دونيس يبدّل الرسم والوجوه... والسيطرة سعودية

ثلاثة سيناريوهات مختلفة... و«الأخضر» يفرض النهاية ذاتها في كل مرة

لاعبو السعودية يحتفلون بالتأهل (رويترز)
لاعبو السعودية يحتفلون بالتأهل (رويترز)
TT

دونيس يبدّل الرسم والوجوه... والسيطرة سعودية

لاعبو السعودية يحتفلون بالتأهل (رويترز)
لاعبو السعودية يحتفلون بالتأهل (رويترز)

تغيّرت الوجوه، وتبدّل الرسم التكتيكي، وتحرك بعض اللاعبين بين أكثر من مركز، إلا أن هوية المنتخب السعودي لم تتغير أمام العراق؛ سيطرة على الكرة، إنتاجية هجومية، تأمين دفاعي، وضغط عكسي حافظ من خلاله «الأخضر» على الصورة التي ظهر بها منذ انطلاق كأس الخليج، ليخرج بانتصار جديد بهدفين دون مقابل، ويعبر إلى الدور نصف النهائي متصدراً مجموعته بالعلامة الكاملة.

وأكمل المنتخب السعودي المرحلة الأولى بثلاثة انتصارات، سجل خلالها 6 أهداف، مقابل شباك ظلت نظيفة في المباريات الثلاث، ليحقق في الوقت ذاته رقماً غاب عنه طوال 52 عاماً في كأس الخليج لكرة القدم، بعدما تجاوز دور المجموعات بالعلامة الكاملة للمرة الأولى منذ «خليجي 3» عام 1974 في الكويت، عندما حقق سلسلة كاملة من الانتصارات في طريقه إلى المباراة النهائية.

وأمام العراق تحديداً، اختبر اليوناني يورغوس دونيس قدرة فريقه على المحافظة على هويته مع تغيير عدد من العناصر الأساسية، ولم يؤثر دخول عدد من اللاعبين البدلاء على شكل المنتخب السعودي أو قدرته على فرض أسلوبه، إذ استمر التفوق في جانبي الملعب، مع الاستحواذ على الكرة والتحكم في إيقاع المواجهة، إلى جانب ضبط الضغط العكسي عند فقدانها.

وتكشف أرقام «سوفا سكور» حجم التفوق السعودي في المواجهة؛ إذ بلغت نسبة استحواذ «الأخضر» 57 في المائة مقابل 43 في المائة للعراق، وسدد لاعبو المنتخب السعودي 12 مرة مقابل 3 تسديدات فقط للمنتخب العراقي، فيما بلغت نسبة الأهداف المتوقعة للسعودية 1.55 مقابل 0.30 للعراق.

ولم تكن المحافظة على الشكل العام للمنتخب مرتبطة برسم تكتيكي واحد، إذ غيّر دونيس طريقته أمام العراق، بعدما اعتاد الاعتماد على اللاعب رقم 10، واتجه هذه المرة إلى 4-4-2، بوجود عبد الله الحمدان وعبد الله آل سالم معاً في خط المقدمة.

وأوضح المدرب اليوناني بعد المباراة أنه يفضل اللعب دائماً بوجود اللاعب رقم 10، إلا أن ظروف المواجهة دفعته إلى خيار مختلف، خصوصاً مع أهمية إراحة صالح أبو الشامات، إلى جانب عدم جاهزية محمد القحطاني بسبب مرضه سابقاً.

الجماهير السعودية ساندت أخضرها حتى النهاية (رويترز)

وقال دونيس: «غيرنا الخطة هذه المرة باللعب 4-4-2، بوجود عبد الله الحمدان وعبد الله آل سالم سوياً في خط المقدمة».

ولم تتوقف التغييرات عند الرسم الأساسي للمواجهة، بل امتدت إلى تحريك اللاعبين داخل الملعب وفقاً لمجرياتها. ففي الدقيقة 30، وبعد توقف شرب المياه، نقل دونيس سلطان مندش من الجناح الأيسر الذي بدأ فيه المباراة إلى الجناح الأيمن، في الوقت الذي انتقل فيه محمد أبو الشامات إلى الجهة اليسرى.

ونفذ اللاعبون التغيير دون أن يتراجع إيقاع المنتخب أو تنخفض حدته، لتستمر السيطرة السعودية رغم تبدل المراكز، في صورة عززت فكرة قدرة الفريق على المحافظة على أسلوبه حتى مع تغيير الأسماء والأدوار داخل الملعب.

