«مونديال 2026»: لوكاكو ينتقد رعونة لاعبي بلجيكا بعد التعادل مع إيران
روميلو لوكاكو مهاجم منتخب بلجيكا (أ.ف.ب)
انتقد روميلو لوكاكو، مهاجم منتخب بلجيكا، زملاءه في الفريق بعد التعادل المخيب مع إيران بدون أهداف، مساء الأحد، في الجولة الثانية بالمجموعة السابعة لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
قال لوكاكو في تصريحات نقلتها قناة «بي إن سبورتس» عقب اللقاء الذي أقيم في لوس أنجليس: «يجب أن نفسر ما حدث في المباراة، لقد أهدرنا الكثير من الفرص، ومن غير المقبول ألا نسجل الأهداف».
أضاف: «نؤدي بعاطفة وحماس أكثر من اللازم في لحظات حاسمة، لا بد أن نتسم بالهدوء والالتزام بالخطة».
وختم مهاجم نابولي الإيطالي تصريحاته: «الحارس الإيراني تصدى للكثير من الكرات. بالطبع نشعر بخيبة أمل، ولا بد من تحقيق الفوز في المباراة القادمة».
وحصل كل فريق على نقطة ليرفع الفريقان رصيديهما إلى نقطتين لكل فريق وتشتعل حسابات التأهل لدور الـ32 قبل مباراة مصر ضد نيوزيلندا التي ستقام فجر الاثنين (بتوقيت مكة المكرمة).
وكان المنتخب البلجيكي بدأ مشواره بالتعادل 1 - 1 بصعوبة مع مصر، وسيواجه نيوزيلندا فجر السبت المقبل في فانكوفر الكندية.
أما إيران فتعادلت مع نيوزيلندا بنتيجة 2 - 2، وتستعد لمواجهة حاسمة أمام مصر في التوقيت نفسه بالجولة الثالثة بمباراة ستقام في سياتل بواشنطن.
عدَّ لاعب الوسط المهاجم الإسباني ميكيل ميرينو أن الحد من خطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي سيكون «تحدياً هائلاً» لـ«لا روخا» في المباراة النهائية لكأس العالمز
تحول مونديال 2026 إلى حقل ألغام حقيقي للإدارات الفنية، حيث لم تشفع الأسماء الرنانة ولا التاريخ التدريب الحافل لأصحابها أمام مقصلة الإقالات والاستقالات.
توصّل نادي بنفيكا البرتغالي إلى اتفاق مع نادي النصر للتعاقد مع المهاجم الكولومبي جون دوران، وفقاً لمصادر الصحافي فابريزيو رومانو.
نواف العقيّل (الرياض)
ميسي يقود الأرجنتين أمام إسبانيا المنضبطة في نهائي حافل بالمواجهات الشخصيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5297219-%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B6%D8%A8%D8%B7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%84-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AA
ميسي يقود الأرجنتين أمام إسبانيا المنضبطة في نهائي حافل بالمواجهات الشخصية
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
تتجه الأنظار، الأحد، إلى نيوجيرسي، حيث يلتقي منتخبا الأرجنتين وإسبانيا في نهائي «كأس العالم 2026»، في مواجهة تجمع بين خبرة حامل اللقب وانضباط بطل أوروبا، وتحمل في تفاصيلها كثيراً من القصص والمواجهات الشخصية.
وكان من المقرر أن يلتقي المنتخبان في قطر، مطلع العام الحالي، ضِمن مباراة «فيناليسيما» بين بطليْ أميركا الجنوبية وأوروبا، قبل إلغائها بسبب التطورات الأمنية المرتبطة بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
لكن الموعد الجديد سيكون على أكبر مسارح كرة القدم، وفي مباراةٍ يتجاوز رهانها مجرد كأس شرفية، إذ تسعى الأرجنتين للاحتفاظ بلقبها العالمي، بينما تطمح إسبانيا إلى التتويج، للمرة الثانية بعد إنجازها في عام 2010.
وتدخل الأرجنتين المباراة، بقيادة ليونيل ميسي، الذي يواصل تحدي الزمن في عمر 39 عاماً، بعدما لعب دوراً حاسماً في وصول منتخب بلاده إلى النهائي عبر أهدافه وتمريراته الحاسمة ولمساته المؤثرة.
