مونديال 2026: مواجهة ميسي وصلاح تتصدر اليوم الأخير من دور الـ16

ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)
TT

مونديال 2026: مواجهة ميسي وصلاح تتصدر اليوم الأخير من دور الـ16

ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)

يتطلع المنتخب الأرجنتيني بقيادة نجمه ليونيل ميسي إلى حجز بطاقة التأهل إلى ربع نهائي كأس العالم، عندما يواجه نظيره المصري، الثلاثاء، في مباراة مرتقبة تُقام في مدينة أتلانتا، وسط صراع محتدم على جائزة الحذاء الذهبي.

ويلتقي حامل اللقب مع المنتخب المصري، بقيادة هدافه محمد صلاح، من أجل انتزاع بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي، حيث سيواجه الفائز منهما الفائز من مباراة سويسرا وكولومبيا.

وكانت الأرجنتين قد نجت من مفاجأة كبيرة في دور الـ32 أمام الرأس الأخضر، بعدما حسمت المواجهة في الوقت الإضافي بفضل هدف عكسي سجله ديني بورغيس بالخطأ في مرمى فريقه، في مباراة استنزفت جهود لاعبي «الألبيسيليستي».

في المقابل، يسعى المنتخب المصري إلى مواصلة مشواره التاريخي، بعدما بلغ الأدوار الإقصائية، علماً بأنه لم يسبق له تجاوز دور الـ16 في نهائيات كأس العالم.

وقال مدرب الأرجنتين، ليونيل سكالوني: «نحن في قمة التركيز كما كنا قبل مواجهة الرأس الأخضر. مصر منتخب قوي ويضم لاعبين مميزين، كما أن مدربه يعمل مع الفريق منذ فترة، ويقدم كرة قدم جيدة، ويصعّب المهمة دائماً على منافسيه».

وأضاف: «محمد صلاح لاعب رائع، وسيكون من دواعي سرورنا مواجهته. فريقنا يعرف كيف يتعامل مع اللاعبين الكبار، ونحن نستعد دائماً لمثل هذه التحديات».

وأكد سكالوني أن ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، جاهز للمشاركة أساسياً رغم خوضه المباراة السابقة كاملة، بما في ذلك الأشواط الإضافية.

ويتقاسم ميسي، إلى جانب الفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إرلينغ هالاند، صدارة ترتيب هدافي البطولة برصيد سبعة أهداف لكل منهم، بينما يتصدر نجم ريال مدريد الإسباني السباق بفضل تمريرتين حاسمتين.

كما يحتدم التنافس بين ميسي ومبابي على لقب الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم، إذ يتقدم النجم الأرجنتيني بفارق هدف واحد، بعدما رفع رصيده إلى 20 هدفاً.

وتدرك الأرجنتين أنها مطالبة بتقديم أداء أفضل أمام منتخب مصر الذي لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، ونجح في إقصاء أستراليا بركلات الترجيح في دور الـ32.

محمد صلاح (رويترز)

ولم يسجل صلاح الذي لا يرتبط حالياً بأي نادٍ بعد رحيله عن ليفربول الإنجليزي، سوى هدف واحد خلال أربع مباريات في البطولة حتى الآن.

من جانبه، أكد مدرب «الفراعنة»، حسام حسن، أن فريقه يستعد لجميع المنافسين بالطريقة نفسها، قائلاً: «نُحضّر لاعبينا بغض النظر عن لون قميص المنافس أو اسمه أو تصنيفه. إنها بطولة كأس العالم، وفرصة عظيمة لإثبات أنفسنا وأننا نستحق الوجود هنا».

وتتجه الأنظار إلى مدينة فانكوفر، حيث يلتقي منتخبا سويسرا وكولومبيا في مواجهة تجمع بين فريقين لم يتلقيا أي خسارة حتى الآن في كأس العالم، وذلك من أجل حجز بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي.

ويُنظر إلى المنتخب الكولومبي، المدعوم بحضور جماهيري كبير من مشجعيه الذين يرتدون اللون الأصفر، بوصفه الحصان الأسود في البطولة.