وإلى جانب المرونة في الرسم والمراكز، ظهر أمام العراق سلاح آخر عمل عليه دونيس منذ وصوله، تمثل في الكرات الثابتة، بعدما سجل المنتخب السعودي للمباراة الثانية توالياً بهذه الطريقة.

ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، ركز دونيس خلال الحصة التدريبية التي سبقت مواجهة العراق على الكرات الثابتة طوال الحصة، قبل أن يترجم عبد الله آل سالم ذلك العمل بتسجيله أحد هدفي الانتصار من كرة ثابتة، بعد أن كان حسن كادش قد سجل بالطريقة ذاتها في مواجهة عُمان.

وبحسب المصادر ذاتها، لم يكن الاهتمام بهذا الجانب مرتبطاً بمباراة العراق وحدها، إذ عمل دونيس منذ وصوله على الكرات الثابتة دفاعياً وهجومياً خلال 14 حصة تدريبية، وهو ما انعكس على أداء المنتخب في الجانبين.

وتحدث دونيس عن التفاصيل المتعلقة بمنفذي الكرات الثابتة، موضحاً أن المنتخب فقد خياره الأول قبل بداية البطولة باستبعاد مصعب الجوير، فيما يأتي صالح أبو الشامات بعده في ترتيب المنفذين.

وقال: «في مواجهة عُمان كنا أفضل في الكرات الثابتة، لأن المنفذ الأساسي كان حاضراً. مصعب الجوير هو الأفضل لدينا في تنفيذ الكرات الثابتة، لكنه استُبعد قبل انطلاق البطولة، وبعده يأتي صالح أبو الشامات. في الشوط الثاني حاولنا تحسين تكنيك تنفيذ الركلات الثابتة ونجحنا في التسجيل».

دونيس غير اللاعبين ولم يغير هوية «الأخضر» (رويترز)

وبينما منحت التغييرات والنتائج والعمل التكتيكي دونيس مؤشرات إيجابية قبل الدور نصف النهائي، بقيت الإصابات الجانب الأكثر إثارة لقلقه، خصوصاً بعد إصابتي زكريا هوساوي وحسان تمبكتي، في امتداد لسلسلة الغيابات التي واجهها المنتخب خلال البطولة.

ووصف دونيس ما يحدث بأنه «غير طبيعي»، مطالباً لاعبيه بالمزيد من الحذر والمحافظة على أنفسهم، وقال: «أطلب من اللاعبين الحفاظ على أنفسهم. لقد خسرنا نواف العقيدي، وحسن كادش، وعلاء آل حجي، وأطلب من اللاعبين أن يكونوا أكثر حذراً».

وبين تغيير العناصر والرسم والمراكز، بقي الثابت بالنسبة للمنتخب السعودي خلال مبارياته الثلاث قدرته على فرض أسلوبه والمحافظة على توازنه. وبعد 6 أهداف وشباك نظيفة وثلاثة انتصارات، خرج «الأخضر» من دور المجموعات بصورة تؤكد أن دونيس استطاع تغيير الوجوه أمام العراق، من دون أن تتغير هوية الفريق.


مقالات ذات صلة

العيادة تجمع تمبكتي وهوساوي قبل موقعة الأخضر في نصف النهائي الخليجي

رياضة سعودية هوساوي تعرض للإصابة في لقاء العراق (المنتخب السعودي)

العيادة تجمع تمبكتي وهوساوي قبل موقعة الأخضر في نصف النهائي الخليجي

فرض الملف الطبي نفسه على تحضيرات المنتخب السعودي للدور نصف النهائي من كأس الخليج العربي «خليجي 27»، مع استمرار حسان تمبكتي وزكريا هوساوي في برامجهما العلاجية.

علي العمري (جدة )
رياضة عربية الهداف الكويتي السابق جاسم الهويدي (حسابه على إنستغرام)

جاسم الهويدي للشيخ أحمد اليوسف: عمر اللاعب ليس معياراً لاستبعاده… مشكلة منتخب الكويت إدارية

دعا الدولي الكويتي السابق جاسم الهويدي إلى إجراء تغييرات في الأجهزة الإدارية للمنتخب الأول والفئات السنية.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عربية أشعل خروج المنتخب العراقي من بطولة كأس الخليج موجة واسعة من الغضب والانتقادات (رويترز)

غضب عراقي بعد وداع «خليجي 27» بالقرعة

أشعل خروج المنتخب العراقي من بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» موجة واسعة من الغضب والانتقادات في الأوساط الرياضية والإعلامية العراقية.

