لام يهاجم إنفانتينو: كأس العالم يتم بيعها وتخسر مصداقيتها

فيليب لام (رويترز)
فيليب لام (رويترز)
TT

لام يهاجم إنفانتينو: كأس العالم يتم بيعها وتخسر مصداقيتها

فيليب لام (رويترز)
فيليب لام (رويترز)

وجه فيليب لام، قائد منتخب ألمانيا المتوج بكأس العالم 2014، انتقادات حادة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب طريقة إدارته للبطولة العالمية، معتبراً أن علاقة جياني إنفانتينو بقادة سياسيين مثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تثير القلق.

وكتب لام في صحيفة «دي تسايت» الألمانية، اليوم (الثلاثاء): «الأمر الأكثر إثارة للقلق هو قرب جياني إنفانتينو من حكام مثل دونالد ترمب».

وأضاف: «يتم بيع كأس العالم كأنها سلعة، وهذا يسلب كرة القدم مصداقيتها».

وأشار الظهير الأيمن السابق لبايرن ميونيخ إلى أن هناك أشخاصاً متورطين في كرة القدم «لديهم أهداف أخرى في أذهانهم، وأمور غامضة وغير واضحة».

كما انتقد لام بشكل خاص الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر مباريات كأس العالم الحالية المقامة في أميركا الشمالية.

وقال: «(فيفا) يعظّم أرباحه من خلال عدم تقديم معلومات صادقة حول حجم الطلب الحقيقي على التذاكر».

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

وبالنسبة إلى لام، يجب أن تبقى كأس العالم تقام كل أربع سنوات، بعدما سبق لإنفانتينو أن حاول إقامة البطولة مرة كل عامين.

وأضاف اللاعب المعتزل البالغ من العمر 42 عاماً، والذي أسهم في تنظيم بطولة أمم أوروبا 2024 في ألمانيا: «أي بطولة تحتاج إلى فترة إعداد ومتابعة حتى يكون لها تأثير مستدام».

وأكد: «كأس العالم للأندية المتضخمة زادت من ازدحام جدول المباريات المزدحم أساساً. ومع إضافة بطولة جديدة تمتد لعدة أسابيع، وفي بعض الأحيان تقام في درجات حرارة مرتفعة للغاية، ازداد العبء على اللاعبين بشكل أكبر».

ورغم ذلك، أشاد لام بقرار إنفانتينو توسيع كأس العالم للرجال من 32 إلى 48 منتخباً.

وقال: «من واجب (فيفا) مواصلة تطوير كرة القدم في جميع أنحاء العالم، وهذا لا يتحقق إلا من خلال توسيع المشاركة. ويجب تقبل الفوارق في المستوى والجودة بين المنتخبات».


مقالات ذات صلة

الحكومة البريطانية تدعو «فيفا» إلى التحقيق مع المنتخب الأرجنتيني

رياضة عالمية لاعبو المنتخب الأرجنتيني رفعوا لافتة قدمها لهم مشجعون من المدرجات كتب عليها «لاس مالفيناس أرجنتينية» (أ.ف.ب)

الحكومة البريطانية تدعو «فيفا» إلى التحقيق مع المنتخب الأرجنتيني

دعت الحكومة البريطانية الـ«فيفا»، الخميس، إلى التحقيق مع المنتخب الأرجنتيني بعد أن ظهر لاعبوه وهم يحملون لافتة تؤكد السيادة على جزر فوكلاند المتنازع عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «التلغراف» البريطانية رصدت 31 واقعة خلال المباراة (أ.ف.ب)

الصحافة البريطانية: الأرجنتين تهزم إنجلترا بـ«الحيل المظلمة»… «31 واقعة» أشعلت نصف النهائي

لم يكن تأهل الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2026 على حساب إنجلترا مجرد انتصار كروي.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني لم يوقع على رسالة تأييد لإعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا»

أكد الاتحاد الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، أنه لم يوقع على رسالة دعم لإعادة انتخاب السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي للعبة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية بوردو قد يلعب في الدرجة السادسة (أ.ف.ب)

