون الدولي وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف ومقدساته، وانتهاكٍ لقدسية المسجد الأقصى المبارك واستفزازٍ لمشاعر المسلمين، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، وطرد الفلسطينيين من منازلهم فيها، ومحاولات تغيير طابعها القانوني وتركيبتها السكانية والترتيبات الخاصة بالأماكن المقدسة الإسلامية، ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية عليها، في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقات القائمة المبرمة بهذا الشأن، والتأكيد على ضرورة وقف الإجراءات الأحادية من جانب إسرائيل.

أشاد «الوزاري الخليجي» بجهود السعودية بالتعاون مع جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي لإعادة إحياء مبادرة السلام العربية (مجلس التعاون الخليجي)

الإشادة بالجهود العربية والخليجية حول القضية الفلسطينية

وفي الصعيد نفسه أدان المجلس استمرار إسرائيل في بناء الوحدات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفضه أي توجه لضم المستوطنات إلى إسرائيل أو فرض السيادة الإسرائيلية عليها، في مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط على السلطات الإسرائيلية للرجوع عن قراراتها الاستيطانية، مشيداً في الوقت ذاته بالجهود الدبلوماسية القطرية والمصرية للتوصل إلى التهدئة ووقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وعلى صعيدٍ متصل، أشاد الوزاري الخليجي بجهود الإمارات من خلال عضويتها في مجلس الأمن، في متابعة تطورات القضية الفلسطينية في مجلس الأمن ودعم طلب حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وتطرق المجلس الوزاري لـ«المساعدات السخية» التي تقدمها دول المجلس، مشيداً بدعمها لأنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، وطالب المجتمع الدولي باستمرار دعمها للوكالة لتواصل مهمتها حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين.

الملف الإيراني

أكد المجلس الوزاري على قرارات المجلس الأعلى في دورته 43 في ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، بشأن العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى المرتكزات الأساسية لتعزيز العلاقات معها، وذلك من خلال الالتزام التام بمبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل، والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، وكل ما يكفل الحفاظ على تثبيت ركائز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، مشدّداً على أهمية «التزام إيران بعدم تجاوز نسبة تخصيب اليورانيوم التي تتطلبها الاستخدامات السلمية، وضرورة الوفاء بالتزاماتها والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

المشاركة بمفاوضات «النووي الإيراني»

كما أكد البيان، على استعداد دول المجلس «للتعاون والتعامل بشكل فعال مع هذا الملف، وضرورة مشاركتها في جميع المفاوضات والمباحثات والاجتماعات الإقليمية والدولية بهذا الشأن، وأن تشمل المفاوضات بالإضافة للبرنامج النووي الإيراني كافة القضايا والشواغل الأمنية لدول الخليج العربية»، بما يسهم في تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة في إطار احترام السيادة وسياسات حسن الجوار والالتزام بالقرارات الأممية والشرعية الدولية لضمان تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، منوّهاً في الوقت ذاته على أهمية الحفاظ على الأمن البحري والممرات المائية في المنطقة، والتصدي لكل ما من شأنه تهديد خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية، والمنشآت النفطية في دول المجلس.

اليمن

أكد المجلس الوزاري دعمه الكامل لمجلس القيادة الرئاسي في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، وجهوده للتوصل إلى حل سياسي، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، بما يحفظ سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله، وفي هذا الإطار رحب المجلس بالجهود المخلصة التي تبذلها السعودية وعُمان، والاتصالات القائمة مع كافة الأطراف اليمنية لإحياء العملية السياسية، بما يؤدي إلى تحقيق حل سياسي شامل ومُستدام في اليمن، وبنتائج اللقاءات التي جرت في صنعاء في 13 - 8 أبريل (نيسان) من العام الجاري، وما رافقها من أجواء إيجابية، لتخفيف المعاناة عن أبناء الشعب اليمني الشقيق، ووقف إطلاق النار، مع التأكيد على دعم جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن، وجهود المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن، للتوصل إلى الحل السياسي وفقاً للمرجعيات الثلاث، مشيداً بتمسك الحكومة اليمنية بتجديد الهدنة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة في اليمن، وداعياً إلى ممارسة ضغط دولي على الحوثيين لرفع الحصار عن مدينة تعز وفتح المعابر الإنسانية فيها، كما نصت على ذلك الهدنة الأممية.

