ألفاريز... حلم برشلونة يصطدم بعناد أتلتيكو

الأرجنتيني خوليان ألفاريز على رادار برشلونة (أ.ب)
الأرجنتيني خوليان ألفاريز على رادار برشلونة (أ.ب)
TT

ألفاريز... حلم برشلونة يصطدم بعناد أتلتيكو

الأرجنتيني خوليان ألفاريز على رادار برشلونة (أ.ب)
الأرجنتيني خوليان ألفاريز على رادار برشلونة (أ.ب)

لا يزال ملف انتقال الأرجنتيني خوليان ألفاريز إلى برشلونة أحد أكثر ملفات سوق الانتقالات الصيفية إثارة، بعدما تمسك النادي الكاتالوني بخطته للتعاقد مع مهاجم أتلتيكو مدريد، رغم الموقف المتشدد الذي أعلنه مسؤولو النادي العاصمي في الأيام الأخيرة.

وبحسب صحيفة «سبورت» الإسبانية، فإن إدارة برشلونة لا تنظر إلى تصريحات ميغيل أنخيل جيل مارين، الرئيس التنفيذي لأتلتيكو مدريد، باعتبارها نهاية للمفاوضات، بل تعتبرها جزءاً من استراتيجية تفاوضية تهدف إلى رفع قيمة اللاعب وإظهار تمسك النادي به، خاصة بعد المستويات المميزة التي قدمها مع منتخب الأرجنتين خلال كأس العالم.

وكان جيل مارين قد أكد بصورة قاطعة أن أتلتيكو رفض بالفعل عروضاً بلغت 100 مليون يورو، ولن يوافق على بيع ألفاريز حتى مقابل 150 أو 200 مليون يورو، مشدداً على أن النادي يعتبره حجر الأساس في مشروعه الرياضي للمواسم المقبلة.

في المقابل، يتمسك برشلونة بقناعته بأن الصفقة لم تُغلق بعد. وتشير تقارير صحافية إسبانية إلى وجود توافق كامل بين المدير الرياضي ديكو والمدرب الألماني هانز فليك على أن ألفاريز هو الخيار الأول لقيادة هجوم الفريق في مرحلة ما بعد روبرت ليفاندوفسكي، لما يتمتع به من قدرة على اللعب في مركز رأس حربة أو مهاجم متحرك، إضافة إلى انسجامه المتوقع مع لامين يامال وبقية عناصر الخط الأمامي.

رئيس برشلونة خوان لابورتا أكد بدوره أن النادي تقدم بالفعل بعرض رسمي إلى أتلتيكو مدريد، موضحاً أن العرض لن يبقى مطروحاً إلى ما لا نهاية، وأن إدارة برشلونة لن تنتظر رداً مفتوحاً، بل ستتحول إلى أهداف أخرى إذا استمرت المفاوضات في طريق مسدود. كما كشف أن ديكو يتابع الملف منذ فترة طويلة، وأن رغبة اللاعب في ارتداء قميص برشلونة معروفة داخل النادي الكاتالوني منذ أيامه في مانشستر سيتي.

وتضيف تقارير صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن برشلونة وضع نهاية بطولة كأس العالم موعداً مفصلياً لإعادة فتح باب التفاوض، على أمل أن يكون أتلتيكو قد حدد بديلاً مناسباً للمهاجم الأرجنتيني، وهو ما قد يسهل المفاوضات بين الطرفين. كما أشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الكاتالونية تراهن على رغبة اللاعب الشخصية في خوض التجربة داخل ملعب كامب نو دون الدخول في مغامرة مالية قد تؤثر على استقرار النادي.

في الوقت نفسه، تحدثت تقارير إعلامية، بينها صحيفة «ذا صن»، عن اهتمام آرسنال أيضاً بضم ألفاريز، إلا أن برشلونة يظل الوجهة المفضلة للاعب وفقاً لتلك التقارير، بينما يفضل أتلتيكو، إذا اضطر للبيع، انتقاله إلى خارج الدوري الإسباني لتجنب تدعيم منافس مباشر.

ورغم التصعيد الإعلامي بين الناديين، لا يزال برشلونة يعتقد أن رغبة اللاعب قد تصبح العامل الأكثر تأثيراً في المرحلة المقبلة، خاصة إذا كرر موقفه بعد نهاية كأس العالم، وهو ما قد يزيد الضغوط على إدارة أتلتيكو للجلوس إلى طاولة المفاوضات. لكن في المقابل، تؤكد إدارة النادي المدريدي أنها لا تنوي التخلي عن أحد أهم نجومها مهما بلغت قيمة العروض، معتبرة أن المشروع الرياضي لا يقل أهمية عن المقابل المالي.

