ميسي والأرجنتين… كيف تبدأ الحياة بعد رحيل الأعظم؟

توقف الأسطورة عن الركض إن حدث يتطلب من راقصي التانغو إعادة بناء المنظومة

مستقبل ليونيل ميسي يفتح التساؤلات حول شكل الأرجنتين بعد قائدها التاريخي (أ.ف.ب)
مستقبل ليونيل ميسي يفتح التساؤلات حول شكل الأرجنتين بعد قائدها التاريخي (أ.ف.ب)
TT

ميسي والأرجنتين… كيف تبدأ الحياة بعد رحيل الأعظم؟

مستقبل ليونيل ميسي يفتح التساؤلات حول شكل الأرجنتين بعد قائدها التاريخي (أ.ف.ب)
مستقبل ليونيل ميسي يفتح التساؤلات حول شكل الأرجنتين بعد قائدها التاريخي (أ.ف.ب)

ماذا يحدث عندما يرحل أعظم لاعب في التاريخ؟... هذا هو السؤال الذي قد يفرض نفسه قريباً على المنتخب الأرجنتيني، بعد خسارته أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026، وفي ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل ليونيل ميسي الدولي.

لم يمنح ميسي، البالغ 39 عاماً، أي إشارة واضحة بشأن قراره المقبل. ورغم المستويات الاستثنائية التي قدمها خلال معظم مباريات البطولة، فإن الاستمرار على أعلى مستوى دولي لسنوات إضافية يبدو تحدياً كبيراً، حتى بالنسبة إلى لاعب تحدى العمر والمنطق طوال مسيرته.

وبحسب «The Athletic»، لا يمكن استبعاد استمرار ميسي، خصوصاً في ظل الإغراء العاطفي المرتبط بإقامة مباراة واحدة على الأقل من كأس العالم المقبلة في الأرجنتين، وربما مجموعة كاملة في حال جرى توسيع البطولة إلى 64 منتخباً. لكن الاتحاد الأرجنتيني والجهاز الفني مطالبان منذ الآن بالتعامل مع احتمال أن يكون نهائي الأحد هو المباراة الدولية الأخيرة لقائد المنتخب.

وسبق لميسي أن أعلن اعتزاله الدولي عقب خسارة نهائي كوبا أميركا في يونيو (حزيران) 2016، قبل أن يتراجع عن قراره بعد شهرين، ويعود للمشاركة في تصفيات كأس العالم. لكن القرار المقبل، إن اتُخذ، سيكون على الأرجح نهائياً، ما يضع الأرجنتين أمام سؤال بالغ الصعوبة: كيف يمكن بناء منتخب قادر على المنافسة من دون اللاعب الذي تمحورت حوله المنظومة لأكثر من عقد ونصف؟

ولا تمنح المباراة النهائية مؤشرات مطمئنة، إذ ظهر المنتخب الأرجنتيني محدوداً هجومياً أمام إسبانيا، واعتمد بدرجة كبيرة على انتظار لحظة فردية من ميسي، من دون أن يمتلك حلولاً جماعية كافية عندما نجح المنافس في إغلاق المساحات أمامه.

ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان تجربة الأرجنتين بعد دييغو مارادونا. ففي مونديالي 1986 و1990 قاد اللاعب الأسطوري منتخباً ارتبطت هويته بموهبته وشخصيته، قبل أن تصبح المجموعة أكثر خشونة، وأقل توازناً في البطولة التالية، وتبلغ النهائي، ثم تخسره بهدف وحيد.

اعتمدت الأرجنتين بدرجة كبيرة على الحلول الفردية لميسي (أ.ف.ب)

ورغم أن تأثير مارادونا عام 1990 لم يكن بحجم تأثير ميسي في 2026، فإن المنتخب ظل يعتمد عليه نفسياً، وفنياً. ووصل الأمر إلى حد مطالبة الجماهير بعودته بعد الخسارة التاريخية أمام كولومبيا بخماسية نظيفة في تصفيات مونديال 1994، رغم أنه كان قد تجاوز أفضل فتراته.

والمفارقة أن الأرجنتين نجحت في التتويج بكوبا أميركا عامي 1991 و1993 من دون مارادونا، ما أثبت قدرتها على الفوز من دون نجمها الأول. لكن الجانب السلبي أن المنتخب لم يحقق بعد ذلك لقباً كبيراً حتى كوبا أميركا 2021، وخسر 5 نهائيات خلال تلك الفترة.