ويضم المنتخب الأرجنتيني 17 لاعباً من التشكيلة التي تُوّجت بلقب «مونديال قطر 2022»، لكنه لم يصل إلى النهائي بسهولة، بعدما احتاج إلى وقت إضافي لتجاوز الرأس الأخضر، وخاض مواجهات صعبة أمام مصر وسويسرا وإنجلترا.
واعتمد فريق المدرب ليونيل سكالوني، خلال مشواره، على الروح القتالية والخبرة في التعامل مع اللحظات الحاسمة، ليحافظ على فرصته في التتويج، للمرة الثانية على التوالي.
في المقابل، تصل إسبانيا إلى النهائي بسِجل خالٍ من الهزائم في 37 مباراة متتالية، وبصورة منتخب هادئ ومنظم يجيد فرض إيقاعه والسيطرة على مجريات اللعب.
ويطمح المنتخب الإسباني إلى تحطيم الرقم القياسي الدولي لأطول سلسلة دون هزيمة، المسجل باسم إيطاليا بين عاميْ 2018 و2021، إلى جانب إضافة النجمة العالمية الثانية إلى قميصه.
ونجح المدرب لويس دي لا فوينتي في بناء فريق يتمتع بتفاهم جماعي كبير، بعدما أشرف على عدد من لاعبيه منذ مراحل الفئات العمرية، ليظهر المنتخب الإسباني بصورة منضبطة وقادرة على خنق المنافسين بالاستحواذ والتمركز.
لكن الانضباط التكتيكي لا يلغي وجود الإبداع الفردي، الذي يقوده لامين يامال، أحد أبرز نجوم البطولة وأخطر أسلحة إسبانيا الهجومية.
وسيخوض يامال مواجهة خاصة أمام ميسي، أشهر خريجي أكاديمية «لا ماسيا»، بعدما ارتبط اسماهما بصورة شهيرة ظهر فيها النجم الأرجنتيني وهو يحمم يامال عندما كان رضيعاً.
وتحولت الصورة مع مرور السنوات إلى واحدة من أكثر المفارقات إثارة في كرة القدم، خصوصاً أن يامال أصبح، اليوم، أحد أبرز المواهب الصاعدة، وسيواجه ميسي مباشرة في نهائي «كأس العالم».
ولا تقتصر الروابط على اللاعبين، إذ يواجه سكالوني المدرب دي لا فوينتي، الذي أشرف على تدريبه، خلال دورة للمدربين نظّمها الاتحاد الإسباني قبل نحو عشر سنوات، ليقف التلميذ، هذه المرة، في مواجهة أستاذه على اللقب العالمي.
وقد تلعب ظروف المباراة دوراً مؤثراً، في ظل الانتقادات التي طالت جودة أرضية ملعب نيوجيرسي خلال البطولة، وهو ما قد يحدّ من أسلوب إسبانيا القائم على الاستحواذ والتمرير السريع.
كما يتوقع أن تقام المواجهة في أجواء حارة ورطبة، مع درجات حرارة تقترب من 30 درجة مئوية، في ثاني مباراة فقط تخوضها إسبانيا على ملعب مفتوح خلال البطولة.
وازدادت المخاوف أيضاً بسبب الدخان الناتج عن حرائق الغابات في كندا، والذي أثّر في جودة الهواء بمناطق واسعة من شمال شرقي الولايات المتحدة، قبل نهائي يُنتظر أن يحضره أكثر من 80 ألف متفرج.
وستسعى إسبانيا إلى إبقاء المباراة تحت السيطرة وفرض أسلوبها الهادئ والمنظم، بينما تحاول الأرجنتين دفع اللقاء نحو الإيقاع المتقطع والمشحون بالعواطف الذي تجيد التعامل معه.
وفي قلب هذه المواجهة، يقف ميسي أمام فرصة جديدة لكتابة فصل أخير في مسيرته المونديالية، وتحويل ما قد تكون آخِر مباراة له في «كأس العالم» من لحظة وداع إلى تتويج تاريخي جديد.
قمة «حزينة» بين فرنسا وإنجلترا لانتزاع برونزية المونديالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5297208-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%AD%D8%B2%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D8%B9-%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%B2%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84
قمة «حزينة» بين فرنسا وإنجلترا لانتزاع برونزية المونديال
لاعبو إنجلترا وأحزان الهزيمة أمام الأرجنتين وتوديع المونديال (أ.ف.ب)
ستودع فرنسا وإنجلترا كأس العالم لكرة القدم بمرارة عندما تلتقيان (السبت) في مباراة تحديد المركز الثالث غير المرغوب فيها على ملعب ميامي.