ويبلغ خوليان ألفاريز من العمر 26 عاماً، وبدأ مسيرته مع ريفر بليت الأرجنتيني، حيث تألق بصورة لافتة وقاد الفريق للفوز بعدة بطولات محلية وقارية قبل انتقاله إلى مانشستر سيتي في صيف 2022. وخلال موسمين مع الفريق الإنجليزي، توج بالدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا، وكأس السوبر الأوروبية، وكأس العالم للأندية، قبل انتقاله إلى أتلتيكو مدريد في صفقة ضخمة خلال صيف 2024.

وعلى الصعيد الدولي، يعد ألفاريز أحد أبرز عناصر الجيل الذهبي للمنتخب الأرجنتيني، إذ ساهم في التتويج بكأس العالم 2022، كما أحرز لقب كوبا أميركا، وواصل تألقه في مونديال 2026، ليعزز مكانته بوصفه واحداً من أفضل المهاجمين في العالم، وهو ما يفسر تمسك برشلونة بالتعاقد معه وتمسك أتلتيكو بالإبقاء عليه في الوقت نفسه.


مقالات ذات صلة

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

الرياضة صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل عل (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

من فينيسيوس إلى ريبيري... صراع الهوية والوسامة الرقمية تحت أضواء الملاعب الخضراء وعالم المستديرة.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية ألكسندر تسيفرين وجياني إنفانتينو (أ.ب)

تسيفرين يقود انقلاب «يويفا» في وجه «فيفا» وإنفانتينو

بصفته حجر الزاوية في محاولات إقصاء جياني إنفانتينو من رئاسة «فيفا»، يخوض السلوفيني ألكسندر تسيفرين معركته الأشرس خلال سنوات رئاسته الـ10 للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية شيا تشارلز (رويترز)

فولهام يعلن تعاقده مع شيا تشارلز قادماً من ساوثهامبتون

أعلن نادي فولهام الإنجليزي لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، تعاقده مع شيا تشارلز، قادماً من نادي ساوثهامبتون، لمدة 5 أعوام، دون إعلان القيمة المالية للصفقة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية برنان جونسون (رويترز)

إيفرتون يضم جونسون... وماكنيل ينتقل لكريستال بالاس

أعلن نادي إيفرتون الإنجليزي لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، تعاقده مع برنان جونسون، قادماً من كريستال بالاس، في صفقة شهدت انتقال دوايت ماكنيل إلى النادي اللندني.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دييغو فورلان ولويس سواريز إبان لعبهما سوياً لمنتخب أوروغواي (الاتحاد الأوروغوياني)

فورلان يرحب بعودة سواريز لمنتخب أوروغواي

أبدى دييغو فورلان، المدير الفني الجديد لمنتخب أوروغواي، استعداده لاستدعاء المهاجم المخضرم لويس سواريز مجدداً للفريق.

«الشرق الأوسط» (مونتفيديو (أوروغواي))

لاعب سابق يتهم نظام تمويل الفيفا «المعيب» بتكميم أفواه الاتحادات الصغيرة

أليكس دافاني (نادي ملبورن)
أليكس دافاني (نادي ملبورن)
TT

لاعب سابق يتهم نظام تمويل الفيفا «المعيب» بتكميم أفواه الاتحادات الصغيرة

أليكس دافاني (نادي ملبورن)
أليكس دافاني (نادي ملبورن)

قال أليكس دافاني، اللاعب الدولي السابق في منتخب بابوا غينيا الجديدة، إن بعض الاتحادات الكروية الصغيرة فضلت التزام الصمت خلال الخلافات والنزاعات الداخلية التي يشهدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، خوفاً من فقدان التمويل الضروري لاستمرار عملياتها.

ويرى دافاني، الذي شغل سابقاً منصب نائب الأمين العام للاتحاد الأسترالي لكرة القدم، أن نظام تمويل تطوير كرة القدم العالمية معيب، ويأمل أن تخلق المناقشات التي أثارها اقتراح مشروع (فيفا فورورد إنتربرايز) الذي تراجع عنه جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا» بيئة مناسبة للإصلاح.

