مصر لتأمين الصدارة وإيران للتمسك بالأمل... وفرصة أخيرة للعراق والسنغال

قمة بين فرنسا والنرويج وبلجيكا لتفادي المفاجآت أمام نيوزيلندا بالجولة الثالثة الحاسمة لدور المجموعات

صلاح نجم مصر يتوسط زملائه في التدريب الاخير قبل ملاقاة إيران (رويترز)
صلاح نجم مصر يتوسط زملائه في التدريب الاخير قبل ملاقاة إيران (رويترز)
TT

مصر لتأمين الصدارة وإيران للتمسك بالأمل... وفرصة أخيرة للعراق والسنغال

صلاح نجم مصر يتوسط زملائه في التدريب الاخير قبل ملاقاة إيران (رويترز)
صلاح نجم مصر يتوسط زملائه في التدريب الاخير قبل ملاقاة إيران (رويترز)

تتواصل مواجهات الجولة الثالثة الأخيرة لدور المجموعات بمونديال 2026 (بالتوقيت المحلي للدول المستضيفة)، حيث تأمل مصر في تأمين العبور للدور الثاني، وربما صدارة المجموعة السابعة عندما تلاقي إيران، بينما تصطدم بلجيكا مع نيوزيلندا، ويتشبث العراق بالأمل الأخير في مواجهة السنغال ضمن المجموعة التاسعة التي تشهد لقاء قمة بين فرنسا والنرويج.

«مصر لإنجاز تاريخي وإيران للتمسك بالأمل»

في سياتل وبعدما نجحت أخيراً في تحقيق فوزها الأول في تاريخ مشاركاتها في النهائيات، تأمل مصر في إنجاز آخر بتخطي الدور الأول عندما تلتقي إيران، التي تتمسك أيضاً بأمل حجز بطاقة لدور الـ32 في سياتل.

وقلبت مصر تأخرها أمام نيوزيلندا وفازت 3-1 محققة أول انتصار لها في مشاركاتها الأربع في النهائيات، وستحسم صدارة المجموعة حال فوزها على إيران.

وهذه المرة الأولى التي يسجل فيها «الفراعنة» 3 أهداف أو أكثر في مباراة ضمن المونديال، ما يضعهم فعلياً على أعتاب دور الـ32، فالفوز سيضمن لهم قمة المجموعة، فيما قد تكفيهم الخسارة للتأهل بفضل رصيدهم البالغ 4 نقاط. من جهتها، أظهرت إيران صلابة لافتة، وخرجت بتعادل سلبي أمام بلجيكا، هو الثاني توالياً بعد الأول مع نيوزيلندا (2-2).

وسيتأهل منتخب إيران، الذي دخل البطولة وسط ظروف مضطربة بسبب الحرب التي شنّت على بلاده من الولايات المتحدة وإسرائيل، وخلّفت أجواء مشحونة في الشرق الأوسط، إلى الأدوار الإقصائية في حال الفوز، بينما قد يضطر لانتظار نتائج بقية المجموعات في حال التعادل أملاً في العبور كأفضل ثالث. وتتشابك حسابات المجموعة في ظل إقامة مباراة أخرى بنفس التوقيت في مدينة فانكوفر الكندية، تجمع بين منتخبي بلجيكا الذي يملك نقطتين ضد نظيره النيوزيلندي الذي جمع نقطة واحدة.

ويدخل منتخب مصر مواجهة إيران، وهو يعاني من قلة الخيارات على مستوى قلب الدفاع، بعد إصابة الثنائي حمدي فتحي وحسام عبد المجيد خلال مواجهة نيوزيلندا، وتأكد غيابهما عن مباراة اليوم (الساعة الرابعة صباحاً فجر الجمعة بتوقيت غرينتش). وسيدفع المدير الفني حسام حسن برامي ربيعة، الذي شارك بديلاً أمام نيوزيلندا أساسياً، رفقة ياسر إبراهيم، مع الاحتفاظ بظهيري الجنب محمد هاني وأحمد فتوح، وخلفهم مصطفى شوبير في حراسة المرمى.