تأكيد إقصاء بوردو من البطولات الوطنية الفرنسية

أُقصي نادي بوردو الفرنسي العريق الذي لعب في الدرجة الرابعة خلال العامين الأخيرين، من البطولات الوطنية وسيلعب الموسم المقبل في الدرجة السادسة في أفضل الأحوال.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لوثار ماتيوس (د.ب.أ)

ماتيوس يبرز أوجه التشابه بين كلوب وبيكنباور

قال لوثار ماتيوس، اللاعب الدولي الألماني صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية مع المنتخب، إن يورغن كلوب يتمتع بالكاريزما نفسها التي يتمتع بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف صنع نحات إيطالي كأس العالم التي تحولت إلى أيقونة خالدة؟

كأس العالم لكرة القدم (أ.ب)
كأس العالم لكرة القدم (أ.ب)
TT

كيف صنع نحات إيطالي كأس العالم التي تحولت إلى أيقونة خالدة؟

كأس العالم لكرة القدم (أ.ب)
كأس العالم لكرة القدم (أ.ب)

أراد النحات الإيطالي الذي صمم كأس العالم لكرة القدم أن يجسد ثلاثة مشاعر رياضية في شكل حلزوني واحد: معاناة اللاعب، وابتهاج المشجع، ولحظة التتويج بالانتصار.

وسوف يرفع أحد منتخبي إسبانيا أو الأرجنتين الكأس يوم الأحد عقب المباراة النهائية لكأس العالم 2026.

إليكم أبرز المعلومات عن أغلى وأهم جائزة في عالم كرة القدم.

كأس العالم تم تصميمها في مدينة ميلانو، فقد صمم سيلفيو جازانيجا الكأس في مرسمه بمدينة ميلانو -وتحديداً في حي بريرا- بعدما أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسابقة مفتوحة لاختيار تصميم جديد، عقب حصول البرازيل على ملكية الكأس القديمة بشكل دائم بعد فوزها بلقبها الثالث في كأس العالم عام 1970.

ويحمل التصميم، الذي أصبح مألوفاً لأجيال من عشاق كأس العالم، شكل شخصين يلتفان في حركة حلزونية صعوداً نحو كرة تمثل كوكب الأرض.

وقال جورجيو جازانيجا، نجل المصمم الذي كان مراهقاً في ذلك الوقت: «عندما بدأ في تصميم الكأس، كان يرسم عدداً هائلاً من الأفكار، ثم بدأ أخيراً في تطوير فكرة وجود العالم، وهذا الرمز الذي يشبه حلزوني الحمض النووي وهما يتحركان إلى الأعلى».

يحمل التصميم شكل شخصين يلتفان في حركة حلزونية صعوداً نحو كرة تمثل كوكب الأرض (أ.ب)

وكان جازانيجا الأب -وهو نحات، ومصمم كؤوس، توفي عام 2016- يعمل لدى شركة «جي دي إي بيرتوني»، وصمم عدداً من أشهر الجوائز الرياضية في العالم، من بينها كأس الاتحاد الأوروبي، وكأس السوبر الأوروبية.

الكأس السابقة سرقت، ولم يعثر عليها، وكانت أول كأس عالم، وهي التي ظهرت في النسخة الافتتاحية عام 1930، وكانت تجسد الإلهة الإغريقية نايكي، وحملت اسم كأس جول ريميه، نسبة إلى مؤسس البطولة.

واضطر «فيفا» إلى تكليف تصميم كأس بديلة بعدما حصلت البرازيل على ملكية الكأس الأصلية بشكل دائم عقب أن أصبحت أول دولة تفوز بثلاث نسخ من المونديال.

وتعرضت كأس جول ريميه للسرقة مرتين؛ الأولى في عام 1966 أثناء عرضها للجماهير في إنجلترا، قبل أن يعثر عليها كلب يدعى «بيكلز» أسفل سياج في جنوب لندن، وفقاً لـ«فيفا».

أما السرقة الثانية، فحدثت عام 1983 من مقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بعد امتلاك البرازيل للكأس بشكل دائم، ولم يتم العثور عليها منذ ذلك الحين، ويعتقد على نطاق واسع أنه تم صهرها.