فاتن أبي فرج (جدة)
رياضة سعودية حقق الأخضر السعودي علامة كاملة في مرحلة المجموعات (المنتخب السعودي)

الأخضر يعيد إنجاز 1974… العلامة الكاملة بعد 52 عاماً

سجل المنتخب السعودي رقماً غاب عنه طوال 52 عاماً في كأس الخليج العربي لكرة القدم، بعدما أنهى دور المجموعات في «خليجي 27» بالعلامة الكاملة، إثر فوزه على العراق.

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية هوساي خرجا مصابا من مباراة العراق (تصوير: علي خمج)

كابوس الإصابات يزعج أحلام الأخضر في «خليجي 27»

لا يزال كابوس الإصابات يطارد المنتخب السعودي في مشواره ببطولة كأس الخليجي الـ27، إذ كان زكريا هوساوي آخر ضحاياه.

خالد العوني (بريدة)

المغرب يواجه مالي ودياً بدلاً من غانا

المغرب يواجه مالي ودياً في 4 أكتوبر على ملعب طنجة الكبير بدلاً من غانا (رويترز)
المغرب يواجه مالي ودياً في 4 أكتوبر على ملعب طنجة الكبير بدلاً من غانا (رويترز)
TT

المغرب يواجه مالي ودياً بدلاً من غانا

المغرب يواجه مالي ودياً في 4 أكتوبر على ملعب طنجة الكبير بدلاً من غانا (رويترز)
المغرب يواجه مالي ودياً في 4 أكتوبر على ملعب طنجة الكبير بدلاً من غانا (رويترز)

يخوض المنتخب المغربي مباراة ودية أمام نظيره المالي، الأحد 4 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، على ملعب طنجة الكبير، بدلاً من مواجهة غانا.

وأعلن المنتخب المغربي تغيير منافسه في المباراة الودية، قائلاً عبر حسابه على منصة «إكس»: «يواجه منتخبنا الوطني نظيره المالي ودياً يوم الأحد المقبل الرابع من أكتوبر 2026 بملعب طنجة الكبير، عوضاً عن غانا».

ويأتي ذلك بعدما أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، الأربعاء 30 سبتمبر (أيلول)، إلغاء المباراة الودية التي كانت مقررة أمام مالي في 3 أكتوبر على ملعب حمادي العقربي برادس، من دون الكشف عن أسباب الإلغاء.

ويدخل المنتخب المغربي المواجهة بعد تحقيق انتصاره الثاني توالياً في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، إثر فوزه على ليسوتو 2-0، الثلاثاء، على ملعب تويوتا في بلومفونتين بجنوب أفريقيا.

ويتصدر المغرب المجموعة الأولى برصيد ست نقاط من مباراتين، بفارق ثلاث نقاط عن الغابون والنيجر، فيما تتذيل ليسوتو الترتيب من دون نقاط.

في المقابل، كانت غانا قد تعرضت لخسارة مفاجئة على أرضها أمام غامبيا 4-2، بعدما تقدمت بهدفين دون رد، لتزداد الضغوط على مدربها البرتغالي كارلوس كيروش بعد خسارتها أيضاً أمام كوت ديفوار في بداية مشوار التصفيات.

وتتذيل غانا ترتيب المجموعة الثالثة من دون نقاط، فيما تتصدر كوت ديفوار بست نقاط، متقدمة بفارق الأهداف على غامبيا.


جاسم الهويدي للشيخ أحمد اليوسف: عمر اللاعب ليس معياراً لاستبعاده… مشكلة منتخب الكويت إدارية

الهداف الكويتي السابق جاسم الهويدي (حسابه على إنستغرام)
الهداف الكويتي السابق جاسم الهويدي (حسابه على إنستغرام)
TT

جاسم الهويدي للشيخ أحمد اليوسف: عمر اللاعب ليس معياراً لاستبعاده… مشكلة منتخب الكويت إدارية

الهداف الكويتي السابق جاسم الهويدي (حسابه على إنستغرام)
الهداف الكويتي السابق جاسم الهويدي (حسابه على إنستغرام)

دعا الدولي الكويتي السابق جاسم الهويدي إلى إجراء تغييرات في الأجهزة الإدارية للمنتخب الأول والفئات السنية، معتبراً أن الكرة الكويتية تحتاج إلى كثير من العمل رغم الدعم الحكومي الكبير الذي تحظى به.