ويميل حسام حسن أيضاً لتثبيت التشكيل في خطي الوسط والهجوم، بالاعتماد على الثلاثي إمام عاشور ومروان عطية ومهند لاشين، خلف الثلاثي الهجومي مصطفى زيكو وعمر مرموش، ومحمد صلاح الذي أصبح الهداف التاريخي لمنتخب مصر (3 أهداف) والأكثر مساهمة بـ5 أهداف بعد هدف وتمريرة حاسمة لزميله محمود حسن تريزيغيه أمام نيوزيلندا.

في الجهة الأخرى، يعتمد أمير قلعة نويي مدرب منتخب إيران على عدد من الركائز، بدءاً من حارس المرمى المتألق علي رضا بيرانفاند، الذي حصل على جائزة رجل المباراة في مواجهة بلجيكا، وظهيري الجنب إحسان حاج صافي يساراً ورامين رضائيان يميناً، إضافة إلى ثنائي الوسط سامان قدوس وسعيد عزت الله، إضافة إلى نجم الفريق ومهاجمه مهدي طارمي، وبجواره محمد محبي.

وقبل مواجهة مصر، تلقى المنتخب الإيراني خبراً ساراً بعدما أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية تخفيف القيود المفروضة على الفريق والسماح له بدخول الولايات المتحدة قبل يومين من المباراة، بعدما كان يتم السماح بدخوله قبل يوم واحد فقط قبل مباراتيه أمام نيوزيلندا وبلجيكا، وهي خطوة من شأنها تخفيف العبء البدني على لاعبي الفريق الآسيوي والاستعداد بشكل أفضل.

وبعيداً عن الاستعدادات الفنية وحسابات التأهل، ستكون مباراة مصر وإيران هي الثالثة في تاريخ مواجهات الفريقين والأولى على المستوى الرسمي، حيث فاز المنتخب الإيراني بنتيجة 2 - 1 ودياً في 16 يوليو (تموز) 1975، وتعادل الفريقان بنتيجة 1 - 1 في دورة ودية أقيمت في يونيو (حزيران) 2000.

وفي فانكوفر ضمن المجموعة ذاتها، لا يزال باب التأهل مفتوحاً على مصراعيه، إذ تسعى نيوزيلندا، صاحبة المركز الأخير، إلى تحقيق فوزها الأول عندما تواجه بلجيكا التي لم تحقق أي انتصار حتى الآن.

ودخلت بلجيكا البطولة كمرشحة قوية لصدارة المجموعة، لكن بعد تعادلها أمام إيران باتت مهددة بالخروج من دور المجموعات للمرة الثانية توالياً، حيث تحتل حالياً المركز الثالث بنقطتين.

ويتعرض المنتخب البلجيكي الملقب بـ«الشياطين الحمر» لانتقادات حادة في بلادهم ويعيشون تحت ضغط كبير لتحقيق ردّ فعل، خاصة أنهم لم يفوزوا سوى في مباراة واحدة من آخر 5 لهم في المونديال (3 تعادلات، خسارة واحدة) منذ بلوغ نصف النهائي في روسيا 2018.

وخيّب منتخب بلجيكا بقيادة مديره الفني الفرنسي رودي غارسيا آمال جماهيره بعد انطلاقته المحبطة، ويأمل في انتفاضة تضمن له المرور للدور الثاني. وشنّت الصحف البلجيكية هجوماً حاداً على نجوم الفريق، خاصة الثنائي كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، بينما أثار جيريمي دوكو جناح مانشستر سيتي الإنجليزي الجدل بإصراره على السفر لحضور ولادة ابنه، ليغيب عن مواجهة إيران، لكنه انضم مجدداً للفريق لمواجهة نيوزيلندا. بينما لم يقدم نجوم أمثال يوري تيليمانس لاعب وسط أستون فيلا الإنجليزي، ولياندرو تروسارد جناح آرسنال بطل إنجلترا، المستوى المأمول، فيما كان تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد الإسباني العنصر الأبرز.

