استطلاع جماهيري: «غسل الأموال» والعنصرية تستوجبان النزاهة عاجلاً

مرصد «سي آي إي إس» يكشف عن تصاعد هاجس «العنف في المدرجات»

مطالبات جماهيرية بحماية نزاهة منافسات كرة القدم (الشرق الأوسط)
مطالبات جماهيرية بحماية نزاهة منافسات كرة القدم (الشرق الأوسط)
TT

استطلاع جماهيري: «غسل الأموال» والعنصرية تستوجبان النزاهة عاجلاً

مطالبات جماهيرية بحماية نزاهة منافسات كرة القدم (الشرق الأوسط)
مطالبات جماهيرية بحماية نزاهة منافسات كرة القدم (الشرق الأوسط)

أظهر استطلاع أجراه مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم، بمشاركة 1424 شخصاً، أن جماهير اللعبة ترى أن القضايا المرتبطة بالنزاهة والحوكمة تأتي في مقدمة الأولويات التي تستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات المنظمة، فيما تراجعت المطالب المتعلقة بتعديل بعض القوانين الفنية أو تنظيم الاحتفالات إلى المراتب الأخيرة.

وجاءت مكافحة غسل الأموال عبر كرة القدم في صدارة الأولويات، بعدما اعتبر 84.9 في المائة من المشاركين أنها القضية الأكثر إلحاحاً، لتتفوق بفارق طفيف على مكافحة العنصرية الصادرة عن الجماهير التي حصدت 83.9 في المائة، ثم التصدي لعنف الجماهير بنسبة 83.8 في المائة، ما يعكس اهتماماً واضحاً بحماية نزاهة اللعبة وسلامة بيئتها.

واحتلت قضايا التلاعب بنتائج المباريات مراكز متقدمة، إذ طالب 82.0 في المائة باتخاذ إجراءات ضد التلاعب من قبل مسؤولي الأندية، بينما رأى 80.4 في المائة ضرورة تشديد الإجراءات ضد تلاعب اللاعبين، في حين حصلت قضية التلاعب من قبل الحكام على نسبة 77.8 في المائة، لتؤكد النتائج أن الحفاظ على مصداقية المنافسات يمثل هاجساً رئيسياً للمشاركين.

وفي جانب السلوكيات، طالب 80.3 في المائة بمواجهة العنصرية الصادرة عن اللاعبين، كما أيّد 77.7 في المائة تشديد القوانين المتعلقة بهذه المخالفات.

وفي المقابل، بلغت نسبة المطالبين باتخاذ إجراءات ضد رهاب المثلية لدى الجماهير 71.1 في المائة، ولدى اللاعبين 69.6 في المائة، بينما رأى 64.5 في المائة ضرورة التصدي للتمييز ضد النساء من قبل الجماهير، و64.3 في المائة للتمييز الصادر عن اللاعبين.

وحظي ملف التحكيم باهتمام كبير، إذ طالب 80.0 في المائة بتحسين تدريب الحكام، بينما رأى 75.8في المائة ضرورة رفع جودة التحكيم بشكل عام، وأيد 54.8 في المائة تعزيز حماية الحكام من اعتداءات اللاعبين، في حين اعتبر 49.2 في المائة فقط أن تحسين أجور الحكام يمثل أولوية عاجلة.

اقتصادياً، أظهر الاستطلاع اهتماماً واضحاً بمعالجة الاختلالات المالية، حيث طالب 78.4 في المائة بالحدّ من تضخم أسعار تذاكر المباريات، بينما رأى 75.4 في المائة ضرورة معالجة مديونية الأندية، وأيّد 72.3 في المائة الحدّ من تضخم عمولات وكلاء اللاعبين، كما طالب 67.6 في المائة بتقليص الفجوة المالية بين الأندية، و63.8 في المائة بتوحيد اللوائح الاقتصادية بين مختلف البطولات، في حين أيد 65.1 في المائة تشديد الرقابة على الرعاية القادمة من شركات المراهنات.

كما شملت النتائج سوق الانتقالات، إذ رأى 74.4 في المائة ضرورة وضع ضوابط أكثر صرامة لملكية أكثر من نادٍ من قبل الجهة نفسها، فيما أيد 73.5 في المائة تنظيم انتقالات اللاعبين بين الأندية التي يملكها المستثمر ذاته، وطالب 60.0 في المائة بالحد من تضخم رسوم الانتقالات، بينما دعم 56.7 في المائة فرض قيود أكبر على انتقالات اللاعبين القُصَّر دولياً، في حين اعتبر 41.4 في المائة فقط أن إبطاء وتيرة الانتقالات يمثل أولوية.

