دعم أفريقي لإنفانتينو... وتمسك أوروبي بالمقاطعة يعمّق الانقسام داخل «فيفا»

باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

دعم أفريقي لإنفانتينو... وتمسك أوروبي بالمقاطعة يعمّق الانقسام داخل «فيفا»

باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

تتواصل تداعيات أزمة مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في وقت حصل فيه رئيسه جياني إنفانتينو على دفعة سياسية مهمة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، الذي جدد دعمه له بالإجماع، بينما تمسك الاتحاد الأوروبي (يويفا) بموقفه الرافض لقيادته، مؤكداً استمرار مقاطعته لبطولات «فيفا» إلى حين تلبية مطالبه المتعلقة بالحوكمة والشفافية.

ويمثل دعم «كاف»، الذي يضم 54 اتحاداً وطنياً، أكثر من ربع أعضاء الجمعية العمومية لفيفا البالغ عددهم 211 اتحاداً، ما يمنح إنفانتينو زخماً مهماً قبل انتخابات الرئاسة المقررة في المغرب في مارس (آذار) 2027، رغم استمرار المعارضة في عدد من الاتحادات القارية والوطنية.

وأكد رئيس الاتحاد الأفريقي، باتريس موتسيبي، أن «كاف» سيواصل العمل مع «فيفا» والاتحادات الأعضاء من أجل حماية مبادئ الحوكمة والإجراءات القانونية السليمة والشفافية، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون لتطوير كرة القدم عالمياً.

لكن هذا الدعم لم ينهِ الانقسام داخل كرة القدم العالمية، إذ جدد «يويفا» موقفه، مؤكداً أن شروطه للعودة إلى المشاركة في بطولات «فيفا» لم تتحقق بعد، رغم تراجع إنفانتينو عن مشروع بيع جزء من الحقوق التجارية المستقبلية لكأس العالم.

وأوضح الاتحاد الأوروبي أن مطالبه لا تقتصر على سحب المشروع، بل تشمل أيضاً تقديم ضمانات تحول دون تكرار مثل هذه المبادرات مستقبلاً، مؤكداً أنه لا يزال فاقداً الثقة بقيادة إنفانتينو، وأن الدعم الذي أعلنه كبار مسؤولي «فيفا» للرئيس لا يغير من موقفه.

وكان «فيفا» قد أعلن، عقب الاجتماع الطارئ الذي عقد في الرباط، اعتذاره إلى الاتحادات الأعضاء عن الأخطاء الإجرائية التي رافقت المشروع، مع التعهد بإجراء مراجعة شاملة لآليات اتخاذ القرار، ورفع نتائجها إلى «مجلس فيفا» خلال اجتماعه المقبل.

وفي أميركا الجنوبية، أكد اتحاد «الكونميبول» رفضه اتخاذ أي إجراءات تتجاوز الأطر المؤسسية للاتحاد الدولي، معرباً عن قلقه من «الإجراءات الأحادية» التي اتخذت دون حوار مسبق، ومشدداً على ضرورة احترام آليات الحوكمة والحفاظ على وحدة أسرة كرة القدم.

كما صعّد الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) انتقاداته، واعتبر أن المشروع، الذي جرى التفاوض عليه بعيداً عن الأطر المؤسسية، لا يمثل مجرد إخفاق في الحوكمة، بل «إساءة بالغة لاستخدام السلطة الرئاسية»، مضيفاً أن توافق الإجراءات مع لوائح «فيفا»، إذا صح، يثير تساؤلات حول كفاية تلك اللوائح نفسها.

من جانبه، أكد «فيفا» أن جميع الخطوات المتعلقة بالمشروع تمت وفق لوائحه، وأن الأخطاء التي أقر بها تتعلق بالإجراءات وآليات التواصل، وليس بوجود مخالفات لقواعد الحوكمة، محذراً من مواصلة ما وصفه بالهجمات على نزاهة المؤسسة وآلياتها القانونية.

وفي تطور آخر، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن عدداً من كبار مسؤولي «فيفا» فوجئوا بعرض مشروع الاستثمار الخاص قبل يوم واحد فقط من نهائي كأس العالم 2026، وتعرضوا لضغوط للموافقة عليه دون إخطار مسبق، في مؤشر على السرية التي أحاطت بالمشروع.

وعلى الصعيد السياسي، نجح إنفانتينو في الحصول على تأييد قيادة «فيفا» خلال اجتماع الرباط، إلا أن الضغوط لم تتوقف، بعدما أعلن الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، رفضه دعم الرئيس السويسري، كما سحب الاتحادان الإنجليزي والألباني لكرة القدم دعمهما لإعادة انتخابه.