في الجهة الأخرى، يدخل منتخب نيوزيلندا بقيادة مديره الفني الإنجليزي دارين بيزلي المواجهة ساعياً لكتابة التاريخ بتحقيق فوز أول وتأمين عبور لدور الـ32، بعد وداع مبكر في مونديالي 1982 بإسبانيا و2010 بجنوب أفريقيا.

لكن مدرب نيوزيلندا سيكون أمام تحدٍ كبير لتحسين الأداء الدفاعي والثبات الذهني لفريقه، ما تسبب في تفريطه مرتين في التقدم على إيران، وتكرر السيناريو أمام مصر حيث أنهى الشوط الأول فائزاً بهدف، قبل أن ينتفض الفراعنة بثلاثية في الشوط الثاني.

ويعقد بيزلي الآمال على الثلاثي الهجومي، كريس وود قائد الفريق ومهاجم نوتنغهام فورست، وكالوم ماكوات، وإلياه جوست الذي سجل ثنائية في مرمى إيران، من أجل تحقيق مفاجأة أمام بلجيكا.

لاعبو العراق يأملون في إستغلال الفرصة الأخيرة في مونديال 2026 (ا ب)

«العراق والسنغال صدام الفرصة الأخيرة»

في المجموعة التاسعة، يطمح كل من السنغال والعراق إلى إنهاء مشوارهما بصورة إيجابية وتحقيق فوزهما الأول في النسخة الحالية، ما قد يمنحهما فرصة التأهل ضمن أفضل ثوالث.

وتُعد هذه المشاركة الثانية فقط للعراق في النهائيات بعد 1986، حيث عاد إلى المونديال بعد غياب 40 عاماً، بعد مشاركته الأولى في المكسيك عندما ودّع من دور المجموعات بـ3 خسارات. ولا شك أن العراق وقع في مجموعة صعبة تضم فرنسا وصيفة بطل العالم، والنرويج مع هدافها إرلينغ هالاند، والسنغال التي أحرزت كأس أفريقيا قبل أن يسحب منها بقرار إداري.

وقد خيّبت بعض الجوانب الدفاعية آمال العراقيين خلال الهزيمتين أمام النرويج (1-4) وفرنسا (0-3)، كما أن فارق الأهداف يعني أن الفوز في هذه المباراة قد لا يكون كافياً للتأهل.

ولم تُثن الخسارتان اللتان تلقاهما منتخب العراق عن طموحه في التأهل إلى دور الـ32، وستكون مواجهته أمام السنغال في تورونتو حاسمة لتجديد الأمل. وتتشابه ظروف السنغال مع العراق كونها خسرت أيضاً في أول مباراتين، والفوز وحده هو الأمل الوحيد الذي قد يؤهلها للدور الثاني.

واعتبر لاعب العراق السابق راضي شنيشل أن «تأثيرات حمى البدايات جاءت عكسية على روحية العراق، وانتقلت من مباراة النرويج إلى مباراة فرنسا، رغم تقديمه مستوى مقبولاً في الشوط الأول أمام النرويج، ويجب القول إن الأخطاء الفردية التي حدثت في خط الدفاع كانت سبباً في الخسارة».

مبابي طالب لاعبي فرنسا بفوز من أجل دعم مدربه ديشامب (ا ف ب)cut out

وبقيادة مديره الفني الأسترالي غراهام أرنولد، يمني العراق النفس في انتزاع انتصار مريح أمام السنغال، رغم إدراكه بصعوبة المهمة في العبور للدور الثاني لأن الفوز قد لا يكون كافياً نظراً لرصيد أهدافه السالب (-6)، ما يعني الحاجة لمعجزة كروية وانتظار هدايا من باقي المجموعات. أما التعادل فلن يفيد الفريقين إطلاقاً، بل سيطيح بهما من الدور الأول سوياً.

من المنتظر أن يفتقد منتخب العراق جهود نجمي الهجوم أيمن حسين ومهند علي، ما سيدفع المدرب أرنولد للاعتماد على الثنائي علي الحمادي وعلي يوسف في الخط الأمامي، مع مفاتيح أخرى بارزة مثل ثنائي الوسط زيدان إقبال وإبراهيم بايش، والظهير الأيسر ميرخاس دوسكي، وماركو فرج الذي لعب بديلاً في المباراتين السابقتين.

