مونديال 2026: ميسي يواجه إنجلترا بطموح مزدوج

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: ميسي يواجه إنجلترا بطموح مزدوج

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

حقق ليونيل ميسي كل ما يمكن تحقيقه خلال مسيرته الاستثنائية، لكن النجم الأرجنتيني البالغ 39 عاماً لم تسبق له مواجهة منتخب إنجلترا، وستتاح له هذه الفرصة أخيراً الأربعاء، عندما يلتقي المنتخبان في نصف نهائي كأس العالم، في مواجهة يطمح من خلالها إلى قيادة بلاده نحو بلوغ النهائي للمرة الثالثة في تاريخ مشاركاته.

وحقق ميسي فوزه الـ200 مع «ألبيسيليستي» ضد الجزائر في دور المجموعات، ويحلم الآن بقيادة فريقه مجدداً إلى النهائي.

ويبدو صانع اللعب الذي يلعب بأقل مجهود، فعلياً في نهاية مشوار مسيرته الدولية التي بدأت عند كان يافعاً في سن الـ18 عام 2005.

وعند انضمامه للفريق الأول لبرشلونة سنة 2004، كان ميسي قد بدأ لتوه في تمثيل بلده الأرجنتين حين فاز بكأس العالم تحت 20 سنة ضد هولندا.

وحمل ميسي قميص المنتخب الأول، بقيادة خوسيه بيكرمان، للمرة الأولى في شهر أغسطس (آب) من عام 2004 ضد المجر، حين دخل بديلاً لليساندرو لوبيس، في الدقية الـ64، ليلتحق بهرنان كريسبو في الهجوم.

وطُرد «البولغا» بعد 90 ثانية من دخوله، بسبب ما عدّه الحكم ضربة بالمرفق لمنافسه، ليستهل مشواره مع الأرجنتين بأسوأ طريقة ممكنة.

وعن الطرد، قال كريسبو آنذاك: «إنه شاب في عمر الـ18، يستهل لتوه مسيرته الدولية مع المنتخب بآمال كبيرة، ولا يمكن طرده بهذه الطريقة. كان يمكن للحكم أن يكون أكثر تفهماً».

لو تذكر ميسي هذا الحادث، لشعر بالضحك، لأن هذا الطرد حرمه من مواجهة إنجلترا ودياً بعد 3 أشهر في جنيف.

ولم يلتقِ المنتخبان مذاك الحين؛ إذ ستلعب الأرجنتين بقيادة ميسي ضد منتخب «الأسود الثلاثة» للمرة الأولى في ملعب «مرسيديس-بنز» بأتلانتا.

وقال ميسي، بعد التغلب على سويسرا، في كانساس، في ربع النهائي: «لعبت ضد الجميع باستثناء إنجلترا، وهي مباراة استثنائية بالنسبة لي، لأنه وطن كبير للكرة، ومن الجيد اللعب ضد منافس من العيار الثقيل، خصوصاً في نصف النهائي».

ويأمل الرجل الذي سار على خطى دييغو مارادونا، وقاد الأرجنتين إلى المجد العالمي بإحراز لقب كأس العالم في قطر قبل 4 أعوام، في أن يترك الأثر ذاته على إنجلترا كما فعل سلفه.

وتعيد هذه المواجهة بين المنتخبين ذكريات ربع نهائي كأس العالم عام 1986 في ملعب «أستيكا» بالعاصمة مكسيكو، حين سجل مارادونا هدفه الشهير المعروف بـ«يد الله»، ثم انطلق متجاوزاً نصف دفاع إنجلترا ليحرز الهدف الثاني الذي يعدّ من أعظم أهداف كأس العالم عبر التاريخ.

ولم يسبق أن سجل ميسي هدفاً مماثلاً، لكنه قبل مباراة نصف نهائي البطولة الحالية، أصبح أكثر من سجل أهدافاً في تاريخ كأس العالم.

