مستشار إنفانتينو يستقيل… وخطة بيع كأس العالم «دُفنت»

إنفانتينو في وضع سيئ بعد استقالة مستشاره البارز (أ.ب)
إنفانتينو في وضع سيئ بعد استقالة مستشاره البارز (أ.ب)
TT

مستشار إنفانتينو يستقيل… وخطة بيع كأس العالم «دُفنت»

إنفانتينو في وضع سيئ بعد استقالة مستشاره البارز (أ.ب)
إنفانتينو في وضع سيئ بعد استقالة مستشاره البارز (أ.ب)

دخل مشروع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، لبيع حصة من بطولات كأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص مرحلةً حرجةً، بعدما استقال مستشاره البارز كارلوس كورديرو، في وقت تجاوزت فيه الدول والاتحادات المعارِضة للخطة نصف أعضاء «فيفا»، ما دفع شخصيات بارزة داخل كرة القدم إلى اعتبار المشروع «انتهى ودُفن» وذلك وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية.

وتلقَّت الخطة ضربةً جديدةً بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم انضمامه إلى الاتحاد الأوروبي (يويفا) واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) في معارضة المشروع، وهو ما وصفه أحد المسؤولين الكبار في اللعبة، في حديث لصحيفة «التلغراف»، بأنه «الضربة القاضية».

وبات مستقبل إنفانتينو السياسي محلَّ تساؤلات، بعدما أصبح من شبه المستحيل حصوله على الأغلبية المطلوبة (50 في المائة) لتمرير المشروع، في ظلِّ اتساع جبهة الرفض داخل الأسرة الكروية.

وفي ضربة أخرى للرئيس السويسري، أعلن مستشاره الأول كارلوس كورديرو استقالته احتجاجاً على المشروع، مؤكداً أنَّه لم يشارك في إعداده، ويعارضه بشكل قاطع.

وقال كورديرو في بيان لشبكة «سكاي نيوز»:«بصفتي مستشاراً لرئيس (فيفا)، ومصرفياً سابقاً، ومشجعاً لكرة القدم طوال حياتي، لا يمكنني الوقوف مكتوف اليدين بينما يفكر (فيفا) في بيع حصة من كأس العالم. أؤكد بوضوح أنني لم أشارك في هذا المقترح، وأعارضه بشكل لا لبس فيه. إنَّها صفقة سيئة للاتحادات الأعضاء في (فيفا)، وصفقة سيئة لكرة القدم، وصفقة سيئة لمستقبل اللعبة على المدى الطويل».

وفي الكواليس، بدأت تحرُّكات للبحث عن مرشَّح محتمل لمنافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا» العام المقبل، وسط اعتقاد داخل أوساط الاتحاد الأوروبي بأنَّ حجم الرفض العلني الذي واجهه قد يجعل استمراره في المنصب أمراً بالغ الصعوبة.

وتآكلت قاعدة الدعم التي كان يستند إليها إنفانتينو خلال الأيام الماضية، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي أنه يقف «متضامناً مع (يويفا) و(كونكاكاف) لحماية كأس العالم».

وكانت الاتحادات الأوروبية قد أعلنت، الخميس، أنَّها ستقاطع بطولات «فيفا» إذا مضى المشروع قدماً، قبل أن يلحق بها اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي بإعلان رفضه الخطة.

وبحساب القوة التصويتية المشتركة للاتحادات الأوروبية والآسيوية واتحاد «كونكاكاف»، لم يعد إنفانتينو يمتلك الأصوات اللازمة لتمرير المشروع بصيغته الحالية.

ورغم ذلك، فإنَّ «فيفا» تمسَّك بموقفه، وأكد في بيان، صدر صباح الجمعة، أنه لن يتراجع عن مشروع الاستثمار الخاص البالغة قيمته 15 مليار دولار، نافياً في الوقت ذاته أنه «يبيع كرة القدم».

ورفض الاتحاد الدولي الانتقادات الصادرة من إنجلترا ودول أوروبية أخرى، معلناً عزمه مواصلة فترة المشاورات مع الاتحادات الأعضاء.

