غوتيريش يحذّر من تهجير الفلسطينيين إلى مصر

الجهود الأممية لوقف النار في غزة تنتظر الدبلوماسية العربية مع واشنطن

اجتماع مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة بنيويورك حول غزة (أ.ف.ب)
اجتماع مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة بنيويورك حول غزة (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش يحذّر من تهجير الفلسطينيين إلى مصر

اجتماع مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة بنيويورك حول غزة (أ.ف.ب)
اجتماع مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة بنيويورك حول غزة (أ.ف.ب)

حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من «انهيار تام» للنظام العام في غزة، ودفع سكانها إلى اللجوء في اتجاه مصر، داعياً إلى وقف فوري للقتال بين إسرائيل و«حماس»، في حين سارعت الولايات المتحدة إلى إعلان رفضها أيّ «تهجير قسري» للفلسطينيين، مُعلنة استمرار معارضتها الجهود التي تُبذل لإصدار قرار يدعو إلى وقف النار.

وبعدما كان مقرَّراً أن يصوِّت «مجلس الأمن»، الساعة العاشرة صباح الجمعة بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أدت المفاوضات إلى إرجاء التصويت إلى ما بعد الظهر؛ أملاً في تجاوز اعتراضات الولايات المتحدة وبريطانيا؛ الدولتين اللتين تحظيان بحق النقض «الفيتو»، مع كل من فرنسا وروسيا والصين، التي تؤيد مشروع القرار الذي قدَّمته الإمارات العربية المتحدة باسم المجموعة العربية. وسعى دبلوماسيون من دول غربية إلى تأجيل التصويت إلى يوم آخر قريب؛ أملاً في الإجماع على قرار تُوافق عليه كل الدول الأعضاء بالمجلس، أو لا يُستخدم ضدَّه حق النقض «الفيتو»، ويجري إقراره بأسرع ما يمكن.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن (إ.ب.أ)

وجاء التأجيل في ضوء مفاوضات مكثفة بعيدة عن الأضواء أجراها الوفد الوزاري العربي والإسلامي الموجود في واشنطن العاصمة مع المسؤولين الأميركيين الكبار، وخصوصاً مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن. ويترأس الوفد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، ويشارك فيه رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزيرا الخارجية المصري سامح شكري والأردني أيمن الصفدي.

نقطة الانهيار

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بُعَيد إلقاء كلمته خلال اجتماع لمجلس الأمن الجمعة في نيويورك (رويترز)

وقبل التصويت المرتقب، عقد «مجلس الأمن» اجتماعاً، الجمعة، استمع فيه إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش، الذي استخدم، للمرة الأولى، المادة 99 من الميثاق التأسيسي للمنظمة الدولية، للتحذير من أن الحرب في غزة «قد تؤدي إلى تفاقم التهديدات القائمة للسلام والأمن الدوليين».

وقال غوتيريش لأعضاء المجلس، إن «كابوساً إنسانياً يجتاح سكان غزة»، مضيفاً أنه استخدم المادة 99، وهي الأداة الأقوى لديه؛ «لأننا وصلنا إلى نقطة الانهيار». وحذّر من «عواقب وخيمة» للانهيار الكامل لنظام الدعم الإنساني في غزة، متوقعاً أن «يؤدي ذلك إلى انهيار كامل للنظام العام، وزيادة الضغط من أجل النزوح الجماعي إلى مصر». وعبّر عن خشيته من «عواقب مدمِّرة على أمن المنطقة برُمّتها»، مشيراً إلى امتدادات الحرب إلى الضفة الغربية المحتلّة ولبنان وسوريا والعراق واليمن. وأوضح أن أكثر من 130 من الموظفين الدوليين، وكثيرين منهم مع عائلاتهم، قُتلوا، خلال الشهرين الماضيين، قائلاً إن «هذه أكبر خسارة في الأرواح في تاريخ منظمتنا». ورغم ذلك، أكد أن «الأمم المتحدة ملتزمة تماماً بالبقاء وتقديم الخدمات لشعب غزة». وشدَّد على أنه «لا يوجد مكان آمن في غزة». وإذ أشار إلى أن «الغذاء ينفد»، حذّر من «خطر مجاعة جدي». وطالب «حماس» بـ«الإطلاق الفوري وغير المشروط» للرهائن، مضيفاً أن «الوحشية التي ترتكبها حماس لا يمكن أبداً أن تبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني». وحضّ «مجلس الأمن» على «عدم ادخار أي جهد للضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار؛ لأسباب إنسانية، وحماية المدنيين».