في المقابل، دخلت السنغال هذه النسخة بطموحات كبيرة، لكن الأمور لم تسر كما كان متوقعاً بعد خسارتين أمام فرنسا (1-3) والنرويج (2-3).

وتبدو حظوظ المنتخب السنغالي الأقوى على الورق لحصد الفوز للفوارق الفنية والتاريخية والخبرات بين الفريقين، فـ«أسود التيرانغا» يشاركون في كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، والرابعة منذ ظهورهم الأول في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.

ويتفوق المنتخب السنغالي على العراق في فارق الأهداف (-2)، لذا يأمل بابي ثياو المدير الفني لممثل أفريقيا استغلال خبرة لاعبيه الدوليين للخروج بفوز يعزز فرصته في انتزاع إحدى بطاقات أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث. ولكن ثياو سيكون عليه مهمة ثقيلة لتصحيح الأخطاء الدفاعية الفادحة في أول مباراتين، بعدما تسبب كاليدو كوليبالي في الأهداف الثلاثة للنرويج، بينما تثار علامات استفهام حول جاهزية حارس المرمى إدوارد ميندي الذي استبدل في الشوط الثاني من مواجهة النرويج، ليشارك مكانه الحارس البديل موري دياو.

هالاند ورقة النرويج الرابحة (رويترز)cut out

«فرنسا لتأكيد الجدارة أمام نرويج العملاق هالاند»

وفي بوسطن وضمن المجموعة ذاتها، تتنافس فرنسا والنرويج على صدارة المجموعة بعدما ضمنا تأهلهما في الجولة الثانية.

وحقّقت النرويج فوزين لافتين على العراق 4-1 والسنغال 3-2، وهي مطالبة بالفوز لانتزاعها الصدارة معولة على هدافها عملاق مانشستر سيتي الإنجليزي إرلينغ هالاند صاحب ثنائيتين في مباراتين.

والرصيد ذاته حقّقه كيليان مبابي قائد فرنسا، التي قدمت انطلاقة قوية في أول جولتين مسجلة 6 أهداف في انتصارين مقنعين على السنغال والعراق.

ويؤكد منتخب فرنسا بطل نسخة 2018 ووصيف نسخة 2022 مكانته كأحد أبرز المرشحين للقب. وإنهاء دور المجموعات بفوز ثالث سيعدّ فألاً حسناً، لأن آخر مرة حقق فيها 3 انتصارات في هذا الدور كانت عندما توج باللقب الأول في تاريخه عام 1998!

وقد يصبح هالاند ثالث لاعب فقط في تاريخ المونديال يسجل هدفين على الأقل في كل من مبارياته الثلاث الأولى في البطولة، فيما أحرز مبابي 16 هدفاً في 16 مباراة بالنهائيات، ويقترب من الرقم القياسي المطلق للأرجنتيني ليونيل ميسي (18 هدفاً).

ويدخل الفريق الفرنسي اللقاء من دون مدربه ديديه ديشامب، الذي غادر المعسكر لحضور جنازة والدته التي توفيت يوم الثلاثاء. وكتب الاتحاد الفرنسي للعبة، في بيان: «قلوبنا مع مدربنا الوطني وعائلته»، فيما كتب القائد مبابي: «لستم وحدكم».

وطالب لاعبو المنتخب الفرنسي، الذي يقوده حالياً المدرب المساعد جاي ستيفان، بالتكاتف من أجل انتزاع فوز يهدونه إلى ديشامب وعائلته. وكان من المفترض أن تكون أسابيع كأس العالم من أروع لحظات ديشامب خلال فترة توليه المسؤولية التي امتدت 14 عاماً، التي ستنتهي بعد البطولة، ليسلم الراية إلى خليفته المحتمل زين الدين زيدان.

وإذا نجح ديشامب في الفوز بكأس العالم، فسيكون المدرب الثاني الذي يحقق اللقب مرتين، بعد الإيطالي فيتوريو بوتسو في 1934 و1938. ومن المتوقع أن يعود ديشامب لقيادة الفريق يوم السبت في الأدوار الإقصائية.

