خبير بريطاني: هدف مصر كان يجب أن يُحتسب

زيكو يحتفل بهدفه الذي ألغي لاحقاً (أ.ب)
زيكو يحتفل بهدفه الذي ألغي لاحقاً (أ.ب)
TT

خبير بريطاني: هدف مصر كان يجب أن يُحتسب

زيكو يحتفل بهدفه الذي ألغي لاحقاً (أ.ب)
زيكو يحتفل بهدفه الذي ألغي لاحقاً (أ.ب)

يرى الحكم البريطاني الدولي السابق كيث هاكيت أن الهدف الذي سجله مصطفى زيكو في مرمى الأرجنتين خلال مواجهة دور الـ16 من كأس العالم كان يجب أن يُحتسب، مؤكداً، حسب شبكة «The Athletic»، أن تقنية حكم الفيديو أخطأت في تدخلها، لكن ذلك لا يبرر الاتهامات التي انتشرت بوجود مؤامرة لتمهيد طريق الأرجنتين نحو اللقب.

ويؤكد أن ما حدث يمثل مثالاً جديداً على الكيفية التي قد تتحول فيها تقنية الفيديو من وسيلة لتحقيق العدالة إلى أداة تفسد كرة القدم عندما تبالغ في البحث عن أخطاء لا تستحق التدخل.

بدأت اللقطة في الدقيقة 58 عندما فقد ليساندرو مارتينيز الكرة تحت ضغط مروان عطية ومحمد هاني، وبعد 17 ثانية فقط وصلت الهجمة المصرية إلى الجهة الأخرى، حيث أسكن مصطفى زيكو الكرة في الشباك، قبل أن يُلغى الهدف بعد مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو.

ويشرح أن بروتوكول تقنية الفيديو يفرض مراجعة ما يسمى «مرحلة الهجوم المؤدية إلى الهدف»، وهي المرحلة التي تبدأ منذ استعادة الكرة أو منذ اللحظة التي يصبح فيها الفريق المدافع قادراً على تنظيم دفاعه، إلا أن تحديد هذه اللحظة يظل قراراً تقديرياً، إذ لا توجد مدة زمنية أو مسافة محددة تفصل بين الخطأ المحتمل والهدف.

ويعتبر أن حكم الفيديو اختار العودة إلى لحظة افتكاك الكرة من مارتينيز، وهو خيار يمكن تفهمه، لكنه ليس الخيار الوحيد. فالهجمة الحقيقية، من وجهة نظره، بدأت عندما تجاوز هيثم حسن المدافع نيكولاس تاليافيكو، وهي اللحظة التي تحول فيها الاستحواذ إلى فرصة هجومية فعلية.

ويضيف أن جميع لاعبي الأرجنتين تقريباً كانوا خلف الكرة لحظة افتكاكها، بينما كان زيكو داخل منطقة جزاء مصر، ما يعني أن المنتخب الأرجنتيني أتيحت له 17 ثانية كاملة للعودة والدفاع. ولذلك فإن فشل الأرجنتين في تنظيم دفاعها لا ينبغي أن تعالجه تقنية الفيديو بإلغاء الهدف.

أما بشأن الاحتكاك بين مروان عطية وليساندرو مارتينيز، فيؤكد أن مجرد ملامسة قدم المنافس لا يعني ارتكاب مخالفة. فمروان كان يركض بصورة طبيعية إلى جانب مارتينيز ولم يقم بتدخل غير قانوني، بينما كان المدافع الأرجنتيني يضع قدمه على الأرض لاستعادة توازنه، لينتهي الأمر باحتكاك طبيعي يتكرر كثيراً في المباريات.

ويستشهد بحادثة مشابهة في الدوري الإنجليزي عندما أُلغي هدف لفولهام أمام تشيلسي بعد احتكاك غير مقصود، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً آنذاك، حتى إن لجنة الحكام الإنجليزية لم تدافع عنه لاحقاً.

ويشير إلى أن كرة القدم طوال أكثر من 150 عاماً كانت تعتبر مثل هذه الاحتكاكات جزءاً طبيعياً من اللعبة، لكن الإعادة البطيئة وتكرار اللقطات جعلت الحكام يكتشفون مخالفات لم يكن أحد يعتبرها أخطاء في السابق.

كما يرى أن هناك خطأ تحكيمياً آخر مر دون انتباه، إذ كان يتعين على الحكم إنذار زيكو بعد خلع قميصه احتفالاً بالهدف، حتى وإن أُلغي لاحقاً، لكنه يثني على قرار فرانسوا لوتيكسييه بتجاهل البطاقة في تلك الظروف، معتبراً أن ذلك كان أقرب إلى المنطق من التطبيق الحرفي للقانون.

ويتفهم الغضب المصري بعد المباراة، لكنه يرفض في المقابل اتهامات التلاعب أو وجود خطة لإيصال الأرجنتين إلى النهائي ومنح ليونيل ميسي نهاية مثالية لمسيرته الدولية.

