فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها نحو اللقب

فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها إلى اللقب (أ.ف.ب)
فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها إلى اللقب (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها نحو اللقب

فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها إلى اللقب (أ.ف.ب)
فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها إلى اللقب (أ.ف.ب)

دخل المنتخب الفرنسي نصف نهائي كأس العالم بوصفه الفريق الأكبر إقناعاً في البطولة، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، واضعاً نصب عينيه تعويض خسارة نهائي «مونديال 2022» أمام الأرجنتين، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب إسبانيا، بطل أوروبا، الذي لم يقدم حتى الآن أفضل مستوياته، رغم امتلاكه المقومات التي تجعله المرشح الأبرز لإيقاف مسيرة فرنسا.

وتبدو فرنسا المرشح الأوفر حظاً لبلوغ النهائي، كما أنها تتصدر ترشيحات الفوز باللقب، إلا إن كثيرين يرون أن إسبانيا هي المنتخب الأقدر على إقصائها.

ورغم أن فريق المدرب لويس دي لا فوينتي لم يظهر بالحدة والفاعلية المعهودتين، فإن أسلوبه يمنحه فرصة حقيقية للمنافسة؛ إذ يتصدر المنتخبات المشاركة في متوسط الاستحواذ على الكرة بنسبة بلغت 66 في المائة للمباراة الواحدة.

ومع أن دي لا فوينتي منح المنتخب الإسباني طابعاً أكبر مباشرَة مقارنة بفترة لويس إنريكي، فإن فلسفة الفريق لا تزال تعتمد على السيطرة على الكرة واللعب في نصف ملعب المنافس، مع الضغط السريع لاستعادتها فور فقدانها.

ويعدّ هذا الأسلوب من أبرز سمات الكرة الإسبانية، حيث لا يتفوق على إسبانيا في استعادة الكرة بالثلث الهجومي سوى منتخب أوروغواي، الذي ودع البطولة من دور المجموعات.

وسيضع ذلك الدفاع الفرنسي في اختبار حقيقي عند بناء الهجمات من الخلف، خصوصاً مع اعتماد ديدييه ديشان على قوة هجومية كبيرة يقودها كيليان مبابي، وعثمان ديمبلي، ومايكل أوليسيه، إلى جانب ديزيريه دويه أو برادلي باركولا؛ مما قد يفرض أعباء إضافية على لاعبي الوسط والدفاع.

كما قد تواجه فرنسا صعوبة في وسط الملعب، حيث يعتمد ديشان على مانو كوني وأدريان رابيو ثنائيَّ ارتكاز، مع مشاركة أوريلين تشواميني بالتناوب، بينما يتوقع أن يعتمد دي لا فوينتي على ثلاثي مكون من رودري، وبيدري، وداني أولمو، مع إمكانية إشراك فابيان رويز لتوفير تفوق عددي في وسط الميدان.

وعلى الأطراف، قد يشكل لامين يامال أحد أبرز مصادر الخطورة لإسبانيا؛ إذ يستهدف الجبهة التي يشغلها الظهير الفرنسي لوكاس ديني، المعروف بإسهاماته الهجومية أكبر من قدراته الدفاعية.

ويتصدر يامال قائمة أنجح اللاعبين في المراوغات خلال البطولة بين المنتخبات المتبقية، ويعدّ العنصر الأعلى تأثيراً في المنظومة الهجومية الإسبانية، إذ يمنح فريقه حلولاً هجومية يصعب تعويضها.

وقال المدرب الفرنسي السابق أرسين فينغر: «إذا كان هناك منتخب قادر على هزيمة فرنسا حالياً، فهو إسبانيا. يمتلك لاعبوه جودة فنية أعلى، كما يتميز بثقافة جماعية في اللعب لا يضاهيها أي منتخب آخر، رغم أن فرنسا تتفوق بدنياً».

