خشونة باراغواي أمام فرنسا... عار كروي أم الخطة الوحيدة للمنافسة؟

محاولة تخويف مبابي كانت واضحة منذ بداية المباراة (أ.ف.ب)
محاولة تخويف مبابي كانت واضحة منذ بداية المباراة (أ.ف.ب)
TT

خشونة باراغواي أمام فرنسا... عار كروي أم الخطة الوحيدة للمنافسة؟

محاولة تخويف مبابي كانت واضحة منذ بداية المباراة (أ.ف.ب)
محاولة تخويف مبابي كانت واضحة منذ بداية المباراة (أ.ف.ب)

أشعل الأداء الذي قدمه منتخب باراغواي أمام فرنسا في ثمن نهائي كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً، بعدما اعتمد على أسلوب خشن أوقف إيقاع المباراة، وأثار غضب الفرنسيين، قبل أن يخسر بهدف وحيد سجله كيليان مبابي من ركلة جزاء.

وعقب اللقاء، اختصر النجم الفرنسي السابق تييري هنري المشهد بقوله: «كرة القدم انتصرت... ولا أريد الحديث عن باراغواي»، في إشارة إلى الطريقة التي لعب بها المنتخب الأميركي الجنوبي.

لكن السؤال الذي فرض نفسه بعد المباراة كان واضحاً: هل ما فعلته باراغواي يمثل إساءة لكرة القدم أم أنه كان الوسيلة الوحيدة لمقارعة منتخب فرنسا؟

انقسم محللا شبكة «The Athletic» ستيوارت جيمس، وثوم هاريس حول الإجابة.

منتخب باراغواي لعب وفق إمكاناته الحقيقية معتمداً على القوة البدنية والانضباط الدفاعي (د.ب.أ)

«لا كرامة في هذه الطريقة»

يرى ستيوارت جيمس أن باراغواي تجاوزت حدود المنافسة المشروعة، مؤكداً أن الفريق دخل المباراة بهدف الاستفزاز أكثر من لعب كرة القدم.

ويستشهد بما قاله مدرب الرأس الأخضر بوبيستا عقب خسارة فريقه المثيرة أمام الأرجنتين 3 - 2، عندما أكد أن فريقه أراد منافسة الجميع دون اللجوء إلى «كرة القدم السلبية»، متحدثاً بفخر عن الأداء والكرامة رغم الخروج.

ويقول جيمس إن هناك دائماً طريقة محترمة للخسارة، مضيفاً أن باراغواي لم تسلك هذا الطريق.

ويصف ما حدث في فيلادلفيا بأنه مزيج من الاستفزاز، والتمثيل، وإضاعة الوقت، والاعتراض المستمر، والاحتكاكات المتعمدة، في ظل أداء تحكيمي وصفه بالكارثي.

ويشير إلى أن الحكم الأوزبكي إلغيز تانتاشيف سمح بمرور كثير من التدخلات العنيفة دون عقاب، رغم أن باراغواي أنهت المباراة من دون أي بطاقة صفراء، بينما خرجت فرنسا بثلاث بطاقات.

ومن أبرز اللقطات التي أثارت الجدل، قيام ماتياس غالارزا بتوجيه ضربة إلى مبابي بعيداً عن الكرة دون عقوبة، قبل أن يسقط لاحقاً بطريقة مبالغ فيها داخل الملعب ليحصل مايكل أوليسي على بطاقة صفراء، في قرار أثار استغراب الجميع.

كما انتقد جيمس تصرف المدافع غوستافو فيلاسكيس، الذي حاول تخريب نقطة تنفيذ ركلة الجزاء عبر تحريك التراب بقدمه قبل تنفيذ مبابي لركلته.

ويرى أن هذه التصرفات ليست جزءاً من كرة القدم، بل تدخل ضمن ما يعرف بـ«الفنون المظلمة»، التي تعتمد على التمثيل، وإضاعة الوقت، والتحايل على الحكام، والحديث المستمر مع المنافسين والحكم.

ويضيف أن باراغواي نجحت في تحويل كثير من الجماهير المحايدة إلى تشجيع فرنسا، بعدما فقدت صورة المنتخب الصغير الذي يقاتل بشرف أمام عملاق عالمي.

