عشاق الكرة الأفريقية يترقبون «جوائز كاف» في مراكش

صلاح وحكيمي وأوسيمين في سباق على أفضل لاعب بالقارة

الكرة العربية حاضرة وبقوة في حفل جوائز الأفضل في أفريقيا (كاف)
الكرة العربية حاضرة وبقوة في حفل جوائز الأفضل في أفريقيا (كاف)
TT

عشاق الكرة الأفريقية يترقبون «جوائز كاف» في مراكش

الكرة العربية حاضرة وبقوة في حفل جوائز الأفضل في أفريقيا (كاف)
الكرة العربية حاضرة وبقوة في حفل جوائز الأفضل في أفريقيا (كاف)

تجتذب مدينة مراكش المغربية الأنظار إليها الاثنين، حينما تستضيف جوائز الأفضل بالقارة السمراء لعام 2023، المقدمة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).

وللعام الثاني على التوالي، يحتضن المغرب حفل جوائز الأفضل في أفريقيا، بعدما سبق استضافته في يوليو (تموز) من العام الماضي.

ورغم الجوائز الكثيرة التي سيتم توزيعها خلال الحفل، فإن جائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2023 تستقطب الاهتمام الأكبر من جانب محبي كرة القدم، ليس في أفريقيا فحسب، بل في العالم أيضاً.

وأعلن «كاف» الخميس الماضي، عن القائمة النهائية للمرشحين للحصول على الجائزة المرموقة والمكونة من 3 لاعبين، حيث تضمنت اثنين من نجوم الكرة العربية؛ المصري محمد صلاح، جناح فريق ليفربول الإنجليزي، والمغربي أشرف حكيمي، الظهير الأيمن باريس سان جيرمان الفرنسي، وهما يتنافسان مع النيجيري فيكتور أوسيمين، مهاجم نابولي الإيطالي.

ويتم تقديم الجائزة السنوية وفقاً لأداء المرشحين للجائزة في الفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 حتى سبتمبر (أيلول) 2023، حسبما أعلن «كاف».

أبرز المرشحين لجائزة لاعب العام (كاف)

وفي الوقت الذي يتطلع خلاله صلاح للفوز بالجائزة للمرة الثالثة في مسيرته الرياضية، بعدما حصل عليها عامي 2017 و2018، يحلم كل من حكيمي وأوسيمين، اللذين قادا فريقيهما لحصد لقبي الدوري الفرنسي والإيطالي على الترتيب الموسم الماضي، بالتتويج بالجائزة للمرة الأولى.

وبينما كان صلاح آخر لاعب عربي حصل على الجائزة، التي نالها السنغالي ساديو ماني في آخر نسختين، فإن حكيمي يطمح لأن يكون أول مغربي يفوز بها منذ النجم السابق مصطفى حجي عام 1998، في حين يرغب أوسيمين في أن يعيد الجائزة للكرة النيجيرية التي لم تحصل عليها منذ عام 1999 من خلال النجم المعتزل نوانكو كانو.

في المقابل، يتنافس الجنوب أفريقي بيرسي تاو، لاعب الأهلي المصري مع الناميبي بيتر تشالوليلي، مهاجم ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، والكونغولي الديمقراطي فيستون ماييلي، هداف يانغ أفريكانز التنزاني السابق وبيراميدز المصري الحالي، على جائزة أفضل لاعب داخل أفريقيا.

وتوجد النيجيرية أسيسات أوشوالا، والجنوب أفريقية ثيمبي كجاتلانا، والزامبية باربرا باندا، بقائمة المرشحات للحصول على جائزة أفضل لاعبة أفريقية، بينما انحصرت المنافسة على جائزة أفضل لاعبة داخل أفريقيا بين كل من المغربية فاطيما تاغنانت، والجنوب أفريقية ليوبوهانغ راماليبي، والبوتسوانية ريفيلوي ثولاكيلي على جائزة أفضل لاعبة داخل أفريقيا.

