رغم أن ماوريسيو بوكيتينو «أرجنتيني بنسبة 200 في المائة»، لكن مدرب الولايات المتحدة انخرط بقوة في الثقافة الأميركية، مردداً بحماس أغنية «تيك مي هوم، كانتري رودز» خلال احتفال فريقه بالفوز على البوسنة والهرسك في دور الـ32 من كأس العالم لكرة القدم التي تشارك الولايات المتحدة في استضافتها.
وقال بوكيتينو في مؤتمر صحافي في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا بعد الفوز بهدفين الأربعاء: «عندما تُشغَّل هذه الأغنية في الملعب، من المستحيل ألا تغنّي. مستحيل!».
وأضاف: «لأنها أغنية رائعة، أليس كذلك؟ إنها مؤثرة جداً. وبعد الفوز مرة أخرى، أليس كذلك؟».
ورغم أنه ينحدر من بلدة مورفي الصغيرة والمغبرة في مقاطعة سانتا في الأرجنتينية، على بُعد نحو 8 آلاف كيلومتر من فيرجينيا الغربية، يبدو أن الولايات المتحدة تُشكّل بيئة ثقافية مناسبة تماماً لبوكيتينو.
وقد حظي المدرب بترحيب حار من جماهير كرة القدم الأميركية، وردّ التحية بالقفز فوق الحواجز الإعلانية لمعانقة المشجعين بعد بلوغ ثمن النهائي.
ويقول لاعبوه إنه انغمس أيضاً في ثقافة فريقه الجديد الذي يواجه بلجيكا في ثمن النهائي، الاثنين، في سياتل.
وقال نجم الهجوم الأميركي كريستيان بوليسيك مبتسماً: «كنت في مكتبه أمس، وكان يستمع إلى موسيقى كانتري وأشياء من هذا القبيل... من المضحك مشاهدة ذلك».
وأضاف: «يبدو أنه منسجم تماماً مع الأجواء».
كما لاحظ المهاجم فولارين بالوغون الذي يُعد بدوره أجنبياً بعض الشيء، بعدما نشأ في لندن لوالدين بريطانيين-نيجيريين، الأمر ذاته.
وقال: «لقد جاء ويريد فعلاً أن يفهم الأمور من وجهة نظر اللاعبين، ماذا يعني ذلك وكيف يشعر المرء كأميركي. إنه يطرح الأسئلة دائماً».
وأضاف بالوغون الذي احتفل على طريقة نجم الـ«إن بي إيه» ليبرون جيمس بعد تسجيله الأربعاء: «قد يشاهد مباراة في كرة السلة، أو يفعل شيئاً من هذا القبيل، فيُثير ذلك فضوله ويريد أن يعرف المزيد».
ومع كونه مدرباً من النخبة قاد توتنهام الإنجليزي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا وأشرف على تدريب الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار في باريس سان جيرمان الفرنسي، تفاعل بوكيتينو بروح مرحة مع الجوانب الترفيهية لدوره الجديد.
وقبل المباراة الافتتاحية للولايات المتحدة أمام الباراغواي، جلس لإجراء مقابلة مع دمية «غروفر» من برنامج «سيسامي ستريت».
وقال: «أنا أرجنتيني بنسبة 200 في المائة... لكنك تشعر بأنك جزء من شيء أكبر، من الأمور التي نبنيها. أستمتع بأن أكون جزءاً من هذا المشروع الرائع».
وأضاف: «أحب أن أكون منخرطاً وأن أكون جزءاً من الاحتفالات».
أما أغنية «تيك مي هوم، كانتري رودز» الكلاسيكية لجون دنفر، فقد أصبحت نشيداً غير رسمي للفريق.
فبعد الفوز على أستراليا 2-0 في سياتل، انتشر مقطع لبوليسيك وعدد من اللاعبين وهم يغنون مع 70 ألف متفرج.
وقال بوليسيك: «شغّلوا أغنية نعرفها جميعاً، ولا أستطيع شرح الأمر... إنها تمنحك قشعريرة، كما تعلم».
وكانت هذه إحدى الأغنيتين اللتين اختارهما الاتحاد الأميركي للعبة بطلب من «فيفا» لتشغيلهما في احتفالات ما بعد المباريات.
أما الأغنية الأخرى فهي «ليفين أون آ براير» لفرقة بون جوفي، فيما تم التفكير أيضاً في أغنية «سويت كارولاين» لنيل دايموند لكنها ذهبت لإنجلترا.
وبينما انخرط بوكيتينو بالكامل في أجواء «كانتري رودز»، يُدرك لاعبوه أن المدرب يظل أرجنتينياً أولا وأخيراً.
وقال بوليسيك: «إنه يجلب ثقافته الأرجنتينية».
وأضاف: «الثقافة الأميركية فريدة جداً. أحياناً عندما يقول له أحدهم أمراً خلال اجتماع... تعبيراً عامياً أميركياً جداً، يكون رد فعله: (ماذا؟)».
وختم: «أجد ذلك مضحكاً جداً».