فلسطين وإسرائيل

وتلاه المراقب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، الذي حذَّر من أن الاحتلال الإسرائيلي «يخطط للتطهير العِرقي في غزة، وسلب ممتلكات الشعب الفلسطيني وتهجيره قسراً»، مؤكداً أن «الحرب على غزة هدفها إنهاء القضية الفلسطينية، والقضاء على السلام»، بالإضافة إلى «إجبار الناس على المغادرة»، بعد القضاء على كل مقومات الحياة في القطاع. وإذ أشاد بدعوة غوتيريش إلى وقف النار في غزة، اعتبر أن «رفض الدعوة لوقف النار هو رفض لوقف الإبادة، ووقف إطلاق النار في غزة السبيل الوحيدة لإنهاء جرائم إسرائيل».

متظاهرون يطالبون بوقف النار في غزة، أمام المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

أما المندوب الإسرائيلي الدائم جلعاد أردان فانتقد الدعوات إلى وقف إطلاق النار، معتبراً أن «الأمن والاستقرار الإقليميين لا يمكن أن يتحققا قبل القضاء على حماس». ورأى أن «وقف إطلاق النار في الوقت الحالي يعني ترسيخ حكم حماس في غزة، واستمرار معاناة الجميع».

أسرى فلسطينيون يقرفصون في أحد شوارع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، تحت حراسة جنود إسرائيليين (رويترز)

روسيا والصين

وأفاد نائب المندوب الروسي، ديميتري بوليانسكي، بأن بلاده تعمل مع الصين والإمارات العربية المتحدة لوقف النار «فوراً» في غزة، مضيفاً أن الهدنة الإنسانية غير كافية»، بل «لم تكن لها أية أهمية سياسية». وحمل بشدة على إسرائيل، والدعم الذي تتلقاه من الولايات المتحدة، وقال بالعربية إن بلاده «تحذِّر من نكبة» جديدة، مضيفاً أن روسيا «مستعدّة لمضاعفة جهودها» من أجل تحقيق حل الدولتين، وفقاً للقرارات الدولية وللمبادرة العربية لعام 2002.

وتبعه المندوب الصيني تشانغ جون، الذي أكد أن «وقف إطلاق النار وحده هو الذي يمكن أن يجنب الفوضى التي يمكن أن تحدث في المنطقة»، محذراً من أن «أزمة ذات نطاق أوسع صارت وشيكة»، لذلك فإن «وقف النار وحده هو الذي يمكن أن يخلق الظروف اللازمة لإحياء الآفاق السياسية لحل الدولتين»، معتبراً أنه «ليس أمام المجلس خيار آخر سوى التحرك بشكل عاجل ودون أية مماطلة لتحقيق وقف إطلاق النار وحماية المدنيين. وأي تردد أو عذر سيكون غير مسؤول».

الموقف الأميركي

وقال المندوب الأميركي البديل روبرت وود إن «فشل هذا المجلس في إدانة الهجمات الإرهابية لحماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) هو فشل أخلاقي خطير»، مكرراً أن الولايات المتحدة «لا تؤيد الدعوات إلى وقف فوري لإطلاق النار». وقال: «يجب ألا يكون هناك تهجير داخلي دائم أو تقليص لأراضي غزة»، مضيفاً أن بلاده «لن تدعم تحت أي ظرف من الظروف الترحيل القسري للفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية».

وفيما يتعلق بالأبعاد الإقليمية للحرب، عبّر وود عن «القلق إزاء تجدد أعمال العنف على طول الخط الأزرق» على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مضيفاً أن «استعادة الهدوء هناك أمر في غاية الأهمية، وكذلك التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701». وندَّد بالهجمات المنفصلة التي يشنّها الحوثيون ضد السفن التجارية في المياه الدولية جنوب البحر الأحمر، قائلاً: «نعلم أن إيران كانت منخرطة في التخطيط لعمليات الحوثيين». وأكد أن المسؤولين الأميركيين «منخرطون في مشاورات مكثّفة مع الشركاء والحلفاء لتحديد الخطوات التالية المناسبة».