كما دعا الاتحادات الصغيرة إلى اتخاذ قرارها بصورة مستقلة، وعدم الانضمام تلقائياً إلى الاتحادات التي ترفض المشروع، مشيراً إلى أنَّ المقترح قد يوفِّر لها إيرادات إضافية.

غير أنَّ بيان الاتحاد الآسيوي شكَّل ضربةً قويةً للمشروع، إذ أكد أنَّه تابع «بقلق بالغ» التطورات الأخيرة المتعلقة بإنشاء شركة «فيفا فوروارد إنتربرايز» وحالة الانقسام التي ظهرت داخل كرة القدم العالمية.

وأضاف الاتحاد الآسيوي أنه يقف إلى جانب الاتحاد الأوروبي و«كونكاكاف» في التعبير عن «مخاوف جدية» بشأن إدخال استثمارات خاصة في أهم بطولات «فيفا»، وكذلك بشأن آلية اتخاذ القرار المتعلقة بالمشروع.

وقبل صدور بيان الاتحاد الآسيوي، أصدر «فيفا» رداً حاداً على موجة الانتقادات، مؤكداً أن لكل اتحاد عضو الحق في التعبير عن موقفه وطلب مزيد من التوضيحات، لكنه شدَّد على أن «لا جهة واحدة يمكنها الادعاء بأنَّها تمثل جميع الاتحادات الأعضاء الـ211».

وأضاف أن كل اتحاد يجب أن يُمنَح الفرصة لدراسة المقترح واتخاذ قراره بنفسه، عاداً أن ذلك يجسِّد المبادئ الديمقراطية داخل «فيفا».

ولفت البيان إلى غياب أي إشارة مباشرة إلى إنفانتينو، مؤكداً أن عملية المشاورات التي كان الاتحاد الدولي يعتزم تنفيذها تعرَّضت للتشويش؛ بسبب «تقارير إعلامية غير دقيقة».

وأضاف: «سنواصل عملية التشاور لضمان أن يتمكَّن كل اتحاد عضو من الإدلاء بصوته استناداً إلى الحقائق... لا أحد يبيع كرة القدم، وهذا أمر لن يقبله (فيفا) إطلاقاً».

وكانت اتحادات أوروبا الـ55 قد صوَّتت بالإجماع لمصلحة مقاطعة بطولات «فيفا» إذا استمرَّت الخطة، في خطوة احتجاجية غير مسبوقة ضد رئيس الاتحاد الدولي.

وأكد «فيفا» في المقابل أنه يحترم الآراء والمخاوف التي أُثيرت علناً، ويجدِّد التزامه بإجراء مشاورات مفتوحة وديمقراطية.

ويقود إنفانتينو المشروع بالتعاون مع مجموعة استثمارية تقودها شركة «ثرايف إترنال»، التي أسَّسها جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بهدف شراء حصة أقلية في الشركة الجديدة المزمع إنشاؤها لإدارة الحقوق التجارية لبطولات «فيفا».

كما تواجه الخطة معارضةً من الدوريات الأوروبية والعالمية، التي تخشى أن تؤدي الضغوط التجارية إلى زيادة عدد بطولات «فيفا» أو إقامتها بوتيرة أكبر، بما يفرض مزيداً من الضغط على روزنامة المسابقات المحلية.

ووصف الاتحاد الأوروبي موقفه من المشروع بأنه «إجماع كامل ورفض قاطع».

وأعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم وقوفه «كتفاً بكتف» مع بقية الاتحادات الأوروبية، كما أيَّدت اتحادات اسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا الموقف نفسه.

وعلى الصعيد السياسي، وبعد انتقاد رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام للخطة في وقت سابق من الأسبوع، أعلنت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي دعم الحكومة لموقف المقاطعة، وقالت: «إنه قرار مبدئي ندعمه بقوة. كرة القدم ملك للجماهير وليست للمليارديرات المستثمرين. لقد حان الوقت لاتخاذ موقف لحماية لعبتنا».