ومع إحرازه 21 هدفاً في 32 مباراة، يتقدم قائد المنتخب الأرجنتيني بهدف واحد على قائد فرنسا كيليان مبابي بعد مباريات ربع النهائي.

وقد سجل لاعب إنتر ميامي الأميركي في 9 مباريات متتالية قبل مواجهة سويسرا، حيث ترك مهمة التسجيل لزملائه مثل خوليان ألفاريس ولاوتارو مارتينيس.

وصارت الأرجنتين الآن على بعد مباراة واحدة من بلوغ نهائي جديد، ساعية إلى أن تصبح أول منتخب يحتفظ باللقب منذ البرازيل عام 1962.

وقد يكون هذا النهائي الثالث للمنتخب الأميركي الجنوبي في آخر 4 بطولات، ما يتيح لميسي تكرار إنجاز اللاعب البرازيلي كافو الذي لعب 3 نهائيات متتالية بين 1994 و2002، بينما شارك مارادونا في اثنين فقط.

وقال ميسي: «بلوغ نصف النهائي مرة أخرى ليس أمراً عادياً، أو يمكن اعتباره أمراً مسلّماً به، لذا يجب أن نستمتع بهذه اللحظة حقاً، لأننا لا نعرف إن كانت ستتكرر مجدداً، أم لا».

كذلك، سوف يأمل لاعبو إنجلترا في أن يستمتعوا بالمواجهة أيضاً.

وقال المدافع الإنجليزي نيكو أورايلي، المتوقع أن يكون في مواجهة مباشرة مع ميسي في حال مشاركته ظهيراً أيسر: «إنها فرصة لا تتكرر»، مشيراً إلى أن «ميسي في نهاية مسيرته، وأنه بالنسبة له أفضل لاعب لمس الكرة، مما يزيد من حماسه لتحديه».


مقالات ذات صلة

حالات الارتجاج في «سباق فرنسا للدراجات» تكشف عن قصور عمليات الفحص

رياضة عالمية 8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه في برشلونة (رويترز)

حالات الارتجاج في «سباق فرنسا للدراجات» تكشف عن قصور عمليات الفحص

3 من أصل 8 حالات انسحاب من السباق هذا العام جاءت عقب تشخيص إصابات ارتجاج في المخ كُشف عنها بعد انتهاء المراحل...

«الشرق الأوسط» (أورياك (فرنسا))
رياضة عالمية فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها إلى اللقب (أ.ف.ب)

فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها نحو اللقب

دخل المنتخب الفرنسي نصف نهائي كأس العالم بوصفه الفريق الأكبر إقناعاً في البطولة، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية...

The Athletic (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

مقترح إنفانتينو يمنح الأمل للهند والصين في المشاركة بكأس العالم

 تأهلت منتخبات فرنسا والأرجنتين وإسبانيا وإنجلترا للدور قبل النهائي في بطولة كأس العالم 

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية يواصل صندوق الكأس من لويس فيتون حمل هذا الإرث ليرافق تلك اللحظة الأيقونية (فيفا)

دار لويس فيتون تقدم صندوق كأس العالم المصمم لنهائي مونديال 2026

يستمر التعاون في تصميم صناديق الكأس لبطولات كأس العالم منذ 2010، حيث تم اختيار دار لويس فيتون مورداً رسمياً، وصاحب ترخيص رسمي للعلامة التجارية لمونديال 2026

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة سعودية معيض الشهري (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

مصادر: معيض الشهري يتحدى منافسيه في انتخابات رئاسة اتحاد القدم السعودي بـ30 صوتاً

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن معيض الشهري، عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم الحالي، بدأ تحركاته الانتخابية بإجراء سلسلة من الاتصالات المكثفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حالات الارتجاج في «سباق فرنسا للدراجات» تكشف عن قصور عمليات الفحص

8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه في برشلونة (رويترز)
8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه في برشلونة (رويترز)
TT

حالات الارتجاج في «سباق فرنسا للدراجات» تكشف عن قصور عمليات الفحص

8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه في برشلونة (رويترز)
8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه في برشلونة (رويترز)

شهدت الأسابيع الافتتاحية من «سباق فرنسا للدراجات» عدداً من الحوادث، كما هي الحال كل عام، سلط كثير منها الضوء على مدى صعوبة التعامل مع حالات الارتجاج في رياضة يكون الوقت فيها عاملاً حاسماً على الدوام.