فرنسا وبريطانيا

وأكد المندوب الفرنسي نيكولا دو ريفيير أنه «في مواجهة هذه الأزمة الحادّة، يجب على المجلس أن يتحرك»، مجدداً مطالبة فرنسا من أجل «هدنة إنسانية جديدة وفورية ودائمة تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار». وقال إن «الوقت حان لوضع حد لحماس والجماعات الإرهابية الأخرى التي ارتكبت أسوأ الفظائع»، مضيفاً أن باريس «تحشد جهودها لتجنب اندلاع حريق إقليمي، وتدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس، إذا كانت الاشتباكات المستمرة على طول الحدود اللبنانية بين لبنان وإسرائيل تشكل مصدر قلق بالغ».

ووصفت نظيرته البريطانية بربارة وودوارد ما يحصل بأنه «أيام سُود»، معتبرة أن «حماس» مسؤولة عن الوضع الراهن. وإذ كرَّرت دعم إسرائيل في حق الدفاع عن النفس، استدركت أنه على إسرائيل أن تأخذ في الاعتبار «حماية المدنيين».

مشروع القرار

وكانت الإمارات العربية المتحدة قد استجابت لطلب غوتيريش بإعداد مشروع قرار ينص على أن مجلس الأمن «يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، لأسباب إنسانية»، مضيفاً أنه «يكرر مطالبته بأن تمتثل كل الأطراف لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، ولا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين». وإذ يطالب بـ«إطلاق جميع الرهائن فوراً ومن دون أي شرط، بالإضافة إلى ضمان الوصول الإنساني» لهم، «طلب من الأمين العام أن «يقدم تقريراً إلى المجلس على أساس عاجل ومستمر عن حالة تنفيذ هذا القرار».


مقالات ذات صلة

قتل ودمار واحتلال وحصار وتجويع... غزة تواجه الحرب الشاملة من جديد

المشرق العربي فلسطينية قرب رجل مستلقٍ على فرشة وسط الدمار بعد غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

قتل ودمار واحتلال وحصار وتجويع... غزة تواجه الحرب الشاملة من جديد

يواجه قطاع غزة حرباً إسرائيلية شرسة في الآونة الأخيرة، خصوصاً خلال الأيام التي تم فيها وقف إدخال البضائع والسلع التجارية إلى القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طلاب فلسطينيون يحضرون يومهم الدراسي الأول في العام الدراسي الجديد داخل فصل دراسي أقيم في خيمة بمدرسة في خان يونس جنوب قطاع غزة 19 سبتمبر الماضي (رويترز)

خاص تعافي النظام التعليمي في غزة قد يستغرق 7 سنوات

حذّرت مديرة التعليم في «أونروا» من بقاء أكثر من 200 ألف طفل بغزة خارج التعلّم المنظّم، موضحةً أن تعافي النظام التعليمي في القطاع قد يستغرق حتى سبع سنوات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
خاص فلسطينيون يملأون عبوات بلاستيكية ماءً في دير البلح بغزة (أ.ب)

خاص هل هددت «حماس» إسرائيل بتكرار 7 أكتوبر؟

نفى حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، في تصريح مقتضب وزعه للصحافيين بغزة، أن تكون حركته وجهت أي تهديد لتنفيذ هجوم مماثل للسابع من أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمرت جراء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة الخميس (إ.ب.أ)

مقتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزة

قُتل أربعة فلسطينيين وأصيب 12 آخرون، الخميس، جراء غارات جوية وإطلاق نار في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحاولون إخماد حريق بمركبة دُمرت جراء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة يوم الخميس (إ.ب.أ) p-circle

خاص «فرار ومحاولات اغتيال»... ماذا يحدث في مناطق عصابات غزة؟

أظهرت بيانات لعائلات في غزة وإفادات لمصادر من حركة «حماس» متغيرات لافتة تجري في أوساط العصابات المسلحة التي تدعمها إسرائيل وتنشط بالمناطق التي تحتلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

بغداد تخشى انخراط فصائل في حرب محتملة بين واشنطن وطهران

عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية 30 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية 30 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

بغداد تخشى انخراط فصائل في حرب محتملة بين واشنطن وطهران

عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية 30 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية 30 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

تواجه الحكومة العراقية اختباراً لجهودها في حصر السلاح بيد الدولة، مع تزايد المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال انخراط فصائل مسلحة فيها، بما يهدد مساعي بغداد لإبعاد البلاد عن صراع إقليمي.