ويتوجه المنتخبان إلى فلوريدا وما زالت آثار خيبتي الخروج من الدور نصف النهائي حاضرة بقوة، بعدما وجدت كل من الدولتين الكرويتين نفسيهما تداوي جراحاً يرى كثيرون أنها كانت، إلى حد كبير، من صنع أيديهما. فرنسا التي كانت الفريق الأبرز في البطولة في طريقها إلى المربع الذهبي، بدت باهتة تماماً أمام درس تكتيكي من إسبانيا يوم الثلاثاء، لتتلقى هزيمة بهدفين نظيفين. وأضافت إنجلترا فصلاً جديداً إلى تاريخها الطويل من خيبات كأس العالم الأربعاء، عندما فرّطت بالمبادرة وبالتقدم لتخسر أمام الأرجنتين 1 - 2 في أتلانتا.
وعلى فرنسا وإنجلترا الآن أن تحاولا استجماع ما تبقى من إرادتهما التنافسية واحتياطاتهما البدنية، لخوض مباراة لا تحظى بشعبية واسعة في عالم كرة القدم. وقال مدرب إنجلترا توماس توخيل بعد هزيمة فريقه المؤلمة في نصف النهائي: «لا أحد من لاعبينا ولا أحد من اللاعبين الفرنسيين يريد خوض هذه المباراة».
وتابع الألماني: «إنهم يريدون خوض النهائي. لقد بذلنا كل ما لدينا لتحقيق ذلك. الجميع يلعب من أجل الفوز بكأس العالم، لكن هذا هو الواقع. لدينا يوم أقل من الراحة مقارنة بفرنسا، لكننا سنتعامل مع الأمر باحترافية».
ديشان مدرب فرنسا يودع الملعب حزيناً (رويترز)
خاتمة حزينة لديشان
وستمثل المباراة خاتمة حزينة للمشوار الطويل الذي أمضاه ديدييه ديشان على رأس الجهاز الفني لفرنسا. فديشان الذي تعرض مثل توخيل لانتقادات لاذعة بسبب الخيارات التكتيكية التي رافقت هزيمة فريقه في نصف النهائي، سيترك منصبه بعد انتهاء البطولة. ويضع رحيل المدرب البالغ 57 عاماً حداً لفترة ناجحة استمرت 14 عاماً في قيادة المنتخب، شهدت إحراز كأس العالم عام 2018، والخسارة في نهائي قطر عام 2022، وبلوغ نصف النهائي في النسخة الحالية.
وقال ديشان بعد خسارة فرنسا في نصف النهائي: «هناك مباراة على المركز الثالث يجب أن نلعبها، لذلك سنبذل كل ما بوسعنا للفوز بها. وتابع لاعب الوسط السابق: «لسنا في المكان الذي أردناه أو توقعناه. حجم خيبة الأمل يوازي حجم طموحاتنا، لكن علينا أن نتقبل الأمر. ليس لدينا خيار آخر». ورغم أن ذلك لن يشكل سوى عزاء محدود، فإن المباراة قد تكون حاسمة في سباق الفوز بجائزة الحذاء الذهبي للبطولة. ويتصدر قائد فرنسا كيليان مبابي ترتيب الهدافين بالتساوي مع قائد الأرجنتين ليونيل ميسي برصيد ثمانية أهداف، وسيحاول زيادة غلته في مواجهة دفاع إنجليزي مهتز. كما أن هاري كين وجود بيلينغهام من إنجلترا اللذين سجلا ستة أهداف لكل منهما، قادران على دخول المنافسة بقوة إذا قدما أداءً كبيراً على ملعب هارد روك.
لاعبو فرنسا ومشاعر الإحباط بعد ضياع أمل الفوز بكأـس العالم (رويترز)
الرقصة الأخيرة لكين؟
وبالنسبة إلى كين، الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا، قد تمثل المباراة أيضاً آخر ظهور له في كأس العالم. فمهاجم بايرن ميونيخ الألماني سيبلغ الثالثة والثلاثين من عمره هذا الشهر، ولا يبدو مؤكداً أنه سيكون حاضراً في نهائيات عام 2030. ورفض كين التكهن بمستقبله الدولي عقب هزيمة الأربعاء لأن «الوقت ما زال مبكراً للحديث عن ذلك». تابع: «أتعامل مع الأمور سنة بسنة، والمنتخب الوطني هو مصدر فخري وسعادتي. إنه أكثر ما أحب القيام به... ولا أريد أبداً أن أضع حدوداً لمثل هذه الأمور».
