في الوقت الذي تستعد فيه النرويج لمواجهة البرازيل في دور 16 لكأس العالم لكرة القدم، يوم الأحد المقبل، وهو منافس لم تخسر أمامه مطلقاً، أصبح التعامل مع إرهاق اللاعبين محور تركيز أساسي.
وسجل الهداف إرلينغ هالاند هدف الفوز للنرويج في الدقيقة 86 خلال المباراة التي انتهت بالفوز 2-1 على ساحل العاج يوم الثلاثاء، لكنه قال بعد ذلك إنه كان «مجهداً تماماً»، ولم يكن بمقدوره خوض الشوطين الإضافيين.
وحصل كل من هالاند والقائد مارتن أوديغارد، اللذين خاضا مواسم محلية طويلة ومكثفة مثل العديد من اللاعبين، على راحة في مباراة النرويج الأخيرة في دور المجموعات أمام فرنسا في وقت سابق، والتي انتهت بالهزيمة 4-1.
لكن المدرب ستوله سولباكن قال إن هالاند «استهلك كل طاقته» في وقت مبكر من الشوط الثاني، مما أثار قلق مشجعي النرويج قبل مواجهتهم المرتقبة مع البرازيل.
وقال دوم راي، المتخصص في الطب الرياضي والتمارين البدنية والذي يعمل مع نادي النصر الإماراتي: «هل يمكنك التخلص من الإجهاد المزمن الذي تراكم على مدار البطولة، أو الموسم الماضي أو الموسمين الماضيين؟ لا».
وأضاف: «هؤلاء اللاعبون، خصوصاً اللاعبين الأساسيين، خاضوا الكثير من المباريات. إنهم يعانون من إرهاق مزمن. لن تتمكن من علاج ذلك في خمسة أيام. لكن يمكنك بالتأكيد إنعاشهم إلى مستوى كبير بحلول وقت ركلة البداية».

وقد واجهت البرازيل والنرويج على الأقل تحديات مماثلة تتعلق بجدول السفر والمناخ في المدن المستضيفة، وتملك البرازيل ستة أيام للتعافي قبل مباراتها المقبلة، بينما لدى النرويج خمسة أيام.
وقال راي: «ما نراه عموماً في الأداء الرياضي هو أن مؤشر ذروة الإرهاق يكون حول 48 ساعة. وبالنسبة للبعض، يمكن أن يمتد إلى 72 ساعة. ولكن بحلول 96 ساعة، وفي اليوم الخامس، يعود الجميع تقريباً إلى وضعهم الطبيعي».
وتابع: «في الواقع، أُفضّل فترة التعافي الخاصة بالنرويج هنا على فترة البرازيل».
وأوضح: «عندما يكون لديك ثلاثة أو أربعة أيام فقط، يكون الأمر بسيطاً: الراحة، والتعافي، والاستعداد، ثم اللعب. لكن عندما يكون لديك خمسة أو ستة أيام، تصبح الأمور أكثر تعقيداً. لا يمكنك التدريب بقوة كبيرة لأن المباراة أصبحت قريبة جداً، وفي الوقت نفسه تكون المدة طويلة أكثر من اللازم بحيث لا تفعل شيئاً».
وبعد مباراتهم في دور المجموعات ضد العراق، سمحت النرويج لتشكيلتها بالتجول ومشاهدة معالم المدينة في نيويورك خلال أيام راحتهم. وقال راي إن هذا الأمر له فوائده.
وأضاف: «السير في نيويورك أمر متعب، لكن الدماغ يتحكم في التوتر والهرمونات والنوم. إذا كنت سعيداً من الناحية النفسية، فإن هذا الارتياح العاطفي لا يقل أهمية عن الراحة البدنية الخالصة. لقد كانت مقايضة مدروسة وضرورية من جانب المدرب».