تأتي هذه المخاوف في وقت تتحدث فيه تقارير أميركية وإسرائيلية عن إعداد خطط لاستئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.

ويضع هذا الاحتمال حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي أمام معادلة معقدة؛ منع استخدام الأراضي العراقية في أي مواجهة جديدة، والحفاظ على العلاقات مع واشنطن، في وقت لا تزال فيه فصائل تحتفظ بقدرات عسكرية وقرار عملياتي مستقل عن الحكومة، وفق مراقبين.

كان الزيدي قد عرض، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» خلال زيارته نيويورك في سبتمبر (أيلول) الماضي، خطة مرحلية لحصر السلاح بيد الدولة، تنتهي في 30 يونيو (حزيران) 2027، بعدما كان الموعد السابق المحدد لذلك هو 30 سبتمبر 2026.

وتقوم الخطة، وفق ما أعلنه الزيدي، على مرحلة أولى تمتد 90 يوماً، تمتنع خلالها الفصائل عن مهاجمة المصالح الأميركية أو دول الجوار، مقابل امتناع القوات الأميركية عن استهدافها، قبل الانتقال إلى تسليم الأسلحة تدريجياً خلال الأشهر الستة التالية.

لكن الإعلان عن الجدول الزمني لم ينهِ الخلافات بشأن آليات التنفيذ، خصوصاً مع استمرار رفض فصائل نافذة التخلي عن سلاحها، وربط بعضها ذلك بانتهاء الوجود العسكري الأجنبي. كما أن المواقف المعلنة بشأن حصر السلاح لا تعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم على تسليم الأسلحة الثقيلة أو الصواريخ والطائرات المسيّرة.

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

احتمالات التصعيد

يقول طالب محمد كريم، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، لـ«الشرق الأوسط»، إن طبيعة الضربة الأميركية ومدى مشاركة إسرائيل فيها سيكونان عاملين حاسمين في تحديد مستوى انخراط الفصائل العراقية.

ويضيف أن اتساع الحرب ليشمل ضربات إسرائيلية مباشرة ضد إيران سيجعل انتقال بعض الفصائل من استهداف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة إلى استهداف العمق الإسرائيلي «أكثر جدية»، بما قد يفتح الباب أمام عمليات متبادلة وتوسع جغرافي للمواجهة.

ويرى كريم أن مسؤولية الحكومة لا تقتصر على ضبط الفصائل، بل تشمل منع استخدام الأراضي العراقية في الحرب وحماية السيادة والمصالح الوطنية وفقاً للدستور.

من جهته، يرجح غالب الدعمي، أستاذ الإعلام في الجامعة المستنصرية، أن يكون تدخل الفصائل، إذا تجددت الحرب، غير مباشر في البداية، عبر استهداف المصالح الأميركية في الخليج العربي.

ويقول الدعمي لـ«الشرق الأوسط» إن الفصائل أعلنت استعدادها للمشاركة إلى جانب إيران إذا اندلعت الحرب مجدداً، لكنها قد تجد نفسها في «ورطة» إذا اختارت المشاركة الصريحة والمعلنة.

أما عبد الرحمن الجبوري، المتخصص في الشأن الأميركي، فيرى أن حسابات الفصائل لا تتطابق بالضرورة مع حسابات الحكومة العراقية، مشيراً إلى أن «كتائب حزب الله» تعمل وفق عقيدتها السياسية المرتبطة بشكل مباشر بالمرشد الإيراني.

ويعتبر الجبوري أن «موقف الزيدي لا يلزم هذه الجماعات، وأن بعضها يؤكد التزامه بالهدنة، لكنه لم يغير نظرته إلى الولايات المتحدة بوصفها عدواً».