ولم يستقبل فريق المدرب الأرجنتيني نستور لورنسو سوى هدف واحد منذ انطلاق البطولة، كما يعوّل على القوة الهجومية التي يقودها لويس دياز، إلى جانب خاميس رودريغيز، الفائز بجائزة الحذاء الذهبي في كأس العالم 2014.

في المقابل، تسعى سويسرا إلى بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ استضافتها البطولة عام 1954، بعدما قدمت أداءً لافتاً في فوزها على الجزائر 2 - 0 في دور الـ32.

ويتنافس المنتخبان على الانضمام إلى قائمة المنتخبات المتأهلة إلى ربع النهائي التي تضم حتى الآن فرنسا والمغرب والنرويج وإنجلترا وإسبانيا وبلجيكا.

وكان المنتخب الإسباني قد أنهى، الاثنين، حلم كريستيانو رونالدو في التتويج بكأس العالم، بعدما تغلب على البرتغال 1 - 0، بهدف متأخر سجله ميكيل ميرينو في الدقيقة الأولى من الوقت البديل عن الضائع للشوط الثاني، فيما اكتسحت بلجيكا الولايات المتحدة في عقر دارها 4 - 1.

وأدت خسارة المنتخب الأميركي، بقيادة مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، إلى خروج جميع الدول المستضيفة من مونديال 2026، بعدما ودّعت كندا والمكسيك البطولة في وقت سابق.

وشهدت التحضيرات لمباراة الولايات المتحدة وبلجيكا في سياتل جدلاً واسعاً، بعدما سُمح للمهاجم فولارين بالوغون بالمشاركة رغم طرده في المباراة السابقة أمام البوسنة والهرسك.

وكشفت تقارير أن القرار المثير للجدل جاء عقب اتصال هاتفي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إنفانتينو، طالب خلاله بإعادة النظر في عقوبة بالوغون.


مقالات ذات صلة

«فيفا» وكولينا يدافعان عن الحكم البرازيلي كلاوس بعد وصف ترمب له بـ«المشبوه»

رياضة عالمية كولينا (رويترز)

«فيفا» وكولينا يدافعان عن الحكم البرازيلي كلاوس بعد وصف ترمب له بـ«المشبوه»

أشاد رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الإيطالي بييرلويجي كولينا بالحكم البرازيلي رافاييل كلاوس الذي وصفه الرئيس الأميركي ترمب بالمشبوه

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية «فيفا» يهاجم «يويفا» في أزمة بالوغون (رويترز)

«فيفا» يهاجم «يويفا» في أزمة بالوغون: تتحدثون عن «الخط الأحمر» بازدواجية

دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في مواجهة جديدة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، مدافعاً عن قراره تعليق تنفيذ عقوبة وقف مهاجم المنتخب الأميركي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها الدفاعية (أ.ب)

رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها بعد عبور البرتغال

تحدث لاعبا منتخب إسبانيا رودريغو هيرنانديز (رودري) ومارك كوكوريلا عن كيفية الحفاظ على هدوئهم في الطريق نحو الفوز على البرتغال والتأهل إلى دور الـ8...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يتولى تدريب نادي باريس إف سي

أعلن باريس إف سي، المنافس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، تعيين ليام روزنير مدرب تشيلسي السابق، مدرباً جديداً للفريق حتى يونيو 2028.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماوريسيو بوكتينيو (أ.ف.ب)

بوكتينيو: مهمتي كانت تدريب الفريق وليس التدخل في اللوائح

أعرب ماوريسيو بوكتينيو، المدير الفني لمنتخب الولايات المتحدة لكرة القدم، عن خيبة أمله لما وصفه بـ«السياسة والتلاعب» اللذين طغيا على خروج فريقه من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«فيفا» وكولينا يدافعان عن الحكم البرازيلي كلاوس بعد وصف ترمب له بـ«المشبوه»

كولينا (رويترز)
كولينا (رويترز)
TT

«فيفا» وكولينا يدافعان عن الحكم البرازيلي كلاوس بعد وصف ترمب له بـ«المشبوه»

كولينا (رويترز)
كولينا (رويترز)

أشاد رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الإيطالي بييرلويجي كولينا، بالحكم البرازيلي رافاييل كلاوس، الذي وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «مشبوه».