وفي ما يتعلق بصحة اللاعبين، فقد طالب 75.8 في المائة باتخاذ إجراءات للحد من الإرهاق الناتج عن كثافة المباريات، بينما رأى 75.4 في المائة أن الصحة النفسية للاعبين تستحق اهتماماً أكبر، وأيّد 71.3 في المائة تشديد مكافحة المنشطات، كما طالب 62.4 في المائة بوضع ضوابط تمنع الإفراط في إشراك اللاعبين الناشئين.

أما على صعيد قوانين اللعبة، فقد رأى 78.1 في المائة ضرورة إيجاد حلول لإضاعة الوقت، بينما أيد 67.1 في المائة تشديد القوانين المتعلقة بالتمثيل للحصول على الأخطاء، واعتبر 59.0 في المائة أن قانون لمسة اليد داخل منطقة الجزاء يحتاج إلى مراجعة، في حين طالب 41.8 في المائة فقط بتعديل قانون التسلل.

وفي المقابل، جاءت بعض الملفات في ذيل سلم الأولويات، إذ رأى 32.2 في المائة ضرورة تشديد الإجراءات ضد استخدام الجماهير للألعاب النارية، بينما أيد 30.3 في المائة فقط زيادة الاعتماد على تقنية حكم الفيديو المساعد، لتسجل الاحتفالات المبالغ فيها بالأهداف أدنى نسبة في الاستطلاع، حيث اعتبرها 16.4 في المائة فقط قضية تستحق تدخلاً عاجلاً، وهو ما يعكس تركيز المشاركين على ملفات الحوكمة والنزاهة والعنصرية والعدالة المالية أكثر من اهتمامهم بالتفاصيل الفنية أو السلوكية الأقل تأثيراً في مستقبل اللعبة.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يسحب «اعتماد» معلق باراغواياني بسبب شتائمه ضد إنفانتينو والحكم

رياضة عالمية تصريحات خورخي فيرا لاقت اشمئزازاً من قبل «فيفا» (حسابه في «إكس»)

«فيفا» يسحب «اعتماد» معلق باراغواياني بسبب شتائمه ضد إنفانتينو والحكم

سحب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اعتماد المعلق الباراغواياني خورخي «تشيبي» فيرا من تغطية كأس العالم 2026، بعد تصريحات غاضبة ومسيئة.

The Athletic
رياضة عالمية رونالد كومان المدير الفني للمنتخب الهولندي (أ.ب)

كومان: نتطلع لإنهاء دور المجموعات في الصدارة

أكد رونالد كومان، المدير الفني للمنتخب الهولندي، أنَّ فريقه يتطلع لإنهاء دور المجموعات ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في صدارة مجموعته.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عربية كريم ألاجبيغوفيتش جناح البوسنة والهرسك (رويترز)

«مونديال 2026»: ألاجبيغوفيتش رجل مباراة البوسنة وقطر

تُوِّج كريم ألاجبيغوفيتش، جناح البوسنة والهرسك، رجل مباراة منتخب بلاده ضد قطر.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية فوزينيا حارس مرمى الرأس الأخضر (أ.ف.ب)

بعد التألق في المونديال... فوزينيا حارس الرأس الأخضر يبحث عن نادٍ

يبحث فوزينيا، حارس مرمى الرأس الأخضر، وإحدى العلامات البارزة لبطولة كأس العالم لكرة القدم، عن نادٍ جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية قمصان المنتخب الألماني تحقق مبيعات قياسية (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مبيعات قمصان منتخب ألمانيا تحقق رقماً قياسياً

قال الرئيس التنفيذي لشركة أديداس، بيورن غولدن، الأربعاء، إن الشركة بصدد بيع 3 أضعاف كمية قمصان المنتخب الألماني المشارك في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«فيفا» يسحب «اعتماد» معلق باراغواياني بسبب شتائمه ضد إنفانتينو والحكم

تصريحات خورخي فيرا لاقت اشمئزازاً من قبل «فيفا» (حسابه في «إكس»)
تصريحات خورخي فيرا لاقت اشمئزازاً من قبل «فيفا» (حسابه في «إكس»)
TT

«فيفا» يسحب «اعتماد» معلق باراغواياني بسبب شتائمه ضد إنفانتينو والحكم

تصريحات خورخي فيرا لاقت اشمئزازاً من قبل «فيفا» (حسابه في «إكس»)
تصريحات خورخي فيرا لاقت اشمئزازاً من قبل «فيفا» (حسابه في «إكس»)

سحب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اعتماد المعلق الباراغواياني خورخي «تشيبي» فيرا من تغطية كأس العالم 2026، بعد تصريحات غاضبة ومسيئة أطلقها على الهواء مباشرة خلال مباراة باراغواي وتركيا.