واستمرَّ الاجتماع الطارئ للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الخميس، لمدة ساعتين، بعدما تحدث ممثلو عدد كبير من الاتحادات الوطنية، من بينها الاتحاد الإنجليزي، مؤيدين خيار الانسحاب من بطولات «فيفا»، في خطوة قد تحمل تداعيات تاريخية على مستقبل كرة القدم العالمية.


مقالات ذات صلة

إنفانتينو: الفجوة بين الدول الكبرى وبقية الدول يجب أن تتقلص

رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو خلال الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في «غراند باليه» في باريس (رويترز)

إنفانتينو: الفجوة بين الدول الكبرى وبقية الدول يجب أن تتقلص

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أن الاتحاد يسعى إلى توفير مزيد من الاستثمارات والفرص لجميع الاتحادات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية تسيفرين وجه رسالة صارمة لإنفانتنيو (أ.ب)

تسيفرين يستبعد خلافة إنفانتينو ويحذره: استقل أو واجه منافساً في انتخابات مارس

استبعد ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، دخوله سباق رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم خلفاً لجياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (إ.ب.أ)

إنفانتينو يتجاهل الضغوط ويؤكد: أريد نشر كرة القدم في العالم

قال السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إنه يرغب في نشر اللعبة في كل مكان في العالم.

«الشرق الأوسط» ( بونتا كانا (الدومينيكان))
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

إنفانتينو يتحدى طلب الابتعاد عن بطولة الكاريبي: حظيت بـ«ترحيب حار»

أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أنه حظي بـ«ترحيب حار» وأجرى محادثات «إيجابية» في منطقة الكاريبي.

The Athletic (سانتو دومينغو (الدومينيكان))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (رويترز)

إنفانتينو يُغضب دول «كونكاكاف» بعد استحواذه على اجتماع في الكاريبي

خاطر جياني إنفانتينو بإثارة غضب عدد من دول اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، التي يسعى إلى الحصول على دعمها.

«الشرق الأوسط» (بونتا كانا (الدومينيكان))

إنفانتينو: الفجوة بين الدول الكبرى وبقية الدول يجب أن تتقلص

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو خلال الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في «غراند باليه» في باريس (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو خلال الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في «غراند باليه» في باريس (رويترز)
TT

إنفانتينو: الفجوة بين الدول الكبرى وبقية الدول يجب أن تتقلص

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو خلال الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في «غراند باليه» في باريس (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو خلال الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في «غراند باليه» في باريس (رويترز)

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أن الاتحاد يسعى إلى توفير مزيد من الاستثمارات والفرص لجميع الاتحادات الأعضاء، مشدداً على ضرورة تقليص الفجوة بين الدول الكروية الكبرى وبقية دول العالم.

وجاءت تصريحات إنفانتينو عقب اجتماعه في جمهورية الدومينيكان مع ممثلي اتحادات كرة القدم في منطقة الكاريبي؛ حيث ناقش معهم عدداً من الملفات المتعلقة بتطوير اللعبة والاستثمار في الاتحادات الأعضاء.

وأبدى الاتحاد الكاريبي دعمه لإنفانتينو رغم الانتقادات التي يتعرض لها من جانب اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» على خلفية مبادرة «فيفا فورورد إنتربرايز»، التي تتضمن مقترحاً لبيع حصة تبلغ 20 في المائة من الحقوق التجارية لبطولات «فيفا»، بينها كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص.

ونقل الموقع الرسمي لـ«فيفا» عن إنفانتينو قوله: «من المهم المشاركة والانخراط في الحوار والتعبير عن الآراء ووجهات النظر. لقد حدث الكثير خلال الأسابيع القليلة الماضية، ومن المهم أن يتم الاستماع إلينا، وأن نصغي إلى بعضنا، وأن نكون قادرين أيضاً على التعبير عما نشعر به».

وأضاف: «بشكل عام، أعتقد أن الأمر إيجابي، وأنا سعيد جداً بكل الدعم الذي أتلقاه هنا».