وكان ترمب انتقد كلاوس، يوم الاثنين، بعدما أشهر البطاقة الحمراء في وجه مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون عقب العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، خلال مباراة الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32 الأسبوع الماضي.

وأثير جدل واسع بعدما قرر «فيفا» يوم الأحد تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف الناتجة عن البطاقة الحمراء، ما سمح لبالوغون بالمشاركة في مواجهة بلجيكا بدور الـ16، التي خسرها المنتخب الأميركي 1 - 4 مساء الاثنين في سياتل.

وأصدر «فيفا» بياناً أشاد فيه بكلاوس، واصفاً إياه بأنه «أحد أبرز الحكام المحترفين في العالم، وعضو محل تقدير في فريق الحكام (تيم وان) ببطولة كأس العالم».

وأضاف البيان: «طوال مسيرته، أظهر باستمرار أعلى معايير الاحترافية والنزاهة».

وقال كولينا: «رافاييل كلاوس يدير مباريات كأس العالم للمرة الثانية، بعدما كان ضمن طاقم الحكام في مونديال قطر 2022، إنه حكم صاحب خبرة، ويحظى باحترام كبير، ونواصل منح ثقتنا الكاملة له بصفته أحد حكام المباريات الموثوق بهم».

وقد يصبح كلاوس أيضاً من المرشحين لإدارة المباراة النهائية، بعدما ودع منتخب بلاده البرازيل البطولة من دور الـ16، وهو ما يزيل أحد أبرز العوائق أمام إسناد النهائي إليه.

ومن جانبه، أشاد جياني إنفانتينو رئيس «فيفا»، الذي تلقى اتصالاً شخصياً من ترمب لمطالبة الاتحاد الدولي بـ«مراجعة» البطاقة الحمراء التي حصل عليها بالوغون، بالحكام المشاركين في البطولة، دون أن يذكر كلاوس بالاسم.

وكتب إنفانتينو عبر حسابه على «إنستغرام» :«حققت بطولة كأس العالم 2026 نجاحاً كبيراً، وكان أحد أهم أسباب ذلك مجموعتنا الرائعة من حكام المباريات - فريق الحكام (تيم وان)».

وأضاف: «يقود مباريات البطولة أفضل الحكام في العالم، الذين تم اختيارهم عبر عملية دقيقة أخذت في الاعتبار مهاراتهم، وثبات مستواهم، وجودة أدائهم على مدى فترة طويلة».

وأكد: «أكرر مجدداً أنه يجب احترام الحكام واحترام القواعد التي تحكم لعبتنا. الأمر بسيط للغاية ولا يمكن المبالغة في أهميته: من دون الحكام، لا توجد كرة قدم».


«فيفا» يهاجم «يويفا» في أزمة بالوغون: تتحدثون عن «الخط الأحمر» بازدواجية

«فيفا» يهاجم «يويفا» في أزمة بالوغون (رويترز)
«فيفا» يهاجم «يويفا» في أزمة بالوغون (رويترز)
TT

«فيفا» يهاجم «يويفا» في أزمة بالوغون: تتحدثون عن «الخط الأحمر» بازدواجية

«فيفا» يهاجم «يويفا» في أزمة بالوغون (رويترز)
«فيفا» يهاجم «يويفا» في أزمة بالوغون (رويترز)

دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في مواجهة جديدة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، مدافعاً عن قراره تعليق تنفيذ عقوبة وقف مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون، متهماً الاتحاد الأوروبي بـ«التناقض» في انتقاداته للقرار الذي أثار جدلاً واسعاً خلال كأس العالم 2026.

وأكد رئيس لجنة الانضباط في «فيفا»، الإماراتي محمد الكمالي، في بيان نشره الاتحاد الدولي قبل مواجهة الولايات المتحدة وبلجيكا في دور الـ16، أن مراجعة الآثار القانونية للبطاقات الحمراء «ليست أمراً جديداً في كرة القدم الحديثة»، مشيراً إلى أن عديداً من الدوريات التابعة للاتحادات الأوروبية تعتمد آليات تسمح بإلغاء أو تعليق آثار البطاقات الحمراء، «من دون أن يعد ذلك تجاوزاً لأي خط أحمر».

