خصوم إنفانتينو يخططون لـ«شل فيفا»… وبطولات بديلة لإجباره على الرحيل

قادة الاتحادات القارية الثلاثة اتفقوا على خطوات تصعيدية أبرزها «مقاطعة الحوكمة»

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (د.ب.أ)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (د.ب.أ)
TT

خصوم إنفانتينو يخططون لـ«شل فيفا»… وبطولات بديلة لإجباره على الرحيل

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (د.ب.أ)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (د.ب.أ)

تتجه الأزمة التي يعيشها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى مرحلة غير مسبوقة، بعدما كشفت مصادر مطلعة أن تحالفاً يضم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وضع خطة متكاملة تهدف إلى إجبار رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو على التنحي، في حال أصر على الاستمرار في منصبه وخوض انتخابات الرئاسة المقبلة المقررة في مارس (آذار) 2027.

وتأتي هذه التحركات بعد أيام من انهيار مشروع «فيفا فوروورد إنتربرايز» (FFE)، الذي كان يهدف إلى بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم وبقية بطولات «فيفا» لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو المشروع الذي أثار موجة اعتراض واسعة داخل الاتحادات القارية، وانتهى بسحبه رسمياً.

وبحسب صحيفة «التايمز» البريطانية، فإن قادة الاتحادات القارية الثلاثة اتفقوا على مجموعة من الخطوات التصعيدية في حال رفض إنفانتينو التنحي، أبرزها ما وصفته المصادر بـ«مقاطعة الحوكمة»، والتي تقوم على امتناع ممثلي هذه الاتحادات عن حضور اجتماعات مجلس «فيفا» ولجانه المختلفة، ورفض المصادقة على قراراته، بما يؤدي عملياً إلى تعطيل جزء كبير من آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي.

ولا تتوقف الخيارات المطروحة عند هذا الحد، إذ نقلت عن مصادر مطلعة أن التحالف مستعد أيضاً للمضي نحو إنشاء مسابقات دولية بديلة خارج مظلة «فيفا»، إذا استمرت الأزمة. ويملك الاتحاد الأوروبي بالفعل تصوراً سابقاً لبطولة عالمية لدوري الأمم، أعده منذ عام 2017، إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ في ذلك الوقت.

وقال أحد المصادر إن جميع الأطراف باتت مقتنعة بضرورة رحيل إنفانتينو، مضيفاً: «الجميع مصمم على رحيله، وإذا لم يحدث ذلك فسنتخذ كل الخطوات اللازمة. وهذا يشمل إقامة مسابقات دولية مستقبلية. هل ستفضل المنتخبات الكبرى في أميركا الجنوبية مواجهة فرنسا وإسبانيا، أم منتخبات أقل تنافسية؟ لا يوجد أي تراجع في المواقف الآن».

وفي موازاة ذلك، يدرس معارضو إنفانتينو الدفع نحو عقد اجتماع طارئ لمجلس «فيفا»، إذا نجحوا في تأمين أغلبية كافية للمطالبة باستقالته قبل موعد الانتخابات المقبلة.

ويشير التقرير إلى أن إنفانتينو، الذي يقود «فيفا» منذ عام 2016، يحاول خلال الأيام الأخيرة إعادة بناء قاعدة الدعم التي كان يعتمد عليها داخل الاتحادات الوطنية، إلا أن جهوده لم تحقق النتائج المرجوة، إذ لم يحصل حتى الآن سوى على 15 إعلان دعم من أصل 211 اتحاداً وطنياً عضواً في «فيفا»، منذ تفجر أزمة مشروع بيع الحقوق التجارية.

وشهدت الساعات الماضية أيضاً اتساع دائرة الانسحابات من معسكر داعميه، بعدما قرر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم سحب خطاب التأييد الذي كان قد أرسله لترشح إنفانتينو لولاية جديدة في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، وذلك عقب البيان الذي أصدره السبت، ودعا فيه إلى «مراجعة كاملة وقوية لقيادة فيفا ومنظومة الحوكمة، لضمان إدارة كرة القدم العالمية بشفافية».