ومن بين 8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه من برشلونة في 4 يوليو (تموز) الحالي، كان انسحاب 3 منهم بسبب إصابتهم بارتجاج في المخ، وهم: الفرنسي كليمون بيرتيه من فريق «غروباما - إف دي جي يونايتد»، والهولندي أليكس مولينار من فريق «كاخا رورال - سيغوروس آر جي إيه)، والنرويجي تورشتين تراين متسابق فريق «أونو - إكس موبيليتي» الذي ارتدى القميص الأصفر مدة وجيزة.

وكان هناك شيء واحد مشترك بين الثلاثة، أنهم تعرضوا لحوادث، وأكملوا المرحلة، ثم انسحبوا في وقت لاحق من اليوم نفسه بمجرد تأكيد التشخيص.

وسقط بيرتيه بعنف خلال سباق افتتاحي للفرق ضد الساعة، بينما تعرض مولينار لحادث سقوط على بعد 5 كيلومترات من خط نهاية المرحلة الخامسة، في حين سقط تراين في اليوم التالي خلال النزول من منحدر «كول دو تورماليه» وهو يرتدي القميص الأصفر الخاص بمتصدر السباق.

وقال كزافييه بيجار، المدير الطبي لـ«الاتحاد الدولي للدراجات» لـ«رويترز»: «لا يرضينا أبداً أن نرى متسابقين تُشخّص إصابتهم بارتجاج في المخ بعد استئنافهم السباق».

وأدخل «الاتحاد الدولي للدراجات» بروتوكولاً خاصاً بالارتجاج الدماغي في بداية موسم 2021. وقبل عام من ذلك، قطع المتسابق الفرنسي رومان بارديه مسافة 90 كيلومتراً رغم تعرضه لارتجاج إثر حادث سقوط بسرعة تجاوزت 60 كيلومتراً في الساعة.

وقال بيجار، الذي بدأ العمل على وضع بروتوكول بعد انضمامه إلى «الاتحاد الدولي للدراجات» في عام 2018: «قطعنا شوطاً طويلاً».

وبموجب الإجراء الحالي، يجب تقييم حالة المتسابق الذي يتعرض لحادث من قبل أول شخص يصل إليه، وغالباً ما يكون أحد العاملين في فريقه.

وإذا لاحظ هذا الشخص وجود علامتين على الأقل من علامات الارتجاج التي يمكن ملاحظتها، مثل الغثيان، أو ألم في الرأس أو الرقبة، أو ضعف في الأطراف، أو عدم القدرة على تمييز الاتجاهات، أو اضطراب في التوازن، فيجب إخراج المتسابق من السباق. وإذا لم يحدث ذلك، فيجوز للمتسابق المواصلة قبل الخضوع لتقييم إضافي خلال السباق من قبل السيارة الطبية أو إحدى سيارات فريقه. ويتضمن هذا الفحص الإجابة عن عدد من الأسئلة البسيطة نسبياً بشأن سياق السباق، وقد يستبعد المتسابق في نهاية المطاف. وفي حال الاشتباه في حدوث ارتجاج بالمخ، فيجب إجراء فحص أشمل يستغرق نحو 10 دقائق بعد انتهاء المرحلة.

«ليس مثالياً»... قال ماتيو لو سترات، المدير الطبي لفريق «غروباما - إف دي جي يونايتد»: «البروتوكول المعمول به على جانب الطريق أقصر بكثير. وينفذ في خضم اللحظة؛ لذلك يصعب إجراء تقييم». وأضاف: «لديك متسابق منغمس في السباق، ويريد العودة إلى دراجته على الفور؛ لذلك فالأمر ليس سهلاً». وتابع: «يستغرق بروتوكول الارتجاج المناسب من 10 دقائق إلى 15 دقيقة، ويتضمن اختبارات عدة. لا يمكنك فعل ذلك على جانب الطريق».