ويؤكد أن حكام كأس العالم يعملون يومياً على مراجعة اللقطات وتحليل الحالات، ويخضعون لبرامج إعداد بدني وذهني مكثفة، ولا يمكن اختزال عملهم في فكرة أنهم حضروا من أجل توجيه نتائج المباريات.

ويشدد على أن الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة، وقد يستفيد منها أحياناً منتخب كبير، لكنها استفادت منها أيضاً منتخبات أقل شهرة خلال البطولة الحالية، مثل اسكوتلندا أمام البرازيل، والسنغال أمام فرنسا، وباراغواي أمام ألمانيا، وهو ما ينسف فكرة أن القرارات تصب دائماً في مصلحة القوى الكبرى.

ويخلص إلى أن قرار إلغاء هدف مصر كان خاطئاً، وأن تقنية الفيديو أخفقت في هذه الحالة، لكن ذلك لا يعني أن كرة القدم أصبحت لعبة مُدبرة، فالحكام يجتهدون للوصول إلى القرار الصحيح، حتى وإن أخفقوا في بعض الأحيان.


مقالات ذات صلة

ألكاراس يسجّل اسمه ضمن المشاركين في دورة سينسيناتي

رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

ألكاراس يسجّل اسمه ضمن المشاركين في دورة سينسيناتي

سجَّل الإسباني كارلوس ألكاراس اسمه في قائمة المشاركين ببطولة سينسيناتي للأساتذة للتنس، التي تقام الشهر المقبل، في خطوة تعزز الآمال بقرب عودته إلى الملاعب.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لويس هاميلتون (أ.ف.ب)

«جائزة بلجيكا الكبرى»: هاميلتون يسعى لمعادلة رقم شوماخر القياسي

يعود البريطاني لويس هاميلتون إلى واحدة من حلباته المفضلة للعام الـ20 توالياً في نهاية هذا الأسبوع...

«الشرق الأوسط» (ستافيلوت (بلجيكا))
رياضة عالمية خروج المنتخب الأميركي من دور الـ16 هذا العام أشعل جدلاً قديماً (رويترز)

بعد الإقصاء المبكر من كأس العالم... أسئلة صعبة حول مستقبل الكرة الأميركية

أعاد خروج المنتخب الأميركي المبكر من كأس العالم إلى الواجهة التساؤلات بشأن منظومة تطوير المواهب في البلاد، في حين تحاول الولايات المتحدة اللحاق بمنتخبات الصفوة.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة سعودية ينس فيسينغ (نادي الاتحاد)

الألماني فيسينغ يعوّل على الشغف والهوية لاستعادة أمجاد «الاتحاد»

يضع المدرب الألماني ينس فيسينغ استعادة الشغف والهوية التنافسية على رأس أولوياته مع «الاتحاد»، مع انطلاق تحضيرات الفريق للموسم الجديد.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية متحدث باسم داونينغ ستريت قال إنه قد لا تكون كأس العالم لنا لكن جزر فوكلاند بالتأكيد لنا (أ.ب)

داونينغ ستريت: قد لا تكون «كأس العالم» لنا... لكن «جزر فوكلاند» قطعاً لنا

دعا وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لفتح تحقيق بعدما رفع لاعبو الأرجنتين لافتة كُتب عليها «جزر مالفيناس (فوكلاند) أرجنتينية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

لايبزيغ يضم المدافع الفرنسي ماكسيم إستيف

الفرنسي ماكسيم إستيف من بيرنلي إلى لايبزيغ (رويترز)
الفرنسي ماكسيم إستيف من بيرنلي إلى لايبزيغ (رويترز)
TT

لايبزيغ يضم المدافع الفرنسي ماكسيم إستيف

الفرنسي ماكسيم إستيف من بيرنلي إلى لايبزيغ (رويترز)
الفرنسي ماكسيم إستيف من بيرنلي إلى لايبزيغ (رويترز)

انضم الفرنسي ماكسيم إستيف إلى صفوف لايبزيغ الألماني ليكون أحدث الصفقات، وقد أعلن النادي الألماني رسمياً عن الصفقة، حيث دفع 32 مليون يورو شاملة المكافآت.

ووقع المدافع (24 عاماً) على عقد يمتد حتى عام 2031، وسيخوض منافسات دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى هذا الموسم.

وبعد رحيله عن مونبلييه الفرنسي منذ عامين مقابل 12 مليون يورو، واصل اللاعب الفرنسي مسيرته مع بيرنلي الإنجليزي. حتى أنه قاد الفريق للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول، لكنه فشل في تجنب الهبوط في الربيع. وتمثل هذه الصفقة مرحلة جديدة في مسيرته الكروية، حسبما ذكر موقع «فوت ميركاتو» الفرنسي.