كما أعلن الاتحاد الويلزي لكرة القدم رسمياً سحب دعمه لترشح إنفانتينو، مؤكداً أن الإخفاقات الأخيرة في الحوكمة والقيادة والإجراءات والتواصل وإدارة أصحاب المصلحة أفقدته الثقة في قدرة رئيس «فيفا» على مواصلة قيادة كرة القدم العالمية، معتبراً أن عدم وضع مصلحة اللعبة في المقام الأول أمر لا يمكن القبول به.

وفي تطور متصل، صعّد الاتحاد الأوروبي من ضغوطه القانونية، بعدما وجه عبر مكتب محاماة أميركي خطاباً رسمياً إلى إنفانتينو و«فيفا»، أكد فيه أنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية أو اللجوء إلى التحكيم أو تقديم شكاوى تنظيمية على خلفية مشروع «فيفا فوروورد إنتربرايز».

وطالب الخطاب «فيفا» باتخاذ خطوات فورية لتحديد جميع الوثائق والملفات والمراسلات والبيانات الإلكترونية المتعلقة بالمشروع والحفاظ عليها، مشدداً على أن الالتزام بحفظ هذه المواد يتقدم على أي سياسات داخلية تتعلق بإتلاف الوثائق أو حذفها.

وشمل الطلب 14 مسؤولاً في «فيفا»، بينهم إنفانتينو، والأمين العام ماتياس غرافستروم، ورئيس تطوير كرة القدم العالمية آرسين فينغر، ومدير اللجان المستقلة ماريو غالافوتي، مع مطالبتهم بالحفاظ على جميع المواد التي بحوزتهم أو الواقعة تحت مسؤوليتهم.

وفي المقابل، نقلت «التايمز» عن مقربين من آرسين فينغر تأكيدهم أنه لا يعتزم الاستقالة من منصبه، إذ يرى أن لديه مهمة تتمثل في مواصلة دعم تطوير كرة القدم والشباب حول العالم، بغض النظر عن الأزمة الإدارية التي يعيشها الاتحاد الدولي.

وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق المواجهة داخل «فيفا» من خلاف حول مشروع استثماري إلى أزمة ثقة شاملة في منظومة القيادة والحوكمة، مع دخول الاتحادات القارية الكبرى في مواجهة مباشرة مع إنفانتينو، وطرح سيناريوهات قد تعيد رسم خريطة إدارة كرة القدم العالمية إذا استمرت الأزمة حتى موعد الانتخابات المقبلة.


مقالات ذات صلة

مارتينيلي يدرس عرض الهلال.. وراتب يتجاوز 60 مليون ريال سنويًا

رياضة سعودية البرازيلي غابرييل مارتينيلي يقترب من الهلال (رويترز)

مارتينيلي يدرس عرض الهلال.. وراتب يتجاوز 60 مليون ريال سنويًا

يدرس البرازيلي غابرييل مارتينيلي عرضًا للانتقال من آرسنال إلى الهلال، يتضمن حصوله على راتب سنوي يتجاوز 12 مليون جنيه إسترليني، ما يعادل نحو 16.2 مليون دولار …

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية أليخاندرو بالدي ظهير أيسر برشلونة على رادار مان يونايتد (رويترز)

مان يونايتد يفضل ضم بالدي ظهير أيسر برشلونة على سبيل الإعارة

يبقى أليخاندرو بالدي ظهير أيسر برشلونة البالغ من العمر 22 عاما أبرز اللاعبين المرشحين للرحيل عن النادي الكاتالوني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نيكولو بيسيلي يحتفل برابع أهداف روما في الفيولا (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: روما يكتسح فيورنتينا برباعية

اكتسح روما ضيفه فيورنتينا 4/صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الأولى من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية فرحة لاعبي تشيلسي بالفوز على فولهام (إ.ب.أ)

«البريمرليغ»: تشيلسي يبدأ حقبة ألونسو بالفوز في فولهام

بدأ تشيلسي حقبته في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم تحت قيادة مدربه الجديد الإسباني تشابي ألونسو بفوز مثير 3-2 على جاره في غرب لندن فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية البرازيلي غابرييل مارتينيلي على أعتاب آرسنال (رويترز)

مارتينيلي على أعتاب الهلال.. صفقة الـ60 مليون دولار

بات البرازيلي غابرييل مارتينيلي أقرب من أي وقت مضى إلى مغادرة آرسنال، بعدما تقدم الهلال بعرض رسمي لضم جناح الفريق الإنجليزي.

