التشكيلة المثالية للمونديال… هيمنة إسبانية وحضور لميسي ومبابي

أوناي سيمون (د.ب.أ)
أوناي سيمون (د.ب.أ)
TT

التشكيلة المثالية للمونديال… هيمنة إسبانية وحضور لميسي ومبابي

أوناي سيمون (د.ب.أ)
أوناي سيمون (د.ب.أ)

من الحارس الإسباني أوناي سيمون إلى النجم الفرنسي كيليان مبابي، مروراً بلاعب الوسط الإسباني المحوري رودري والعبقري الأرجنتيني ليونيل ميسي: نظرة على التشكيلة المثالية للاعبين الذين تركوا بصمتهم في النسخة الثالثة والعشرين من نهائيات كأس العالم.

أوناي سيمون: كان أوناي سيمون السد المنيع الأخير لإسبانيا، وقدم أداءً استثنائياً بين الخشبات الثلاث، مثبتاً أنه الوريث الشرعي لإيكر كاسياس.

تردد المدرب لويس دي لا فوينتي في منحه مركز الحارس الأول قبل انطلاق كأس العالم، لكن حارس أتلتيك بلباو الذي كان أساسياً في كأس أوروبا 2024 ودخل البطولة في منافسة مع دافيد رايا وخوان غارسيا في الولايات المتحدة، سرعان ما فرض نفسه بوصفه خياراً لا جدال فيه.

بيدرو بورو (أ.ف.ب)

بيدرو بورو: في الجهة اليمنى حيث يشكل لامين يامال مصدر الرعب للمنافسين، كان لاعب توتنهام الإنجليزي مثالياً في حماية فريقه خلف موهبة برشلونة الشابة. كما أظهر قدراته الهجومية وسجل هدفين، بينهما هدف في نصف النهائي أنهى فعليا آمال فرنسا (2 - 0).

ليساندرو مارتينيز (إ.ب.أ)

ليساندرو مارتينيز: لا يقتصر دور صخرة الدفاع الأرجنتيني على المهام الدفاعية فقط. فقد لعب دوراً حاسماً في تأهل «ألبيسيليستي» إلى ثمن النهائي بتمريرة حاسمة متقنة إلى ليونيل ميسي، إضافة إلى تسجيله هدفاً في مرمى الرأس الأخضر (3 - 2 بعد التمديد).

لكنه اضطر إلى مغادرة النهائي بقلب مثقل بالحزن بسبب إصابة تعرض لها في الدقيقة 44.

إيميريك لابورت (أ.ف.ب)

إيميريك لابورت: رغم استدعائه عدة مرات، لم يلعب أبداً مع المنتخب الفرنسي تحت قيادة ديدييه ديشان، فاختار تمثيل إسبانيا بعد حصوله على الجنسية عام 2021 بفضل أصوله الباسكية.

ولم يكن بإمكان «لا روخا» سوى الترحيب بهذا القرار، إذ أصبح اليوم أحد أفضل المدافعين في العالم في مركز قلب الدفاع، وأسهم في جعل الخط الخلفي الإسباني حصناً منيعاً استقبل هدفاً واحداً فقط في ثماني مباريات خلال كأس العالم.

مارك كوكوريّا (رويترز)

مارك كوكوريّا: بشعره الكثيف اللافت للنظر، لا يمر اللاعب المستقبلي لريال مدريد من دون أن يلفت الأنظار.

قدم مستويات ثابتة للغاية في الجهة اليسرى للدفاع الإسباني، وكان صلباً في مواجهة المهاجمين المنافسين، مع قدرته على التقدم وإرسال كرات عرضية دقيقة بفضل مهاراته الفنية العالية.

رودري: بوصلة خط الوسط الإسباني وقلبه النابض، كان رودري دون شك العنصر الأهم في منتخب إسبانيا.

سجل عودة مدوية إلى الواجهة بعد فترة غياب طويلة بسبب إصابة خطيرة في الركبة. ومن دونه، ربما لم يكن منتخب «لا روخا» ليفرض هيمنته على كأس العالم كما فعل قبل عامين في كأس أوروبا.

وبعد اختياره أفضل لاعب في البطولة، بات أكثر من أي وقت مضى مرشحاً لنيل الكرة الذهبية المقبلة التي سبق أن توج بها عام 2024.