وثمّن الوزاري الخليجي جهود الأمم المتحدة لتجديد الهدنة تماشياً مع مبادرة السعودية المعلنة في مارس (آذار) عام 2021، لإيقاف إطلاق النار وإنهاء الأزمة والعمل على الوصول إلى حل سياسي شامل، ودعا المجلس الوزاري الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ممارسات الحوثيين التي تتعارض مع هذه الجهود.

وفي الصعيد نفسه رحب المجلس بقرارات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في الدورة الحالية و«إعلان جدة» في 19 مايو المنصرم، التي جددت التأكيد على دعم كل ما يضمن أمن واستقرار الجمهورية اليمنية ويحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق.

المساعدات الإنسانية والدعم التنموي لليمن

وفي الجانب التنموي، رحب المجلس بتدشين الرئيس رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في العاصمة المؤقتة عدن حزمة من المشاريع والبرامج التنموية والحيوية التي ينفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، حيث شملت المشاريع التي تم إطلاقها افتتاح مشروع إعادة تأهيل وتشغيل مستشفى عدن العام وإنشاء مركز القلب، للمساهمة في دعم قدرات قطاع الصحة في محافظة عدن وما جاورها، وتدشين المرحلتين الأولى والثانية من مشروع إعادة تأهيل مطار عدن الدولي، ووضع حجر الأساس للمرحلة الثالثة من مشروع إعادة تأهيل مطار عدن الدولي، بهدف رفع مستوى المطار وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران العاملة، وافتتاح 4 مدارس نموذجية حديثة، ضمن 31 مدرسة موزعة على مختلف المحافظات اليمنية، في إطار 52 مشروعا ومبادرة تنموية في قطاع التعليم.

كما أشاد المجلس بالدفعة الرابعة من منحة المشتقات النفطية السعودية المقدمة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى الجمهورية اليمنية، التي تأتي امتداداً للمنح السابقة التي قدمتها المملكة العربية السعودية بإجمالي 4.2 مليار دولار، بما أسهم في الاستقرار الاقتصادي وتعزيز ميزانية الحكومة اليمنية، ورفع القوة الشرائية للمواطن اليمني، وضمان تفعيل التشغيل الذاتي لمحطات توليد الكهرباء في اليمن، فضلاً عن تقديم الإمارات لليمن مساعدات بلغت 7 مليارات دولار، منذ عام 2015 إلى عام 2023، في مجالات الصحة وتوليد الطاقة وإمدادها، ودعم البرامج العامة، والخدمات الاجتماعية، والحكومة والمجتمع المدني، والتطوير القضائي والقانوني، والنقل والتخزين، فضلا عن المساعدات الإغاثية والغذائية.

كما أشاد المجلس بالإنجازات التي حققها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، وبالمشاريع التنموية التي ينفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وبالدعم الإنساني الذي يقدمه «مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية والإنسانية» المقدمة من مجلس التعاون للجمهورية اليمنية، وبما تقدمه كافة دول المجلس من مساعدات إنسانية وتنموية لليمن، وأشاد المجلس الوزاري بجهود المشروع السعودي لنزع الألغام «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام.

التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لليمن

أدان المجلس استمرار التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لليمن، وتهريب الخبراء العسكريين والأسلحة إلى ميليشيات الحوثي في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن 2216 و2231 و2624، منوّهاً بإعلان البحرية الأميركية ضبط شحنة مخدرات على متن سفينة إيرانية في الممر الدولي في بحر عمان على متن قارب صيد غادر من ميناء شاه باهار في إيران، وضبط قوات خفر السواحل الأميركية بتاريخ 8 مايو المنصرم ما قيمته 30 مليون دولار من الميثامفيتامين والهيروين من قارب صيد غادر من نفس الميناء، وضبط ما تُقدر قيمته بنحو 80 مليون دولار من الهيروين بتاريخ 10 مايو الماضي، كما نوه المجلس الوزاري بإعلان أجهزة الأمن بمحافظة المهرة اليمنية بتاريخ 18 مايو الماضي، تمكنها من ضبط معدات اتصال حديثة كانت في طريقها لميليشيا الحوثي.