مهند علي (القاهرة)

مان يونايتد يفضل ضم بالدي ظهير أيسر برشلونة على سبيل الإعارة

أليخاندرو بالدي ظهير أيسر برشلونة على رادار مان يونايتد (رويترز)
أليخاندرو بالدي ظهير أيسر برشلونة على رادار مان يونايتد (رويترز)
TT

مان يونايتد يفضل ضم بالدي ظهير أيسر برشلونة على سبيل الإعارة

أليخاندرو بالدي ظهير أيسر برشلونة على رادار مان يونايتد (رويترز)
أليخاندرو بالدي ظهير أيسر برشلونة على رادار مان يونايتد (رويترز)

يبقى أليخاندرو بالدي ظهير أيسر برشلونة البالغ من العمر 22 عاما أبرز اللاعبين المرشحين للرحيل عن النادي الكاتالوني قبل إغلاق باب الانتقالات الصيفية.

ذكرت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية أنه رغم مشاركة بالدي في التدريبات الجماعية لفريقه الإثنين، إلا أن غيابه عن المشاركة في مباراة إلتشي ينذر بإمكانية رحيله، وأبدت أندية عديدة رغبة في ضمه.

وأضافت أن مانشستر يونايتد يبقى أبرز هذه الأندية في ظل مساعي الشياطين الحمر للبحث عن ظهير أيسر بقدرات لاعب برشلونة.

ولكن شبكة «إي إس بي إن» أشارت إلى أن مانشستر يونايتد يميل لفكرة استعارة بالدي وليس ضمه بشكل نهائي، وهو ما يتعارض مع مصالح برشلونة الذي يفضل بيع اللاعب.

وأضافت أن برشلونة لن يمانع رحيل بالدي بشرط الحصول على مبلغ مالي كبير يفيد النادي الكاتالوني في مساعيه لضم ظهير أيسر أو لتعزيز خط هجومه.

وذكرت أن خورخي مينديز وكيل أعمال بالدي يتواصل مع مسؤولي الناديين لتسريع المفاوضات بشأن بالدي.

كما نوهت «موندو ديبورتيفو» إلى أن تعاقد برشلونة مع جواو كانسيلو، ومشاركة تشافي إسبارت أساسيا في مباراة إلتشي، أمران من شانهما التأثير على فرص مشاركة بالدي أساسيا هذا الموسم.


«الدوري الإيطالي»: روما يكتسح فيورنتينا برباعية

نيكولو بيسيلي يحتفل برابع أهداف روما في الفيولا (رويترز)
نيكولو بيسيلي يحتفل برابع أهداف روما في الفيولا (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: روما يكتسح فيورنتينا برباعية

نيكولو بيسيلي يحتفل برابع أهداف روما في الفيولا (رويترز)
نيكولو بيسيلي يحتفل برابع أهداف روما في الفيولا (رويترز)

اكتسح روما ضيفه فيورنتينا 4/صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الأولى من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ويدين روما بالفضل في فوزه العريض لمهاجمه الهولندي دونيل مالين، الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في الدقائق 27 و52 و60، فيما سجل زميله نيكولو بيسيلي الهدف الرابع في الدقيقة 82.

وسيلعب روما في الجولة الثانية مع مضيّفه ليتشي يوم الاثنين المقبل، فيما يلعب فيورنتينا مع ضيفه فروزينوني.

وفي الدقيقة 27 أثمر العمل الجماعي بين مالين وزميله الأرجنتيني باولو ديبالا، إلى دخول المهاجم الهولندي لمنطقة الجزاء وتسديد الكرة في شباك فيورنتينا مسجلا الهدف الأول.