تصميم جازانيجا يجسد الصراع من أجل الفوز، وقال نجل جازانيجا إن أكثر من 50 تصميماً تم تقديمها في المسابقة، لكن والده كان الوحيد الذي قدم نموذجاً كاملاً، ما سمح للجنة التحكيم بتقدير الشكل، والقصة التي يعبر عنها التصميم.

وأضاف: «هناك العالم الذي يقف فوق كل شيء، وهناك جهد اللاعب، وحركة اللاعب داخل المعدن، وجسد اللاعب يبدو خشناً وقوياً، لأنه عانى، واضطر للقتال والكفاح من أجل تحقيق الانتصار».

وتابع: «يتم التعبير عن ذلك الانتصار من خلال أذرع تشبه أجنحة النصر، فهي لا تجسد فقط تتويج اللاعب، بل أيضاً فرحة المشجعين».

وحافظت عائلة جازانيجا على مكتبه في موقع جديد خارج مدينة ميلانو، بما يحتويه من رسومات، والنموذج الأصلي الذي قدمه لـ«فيفا»، إلى جانب قالب مصنوع من الشمع.

أبطال كأس العالم لا يحتفظون بالكأس الأصلية، ويبلغ ارتفاع كأس العالم الرسمية، الذي يرفعه قائد المنتخب الفائز عقب المباراة النهائية، 36 سنتيمتراً، وهو مصنوع من الذهب عيار 18 قيراطاً، ويستند إلى قاعدة تضم حلقتين من حجر المالاكيت الأخضر ترمزان إلى ملاعب كرة القدم.

وبعد انتهاء البطولة، تعود الكأس الأصلية لـ«فيفا»، الذي يحتفظ بها في مقره بسويسرا بين نسخ كأس العالم، بينما يحصل المنتخب الفائز على نسخة مطلية بالذهب للاحتفاظ بها.

ولم يعد «فيفا» يسمح للمنتخبات التي تفوز باللقب ثلاث مرات بالاحتفاظ. بالكأس الأصلية كما كان يحدث في السابق.

وتعد نسخة 2026 هي البطولة الرابعة عشرة التي تستخدم تصميم جازانيجا، وقرر «فيفا» استمرار استخدام هذا التصميم حتى بطولة 2038 على الأقل، وفقاً لموقع جازانيجا الرسمي.

ولا يزال جازانيجا الصغير يتذكر بوضوح مشاهدة نهائي كأس العالم 1974 في منزله مع عائلته، عندما واجه منتخب ألمانيا الغربية نظيره الهولندي.

وكانت تلك المرة الأولى التي يقدم فيها كأس والده في نهائي كأس العالم.

وقال: «الانفجار الحقيقي للفرحة جاء عندما رفع المنتخب الألماني الكأس في ميونيخ، وانفجر الملعب بأكمله. كانت تلك اللحظة التي تحول فيها جسم مصنوع من المعدن إلى أيقونة».


مشجعو الأرجنتين يحولون أتلانتا إلى بوينس آيرس

مشجعو الأرجنتين يحولون أتلانتا إلى بوينس آيرس (أ.ب)
مشجعو الأرجنتين يحولون أتلانتا إلى بوينس آيرس (أ.ب)
TT

مشجعو الأرجنتين يحولون أتلانتا إلى بوينس آيرس

مشجعو الأرجنتين يحولون أتلانتا إلى بوينس آيرس (أ.ب)
مشجعو الأرجنتين يحولون أتلانتا إلى بوينس آيرس (أ.ب)

اشتهر مشجعو الأرجنتين بدعمهم الصاخب والجنوني لمنتخب بلادهم، وهو الشغف الذي جعل فريقهم يشعر بأنه يلعب على أرضه تماماً في أتلانتا خلال كأس العالم.

ولم تكن هذه عاصمة بلادهم بوينس آيرس، لكن الجمهور الأرجنتيني، المؤازر بقوة، فرض حضوره من خلال ترديد الأناشيد والهتافات والصراخ بأعلى صوت طوال المباراة أمام إنجلترا في الدور قبل النهائي للمونديال مساء الأربعاء.