ناقلة النفط «صافر»

حث المجلس الأمم المتحدة على الإسراع في البدء بتنفيذ خطتها التشغيلية للتعامل مع الناقلة «صافر»، وعدم التأخير تلافياً لأي طارئ قد يحدث وينتج عنه تسرب النفط من خزان النفط العائم والتخزين صافر، والتأكيد على أهمية تضمين إجراءات فعالة للاستجابة متوافقة مع أفضل الممارسات الدولية ضمن خطة نقل النفط من الخزان العائم «صافر» إلى ناقلة بديلة، مشيداً بمساهمات دول المجلس في تمويل هذا العملية، بما في ذلك مساهمة دولة الكويت بمبلغ مليوني دولار لصالح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمعالجة موضوع الخزان صافر.

الربط الكهربائي مع العراق

أكد المجلس الوزاري على مواقفه وقراراته الثابتة تجاه العراق، ودعم الجهود القائمة لمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، مشدداً على «أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضي العراق وسيادته الكاملة وهويته العربية والإسلامية ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، ومساندته لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة تكريساً لسيادة الدولة وإنفاذ القانون»، كما أشاد المجلس بالشراكة الإيجابية والمتنامية بين مجلس التعاون والعراق، ورحب بتدشين مشروع الربط الكهربائي لربط العراق بشبكة الكهرباء في دول مجلس التعاون، في الثامن من الشهر الجاري، في مدينة الدمام شرقي السعودية.

وأدان المجلس الاعتداءات الخارجية المتكررة التي تتعرض لها جمهورية العراق، والتي تهدد الأمن والاستقرار فيه، وشدد المجلس على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامته الإقليمية، مؤكداً على وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب العراق.

أشاد المجلس بالشراكة الإيجابية والمتنامية بين مجلس التعاون والعراق (مجلس التعاون الخليجي)

ترسيم الحدود بين العراق والكويت

وشدد المجلس على أهمية التزام العراق بسيادة دولة الكويت وعدم انتهاك القرارات والاتفاقيات الدولية وبالأخص قرار مجلس الأمن رقم 833، بشأن ترسيم الحدود بين البلدين واتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في «خور عبد الله»، المبرمة بين البلدين والمودعة لدى الأمم المتحدة، ودعا المجلس جمهورية العراق إلى استكمال ترسيم الحدود البحرية مع دولة الكويت لما بعد العلامة 162، معبراً عن رفضه القاطع لأي انتهاك يمس سيادة دولة الكويت واحتفاظها بحقها في الرد وفق القنوات القانونية.

وجدد المجلس دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2107 (2013)، بشأن إحالة ملف الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني إلى بعثة الأمم المتحدة (UNAMI)، معرباً عن التطلع لاستمرار العراق بالتعاون لضمان تحقيق تقدم في كافة الملفات، ودعوة العراق والأمم المتحدة لبذل أقصى الجهود بغية التوصل إلى حل تجاه تلك الملفات.

«خطوة مقابل خطوة» في سوريا

أكد المجلس الوزاري على مواقفه الثابتة تجاه الحفاظ على وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية الشقيقة، واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها، ورفض التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية، ودعم الحل السياسي للأزمة السورية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، معبراً عن دعمه جهود المبعوث الخاص لسوريا في هذا الشأن، ودعم الجهود المبذولة لرعاية اللاجئين والنازحين السوريين، والعمل على عودتهم الآمنة إلى مدنهم وقراهم، وفقاً للمعايير الدولية، كما نوّه بأهمية مواصلة ودعم كافة الجهود الرامية إلى مساعدة سوريا على تجاوز أزمتها، وعلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية وفاعلة للتدرج نحو حل الأزمة السورية، مرحّباً بقرار جامعة الدول العربية الوزاري بشأن استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعات مجلس الجامعة والمنظمات والأجهزة التابعة لها، كما نوّه بالجهود العربية لحل الأزمة في سوريا بشكل «خطوة - مقابل - خطوة» على النحو المتفق عليه خلال اجتماع عمان التشاوري لفريق الاتصال الوزاري العربي المعني بسوريا مطلع مايو الماضي.