ولم يبد الفريق الضيف أي مقاومة تذكر أمام تألق هجوم روما، وبالأخص مالين، ومال للعب الدفاعي دون تشكيل خطورة على مرمى ميل سفيلار، حارس روما.

وفي الشوط الثاني واصل روما أداءه القوى، ووضع ديبالا زميله مالين في موضع متميز داخل منطقة الجزاء، لينجح الأخير في وضع الكرة في الشباك مسجلا الهدف الثاني في الدقيقة 52.

وبعد ذلك بثماني دقائق، سجل روما الهدف الثالث عن طريق مالين مجددا، مكملا بذلك ثلاثيته الشخصية (هاتريك)، بتمريرة رائعة أخرى من ديبالا، لينصب نفسه نجما للمباراة.

وفي الدقيقة 82 تقدم بيسيلي بالكرة داخل منطقة الجزاء، ليضعها في الشباك مكملا رباعية فريق العاصمة الذي بدأ الموسم بفوز عريض، وهو الذي سيشارك في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل إلى جانب ممثلي الكرة الإيطالية إنتر ميلان ونابولي وكومو.


«البريمرليغ»: تشيلسي يبدأ حقبة ألونسو بالفوز في فولهام

فرحة لاعبي تشيلسي بالفوز على فولهام (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي تشيلسي بالفوز على فولهام (إ.ب.أ)
TT

«البريمرليغ»: تشيلسي يبدأ حقبة ألونسو بالفوز في فولهام

فرحة لاعبي تشيلسي بالفوز على فولهام (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي تشيلسي بالفوز على فولهام (إ.ب.أ)

بدأ تشيلسي حقبته في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم تحت قيادة مدربه الجديد الإسباني تشابي ألونسو بفوز مثير 3-2 على جاره في غرب لندن فولهام الاثنين، بعدما هز كل من جواو بيدرو ومورغان روجرز وكول بالمر الشباك.

وبدأ تشيلسي المباراة بأفضل طريقة ممكنة بعد 31 ثانية فقط، عندما مرر بالمر، الذي بدا وكأنه استعاد أفضل مستوياته بعد معاناته من الإصابة الموسم الماضي، الكرة إلى جواو بيدرو، ليرفعها المهاجم البرازيلي بلمسة رائعة فوق الحارس بيرند لينو.

وأدرك فولهام التعادل في الدقيقة 24 عن طريق جوش كينغ الذي هز شباك الحارس روبرت سانشيز بتسديدة في الزاوية القريبة.

لكن اثنين من صفقات تشيلسي الجديدة تعاونا في الدقيقة 41، عندما توغل قلب الدفاع ماكسنس لاكروا من الجهة اليمنى قبل أن يمرر الكرة إلى روجرز، القادم في صفقة قياسية مقابل 117 مليون جنيه إسترليني (159 مليون دولار)، الذي أودعها الشباك بسهولة.

نجم تشيلسي كول بالمر نثر سحره في كرافن كوتيدج (إ.ب.أ)

وبعد أربع دقائق من بداية الشوط الثاني، أضاف بالمر الهدف الثالث لتشيلسي بتسديدة مرت بين قدمي لينو بعدما تلقى تمريرة من جواو بيدرو.

ومنح غونزالو غارسيا، الذي خاض أول مباراة له في الدوري مع فولهام بعد انضمامه من ريال مدريد، صاحب الأرض الأمل بضربة رأس في الدقيقة 54 عقب تصدي سانشيز لتسديدة تيموثي كاستاني.

واستقبلت جماهير فولهام إنزو فرنانديز لاعب وسط تشيلسي، وأحد الركائز الأساسية لمنتخب الأرجنتين وصيف بطل العالم الذي ربطته التقارير الصحفية بالانتقال إلى مانشستر سيتي، بصافرات استهجان عالية عند دخوله بديلا في منتصف الشوط الثاني.

وأهدر أنتوني روبنسون فرصة كبيرة لإدراك التعادل لفولهام في الدقيقة 78، بعدما لعب الكرة ساقطة فوق سانشيز المتقدم من مرماه، لكنها مرت بجوار المرمى ليضمن تشيلسي الفوز.