كما شددت فلورنس بومري، كبيرة الأطباء في «سباق فرنسا للدراجات» منذ عام 2010، على مدى صعوبة تشخيص الارتجاج. وقالت: «لا يمكنك رؤيته. لا توجد علامة واحدة محددة، بل مجموعة من المؤشرات».

وأضافت بومري أنها لم ترَ أياً من المتسابقين الثلاثة المعنيين يعود إلى السيارة الطبية بعد حوادثهم.

وقال بيجار: «يَظهر بعضُ العلامات على الفور، لكنها تختفي بعد بضع ساعات، في حين لا تظهر علامات أخرى إلا لاحقاً»، موضحاً سبب اختلاف التقييم على جانب الطريق عن التشخيص الذي يُجرى بعد انتهاء المرحلة. واتفق جميع من جرت مقابلتهم على أن رياضة الدراجات قد أخذت هذه المسألة على محمل الجد بشكل أكبر بكثير في السنوات القليلة الماضية.

ومع ذلك، فإن المشكلة الأساسية تظل هي الحاجة الملحة والمفهومة إلى العودة لركوب الدراجة في رياضة تعدّ فيها كل ثانية مهمة، خصوصاً بالنسبة إلى المتسابق الذي ينافس على الترتيب العام في سباق يستمر 3 أسابيع.

وتابع بيجار: «وضعنا ليس مثالياً على الإطلاق، ونحاول الحد من عيوبه قدر الإمكان».

وأضاف أن التثقيف لا يزال «تحدياً حقيقياً» في رياضة الدراجات، وهي رياضة مدفوعة حتماً بالأداء. وتابع: «إنها عملية طويلة الأمد، وستستغرق وقتاً، لكنها ضرورية».


دي لا فوينتي: لحظة يامال العظيمة في كأس العالم لم تأتِ بعد

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)
TT

دي لا فوينتي: لحظة يامال العظيمة في كأس العالم لم تأتِ بعد

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)

طلب لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا من لامين يامال تجاهل عيد ميلاده والتخلص من أي توتر، وقال إن أعظم لحظة لهذا اللاعب الشاب في كأس العالم لكرة القدم قد تأتي في مواجهة فرنسا في قبل النهائي اليوم (الثلاثاء)، أو في مناسبة أكبر.

واحتفل يامال بعيد ميلاده الـ19 عشية المباراة التي ستُقام في دالاس، وقال دي لا فوينتي، الذي لطالما دعا إلى الاحتفال بدلاً من القلق، إنه يجب على المهاجم الاستمتاع بهذه المناسبة بدلاً من إثقال كاهله بها.

وأضاف دي لا فوينتي للصحافيين: «أخبرته أنه لا داعي للقلق، وأن يستمتع. أنا متيقن من أن لحظة لامين العظيمة في كأس العالم لم تأتِ بعد. آمل أن تكون غداً، وإن لم يحدث فسيكون في النهائي إذا وصلنا إليه».

وبدأ لامين يستعيد مستواه تدريجياً بعد أن دخل إلى كأس العالم وهو يعاني من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية، تعرض لها بعد تسجيله ركلة جزاء مع برشلونة في أواخر أبريل (نيسان). وسجل هدفاً واحداً، ولم يقدم أي تمريرة حاسمة في البطولة حتى الآن.

لامين يامال (د.ب.أ)

وفازت إسبانيا (5-4) على فرنسا في قبل نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، لكن دي لا فوينتي قال إن مواجهة اليوم ستكون مختلفة تماماً، خصوصاً بعد أن كان الإسبان على مقربة من إهدار تقدمهم (5-1) في آخر ربع ساعة.