وأضاف البيان أن ما جرى في قضية بالوغون لم يكن إلغاءً للطرد الذي شهره الحكم خلال المباراة أمام البوسنة والهرسك، بل كان تعليقاً لتنفيذ عقوبة الوقف التلقائي، استناداً إلى نصوص صريحة في اللوائح التأديبية، واصفاً القرار بأنه «إجراء متوازن» يتماشى مع صلاحيات لجنة الانضباط.

كان «يويفا» قد هاجم القرار في بيان شديد اللهجة، معتبراً أن السماح لبالوغون بالمشاركة أمام بلجيكا، رغم حصوله على بطاقة حمراء في المباراة السابقة، يمثل «تجاوزاً للخط الأحمر» ويقوض نزاهة كأس العالم، في ظل النصوص التي تنص على الوقف التلقائي بعد الطرد المباشر أو غير المباشر.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، جاءت القضية بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدخله شخصياً، مؤكداً أنه تواصل مع رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، مطالباً بإعادة النظر في البطاقة الحمراء التي حصل عليها اللاعب، وهو ما فتح الباب أمام انتقادات واسعة بشأن احتمال وجود تدخلات سياسية في القرارات التأديبية.

ولم يتطرق بيان لجنة الانضباط إلى تصريحات ترمب، لكنه شدد على أن اللجنة القضائية في «فيفا» تتمتع بالاستقلالية الكاملة وفقاً للنظام الأساسي ولوائح الحوكمة، وأن قراراتها تُتخذ بعيداً عن السلطة التنفيذية في الاتحاد الدولي.

وأوضح «فيفا» أن المادة (66.4) من لائحة الانضباط تنص على الوقف التلقائي بعد الطرد، إلا أن المادة (27) تمنح لجنة الانضباط صلاحية تعليق تنفيذ أي عقوبة تأديبية، باستثناء القضايا المرتبطة بالتلاعب بنتائج المباريات، وهو ما استندت إليه اللجنة في قضية بالوغون بعد دراسة جميع الظروف والأدلة المتعلقة بالواقعة.

وأشار البيان إلى أن استخدام المادة (27) ليس سابقة، إذ سبق تطبيقها في حالات مشابهة خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، مؤكداً أن لوائح البطولة لا تتضمن أي نص يمنع اللجنة من استخدام هذه الصلاحية.

من جهته، كرر رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو نفيه التدخل في القرار، موضحاً أنه لم يكن على علم به إلا بعد صدوره رسمياً، وقال: «أطالع قرارات لجنة الانضباط عندما تُنشر. أحياناً أفاجأ بها، وأحياناً أتفق معها، وأحياناً لا أتفق».

ورغم خروج المنتخب الأميركي من البطولة عقب خسارته أمام بلجيكا، فإن الجدل القانوني لم ينتهِ، إذ تواصل بلجيكا دراسة إمكانية اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن في القرار، في خطوة قد تُبقي القضية مفتوحة حتى بعد إسدال الستار على مشوار المنتخبين في البطولة.


رونالدو… نهاية مؤجلة كلّفت البرتغال كثيراً

رونالدو نهاية مؤجلة كلّفت البرتغال كثيراً (أ.ف.ب)
رونالدو نهاية مؤجلة كلّفت البرتغال كثيراً (أ.ف.ب)
TT

رونالدو… نهاية مؤجلة كلّفت البرتغال كثيراً

رونالدو نهاية مؤجلة كلّفت البرتغال كثيراً (أ.ف.ب)
رونالدو نهاية مؤجلة كلّفت البرتغال كثيراً (أ.ف.ب)

وقف كريستيانو رونالدو واضعاً يديه على خاصرتيه عقب صافرة النهاية، والدموع تملأ عينيه، محدقاً في الفراغ وهو يستوعب حقيقة خروج البرتغال من كأس العالم، في المشهد الذي بدا وكأنه الختام المؤجل لحلم كان يفترض أن ينتهي قبل أربع سنوات، عندما ودع المنتخب البطولة أمام المغرب في ربع نهائي مونديال قطر، وذلك وفقًا لشبكة The Athletic.