الفصائل العراقية تضع شروطاً لحصر السلاح (إكس)

تباين داخل الفصائل

لا يتوقع باسل حسين، رئيس مركز «كلواذا» للدراسات السياسية، أن تتعامل الفصائل العراقية مع أي تجدد للحرب بين واشنطن وطهران بموقف موحد.

ويقول حسين لـ«الشرق الأوسط» إن الفصائل الأوثق صلة بـ«الحرس الثوري» الإيراني، وفي مقدمتها «كتائب حزب الله» وحركة «النجباء»، قد تربط قرارها بحسابات طهران، وتوسع عملياتها لتشمل المصالح الأميركية ومنشآت الطاقة في المنطقة.

ويرجح حسين أن تنأى بنفسها الفصائل التي أعلنت التزامها بحصر السلاح بيد الدولة، ومنها «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي»، وإن كان ذلك لا يحسم وحده طبيعة موقفها إذا اتسعت الحرب.

ويضيف أن الاختبار الأصعب سيواجه حكومة الزيدي، لأن تجدد المواجهة قد يمنح الفصائل الرافضة للتخلي عن سلاحها ذريعة إضافية للتمسك به، فضلاً عن تعريض العراق لردود أميركية وإقليمية.

من جانبه، يطرح عباس عبود، الباحث والأكاديمي، مسارين محتملين أمام الفصائل: الالتزام بالاتفاق مع الحكومة، الذي يقوم على حصر السلاح أولاً بيد القائد العام للقوات المسلحة، ثم تسليمه على مراحل، أو الانخراط في عمليات تستهدف المصالح الأميركية داخل العراق أو خارجه.

ويحذر عبود من أن المسار الثاني قد ينسف برنامج الحكومة الأساسي، قائلاً إن دخول الفصائل الحرب إلى جانب إيران ضد الولايات المتحدة سيضع بغداد أمام تداعيات أمنية وسياسية كبيرة، وقد يجر البلاد إلى المواجهة «رغماً عنها وعن قرارها السياسي».

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال التصويت على حكومته بمقر البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

ضغوط اقتصادية وسيادية

وفي المقابل، يرى هاني عاشور، الباحث السياسي، أن «تأكيد الزيدي حصر السلاح بيد الدولة وإسناد قرار الحرب والسلم إلى مؤسساتها الدستورية يعكس الموقف الرسمي العراقي الرامي إلى تجنب الدخول في أي مواجهة إقليمية جديدة».

ويقول عاشور لـ«الشرق الأوسط» إن الحرب الأميركية ـ الإيرانية تهدد بخلط الأوراق في المنطقة، بينما يحاول العراق النأي بنفسه عنها قدر الإمكان، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها.

ويضيف أن الحكومة لن تسمح، وفق تقديره، بانخراط الفصائل في الحرب تحت أي ذريعة، مشيراً إلى أن عدداً منها أعلن بالفعل حصر سلاحه بيد الدولة.

لكن هذا التقدير يبقى رهناً بقدرة الحكومة على تحويل المواقف السياسية إلى إجراءات فعلية، في ظل تفاوت مواقف الفصائل بشأن تسليم السلاح، واستمرار الخلاف على توقيت التنفيذ وشروطه.

وفي هذا السياق، يرى فلاح المشعل، الباحث في الشأن السياسي، أن إنذارات الحكومة الموجهة إلى من يروجون للسلاح خارج نطاق الدولة تنسجم مع المنهاج الوزاري للزيدي، مشيراً إلى أن الإجراءات القانونية المتعلقة بالتحريض أو الأفعال الإرهابية قد تصل عقوباتها إلى الإعدام، وفقاً للقوانين النافذة.


لبنان: مذكرات قضائية تُطارد المتورطين في متفجرات «حزب الله»

المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)
المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان: مذكرات قضائية تُطارد المتورطين في متفجرات «حزب الله»

المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)
المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)

توسّعت دائرة الملاحقات القضائية في ملف شحنة المتفجرات التابعة لـ«حزب الله»، مع صدور مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق شخصين تواريا عن الأنظار بعد استدعائهما للتحقيق، فيما تواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات تدقيق المعطيات المستخرجة من هواتف مرتبطة بالقضية، وسط استمرار تعذّر إحضار مسؤولين في الحزب سبق أن صدرت بحقهما مذكرتا إحضار، ورفض الحزب تسليم المطلوبين ومطالبته باستعادة الشاحنة وحمولتها.