وقال الهويدي إن استمرار أي إداري خمس سنوات من دون تحقيق إنجاز يطرح تساؤلاً عن جدوى بقائه، مطالباً بإعادة النظر في عمل الأجهزة الإدارية للمنتخبات. وأضاف أن المنظومة تقوم على ثلاثة عناصر أساسية: اللاعبون، والمدرب، والإدارة؛ موضحاً أن تطوير اللاعبين يحتاج إلى وقت ويمكن الصبر عليهم، فيما يمكن تغيير المدرب إذا لم يحقق النجاح، لكن المشكلة، من وجهة نظره: «إدارية بالدرجة الأولى».

ورداً على حديث الشيخ أحمد اليوسف الصباح، رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، بشأن حاجة المنتخب إلى لاعبين دون سن السادسة والعشرين، رأى الهويدي أن «العمر وحده لا ينبغي أن يحسم اختيار اللاعب». وقال إن اللاعب الذي يشارك بانتظام في الدوري يمكن الاستفادة منه مع المنتخب؛ خصوصاً إذا كان في التاسعة والعشرين أو الثلاثين، وهي مرحلة وصفها بسن النضج الكروي.

وفي جانب آخر من حديثه، علّق الهويدي على تصريح اليوسف بأنه تحوّل من تشجيع الأهلي إلى الهلال بعد انتقال الهويدي إلى النادي السعودي، قائلاً: «أشكر الشيخ أحمد اليوسف، وهذا ليس غريباً عليه»، مضيفاً أن كثيراً من الكويتيين أصبحوا يشجعون الهلال بعد انتقاله وزميله بشار عبد الله إلى صفوفه.


تونس تلغي مواجهتها الودية أمام مالي بعد انطلاقة متعثرة بتصفيات كأس أمم أفريقيا

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم إلغاء المباراة الودية الدولية التي كانت مقررة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي (منتخب تونس)
أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم إلغاء المباراة الودية الدولية التي كانت مقررة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي (منتخب تونس)
TT

تونس تلغي مواجهتها الودية أمام مالي بعد انطلاقة متعثرة بتصفيات كأس أمم أفريقيا

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم إلغاء المباراة الودية الدولية التي كانت مقررة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي (منتخب تونس)
أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم إلغاء المباراة الودية الدولية التي كانت مقررة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي (منتخب تونس)

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، الأربعاء، إلغاء المباراة الودية الدولية التي كانت مقررة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) على ملعب «حمادي العقربي» برادس، دون الكشف عن الأسباب.

لكن مصدراً مقرباً من المنتخب التونسي قال لـ«رويترز» إن قرار إلغاء المباراة جاء في ظل النقص العددي الذي يعانيه الفريق بسبب الإصابات، إضافة إلى مخاوف من تأثير نتيجة المباراة على موقع تونس في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) للمنتخبات.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن المنتخب التونسي يحتل حالياً المركز 61 عالمياً وفق أحدث تصنيف رسمي، وأن الجهاز الفني يفضل عدم المجازفة بخوض مباراة قد تؤثر سلباً على رصيد الفريق في التصنيف.

وأوضح المصدر أن المنتخب يواجه أيضاً بعض الغيابات خلال المعسكر الحالي، مشيراً إلى مغادرة إلياس العاشوري المعسكر بعد خلاف نشب على خلفية عدم إشراكه أساسياً في المباراة الأخيرة.

وقال الاتحاد، في بيان، إن قرار الإلغاء جاء بعد التشاور مع الجهاز الفني للمنتخب وبالتنسيق مع الاتحاد المالي لكرة القدم.

وكان المنتخب التونسي قد استهل مشواره في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بالتعادل 1-1 مع أوغندا، قبل أن يتعادل 2-2 مع بوتسوانا يوم الاثنين، ليحصد نقطتين من أول مباراتين.

وتتصدر أوغندا المجموعة الثامنة برصيد 4 نقاط، تليها بوتسوانا بنقطتين، متفوقة بفارق الأهداف على تونس، في حين تحتل ليبيا المركز الرابع بنقطة واحدة.

وستقام نهائيات كأس أمم أفريقيا 2027 في كينيا وأوغندا وتنزانيا.

وضمنت أوغندا تأهلها إلى النهائيات بصفتها إحدى الدول المضيفة، فيما ستُحسم بطاقة التأهل الثانية للمنتخب الذي ينهي التصفيات في صدارة المجموعة، ما يبقي المنافسة مفتوحة بين تونس وبوتسوانا وليبيا.