وأضاف مدرب إسبانيا: «نتعلم الكثير من تلك المباراة، كما فعلوا هم. سنحاول تكرار السيناريوهات التي كانت الظروف فيها لمصلحتنا وليس في مصلحتهم».

ووصف دي لا فوينتي المباراة بأنها صراع بين «أسلوبين متناقضين»، وقال إن فريقه يجب أن يحذر من هجمات فرنسا المرتدة «الخطيرة للغاية».

وعند سؤاله عن الطريقة التي ستتبعها إسبانيا لإيقاف خط هجوم فرنسا المكون من كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسه، قال دي لا فوينتي إن فريقه أجرى التحليلات اللازمة. وتابع: «حللناهم بدقة متناهية. يمتلكون لاعبين من طراز استثنائي، لكننا كذلك أيضاً. يمكن السر في فرض خصائصنا وأسلوبنا، وتحييد المنافس. هذه هي كرة القدم. الفريق الأكثر توازناً يكون عادة أقرب إلى الفوز، على الرغم من أن ذلك ليس مضموناً».

وأشار دي لا فوينتي إلى أن فرنسا فريق أفضل من ذلك الذي هزمته إسبانيا خلال العام الماضي، وأن الفريقين اكتسبا خبرة أكبر بمرور الوقت، وأصر على أنه لن ينجرف في اقتراح مدرب فرنسا ديدييه ديشان بأن إسبانيا هي المرشحة للفوز، رافضاً هذا الوصف وعدّه مجرد مناورة إعلامية قبل المباراة.

وقال دي لا فوينتي: «لا يعني كوننا المرشحين للفوز أو لا شيئاً. الفريقان عظيمان، كما هو الحال في قبل النهائي الآخر (إنجلترا ضد الأرجنتين). لا أفهم لماذا يقول الناس مثل هذه الأشياء، لأن كوننا المرشحين للفوز أو لا، أمر لا علاقة له بالموضوع على الإطلاق».

وقال دي لا فوينتي الذي وصف نفسه بأنه «رومانسي للغاية» إن رسالته الأخيرة للاعبين ستكون أن يستمتعوا بلحظة قد لا تتكرر أبداً.

وأكمل: «أقول للاعبين إن علينا الاستمتاع بوقتنا؛ فنحن في موقف قد لا يتكرر أبداً. وأن نكون على طبيعتنا، وأن نكون حذرين من نقاط قوة المنافس. علينا أن نثق بشدة برغبتنا في التأهل. وسنبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي».

Your Premium trial has ended


فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها نحو اللقب

فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها إلى اللقب (أ.ف.ب)
فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها إلى اللقب (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها نحو اللقب

فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها إلى اللقب (أ.ف.ب)
فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها إلى اللقب (أ.ف.ب)

دخل المنتخب الفرنسي نصف نهائي كأس العالم بوصفه الفريق الأكبر إقناعاً في البطولة، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، واضعاً نصب عينيه تعويض خسارة نهائي «مونديال 2022» أمام الأرجنتين، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب إسبانيا، بطل أوروبا، الذي لم يقدم حتى الآن أفضل مستوياته، رغم امتلاكه المقومات التي تجعله المرشح الأبرز لإيقاف مسيرة فرنسا.

وتبدو فرنسا المرشح الأوفر حظاً لبلوغ النهائي، كما أنها تتصدر ترشيحات الفوز باللقب، إلا إن كثيرين يرون أن إسبانيا هي المنتخب الأقدر على إقصائها.

ورغم أن فريق المدرب لويس دي لا فوينتي لم يظهر بالحدة والفاعلية المعهودتين، فإن أسلوبه يمنحه فرصة حقيقية للمنافسة؛ إذ يتصدر المنتخبات المشاركة في متوسط الاستحواذ على الكرة بنسبة بلغت 66 في المائة للمباراة الواحدة.

ومع أن دي لا فوينتي منح المنتخب الإسباني طابعاً أكبر مباشرَة مقارنة بفترة لويس إنريكي، فإن فلسفة الفريق لا تزال تعتمد على السيطرة على الكرة واللعب في نصف ملعب المنافس، مع الضغط السريع لاستعادتها فور فقدانها.