في المقابل، تبقى القوة الهجومية الفرنسية العامل الأبرز في ترجيح كفة «الديوك»؛ إذ يتصدر كيليان مبابي قائمة هدافي البطولة برصيد 8 أهداف، بينما يعدّ مايكل أوليسيه أكثر اللاعبين صناعة للفرص المحققة بعد ليونيل ميسي.

وقد يلجأ ديشان إلى أسلوب أكبر تحفظاً يعتمد على الهجمات المرتدة، في ظل توقعات بسيطرة إسبانيا على الكرة فترات طويلة، وهو سيناريو قد يتناسب مع سرعة وجودة لاعبيه في الخط الأمامي.

وتجمع المباراة بين المنتخبين اللذين قدما أفضل المستويات في البطولة حتى الآن، رغم استمرار الأرجنتين وإنجلترا ضمن دائرة المنافسة على اللقب.

ووفق الترشيحات، فإن فرنسا تبقى الأوفر حظاً للتتويج بكأس العالم لثاني مرة في آخر 3 نسخ، فيما تأتي إسبانيا مباشرة خلفها، مع تقارب كبير في فرصها مع إنجلترا، بينما تظل الأرجنتين منافساً قوياً على اللقب.

ورغم تأثر إسبانيا بإصابة لامين يامال، وتأثير درجات الحرارة المرتفعة في أميركا الشمالية على أسلوب ضغطها، إضافة إلى بعض الصعوبات في صناعة الفرص، فإن جودة لاعبيها، وأسلوبها القائم على الاستحواذ والسيطرة، قد يجعلانها أصعب عقبة أمام المنتخب الفرنسي في طريقه نحو اللقب.


مقالات ذات صلة

سيدورف يبدأ مغامرة جديدة مع كورينثيانز: فرصة لا تتكرر

رياضة عالمية  الهولندي كلارينس سيدورف (رويترز)

سيدورف يبدأ مغامرة جديدة مع كورينثيانز: فرصة لا تتكرر

عاد الهولندي كلارينس سيدورف إلى عالم التدريب بعد غياب دام سبعة أعوام، بعدما قدمه نادي كورينثيانز البرازيلي، الأربعاء، مدرباً جديداً للفريق.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة سعودية لارسون لحظة تسجيله الهدف في مرمى كاظمة (تصوير: عيسى الدبيسي)

لارسون لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق تاريخ... سنعيد أمجاده

أكد السويدي جوردان لارسون، لاعب الاتفاق السعودي، أن فريقه استحق الانتصار على كاظمة الكويتي في دوري أبطال الخليج للأندية.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة عربية آرثر باباس مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

باباس: أدرك أهمية «البطولة الخليجية» للاتفاقيين

أكد الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، رضاه عن أداء لاعبيه في مستهل مشوارهم ببطولة دوري أبطال الخليج.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية فرحة اتفاقية بالهدف الأول (تصوير: عيسى الدبيسي)

«أبطال الخليج»: الاتفاق يسجل انطلاقة مثالية بثنائية في كاظمة

افتتح الاتفاق مشواره في «دوري أبطال الخليج» بفوز مقنع على كاظمة الكويتي 2 - 0، ضمن منافسات المجموعة الثانية.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

كيف سيواجه إنفانتينو خصومه في اجتماع مجلس «فيفا» التنفيذي غداً الخميس؟

يواجه جياني إنفانتينو، غداً (الخميس)، قادة كرة القدم الذين يريدون رحيله، وذلك في أول اجتماع له مع كبار مسؤولي الاتحاد الدولي للعبة منذ انهيار خطته.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

سيدورف يبدأ مغامرة جديدة مع كورينثيانز: فرصة لا تتكرر

 الهولندي كلارينس سيدورف (رويترز)
الهولندي كلارينس سيدورف (رويترز)
TT

سيدورف يبدأ مغامرة جديدة مع كورينثيانز: فرصة لا تتكرر

 الهولندي كلارينس سيدورف (رويترز)
الهولندي كلارينس سيدورف (رويترز)

عاد الهولندي كلارينس سيدورف إلى عالم التدريب بعد غياب دام سبعة أعوام، بعدما قدمه نادي كورينثيانز البرازيلي، الأربعاء، مدرباً جديداً للفريق، بعقد يمتد حتى نهاية موسم 2027.