حسابات التأهل مفتوحة بالمجموعة السابعة...

وديشامب يغيب عن فرنسا لوفاة والدته


مقالات ذات صلة

كلبان يتوليان إبعاد الإوز عن ملعب تدريبات كأس العالم في تورونتو

رياضة عالمية غاريث وليامز ​مالك ⁠وكالة «بوردر كنترول بيرد دوغز» (رويترز)

كلبان يتوليان إبعاد الإوز عن ملعب تدريبات كأس العالم في تورونتو

الكلبان من فصيلة البوردر كولي «بن» و«سالي» يؤديان مهمة خاصة خلال كأس العالم لكرة القدم في تورونتو تتمثل في إبعاد إوز كندا، المعروف بسوء سمعته.

«الشرق الأوسط» (تورونتو )
رياضة عالمية زاركو لازيتيتش (نادي التعاون)

الصربي زاركو لازيتيتش مدرباً للتعاون لموسم واحد

أعلن نادي التعاون، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، عن تعاقده مع المدرب الصربي زاركو لازيتيتش في عقد يمتد حتى نهاية الموسم المقبل.

خالد العوني (بريدة (السعودية))
رياضة عربية ترقب في مصر لمباراة «الفراعنة» أمام إيران (أ.ف.ب)

خبراء يستبعدون انسحاب مصر وإيران من المونديال احتجاجاً على دعم «المثليين»

بينما يستعد منتخبا مصر وإيران لخوض لقاء مصيري على ملعب سياتل الأميركية، تتمسك المدينة بإقامة فعاليات «فخر سياتل» الداعمة لـ«المثليين».

أحمد عدلي (القاهرة)
رياضة عالمية لاعبو السعودية يجرون تدريبهم قبل الأخير (المنتخب السعودي)

السعودية والرأس الأخضر في سباق ناري لبلوغ دور الـ 32

تتجه أنظار الجماهير، الجمعة (فجر السبت)، إلى المجموعة الثامنة التي تحولت إلى واحدة من أكثر مجموعات كأس العالم 2026 إثارةً وتعقيداً،

سعد السبيعي (هيوستن) علي العمري (هيوستن)
رياضة عالمية باتريك شيك (رويترز)

المهاجم شيك يعتزل دولياً بعد خروج التشيك من «كأس العالم»

أعلن باتريك شيك، مهاجم منتخب التشيك، يوم الخميس، اعتزاله كرة القدم الدولية، بعد خروج منتخب بلاده من «كأس العالم» في مرحلة المجموعات.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))

كلبان يتوليان إبعاد الإوز عن ملعب تدريبات كأس العالم في تورونتو

غاريث وليامز ​مالك ⁠وكالة «بوردر كنترول بيرد دوغز» (رويترز)
غاريث وليامز ​مالك ⁠وكالة «بوردر كنترول بيرد دوغز» (رويترز)
TT

كلبان يتوليان إبعاد الإوز عن ملعب تدريبات كأس العالم في تورونتو

غاريث وليامز ​مالك ⁠وكالة «بوردر كنترول بيرد دوغز» (رويترز)
غاريث وليامز ​مالك ⁠وكالة «بوردر كنترول بيرد دوغز» (رويترز)

الكلبان من فصيلة البوردر كولي «بن» و«سالي» يؤديان مهمة خاصة خلال كأس العالم لكرة القدم في تورونتو، ​تتمثل في إبعاد إوز كندا، المعروف بسوء سمعته، عن ملعب التدريب الذي تستخدمه المنتخبات الزائرة استعداداً لمبارياتها.

وتتطلب هذه المهمة الشاقة خروج الكلبين إلى العمل مرتين يومياً، 5 أيام في الأسبوع، مع الاستعداد للتدخل في أي وقت، إذا قررت الطيور التسلل إلى ملاعب ومرافق التدريب في متنزه سنتينيال ‌بارك، شمال غربي ‌المدينة. لكن بن وسالي مستعدان ​دائماً ‌للمهمة.