ويعدّ هذا الأسلوب من أبرز سمات الكرة الإسبانية، حيث لا يتفوق على إسبانيا في استعادة الكرة بالثلث الهجومي سوى منتخب أوروغواي، الذي ودع البطولة من دور المجموعات.

وسيضع ذلك الدفاع الفرنسي في اختبار حقيقي عند بناء الهجمات من الخلف، خصوصاً مع اعتماد ديدييه ديشان على قوة هجومية كبيرة يقودها كيليان مبابي، وعثمان ديمبلي، ومايكل أوليسيه، إلى جانب ديزيريه دويه أو برادلي باركولا؛ مما قد يفرض أعباء إضافية على لاعبي الوسط والدفاع.

كما قد تواجه فرنسا صعوبة في وسط الملعب، حيث يعتمد ديشان على مانو كوني وأدريان رابيو ثنائيَّ ارتكاز، مع مشاركة أوريلين تشواميني بالتناوب، بينما يتوقع أن يعتمد دي لا فوينتي على ثلاثي مكون من رودري، وبيدري، وداني أولمو، مع إمكانية إشراك فابيان رويز لتوفير تفوق عددي في وسط الميدان.

وعلى الأطراف، قد يشكل لامين يامال أحد أبرز مصادر الخطورة لإسبانيا؛ إذ يستهدف الجبهة التي يشغلها الظهير الفرنسي لوكاس ديني، المعروف بإسهاماته الهجومية أكبر من قدراته الدفاعية.

ويتصدر يامال قائمة أنجح اللاعبين في المراوغات خلال البطولة بين المنتخبات المتبقية، ويعدّ العنصر الأعلى تأثيراً في المنظومة الهجومية الإسبانية، إذ يمنح فريقه حلولاً هجومية يصعب تعويضها.

وقال المدرب الفرنسي السابق أرسين فينغر: «إذا كان هناك منتخب قادر على هزيمة فرنسا حالياً، فهو إسبانيا. يمتلك لاعبوه جودة فنية أعلى، كما يتميز بثقافة جماعية في اللعب لا يضاهيها أي منتخب آخر، رغم أن فرنسا تتفوق بدنياً».

في المقابل، تبقى القوة الهجومية الفرنسية العامل الأبرز في ترجيح كفة «الديوك»؛ إذ يتصدر كيليان مبابي قائمة هدافي البطولة برصيد 8 أهداف، بينما يعدّ مايكل أوليسيه أكثر اللاعبين صناعة للفرص المحققة بعد ليونيل ميسي.

وقد يلجأ ديشان إلى أسلوب أكبر تحفظاً يعتمد على الهجمات المرتدة، في ظل توقعات بسيطرة إسبانيا على الكرة فترات طويلة، وهو سيناريو قد يتناسب مع سرعة وجودة لاعبيه في الخط الأمامي.

وتجمع المباراة بين المنتخبين اللذين قدما أفضل المستويات في البطولة حتى الآن، رغم استمرار الأرجنتين وإنجلترا ضمن دائرة المنافسة على اللقب.

ووفق الترشيحات، فإن فرنسا تبقى الأوفر حظاً للتتويج بكأس العالم لثاني مرة في آخر 3 نسخ، فيما تأتي إسبانيا مباشرة خلفها، مع تقارب كبير في فرصها مع إنجلترا، بينما تظل الأرجنتين منافساً قوياً على اللقب.

ورغم تأثر إسبانيا بإصابة لامين يامال، وتأثير درجات الحرارة المرتفعة في أميركا الشمالية على أسلوب ضغطها، إضافة إلى بعض الصعوبات في صناعة الفرص، فإن جودة لاعبيها، وأسلوبها القائم على الاستحواذ والسيطرة، قد يجعلانها أصعب عقبة أمام المنتخب الفرنسي في طريقه نحو اللقب.