أمين عام التعاون الإسلامي لـ«الشرق الأوسط» : مليونا حاج من 57 دولة إسلامية

أكد أن وزارة الحج تعمل على خلق التوازن بين عدد الحجاج والطاقة الاستيعابية

أرشيفية للصلاة حول الكعبة المشرفة في المسجد الحرام بمدينة مكة المكرمة (أ.ف.ب)
أرشيفية للصلاة حول الكعبة المشرفة في المسجد الحرام بمدينة مكة المكرمة (أ.ف.ب)
TT

أمين عام التعاون الإسلامي لـ«الشرق الأوسط» : مليونا حاج من 57 دولة إسلامية

أرشيفية للصلاة حول الكعبة المشرفة في المسجد الحرام بمدينة مكة المكرمة (أ.ف.ب)
أرشيفية للصلاة حول الكعبة المشرفة في المسجد الحرام بمدينة مكة المكرمة (أ.ف.ب)

قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، السيد حسين إبراهيم طه، إن مسؤولين في دول إسلامية أكدوا عودة حصتهم في حج العام الحالي كما كانت قبل جائحة «كورونا»، موضحاً أن عدد حجاج الخارج في موسم حج عام 1444 «مليونا حاج» من 57 دولة إسلامية.

وأكد طه، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن السعودية تقوم بجهود جبارة في إطار استعدادها لاستقبال حجاج هذا العام، لافتاً إلى أن وزارة الحج والعمرة تعمل على خلق التوازن المطلوب بين عدد الحجاج والطاقة الاستيعابية للأماكن المقدسة، عبر المشروعات التطويرية الكبيرة التي تقام هناك، ضمن خطة استراتيجية متكاملة لبناء بنية تحتية تتسع لمزيد من ضيوف الرحمن والحجاج.

وحول مبادرة «طريق مكة»، قال إن المبادرة رائدة، وتأتي ضمن «برامج خدمة ضيوف الرحمن»، التي تدخل في إطار «رؤية السعودية 2030»، فهي تقوم بعمل جبار للدول المستفيدة، التي تبلغ نحو 6 دول، من خلال اختصار وقت إتمام الإجراءات الضرورية للقيام بالحج، بدءاً من إصدار التأشيرة إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في صالة المغادرة من مطار بلد المغادرة.

وعن اللقاء المزمع عقده، الثلاثاء، مع وزير الحج والعمرة السعودي، الدكتور توفيق الربيعة، قال طه إن اللقاء سيحضره مندوبو وممثلو وقناصل الدول الأعضاء، ويهدف إلى تسليط الضوء على الجهود الجبارة التي تقوم بها السعودية لخدمة حجاج بيت الله الحرام، والتعريف بالمبادرات والإجراءات التي سيتم اتخاذها، بغاية توفير أفضل الظروف لحجاج بيت الله الحرام.

مواجهة الجائحة

يقول طه إن الحج يعد أحد أكبر التجمعات الدينية في العالم، وبلغ عدد الحجاج في عام 2019 نحو 2.5 مليون حاج، مع ما يتطلبه استقبالهم وتسهيل إقامتهم من تحضيرات وجهود مكثفة، ومع الجائحة تعقدت الأمور بعض الشيء، وباتت هناك اشتراطات بأن يكون جميع الحجّاج الوافدين من الخارج قد تلقوا تطعيمهم بالكامل، ما ساهم في الحفاظ على أرواح زوار المملكة وحمايتهم من الانعكاسات السلبية للفيروس على صحتهم.

وتابع طه حديثه؛ إن السعودية بعد تحسن الحالة الوبائية، قامت بإلغاء معظم القيود المرتبطة بالجائحة، حيث أعلنت أنها ستسمح بأداء فريضة الحج هذا العام من دون أي قيود على عدد الحجاج وأعمارهم، فبعد 3 سنوات من تقليص عدد الحجاج بشكل كبير، على خلفية تفشي جائحة «كوفيد 19» ستعود أعداد الحجاج إلى ما كانت عليه قبل الجائحة.

حصص التوزيع

يمكن القول إن المملكة العربية السعودية قامت بجهود جبارة في إطار استعدادها لاستقبال الحجاج هذه السنة، والحديث لـ«طه»، الذي قال إن مسئولين في دول إسلامية عدة أكدوا عودة حصتهم في حج العام الحالي كما كانت قبل جائحة «كورونا»، ليكون عدد حجاج الخارج في موسم حج عام 1444 (2023) مليوني حاج من 57 دولة إسلامية، ونحو 200 ألف حاج من داخل المملكة.