وجاء القرار بحسب شبكة «The Athletic»، عقب فوز باراغواي 1 - صفر، عندما فقد فيرا أعصابه إثر طرد النجم ميغيل ألميرون، الذي عوقب بعد حديثه وهو يغطي فمه. وخلال البث، وصف رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو وحكم المباراة إيفان باتون بألفاظ نابية، واتهمهما بـ«سرقة المباراة» و«قتل كرة القدم»، كما كرَّر عبارات مسيئة أكثر من 20 مرة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، نشر فيرا اعتذاراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيه إنَّه فقد السيطرة على أعصابه في أثناء المباراة؛ بسبب شعوره بأنَّ منتخب بلاده تعرَّض للظلم، معترفاً بأنَّ الألفاظ التي استخدمها كانت «مسيئة وغير مقبولة» بحق الحكم، و«فيفا» ومسؤوليه.

ورغم امتناع «فيفا» عن التعليق رسمياً، فإنَّ مصادر مطلعة أكدت أنَّ تصريحات المعلق قوبلت بـ«اشمئزاز» داخل أروقة المنظمة، ما دفعها إلى التحرُّك سريعاً وسحب اعتماده الإعلامي عبر خطاب رسمي.

وأبلغ «فيفا» المعلق الباراغواياني بأنَّ سلوكه خالف شروط الترخيص الإعلامي الممنوح للمؤسسة الناقلة، وعدّ أنَّ تصرفاته لا تتوافق مع معايير المهنية والاحترام المطلوبة من الإعلاميين المعتمدين، ما يعني منعه من حضور بقية مباريات البطولة.


«المونديال» يكتب الفصل الأخير لمرحلة المجموعات

الحضور الجماهيري يتزايد مع اقتراب مراحل الحسم (أ.ف.ب)
الحضور الجماهيري يتزايد مع اقتراب مراحل الحسم (أ.ف.ب)
TT

«المونديال» يكتب الفصل الأخير لمرحلة المجموعات

الحضور الجماهيري يتزايد مع اقتراب مراحل الحسم (أ.ف.ب)
الحضور الجماهيري يتزايد مع اقتراب مراحل الحسم (أ.ف.ب)

يشهد دور المجموعات في «مونديال 2026» صراعاً محتدماً للتأهل إلى دور الـ32، بعدما ضمنت الأرجنتين وفرنسا وألمانيا والمكسيك والنرويج والولايات المتحدة وكولومبيا العبور رسمياً، فيما وَدّعت هايتي والأردن وتونس وتركيا وبنما المنافسات.

وتبرز المجموعة الثامنة باعتبارها إحدى أكثر المجموعات إثارة، إذ تتصدر إسبانيا بأربع نقاط، مقابل نقطتين لكل من الأوروغواي والرأس الأخضر، ونقطة للسعودية التي لا تملك خياراً غير الفوز على الرأس الأخضر. وفي حال انتصارها وتعثر الأوروغواي أمام إسبانيا ستتأهل مباشرة، أما إذا فازت الأوروغواي فستحتل السعودية المركز الثالث مع فرصة كبيرة للعبور ضمن أفضل الثوالث.

كما يكفي مصر التعادل أمام إيران للتأهل، فيما تحتاج الجزائر إلى الفوز على النمسا، بينما لا يملك العراق خياراً سوى الفوز على السنغال مع انتظار نتائج المجموعات الأخرى للإبقاء على آماله.


غوتزه يستعيد ذكرياته في المونديال... ويبدي ندمه على نشر «صورة ميسي»

غوتزه أمام النسخة الأصلية من كأس العالم (رويترز)
غوتزه أمام النسخة الأصلية من كأس العالم (رويترز)
TT

غوتزه يستعيد ذكرياته في المونديال... ويبدي ندمه على نشر «صورة ميسي»

غوتزه أمام النسخة الأصلية من كأس العالم (رويترز)
غوتزه أمام النسخة الأصلية من كأس العالم (رويترز)

وقف ماريو غوتزه مرة أخرى، الأربعاء، بجانب كأس العالم، قريباً بما يكفي ليرى انعكاس صورته في الكأس التي ساعد ألمانيا على رفعها في ريو دي جانيرو قبل 12 عاماً، ويستعيد الذكريات.