ورغم هذه المواقف، لا يزال إنفانتينو يحتفظ بدعم عدد كبير من الاتحادات، خصوصاً في أفريقيا وآسيا، حيث يشكل تمويل «فيفا» لبرامج التطوير ركيزة أساسية لعمل الاتحادات الوطنية، كما أنه لا يواجه حتى الآن أي منافس بارز قبل انتخابات رئاسة «فيفا» المقررة في مارس (آذار) المقبل.


مقالات ذات صلة

رئيس الاتحاد الويلزي يقلل من أهمية حديث إنفانتينو عن إصلاح «فيفا»

رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (د.ب.أ)

رئيس الاتحاد الويلزي يقلل من أهمية حديث إنفانتينو عن إصلاح «فيفا»

قلل نويل موني، الرئيس التنفيذي للاتحاد الويلزي لكرة القدم، من أهمية الحديث عن إجراء إصلاحات كبيرة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

«الشرق الأوسط» (كارديف (ويلز))
رياضة عالمية بيرند نويندورف (د.ب.أ)

رئيس الاتحاد الألماني يصف مقترح إنفانتينو للإصلاح بـ«المناورة»

صرح بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، بأن مقترح الإصلاح الذي قدمه السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، يمثل مناورة واضحة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)

إنفانتينو يقترح استشارة الاتحادات لإصلاح حوكمة «فيفا»

اقترح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الاثنين، إجراء «مشاورات» مع الاتحادات الوطنية بهدف إصلاح حوكمة الهيئة الكروية الأعلى في العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

الاتحاد الأفريقي يدعو إنفانتينو لحضور مؤتمر في الرأس الأخضر

تلقى جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) دعوة من الاتحاد الأفريقي للعبة لحضور مؤتمر استراتيجي يستمر يومين في الرأس الأخضر، الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)

معارضو إنفانتينو يطالبون بتوزيع 10 ملايين دولار على كل اتحاد

يأتي المقترح في ظلِّ تصاعد الخلاف بين إنفانتينو والاتحادين الأوروبي وكونكاكاف، اللذين يسعيان إلى إبعاده عن رئاسة «فيفا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

توتي: جنوا وكومو حاولا ضمي بعد سبع سنوات من اعتزالي

فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)
فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)
TT

توتي: جنوا وكومو حاولا ضمي بعد سبع سنوات من اعتزالي

فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)
فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)

كشف فرانشيسكو توتي، أسطورة روما والمنتخب الإيطالي، أن ناديي جنوا وكومو حاولا التعاقد معه عام 2024، بعد سبع سنوات من اعتزاله، عندما كان يبلغ من العمر 48 عاماً.

ونقلت شبكة «سكاي سبورتس» عن توتي قوله الثلاثاء: «قلت لا لجنوا وكومو عندما كنت في الـ48 من عمري».

وأوضح أن جنوا كان يقوده ألبرتو جيلاردينو، الفائز بلقب كأس العالم مع منتخب إيطاليا عام 2006، بينما كان الإسباني سيسك فابريغاس مدربا لكومو.

وقال توتي: «كان جيلاردينو يبلغ 42 عاماً وفابريغاس 37 عاماً، لذلك كنت أكبر منهما بستة أعوام و11 عاماً على الترتيب».

وكشف توتي أن مسؤولي جنوا كانوا أول من تواصل معه، موضحا: «سألوني سؤالاً بسيطاً، هل تريد خوض هذه التجربة الجديدة أم لا؟ كانوا جادين. احتجت إلى بعض الوقت لاتخاذ قراري، وقبل أن أعطيهم الإجابة بدأت العمل بجدية كبيرة».

وأشار: «رأسي كان يقول إنني أستطيع الموافقة، لكن قلبي قال لا، فقد كنت أسأل نفسي دائماً هل يمكنك حقاً اللعب لفريق أخر غير روما؟ كنت في الـ48، لكن يمكن التغلب على عامل السن. تصبح أبطأ، لكن قدمك لا تشيخ».

وختم توتي: «روما كان المفتاح، الخيانة الرياضية ليس لها عمر، سواء كنت في الـ18 أو الـ48».

واعتزل توتي عام 2017 بعدما قضى كل مسيرته ضمن صفوف روما، حيث سجل 307 أهداف في 786 مباراة، وفاز بالدوري الإيطالي وكأس إيطاليا مرتين وكأس السوبر الإيطالي مرتين. كما توج مع إيطاليا بكأس العالم 2006، وسجل تسعة أهداف في 58 مباراة دولية.