وتقدم البرازيل مثالاً مشابهاً بعد اعتزال بيليه. فقد توج المنتخب بكأس العالم ثلاث مرات في عصره، لكنه احتاج إلى 19 عاماً للفوز مجدداً بكوبا أميركا، و24 عاماً لاستعادة كأس العالم عام 1994. وبعد تجاوز تلك المرحلة دخلت البرازيل حقبة نجاح جديدة، ففازت بين عامي 1989 و2007 بكوبا أميركا خمس مرات، وكأس العالم مرتين.

وفي كرة القدم النسائية تعامل منتخب الولايات المتحدة بصورة أفضل مع اعتزال آبي وامباك، التي تُعد من أبرز اللاعبات في تاريخه. ويرجع ذلك إلى وجود جيل كامل من النجمات إلى جانبها، وخلفها، ما خفف تأثير غيابها. فقد كان دورها محدوداً في مونديال 2015 الذي توجت به الولايات المتحدة، ثم احتفظ المنتخب باللقب عام 2019 من دونها.

لكن تجارب رياضية أخرى تؤكد أن تجاوز الأسطورة قد يستغرق عقوداً. فبعد رحيل مايكل جوردان عن شيكاغو بولز عام 1999، احتاج الفريق إلى ست سنوات ليحقق موسماً إيجابياً، ولم يعد منذ ذلك الحين إلى نهائي دوري كرة السلة الأميركي، كما عانى طويلاً في الأدوار الإقصائية.

ويمكن تفسير تراجع شيكاغو بأسباب عديدة، من سوء الإدارة إلى الإصابات، لكن ظِلَّ جوردان بقي حاضراً فوق النادي، بعدما ارتبطت أعظم فتراته بلاعب يصعب تعويضه، أو تكرار تأثيره.

أما نيوإنغلاند باتريوتس، فحقق جميع ألقابه الستة في «السوبر بول» بوجود توم برادي، والمدرب بيل بيليتشيك. ومنذ نهاية تلك الحقبة، لم يستعد الفريق المجد نفسه، بينما توج برادي بلقبه السابع في موسمه الأول بعيداً عن نيوإنغلاند مع تامبا باي باكانيرز.

وفي هوكي الجليد، نجح إدمونتون أويلرز في الفوز بكأس ستانلي عام 1990، بعد عامين من انتقال واين غريتزكي إلى لوس أنجليس كينغز، لكنه احتاج بعدها إلى 16 عاماً لبلوغ نهائي المؤتمر مجدداً، ولم يرفع الكأس منذ ذلك الوقت.

وفي سباقات فورمولا-1، حاول فيراري بناء مرحلة جديدة بعد رحيل مايكل شوماخر عام 2006، ونجح كيمي رايكونن في إحراز بطولة العالم للسائقين عام 2007، كما فاز الفريق بلقب الصانعين في 2008، لكنه لم يحقق أياً من اللقبين منذ ذلك الحين.

ولا تنتهي جميع قصص ما بعد الأساطير بصورة سلبية. ففي الكريكيت، اعتزل دون برادمان عام 1948، ورغم اعتباره أفضل ضارب في تاريخ اللعبة، فازت أستراليا بالسلاسل الثلاث التالية، ولم تخسر سوى أربع من 22 سلسلة لاحقة.

بعد أن واجهت الأرجنتين تحدي ما بعد مارادونا... تستعد اليوم لاحتمال التفكير بحقبة ما بعد ميسي (أ.ف.ب)

وفي كرة القدم، باع ريال مدريد كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس عام 2018، لكنه نجح في إعادة بناء الفريق، وأطلق أفضل نسخة من كريم بنزيمة، ثم توج بثلاثة ألقاب للدوري الإسباني، ولقبين في دوري أبطال أوروبا خلال السنوات التالية.

كما حقق فريق سان فرانسيسكو جاينتس ثلاثة ألقاب في بطولة العالم للبيسبول بعد رحيل نجمه باري بوندز، رغم أنه لم يفز بأي لقب خلال 14 عاماً قضاها اللاعب مع الفريق. كذلك لم يتأثر نيويورك يانكيز كثيراً برحيل بيب روث عام 1934، إذ واصل حصد البطولات خلال العقد التالي.