وفي متحف الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في مركز روكفلر في مانهاتن، بدا نهائي كأس العالم 2014 وكأنه ما زال قريباً: تمريرة أندريه شورله العرضية، وتسديدة غوتزه بقدمه اليسرى في الوقت الإضافي، وخيبة أمل الأرجنتين، ودموع ليونيل ميسي في ملعب «ماراكانا».

كان غوتزه يبلغ من العمر 22 عاماً عندما ساعد ألمانيا على أن تصبح أول منتخب أوروبي يفوز بكأس العالم في أميركا الجنوبية.

وقال لاعب خط الوسط المهاجم في نادي آينتراخت فرانكفورت، الذي يبلغ الآن 34 عاماً، إنَّ أهمية هدفه الحاسم لم تتضح إلا مع مرور الوقت.

وقال لـ«رويترز»: «لدي نسخة طبق الأصل في المنزل، لذا يمكنني النظر إليها أحياناً. لكن الوقوف هنا أمام الكأس الحقيقية يختلف تماماً بالطبع. إنها تجربة إيجابية أن أراها مرة أخرى. لم أدرك في تلك اللحظة، ولا حتى بعدها، ما كان يعنيه ذلك الهدف لأنني كنت يافعاً جداً. كنت ألعب كرة القدم فحسب، وأستمتع باللحظة... في ذلك الوقت كان مجرد هدف، وكنت سعيداً لأنني استطعت المساهمة في ذلك الفوز في تلك اللحظة. الآن، بعد مرور سنوات، أدرك أنَّ تلك كانت لحظةً مميزةً للبلد، ولي شخصياً، وللمنتخب... وعندها تنظر إلى الأمر بشكل مختلف قليلاً، وتدرك مدى خصوصيته. إنَّه لأمر رائع أن أكون هنا في هذه الأجواء. بالنسبة لي ولمسيرتي، كان ذلك أمراً استثنائياً».

وفي أثناء تجوله في المعرض، الذي يضم تذكارات من كل نسخ كأس العالم، بينها الحذاء الذي ارتداه في المباراة النهائية، استعرض غوتزه مسيرته.

وقال: «كانت تلك النسخة الأولى لبطولة كأس العالم التي أشارك فيها، وتسجيل هدف مثل هذا كان أمراً رائعاً حقاً. أعتقد أنني حلمت بذلك عندما كنت صغيراً، وهو أمر مذهل فحسب».

ومع ذلك، قال إن واقعة حدثت بعد ظهر ذلك اليوم في ريو دي جانيرو تركت لديه ذكرى غير سارة.

وبعد احتفالات ألمانيا بوقت قصير، نشر غوتزه صورةً له مع ميسي، الذي كان حلمه في كأس العالم قد تحطَّم للتو. وعند سؤاله عن الصورة الآن، قال إن هذا التصرُّف نابع من الإعجاب، وليس من الشماتة، لكنه اعترف بأنَّه كان ينبغي عليه نشر الصورة في مناسبة أخرى.

وقال: «لم يكن التوقيت مناسباً. ربما كان ذلك أسوأ توقيت. كان أسوأ توقيت بعد المباراة. لكن في النهاية، كنت مجرد معجب كبير به، بما قدَّمه لكرة القدم وكل ما لا يزال يفعله. لذا كنت مجرد معجب كبير وأنا معجب به حقاً بوصفه لاعباً».

ورفع ميسي أخيراً كأس العالم مع الأرجنتين في عام 2022، ولا يزال، وهو الآن في الـ39 عاماً من عمره، يقود مسار فريقه في النسخة الحالية، إذ يتصدَّر سباق الحذاء الذهبي بـ5 أهداف بعد أن سجَّل ثلاثية في مباراته الافتتاحية، وهدفين في المباراة الثانية.

وقال غوتزه عن استمرارية ميسي: «إنه أمر لا يُصدق. أعني، أنه لا يزال قادراً على فعل مثل هذه الأمور، أعتقد أنه لاعب استثنائي. في النهاية، ربما يكون هو الوحيد، ربما مع رونالدو، القادر على تحقيق مثل هذه الإنجازات. إنهما يلعبان الآن منذ 20 عاماً، بل وأكثر من 20 عاماً. لذا، هذا أمر جنوني حقاً».