وتشكل المباراة أيضاً فرصة أمام مبابي للانفراد بصدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم. فمهاجم ريال مدريد يملك حالياً 20 هدفاً، بفارق هدف واحد خلف ميسي. وقد يتوقف الكثير على قوة التشكيلتين اللتين سيدفع بهما المدربان. ومن المتوقع أن يجري توخيل تعديلات واسعة على تشكيلته الأساسية بعد مشوار شاق للغاية في البطولة. فقد أعقبت رحلة مرهقة في ثمن النهائي (دور الـ16) إلى مرتفعات مكسيكو وملعب أستيكا فوزاً صعباً في ربع النهائي (دور الثمانية) على النرويج في أجواء ميامي الحارة جداً، قبل الهزيمة القاسية أمام الأرجنتين.
توخيل مدر إنجلترا يتابع هزيمة فريقه (رويترز)
ومن المرجح أن يمنح توخيل فرصة المشاركة للاعبين الذين بقوا على الهامش طوال البطولة، ما قد يعني الظهور الأول في كأس العالم لكوبي ماينو لاعب مانشستر يونايتد، وربما الدفع بأولي واتكينز، بديل كين في مركز المهاجم، أساسياً. أما ديشان فقد يميل إلى إشراك لاعب الوسط المخضرم نغولو كانتي، أحد أبطال تتويج «الزرق» بكأس العالم 2018 والذي لم يلعب أي دقيقة حتى الآن في الولايات المتحدة.
في هذه المواجهة الشرفية، يطمح ديشان لإنهاء مسيرته بذكرى طيبة بإهداء منتخب فرنسا الميدالية البرونزية الثالثة في تاريخه بكأس العالم بعد الفوز 4 - 2 على بلجيكا في مونديال 1986 بالمكسيك، وقبلها اكتساح ألمانيا الغربية بنتيجة 6 - 3 في مونديال 1958 بالسويد، بينما خسرت فرنسا البرونزية مرة واحدة أمام بولندا في مونديال 1982 بإسبانيا. كما يتطلع توخيل لتحسين سجل الإنجليز في مواجهات المنتخبات العشرة الأولى في التصنيف العالمي خلال الأدوار الإقصائية بالبطولات الكبرى؛ حيث فشل «الأسود الثلاثة» في تحقيق أي فوز في 7 مواجهات سابقة، وهناك تحدٍّ آخر بشأن كسر عقدة فرنسا بعد اكتفاء الإنجليز بفوز وحيد فقط في آخر 9 مباريات أمام الديوك.
ويطمع توخيل أيضاً في إهداء الإنجليز أفضل إنجاز في تاريخهم بعد التتويج بكأس العالم 1966 بتحقيق الميدالية البرونزية لأول مرة بعد الخسارة بهدفين دون رد أمام بلجيكا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بمونديال روسيا 2018، وقبلها الخسارة 1 - 2 أمام صاحب الأرض إيطاليا في مونديال 1990.
توخيل يتعرض للانتقادات... لكن هل يتحمل المسؤولية وحده؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5297205-%D8%AA%D9%88%D8%AE%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%83%D9%86-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AD%D8%AF%D9%87%D8%9F
توخيل يتعرض للانتقادات... لكن هل يتحمل المسؤولية وحده؟
هدف أنتوني جوردون وضع إنجلترا على أعتاب بلوغ أول نهائي لكأس العالم قبل أن ينهار الفريق (أ.ف..ب)
كان آخر شيء يتوقعه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عند تعيين توماس توخيل مديراً فنياً لمنتخب إنجلترا هو الخروج المخيب للآمال من بطولة كبرى، لكن هذا هو ما حدث بالفعل بعد الخسارة أمام الأرجنتين رغم التقدم في البداية بهدف دون رد. لقد أدى خطأ تكتيكي إلى الخسارة بهدفين مقابل هدف وحيد في الدقائق الأخيرة، وضياع فرصة التأهل لنهائي كأس العالم. كان من المفترض أن يتطلع توخيل إلى البطولة الدولية القادمة بتفاؤل، لكن مجرد بلوغ نصف نهائي كأس العالم لا يبدو - حسب ديل جونسون على موقع «بي بي سي» - إنجازاً يستحق الاحتفال في الوقت الحالي.
