أكّد المدير الفني للمنتخب التونسي، الفرنسي هيرفي رينارد، أن فريقه مطالب بإنهاء مشاركته في كأس العالم بصورة أفضل، مشدداً على ضرورة استخلاص الدروس من التجربة الحالية والعمل على اتخاذ القرارات المناسبة لمستقبل كرة القدم التونسية.
وقال رينار، في مؤتمر صحافي عقده بمدينة كانساس سيتي الأميركية قبل المباراة الأخيرة للمنتخب التونسي في دور المجموعات، إن الكرة التونسية تحظى باحترام كبير في أفريقيا، مشيراً إلى أن التأهل المتكرر إلى نهائيات كأس العالم لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل ومستوى فني جيد على امتداد سنوات.
وأضاف المدرب الفرنسي أن الإخفاقات التي عرفها المنتخب في بعض البطولات الأخيرة يجب أن تكون فرصة للمراجعة والتقييم، مؤكداً أن المسؤولين عن كرة القدم التونسية مطالبون باتخاذ «القرارات الصحيحة» من أجل بناء مشروع رياضي قادر على إعادة المنتخب إلى الواجهة القارية والدولية.
وأشار إلى أن النتائج التي حققتها المنتخبات الشابة التونسية في الفترة الأخيرة، ومن بينها بلوغ نهائي دورة تولون، تؤكد وجود مواهب واعدة يمكن الاعتماد عليها خلال السنوات المقبلة.
وعن المواجهة المرتقبة أمام هولندا، أشاد المدرب الفرنسي بقوة المنتخب الهولندي، معتبراً أنه من بين المنتخبات القادرة على الذهاب بعيداً في البطولة.
وقال إن المنتخب البرتقالي يمتلك لاعبين ذوي جودة عالية، وخاصة في الخط الأمامي، كما يتميز بالقوة البدنية والتنظيم التكتيكي الجيد والخطورة في الكرات الثابتة.
وفي ما يتعلق بمستقبله الشخصي، أوضح رينارد أنه يشعر بارتباط خاص بالقارة الأفريقية بعد سنوات طويلة من العمل فيها، مؤكداً أنه يكن احتراماً كبيراً للشعوب الأفريقية التي منحته دائماً دعماً وتقديراً كبيرين، لكنه رفض الخوض في مستقبله بعد البطولة، مفضلاً التركيز على المنافسة الحالية.
كما اعتبر المدرب الفرنسي أن النسخة الحالية من كأس العالم تشهد مستوى فنياً جيداً ومنافسة قوية، رغم وجود بعض المباريات التي لم ترتقِ إلى مستوى التطلعات.
وأشار إلى أن البطولة شهدت أيضاً بعض المفاجآت والعروض المميزة من عدة منتخبات، متوقعاً أن ترتفع وتيرة المنافسة في الأدوار المقبلة.
وعند سؤاله عن المنتخب المرشح للفوز باللقب، اختار رينار منتخب فرنسا، معرباً عن أمله في أن ينجح «الديوك» في التتويج بالبطولة، خاصة أنها قد تكون المحطة الأخيرة لمدرب المنتخب الفرنسي الحالي.
من جانبه، أكّد حارس مرمى المنتخب التونسي أيمن دحمان أن الضغوط المسلطة على حراس المرمى أصبحت كبيرة جداً في كرة القدم الحديثة، مشيراً إلى أن مسؤولية النتائج لا يمكن أن تقع على عاتق الحارس وحده.
وشدّد دحمان على أن العلاقة بين جميع حراس المرمى التونسيين تقوم على الاحترام المتبادل وروح الفريق، نافياً وجود أي خلافات بينهم، وداعياً إلى دعم الحراس وتوفير أجواء تنافسية إيجابية تساعدهم على التطور وخدمة المنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة.