وعندما سجل إنزو فرنانديز هدف التعادل للأرجنتين مستغلاً تمريرة حاسمة من ليونيل ميسي في الدقيقة 85، تطايرت المياه من الطابق العلوي إلى الطابق السفلي في ملعب «مرسيدس بنز»... وتلا ذلك قذف الأكواب وزجاجات المياه، مع خلع بعض المشجعين لقمصانهم والتلويح بها، كما استمرت الاحتفالات بهدف الفوز القاتل 2-1 للاوتارو مارتينيز لفترة طويلة.

الأهازيج والاحتفالات استمرت لوقت طويل بعد الفوز التاريخي (أ.ف.ب)

وتجول ميسي وفرنانديز ولاعبون آخرون في أرجاء الملعب بعد أن خلعوا قمصانهم، مستمتعين بتلك الأجواء الفريدة وسط تشجيع الجماهير وصيحاتهم، إذ لم يرغب أحد في أن تنتهي تلك اللحظة التاريخية. وقال مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني: «هذه فرحة لبلدنا ولشعبنا... نحن فريدون حقاً، وهذا ليس غروراً بل هو نابع من القلب، نحن فريدون، وهؤلاء الناس اليوم حملونا لتحقيق الفوز، لذا أنا ممتن لهم للغاية».

طفل يصبغ وجهه بألوان العلم الأرجنتيني (أ.ف.ب)

وقال جاستون رينوسو، وهو مواطن أرجنتيني يقيم في هيوستن وتوجه إلى أتلانتا لحضور اللقاء، إن تفاني الجماهير يصعب التعبير عنه بالكلمات، مضيفاً: «من الصعب حقاً شرح هذا الشغف الذي يتملك الجماهير، فعندما تكون أرجنتينياً، فإنك تعيش كرة القدم بوصفها عقيدة، وقد تكون هي كل شيء بالنسبة لك، وفي حدث مثل هذا ينسى الناس الأديان والسياسة وكل شيء آخر ويتحد الجميع، هذه هي الأرجنتين ولا يوجد شبيه لها».

استمرت الاحتفالات بهدف الفوز القاتل 2-1 للاوتارو مارتينيز لفترة طويلة (أ.ب)

وعادت الأرجنتين إلى الملعب الذي شهد واحدة من أعظم الريمونتادا التاريخية في كأس العالم، عندما فازت بنتيجة 3-2 على مصر بعد تأخرها بهدفين في 7 يوليو (تموز)، قبل أن تحقق انتصاراً مذهلاً على الأسود الثلاثة لتنطلق بعدها الاحتفالات الجنونية للجماهير.

وقال رينوسو: «كان الأمر أشبه برذاذ من السماء... لقد بدأت في البكاء فعلاً».

وسوف تكون المحطة المقبلة للجماهير الأرجنتينية يوم الأحد في إيست روثرفورد بولاية نيوجيرسي لخوض نهائي كأس العالم ضد إسبانيا، ومن المؤكد أن المدرجات هناك ستكتسي بآلاف القمصان ذات اللونين الأزرق والأبيض.


دي لا فوينتي مهندس الحقبة الذهبية لمنتخب إسبانيا

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)
TT

دي لا فوينتي مهندس الحقبة الذهبية لمنتخب إسبانيا

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)

باتت إسبانيا على بعد مباراة واحدة فقط من التتويج بلقب كأس العالم من جديد، وذلك بتخطيها عقبة فرنسا بهدفين دون رد في الدور ما قبل النهائي لـ«مونديال 2026»، لتضمن مقعداً في المباراة النهائية لثاني مرة في تاريخها؛ مما يعكس النجاح الكبير لحقبة المدرب لويس دي لا فوينتي.

ومنذ توليه المسؤولية في ديسمبر (كانون الأول) 2022، لم يتوقف المدرب المحنك عن حصد الألقاب؛ إذ قاد الماتادور إلى التتويج بـ«دوري الأمم الأوروبية» في عام 2023، ثم «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024)»، والوصول إلى نهائي «دوري الأمم» عام 2025، وتأتي الآن الفرصة الذهبية لإضافة اللقب الأغلى في كرة القدم إلى سجل إنجازاته.