وأكد المجلس على أهمية استمرار كافة الجهود لرفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق، ورحب بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لتجديد تفويض مجلس الأمن بتمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود لمدة 12 شهراً.

انتخاب رئيس لبناني وفقاً للدستور

وفي الملف اللبناني، عبّر المجلس الوزاري عن مواقف مجلس التعاون الثابتة مع الشعب اللبناني الشقيق ودعمه المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وللقوات المسلحة اللبنانية التي تحمي حدوده وتقاوم تهديدات المجموعات المتطرفة والإرهابية. مؤكداً أهمية تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الشاملة التي تضمن تغلب لبنان على أزمته السياسية والاقتصادية، وعدم تحوله إلى نقطة انطلاق للإرهاب أو تهريب المخدرات أو الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك تنفيذ أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتفاق الطائف، من أجل أن تمارس سيادتها الكاملة فلا تكون هناك أسلحة إلا بموافقة الحكومة اللبنانية، ولا تكون هناك سلطة سوى سلطتها، ولا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال تستهدف أمن واستقرار المنطقة.

ودعا المجلس الأطراف اللبنانية لاحترام المواعيد الدستورية ويتطلع إلى انتخاب رئيس للبلاد وفقاً للدستور اللبناني، والعمل على كل ما من شأنه تحقيق تطلعات الشعب اللبناني الشقيق في الاستقرار والتقدم والازدهار، مشيداً بجهود أصدقاء وشركاء لبنان لاستعادة الثقة وتعزيز التعاون بين لبنان ودول مجلس التعاون، ودعمهم لدور الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في حفظ الأمن.

السودان

أكد المجلس الوزاري على مواقف وقرارات مجلس التعاون بشأن الحفاظ على أمن السودان وسلامته واستقراره، والحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها ومنع انهيارها، ومساندة السودان في مواجهة تطورات وتداعيات الأزمة الحالية، وضرورة التهدئة وتغليب لغة الحوار وتوحيد الصف، ورفع المعاناة عن الشعب السوداني، والحيلولة دون أي تدخل خارجي في الشأن السوداني يؤجج الصراع ويهدد السلم والأمن الإقليميين، مشيداً بالجهود الدبلوماسية الحثيثة للسعودية والولايات المتحدة الأميركية في تمكين القوى السياسية والأطراف السودانية من التهدئة وتغليب لغة الحوار وتقريب وجهات النظر، للوصول إلى اتفاق يجنب الشعب السوداني الشقيق ويلات الحروب والنزاعات ويلبي تطلعاته، ويساهم في تعزيز أمن البلاد واستقرارها وازدهارها في جميع المجالات.

كما أدان المجلس عمليات الاقتحام والتخريب التي طالت عددا من مقار البعثات الدبلوماسية والمباني التابعة لها في السودان في الآونة الأخيرة، بما في ذلك بعثات دول مجلس التعاون، مؤكداً على ضرورة احترام الاتفاقيات الدولية والأعراف الدبلوماسية التي تضمن حرمة وسلامة مقرات البعثات الدبلوماسية ومنتسبيها.

الإشادة بعمليات الإجلاء الخليجية

أشاد المجلس بجهود السعودية ودورها المحوري في عمليات إجلاء رعايا دول المجلس والدول الشقيقة والصديقة، وبما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة من الإمدادات الإغاثية الضرورية، ومساهمتها في إجلاء مجموعة من رعايا الدول الشقيقة والصديقة، كما نوه بكافة المساعدات والجسور الإنسانية المقدمة من دول مجلس التعاون إلى الشعب السوداني الشقيق، لإجلاء المدنيين وتلبية الاحتياجات الإنسانية الطارئة. وحث المجلس المجتمع الدولي على تقديم الدعم الإنساني للشعب السوداني.

ليبيا

شدّد المجلس الوزاري على المواقف والقرارات الثابتة بشأن الأزمة الليبية، مجدداً الحرص على الحفاظ على مصالح الشعب الليبي الشقيق، وعلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا، وضمان سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها ووقف التدخل في شؤونها الداخلية، وخروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية.