ستكون المباراة المقبلة ضد إسبانيا على ملعب ويمبلي في 26 سبتمبر (أيلول) ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية. كان من الممكن، بل من المفترض، أن تكون هذه المباراة تكراراً لنهائي كأس العالم يوم الأحد، لو فازت إنجلترا على الأرجنتين. ستواجه إنجلترا أيضاً التشيك وكرواتيا، خصمها اللدود، في دوري الأمم الأوروبية. ثم يشهد العام المقبل التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأوروبية 2028، التي سيشارك فيها منتخب إنجلترا رغم كونه أحد الدولتين المضيفتين. والآن، يتعين على توخيل، الذي تم تمديد عقده مع إنجلترا، إيجاد طريقة لإعادة بناء فريقه وفلسفته التدريبية. وهناك أسئلة جوهرية يتعين على المدير الفني البالغ من العمر 52 عاماً الإجابة عنها.
هل عدم وجود بديل لكين يمثل مشكلة في البطولات المقبلة؟ (أ.ب)
هل عدم وجود بديل لهاري كين يمثل مشكلة؟
كان هاري كين في أوج عطائه الكروي في الدوري الألماني الموسم الماضي، حيث سجل 61 هدفاً في جميع المسابقات، لكن الوقت ليس في صالح مهاجم بايرن ميونخ، الذي سيبلغ 33 عاماً في 28 يوليو (تموز) الحالي. وقال قائد المنتخب الإنجليزي، الذي سجل ستة أهداف في كأس العالم، بعد الخسارة أمام الأرجنتين إنه «من السابق لأوانه» الحديث عن اللعب في مونديال 2030. مع ذلك، من المؤكد أن كين سيكون حاضراً في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2028، وقد يختم مسيرته الدولية برفع الكأس على أرضه.
لذا؛ من المتوقع ألا يُمثل من سيبدأ أساسياً في خط الهجوم مشكلة، ما لم تحدث إصابة لهاري كين. وتتمثل مهمة توخيل الرئيسية في وضع خطة بديلة، أو إيجاد بديل كفء في حال عدم جاهزية كين. أُتيحت الفرصة لفيل فودين للعب في مركز المهاجم الوهمي أمام أوروغواي في مارس (آذار)، لكنه لم يقدم الأداء المأمول منه لدرجة أنه لم ينضم لقائمة منتخب الأسود الثلاثة في كأس العالم. أشرك توخيل مهاجمين آخرين في قلب الهجوم، وهما أولي واتكينز وإيفان توني. ومع ذلك، شارك كل منهما في مباراة واحدة بديلًا. لعب واتكينز، الذي كان أكثر مهاجم إنجليزي تسجيلاً للأهداف في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي برصيد 16 هدفاً، ست دقائق فقط عندما شارك بديلاً لكين أمام بنما.
لعب هاري كين كل دقائق المباريات باستثناء الوقت بدل الضائع أمام المكسيك، حين لعب مورغان روجرز بدلاً منه. أما توني، الذي يبلغ من العمر 30 عاماً مثل واتكينز، فقد شارك فقط في الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع أمام الأرجنتين. يشير هذا إلى الاعتماد المفرط على كين، ومن ثمّ يجب إيجاد بدائل لتخفيف العبء عنه مع اقترابه من سن الخامسة والثلاثين. يُعدّ دومينيك سولانكي (28 عاماً) ودومينيك كالفيرت لوين (29 عاماً) المهاجمين الوحيدين الآخرين اللذين استعان بهما المنتخب الإنجليزي خلال الاثني عشر شهراً الماضية.
وكان واتكينز، وكالفيرت لوين لاعب ليدز (14 هدفاً)، وداني ويلبيك مهاجم برايتون البالغ من العمر 35 عاماً (13 هدفاً) هما المهاجمين الإنجليزيين الوحيدين اللذين سجلا أكثر من عشرة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. لا يُساعد عامل السن أياً من هؤلاء اللاعبين، ومن غير الواضح ما إذا كان هناك لاعب شاب صاعد قادر على سد هذا الفراغ.