نابولي يؤكد تجدد إصابة أنغويسا

لاعب لوسط نابولي الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا (أ.ف.ب)
لاعب لوسط نابولي الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا (أ.ف.ب)
TT

نابولي يؤكد تجدد إصابة أنغويسا

لاعب لوسط نابولي الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا (أ.ف.ب)
لاعب لوسط نابولي الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا (أ.ف.ب)

أكد نادي نابولي أن لاعب خط الوسط الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا سيغيب عن الملاعب لفترة أخرى بعد تعرضه لإصابة جديدة في العضلة الضامة، وذلك فور عودته الأخيرة إلى الملاعب.

وغاب أنغويسا عن فوز نابولي 1 / صفر على بولونيا في الدوري الإيطالي مطلع هذا الشهر، وعن خسارته صفر / 1 أمام آرسنال الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا بسبب إصابة في العضلة الضامة مطلع هذا الشهر، لكنه عاد إلى الملاعب في الدقيقة الأخيرة من مباراة التعادل 1 / 1 أمام فيورنتينا في الدوري نهاية الأسبوع الماضي.

لكن اللاعب الكاميروني الدولي تعرض لإصابة أخرى في عضلة الفخذ الداخلية خلال الفترة القصيرة التي قضاها على أرض الملعب ضد فيورنتينا.

وأكد ماسميليانو أليغري مدرب نابولي خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: «كنت أرغب في إشراك أنغويسا، لكنني أخشى أنه يعاني من إجهاد عضلي مرة أخرى».

وقدّم نادي نابولي تحديثا رسميًا الثلاثاء، أكد فيه أن أنغويسا خضع لفحوصات في وقت سابق، وأنه يعاني من «إصابة طفيفة في العضلة الداخلية الطويلة في فخذه الأيمن».

ولحسن حظ نابولي، يمتلك أنغويسا الآن فترة توقف دولي مدتها ثلاثة أسابيع للعمل على تعافيه، وتشير التقارير الأولية إلى أنه لا يزال يملك فرصة للمشاركة في أول مباراة للفريق بعد فترة التوقف، والتي ستجمعه بنادي فروزينوني في 10 أكتوبر (تشرين الأول).


استقبال حافل للمنتخب الإسباني في أول مران مفتوح منذ الفوز بالمونديال

لاعبو ومدرب منتخب إسبانيا يحيون الجماهير في لاس روزاس (أ.ف.ب)
لاعبو ومدرب منتخب إسبانيا يحيون الجماهير في لاس روزاس (أ.ف.ب)
TT

استقبال حافل للمنتخب الإسباني في أول مران مفتوح منذ الفوز بالمونديال

لاعبو ومدرب منتخب إسبانيا يحيون الجماهير في لاس روزاس (أ.ف.ب)
لاعبو ومدرب منتخب إسبانيا يحيون الجماهير في لاس روزاس (أ.ف.ب)

عادت بعثة المنتخب الإسباني لكرة القدم إلى التدريبات في مجمع لاس روزاس الثلاثاء، وسط أجواء احتفالية كبيرة بعد تتويج الفريق بلقب كأس العالم.

وشهد المران المفتوح الأول لأبطال العالم إقبالا جماهيريا كبيرا، إذ احتشد عشرات المشجعين قبل ساعات من فتح أبواب مجمع لاس روزاس، رغم ارتفاع درجات الحرارة.

وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية ظل قميص لامين يامال الأكثر انتشارا بين الجماهير الإسبانية، إذ أصبح اللاعب صاحب الرقم 19 ظاهرة عالمية، بعدما توّج بكأس العالم في مشاركته الأولى بالبطولة، وقبلها بكأس أمم أوروبا في ظهوره الأول بالمسابقة.

وحظي جميع اللاعبين الـ26 الذين استدعاهم المدرب لويس دي لا فوينتي، إلى جانب المدرب نفسه، باستقبال حافل من الجماهير، فيما كان فيران توريس أحد أبرز الأسماء التي هتفت لها الجماهير قبل وصول اللاعبين إلى أرض الملعب.

ويحظى توريس بمكانة خاصة لدى الجماهير الإسبانية، بعدما سجل الهدف الذي منح إسبانيا لقب كأس العالم للمرة الثانية، عندما هز شباك الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، ليصبح اسمه مرتبطا في ذاكرة المشجعين باسم أندريس إنييستا، صاحب هدف الفوز بكأس العالم عام 2010.

وشارك 21 لاعبا من أبطال العالم في التدريبات إلى جانب خمسة لاعبين جدد هم جوزيب مارتينيز وسيرخيو ريكو وديان هويسن وفيرمين لوبيز وروبرتو فرنانديز، وسط هتافات صاخبة من نحو ألفي مشجع تم السماح لهم بحضور المران.

وقبل انطلاق التدريبات، أقام اللاعبون ممرا شرفيا للاحتفال بتجديد عقود الجهاز الفني بالكامل، وسط أجواء مرحة وهتافات الجماهير.