أعلنت اتحادات لاعبين أوروبية من 17 دولة، بينها فرنسا وإيطاليا وهولندا، الخميس، سحب دعمها لدعوى جماعية مرفوعة ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، بعد التوصل إلى اتفاق جديد بشأن الحوكمة.
ووقّع «الفيفا» والاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، في 10 يونيو (حزيران) الماضي، مذكرة تفاهم جديدة تمتد حتى ديسمبر (كانون الأول) 2031، وهي تمنح اللاعبين صوتاً رسمياً في حوكمة اللعبة، وتؤسس منصة حوار اجتماعي عالمية قائمة على مبادئ المفاوضة الجماعية.
وكانت الدعوى الجماعية المستقلة، التي تسعى للحصول على تعويضات لنحو 100 ألف لاعب مؤهل، تطعن في لوائح الانتقالات الخاصة بـ«الفيفا»، معتبرة أنها حدّت بشكل غير قانوني من حرية انتقال اللاعبين، وساهمت في خفض أجورهم.
ورُفعت الدعوى في أغسطس (آب) 2025 عبر المؤسسة الهولندية «العدالة للاعبين»، بعد حكم تاريخي أصدرته محكمة العدل الأوروبية ضد بعض لوائح الانتقالات المعتمدة من «الفيفا».
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2024 خلصت المحكمة العليا في الاتحاد الأوروبي إلى أن بعض لوائح «الفيفا» المتعلقة بانتقالات اللاعبين تنتهك قوانين الاتحاد الأوروبي الخاصة بالمنافسة وحرية الانتقال، وذلك بعد طعن قانوني تقدم به لاعب الوسط السابق لاسانا ديارا، الذي لعب سابقاً لتشيلسي وآرسنال وريال مدريد.
وكان ديارا يطالب بتعويض قدره 65 مليون يورو؛ أي نحو 75 مليون دولار، من «الفيفا» والاتحاد البلجيكي لكرة القدم، بعد صدور الحكم.
وكان «الفيفا» قد فرض غرامة قدرها 10 ملايين يورو على ديارا، بعد رحيله عن لوكوموتيف موسكو في 2014، بعد عام واحد فقط من عقده الممتد لأربع سنوات، قبل أن يتوصل الطرفان إلى تسوية الشهر الماضي.
وقالت الاتحادات في بيان مشترك إن «المشهد تغير الآن بشكل جوهري»، مضيفة أن التعديلات التي تم التفاوض عليها جماعياً بشأن لوائح «الفيفا» الخاصة بوضع اللاعبين وانتقالاتهم عالجت بشكل كبير الأسباب الرئيسية التي دفعتها لدعم الدعوى.
وأضاف البيان أنه في ظل الوضع الجديد، ومن دون المساس بالحقوق الشخصية والمستقلة للاعبين الأفراد في اتخاذ قراراتهم الخاصة بالمطالبة بالتعويض، ترى الاتحادات الموقعة أن الترويج المؤسسي للدعوى الجماعية والاستمرار في دعمها لم يعودا مجديين، بعدما تحققت أهداف الحوكمة التي كانت وراء هذا الدعم.
ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من منظمة «العدالة للاعبين».
وحظي القرار بتأييد اتحادات اللاعبين في النمسا وبلجيكا والبوسنة والهرسك وكرواتيا والتشيك والدنمارك وفنلندا وفرنسا والمجر وآيرلندا وإيطاليا وليتوانيا وهولندا والنرويج وصربيا وسلوفينيا والسويد.
وكان «الفيفا» قد أعلن في أوائل يونيو الماضي توصله إلى تسوية نهائية خارج المحكمة مع ديارا لإنهاء النزاع.



