ترك البرتغالي جوزيه مورينيو فريق روما قبل عامين ونصف العام وهو في حالة غضب واستياء من الحكام، وذلك بعد فشله في تأهيل النادي لدوري أبطال أوروبا خلال فترته التي اتسمت بالاضطراب والنجاح في آن واحد في العاصمة الإيطالية.
ويعود مورينيو الآن إلى ملعب «الأولمبيكو»، الأربعاء، ليقود ريال مدريد الإسباني، في أول مباراة لروما على أرضه في دوري أبطال أوروبا منذ 7 سنوات ونصف السنة. وقد أثارت شكواه المستمرة وتصرفاته الدرامية بشأن الحكام جدلاً واسعاً في إسبانيا، حيث يعاني ريال مدريد من تعثر في النتائج، بينما يحلق غريمه برشلونة عالياً في بداية ولاية مورينيو الثانية في العاصمة الإسبانية.
ولم يحضر مورينيو المؤتمر الصحافي الإلزامي عقب مباراة السبت، وذلك بعد إلغاء هدف لمهاجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور وطرده ببطاقة حمراء مباشرة؛ بسبب شده شعر لاعب من فريق فياريال في مباراة بالدوري الإسباني.
وجاءت واقعة شد الشعر بعد أن طالب ريال مدريد بتعيين رئيس جديد للدوري الإسباني، عادّاً أن تصريحات خافيير تيباس ضد النادي بخصوص الشكاوى المتعلقة بالتحكيم كانت «غير مقبولة».
وكان تيباس قد انتقد النادي لمهاجمته طاقم التحكيم عقب الخسارة بنتيجة 1 - 2 أمام أتلتيكو مدريد قبل فترة التوقف الدولي.
وعقب مباراة الديربي، أحضر مورينيو ورقةً تحتوي على صور إلى المؤتمر الصحافي، مشيراً إلى وجود «بطاقتين حمراوين واضحتين» لم يتم إشهارهما في وجه لاعبي أتلتيكو. ثم قضى مدرب ريال مدريد قرابة 5 دقائق في التذمر من أمور غريبة حدثت لفريقه هذا الموسم وفي المواسم السابقة.
وربما يتحسَّن مزاج مورينيو في روما، حيث لا يزال شخصيةً محبوبةً بعد أن قاد الفريق لنهائيات أوروبية متتالية؛ إذ فاز بلقب دوري المؤتمر الأوروبي عام 2022، ووصل إلى نهائي الدوري الأوروبي في الموسم التالي، أو ربما تعيد حالته الراهنة إلى الأذهان ذكريات مزيد من الصدامات مع أطقم التحكيم.
وسبق أن عاقب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، مورينيو، بالإيقاف 4 مباريات أوروبية؛ بسبب توجيهه إهانات لفظية لحكم نهائي الدوري الأوروبي في مرآب الملعب، وذلك عقب خسارة روما نهائي عام 2023 أمام إشبيلية. كما غاب عن مباراته الأخيرة مع روما ضد ميلان في يناير (كانون الثاني) 2024؛ بسبب الإيقاف.
وكانت آخر مباراة خاضها روما على أرضه في دوري أبطال أوروبا ضد بورتو في دور الـ16 في فبراير (شباط) 2019؛ حيث فاز روما 2 - 1، لكنه خسر مباراة الإياب 3 - 1، ليُقصى من البطولة بنتيجة 4 - 3 في مجموع المباراتين.
وهذه هي المباراة الثانية على التوالي التي يواجه فيها مورينيو أحد أنديته الإيطالية السابقة، وذلك بعد أن حافظ ريال مدريد على فوزه بنتيجة 2 - 1 ضد إنتر ميلان الإيطالي الشهر الماضي بفضل هدفين مبكرين.
في المقابل، حقَّق جيان بييرو غاسبريني في موسم واحد ما عجز مورينيو عن تحقيقه في 3 مواسم، حيث قاد روما لإنهاء الموسم ضمن المراكز الـ4 الأولى في بداية مشواره مع الفريق.
وبعد انتقاله عقب فترة ناجحة استمرت 9 سنوات في أتالانتا، حوَّل غاسبيريني روما إلى فريق ذي طابع هجومي، وهو ما يمثل النقيض تماماً لفرق مورينيو التي تعتمد على الأسلوب الدفاعي.
وقال غاسبريني: «لقد ترك جوزيه ذكريات رائعة، ومشاعر مودة عميقة لدى الناس تجاهه بصفته مدرباً، ومع ذلك فإن فريقنا الآن مختلف تماماً، فهو يختلف جداً عن الفريق الذي لعب تحت قيادة مورينيو، رغم أن السنوات التي مرت ليست كثيرة».
ويتصدر الهولندي دونيل مالين لاعب روما قائمة هدافي الدوري الإيطالي برصيد 6 أهداف في 6 مباريات، وسيسعى لتعويض خيبة أمله بعد تلقيه أول بطاقة حمراء في مسيرته يوم الأحد، خلال التعادل صفر - صفر، مع فريق كومو، الذي يشارك أيضاً في دوري أبطال أوروبا.
وكان مالين قد شارك بديلاً في الشوط الثاني، مع بروسيا دورتموند عندما تغلب ريال مدريد على النادي الألماني في نهائي 2024، محققاً لقبه الـ15في دوري أبطال أوروبا، ليعزِّز بذلك رقمه القياسي.
ومن المرجح أن تشهد المباراة على ملعب «الأولمبيكو» الظهور رقم 100 لكيليان مبابي في دوري أبطال أوروبا، حيث سيصبح، وهو في سنِّ الـ27 من عمره، أصغر لاعب يصل إلى حاجز الـ100 مباراة في هذه البطولة.
وكان ليونيل ميسي قد سجَّل الرقم القياسي الحالي عندما وصل لهذا الإنجاز في سن الـ28، وذلك في مباراة ضد روما في سبتمبر (أيلول) 2015.