جود بيلينغهام (أ.ب)

جود بيلينغهام: ماذا كان يمكن أن تفعل إنجلترا من دون لاعب ريال مدريد؟ فقد لمع بيلينغهام خلف هاري كاين، وقاد «الأسود الثلاثة» بتسجيله سبعة أهداف، بينها ثنائيتان في ثمن النهائي أمام المكسيك (3 - 2) وربع النهائي أمام النرويج (2 - 1 بعد التمديد).

لكن وبعد عامين من خسارة نهائي كأس أوروبا أمام إسبانيا، أخفق مرة أخرى في تحقيق لقب ما زال غائباً عن إنجلترا منذ عام 1966.

داني أولمو (أ.ف.ب)

داني أولمو: صانع الألعاب والفنان في صناعة المساحات، أضفى لاعب الوسط الإسباني رقم 10 لمسته الخاصة على كأس العالم. ورغم أنه لم يسجل أي هدف، فإن الشرارة كثيراً ما انطلقت من قدميه، كما حدث في لمسته السريعة التي مهدت الطريق لبيدرو بورو في الهدف الثاني لإسبانيا في نصف النهائي.

مايكل أوليسيه (رويترز)

مايكل أوليسيه: في أول مشاركة له في كأس العالم بعمر 24 عاماً، خطف لاعب بايرن ميونيخ الألماني الأضواء بعدما تولى دور صانع ألعاب المنتخب الفرنسي.

أبهر الجميع بمهاراته الفنية الراقية التي أظهرها سابقا في دوري أبطال أوروبا، رغم تراجع تأثيره إلى حد ما بدءاً من ربع النهائي.

وكما فعل في الموسمين الأخيرين في الدوري الألماني، أنهى البطولة بوصفه أفضل ممرر حاسم برصيد سبع تمريرات.

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ليونيل ميسي: في سن التاسعة والثلاثين وخلال مشاركته السادسة في كأس العالم، قدم «البرغوث» مستويات استثنائية.

أنقذت أهدافه الثمانية وتمريراته الحاسمة الأربع الأرجنتين في أكثر من مناسبة خلال المباريات الإقصائية المشحونة بالتوتر. غير أنه لم يكن مؤثراً في النهائي أمام إسبانيا التي حرمته من إضافة نجمة عالمية ثانية إلى سجله.

كيليان مبابي (إ.ب.أ)

كيليان مبابي: دخل قائد المنتخب الفرنسي البطولة بعزيمة كبيرة للتألق في المسابقة المفضلة لديه، بعدما عاش موسماً محبطاً وخالياً من الألقاب مع ريال مدريد.

كان عند حسن الظن، فقاد «الزرق» إلى نصف النهائي مع تعزيز أرقامه الشخصية المذهلة. وخلال البطولة أصبح الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا برصيد 66 هدفاً في 106 مباريات دولية، كما بات أفضل هداف في تاريخ كأس العالم برصيد 22 هدفاً، وأحرز الحذاء الذهبي للمرة الثانية توالياً بعد تسجيله 10 أهداف، وذلك بعد أربعة أعوام من إحرازه ثمانية أهداف في مونديال قطر. أرقام مذهلة لبطل العالم 2018.


مقالات ذات صلة

كأس الملك: سبيرتسيان ينقذ الأهلي من الأنوار... ويقوده لدور الـ16

رياضة سعودية فرحة أهلاوية بالتأهل (النادي الأهلي)

كأس الملك: سبيرتسيان ينقذ الأهلي من الأنوار... ويقوده لدور الـ16

حجز الأهلي مقعده في دور الـ16 ببطولة كأس الملك بعد فوزه خارج ملعبه أمام مضيفه الأنوار بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات دور الـ32، اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (حوطة بني تميم (السعودية))
صحتك وجدت دراسة حديثة ارتباطاً بين ارتفاع جودة وكثافة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بغض النظر إلى حد كبير عن حجم العضلات (بيكسلز)

جودة عضلات الظهر والصدر قد تكشف خطر الإصابة بالنوبات القلبية

أظهرت دراسة أن ارتفاع جودة عضلات الظهر والصدر وانخفاض الدهون داخلها يرتبطان بتراجع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بصرف النظر عن حجم العضلات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية جيرار بيكيه (رويترز)