كان يُؤمل أن يكون إيدي نكيتياه، الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً، المهاجم الواعد القادم من فرق الشباب. لكن لاعب آرسنال السابق لم يُسجل سوى خمسة أهداف في الدوري الإنجليزي خلال موسمين مع كريستال بالاس. ربما يجد ليام ديلاب، الذي لم يتجاوز عمره 23 عاماً، والذي سجل 12 هدفاً في الدوري الإنجليزي مع إيبسويتش تاون في موسم 2024-2025، مكانه أخيراً في تشيلسي - أو في نادٍ جديد. قد تكون هذه هي مشكلة المدير الفني الذي سيتولى قيادة المنتخب الإنجليزي بعد كأس الأمم الأوروبية 2028، لأن توخيل قد يشعر بأن هاري كين قد يكفي لقيادة خط الهجوم الإنجليزي حتى هذه البطولة ونهاية عقده.
انتظر الإنجليز سنوات وسنوات حتى يتحقق حلم الفوز بكأس العالم مرة ثانية من دون جدوى (رويترز)
لماذا لا يثق توخيل بكوبي ماينو؟
يُعد عدم ثقة توخيل في لاعب خط وسط مانشستر يونايتد، كوبي ماينو، أحد أبرز سمات هذه البطولة. على عكس خط الهجوم، كان يتعين على توخيل أن يجري بعض التغييرات في خط الوسط في بعض الأحيان. لكن بدلاً من إشراك ماينو كبديل، اختار إشراك ريس جيمس أو نيكو أورايلي في مركز لاعب خط الوسط المدافع. وهكذا يعود ماينو إلى مانشستر يونايتد وهو لاعب خط الوسط الوحيد في القائمة الأصلية المكونة من 26 لاعباً الذي لم يلعب دقيقة واحدة في كأس العالم! وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: إذا كان توخيل لا يثق في ماينو كبديل، فلماذا ضمه إذن إلى القائمة من البداية؟ لدى إنجلترا أسباب وجيهة للتفاؤل بأن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة. يبلغ ماينو من العمر 21 عاماً فقط، ولديه متسع من الوقت للتطور والتحسن، وكذلك الحال بالنسبة لخيارات إنجلترا الأخرى في هذا المركز.
وهناك أيضا آدم وارتون، لاعب كريستال بالاس البالغ من العمر 22 عاماً، الذي خاض أربع مباريات دولية، وكان من سوء حظه عدم الانضمام إلى القائمة لصالح ماينو. ودُعي أليكس سكوت، لاعب بورنموث البالغ من العمر 22 عاماً، للمشاركة في المعسكر التدريبي التحضيري للبطولة في فلوريدا، لكنه لا يزال ينتظر ظهوره الدولي الأول. يحتاج توخيل إلى إيجاد لاعب يثق به لتعزيز الخيارات البديلة في مركز خط الوسط المدافع، وإلا فسيضطر إلى الاعتماد على قلوب الدفاع في هذا المركز مرة أخرى خلال العامين المقبلين. أما بالنسبة لحراسة المرمى، فمن غير المتوقع أن يُمثل هذا المركز أي مشكلة في الوقت الحالي، حيث سيبلغ جوردان بيكفورد 34 عاماً عند انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية. لكن ماذا بعد ذلك؟ من الواضح أن المنتخب الإنجليزي في أمس الحاجة لكي يلعب جيمس ترافورد، الذي وُصف بأنه خليفة بيكفورد على المدى الطويل، بانتظام بعد عام قضاه على مقاعد البدلاء في مانشستر سيتي.
هل كان تجديد عقد توخيل فكرة صائبة؟
أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن تمديد عقد توخيل لمدة عامين قبل ساعات فقط من قرعة دوري الأمم الأوروبية في فبراير (شباط) الماضي. كان منطق الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بسيطاً، فقد رأى أن لديه مديراً فنياً من مستوى النخبة، وأراد ضمان خدماته لبطولة كأس الأمم الأوروبية على أرضه. كما أن ذلك سيمنع التكهنات التي لا تنتهي حول مستقبل توخيل قبل وفي أثناء كأس العالم. كان توخيل قد قاد المنتخب الإنجليزي للتأهل إلى كأس العالم بسجل مثالي، حيث حقق الفوز في المباريات الثماني التي لعبها دون أن تهتز شباكه. أما وجهة النظر المضادة فتتمثل في أن توخيل لم يحقق شيئاً على أرض الواقع، وأن الفوز بمجموعة تضم أندورا وألبانيا ولاتفيا وصربيا كان مجرد إجراء شكلي.