وأضاف الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أن زيادة أعداد الحجاج مرهونة بمستوى الخدمات المقدمة لهم، حيث تعمل وزارة الحج على خلق التوازن المطلوب بين عدد الحجاج والطاقة الاستيعابية للأماكن المقدسة عبر المشروعات التطويرية الكبيرة التي تقام هناك، ضمن خطة استراتيجية متكاملة لبناء بنية تحتية تتسع لمزيد من ضيوف الرحمن والحجاج.

الدور السعودي

وفي جانب ما تقوم به السعودية من دور لتجنيد كل طاقتها لخدمة الحجاج، أكد طه أن هناك جهوداً كبيرة تبذل من أجل تسهيل قيام الحجاج بأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، فضلاً عن استخدام التقنية الحديثة والتكنولوجيا، وكذلك رقمنة الإجراءات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والواضح أن هذه التقنيات سهلت على الجميع القيام بأي إجراء بشكل مريح وبسيط من خلال البرمجيات، حيث برز بشكل جلي أهمية هذه التقنيات واستخدامها في الحج وضرورة الاستمرار في تطويرها. وهناك أيضاً البرامج التوعوية والطبية التي تهدف إلى الحفاظ على سلامة الحجاج وصحتهم.

أرشيفية للصلاة حول الكعبة المشرفة في المسجد الحرام بمدينة مكة المكرمة (أ.ف.ب)

شفافية ورقابة

اعتمدت وزارة الحج والعمرة حزمة من الأنظمة الذكية، كما يقول طه، الذي شدد على أن ذلك يأتي لتسهيل مناسك الحج على ضيوف الرحمن، من خلال نظام «المسار الإلكتروني» لحجاج الخارج، الذي يعد نظاماً متكاملاً منذ بداية عمل التعاقدات الإلزامية من سكن ونقل وإعاشة، حتى مغادرة الحجاج، كما يوفر الشفافية والمقدرة الرقابية على متابعة التنفيذ ومدى التزام كل جهة بتنفيذ مسؤولياتها تحت إشراف وزارة الحج والعمرة.

وأضاف أن برنامج المسار الإلكتروني لحجاج الداخل هو عبارة عن أنظمة وبيانات في بوابة إلكترونية متطورة لعرض مختلف برامج الخدمة التي تعرضها شركات ومؤسسات حجاج الداخل، تتيح لهم التعاقد إلكترونياً مع الشركات والمؤسسات على الخدمات المختلفة. كما توفر الوزارة نظاماً إلكترونياً لسداد قيمة العقود المبرمة، وذلك حماية لحقوق الحجاج، كما تتيح من خلال البوابة الإلكترونية للوزارة نقل طلبات تصاريح الحج بعد التعاقد إلى أنظمة وزارة الداخلية لاستصدار تصاريح الحج.

وتابع أن وزارة الخارجية، في ظل التوجيهات السامية، دشنت برامج إلكترونية تهدف إلى مساعدة الحجاج والمعتمرين على استعمال تطبيق التسجيل الذاتي للخصائص الحيوية لهم عبر الهواتف الذكية؛ لتكون المملكة بذلك أول دولة تستخدم تسجيل السمات الحيوية لراغبي التأشيرات عبر الهواتف الذكية.

التطبيقات الذكية

ويرى طه أن هناك كثيراً من الخدمات الإلكترونية التي تخدم الحجاج عن طريق تطبيقات الأجهزة الذكية، وذلك من خلال متجري «أبل» و«أندرويد»، ومن أهم هذه التطبيقات؛ خدمات الحج، خدمات العمرة، مناسكنا لتحديد الأماكن ذات الأهمية العامة، مثل أقرب المساجد، المطاعم، الحمامات، مراكز التسوق، والبحث عن أقصر طريق ممكن. كذلك تطبيق قراءة أساور الحجاج والمعتمرين، وتطبيق ترجمان لترجمة لافتات التعليمات للحجاج غير الناطقين باللغة العربية من دون استخدام الإنترنت.

إضافة إلى الخرائط الرقمية لمنطقة المشاعر المقدسة والمدينة المنورة، وتتضمن المعلومات المكانية الخاصة بالمباني والمنشآت ومخيمات المشاعر المقدسة والطرق والشوارع والأحياء وحدود المشاعر، والخدمات والمرافق العامة والمعالم، إلى غيرها من الخدمات التي أصبحت فعالة بفضل الاستخدام الذكي للتكنولوجيا والبرامج التقنية.

دول تعاني

وعن كيفية الاستفادة من هذه التقنية في الدول الإسلامية التي تعاني اقتصادياً، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أنه بكل تأكيد تستفيد كل الدول الإسلامية، بما في ذلك تلك الدول التي تعاني من ظروف اقتصادية، من هذه الإجراءات والتطبيقات الذكية التي تقتصد الوقت والجهد وتعفي مستعمليها من ضرورة التنقل لإدارة معينة أو الاتصال بجهة ما، والدول الإسلامية اليوم مطالبة ببذل مجهود مضاعف لتطوير إمكاناتها التقنية لكيلا تتخلف عن قطار التنمية والتطور.

طريق مكة

يقول طه إن الحكومة السعودية تواصل تقديم مبادرة الحج التي أطلقتها قبل 5 سنوات بعد توقف دام عامين بسبب جائحة «كورونا»، حيث تختصر رحلة إنهاء إجراءات الحجاج من ساعات إلى دقائق معدودة عبر مبادرة «طريق مكة»، وهي مبادرة سعودية لإنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم. وشمل البرنامج هذا العام باكستان وماليزيا وإندونيسيا والمغرب وبنغلاديش. ويستفيد من هذه المبادرة في موسم حج هذا العام 225 ألف حاج وحاجة، وتعد «مبادرة طريق مكة» مبادرة رائدة ضمن «برامج خدمة ضيوف الرحمن»، التي تدخل في إطار «رؤية السعودية 2030».

وأضاف أن مبادرة «طريق مكة»، التي يبلغ مجموع عدد الدول المستفيدة منها منذ انطلاقتها 6 دول، تختصر وقت إتمام الإجراءات الضرورية للقيام بالحج، حيث سيجري استقبال الحجاج وإنهاء الإجراءات من بلدانهم، بدءاً من إصدار التأشيرة إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في صالة المغادرة من مطار بلد المغادرة بعد التحقق من توافر الاشتراطات الصحية، إضافة إلى ترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية. وعند وصولهم، سينتقلون مباشرة إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الخدمية إيصال أمتعتهم إلى مساكنهم.

لقاء الوزير

وتستضيف الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، الثلاثاء، لقاءً موسعاً يضم وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، إلى جانب مندوبي وممثلي وقناصل الدول الأعضاء ومسؤولي أجهزة منظمة التعاون الإسلامي. وفقاً لطه، الذي أكد أن اللقاء يهدف إلى تسليط الضوء على الجهود الجبارة التي ما فتئت تقوم بها السعودية خدمة لحجاج بيت الله الحرام وزيارة المشاعر المقدسة في مكة والمدينة، والتعريف بالمبادرات والإجراءات التي سيجري اتخاذها لتوفير أفضل الظروف لحجاج بيت الله الحرام، الذين يتقاطرون على المملكة من كل بقاع العالم، لتأدية شعائرهم بكل أريحية، وفي جو من الأمن والهدوء والطمأنينة.

ويأتي اللقاء ضمن مبادرات الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، الهادفة إلى خلق جسور من التواصل المستدام بين السعودية، البلد الذي يستضيف المنظمة، وممثلي الدول الأعضاء، لتبادل وجهات النظر بخصوص قضايا وأمور تقع في صلب اهتمام الطرفين.

وفي ختام حديثه، قدّم الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي شكره إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وإلى الحكومة السعودية، ووزارة الحج والعمرة، وقطاعات الدولة كافة، على ما يبذلونه من جهود في سبيل الاعتناء بضيوف بيت الله الحرام والمسجد النبوي.


مقالات ذات صلة

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل الحالي تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا في جزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

السياحة السعودية: نهضة اقتصادية مذهلة تقودها «رؤية 2030»

لم تكن السياحة في السعودية يوماً مجرد نشاط عابر، بل هي امتداد لثقافة ضاربة في القدم. ومع انطلاق «رؤية 2030»، انتقل هذا الإرث لفضاء سياحي رحب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

مجموعة «stc» تسهم في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن لموسم الحج

دعمت مجموعة «stc»، ممكن التحول الرقمي، مشاركتها شريكاً رقمياً في مبادرة «طريق مكة»، إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

إبراهيم القرشي (جدة)

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه في إيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وبحث وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال مع وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مُجريات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء التوترات.

كما تلقّى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً آخر من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي، جرى خلاله استعراض مستجدّات الأوضاع الإقليمية، إلى جانب مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.