ومن المقرر أن يجتمع اتحاد الأوقيانوس لكرة القدم المكون من 11 عضواً، غداً الأربعاء، لمناقشة الخلاف الذي مزق اللعبة، ويرى دافاني أن الاتحاد القاري في موقف حرج. وقال المحامي والإداري الرياضي في مقابلة مع «رويترز» من برزبين: «لا أعتقد أن هذا الصمت أو الهدوء الصادر عن المنطقة هو تواطؤ أو لامبالاة أو أي شيء من هذا القبيل».

وأضاف: «في الواقع، أعتقد أنه رد فعل متوقع تقريباً في بيئة يكون فيها تمويل التطوير الذي يقدمه (الفيفا) في كثير من الأحيان هو الميزانية التشغيلية الكاملة لاتحاد عضو واحد من الأوقيانوس. لذا، في هذا السياق، أعتقد أنهم وُضعوا في موقف صعب. فمن ناحية، هناك بعض الاتحادات القارية الكبرى التي عارضت المقترح بشدة. ومن جهة أخرى، هناك وضع، ليس بالضرورة أن يكون صحيحاً أو خاطئاً، وربما ليس عن قصد، أعتقد أنه مجرد وضع قد يؤدي فيه التعبير عن الرأي أو تكوين وجهة نظر إلى المخاطرة بهذا التمويل».

وتابع: «ولا تريد أن تعرض ذلك للخطر لأنه مصدر رزقك».

ويرى دافاني أن الخلل في النظام يكمن في أن تمويل «الفيفا» هو تمويل تقديري، وليس حقاً مكتسباً.

وقال: «في حين أن لوائح «الفيفا» تتحدث كثيراً عن تمويل وبرامج التنمية، فإنه لا يوجد في أي مكان فيها ما ينص على مبدأ أن أموال التنمية هي حق مكتسب وليست أموالاً تقديرية».

وأضاف: «نعتقد جميعاً أن كأس العالم للرجال والسيدات ملك لنا، وأن تمويل التنمية مستمد من هذه الأصول الرئيسية. لذا أعتقد أنه إذا كان لدينا شعور بالانتماء إليهما، فيمكن للاتحادات الأعضاء بالتأكيد أن تقرر أين يجب أن يذهب هذا التمويل».

وقال دافاني إن الاتحادات الصغيرة، مثل معظم الاتحادات في الأوقيانوس، حققت نتائج جيدة خلال العقد الذي قضاه إنفانتينو في رئاسة «الفيفا»؛ إذ زاد التمويل الذي كان يتراوح بين اثنين وثلاثة ملايين دولار خلال دورة مدتها أربع سنوات إلى ثمانية ملايين دولار في الدورة الأخيرة.

وافتتح إنفانتينو مركزاً وطنياً جديداً لكرة القدم في بابوا غينيا الجديدة بتمويل من مشروع (فيفا فورورد) في عام 2023، كما تم افتتاح مركز آخر في جزر سليمان. وتم إنشاء ملعب جديد في فانواتو.

ورغم أن احتمال الحصول على مبلغ 40 مليون دولار الذي وعد به إنفانتينو إذا اختارت الاتحادات الأعضاء في «الفيفا»، البالغ عددها 211 اتحاداً محلياً، بالكامل الموافقة على خطته المثيرة للجدل كان مغرياً، فإن دافاني يعتقد أن ذلك يغفل الجوهر المتعلق بنوع القيادة التي يحتاجها اتحاد الأوقيانوس في رئاسة «الفيفا».

وقال: «بالنسبة لمنطقة مثل الأوقيانوس، فإننا نحتاج إلى قادة لديهم فهم حقيقي لبعض الأمور التي تؤثر على نمو وتطور كرة القدم. التنقل بين الجزر مكلف للغاية، على سبيل المثال، فالتغير المناخي يعني أننا نفقد الجزر والأماكن التي نلعب فيها، كما أن النهوض بحقوق الشعوب الأصلية أمر مهم للمنطقة».

وأضاف: «أعتقد أن هذا هو المعيار الذي يحق لاتحاد الأوقيانوس أن يتوقعه من قادته».

واستشهد دافاني بتيم كاهيل، الذي لعب لصالح ساموا قبل أن ينتقل لتمثيل أستراليا، وبالفرنسي كريستيان كاريمبو الفائز بكأس العالم، المولود في كاليدونيا الجديدة، قائلاً إن الأوقيانوس تمتلك مواهب كثيرة إذا تم تطويرها بشكل سليم.