محاولة تخويف مبابي كانت واضحة منذ بداية المباراة (أ.ف.ب)

«لكنها دافعت ببسالة»

في المقابل، يرى ثوم هاريس أن انتقاد بعض تصرفات باراغواي لا يعني تجاهل ما قدمه الفريق دفاعياً.

ويؤكد أنه لا يدافع عن محاولات خداع الحكم أو التمثيل أو تخريب نقطة الجزاء أو التدخلات العنيفة، لكنه يرفض اختزال المباراة كلها في هذه المشاهد.

ويشير إلى أن المنتخب الباراغواياني قدم واحداً من أكثر التنظيمات الدفاعية تماسكاً في البطولة، بعدما أغلق المساحات طوال المباراة بطريقة 5 - 4 - 1، ونجح في الحد من خطورة فرنسا لأكثر من ساعة كاملة.

ويضيف أن اللاعبين حافظوا على تركيزهم ولياقتهم رغم الحرارة المرتفعة، وفرضوا على المنتخب الفرنسي أصعب اختبار له منذ انطلاق البطولة.

ويوضح أن القيمة السوقية للتشكيلة الأساسية لفرنسا تبلغ نحو تسعة أضعاف قيمة تشكيلة باراغواي، بينما كانت فرنسا قد سجلت 13 هدفاً في أول أربع مباريات، قبل أن تعجز عن صناعة فرص حقيقية لفترة طويلة في فيلادلفيا.

خطة باراغواي كانت واضحة منذ البداية وهي جرّ فرنسا إلى مباراة متوترة (أ.ف.ب)

ويرى أن خطة باراغواي كانت واضحة منذ البداية، وهي جر فرنسا إلى مباراة متوترة، ثم محاولة الوصول إلى ركلات الترجيح، مستفيدة من تساهل الحكم مع كثير من التدخلات البدنية.

ويشير إلى أن الفريق لعب وفق إمكاناته الحقيقية، معتمداً على القوة البدنية والانضباط الدفاعي، لأنه يدرك أن فتح الملعب أمام لاعبي فرنسا كان سيؤدي على الأرجح إلى خسارة ثقيلة.

ويختتم هاريس بالقول إن أحداً لا يمكنه الدفاع عن التمثيل أو إضاعة الوقت أو محاولات خداع الحكم، لكن الالتزام الدفاعي والإصرار على تنفيذ الخطة حتى النهاية يستحقان قدراً من الإشادة، بعدما اقتربت باراغواي من تعطيل أحد أقوى منتخبات البطولة، ولم يسقط حلمها إلا بركلة جزاء سجلها مبابي.


مقالات ذات صلة

الكونغولي كاكوتا يعلن اعتزاله كرة القدم

رياضة عالمية غايل كاكوتا (أ.ف.ب)

الكونغولي كاكوتا يعلن اعتزاله كرة القدم

أعلن غايل كاكوتا، لاعب منتخب الكونغو الديمقراطية لكرة القدم، اعتزاله رسمياً كرة القدم بعمر 35 عاماً، وذلك بعد خروج منتخب بلاده من دور الـ32 بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)

مونديال 2026: بين رونالدو وإسبانيا بصمة لا تُمحى وروابط لا تنكسر

بعد 8 سنوات من النهاية غير السعيدة لمغامرته المدريدية، لا يزال كريستيانو رونالدو يثير الإعجاب والاحترام في إسبانيا، البلد الذي يحتفظ معه بروابط وثيقة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الحصة التدريبية للمنتخب السويسري استعداداً لمواجهة كولومبيا (رويترز)

حملة إساءات إلكترونية واسعة تستهدف لاعبي سويسرا خلال كأس العالم

يتعرض لاعبو المنتخب السويسري لكرة القدم لحملة متزايدة من التعليقات المسيئة وخطاب الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية كيليان مبابي (رويترز)