المدافع الإسباني السابق بيكيه ينضم إلى هالاند في الاستثمار بالشطرنج

أصبح لاعب كرة القدم الإسباني السابق جيرار بيكيه مساهماً استراتيجياً في أحد فرق «الدوري العالمي للشطرنج»، لينضم بذلك إلى عدد من الرياضيين مثل إرلينغ هالاند.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو )
رياضة سعودية تواصل «فورمولا إي» انسجامها التام مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» (فورمولا إي)

السعودية تتوج بجائزة «أفضل دولة مستضيفة» لـ«فورمولا إي»

أعلنت بطولة «فورمولا إي» عن منح المملكة العربية السعودية جائزة «أفضل دولة مستضيفة»، التي استحدثتها البطولة مؤخراً...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بيدرو نيتو (رويترز)

«تشيلسي» يطلب 135 مليون دولار للتخلي عن بيدرو نيتو... و«الهلال» مهتم

حدد تشيلسي قيمة جناحه البرتغالي بيدرو نيتو عند قرابة 100 مليون جنيه إسترليني، وسط تقارير عن اهتمام «الهلال» السعودي بالتعاقد معه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
TT

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
تود بويلي ومارك والتر (رويترز)

دخلت ملكية تشيلسي مرحلة جديدة من التحركات، بعدما استؤنفت محادثات بين تود بويلي ومارك والتر وشركة «كليرليك كابيتال» بشأن بيع حصتيهما في النادي إلى الشركة التي تملك الأغلبية وتمارس السيطرة التشغيلية الفعلية على النادي.

وبحسب شبكة The Athletic، جرى بحث إمكانية شراء الحصتين في أوقات مختلفة خلال العامين الماضيين، منذ أن كشفت عن تدهور العلاقة بين بويلي و«كليرليك»، اللذين دخلا في شراكة ضمن تحالف «بلو كو» الذي استحوذ على تشيلسي مقابل 2.3 مليار جنيه إسترليني من رومان أبراموفيتش، الذي كان خاضعاً للعقوبات، في يونيو 2022.

وأفادت مصادر متعددة، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها حفاظاً على علاقاتها، بأن تلك المناقشات استؤنفت، مع بحث بيع بويلي ووالتر حصتيهما الشخصيتين، البالغة حصة كل منهما 12.8 في المائة، إلى «كليرليك»، التي تعد المساهم الأكبر في تشيلسي بحصة تبلغ 61.5 في المائة.

وجاءت عودة المحادثات بعد أسبوع شهد خطوة مفاجئة من والتر في استثماراته الرياضية الأخرى، إذ باع فريق لوس أنجليس ليكرز إلى جوش كوشنر وبوب إيغر، بعد 14 شهراً فقط من شرائه حصة الأغلبية في الفريق مقابل 10 مليارات دولار.

وتمت عملية البيع وفق تقييم قياسي لليكرز بلغ 12.5 مليار دولار، في وقت يخضع فيه نشاط والتر التجاري لتحقيق تجريه وزارة العدل الأميركية.

ويحقق محققون فيدراليون في شركات تأمين يمتلكها والتر. ولم يرد على رسائل طلب التعليق بشأن تقرير تناول التحقيق ونشرته The Athletic الاثنين، فيما رفض مسؤولون فيدراليون في الجهات التي تجري التحقيق التعليق على الأمر.

ورغم استئناف المناقشات المتعلقة بملكية تشيلسي، لا يُعتقد أن بيع والتر أو بويلي حصتيهما في النادي بات وشيكاً في الوقت الراهن.

وتتقاسم «كليرليك» وبويلي، وفق اتفاقية ملكية «بلو كو»، السيطرة المشتركة والحوكمة المتساوية لتشيلسي، إلا أن «كليرليك» تمارس فعلياً السيطرة التشغيلية على النادي، في ظل المشاركة النشطة لمؤسسها المشارك بهداد إقبالي في عملية اتخاذ القرارات اليومية.

وظلت مصادر مقربة من شركة الاستثمار الخاص الأميركية تؤكد أنها لا ترغب في بيع حصتها إلى بويلي أو والتر، وأن السيناريو الأكثر ترجيحاً بالنسبة إليها يتمثل في زيادة حصتها في تشيلسي بدلاً من التخارج من النادي.