وفي المرة الوحيدة التي واجهت فيها إنجلترا منتخباً من بين أفضل 20 منتخباً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، خسرت أمام السنغال في مباراة ودية على ملعب «سيتي غراوند». ورأى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن توخيل يمتلك الفطنة التكتيكية اللازمة لتجنب ما وُصف بأنه «سذاجة تكتيكية» من جانب المدير الفني السابق غاريث ساوثغيت. لكنّ الأمر تكرر، وربما بشكلٍ أكثر تدميراً أمام الأرجنتين. قال توخيل للاعبيه بين شوطي المباراة التي فازت فيها إنجلترا على كرواتيا بأربعة أهداف مقابل هدفين في دور المجموعات: «حتى لو خسرنا، فلنلعب بأسلوبنا». وكانت الدقائق الخمس والأربعون التالية ربما أفضل أداء لإنجلترا في كأس العالم، حيث قدمت كرة قدم هجومية ممتعة لم تستطع كرواتيا مجاراتها.
أما أداء الشوط الثاني أمام الأرجنتين فكان على العكس تماما من ذلك، فلماذا حدث هذا؟ قال قلب الدفاع مارك غويهي لـ«بي بي سي»: «كان يجب أن نواصل الضغط، لكن بعد أن سجلنا هدفاً شعرنا بأنه يتعين علينا التراجع والدفاع». والآن، ربما يحتاج توخيل إلى استعادة ثقة اللاعبين. وهناك العديد من الأسئلة الأخرى التي يجب على المدير الفني الألماني الإجابة عنها، وتحديداً فيما يتعلق بمركز الظهير الأيمن وقرار عدم الاستعانة بترينت ألكسندر أرنولد - حتى عندما كان تينو ليفرامينتو مصاباً عشية مباراة إنجلترا الأولى. لا يزال توخيل يحظى بدعم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، لكنه ربما خسر بعض المؤيدين، ويتعين عليه أن يتحمل الانتقادات التي توجه إليه.
تعليمات توخيل للاعبيه خلال استراحة الترطيب لم تؤت ثمارها (د.ب.أ)
هل تعاني إنجلترا من مشكلة ذهنية؟
قال توخيل بانزعاج وهو يواجه الأسئلة بعد فوز إنجلترا على النرويج بهدفين مقابل هدف وحيد في الدور ربع النهائي: «العقلية! العقلية! هذا الأمر يتعلق تماما بالعقلية». هذا يعني أن معظم الحديث قبل مباراة الدور نصف النهائي كان يدور حول أن هذا المنتخب الإنجليزي لن يستسلم لتداعيات الهزائم السابقة. لكن ما حدث هذه المرة لم يكن هزيمة مشرفة، بل كان أشبه بالاستسلام. وسيتعين على توخيل تقبّل كل الانتقادات الموجهة لطريقته التكتيكية، فهو من حرم الفريق من معظم خياراته الهجومية، لكنه لم يستطع فعل شيء حيال أداء اللاعبين الموجودين على أرض الملعب. لقد وصل استحواذ المنتخب الإنجليزي على الكرة إلى 12 في المائة فقط بعد التقدم في النتيجة، وهو يُظهر عجزاً واضحاً فيما يتعلق بالاحتفاظ بالكرة. فخلال فترة 18 دقيقة و37 ثانية، وحتى قبيل تعادل الأرجنتين، لم يكمل المنتخب الإنجليزي سوى ثلاث تمريرات فقط - بين جوردان بيكفورد وجون ستونز.
ولم تقم إنجلترا إلا بخمس محاولات أخرى للتمرير، جميعها باءت بالفشل. ربما كان الوضع ليختلف لو اختار توخيل إشراك ماينو، أو لاعباً مثل ماركوس راشفورد كخيار هجومي. لم يتمكن أي من اللاعبين الأحد عشر الذين كانوا في الملعب من إحداث أي تأثير مع ازدياد هجمات الأرجنتين، وهذا أمر لا يمكن تحميل توخيل وحده المسؤولية عنه!
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة