قال ميغيل مادورو، الرئيس السابق للجنة الحوكمة في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء، إن جياني إنفانتينو لا يمكنه الترشح لولاية رابعة رئيساً للاتحاد في عام 2027 بموجب النظام الأساسي للمنظمة، وذلك في الوقت الذي حثت فيه منظمة «فيرسكوير» المعنية بحقوق الإنسان الاتحادات الأعضاء على إعلان عدم أهليته للترشح.
وكانت منظمة «فيرسكوير» قد حثت «فيفا» في وقت سابق على إصدار قرار يقضي بعدم أهلية إنفانتينو للترشح لولاية رئاسية أخرى، بحجة أنه شغل بالفعل الحد الأقصى المسموح به من الفترات الرئاسية الثلاث المنصوص عليه في نظام المنظمة الأساسي. لكن إنفانتينو نجح في إثبات أن فترة ولايته الأولى، عندما انتُخب في مؤتمر استثنائي عام 2016 عقب استقالة سيب بلاتر، لا ينبغي احتسابها ضمن هذا الحد الأقصى؛ لأنها أكملت ولاية سابقة.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، أكد مجلس «فيفا» بالإجماع أن الفترة بين عامَي 2016 و2019 لا تُحتسب كفترة ولاية لإنفانتينو، لكن منظمة «فيرسكوير» قالت إن الأسباب التي استند إليها هذا القرار لم تُعلن.
وقال مادورو للصحافيين: «الفقرة الثانية من المادة (33) من النظام الأساسي لـ(فيفا) واضحة جداً، وتنص على أنه لا يجوز لأي شخص أن يشغل منصب الرئيس لأكثر من ثلاث فترات رئاسية. انتُخب جياني إنفانتينو ثلاث مرات، وشغل منصب رئيس (فيفا) ثلاث فترات. لذا، في رأيي، لا توجد طريقة لتبرير تولي إنفانتينو الرئاسة مرة أخرى».
ومادورو محامٍ برتغالي أقيل من منصبه في «فيفا» عام 2017 بعد أن منع إعادة انتخاب نائب رئيس الوزراء الروسي فيتالي موتكو في مجلس «فيفا».
وأضاف أن صياغة القاعدة لا تستثني فترات الرئاسة التي تستمر أقل من أربع سنوات. وقال مادورو: «نص المادة واضح، فهو يتحدث عن ثلاث فترات رئاسية. ولا يميز بين ما إذا كانت هذه الفترات كاملة أم غير كاملة، أو فترات مدتها أربع سنوات أم فترات قد تكون أقصر من أربع سنوات».
وتعززت فرص إعادة انتخاب إنفانتينو بشكل كبير الشهر الماضي بعد أن أيّد رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ترشيحه، في حين أن الدعم الذي يحظى به عبر الاتحادات القارية يضعه في موقف قوي بين أعضاء «فيفا» البالغ عددهم 211 عضواً لهم حق التصويت.
مادورو يشكك في مساءلة «فيفا»
قال مادورو إن إطار الحوكمة في «فيفا» غير قادر على مساءلة رئيسه، خصوصاً عندما يكون من المحتمل أن يستفيد من تفسير القواعد، معتبراً أن الضوابط وآليات التوازن القائمة للحد من سلطات الرئيس قد فشلت.
وأوضح: «هذا الأمر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بضعف استقلالية الهيئات التي من المفترض أن تراقب صلاحيات الرئيس والقيادة السياسية لـ(فيفا). لسوء الحظ، فإن الأدلة التي توفرت لدينا مؤخراً لا تشير إلى وجود رقابة فعالة، بل على العكس، فهي تشير إلى أن الرئيس يبدو حراً في اتخاذ القرارات والقيام بما يشاء».
وقالت منظمة «فيرسكوير» إنها تواصلت مع 52 اتحاداً عضواً. ورغم أن أياً منها لم يرد حتى الآن، فإن مديرها وأحد مؤسسيها نيكولاس ماكغيهان أخبر «رويترز» أنهم سيجتمعون مع مسؤولي كرة القدم النرويجيين الأربعاء.
وسبق أن أيّد الاتحاد النرويجي لكرة القدم الشكوى الرسمية التي قدمتها منظمة «فيرسكوير» ضد إنفانتينو بشأن انتهاك قواعد الحياد السياسي.
وقال ماكغيهان لـ«رويترز»: «نظراً لأن الاتحاد النرويجي لكرة القدم أشرك بالفعل لجنة الأخلاقيات ولجنة الحوكمة، فإننا نأمل أن تكونا قدوة في هذه القضية أيضاً. لكن الاتحادات الأخرى تحتاج أيضاً إلى اتخاذ موقف، فلا يمكن أن تترك الأمر دائماً للنرويجيين للتمسك بالقواعد الأساسية».
وقال مادورو إن الاتحادات الأعضاء كانت مترددة في التصرف بشكل مستقل بسبب ما وصفه بـ«مناخ الخوف».