ومن المقرر أن تنتهي فترة بويلي، الممتدة لأربعة أعوام، رئيساً لتشيلسي في صيف 2027، فيما تحتفظ «كليرليك» بحق اختيار خليفته في رئاسة النادي.


«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
TT

«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

بلغ إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية 2.898 مليار دولار أي نحو 2.14 مليار جنيه إسترليني، رغم تبقي أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق، ما يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم الرقم القياسي المسجل في الصيف الماضي.

وبحسب شبكة «بي بي سي البريطانية»، فإن الإنفاق الحالي تجاوز بالفعل إجمالي ما أنفقته أندية الدوري طوال صيف 2024، والبالغ 1.98 مليار جنيه إسترليني، وكذلك صيف 2022 بـ1.94 مليار، و2021 بـ1.13 مليار، و2020 بـ1.32 مليار، وفق أرقام قدمها بول ماكدونالد، مؤسس موقع «فوتبول ترانسفيرز».

ولا يتفوق على إنفاق الصيف الحالي حتى الآن سوى صيف 2023، الذي بلغ 2.36 مليار جنيه إسترليني، والصيف الماضي الذي سجل الرقم القياسي التاريخي عند 3.14 مليار جنيه إسترليني.

غير أن القصة الأبرز لا تتعلق فقط بحجم الأموال التي تنفقها أندية الدوري الإنجليزي، وإنما بالوجهة التي تذهب إليها هذه الأموال.

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

الدوري الإنجليزي يترك أوروبا خلفه

تبدو الفجوة المالية بين إنجلترا وبقية الدوريات الأوروبية الكبرى واضحة للغاية. فقد أنفقت أندية الدوري الإنجليزي 2.14 مليار جنيه إسترليني هذا الصيف، مقابل 780 مليوناً في الدوري الإيطالي، و515 مليوناً في الدوري الإسباني، و505 ملايين في الدوري الألماني، و412 مليوناً في الدوري الفرنسي.

وهذا يعني أن الدوري الإنجليزي أنفق بالفعل أكثر من الدوريات الأربعة الكبرى الأخرى مجتمعة.

ويتصدر تشيلسي قائمة الإنفاق بعدما التزم حتى الآن بمبلغ 348 مليون جنيه إسترليني، متقدماً بفارق كبير على بقية أندية الدوري، فيما يأتي توتنهام ثانياً بـ228 مليوناً، ثم آرسنال ومانشستر سيتي بـ151 مليون جنيه إسترليني لكل منهما.

وحطم تشيلسي وتوتنهام ومانشستر سيتي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كل نادٍ خلال هذه النافذة.

ولم يقتصر الإنفاق القياسي على أندية القمة، إذ أبرمت أستون فيلا وبرنتفورد وبرايتون وليدز يونايتد أيضاً أغلى صفقة في تاريخ كل منها هذا الصيف. وانضمت إليها الأندية الثلاثة الصاعدة، كوفنتري سيتي وهال سيتي وإيبسويتش تاون، في مؤشر على مدى اتساع القوة الشرائية داخل المسابقة.

وعند احتساب عام 2026 كاملاً، وإضافة صفقة انتقال يورغن ستراند لارسن إلى كريستال بالاس في يناير، يتبين أن 11 نادياً من أصل 20 نادياً في الدوري الإنجليزي حطمت الرقم القياسي لصفقاتها خلال العام الحالي.

حصلت أندية الدوري الإنجليزي على 1.28 مليار جنيه إسترليني من رسوم بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

الدوري الإنجليزي يشتري من نفسه

كان أحد أبرز ملامح سوق الانتقالات هذا الصيف ارتفاع حجم الصفقات التي تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها.

فقد بلغ الإنفاق على انتقال اللاعبين من نادٍ في الدوري الممتاز إلى نادٍ آخر في المسابقة نحو 785 مليون جنيه إسترليني، كما أن 8 من أكبر 12 صفقة أبرمتها أندية الدوري هذا الصيف كانت صفقات داخلية.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على الصيف الحالي. ففي الموسم الماضي وصل الإنفاق على الصفقات بين أندية الدوري إلى 1.29 مليار جنيه إسترليني، وهو أعلى رقم صيفي منذ عام 2016.

ويمثل الإنفاق الداخلي هذا الصيف حتى الآن ما يقارب ثلث إجمالي إنفاق الدوري الإنجليزي على الانتقالات.

