مصريون يطلقون «نكات الشماتة» على الأرجنتين وميسي

فنانون يتفاعلون مع «الاحتفالات غير المباشرة» بعد سقوط «التانغو» في النهائي

المصريون احتفلوا بهزيمة الأرجنتين بعدما أطاحوا بأحلامهم من دور الـ16 في المونديال (أ.ف.ب)
المصريون احتفلوا بهزيمة الأرجنتين بعدما أطاحوا بأحلامهم من دور الـ16 في المونديال (أ.ف.ب)
TT

مصريون يطلقون «نكات الشماتة» على الأرجنتين وميسي

المصريون احتفلوا بهزيمة الأرجنتين بعدما أطاحوا بأحلامهم من دور الـ16 في المونديال (أ.ف.ب)
المصريون احتفلوا بهزيمة الأرجنتين بعدما أطاحوا بأحلامهم من دور الـ16 في المونديال (أ.ف.ب)

بينما احتفلت الجماهير الإسبانية بفوز منتخب بلادها بكأس العالم، احتفل المصريون بشكل غير مباشر بهزيمة الأرجنتين، الفريق الذي أطاح بأحلامهم من دور الـ16 في البطولة.

وودّع منتخب مصر كأس العالم بعدما خسر 2 - 3 أمام الأرجنتين، رغم التقدم بهدفين حتى الدقيقة 78 من المباراة.

وجاء سيناريو الخروج «الدرامي»، وما رافقه من قرارات الحكم الفرنسي، فرانسوا ليتكسير، خلال المباراة، وتقنية الـ«VAR»، والتي أصبحت محوراً للانتقاد في وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي، لتشعل غضب المصريين تجاه ميسي ورفاقه، الذين «سرقوا» فرحتهم قبل النهاية بعشر دقائق.

وتُرجم ذلك الشعور بما شهدته المقاهي والشارع المصري في نهائي المونديال من تشجيع المصريين للمنتخب الإسباني، نكاية في الفريق الذي أطاح بأحلامهم المونديالية.

وما إن انطلقت صافرة الحكم لتعلن تحقيق منتخب «لا روخا» لقبه العالمي الثاني في تاريخه، حتى عمد المشجعون المصريون إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي عبروا فيها عن الشماتة في المنتخب الأرجنتيني.

وأطلق المشجعون العنان لإبداعاتهم الساخرة عبر إطلاق النكات والتعليقات ومقاطع الفيديو الساخرة، وتوظيف «الكوميكس» وابتكار «الميمز» المستلهمة من الأفلام الكوميدية.

ونال ليونيل ميسي، قائد «راقصي التانغو»، القدر الأكبر من تندر المشجعين، في ظل الاتهامات التي لاحقت «الفيفا» خلال البطولة بمجاملته للاستمرار في المنافسة، حفاظاً على القيمة التسويقية، وهو ما جاء على حساب منتخب مصر أثناء مواجهة المنتخبين.

وفي حين أبكت إسبانيا ميسي على أرض الملعب بعد فوزها، أبكاه المصريون «افتراضياً» عبر عدد كبير من مقاطع الفيديو المولّدة عبر الذكاء الاصطناعي، أو التي وُظّفت من مشاهد الأفلام، وجمعتها كلها مسحة من التهكم.

وجاء أبرز المقاطع بتحويل مقابلة إعلامية شهيرة لمهاجم «الفراعنة» مصطفى زيكو، وهو يبكي بحرقة بعد مباراة مصر والأرجنتين، قائلاً: «الحكم ظالم ظلم بيّن... No Fair»، لتخرج هذه المرة على لسان ميسي، مختتماً حديثه بـ«حسبي الله ونعم الوكيل».

كما ظهرت لقطات لقائد «التانغو» عقب الهزيمة، تظهر في خلفيتها أغنيات تنم عن إظهار الشماتة، كان أبرزها بصوت المطربة روبي: «باي... باي... حبيبي باي... باي».

وعبّر قطاع من الجماهير عن ارتياحهم بعد هزيمة الأرجنتين، قائلين: «الآن نعرف ننام ومزاجنا عال العال»، في حين أظهر بعضهم مشاعره صراحة بالقول: «أنا في غاية الشماتة».

ودخل مشاهير وفنانون مصريون على خط النكات. ونشر علاء مبارك، نجل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، صورة منتجة بالذكاء الاصطناعي، تعكس الجمهور الإسباني وهو يملأ أحد شوارع القاهرة، ويتناول الأطعمة الشعبية المصرية، معلقاً: «خفة دم المصريين».

كما توالت تعليقات الفنانين، وأبرزهم مصطفى شعبان، الذي نشر صورة لميسي، معلقاً: «اللي بييجي على المصريين ولا بيكسب ولا بيربح».