وشدد رئيس «فيفا» على أهمية مواصلة العمل من أجل تطوير كرة القدم في جميع الدول الـ211 الأعضاء في الاتحاد الدولي، مؤكداً ضرورة تقليص الفجوة بين القوى الكبرى وبقية الدول.

وقال إنفانتينو: «علينا أن نجد استثمارات للجميع، وفرصاً للجميع»، مشيراً إلى أن الدول الكبرى تقوم بعمل رائع وتستحق مواصلة النمو، لكن يجب في الوقت نفسه منح بقية الدول الفرصة للتطور.

وأوضح أن هدف «فيفا» يتمثل في توفير الفرص وإتاحة الوصول إلى الموارد أمام كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، لافتاً إلى أن هذا النهج شكّل جزءاً أساسياً من عمل الاتحاد الدولي خلال السنوات العشر الماضية وسيستمر خلال السنوات المقبلة.

وأكد إنفانتينو أن المبادرات والقرارات داخل «فيفا» تمر عبر الإجراءات المعتمدة، ويتم اتخاذها بصورة ديمقراطية من جانب الاتحادات الأعضاء ومجلس «فيفا» والجهات المختصة، مع الالتزام بقواعد الاتحاد الدولي ولوائحه.


13 أسترالية في دوري سيدات إنجلترا... وأسترالي واحد في «البريميرليغ»

أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية بناء مسيرة اللاعبات الأستراليات هناك (رويترز)
أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية بناء مسيرة اللاعبات الأستراليات هناك (رويترز)
TT

13 أسترالية في دوري سيدات إنجلترا... وأسترالي واحد في «البريميرليغ»

أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية بناء مسيرة اللاعبات الأستراليات هناك (رويترز)
أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية بناء مسيرة اللاعبات الأستراليات هناك (رويترز)

في الوقت الذي أصبح فيه الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات وجهة مفضلة لعدد متزايد من لاعبات أستراليا، تبدو صورة كرة القدم الأسترالية مختلفة تماماً عند الرجال؛ إذ يضم الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً لاعباً أسترالياً واحداً فقط، مقابل 13 لاعبة موزعات على 8 أندية في الدوري الممتاز للسيدات.

وتعيد هذه المفارقة إلى الأذهان حقبة كان فيها اللاعبون الأستراليون حاضرين بقوة في الملاعب الإنجليزية، يتقدمهم الحارس مارك شوارزر، الذي خاض 514 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب أسماء بارزة مثل هاري كيويل، تيم كاهيل، مارك فيدوكا، بريت إيمرتون، لوكاس نيل ومارك بوسنيتش.

لكن الطريق إلى القمة الإنجليزية أصبح أكثر صعوبة أمام اللاعبين الأستراليين، في وقت اتسعت فيه الخيارات أمام اللاعبات.

ويرى جو مونتيمورو، مدرب منتخب أستراليا للسيدات، أن أحد أسباب تراجع حضور الرجال يعود إلى تطور الدوري الأسترالي للمحترفين، الذي تأسس عام 2004، وجعل البقاء في أستراليا خياراً مهنياً أكثر جاذبية للاعبين.

وقال مونتيمورو لشبكة «بي بي سي» البريطانية: «إن تأسيس الدوري المحترف للرجال في أستراليا أحد الأسباب التي تدفع كثيراً من اللاعبين إلى البقاء. إنهم سعداء بأن يكونوا محترفين داخل بلادهم».

في المقابل، أسهم تطور كرة القدم النسائية الإنجليزية وظهور الدرجة الثانية في منح اللاعبات الأستراليات مساحة كبرى للانتقال إلى إنجلترا وبناء مسيرتهن هناك.

وتضم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات أسماء بارزة من منتخب أستراليا، من بينها ستيف كاتلي وكايتلين فورد وكيرا كوني-كروس مع آرسنال، وإيلي كاربنتر مع تشيلسي، وماري فاولر مع مانشستر سيتي، إلى جانب كلير هانت مع توتنهام وهولي مكنمارا وكلير ويلر مع إيفرتون.

