بدأت لجنة الانتخابات في الاتحاد السعودي لكرة القدم، الأحد، أعمالها الخاصة بفحص ملفات وقوائم المرشحين لانتخابات مجلس إدارة الاتحاد للدورة الجديدة (2026-2030)، وذلك ضمن الإجراءات النظامية التي تسبق إعلان القائمة الأولية للمرشحين.
وتتولى اللجنة خلال هذه المرحلة التحقق من استيفاء جميع المرشحين للشروط الواردة في لائحة الانتخابات، والتي تشمل ممارسة أعمال أو مهام قيادية أو إدارية في المجال الرياضي على المستوى المحلي أو الدولي خلال السنوات الخمس الماضية، إضافة إلى بقية المتطلبات النظامية، من بينها إجادة اللغة الإنجليزية واستكمال الوثائق والمستندات المطلوبة.
وفي حال اجتازت القوائم المرشحة مرحلة الفحص، فإنها تكون قد تجاوزت أولى مراحل العملية الانتخابية، لتنتقل بعدها إلى مرحلة الطعون والتظلمات، التي تنطلق الأسبوع المقبل، حيث يحق للمرشحين والناخبين التقدم باعتراضاتهم على ملفات المرشحين، قبل أن تنظر لجنة الانتخابات في تلك الطعون وتصدر قراراتها، تمهيداً لإعلان القائمة النهائية للمرشحين.
وتضم القوائم المتقدمة للترشح لرئاسة مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم كلاً من قائمة بدر الرزيزاء، وقائمة حاتم خيمي، وقائمة أحمد الوادعي، وقائمة خالد الغامدي، وقائمة شاكر العصيمي، وقائمة تركي الضبعان.
وعلمت مصادر «الشرق الأوسط» أن عدداً من الأطراف ينتظرون نتائج فحوص اللجنة الانتخابية للقوائم للتقدم بطعون على ملف ترشح حاتم خيمي لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وذلك مع بدء الفترة النظامية المخصصة للاعتراضات والطعون على ملفات المرشحين.
وحسب المصادر، فإن أبرز نقاط الطعن المحتملة تتمثل في مدى استيفاء خيمي لشرط الخبرة الإدارية المنصوص عليه في لائحة الانتخابات؛ إذ يرى مقدمو الطعن المحتمل أن خبرته كرئيس لنادي الوحدة امتدت لنحو سبعة أشهر فقط، وهي مدة - حسب وجهة نظرهم - لا تحقق شرط الخبرة المطلوب للترشح.
في المقابل، أوضحت مصادر مطلعة على ملف حاتم خيمي الانتخابي لـ«الشرق الأوسط» أن الملف استوفى جميع المتطلبات النظامية، مؤكدة أن خبرة خيمي لا تقتصر على فترة رئاسته لنادي الوحدة، بل تشمل أيضاً خبرات إدارية وعمله في لجان محلية ودولية امتدت لأكثر من خمس سنوات، مع تقديم المستندات التي تثبت تلك الخبرات ضمن ملف الترشح.
وأضافت المصادر أن اللائحة - وفق تفسير الفريق القانوني لخيمي - لا تشترط حصر الخبرة في شغل منصب إداري داخل أحد الأندية، وإنما تعتمد على امتلاك المرشح خبرة عملية وإدارية مثبتة في المجال الرياضي، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، وهو ما تم تضمينه في ملفه الانتخابي.
ومن المنتظر أن تنظر لجنة الانتخابات في أي طعون تُقدم خلال الفترة النظامية، قبل إصدار قراراتها بشأن قبولها أو رفضها، واعتماد القائمة النهائية للمرشحين وفق الجدول الزمني المعتمد للانتخابات.
وكشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن لجنة الانتخابات قد تضطر إلى استبعاد أكثر من 3 قوائم انتخابية في حال عدم استيفائها شرط إجادة اللغة الإنجليزية؛ إذ تعتزم اللجنة إخضاع المرشحين لمقابلات مباشرة ومطولة باللغة الإنجليزية، ولن تكتفي بالشهادات أو الدورات التدريبية المقدمة لإثبات هذا الشرط. وأوضحت المصادر أن اللجنة ترى أن طبيعة المنصب تتطلب قدرة فعلية على التحدث والتواصل باللغة الإنجليزية، نظراً لما يفرضه من اجتماعات ومشاركات خارجية، وسفر متواصل، وتواصل يومي مع الاتحادات الدولية والقارية والإقليمية، وهو ما يستوجب التأكد من امتلاك المرشحين هذه المهارة عملياً، وليس الاكتفاء بإثباتها نظرياً.
وأضافت المصادر أن عدداً من المرشحين قد يواجهون أيضاً صعوبة في استيفاء شرط ممارسة عمل قيادي أو إداري في المجال الرياضي لمدة عامين خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرة إلى أن اللجنة ستتعامل مع هذا المعيار وفق مفهوم الممارسة الفعلية والمؤثرة، ولن تعتبر الأعمال الاستشارية أو العضوية في لجان ثانوية أو غير مؤثرة داخل الأندية أو الجهات الرياضية كافية لتحقيق المتطلبات اللازمة.