مذكرتا بحث وتحرٍّ وأسماء جديدة

وتترافق التحقيقات الأولية مع قرارات تتناسب مع مستجداتها، وكشف مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، «سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز، وصاحب الشاحنة التي نقلت المتفجرات، بعدما جرى استدعاؤهما للتحقيق أمام مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، لكنهما امتنعا عن الحضور، وتواريا عن الأنظار». وأكد أن التحقيق «شهد تقدماً في مسألة تحديد أسماء جديدة للاشتباه في علاقتها بشحنة المتفجرات».

ويُمثل هذا الإجراء تطوراً جديداً بمسار التحقيق الأمني، الذي لا تزال يلاحق المعلومات المتصلة بالشحنة والأشخاص المرتبطين بنقلها. كما يضيف اسمين إلى دائرة المطلوبين، في وقت لم تُنفذ فيه مذكرتا الإحضار الصادرتان بحق مسؤولين في الحزب يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار».

مناصرون لـ«حزب الله» في مسيرة ببيروت اعتراضاً على توقيف الضالعين بنقل المتفجرات (المركزية)

رفض تسليم المطلوبين والمطالبة باستعادة المتفجرات

ورغم التطورات التي تشهدها القضية، لا يزال الحزب يُطالب الدولة بإعادة الشاحنة وحمولتها من المتفجرات، بالتوازي مع رفضه إتاحة مثول مسؤوليه وعناصره المطلوبين أمام التحقيق. ولا يكتفي بهذا الرفض، بل رفع مستوى تحدّيه للدولة اللبنانية، إذ اعتبر أن «أي محاولة لتوقيف مسؤول أو عنصر تابع له سيجري التعامل معها بوصفها عدواناً إسرائيلياً».

في المقابل، أكد المصدر القضائي أن التحقيق الأولي «مستمر في المسارين المعتمدين، أمام مخابرات الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، بما يُشير إلى مواصلة العمل على الملف رغم عدم حضور الأشخاص المستدعين». ولم يربط المصدر استمرار التحقيق بتسليم المطلوبين، بل شدد على أن «الإجراءات لا تزال جارية حتى نهايتها».

تدقيق في الهواتف والاتصالات

وأوضح أن تفريغ هواتف الموقوفين علي الكردي وهيثم أمهز، إضافة إلى هاتف زوجة الأخير «وفّر معلومات يجري التحقق منها ومقاطعتها مع معطيات محددة». وقال: «تبقى هذه المعلومات في إطار التدقيق، من دون إعلان نتائج نهائية بشأنها، أو تحديد ما يمكن أن يترتب عليها من إجراءات لاحقة».

ويكتسب فحص الهواتف أهمية، في ضوء تعذّر الاستماع إلى المطلوبين. وأشار المصدر إلى أن أهميتها «تكمن في مضمون الاتصالات أو طبيعة الصلات التي يبحث فيها المحققون». وأضاف «لا شكّ في أن هناك معلومات مهمة توفرت وهي قيد التدقيق، لتحديد مسؤولية كل شخص له علاقة أو صلة معينة بهذه الشحنة».

أنصار لـ«حزب الله» يلوِّحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم 27 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)


إحالة متفجرات «حزب الله» إلى «المجلس العدلي» تنتظر انتهاء التحقيقات

مدخل وزارة العدل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
مدخل وزارة العدل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

إحالة متفجرات «حزب الله» إلى «المجلس العدلي» تنتظر انتهاء التحقيقات

مدخل وزارة العدل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
مدخل وزارة العدل في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

أبقى مجلس الوزراء اللبناني طلب إحالة ملف المتفجرات العائدة إلى «حزب الله» المضبوطة في ضهر البيدر ومنطقة القصر إلى المجلس العدلي قيد البحث، في انتظار تقدم التحقيقات القضائية، فيما تحدث مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» عن تفاهم سياسي بين رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، سبق الجلسة الحكومية وأسهم في التوصل إلى هذا المخرج الذي لم يمنع انسحاب وزراء «القوات اللبنانية»، كما لم يمنع تصاعد الانتقادات السياسية لعدم حسم الإحالة.

وكشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» عن أن «تفاهماً سياسياً سبق جلسة مجلس الوزراء، وأسهم في تمرير النقاش بشأن إحالة الملف إلى المجلس العدلي من دون إشكالات»، مشيراً إلى أن «اتصالات ومشاورات جرت بين رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، وأفضت إلى توافق على كيفية مقاربة الملف والتعامل معه داخل مجلس الوزراء».

التحقيقات تحسم الإحالة

وأوضح المصدر أن «مجلس الوزراء ارتأى، رغم معارضة وزراء (القوات اللبنانية)، إبقاء التحقيق في عهدة القضاء العسكري الذي يتولى الملف حالياً، على أن يُبنى أي قرار لاحق بشأن إحالته إلى المجلس العدلي على النتائج التي يتوصل إليها التحقيق»، مؤكداً أن «خيار الإحالة إلى المجلس العدلي لم يُلغَ أو يُستبعد من الحسابات، وإنما تُرك مفتوحاً في انتظار اتضاح المعطيات القضائية».

وشدد على أن «التفاهم السياسي الذي حصل لا يعني صرف النظر عن المجلس العدلي، بل يقوم على إعطاء القضاء العسكري المجال لاستكمال تحقيقاته، فإذا أظهرت النتائج ما يستوجب إحالة القضية إلى المجلس العدلي، يُصار إلى اتخاذ القرار المناسب، أما إذا لم تظهر معطيات تستدعي ذلك فسيبقى الملف ضمن مساره القضائي الحالي».

واعتبر مجلس الوزراء أن القضية تهدد أمن البلاد وسلامة المواطنين، وقرر مواصلة التحقيقات وفق القانون، ومتابعة البحث في طلب وزارة العدل إحالتها إلى المجلس العدلي، وفق تقدم التحقيق. وأوضح وزير الإعلام بول مرقص أن الملف لم يُطوَ، مشيراً إلى نقاش قانوني بشأن اكتمال الإجراءات وجدوى الإحالة حالياً.

صورة تُظهر قصر العدل في بيروت (متداول)

صلاحيات استثنائية

ويختص المجلس العدلي، بوصفه هيئة قضائية جزائية استثنائية، بجرائم محددة تمسّ أمن الدولة الداخلي والخارجي وبعض الجرائم الماسّة بالسلامة العامة. وتتم الإحالة إليه بمرسوم يتخذه مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير العدل. ولا تقبل أحكامه طرق المراجعة العادية وغير العادية، باستثناء الاعتراض وإعادة المحاكمة، وفقاً للمادة «366» من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

ويتألّف المجلس من الرئيس الأول لمحكمة التمييز وأربعة قضاة من المحكمة نفسها يُعيّنون بمرسوم حكومي باقتراح وزير العدل وموافقة مجلس القضاء الأعلى. ويتولى الادعاء النائب العام التمييزي أو أحد معاونيه، في حين يتولى التحقيق «المحقق العدلي» الذي يعيّنه وزير العدل بموافقة مجلس القضاء الأعلى، ويجمع صلاحيات قاضي التحقيق والهيئة الاتهامية، ويصدر القرار الاتهامي مباشرة تمهيداً للمحاكمة، من دون المرور بهيئة اتهامية مستقلة.

مجلس الوزراء اللبناني مجتمعاً في القصر الجمهوري (أرشيفية - أ.ف.ب)

اعتراض «القوات» وتمسّك نصار

وانسحب وزراء «القوات اللبنانية» احتجاجاً على عدم الإحالة الفورية. واعتبر وزير الصناعة جو عيسى الخوري أن انتظار التحقيقات غير مبرر، خصوصاً أن الجهة المعنية أعلنت مسؤوليتها عن المتفجرات.

وعن الاعتراض، استبعد المصدر الوزاري أن «يؤدي هذا الاعتراض إلى تغيير المسار المتفق عليه في المرحلة الراهنة»، موضحاً أن «خيار المجلس العدلي لا يزال قائماً، لكن لا يمكن اتخاذ قرار بالإحالة قبل توافر نتائج التحقيق والمعطيات التي تبرر هذه الخطوة».