وتؤكد هذه الأمثلة أن رحيل لاعب تاريخي لا يؤدي بالضرورة إلى الانهيار، لكنه يفرض على الفريق إعادة تعريف نفسه. والخطر الأكبر ليس في خسارة موهبة اللاعب فقط، بل في استمرار المجموعة في محاولة تقليده، أو البحث عن بديل يؤدي الدور نفسه.

بالنسبة إلى الأرجنتين، لا يوجد لاعب قادر على أن يصبح «ميسي الجديد»، ولا ينبغي أن يكون هذا هو الهدف. المطلوب هو بناء منتخب أقل اعتماداً على فرد واحد، وأكثر قدرة على توزيع المسؤوليات بين لاعبيه، مع تطوير هوية هجومية لا تنتظر دائماً لحظة عبقرية من القائد.

ويملك المنتخب الأرجنتيني قاعدة جيدة من اللاعبين، لكن الانتقال إلى مرحلة ما بعد ميسي سيتطلب شجاعة فنية، وقرارات صعبة، إضافة إلى تقبُّل أن النجاح قد لا يأتي فوراً.

لن ترغب الأرجنتين في خسارة ميسي، وسيظل مجرد وجوده يمنحها الثقة، والهيبة، والخطورة. لكن التاريخ الرياضي يقدم ما يكفي من الأمثلة للتأكيد أن رحيل الأعظم لا يعني بالضرورة نهاية العالم، بل قد يكون بداية هوية جديدة، شرط ألا يبقى الفريق أسيراً لظل أسطورته.


مقالات ذات صلة

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

رياضة عالمية إنفانتنيو (رويترز)

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه سيمضي في ترشحه لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
رياضة سعودية حمد الله في محاولة تهديفية أمام المرمى الفتحاوي (تصوير: عبد العزيز النومان)

التعاون والفتح... الصيام مستمر

تعادل التعاون والفتح سلبياً ضمن الجولة الخامسة من الدوري السعودي للمحترفين.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية سوليناس يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: نايف العتيبي)

مدرب الفيصلي: من المبكر الحديث عن الهبوط

قال الإيطالي جيوفاني سوليناس مدرب فريق الفيصلي، إن الحديث عن الهبوط ما زال مبكراً.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة سعودية من المواجهة التي جمعت الفيصلي والحزم (تصوير: نايف العتيبي)

السلبية تخيم على مواجهة الفيصلي والحزم

خيم التعادل السلبي على مواجهة الفيصلي والحزم في المجمعة ضمن الجولة الخامسة من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

«فيفا» يحجب عن النرويج تطورات شكوى «جائزة السلام»

رفضت لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تزويد الاتحاد النرويجي لكرة القدم بأي تحديثات بشأن شكواه ضد جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

«فلاشينغ ميدوز»: سابالينكا تواصل زحفها نحو لقب ثالث توالياً

البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)
البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: سابالينكا تواصل زحفها نحو لقب ثالث توالياً

البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)
البيلاروسية أرينا سابالينكا تواصل التألق في فلاشينغ ميدوز (أ.ف.ب)

واصلت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، زحفها نحو لقب ثالث توالياً في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بتأهلها إلى ربع النهائي بعد فوزها الأحد على الأميركية تايلور تاونسند 6-4 و6-3.

واحتاجت سابالينكا التي لم تحقق أي لقب منذ تتويجها بثنائية إنديان ويلز-ميامي الألف نقطة (ثنائية صن شاين) في مارس (آذار) الماضي، إلى ساعة و15 دقيقة كي تحجز مقعدها في ربع النهائي للعام السادس توالياً في فلاشينغ ميدوز.

وعانت كل من اللاعبتين على إرسالها في مباراة الأحد، إذ خسرته سابالينكا 4 مرات من أصل 6 فرص سنحت لمنافستها، فيما كسرت إرسال الأخيرة 7 مرات من أصل 14 فرصة أتيحت لها.

البيلاروسية أرينا سابالينكا تحتضن منافستها الأميركية تايلور تاونسند (أ.ف.ب)

في المجموعة الأولى، كانت سابالينكا أول من يحتفظ بإرساله بين اللاعبتين لتتقدم 4-2.