كما سيتم خلال الحفل كشف النقاب عن الفائزين بعدد آخر من الجوائز الأخرى، التي تشهد حضوراً طاغياً للكرة العربية بقوائم المرشحين لها، حيث يتنافس المغربي عبد الصمد الزلزولي على جائزة أفضل لاعب شاب مع الثنائي السنغالي لامين كامارا وأمارا ضيوف، فيما توجد المغربية نسرين الشاد بقائمة أفضل لاعبة شابة مع الغانية كومفورت يبواه، والنيجيرية ديبوراه أبيودون.

وتبدو المنافسة على أشدها بين المغربي ياسين بونو، حارس مرمى إشبيلية الإسباني السابق والهلال السعودي الحالي، مع محمد الشناوي، حارس مرمى منتخب مصر والأهلي، وكذلك الكاميروني أندريه أونانا، حارس مانشستر يونايتد الإنجليزي، على جائزة أفضل حارس مرمى.

ولعب بونو دوراً كبيراً في صعود منتخب المغرب للدور قبل النهائي والحصول على المركز الرابع بكأس العالم الأخيرة في قطر نهاية العام الماضي، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز في تاريخ المونديال، فيما أسهم الشناوي بتتويج الأهلي بلقب دوري أبطال أفريقيا الموسم الماضي للمرة الـ11 في تاريخه، معززاً رقمه القياسي كأكثر الأندية تتويجاً باللقب.

قائمة المرشحين لجائزة أفضل مدرب (كاف)

أما أونانا، فقد حصل على كأس إيطاليا مع فريقه السابق إنتر ميلان الموسم الماضي، الذي شهد صعود الفريق الملقب بـ«الأفاعي» لنهائي دوري أبطال أوروبا وحصوله على المركز الثاني، خلف مانشستر سيتي الإنجليزي المتوج باللقب، وذلك قبل انتقاله في فترة الانتقالات الصيفية الماضية لمانشستر يونايتد.

وجاءت المغربية خديجة الرميشي، على رأس قائمة المرشحات للحصول على جائزة أفضل حارس مرمى، مع النيجيرية تشياماكا نادوزي، والجنوب أفريقية أنديلي دلاميني.

ويتنافس المغربي وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، مع كل من الجزائري عبد الحق بن شيخة، مدرب اتحاد الجزائر السابق وسيمبا التنزاني الحالي، والسنغالي أليو سيسيه، المدير الفني لمنتخب بلاده، على جائزة أفضل مدير فني بأفريقيا.

وضمت قائمة المرشحين لجائزة أفضل مدير فني لفرق السيدات، كلاً من الفرنسي رينالد بيدروس، مدرب منتخب المغرب، والجنوب أفريقي جيري تشابالالا ومواطنته ديزيري إيليس.

وجاء بقائمة المرشحين لجائزة أفضل نادٍ أفريقي للرجال، كل من الأهلي المصري، حامل لقب النسخة الأخيرة من بطولة دوري أبطال أفريقيا، ووصيفه الوداد البيضاوي المغربي، بالإضافة إلى ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، المتوج بالنسخة الأولى لبطولة الدوري الأفريقي الشهر الماضي.

قائمة المرشحات لجائزة لاعبة العام (كاف)

أما جائزة أفضل نادٍ للسيدات، فضمت قائمة مرشحيه كلاً من الجيش الملكي وسبورتنغ كازابلانكا المغربيين، وصن داونز.

ويأتي منتخب المغرب على رأس قائمة المرشحين للحصول على جائزة أفضل منتخب أفريقي للرجال، التي ضمت أيضاً منتخبي السنغال وغامبيا، كما يوجد المنتخب المغربي أيضاً ضمن المرشحين لجائزة أفضل منتخب للسيدات، مع منتخبي نيجيريا وجنوب أفريقيا.