ويخوض سيدورف (50 عاماً)، المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا أربع مرات خلال مسيرته لاعباً، تحدياً صعباً مع أحد أكثر الأندية جماهيرية في البرازيل، في ظل تراجع النتائج واقتراب الفريق من مراكز الهبوط.

وجاء تعيين المدرب الهولندي مفاجئاً للجماهير، إذ يخلف البرازيلي فيرناندو دينيز، المدرب السابق للمنتخب الوطني، بعد سلسلة من ثماني هزائم متتالية في الدوري، وضعت كورينثيانز في المركز السادس عشر برصيد 32 نقطة من 30 مباراة.

وأكد سيدورف أن ابتعاده عن التدريب منذ عام 2019 لن يشكل عائقاً أمام مهمته الجديدة، معرباً عن حماسته للعودة إلى الملاعب من بوابة النادي البرازيلي.

وقال خلال المؤتمر الصحافي لتقديمه: «إنها فرصة عظيمة بالنسبة لي. كورينثيانز أحد أكبر الأندية في العالم، ومثل هذه الفرص لا تتكرر كل يوم».

وأضاف: «هناك العديد من المواهب في الفريق، وسيكون لدينا الوقت لتحليل المنافسين. كرة القدم رياضة عالمية».

ويمتلك سيدورف مسيرة حافلة لاعباً، دافع خلالها عن ألوان أياكس وسامبدوريا وريال مدريد وإنتر ميلان وميلان، ويُعد اللاعب الوحيد الذي توج بدوري أبطال أوروبا مع ثلاثة أندية مختلفة، هي أياكس وريال مدريد وميلان.

أما على الصعيد التدريبي، فسبق له قيادة ميلان الإيطالي وشينزين الصيني وديبورتيفو لاكورونيا الإسباني، إلى جانب منتخب الكاميرون، الذي كانت تجربته معه آخر محطاته التدريبية عام 2019.

ولا يُعد الدوري البرازيلي غريباً عن سيدورف، الذي سبق له ارتداء قميص بوتافوجو خلال مسيرته لاعباً، كما يتحدث اللغة البرتغالية بطلاقة، ما قد يساعده على التأقلم سريعاً مع أجواء النادي.

ويستهل المدرب الهولندي مهمته الجديدة الاثنين المقبل، عندما يستضيف كورينثيانز فريق فيتوريا على ملعب «نيو كيميكا أرينا»، في مواجهة يسعى من خلالها إلى وقف سلسلة النتائج السلبية وإبعاد الفريق عن منطقة الخطر.


جماهير روما تحتفي بمورينيو في عودته إلى «الأولمبيكو»

جماهير روما ترفع لافتة تحمل صورة جوزيه مورينيو خلال مواجهة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا (أ.ب)
جماهير روما ترفع لافتة تحمل صورة جوزيه مورينيو خلال مواجهة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا (أ.ب)
TT

جماهير روما تحتفي بمورينيو في عودته إلى «الأولمبيكو»

جماهير روما ترفع لافتة تحمل صورة جوزيه مورينيو خلال مواجهة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا (أ.ب)
جماهير روما ترفع لافتة تحمل صورة جوزيه مورينيو خلال مواجهة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا (أ.ب)

حظي البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد الإسباني، باستقبال استثنائي من جماهير فريقه السابق روما الإيطالي، الأربعاء، خلال عودته إلى ملعب «الأولمبيكو» لمواجهة نادي العاصمة ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

واستقبلت جماهير روما المدرب البرتغالي بتصفيق حار فور إعلان اسمه عبر مكبرات الصوت أثناء تقديم تشكيلتي الفريقين، في مشهد عكس المكانة الخاصة التي لا يزال يحتفظ بها لدى أنصار النادي الإيطالي.