وقال ⁠غاريث وليامز، ​مالك ⁠وكالة «بوردر كنترول بيرد دوغز» المتخصصة في إدارة تجمعات الإوز، والمتعاقدة لتنفيذ المهمة: «إنهما رفيقا عمل مثاليان تماماً. يمكنهما العمل من الفجر حتى الغروب، ومع ذلك يرغبان في مواصلة العمل مساء عند انتهاء يومنا». وشرح وليامز سبب اعتبار هذه الطيور، المعروفة بطابعها الدفاعي، وأحياناً العدائي، ⁠التي تشتهر بالتمركز في المساحات الخضراء القريبة ‌من المطارات والمتنزهات، ‌مشكلة لمنظمي الحدث العالمي. وقال: «من المهم ​للغاية إبقاء ملاعب كرة ‌القدم خالية، لأن فضلات الإوز تحمل أمراضاً، وهو ‌ما سيكون سيئاً للجميع بطبيعة الحال. كما أنها تتسبب في إتلاف العشب، ما يؤثر سلباً على جودة أرضية اللعب».

ويتميز «بن»، البالغ من العمر 8 سنوات، بطباعه الهادئة وخبرته ‌الطويلة في هذا العمل، إذ يبقى دائماً مترقباً ظهور أي إوزة. أما «سالي»، البالغة ⁠من ⁠العمر عامين ونصف عام، فتدخل في وضع العمل فور ارتدائها السترة العاكسة، بحسب مدربها سبنسر جونز، الذي لا يجد ما يدعو للشكوى.

وقال جونز: «إنه عامنا الأول في العمل معاً، لكن العلاقة بيني وبينها نمت بسرعة كبيرة، وأصبحنا فريقاً رائعاً في العمل خلال كأس العالم».

ورغم أن الوكالة تساعد منذ سنوات في إدارة أعداد الإوز في المساحات الخضراء بمقاطعة أونتاريو، بما في ذلك المقابر والمستشفيات وملاعب الغولف، ​فإن الكلاب حظيت ​باهتمام خاص خلال كأس العالم. وقال وليامز: «كانت فرصة رائعة للتعريف بما نقوم به وإطلاع الناس على طبيعة عملنا».


الأميركية إيفرت تكشف أن السرطان «المستعصي» عاد مجدداً

كريس إيفرت (أ.ب)
كريس إيفرت (أ.ب)
TT

الأميركية إيفرت تكشف أن السرطان «المستعصي» عاد مجدداً

كريس إيفرت (أ.ب)
كريس إيفرت (أ.ب)

كشفت نجمة كرة المضرب الأميركية كريس إيفرت، المتوجة بـ18 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، أن سرطان المبيض «المستعصي» قد عاد إليها للمرة الثالثة، وأنها ستبدأ قريباً العلاج الكيميائي لمكافحة المرض.

وقالت إيفرت، البالغة 71 عاماً، إنها ستتوقف عن أداء واجباتها المهنية، بما في ذلك التعليق الرياضي في بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى.

وأضافت النجمة الأميركية في منشور عبر «إكس»: «لطالما آمنت بالشفافية والمصداقية بشأن رحلتي مع المرض». وأوضحت: «في نهاية الأسبوع الماضي، وبعد خضوعي لفحوصات التصوير، علمت أن سرطان المبيض قد عاد إليّ. وقد خضعت لعملية جراحية كخطوة أولى في علاجي وتعافيّ، وسأبدأ العلاج الكيميائي في الأسابيع المقبلة».

وتابعت: «لهذا السبب، لن أشارك في بطولة ويمبلدون هذا العام، وسأتوقف عن التزاماتي المهنية خلال الأشهر القليلة المقبلة لأركز على صحتي». وأردفت: «سرطان المبيض مرض لا يرحم، لكني سأبقى متفائلة وعازمة على مواصلة هذه المعركة».

وكانت إيفرت قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) 2022 تشخيص إصابتها بسرطان المبيض. جاء ذلك بعد عامين من وفاة شقيقتها الصغرى، جين إيفرت دوبين، بالمرض نفسه عن عمر ناهز 62 عاماً. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، كشفت إيفرت عن عودة السرطان.