كما سيتم خلال الحفل أيضاً الإعلان عن صاحب جائزة أفضل هدف في أفريقيا لعام 2023، حيث يتنافس عليها هدف المصري محمود عبد المنعم كهربا، لاعب الأهلي المصري في الهلال السوداني، ومحمود صابر، لاعب منتخب مصر الأولمبي في منتخب المغرب، ومحمد الضاوي كريستو، لاعب منتخب تونس للشباب في شباك زامبيا، وأليكس نغونغا وباتريك موامبا لاعبا مازيمبي الكونغولي الديمقراطي في مرمى ريال باماكو المالي، ودانغو واتارا، لاعب منتخب بوركينا فاسو في مرمى إيسواتيني.

وضمت قائمة المرشحين للجائزة أيضاً هدف خالد بوسليو لاعب اتحاد الجزائر في مرمى الجيش الملكي المغربي، وجينيفر أووسوا، لاعبة أمبيم داركوا الغاني في سبورتنغ كازالانكا، وساول كوكو لاعب منتخب غينيا الاستوائية في بوتسوانا، وتيبوهو موكوينا لاعب صن داونز في مرمى الأهلي، وثولاكيلي تيبوجو لاعبة صن داونز في سبورتنغ كازابلانكا.

ويتم اختيار أجمل أهداف العام من خلال تصويت الجماهير عبر موقع «كاف».


مقالات ذات صلة

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

رياضة عالمية تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف.

The Athletic (فانكوفر )
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يتجاهل الحديث عن عبء أبطال أوروبا قبل مواجهة آرسنال

رفض دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحديث عن وجود ضغط إضافي على فريقه مع سعيه لتحقيق لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
TT

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)

ترأس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، اجتماع الجمعية العمومية السادسة والثلاثين للاتحاد القاري

2026، الذي عقد الثلاثاء في مدينة فانكوفر الكندية، بحضور جياني إنفانتينو رئيس فيفا ورؤساء الاتحادات القارية والوطنية.

وشهد الاجتماع المصادقة على البيانات المالية لعام 2025، الذي سجل نجاحاً في تنظيم 16 بطولة بحلتها الجديدة والمبتكرة، كما اعتمد الكونغرس ميزانية عامي 2027 و2028، التي تعكس توجهاً استراتيجياً نحو استثمارات عالية التأثير تواكب طموحات اللعبة في القارة، إلى جانب استعراض برامج الاتحاد في مجالات التعليم والتطوير والجوانب الفنية والتحكيم.

وأكد الشيخ سلمان في كلمته أن العام الماضي شكل محطة مفصلية للتحول، مشدداً على أن الوحدة والصمود هما المحركان الرئيسيان لكرة القدم الآسيوية نحو مستقبل مشرق.

وأعرب آل خليفة عن امتنانه للاتحادات الوطنية على قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، مشيراً إلى أن التزامها بروح المسؤولية في الأوقات الصعبة كان مصدر إلهام حقيقي لأسرة كرة القدم في القارة الصفراء.

ووجه الشيخ سلمان رسالة دعم للاتحادات المتأثرة بالنزاعات، مؤكداً أن كرة القدم ستبقى جسراً للأمل وقوة من أجل السلام، وشدد على ضرورة عدم السماح للظروف الخارجية بالتأثير على وحدة الصف الآسيوي.

وأوضح: «لعبتنا ليست أداة سياسية لخدمة أي أجندة، ولن تكون كذلك أبداً، وهذا هو جوهر قيمنا ونزاهتنا».

ولفت رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن الاتحاد في موقع القيادة للتكيف مع تغييرات روزنامة فيفا، موضحاً أن قرار تعليق الترشح لاستضافة كأس آسيا نسختي 2031 و2035 جاء لضمان مزيد من التوافق والكفاءة.

كما أشار إلى دخول مرحلة جديدة من الاستثمارات القياسية للأندية والاتحادات، يدعمها التعيين المرتقب لوكالة تجارية جديدة للدورة من 2029 إلى 2036 لضمان الاستقرار المالي والبناء على الزخم الحالي.

واختتم الشيخ سلمان كلمته بالإعراب عن فخره بالمنتخبات التسعة التي ستمثل آسيا في كأس العالم المقبلة، مشيداً بالاستعدادات المتميزة التي يجريها الاتحاد السعودي لتنظيم نسخة استثنائية من كأس آسيا 2027 في يناير (كانون الثاني) المقبل.


رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
TT

رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

أجرى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، اتصالاً هاتفياً بمحمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي وقائد المنتخب المصري، للوقوف على آخر مستجدات حالته الصحية وتطورات برنامجه العلاجي، وذلك بعد الفحوصات الطبية الأخيرة التي خضع لها وأظهرت إصابته بتمزق في العضلة الخلفية.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، أن أبو ريدة أكد خلال حديثه دعمه الكامل للاعب، مشدداً على ثقته الكبيرة في عزيمة محمد صلاح وقدرته على تجاوز هذه العقبة والعودة للملاعب في أسرع وقت ممكن، كما نقل له تمنيات الجماهير المصرية بالشفاء العاجل.

وكشف رئيس اتحاد الكرة المصري للاعب عن حالة من التفاؤل داخل أروقة المنتخب المصري، مع تكثيف التحركات الإدارية لضمان توفير كافة سبل الراحة والهدوء للنجم المصري، باعتباره ركيزة أساسية في طموحات المنتخب لتحقيق إنجاز تاريخي في نهائيات كأس العالم المقبلة.


غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
TT

غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

باتت جماهير النادي الأهلي المصري واحدة من أكثر الليالي قسوة هذا الموسم، بعد سقوط فريقها بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مجموعة التتويج للدوري المصري لكرة القدم.

الهزيمة لم تكن مجرد خسارة نقاط، بل فجرت حالة من الغليان داخل أروقة النادي وبين جماهيره، الذين وصفوا الموسم الحالي بـ«الموسم الصفري»؛ في إشارة إلى غياب البطولات المحلية والقارية عن خزائن الفريق، كما بات الفريق مهدداً بالغياب عن نسخة الموسم المقبل من دوري أبطال أفريقيا، في ظل استمرار تراجع نتائجه بالدوري المصري.

ويحتل الأهلي المركز الثالث في مجموعة التتويج برصيد 44 نقطة، بفارق ست نقاط خلف الزمالك متصدر المجموعة، وبفارق ثلاث نقاط خلف بيراميدز صاحب المركز الثاني.

وعبّر آلاف المشجعين على منصات التواصل الاجتماعي، عن غضبهم، مطالبين بإقالة الدنماركي ييس توروب المدير الفني للفريق، كون الأهلي يعاني من غياب الرؤية الفنية الواضحة، كما طالب آخرون بأن تشمل الإقالة المسؤولين عن إدارة الفريق، سواء على المستوى الفني أو الإداري.

المدير الفني للأهلي ييس توروب رفض تقديم استقالته عقب الخسارة (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

ورأى البعض أن الهزيمة أعمق من مجرد مباراة، لافتين إلى أن «الموسم الصفري» نتيجة تراكمات إدارية، لا بد معها من تغيير شامل، وهو ما جعل الانتقادات تطال إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب، بشأن سياساتها في إدارة ملف الكرة.

وأشار العديد من المشجعين وخبراء كرة القدم في مصر إلى أن الهزيمة أمام بيراميدز ليست مجرد إخفاق عابر، بل هي انعكاس لأزمة إدارة ملف كرة القدم داخل النادي، إضافة إلى سوء إدارة ملف الصفقات.

وامتدت حالة الغليان الجماهيري إلى صب الغضب على عدد من لاعبي الفريق، مع تراجع مستوياتهم، مطالبين برحيلهم، بسبب فقدان الفريق لروحه وهويته الكروية.

وكرر بيراميدز تفوقه على الأهلي هذا الموسم بعد الفوز بهدفين دون رد في مباراة الدور الأول، بينما يدخل «الأحمر» اختباراً صعباً أمام غريمه التقليدي الزمالك، الجمعة المقبل.

ومع صعوبة «مباراة القمة»، انقسمت الجماهير بين العزوف والمساندة للفريق، حيث رأى البعض أن مجموعة اللاعبين الحاليين لا يستحقون أي تشجيع قادم، بينما ذهب آخرون إلى أن ناديهم يمر بمحنة، تستوجب الزحف إلى مدرجات استاد القاهرة الدولي لدعم الفريق.

إلى ذلك، رفض المدير الفني ييس توروب، تقديم استقالته عقب الخسارة، قائلاً في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إنه يعرف حجم الصعوبات التي تحيط به لكنه لم يتمكن من تطبيق أفكاره حتى الآن، وهو الإعلان الذي فاقم غضب الجماهير.

الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، يرى أن ما يمر به النادي الأهلي اليوم ليس مفاجئاً، بل هو نتيجة منطقية، «فالقرارات المنفردة لرئيس النادي والتغييرات المتكررة في الأجهزة الفنية، والصفقات غير المدروسة التي اعتمدت على الأسماء فقط قادت الفريق إلى هذه الأزمة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الأزمة الكبرى تكمن في العقود التي لا تحمي الأهلي، بل تثقل كاهله مالياً، فقد دفع النادي للمدربين السابقين مستحقاتهم كاملة، بينما ينص عقد المدرب الحالي تورب على دفع عام كامل مهما بلغت سوء النتائج، وهو رقم ضخم يقترب من ثلاثة ملايين دولار؛ هذه الأخطاء تتحملها الإدارة التي لم تضع آليات واضحة لحماية النادي من نزيف مالي وفني متواصل».

ويرى «البرمي» أن «أولى خطوات الإصلاح تكمن في التعاقد مع مدير فني مصري يعرف الفريق جيداً، قادر على لمّ شمل اللاعبين وإعادة الثقة إلى غرف الملابس التي عصفت بها الأزمات، كما يجب التخلص من الأسماء التي لا تشكل أي قيمة حقيقية للفريق وبدأت في التمرد، إضافة إلى الاستغناء عن الصفقات الأجنبية التي تتقاضى أرقاماً ضخمة دون مردود يذكر، فالمطلوب إعادة تقييم شامل للصفقات والبحث عن لاعبين لديهم طموح لتحقيق الألقاب».

ويختتم: «هذا الموسم كارثي بكل المقاييس، وفضيحة لا تستحقها جماهير الأهلي التي اعتادت على منصات التتويج، لذا على مجلس الإدارة أن يتحلى بالشجاعة، وأن يعتذر للجماهير، ويقيل كل من تسبب في هذه الأزمة، حتى يستعيد الأهلي مكانته ويعود إلى مساره الصحيح».

بدوره، عَدّ الناقد الرياضي المصري إسلام البشبيشي، ما يشهده الأهلي الآن نتاجاً لقرارات «تسكينية» لم تلامس جوهر المشكلة، فرغم قرار مجلس الإدارة بتفويض الثنائي نائب الرئيس ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ لإدارة ملف الكرة، فإن هذا التفويض ما زال «منقوص الصلاحيات»، مبيناً أن حضور الثنائي في الاجتماعات وتشكيل اللجان يظل في إطار «تجميل المشهد»، طالما لم يتسلما «التركة كاملة».

وبسؤاله إن كانت الاستجابة لمطالبات الجماهير بإقالة المسؤولين عن الفريق تهدد استقراره، قال لـ«الشرق الأوسط»: «زعزعة الاستقرار الحقيقية لا تأتي من مطالبات التغيير، بل من تجاهل مطالب الجماهير، التي تطالب بضرورة التغيير الهيكلي».

وحول الغضب الجماهيري الحالي وكيفية امتصاصه، أوضح «البشبيشي» أن ذلك يتطلب قرارات حاسمة ومرضية للجماهير، عبر تجميد العناصر المتخاذلة من اللاعبين، وإعادة فتح ملفات التعاقد معهم، وإدارة بند العقود، والمسار الآخر بوجود قرار شجاع يتمثل في الاعتماد الكلي على قطاع الناشئين في المباريات المتبقية من الموسم، لاستعادة الروح المفقودة، مثلما حدث قبل ذلك في عهد رئيس النادي الأسبق صالح سليم.