وجدد المجلس دعمه لجهود مبعوث الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي، وإجراء الانتخابات، وتوحيد مؤسسات الدولة.

وفي الإطار ذاته رحب المجلس بالتوافق الذي توصلت إليه اللجنة المشتركة 6+6 المشكلة من مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة، خلال اجتماعاتها في المملكة المغربية يومي 6 - 7 يونيو الجاري، بشأن القوانين المنظمة لانتخاب رئيس الدولة وأعضاء البرلمان، باعتباره خطوة إيجابية وبناءة نحو إجراء الانتخابات الرئاسية البرلمانية.

أفغانستان

أكد المجلس الوزاري أهمية استعادة الأمن والاستقرار في أفغانستان، والوصول إلى حل سياسي توافقي يأخذ بعين الاعتبار مصالح كافة مكونات الشعب الأفغاني، بما يحقق تطلعات الشعب الأفغاني الشقيق، ويعود بالنفع على الأمـن والسلم الإقليمي والدولي، مجدداً دعوته لسلطة الأمر الواقع إلى تنفيذ التزاماتها بضمان حق المرأة في التعليم والعمل، وحماية الأقليات، وضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية من قبل الجماعات الإرهابية، أو استغلالها لتصدير المخدرات، منوّهاً بالمساعدات الإنسانية المستمرة التي تقدمها دول مجلس التعاون لأفغانستان، ودعا المجتمع الدولي إلى استمرار تقديم العون للشعب الأفغاني.

الأزمة بين روسيا وأكرانيا

أكد الوزاري الخليجي على موقف مجلس التعاون من الأزمة الروسية الأوكرانية المبني على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، وشدّد على دعمه لجهود الوساطة لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، ووقف إطلاق النار، وحل الأزمة سياسياً، وتغليب لغة الحوار، وتسوية النزاع من خلال المفاوضات، كما نوّه بالمساعدات الإنسانية التي تقدمها دول مجلس التعاون لأوكرانيا.

ورحب المجلس بتمديد اتفاق تصدير الحبوب من روسيا وأوكرانيا عبر البحر الأسود لمدة 60 يوماً إلى نهاية 17 يوليو (تموز) المقبل، وعبّر عن دعمه لاستمرار العمل بهذا الاتفاق لتسهيل تصدير الحبوب وكافة المواد الغذائية والإنسانية للمساهمة في توفير الأمن الغذائي للدول المتضررة.

الشراكات الاستراتيجية والمفاوضات

أشاد المجلس الوزاري بنتائج اجتماع الشراكة بين مجلس التعاون ومصر، الذي عُقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الخامس من يونيو الجاري، مؤكداً على أهمية المضي قدماً في تعزيز هذه الشراكة والتكامل بين الجانبين في كافة المجالات.

كما أكّد المجلس على أهمية تنفيذ مخرجات الاجتماع الوزاري الخليجي الأميركي المشترك الذي عُقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في السابع من الشهر، والذي أكد على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأميركية.

وجاء في البيان أن المجلس اطّلع على تقرير عن سير مفاوضات التجارة الحرة مع الدول والمجموعات الأخرى والتقدم المحرز في هذا المجال.


مقالات ذات صلة

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب) p-circle

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

طلبت الولايات المتحدة من إيران، خلال محادثات مطلع الأسبوع، الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، فيما قدمت إيران رداً بمدة أقصر، وفق تقارير إعلامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز) p-circle

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

بدأت شركة «روس آتوم» النووية الحكومية الروسية المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال لقاء مع محرري وكالة «الأناضول» التركية للأنباء الاثنين (إ.ب.أ)

تركيا تدعو إلى «ميثاق أمني» يضمن حرية الملاحة في هرمز

شددت تركيا على ضرورة استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز، والحاجة إلى ميثاق أمني بالمنطقة، وأكدت جدية إيران والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق لوقف النار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب ضمن اتفاق سلام

أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد فجر الأحد (أ.ف.ب)

فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم

فشلت المحادثات الأميركية - الإيرانية التي استضافتها باكستان في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بعد مفاوضات ماراثونية استمرت 21 ساعة في إسلام آباد وانتهت فجر الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - إسلام آباد - واشنطن)

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.