مبابي بعد الفوز على باراغواي: يمكننا أيضاً أن نلعب كرة القدم بعنف

قال كيليان مبابي، نجم المنتخب الفرنسي لكرة القدم «نعرف كيف نلعب كرة القدم بعنف» وأثنى على زملائه بعدما حافظوا على هدوئهم ولم ينجروا وراء محاولات منتخب باراغواي.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية  حارس باراغواي أورلاندو جيل يحتك بلاعب فرنسا لوكاس دينيه (رويترز)

باراغواي تنهي مواجهة فرنسا من دون أي بطاقة... للمرة الأولى في كأس العالم منذ 1998

أنهى منتخب باراغواي مباراته أمام فرنسا، التي خسرها 0 - 1 في ثمن نهائي كأس العالم 2026، من دون أن يتلقى أي بطاقة صفراء أو حمراء.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا)

الكونغولي كاكوتا يعلن اعتزاله كرة القدم

غايل كاكوتا (أ.ف.ب)
غايل كاكوتا (أ.ف.ب)
TT

الكونغولي كاكوتا يعلن اعتزاله كرة القدم

غايل كاكوتا (أ.ف.ب)
غايل كاكوتا (أ.ف.ب)

أعلن غايل كاكوتا، لاعب منتخب الكونغو الديمقراطية لكرة القدم، اعتزاله رسمياً كرة القدم بعمر 35 عاماً، وذلك بعد خروج منتخب بلاده من دور الـ32 بكأس العالم إثر الخسارة (1 - 2) أمام إنجلترا.

وأعلن كاكوتا، الذي لعب لتشيلسي؛ حيث بدأ مسيرته في عام 2009، قرار اعتزاله، على حسابه بموقع «إنستغرام»، منهياً مسيرة امتدت لـ17 عاماً.

ذكر موقع «فوت ميركاتو» أن كاكوتا يترك وراءه مسيرة كروية حافلة، تميزت بفترات لعب في الدوري الفرنسي (مع أندية لانس وديغون وأميان في ثلاث مناسبات منفصلة)، بالإضافة إلى تجارب في هولندا وإسبانيا وإيطاليا، وحتى إيران واليونان في سنواته الأخيرة.

وتُوِّج كاكوتا بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز مع تشيلسي عام 2010، وفاز ببطولة أوروبا تحت 19 عاماً مع فرنسا في العام نفسه، واختتم مسيرته الدولية مع منتخب الكونغو الديمقراطية، الذي انضم إليه عام 2017، قبل أن يعتزل اللعب الدولي.


مونديال 2026: بين رونالدو وإسبانيا بصمة لا تُمحى وروابط لا تنكسر

كريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)
كريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)
TT

مونديال 2026: بين رونالدو وإسبانيا بصمة لا تُمحى وروابط لا تنكسر

كريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)
كريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)

بعد 8 سنوات من النهاية غير السعيدة لمغامرته المدريدية، لا يزال كريستيانو رونالدو يثير الإعجاب والاحترام في إسبانيا، البلد الذي يحتفظ معه بروابط وثيقة، والذي سيواجهه يوم الاثنين مع البرتغال في ثمن نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم.

كان ينبغي الوجود في قاعة الصحافة في معسكر منتخب «لا روخا» في تشاتانوغا في 23 يونيو (حزيران)، لمشاهدة الصحافيين الإسبان وهم يرددون بصوت واحد الصرخة الشهيرة للنجم البرتغالي عندما يسجل.

في ذلك اليوم أمام أوزبكستان، وقَّع المهاجم ذو الذهنية الفولاذية على ثنائية غاضبة أنهت فترة صيام طويلة عن التهديف. وفي قاعة الصحافة، شاركه المراسلون وهم في غاية السعادة، في احتفاله الصاخب مرتين، مرددين معه صرخة: «سيووو» (Siuuu!)!.

ولا يكشف «سي آر 7» البالغ 41 عاماً، عن أي شيء متعلق بمستقبله. ولكن في دالاس، سيجد الإسبان أنفسهم أمام مهاجم قد تكون كل مباراة له في كأس العالم هي الأخيرة بقميص منتخب بلاده. وهو سيناريو يعيد إلى الذاكرة مونديال 2006 عندما واجهت إسبانيا المتحمّسة، في ثمن النهائي أيضاً، منتخب فرنسا المتقدّم في السن بقيادة أسطورة مدريدية أخرى كانت في نهاية مسيرتها. وتصدّر غلاف صحيفة «ماركا» آنذاك عنوان مفاده أن «لا روخا» ستُحيل زيدان «إلى التقاعد»، ولكنها أخطأت.