كما تلعب 4 أستراليات في الدرجة الثانية الإنجليزية، ما يعكس اتساع المسار المتاح أمام اللاعبات الأستراليات للاحتراف في إنجلترا.

ولا تبدو المسألة مرتبطة بالتطور الرياضي وحده؛ إذ تمثل الفوارق المالية عاملاً مهماً في قرار اللاعبات الأستراليات البحث عن فرص خارج البلاد.

وأظهر تقرير لاتحاد لاعبي كرة القدم في أستراليا عام 2025، أن الدوري الأسترالي للسيدات هو الأقل أجراً بفارق كبير بين مسابقات الرياضات الاحترافية الكبرى في البلاد؛ إذ بلغ الحد الأدنى للرواتب نحو 26.5 ألف دولار أسترالي، مقارنة بنحو 74.9 ألف دولار في دوري الكريكيت للسيدات و67.3 ألف دولار في دوري كرة القدم الأسترالية.

وفي إنجلترا، كانت متوسطات رواتب لاعبات الدوري الممتاز قد بلغت نحو 47 ألف جنيه إسترليني وفق أرقام سابقة، وهو فارق يساعد في تفسير سبب تحول إنجلترا إلى وجهة جذابة للاعبات الأستراليات.

وتحدثت إيلي كاربنتر، لاعبة تشيلسي ومنتخب أستراليا، بصراحة عن وضع كرة القدم النسائية في بلادها، مؤكدة أن العودة للعب هناك ستكون صعبة من الناحية المالية.

وقالت كاربنتر بعد مباراة ودية أمام سيدني إف سي: «من المحبط رؤية الوضع الذي وصل إليه الدوري هنا في أستراليا، خصوصاً بعد كأس العالم 2023 والزخم الذي صنعه».

وأضافت: «نحتاج فعلاً إلى الاستثمار أكثر»، مشيرة إلى أن الجانب المالي يجعل عودتها إلى أستراليا أمراً غير مرجح في الوقت الحالي.

وكان استضافة أستراليا ونيوزيلندا لكأس العالم للسيدات عام 2023 نقطة تحول مهمة لكرة القدم الأسترالية، بعدما حقق منتخب «ماتيلداس» أفضل إنجاز في تاريخه بوصوله إلى الدور نصف النهائي.

ويرى مونتيمورو أن البطولة غيرت نظرة المجتمع الأسترالي إلى كرة القدم النسائية، ولم تقتصر آثارها على اللاعبات فقط، بل امتدت إلى المدربين والإداريين ومستوى اللعبة بشكل عام.

وقال إن كأس العالم «غيّر نظرة الناس إلى المشهد الكروي في أستراليا»، بعدما أصبحت لاعبات المنتخب من أبرز الوجوه الرياضية في البلاد.

لكن هذا الزخم لم ينعكس بالقدر نفسه على البنية المحلية للعبة؛ إذ لا تزال كرة القدم الأسترالية تفتقر إلى مركز وطني دائم يجمع المنتخبات وبرامج التطوير والإدارة، على غرار منشآت كبرى موجودة في إنجلترا وفرنسا.

ويرى مونتيمورو أن اتساع مساحة أستراليا يجعل من الضروري التفكير في أكثر من مركز وطني، بحيث تكون هناك قواعد تدريب وتطوير تخدم مختلف المناطق وتتيح للمنتخبات السنية مواصلة العمل بصورة منتظمة.

وفي الوقت الذي تواصل فيه اللاعبات الأستراليات التوافد على إنجلترا، أصبح لاعبو المنتخب الأسترالي للرجال أكثر انتشاراً حول العالم.

وبينما يوجد 4 لاعبين في الدوري الأسترالي، يلعب اثنان في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، و3 في اليابان، واثنان في إيطاليا ومثلهما في ألمانيا، إلى جانب لاعبين موزعين على دوريات أوروبية أخرى.