ولا تعد النسبة في حد ذاتها غير مسبوقة، إذ بقي 35.9 في المائة من إجمالي الإنفاق داخل الدوري الموسم الماضي، فيما بلغت النسبة 37 في المائة في موسم 2017-2018، إلا أن المبالغ النقدية المتداولة أصبحت الآن أكبر بكثير.

بلغ صافي إنفاق تشيلسي التراكمي خلال المواسم الخمسة الماضية نحو 977 مليون جنيه إسترليني (رويترز)

«الستة الكبار» يتجهون نحو منافسيهم

لعبت أندية ما يعرف بـ«الستة الكبار»؛ آرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، دوراً محورياً في هذه الحركة.

فقد دفعت هذه الأندية بالفعل 546.5 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف للتعاقد مع لاعبين من أندية أخرى في الدوري الإنجليزي خارج مجموعة الستة الكبار.

وفي الموسم الماضي بلغ هذا الرقم مستوى قياسياً عند 647 مليون جنيه إسترليني، فيما انتقل ما يقارب 3 مليارات جنيه إسترليني من أندية الستة الكبار إلى بقية أندية الدوري على هيئة رسوم انتقالات منذ صيف 2016.

ويعد تشيلسي الأكثر نشاطاً في السوق الداخلية للدوري منذ موسم 2016-2017، إذ أنفق 867 مليون جنيه إسترليني، مقابل حصوله على 683 مليوناً من صفقات أبرمها مع أندية أخرى في الدوري الممتاز.

وأعادت بعض الصفقات تشكيل مسيرة عدد من اللاعبين والمنافسات بين الأندية. فقد انتقل الدوليان الإنجليزيان مورغان روجرز وإليوت أندرسون، اللذان كانا ضمن قائمة منتخب إنجلترا في كأس العالم 2026، إلى ناديين جديدين؛ إذ غادر روجرز أستون فيلا إلى تشيلسي، فيما رحل أندرسون عن نوتنغهام فورست إلى مانشستر سيتي.

كما افترق ثنائي وسط نيوكاسل السابق ساندرو تونالي وبرونو غيمارايش، وانتقلا إلى قطبي شمال لندن؛ توتنهام وآرسنال على التوالي.

ومن بين 7 صفقات تجاوزت قيمتها 100 مليون جنيه إسترليني لانتقال لاعب من نادٍ في الدوري الإنجليزي إلى أحد أندية الستة الكبار منذ عام 2016، حدثت 3 صفقات هذا الصيف وحده، وهي روجرز وأندرسون وتونالي.

وهناك منطق رياضي ومالي وراء هذا النوع من التعاقدات؛ فاللاعب الذي أثبت قدرته بالفعل في الدوري الإنجليزي يقدم للنادي المشتري دليلاً عملياً على قدرته على التعامل مع متطلبات المسابقة، ما يقلل جانباً من المخاطر المرتبطة بالتعاقد مع لاعبين من الخارج.

أما بالنسبة إلى النادي البائع، فقد تمنحه الصفقة المحلية الكبيرة مرونة مالية أكبر في ظل قواعد تكلفة قوائم اللاعبين وقواعد الربحية، بما يسمح له بإعادة استثمار الأموال في أماكن أخرى داخل الفريق.

أبرز ملامح سوق الانتقالات هذا الصيف ارتفاع حجم الصفقات التي تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها (رويترز)

من يشتري ومن يبيع؟

لا يقدم إجمالي الإنفاق سوى جانب واحد من الصورة. فقد حصلت أندية الدوري الإنجليزي على 1.28 مليار جنيه إسترليني من رسوم بيع اللاعبين هذا الصيف، ما يجعل صافي إنفاق المسابقة 856 مليون جنيه إسترليني.

ولا يزال هذا الرقم يتفوق بفارق كبير على بقية الدوريات الأوروبية الكبرى. إذ يبلغ صافي إنفاق الدوري الإيطالي 320 مليون جنيه إسترليني، والإسباني 185 مليوناً، بينما يسجل الدوريان الألماني والفرنسي حالياً صافي بيع إيجابياً.

وداخل إنجلترا، يمتلك تشيلسي أكبر رصيد سلبي بصافي إنفاق يبلغ 209.5 مليون جنيه إسترليني، يليه آرسنال بـ111.6 مليوناً، ثم مانشستر سيتي بـ92 مليوناً.