وبالنظر إلى مستوى الإعجاب الذي يكنّه الإسبان لابن ماديرا، يبدو من غير المرجح أن نرى مثل هذا الغرور مجدداً في وسائل الإعلام الإسبانية.

ومع مرور السنوات، تعاظم الاحترام تجاه النجم العالمي، حتى بين مشجعي برشلونة. فاليوم يُعد كريستيانو رونالدو في إسبانيا «شخصية لا جدال حولها في عالم كرة القدم»، وفق ما يشرح أنتون ميانا، الصحافي في «كادينا سير» والمعتاد على تغطية المباريات في ملعب «سانتياغو برنابيو».

ويضيف: «قد يرى بعض مشجعي برشلونة فيه شخصاً متكبراً ومغروراً عند مقارنته بميسي، ولكن في إسبانيا، لا يمكن الجدال حول احترافيته»، في إشارة إلى البرتغالي الملقب بـ«إل بيتشو» (الوحش) لشهيته التي لا تُشبَع.

ويؤكد خوان خيمينيس رئيس تحرير صحيفة «آس» في برشلونة: «سينظر برشلونة دائماً بشكل مختلف إلى ميسي ورونالدو. ولكن في النهاية، يُنظر إلى هذا الأخير كمنافس رهيب يتمتع بمسيرة استثنائية؛ خصوصاً من حيث الاستمرارية».

ويتابع: «مع مرور الوقت، بات كريستيانو يُنظر إليه بقدر أكبر بكثير من الاحترام».

وعند تقييم المسيرة، سيكتب مؤرخو كرة القدم أن فترته التي قاربت عقداً في مدريد (2009- 2018)، كانت العصر الذهبي لهيمنة «سي آر 7» الممتدة بالفعل لما يقرب من ربع قرن.

ويشرح ميانا: «بالنسبة لمشجعي ريال مدريد، هو في القمة، من الشخصيات العليا، ومن الأيقونات الثلاث الكبرى للمدريديين إلى جانب دي ستيفانو وراوول. ومع ذلك، هناك شعور بأنه غادر من دون أن يودّع فعلاً، ولا يزال ذلك يمثّل جرحاً لم يندمل هنا».

نهاية أشد مرارة بالفعل. ففي آخر مباراة له، في نهائي دوري أبطال أوروبا الذي فاز به ضد ليفربول الإنجليزي في مايو (أيار) 2018، خَفَتَ بريقه أمام البديل الويلزي غاريث بيل وهدفه المقصي الرائع. ثم جاءت الصدمة: «كان من الجيد اللعب» مع ريال، قالها بشكل غامض على أرضية ملعب كييف.

وفي مطلع يوليو (تموز)، وبعد خروج البرتغال من المونديال، نشر ريال مدريد رسالة نجمه المعلنة انتقاله إلى يوفنتوس الإيطالي، على خلفية خلاف مالي مع إدارة النادي.

قبل ذلك، كان واجهة أحد أعظم أجيال ريال مدريد الذي تُوّج بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا خلال 5 مواسم (2014 و2016 و2017 و2018)، إلى جانب سيرخيو راموس والفرنسي كريم بنزيمة والكرواتي لوكا مودريتش، وآخرين.

وهو أفضل هداف في تاريخ النادي برصيد 450 هدفاً في 438 مباراة، كما حصد في مدريد أربعاً من أصل كراته الذهبية الخمس.

ويبتسم ميانا قائلاً: «جاءت نجوم أخرى بعده. ولكن لا يزال أمام كيليان مبابي عمل كثير إذا أراد أن يشبه كريستيانو».

ويكمل: «كان محترفاً منخرطاً بالكامل. لم يكن يختبئ. تفانٍ والتزام وأهداف».