وقال: «أعتقد أن الأمر المخيب للآمال بالنسبة لي في هذه الأزمة (الانقسام داخل الفيفا) برمتها هو أننا توقفنا عن الحديث عن كرة القدم، خاصة في منطقة تحتاج إلى ممارسة هذه الرياضة بشكل متكرر».

وأضاف: «لا أعتقد أن المشكلة تكمن في المواهب. أعتقد أن المشكلة تكمن في الأنظمة المحيطة بهذه المواهب، ولهذا السبب أنا حريص جداً على أن نعود إلى مناقشة كرة القدم من جديد».


ماريسكا: غزارة أهداف هالاند قد تحرمه من شارة قيادة سيتي

إنزو ماريسكا (د.ب.أ)
إنزو ماريسكا (د.ب.أ)
TT

ماريسكا: غزارة أهداف هالاند قد تحرمه من شارة قيادة سيتي

إنزو ماريسكا (د.ب.أ)
إنزو ماريسكا (د.ب.أ)

قال إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، إن إيرلينغ هالاند، على الأرجح، لن يحصل على شارة القيادة بسبب غزارته التهديفية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن مدرب مانشستر سيتي الجديد يطبق أسلوباً يقضي بضرورة توجه قائد الفريق إلى خط التماس للحصول على تعليمات تكتيكية عقب تسجيل أي هدف.

ونظراً لأن هالاند يسجل عدداً كبيراً من أهداف الفريق، فلا يرى ماريسكا أن من الجيد أن يتولى المهاجم النرويجي شارة القيادة الشاغرة بعد رحيل برناردو سيلفا.

وقال ماريسكا للصحافيين خلال جولة سيتي الإعدادية للموسم الجديد في آسيا: «في ليستر وتشيلسي، كانت لديَّ قاعدة تقضي بأنه عندما نسجل هدفاً، يجب على القائد التوجه إلى مقاعد البدلاء للحصول على التعليمات وألا يحتفل».

وأضاف: «لكن إذا كان هو من سجل الهدف، فيمكنه الاحتفال. إذا كان إيرلينغ هو القائد، فستكون لدينا مشكلة، هل يمكنك أن تتخيل ذلك؟».

وتابع: «أعتقد حتى دقيقتين أو ثلاث دقائق، هناك دائماً شيء يمكن تعديله. في الوقت الحالي، لدينا ثلاثة أو أربعة (قادة)، ونفتقد واحداً منهم، في ظل تعافي رودري من جراحة في الظهر».

وعن رودري، الذي ارتبط اسمه بالانتقال إلى برشلونة، قال ماريسكا: «في حالة رودري، سنرى ما سيحدث».

وفي سياق آخر، انضم مهاجم منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً ديفين موباما إلى ساوثهامبتون على سبيل الإعارة، بعدما قضى الموسم الماضي مع ستوك سيتي، أحد أندية دوري البطولة الإنجليزية، وسجل 5 أهداف خلال 28 مشاركة.


ترمب يمنح إنفانتينو جرعة دعم في ظل ازدياد معارضيه

دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

ترمب يمنح إنفانتينو جرعة دعم في ظل ازدياد معارضيه

دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الاثنين لتدعيم موقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري - الإيطالي جياني إنفانتينو، الذي تطالب عدة اتحادات قارية برحيله على خلفية مشروعه المثير للجدل الذي أُجهض، والرامي إلى فتح باب الاستثمار الخاص في تنظيم كأس العالم وبطولات أخرى.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «سيرتكب (فيفا) خطأً فادحاً إذا فكر، لأي سبب كان، ولو للحظة واحدة، في استبدال رئيسه جياني إنفانتينو»، واصفاً إياه بـ«الرائع».

وأكد ترمب أن إنفانتينو «ترأس للتو كأس العالم الأكثر نجاحاً» التي أُقيمت في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) في أميركا الشمالية، مضيفاً أنه إذا رحل، فإن «المسابقة لن تشهد أبداً مرة أخرى مثل هذا النجاح ولا مثل هذه الربحية».

ويؤكد الرئيس الأميركي بذلك مجدداً قربه من إنفانتينو الذي تلقى منه في ديسمبر (كانون الأول) 2025 «جائزة فيفا للسلام» التي أُنشئت خصيصاً له. كما طلب منه خلال مونديال 2026 الذي نظمته الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مراجعة بطاقة حمراء حصل عليها لاعب من المنتخب الأميركي، وهو ما نجح فيه.