ويرتكز هذا النجاح على سنوات طويلة قضاها المدرب في تطوير المواهب بقطاعات الناشئين في إسبانيا، إلى جانب أسلوبه القيادي المميز؛ وهو مما تحدث عنه مانولو خيمينيز، وتيتو بلانكو، وسانتي دينيا، وفيرناندو هييرو، للموقع الرسمي لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)».

وتزامل مانولو خيمينيز مع دي لا فوينتي لاعبَين في صفوف إشبيلية، قبل أن يجمعهما العمل مجدداً في قطاع الناشئين بالنادي الأندلسي.

ويقول خيمينيز عنه: «لويس شخص رائع وزميل مذهل قبل أي شيء. كان يملك دائماً الرغبة في مساعدة اللاعبين الشباب وتطوير نفسه، وقد بذل مجهودات خارقة ولم يستسلم مطلقاً، ليستحق كل ما وصل إليه الآن على رأس القيادة الفنية للكرة الإسبانية».

أما تيتو بلانكو، فقد التقى المدرب أول مرة خلال عمله نائباً لرئيس «الاتحاد الإسباني لكرة القدم» عامي 2011 و2012، حيث طلب منه دي لا فوينتي فرصة عمل في «الاتحاد».

وفي هذا الشأن يقول بلانكو: «لقد بدا لي رجلاً حقيقياً وصادقاً للغاية منذ أول لقاء، وعندما عملنا معاً لاحقاً، اكتشفت شخصية استثنائية تتمتع بقوة كبيرة، ولذلك؛ عندما رُقّي لتدريب المنتخب الأول بعد 10 سنوات من العمل مع منتخبات الشباب، كنا ندرك تماماً أننا اتخذنا القرار الصحيح دون أي مجازفة، ولم يكن هناك مرشح أفضل منه لهذه المهمة».

من جانبه، رافق سانتي دينيا المدرب دي لا فوينتي في العمل طيلة 14 عاماً، مما أتاح لهما فرصة ذهبية للتعرف من قرب على أجيال متعاقبة من اللاعبين وتطوير مهاراتهم.

وعن ميزات لا فوينتي، قال دينيا: «لويس بارع في إدارة المجموعات وفهم عقليات اللاعبين وتوجيههم، واختيار العناصر الأنسب لكل مباراة. لقد أضاف لمسته الخاصة إلى هوية اللعب الإسبانية بما يتناسب مع إمكانات اللاعبين، وهو يؤمن بهذا الأسلوب أكثر من أي شخص آخر».

وأشار دينيا إلى أن هذه القدرة لا تقتصر على اللاعبين فقط، بل تمتد لتشمل إدارة منظومة كاملة تضم ما بين 50 و70 شخصاً من الأجهزة الفنية والإدارية والطبية بنجاح كبير.

واتفق المدافع الأسطوري السابق فيرناندو هييرو مع هذه الرؤية، من واقع عمله مع دي لا فوينتي في «الاتحاد الإسباني»، مؤكداً أن هدوء المدرب، ومعرفته العميقة بأجواء المنتخبات واللاعبين الإسبان، ساعداه على خلق حالة فريدة من الترابط والانسجام داخل الفريق.

وقال هييرو: «يعيش هذا المنتخب كعائلة واحدة متماسكة، حيث يستمتع اللاعبون بوقتهم معاً، وتجمعهم أجواء مرحة وإيجابية للغاية، وهذا الأمر يكتسب أهمية مضاعفة في بطولات كأس العالم؛ نظراً إلى طول فترة المعسكرات والضغط العصبي المستمر، مما يُحسب ضمن هذا العمل الكبير الذي قام به لويس قبل انطلاق البطولة».

وترسم هذه الشهادات الأربع صورة متكاملة عن دي لا فوينتي بوصفه قائداً بنى نجاحاته على الصبر والعمل الدؤوب، والتمسك بالمبادئ الفنية والتربوية، ليدخل تاريخ الكرة الإسبانية من أوسع أبوابه، ويقود جيلها الذهبي الجديد نحو قمة المجد العالمي.