ونشر الفنان فتحي عبد الوهاب صورة له بقميص منتخب إسبانيا عبر صفحته على «فيسبوك»، معلقاً: «معلهش ياعم... الحرام مبيدومش».

واختار الفنان أحمد عز مشهداً يجمعه بالفنان أحمد السقا من فيلمهما «المصلحة»، إسقاطاً على طرفَي نهائي المونديال، قائلاً: «سلام للباشا وهو ماشي».

وبحسب الناقد الرياضي أيمن هريدي، فإن احتفال الجمهور المصري بفوز إسبانيا على الأرجنتين وتتويجها بكأس العالم يأتي كرد فعل طبيعي لشعورهم بالحسرة بسبب الظلم الذي تعرض له منتخب «الفراعنة» خلال مباراته مع الأرجنتين، والقرارات الغريبة من حكم المباراة، والتي حرمت مصر من فوز تاريخي على حامل اللقب.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «بعد خسارة الأرجنتين وظهورها بمستوى متواضع أمام (الماتادور) الإسباني، كانت الفرصة للجمهور المصري للانتقام أو إبداء الشماتة الشائعة في المناسبات الرياضية، خصوصاً أن الجمهور المصري يعتقد أن منتخبهم كان الأحق بالفوز على الأرجنتين».

ويشير إلى أن تركز الدعابة المصرية على ميسي تحديداً، يعد أيضاً أمراً طبيعياً، لكونه النجم الأول في منتخب «التانغو»، وكان الجميع يعوّل على قدراته في صناعة الفارق في النهائي، لكنه خذل جماهير بلاده، ولم تفلح قدراته في كسر التفوق الإسباني.

بدوره، قال محمد فتحي، المتخصص في الإعلام الرقمي، إن «ردود فعل المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي بعد خسارة الأرجنتين أظهرت جانباً معروفاً في ثقافة التشجيع الكروي؛ إذ تتحول المباريات سريعاً إلى مساحة واسعة للمزاح وصناعة (الميمز)»، لافتاً إلى أن كثيراً من التعليقات حملت قدراً من الشماتة في ميسي ومنتخب بلاده، بعد الفوز على مصر بنتيجة درامية، لكنها في الغالب جاءت في إطار المنافسة الرياضية والترفيه.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أبرز التفاعلات تمثل في مقاطع فيديو ميسي وهو يبكي، فالمصريون لديهم قدرة لافتة على تحويل أي حدث كروي إلى مادة ساخرة تنتشر بسرعة كبيرة. وفي النهاية، تبقى كرة القدم لعبة تحمل الفوز والخسارة، في حين تظل قيمة اللاعبين الكبار مثل ميسي وتاريخهم وإنجازاتهم أكبر من نتيجة مباراة واحدة».


مقالات ذات صلة

احتفالات صاخبة في إسبانيا بأبطال العالم

رياضة عالمية المنتخب الإسباني على منصة التتويج بالكأس العالمية بعد الفوز على الأرجنتين (ا ف ب)

احتفالات صاخبة في إسبانيا بأبطال العالم

بعد 39 يوماً و104 مباريات أسدل الستار على أكبر نسخة لكأس العالم بتتويج إسباني مستحق احتشد نحو مليون شخص في العاصمة مدريد لاستقبال المنتخب الإسباني العائد أمس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - مدريد)
رياضة عالمية الآلاف احتشدوا منذ وقت مبكر في ساحات الاحتفالات بالمدن الإسبانية (رويترز)

مدريد: استقبال «مليوني» لأبطال العالم

عاد المنتخب الإسباني إلى مدريد وسط استقبال تاريخي بعد تتويجه بلقب كأس العالم 2026 إثر فوزه على الأرجنتين 1 - 0، ليحرز لقبه العالمي الثاني بعد نسخة 2010.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الشجار الذي اندلع عقب صافرة نهاية مباراة نهائي المونديال (رويترز)

«فيفا» يحقق في الشجار الذي وقع عقب نهائي المونديال

قال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إنه عيّن مدّع متخصص للتحقيق في الشجار الذي اندلع عقب فوز إسبانيا 1-صفر على الأرجنتين في نهائي المونديال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية قبعة فيران توريس تحمل عبارة ترمب الشهيرة (حساب إنستغرام)

بشعار ترمب... فيران توريس يخطف الأضواء في احتفالات إسبانيا باللقب

خطف فيران توريس مهاجم منتخب إسبانيا الأضواء خلال الاحتفالات في شوارع بلاده بالفوز بلقب كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية المنتخب الإسباني إلى صدارة تصنيف «فيفا» (رويترز)

الفوز بالمونديال يمنح إسبانيا صدارة تصنيف «فيفا»

صعد المنتخب الإسباني إلى صدارة تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات لشهر يوليو، وذلك بعد فوزه بلقب كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)