وترتبط علاقة النجم بإسبانيا بما هو أبعد من كرة القدم، رغم عيشه مع عائلته في الرياض؛ حيث يواصل مسيرته مع النصر السعودي. ففي مدريد، تعرَّف إلى شريكته الأرجنتينية جورجينا رودريغيس المولودة في بوينس آيرس، والتي نشأت في خاكا شمال شرقي إسبانيا.

كما تُعد إسبانيا الساحة الرئيسة لاستثماراته؛ إذ كان في عام 2025 اللاعب الأعلى أجراً في العالم براتب قدره 230 مليون دولار، إضافة إلى 50 مليوناً أخرى من العائدات الإعلانية، حسب مجلة «فوربس».

مطاعم وفندق في «غران فيا» في مدريد، وسلسلة عيادات متخصصة في زراعة الشعر. «سي آر 7» رائد أعمال نشيط للغاية أيضاً. وفي فبراير (شباط)، استحوذ الهداف المتسلسل على 25 في المائة من نادي ألميريا في الدرجة الثانية.


حملة إساءات إلكترونية واسعة تستهدف لاعبي سويسرا خلال كأس العالم

الحصة التدريبية للمنتخب السويسري استعداداً لمواجهة كولومبيا (رويترز)
الحصة التدريبية للمنتخب السويسري استعداداً لمواجهة كولومبيا (رويترز)
TT

حملة إساءات إلكترونية واسعة تستهدف لاعبي سويسرا خلال كأس العالم

الحصة التدريبية للمنتخب السويسري استعداداً لمواجهة كولومبيا (رويترز)
الحصة التدريبية للمنتخب السويسري استعداداً لمواجهة كولومبيا (رويترز)

يتعرض لاعبو المنتخب السويسري لكرة القدم لحملة متزايدة من التعليقات المسيئة وخطاب الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي، خلال مشاركتهم في كأس العالم 2026.

وقال متحدث باسم المنتخب السويسري، في تصريحات لوكالة «كيستون-إس دي إيه»، إن هذا النوع من الإساءات بات متوقعاً في أوقات معينة من البطولة.

وأضاف: «للأسف، أصبح بإمكاننا الآن توقع الفترات التي يزداد فيها خطر تصاعد هذا النوع من التعليقات البغيضة، وفي مثل هذه الحالات نبادر غالباً إلى إغلاق خاصية التعليقات على حساباتنا بشكل استباقي».

وأوضح أن التعادل 1-1 أمام قطر في المباراة الافتتاحية تبعته موجة كبيرة من الرسائل التمييزية، ما دفع الاتحاد السويسري لكرة القدم إلى تعطيل خاصية التعليقات على جميع منصاته في وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف المتحدث: «اتخذنا هذا القرار أيضاً لأن بعض التعليقات استهدفت لون بشرة اللاعبين أو أصولهم».

وأكد أن الاتحاد السويسري يحيل أي تعليقات قد ترقى إلى مستوى الجريمة إلى سلطات إنفاذ القانون لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

ولا يزال المنتخب السويسري يواصل مشواره في البطولة، حيث يواجه منتخب كولومبيا يوم الثلاثاء المقبل في دور الـ16 بمدينة فانكوفر.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد أعلن الأسبوع الماضي ارتفاع عدد التعليقات العنصرية خلال كأس العالم، مشيراً إلى أن نحو 11 في المائة من إجمالي المنشورات المسيئة عبر الإنترنت تضمنت إساءات ذات طابع عنصري.

وأوضح «فيفا» أن هذه النسبة تمثل زيادة قدرها 3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من كأس العالم 2022 في قطر، لافتاً إلى أنه جرى الإبلاغ عن نحو ألف حساب على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الشرطة.

ولم يقتصر الأمر على لاعبي سويسرا، إذ تعرض لاعبو منتخب هولندا جاستن كلويفرت، وكوينتن تيمبر، وكريسينسيو سومرفيل، لإساءات عنصرية عبر الإنترنت، بعد إهدارهم ركلات ترجيح خلال الخسارة أمام المغرب في دور الـ32، ما دفعهم إلى إيقاف خاصية التعليقات على حساباتهم الشخصية.

وأدان الاتحاد الهولندي لكرة القدم هذه الإساءات، كما تقدم ببلاغ رسمي إلى النيابة العامة في هولندا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عنها.