صلاح على أعتاب بشكتاش التركي

النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)
النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)
TT

صلاح على أعتاب بشكتاش التركي

النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)
النجم المصري محمد صلاح (أ.ب)

ذكر تقرير إعلامي أنَّ النجم المصري محمد صلاح يقترب من انتقال مفاجئ إلى فريق بشكتاش التركي لكرة القدم.

ويرحل أسطورة الدوري الإنجليزي الممتاز عن ليفربول بعدما قضى 9 أعوام مع الفريق، وكان هناك كثير من التوقعات بأنَّه سينتقل للعب في الدوري السعودي.

وذكرت صحيفة «ذي صن» أنَّ السعودية تقدَّمت بعروض قوية من أجل ضم صلاح خلال العامين الماضيين، وكان من المتوقع أن تقدِّم له عروضاً ماليةً ضخمةً لإغرائه بالانتقال إلى «دوري روشن السعودي».

لكن الصحافي التركي ياجيز سابونغو أوغلو، أكد أن بشكتاش تقدَّم بالفعل بعرضه الأول لضم صلاح، مشيراً إلى أنَّ اللاعب أبدى استعداداً لتخفيض مطالبه المالية من أجل الانضمام إلى النادي التركي.

وكتب عبر حسابه: «قدَّم بشكتاش عرضه الأول إلى محمد صلاح. وخلال الاجتماع الأول، خفَّض صلاح مطالبه المالية، التي كانت تبلغ 15 مليون يورو سنوياً، من أجل الانضمام إلى بشكتاش. كما وصل محامي اللاعب إلى إسطنبول».

وفي وقت سابق من صباح الجمعة، قال وكيل أعمال صلاح، رامي عباس: «ما زلنا لا نعرف أين سيلعب محمد في الموسم المقبل... لكننا قد نعرف ذلك قريباً جداً».

وتسارعت التطورات المتعلقة بمستقبل صلاح بعد انتهاء مشوار منتخب مصر في كأس العالم.

وودَّع المنتخب المصري منافسات كأس العالم بعد خسارته المثيرة للجدل أمام الأرجنتين في دور الـ16، حيث كان صلاح في صدارة المحتجين بعدما اعتقد أنه تعرَّض لخطأ قبل لحظات من تسجيل ليونيل ميسي ورفاقه هدف الفوز المتأخر لتنتهي المباراة بنتيجة 3 - 2.


«جائزة بلجيكا الكبرى»: فيرستابن الأسرع في التجربة الحرة الأولى

سائق فريق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز)
سائق فريق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز)
TT

«جائزة بلجيكا الكبرى»: فيرستابن الأسرع في التجربة الحرة الأولى

سائق فريق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز)
سائق فريق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز)

سجل سائق فريق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم السابق، الجمعة، أسرع زمن في التجربة الحرة الأولى لسباق جائزة بلجيكا الكبرى، المقرر إقامته الأحد ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1.

في المقابل كان فريق مرسيدس، المهيمن هذا الموسم، متأخراً بفارق أكثر من نصف ثانية.

وسجل فيرستابن أسرع زمن للفة، حيث سجل زمناً بلغ دقيقة و47.070 ثانية على أطول مضمار هذا الموسم، حيث يبلغ طول المضمار 7.004 كيلومتر، علماً أن فيرستابن فاز بالسباق ثلاث مرات سابقة.

وتفوق فيرستابن على ثنائي فريق فيراري، البريطاني لويس هاميلتون، وتشارلز لوكلير، من موناكو، بفارق 0.145 ثانية و0.207 ثانية على الترتيب.

وجاء الإيطالي كيمي أنتونيلي، متصدر ترتيب فئة السائقين في المركز السادس بفارق 0.533 ثانية عن المتصدر، فيما جاء زميله البريطاني جورج راسل في المركز الثامن بفارق 0.889 ثانية.

ويمكن لمرسيدس أن يستعيد توازنه في التجربة الحرة الثانية التي تقام في وقت لاحق من الجمعة، علماً أن التجربة الحرة الثالثة والتجربة الرسمية تقامان السبت.

وأكد الفرنسي إسحاق حجار تحسن نتائج فريق ريد بول بعدما احتل المركز الرابع، فيما أصبح فيرستابن أول سائق بعيداً عن فريقي مرسيدس وفيراري يتصدر تجربة هذا العام.

وجاء سائق فريق مكلارين لاندو نوريس، بطل العالم، في المركز السابع ولكنه سيواجه معركة مرهقة في سباق الأحد لأنه سيتراجع عشرة مراكز عقوبةً لتغيير البطارية، والتي بسببها تخطى عدد المرات المسموح بها لتعديل أجزاء من المحرك.

تقلص فارق الصدارة في بطولة العالم بين أنتونيللي وزميله راسل إلى 25 نقطة بعد فشله في الفوز في السباقات الثلاثة الأخيرة، وخروجه من المراكز المؤهلة للحصول على النقاط في سباقين منها. ويحتل هاميلتون المركز الثالث بفارق سبع نقاط أخرى.