جماهير روما ترفع لافتة تكريماً لمدربها السابق جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

ولم تقتصر مظاهر التكريم على التصفيق، إذ رفعت مجموعات الألتراس ثلاث لافتات ضخمة تحمل صور مورينيو خلال الدقائق الأولى من المباراة، ظهرت في إحداها صورته وهو يرفع كأس دوري المؤتمر الأوروبي، الذي توج به مع روما عام 2022 في ختام موسمه الأول مع الفريق.

وشكّل ذلك التتويج محطة تاريخية للنادي الإيطالي، بعدما أنهى سنوات طويلة من الغياب عن الألقاب القارية، قبل أن يواصل مورينيو رحلته الأوروبية بقيادة روما إلى نهائي الدوري الأوروبي عام 2023.

جماهير روما ترفع لافتة تحمل صورة مدربها السابق مورينيو (أ.ب)

ورغم رحيله عن تدريب الفريق في يناير (كانون الثاني) 2024، من دون أن يحظى بوداع رسمي في العاصمة الإيطالية، بقيت علاقته بجماهير روما قوية، وهو ما تجسد في اللافتات التي رُفعت تكريماً له.

وحملت إحدى اللافتات عبارة: «من يجلب المجد لروما، تكرمه روما إلى الأبد، والجماهير تمجده إلى الأبد».

جماهير روما ترفع لافتات تكريماً لمدربها السابق جوزيه مورينيو (رويترز)

وجاءت عودة مورينيو إلى روما ضمن سلسلة مواجهاته مع أنديته الإيطالية السابقة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بعدما قاد ريال مدريد إلى الفوز على إنتر ميلان 2-1 في الجولة الافتتاحية الشهر الماضي، مستفيداً من تسجيل فريقه هدفين مبكرين.


الإصابة والمرض يحرمان سيفان حسن من ماراثون نيويورك

العداءة الهولندية سيفان حسن (رويترز)
العداءة الهولندية سيفان حسن (رويترز)
TT

الإصابة والمرض يحرمان سيفان حسن من ماراثون نيويورك

العداءة الهولندية سيفان حسن (رويترز)
العداءة الهولندية سيفان حسن (رويترز)

أعلنت العداءة الهولندية سيفان حسن، البطلة الأولمبية في سباق الماراثون، الأربعاء، انسحابها من ماراثون نيويورك، بعد تعرض استعداداتها لانتكاسة جديدة، إثر معاناتها من إصابة سابقة في وتر العرقوب ومشكلات صحية أثرت على برنامجها التدريبي.

وكانت سيفان حسن قد اضطرت إلى الانسحاب من ماراثون لندن في وقت سابق من العام الحالي بسبب إصابة في وتر العرقوب، قبل أن تتعثر محاولاتها للعودة إلى المنافسات بكامل جاهزيتها.

ولم تخض العداءة الهولندية أي سباق منذ مشاركتها الأخيرة في ماراثون نيويورك قبل عام، عندما أنهت المنافسات في المركز السادس.

وتملك سيفان حسن سجلاً أولمبياً حافلاً، إذ توجت بذهبية الماراثون في أولمبياد باريس 2024، بعدما سبق لها الفوز بذهبيتي سباقي 5000 و10000 متر في أولمبياد طوكيو.

وعبّرت سيفان حسن عن خيبة أملها لعدم قدرتها على المشاركة، وكتبت عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي: «كنت متحمسة للغاية للعودة بصورة أقوى، لكن المرض أبطأ وتيرة تدريباتي، ولست في المستوى الذي كنت أطمح للوصول إليه. أحياناً لا تسير الأمور كما نخطط لها».

ولم تكن سيفان حسن الغائبة البارزة الوحيدة عن ماراثون نيويورك، آخر سباقات الماراثون الكبرى لهذا العام، إذ أعلنت الأميركية فيونا أوكيف، الفائزة بالتصفيات الأولمبية الأميركية، انسحابها أيضاً بسبب الإصابة.