وكانت إيفرت شخصية بارزة في عالم كرة المضرب النسائي في سبعينات القرن الماضي؛ إذ فازت بـ157 لقباً في دورات رابطة اللاعبات المحترفات (دبليو تي إيه) الفردية، ووصلت إلى الدور نصف النهائي على الأقل في 52 بطولة من أصل 56 من بطولات «الغراند سلام» التي شاركت فيها.

ولم تتفوق عليها في عدد ألقاب فردي السيدات في بطولات «الغراند سلام» في العصر المفتوح سوى مواطنتها سيرينا وليامز (23 لقباً)، والألمانية شتيفي غراف (22 لقباً)؛ إذ فازت إيفرت بـ18 لقباً بالتساوي مع منافستها اللدودة مارتينا نافراتيلوفا.

وقد ظلت إيفرت شخصية بارزة في عالم الكرة الصفراء كمعلقة تلفزيونية ومرشدة للاعبات الشابات الموهوبات في المراحل الأولى من مسيرتهن الاحترافية في رابطة اللاعبات المحترفات.


الصربي زاركو لازيتيتش مدرباً للتعاون لموسم واحد

زاركو لازيتيتش (نادي التعاون)
زاركو لازيتيتش (نادي التعاون)
TT

الصربي زاركو لازيتيتش مدرباً للتعاون لموسم واحد

زاركو لازيتيتش (نادي التعاون)
زاركو لازيتيتش (نادي التعاون)

أعلن نادي التعاون، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، عن تعاقده مع المدرب الصربي زاركو لازيتيتش في عقد يمتد حتى نهاية الموسم المقبل، حسب ما جاء في إعلان النادي عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، ليغلق النادي ملف مدربي أميركا الجنوبية الذي اعتمد عليه خلال الموسمين الماضيين، ويعود للقارة الأوروبية.

وبدأ زاركو لازيتيتش مسيرته في عالم التدريب بعد اعتزاله اللعب مباشرة، حيث استهل مشواره المهني في قطاعات الفئات السنية وتحديداً مساعد مدرب في نادي بارتيزان بلغراد الصربي، بالإضافة إلى إشرافه على نادي تيليوبتيك الصربي.

ومن هناك، صقل موهبته التكتيكية واكتسب الخبرات الأولية في التعامل مع الضغوطات الجماهيرية والإعلامية، مما مهد له الطريق سريعاً لتولي زمام القيادة الفنية مدرباً أول لعدد من الأندية المحلية في صربيا مثل نادي ميتالاع ونادي تي إس سي باكا توبولا، حيث نجح في وضع بصمة تدريبية واضحة تعتمد على التنظيم الدفاعي والتحول الهجومي الفعال.

وخلال هذه الرحلة الطويلة، قاد فرقه لتحقيق 124 انتصاراً وتعادل في 58 مواجهة، واكتسب سمعة ممتازة كأحد أبرز العقول التدريبية الصاعدة في منطقة البلقان، مما جعله محط أنظار الأندية التي تبحث عن التطوير الفني والاستقرار التكتيكي، وتتجلى أبرز إنجازات المدرب الصربي في نيله جائزة أفضل مدرب في صربيا لموسم 2023 - 2024 بعد قيادته التاريخية لنادي تي إس سي باكا توبولا لوصافة الدوري الصربي الممتاز.

كما تميزت مسيرته بتقديم أسلوب هجومي لافت، حيث سجلت الأندية التي دربها 461 هدفاً واستقبلت شباكها 377 هدفاً، وتعرض للخسارة في 83 مباراة فقط، وكانت آخر محطة تدريبية للسيد زاركو لازيتيتش قبل قدومه إلى الملاعب السعودية مليئة بالذهب، حيث قاد فريق مكابي تل أبيب لتحقيق ثنائية بارزة بالتتويج بلقب بطل الدوري لموسم 2024 - 2025 وبطل كأس السوبر في الموسم نفسه.