لكن الرحلة استمرت، ومنح رونالدو فرصة أخيرة للظهور على أكبر مسرح كروي، وإن كان الوداع المثالي بعيد المنال. ففي مواجهة إسبانيا، بدا النجم البرتغالي، البالغ 41 عاماً، بعيداً عن مستواه المعتاد، يحاول مقاومة عامل الزمن أملاً في معانقة اللقب الوحيد الذي استعصى عليه طوال مسيرته.

ولم يلمس رونالدو الكرة سوى 19 مرة طوال اللقاء، مقابل 35 لمهاجم إسبانيا ميكل أويارزابال، في مؤشر يعكس محدودية تأثيره؛ إذ بدا وكأن المباراة تدور من حوله أكثر من مشاركته فيها، بعدما تحول أحد أعظم هدافي اللعبة إلى متابع داخل الملعب.

ولم يكن هذا المشهد مفاجئاً بالنظر إلى مستواه في البطولة، رغم هدفيه أمام أوزبكستان؛ إذ لم يعد قادراً على صناعة الفارق كما اعتاد في سنوات تألقه، حين كان يحسم المباريات بمفرده.

ومع اقتراب نهاية مواجهة إسبانيا، احتاج المنتخب البرتغالي إلى حلول هجومية جديدة، إلا أن المدرب روبرتو مارتينيز فضّل الإبقاء على رونالدو حتى النهاية، بينما خرج لاعبون مثل بيدرو نيتو وفيتينيا وجواو فيليكس وجواو كانسيلو، رغم أن قائد المنتخب كان الأكبر سناً والأكثر مشاركة بين لاعبي البرتغال في دور المجموعات.

ويختلف نهج مارتينيز عن سلفه فرناندو سانتوس، الذي امتلك الجرأة لاستبعاد رونالدو من التشكيلة الأساسية في مونديال 2022، في حين أظهر المدرب الحالي قدراً كبيراً من المجاملة تجاه نجمه التاريخي.

ورغم استبداله أمام كرواتيا، فإن القرار آنذاك جاء لأسباب تكتيكية بحتة، بعدما احتاج المنتخب إلى تعزيز وسط الملعب، في وقت كان فيه غونزالو راموس قد دخل بالفعل بحثاً عن هدف التعادل، قبل أن يسجل رونالدو من ركلة جزاء. لكن مارتينيز لم يكن مستعداً للتخلي عن قائده عندما احتاج الفريق إلى ذلك.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل كان ينبغي لرونالدو أن يضع مدربه في هذا الموقف من الأساس؟

فمكانة رونالدو في تاريخ الكرة البرتغالية لا جدال فيها؛ فهو الهداف التاريخي لمنتخب بلاده برصيد 146 هدفاً في 233 مباراة دولية، والمتوج بالكرة الذهبية خمس مرات، وأحد أعظم لاعبي اللعبة عبر تاريخها. غير أن هذه المكانة لا تمنع التساؤل حول ما إذا كانت مشاركته في هذا المونديال جاءت خدمة للمنتخب أم لتحقيق إنجازات شخصية.

فقد أصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، وأحرز أول أهدافه في الأدوار الإقصائية، كما تجاوز الأسطورة أوزيبيو ليصبح الهداف التاريخي للبرتغال في المونديال، لكن هذه الأرقام لم تنعكس على أداء الفريق.

ولن يكون رونالدو وحده محل المساءلة؛ إذ جاءت خيبة البرتغال نتيجة إخفاق جماعي لفريق يضم نخبة من المواهب. فلم يظهر برونو فرنانديز بالمستوى الذي قدمه في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، كما بدا فيتينيا بعيداً عن مستواه مع باريس سان جيرمان، في حين افتقد المنتخب الانسجام طوال البطولة، بعدما عانى أمام الكونغو الديمقراطية وكاد يخسر أمام كولومبيا، قبل أن يتجاوز كرواتيا بمساعدة البدلاء وتقنية حكم الفيديو.

وبعد الخروج، أكد رونالدو أنه يشعر براحة الضمير، وقال: «أعظم لقب حققه المنتخب هو بطولة أوروبا 2016، وأراه يعادل كأس العالم بالنسبة لي. أكرر أن ضميري مرتاح، وقدمت كل ما لدي. غداً يوم جديد، والحياة تستمر».