أما اللاعب الأسترالي الوحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً فهو لوكاس هيرينغتون، البالغ 18 عاماً، الذي انتقل إلى هال سيتي الصاعد حديثاً قادماً من كولورادو رابيدز في صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو 17 مليون جنيه إسترليني مع الإضافات.

وهكذا، فإن المفارقة الأسترالية لا تعكس بالضرورة تراجع المواهب، بقدر ما تكشف اختلاف مسارات التطور بين كرة القدم للرجال والسيدات؛ ففي الوقت الذي يوفر فيه الدوري الأسترالي للرجال خياراً احترافياً محلياً أكثر رسوخاً، دفعت محدودية العوائد المالية للدوري النسائي لاعبات أستراليات كثيرات إلى البحث عن بيئة أكثر تنافسية وربحية.

والنتيجة أن إنجلترا أصبحت محطة رئيسية في مسيرة لاعبات «ماتيلداس»، بينما لم يعد الدوري الإنجليزي الممتاز الوجهة الطبيعية نفسها لجيل جديد من لاعبي أستراليا.


هاميلتون ينتقد استراتيجية فيراري ويطالب بالاقتداء بمرسيدس

سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون قبيل انطلاق سباق جائزة هولندا الكبرى لـ«فورمولا 1» (رويترز)
سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون قبيل انطلاق سباق جائزة هولندا الكبرى لـ«فورمولا 1» (رويترز)
TT

هاميلتون ينتقد استراتيجية فيراري ويطالب بالاقتداء بمرسيدس

سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون قبيل انطلاق سباق جائزة هولندا الكبرى لـ«فورمولا 1» (رويترز)
سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون قبيل انطلاق سباق جائزة هولندا الكبرى لـ«فورمولا 1» (رويترز)

حث البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، فريقه فيراري على الاقتداء بطريقة مرسيدس في إدارة سباقاته، بعدما أبدى إحباطه من عدم إصدار أوامر بتبادل المراكز بينه وبين زميله شارل لوكلير، خلال جائزة هولندا الكبرى، ضمن بطولة العالم لـ«فورمولا 1».

وأنهى هاميلتون السباق في المركز الرابع، بعد معركة مع زميله لوكلير. وبعد تجاوزه سائق مكلارين أوسكار بياستري في اللفة 35، في طريقه إلى المركز الخامس، وجد السائق البريطاني نفسه خلف لوكلير الذي كان أبطأ منه، وانتظر تدخلاً من الفريق للسماح له بالمرور، لكن ذلك لم يحدث.

وعبَّر هاميلتون عن استيائه عبر إذاعة الفريق قائلاً بسخرية: «إهدار كبير للوقت هنا يا شباب»، بعدما شعر بأن فيراري أهدر فرصة المنافسة على أحد مراكز منصة التتويج.

وأوضح، بعد نهاية السباق: «أريد الفوز. أنا هنا من أجل الفوز، ومن المحبِط أن ترى سائقيْ مرسيدس يحصلان على تعليمات من الفريق، ويجري تنفيذها فوراً، بينما لا يحدث الأمر نفسه معنا».

وكان هاميلتون يشير إلى قرار مرسيدس بتبديل مراكز سائقيه قبل 7 لفات من النهاية، عندما سمح جورج راسل لزميله ومتصدر بطولة العالم كيمي أنتونيلي بتجاوزه والصعود إلى المركز الثاني، مستفيداً من إطارات أحدث منحته فرصة أفضل لملاحقة لاندو نوريس، سائق مكلارين.

وفي النهاية، نجح نوريس في تحقيق الفوز أمام أنتونيلي وراسل، لكن هاميلتون رأى أن مرسيدس تعامل مع الموقف بطريقة استراتيجية أفضل.

وقال: «سمحوا لكيمي بالمرور وتركوه يخوض سباقه. كنت أتبع استراتيجية مختلفة، والأمر ليس مماثلاً هنا، وهذا صعب قليلاً، لكن علينا أن نتقبل الأمر».