وأكد أن «المسألة تبقى مرتبطة بما يتوصل إليه القضاء العسكري، ولا سيما النيابة العامة العسكرية ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، على أن تتحدد الخطوات اللاحقة في ضوء نتائج التحقيق، وبما يتيح لمجلس الوزراء اتخاذ القرار المناسب بشأن الإحالة إلى المجلس العدلي».

وفي المقابل، يتمسّك وزير العدل عادل نصار بالإحالة، لاعتباره أن نقل المتفجرات وتخزينها يمسّان الأمن القومي.

انتقادات سياسية

وانتقد عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب غياث يزبك، عدم الإحالة، وكتب عبر منصة «إكس»: «ما لم تلجأ الحكومة إلى تنفيذ قرار نزع السلاح من حزب إيران (حزب الله)، سيظل لبنان دولة مع وقف التنفيذ أو سيكون مصيره الزوال»، محذراً من أن تراجع الدولة أمام تهديدات الحزب يضعف مؤسساتها ويفسح المجال لشرعيات غير قانونية.

بدوره، أكد عضو كتلة «الكتائب» النائب سليم الصايغ، في حديث تلفزيوني، وجود تأييد شعبي واسع للإحالة، مشيراً إلى أن نصار تقدم بالطلب انطلاقاً من قناعته الشخصية وموقف «الكتائب». ورأى أن تبني «حزب الله» الشحنة وإعلانه تخصيصها لمواجهة إسرائيل يرتّبان مسؤولية سياسية تتجاوز نقل المتفجرات، وتستدعي توسيع التحقيق. ورفض التريث، محذراً من تهديدات الحزب لمعارضيه، وداعياً الحكومة إلى إنهاء النشاط العسكري والأمني خارج سلطتها، ومصارحة المجتمع الدولي إذا عجزت عن بسط سيادتها.

https://x.com/GhayathYazbeck/status/2113507650952397188?s=20

وأعرب عضو تكتل «القوات» النائب غسان حاصباني، في حديث تلفزيوني، عن أسفه لعدم حسم الإحالة رغم وعود سابقة، مشيراً إلى أن رئيسَي الجمهورية والحكومة طلبا مواصلة البحث دون تحديد موعد للإحالة. وأكد إمكان استمرار التحقيقات بعد الإحالة. وتساءل عما إذا كانت الحكومة تعرّضت لضغوط من «حزب الله» و«الثنائي الشيعي»، معتبراً انسحاب وزراء «القوات» خطوة اعتراض أولى قد تتبعها خطوات أخرى. وطالب بترجمة قرار الحكومة الصادر في مارس (آذار) بشأن عدم قانونية العمليات العسكرية للحزب إلى إجراءات عملية.

«حزب الله»... تريث محمود

وفي المقابل، رحّبت كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية بقرار الحكومة تأجيل إحالة ملف سيارة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، معتبرةً، في بيان عقب اجتماعها الدوري، أن «قرار الحكومة بالأمس تأجيل إحالة ملف سيارة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي تريث محمود بانتظار استكمال معالجته في الاتجاه الصحيح».

ورأت الكتلة أن ثمة «استهدافاً سياسياً فاضحاً» لا تستطيع القرارات والإجراءات تغطيته أو تبرير أهدافه، معتبرةً أنه لا يخدم الاستقرار الداخلي. ودعت الحكومة والقوى السياسية إلى تخفيف التوترات الداخلية وتحمّل المسؤولية الوطنية، محذّرةً من تداعيات الانقسامات في ظل التطورات الإقليمية.

خلفية القضية

وتعود القضية إلى ضبط متفجرات في ضهر البيدر ومنطقة القصر بمحافظة بعلبك الهرمل. وكان النائب حسن فضل الله قد أعلن في 15 أكتوبر (تشرين الأول) أن شاحنة ضهر البيدر تعود إلى «حزب الله»، وأن حمولتها مخصصة لمواجهة إسرائيل، مطالباً بإعادتها والإفراج عن الموقوفين. وجدد رئيس الحكومة نواف سلام خلال الجلسة تأكيد حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة، فيما ثمّن الرئيس عون دعوة بري إلى حماية الجيش والحفاظ على السلم الأهلي والحوار.