وعززت البيلاروسية البالغة 28 عاماً تفوقها مباشرة بكسر إرسال ثان لتتقدم 5-2، قبل أن تخسر إرسالها في شوط نظيف وتسمح لتاونسند بالعودة 4-5 مع فرصة لكسر الإرسال عند 30-40.

لكن إرسالاً رابحاً من سابالينكا أبعد الخطر. وبعد نقاط قليلة، حسمت متصدرة التصنيف العالمي المجموعة بضربة أمامية رابحة قوية.

ولم يختلف الوضع كثيراً في المجموعة الثانية، وكانت تاونسند أول من يكسر الإرسال لتتقدم 3-1، قبل أن ترى منافستها تفوز بخمسة أشواط متتالية وتحجز مقعدها في ربع النهائي.

وفي حين أخفقت تاونسند (30 عاماً) للمرة الثالثة في مسيرتها عند الدور ثمن النهائي في نيويورك، ستسعى سابالينكا، الثلاثاء، لبلوغ المربع الأخير للبطولة للعام السادس توالياً.

وتتواجه البيلاروسية، المطالبة بإحراز اللقب للاحتفاظ بصدارة التصنيف العالمي، في ربع النهائي مع الأوكرانية مارتا كوستيوك المصنفة 11 أو التشيكية ليندا نوسكوفا السادسة والمتوجة بلقب ويمبلدون في يوليو (تموز).


«لا ليغا»: برشلونة يواصل «العلامة الكاملة» بخماسية في فالنسيا

فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الساحق على فالنسيا (رويترز)
فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الساحق على فالنسيا (رويترز)
TT

«لا ليغا»: برشلونة يواصل «العلامة الكاملة» بخماسية في فالنسيا

فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الساحق على فالنسيا (رويترز)
فرحة لاعبي برشلونة بالفوز الساحق على فالنسيا (رويترز)

واصل برشلونة حامل اللقب والمتصدر العلامة الكاملة بفوزه الكبير على مضيّفه فالنسيا 5 - 0، ضمن المرحلة الرابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم الأحد.

وحسم برشلونة الفوز أمام «الخفافيش» على ملعب «ميستايا» في الشوط الأول بهدفين صاعقين سجلهما لامين يامال (9) وفيرمين لوبيز (22)، قبل أن يضيف ثلاثية في الثاني عبر البرازيلي رافينيا (50) وبيدري (79) ويامال الذي اختتم الاستعراض التهديفي لفريقه (84) في مباراة شهدت دخول الوافد الجديد البرازيلي غابريال جيسوس في الدقيقة 80.

وهي المباراة الثالثة هذا الموسم يدك فيها برشلونة شباك منافسيه بخماسية بعد فوزه على إلتشي 5 - 0 في مستهل حملة الدفاع عن لقبه، ورايو فايكانو 5 - 2، تخللهما الفوز على أتلتيك بلباو 2 - 0.

ورفع برشلونة رصيده إلى 12 نقطة من 4 مباريات، متقدماً بفارق 3 نقاط عن غريمه وصيفه في الموسم الماضي ريال مدريد الذي مني بخسارته الأولى على يد ريال بيتيس 0 - 1 الجمعة في افتتاح المرحلة.

بعد تعرضه لإصابة طفيفة في التدريبات قبل صافرة الانطلاقة، حامت الشكوك حول مشاركة يامال الذي بددها سريعاً بافتتاحه التسجيل في الدقيقة السادسة بكرة ساقطة من خارج منطقة الجزاء بقدمه اليسرى، قبل أن يلغي الحكم هدفه الثاني بداعي التسلل (8).

وانتظر يامال حتى نهاية الشوط الثاني وتمريرة متقنة من داني أولمو ليسجل هدفه الرابع هذا الموسم (84).

وكان لوبيز الذي صنع الهدف الأول، قد ضاعف النتيجة في وقت سابق بعد انطلاقة أخرى من يامال (22)، قبل أن يمرر الكرة لقائده رافينيا الذي سجل هدفه السادس في أربع مباريات (49).

ورفع بيدري غلة فريقه إلى 4 أهداف بتسديدة أرضية بقدمه اليمنى بعد تبادل للكرة مع أولمو (79)، قبل أن يختتم يامال المهرجان التهديفي.

