طوى الكويتيون أمس (الثلاثاء) يوماً انتخابياً طويلاً اقترعوا خلاله لأعضاء مجلس الأمة (البرلمان)، وسط تباين في حجم المشاركة في هذه الانتخابات التي يعول عليها الكويتيون لإنتاج مجلس متوافق يؤدي إلى تحقيق الاستقرار السياسي، والدفع بإقرار مشاريع الإصلاح.
وشهدت بعض المراكز الانتخابية إقبالاً كثيفاً من قبل الناخبين؛ إذ زادت نسبة المشاركة في الساعات الأخيرة قبل الإغلاق، وذلك بعد تحسن حالة الطقس، وسط تقديرات بأنَّ نسبة المشاركة بلغت 53 في المائة.
وفور إغلاق مراكز التصويت بدأت عملية فرز الأصوات الانتخابية، وشهدت الانتخابات التي يراقبها القضاء ومؤسسات من المجتمع المدني، انسيابية مع تسخير الحكومة لكامل طاقتها لضمان تسهيل وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع.
ووجّه أمير البلاد وولي العهد برقيات شكر إلى كبار المسؤولين لتنظيم انتخابات «أمة 2023»، مشيدين بما تحلَّى به المواطنون من حس وطني تجسد بمشاركتهم الفاعلة في ممارسة حقهم الدستوري.
كما عبّر الأمير وولي العهد عن تقديرهما لأعضاء اللجنة القضائية العليا المشرفة على سير الانتخابات.
واستمرت عملية الاقتراع لمدة 12 ساعة متتالية، بدءاً من الساعة الثامنة صباح (الثلاثاء)، في خمس دوائر انتخابية وفق نظام الصوت الانتخابي الواحد لاختيار 50 عضواً لمجلس الأمة من بين 207 مرشحين ومرشحات.
وشهدت الكويت مواجهات حادة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، أدت لتعطيل تشريع قوانين الإصلاح الاقتصادي، وساهمت في فرض الجمود على الحياة السياسية. وفي ظل هذه الأزمة شهدت الكويت ثلاثة مجالس تشريعية خلال السنوات الأربع الأخيرة.
ودفعت القوى المشاركة في هذه الانتخابات بكامل طاقتها لحثّ الناخبين على المشاركة لصنع التغيير المنشود.
ومع إقفال مراكز التصويت، تباينت آراء سياسيين ومحللين بارزين، تحدثت معهم «الشرق الأوسط»؛ إذ عبّر سياسي كويتي بارز عن رأيه بأنَّ المجلس الجديد سيكون أصعبَ على رئيس الحكومة قياساً بالمجلس المبطل 2022، في حين قال محللان بارزان إنَّهما يتوقعان توافقاً بين السلطتين يصبغ المرحلة المقبلة، بعد سنوات من الأزمات السياسية المتفاقمة، للخروج من حالة التأزم السياسي التي مرّت بها البلاد، وأدَّت فعلياً إلى قيام ثلاثة مجالس تشريعية خلال السنوات الأربع الأخيرة.