ويأتي وضع تشيلسي ضمن مسار ممتد لسنوات؛ إذ بلغ صافي إنفاقه التراكمي خلال المواسم الخمسة الماضية نحو 977 مليون جنيه إسترليني، وهو الأعلى بين الأندية التي شملتها الأرقام.

وعلى الجانب الآخر، حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف، وأستون فيلا على 199.5 مليوناً، ونوتنغهام فورست على 123 مليوناً. كما سجل كريستال بالاس وسندرلاند رصيداً إيجابياً في سوق الانتقالات.

ويمتلك أستون فيلا أكبر صافي إيجابي بين تلك الأندية بقيمة 109.8 مليون جنيه إسترليني، يليه نيوكاسل بـ88.5 مليوناً، ثم نوتنغهام فورست بـ71.8 مليوناً.

وتكشف هذه الأرقام اختلاف الطرق التي تعمل بها الأندية في السوق الصيفية؛ فبعضها يقع بين أكبر المنفقين بعد احتساب المبيعات، بينما نجحت أندية أخرى في تحقيق إيرادات ضخمة من بيع لاعبيها.

لم يقتصر الإنفاق القياسي على أندية القمة (رويترز)

هل يسقط الرقم القياسي؟

لا يزال الرقم القياسي المسجل الصيف الماضي، والبالغ 3.14 مليار جنيه إسترليني، بعيداً نسبياً عن الإنفاق الحالي البالغ 2.14 مليار، ولذلك لا يمكن الجزم حتى الآن بتحطيمه.

إلا أن بقاء أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق يمنح أندية الدوري الإنجليزي وقتاً لإضافة المزيد من الصفقات، بعدما وصل إنفاقها بالفعل إلى مستوى لا يضاهيه أي دوري آخر في أوروبا.

وسواء تجاوز الإنفاق في النهاية حاجز 3.14 مليار جنيه إسترليني أم لم يتجاوزه، فإن سوق هذا الصيف كشفت بالفعل عن ظاهرتين واضحتين: تحطيم أرقام الصفقات القياسية في عدد كبير من الأندية، وتحول جزء ضخم من الأموال إلى صفقات تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها.


فينغارد لن يخوض أي سباقات دراجات أخرى هذا الموسم

الدرّاج  الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
الدرّاج الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
TT

فينغارد لن يخوض أي سباقات دراجات أخرى هذا الموسم

الدرّاج  الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
الدرّاج الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)

قال فريق فيسما-ليز آبايك الاثنين إن متسابقه الدنماركي يوناس فينغارد، الفائز بسباق فرنسا مرتين، لن يخوض أي سباقات أخرى هذا الموسم إذ لا يزال يتعافى من كسر في عظمة الترقوة، مما يعني غيابه عن بطولة العالم للدراجات على الطرق الشهر المقبل.

وتعرض المتسابق الدنماركي (29 عاما) لحادث تصادم خلال المرحلة 15 من سباق فرنسا الشهر الماضي، مما استلزم خضوعه لجراحة.

وتُقام بطولة العالم للدراجات على الطرق في مونتريال في الفترة من 20 إلى 27 سبتمبر (أيلول)، وربما كانت المشاركة في سباق لومبارديا ليوم واحد في أكتوبر (تشرين الأول) هدفا آخر لفينغارد.

وقال فينغارد، الفائز بسباق إيطاليا هذا العام بالإضافة إلى سباقي باريس-نيس وكاتالونيا في مارس (آذار)، في بيان أصدره الفريق: «بعد فترة سباقات طويلة ومكثفة، كنت أخطط للحصول على فترة أتعافى فيها عقب سباق فرنسا على أي حال».

وأضاف: «بسبب إصابة عظمة الترقوة، تأخرت بداية تدريباتي وأصبح من غير الممكن بالنسبة لي العودة إلى قمة مستواي في الفترة المقبلة. التركيز ينصب الآن على الإعداد الأمثل لأهداف موسم 2027».

وقال مارك ريف مدير سباقات الفريق إنه من الأفضل للمتسابق التركيز على الموسم المقبل: «سنعكف مع يوناس خلال الأسابيع القادمة على دراسة التدرج المناسب في التدريبات والأهداف المحددة للعام الجديد».