ويستضيف فريق المدرب الألماني هانزي فليك منافسه فينورد الهولندي الأربعاء في مستهل مشواره في دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا التي يشكل لقبها الهدف المعلن للنادي الكاتالوني هذا الموسم.

أما فالنسيا الذي عانى لتفادي الهبوط في الموسمين الماضيين، فيقبع في قاع الترتيب بنقطة يتيمة من أربع مباريات.

ويلعب لاحقاً، ألافيس مع أوساسونا، وملقة مع ليفانتي، وإسبانيول مع إشبيلية.

وتختتم المرحلة الاثنين بلقاءي خيتافي مع سلتا فيغو، وإلتشي مع ريال سوسييداد.


«جائزة إيطاليا الكبرى»: رغم انطلاقه من المركز الـ19... أنتونيلي يفوز باللقب أمام جماهيره

سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب مونزا (رويترز)
سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب مونزا (رويترز)
TT

«جائزة إيطاليا الكبرى»: رغم انطلاقه من المركز الـ19... أنتونيلي يفوز باللقب أمام جماهيره

سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب مونزا (رويترز)
سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي يحتفل بلقب مونزا (رويترز)

حقق سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي فوزاً تاريخياً على أرضه وأمام جماهيره بعد انطلاقه من المركز التاسع عشر، ليجتاز خط نهاية سباق جائزة إيطاليا الكبرى في المركز الأول على حلبة مونزا الأحد.

وأنهى أنتونيلي، البالغ 20 عاماً والذي عزز صدارته للترتيب العام للسائقين، السباق (53 لفة) بوقت قدره 1:51:41.480 ساعة، متقدماً بفارق 3.857 ثوان على زميله البريطاني جورج راسل بعدما تجاوزه قبل أربع لفات من النهاية، وبفارق 14.718 ثانية على سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن.

سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي تألق على أرضه وبين جماهيره (أ.ف.ب)

وهو الفوز السابع لأنتونيلي هذا الموسم، والأول له في على أرضه في موسمه الثاني في الفئة الأولى، ليوسع صدارته لترتيب بطولة العالم للسائقين إلى 66 نقطة أمام راسل (267 مقابل 201).

كما بات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز على أرضه منذ لودوفيكو سكارفوتي عام 1966.

ووصل سائقا ماكلارين البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، والأسترالي أوسكار بياستري في المركزين الرابع والخامس توالياً.

وقدّم البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، سبباً للفرح لجماهير فيراري باحتلاله المركز السادس في سباق شهد تعرض زميله شارل لوكلير من موناكو لحادث مروع في اللفة الثالثة أدى إلى إشهار الأعلام الحمراء وتوقف السباق.

حادث سائقي فيراري هاميلتون ولوكلير عطّل سباق مونزا (د.ب.أ)

فقد سائق موناكو، الفائز مرتين في مونزا، السيطرة على سيارته عند مخرج منعطف بارابوليكا في نهاية اللفة الثانية، وانحرف مباشرة إلى الحصى واصطدم بحواجز الإطارات.

تم إيقاف السباق بعد رفع العلم الأحمر، فيما كان راسل في المقدمة، إثر تجاوزه سائق ألبين الفرنسي بيار غاسلي الذي أنهى السباق سابعاً بعدما حقق مفاجأة مدوية في التجارب التأهيلية باحتلاله للمركز الأول.

وانطلق أنتونيلي من المركز التاسع عشر بسبب تجاوز فريقه عدد تغييرات وحدة الطاقة المسموح به، لكنه سرعان ما تقدم إلى المركز الثاني عشر، وبعد استئناف السباق، واصل صعوده الصاروخي.

في اللفة الثامنة عشرة، تصدر السباق للمرة الأولى، في بداية صراع شرس مع زميله راسل.

استفاد الإيطالي من تغيير الإطارات «المجاني» خلال دخول سيارة الأمان الافتراضية في اللفة التاسعة والعشرين، حيث عاد إلى الحلبة بإطارات متوسطة جديدة، بينما بقي راسل على الحلبة بإطاراته الصلبة.

تبدد تقدم البريطاني الذي بلغ 15 ثانية سريعاً، وبعد محاولة فاشلة للتجاوز في اللفة التاسعة والأربعين، تمكن أنتونيلي من تجاوز زميله في اللفة التالية، وحافظ على هدوئه خلال اللفات الثلاث الأخيرة ليحرز الفوز.