أجرت الأرجنتين، التي تبدو في قمة مستواها، 9 تغييرات على تشكيلتها الأساسية، لكنها مع ذلك حقَّقت فوزاً مريحاً 3 - 1 على الأردن، اليوم (الأحد)، مما أظهر العمق الرائع في تشكيلة الفريق الذي قد يكون عاملاً حاسماً في مساعيها للدفاع عن لقب كأس العالم لكرة القدم.
ولم يحتفظ بمكانهما سوى الحارس إيمي مارتينيز والمهاجم لاوتارو مارتينيز، إذ احتلت الأرجنتين، التي تأهلت بالفعل، صدارة المجموعة، بينما قامت في الوقت نفسه بإراحة لاعبين رئيسيين استعداداً لمباراتها في دور الـ32 ضد الرأس الأخضر في ميامي يوم الجمعة.
ولم يُشكِّل الأردن، الذي خرج بالفعل من البطولة، اختباراً صعباً، لكن ليونيل سكالوني سيكون راضياً عن الدقائق التي لعبها عدد من لاعبيه الذين لم يشاركوا بعد في البطولة، وعن الراحة التي حظي بها لاعبون آخرون في ختام موسم طويل.
مع تقدُّم الأرجنتين إلى مرحلة خروج المغلوب، يدرك سكالوني أهمية الحفاظ على لياقة جميع لاعبي فريقه وتركيزهم، خشية أن تفرض الإصابات أو حالات الإيقاف إجراء تغييرات.

وقال سكالوني بعد المباراة: «ما كنا نسعى إليه هو منح اللاعبين الذين لم يشاركوا في المباريات فرصة اللعب، لأن الحقيقة هي أنهم يستحقون ذلك... أنا سعيد لأننا منحنا الجميع فرصة المشاركة، وهذا أمر مهم جداً بالنسبة لنا».
وتمكَّن من إبقاء النجم ليونيل ميسي على مقاعد البدلاء لمدة ساعة، لكن كان من المتوقع دائماً أن يدخل إلى الملعب، وإلا لكان ذلك مصدر خيبة أمل للجماهير التي دفعت مبالغ طائلة مقابل التذاكر، وكثير منهم فقط من أجل رؤيته. ولم يخيب ميسي آمالهم، إذ سدَّد ركلةً حرةً قويةً سجَّلت له إنجازً تاريخياً آخر بوصفه أول لاعب يسجِّل في 7 مباريات متتالية في كأس العالم.
وهكذا تتأهل الأرجنتين في أفضل حالاتها، بعد أن حقَّقت العلامة الكاملة في مجموعتها بعد 3 جولات، بفضل ميسي الذي يسجِّل الأهداف بسهولة، وبعد أن استخدمت كل لاعبي الميدان المتاحين في تشكيلتها.