وأصبح إنفانتينو (56 عاماً)، المرشح لخلافة نفسه على رأس «فيفا»، غارقاً في أزمة منذ الكشف عن مشروعه المثير للجدل، الذي تم التخلي عنه في نهاية المطاف، والرامي إلى فتح «فيفا» أمام مستثمرين من القطاع الخاص.

وردّ «فيفا» السبت على محاولات «لتقويض» الهيئة الحاكمة لكرة القدم وإنفانتينو.

لكن الاتحادات القارية الأوروبية (ويفا)، وأميركا الشمالية والكاريبي (كونكاكاف)، وآسيا، نشرت الاثنين، رسالة مفتوحة مشتركة إلى عالم كرة القدم المنقسم بعمق حول مآلات الأزمة، لتجسيد عزمها على رؤية إنفانتينو يغادر رئاسة «فيفا».

ودافعت هذه الاتحادات عن موقفها بالقول إن كرة القدم «ليست ملكاً لأحد»، وإن القيادة «ليست امتلاك السلطة للاحتفاظ بها أو المطالبة بها، بل هي واجب خدمة تجاه أسرة كرة القدم».

وبذلك، نسفت الاتحادات محاولات إنفانتينو لإنقاذ عرشه، من دون أن تذكر المسؤول السويسري - الإيطالي بالاسم.

وبدا إنفانتينو، قبل أسابيع قليلة فقط، متجهاً نحو إعادة انتخابه بكل أريحية في مارس (آذار) 2027، بعد مونديال 2026، الأكثر ربحية على الإطلاق، بإيرادات بلغت نحو 15 مليار دولار.

ويُنظر إلى رئيس اتحاد كونكاكاف فيكتور مونتالياني بوصفه منافساً محتملاً لإنفانتينو، الذي سيترشح لإعادة انتخابه لولاية رابعة وأخيرة.

ويتعين إعلان أسماء المرشحين بحلول 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأعلنت «ويفا» و«كونكاكاف» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم أنها لم تقتنع إطلاقا بالرسالة التي وجهها «فيفا» الأربعاء الماضي إلى اتحاداته الـ211، الذي أقر بوجود «أخطاء» في الإعداد السري لمشروع شركة تجارية، تم التخلي عنه في نهاية المطاف تحت الضغط.

وأعربت الاتحادات عن استيائها، قائلة: «لا يزال هناك غياب تام للاعتراف بأن محاولة التنازل عن حصة من كأس العالم من طرف (فيفا) شكّلت خللاً خطيراً في التقدير (...) وخرقاً جوهرياً للثقة تجاه المؤسسات ذاتها التي وُجد (فيفا) لخدمتها».

بعد أسبوعين من اندلاع الأزمة، يحصل إنفانتينو مجدداً على دعم ترمب، إضافة إلى دعم الاتحادين الأفريقي والأميركي الجنوبي، وكذلك المكسيك، التي ابتعدت علناً عن موقف «كونكاكاف» الذي تنتمي إليه.

وأيّد المنظمان الآخران لمونديال 2026، كندا والولايات المتحدة، بعد ظهر الاثنين، عبر منصة «إكس»، المطالبة بـ«تغييرات جوهرية تعزز حوكمة (فيفا)».

ومنذ وصوله إلى رئاسة «فيفا» عام 2016، صمد إنفانتينو في وجه الانتقادات، سواء تعلقت بتنظيم كأسي العالم في روسيا عام 2018 وقطر عام 2022، أو بمنح السعودية حق استضافة مونديال 2034، أو بتوسيع البطولة من 32 إلى 48 منتخباً، أو بإنشاء مونديال جديد للأندية، أو باعتماد «استراحات التبريد» التي تحولت إلى مساحات إعلانية، أو بقضية اللاعب الأميركي فولارين بالوغون.

وطُرد بالوغون خلال دور الـ32 من مونديال 2026، قبل أن تحوّل عقوبة إيقافه عن المباراة التالية إلى «إيقاف مع وقف التنفيذ» من جانب لجنة الانضباط في «فيفا»، بعدما طلب ترمب من إنفانتينو إعادة النظر في البطاقة الحمراء التي عدها غير مبررة.

وأكد إنفانتينو، رغم ذلك، أن هيئات الاتحاد «مستقلة».