قمة «حزينة» بين فرنسا وإنجلترا لانتزاع برونزية المونديال

المنتخبان يتطلعان لمداواة جراحهما بعد الخروج المخيب من نصف النهائي

لاعبو إنجلترا وأحزان الهزيمة أمام الأرجنتين وتوديع المونديال (أ.ف.ب)
لاعبو إنجلترا وأحزان الهزيمة أمام الأرجنتين وتوديع المونديال (أ.ف.ب)
TT

قمة «حزينة» بين فرنسا وإنجلترا لانتزاع برونزية المونديال

لاعبو إنجلترا وأحزان الهزيمة أمام الأرجنتين وتوديع المونديال (أ.ف.ب)
لاعبو إنجلترا وأحزان الهزيمة أمام الأرجنتين وتوديع المونديال (أ.ف.ب)

ستودع فرنسا وإنجلترا كأس العالم لكرة القدم بمرارة عندما تلتقيان (السبت) في مباراة تحديد المركز الثالث غير المرغوب فيها على ملعب ميامي.

ويتوجه المنتخبان إلى فلوريدا وما زالت آثار خيبتي الخروج من الدور نصف النهائي حاضرة بقوة، بعدما وجدت كل من الدولتين الكرويتين نفسيهما تداوي جراحاً يرى كثيرون أنها كانت، إلى حد كبير، من صنع أيديهما. فرنسا التي كانت الفريق الأبرز في البطولة في طريقها إلى المربع الذهبي، بدت باهتة تماماً أمام درس تكتيكي من إسبانيا يوم الثلاثاء، لتتلقى هزيمة بهدفين نظيفين. وأضافت إنجلترا فصلاً جديداً إلى تاريخها الطويل من خيبات كأس العالم الأربعاء، عندما فرّطت بالمبادرة وبالتقدم لتخسر أمام الأرجنتين 1 - 2 في أتلانتا.

وعلى فرنسا وإنجلترا الآن أن تحاولا استجماع ما تبقى من إرادتهما التنافسية واحتياطاتهما البدنية، لخوض مباراة لا تحظى بشعبية واسعة في عالم كرة القدم. وقال مدرب إنجلترا توماس توخيل بعد هزيمة فريقه المؤلمة في نصف النهائي: «لا أحد من لاعبينا ولا أحد من اللاعبين الفرنسيين يريد خوض هذه المباراة».

وتابع الألماني: «إنهم يريدون خوض النهائي. لقد بذلنا كل ما لدينا لتحقيق ذلك. الجميع يلعب من أجل الفوز بكأس العالم، لكن هذا هو الواقع. لدينا يوم أقل من الراحة مقارنة بفرنسا، لكننا سنتعامل مع الأمر باحترافية».

ديشان مدرب فرنسا يودع الملعب حزيناً (رويترز)

خاتمة حزينة لديشان

وستمثل المباراة خاتمة حزينة للمشوار الطويل الذي أمضاه ديدييه ديشان على رأس الجهاز الفني لفرنسا. فديشان الذي تعرض مثل توخيل لانتقادات لاذعة بسبب الخيارات التكتيكية التي رافقت هزيمة فريقه في نصف النهائي، سيترك منصبه بعد انتهاء البطولة. ويضع رحيل المدرب البالغ 57 عاماً حداً لفترة ناجحة استمرت 14 عاماً في قيادة المنتخب، شهدت إحراز كأس العالم عام 2018، والخسارة في نهائي قطر عام 2022، وبلوغ نصف النهائي في النسخة الحالية.

وقال ديشان بعد خسارة فرنسا في نصف النهائي: «هناك مباراة على المركز الثالث يجب أن نلعبها، لذلك سنبذل كل ما بوسعنا للفوز بها. وتابع لاعب الوسط السابق: «لسنا في المكان الذي أردناه أو توقعناه. حجم خيبة الأمل يوازي حجم طموحاتنا، لكن علينا أن نتقبل الأمر. ليس لدينا خيار آخر». ورغم أن ذلك لن يشكل سوى عزاء محدود، فإن المباراة قد تكون حاسمة في سباق الفوز بجائزة الحذاء الذهبي للبطولة. ويتصدر قائد فرنسا كيليان مبابي ترتيب الهدافين بالتساوي مع قائد الأرجنتين ليونيل ميسي برصيد ثمانية أهداف، وسيحاول زيادة غلته في مواجهة دفاع إنجليزي مهتز. كما أن هاري كين وجود بيلينغهام من إنجلترا اللذين سجلا ستة أهداف لكل منهما، قادران على دخول المنافسة بقوة إذا قدما أداءً كبيراً على ملعب هارد روك.

لاعبو فرنسا ومشاعر الإحباط بعد ضياع أمل الفوز بكأـس العالم (رويترز)

الرقصة الأخيرة لكين؟

وبالنسبة إلى كين، الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا، قد تمثل المباراة أيضاً آخر ظهور له في كأس العالم. فمهاجم بايرن ميونيخ الألماني سيبلغ الثالثة والثلاثين من عمره هذا الشهر، ولا يبدو مؤكداً أنه سيكون حاضراً في نهائيات عام 2030. ورفض كين التكهن بمستقبله الدولي عقب هزيمة الأربعاء لأن «الوقت ما زال مبكراً للحديث عن ذلك». تابع: «أتعامل مع الأمور سنة بسنة، والمنتخب الوطني هو مصدر فخري وسعادتي. إنه أكثر ما أحب القيام به... ولا أريد أبداً أن أضع حدوداً لمثل هذه الأمور».

وتشكل المباراة أيضاً فرصة أمام مبابي للانفراد بصدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم. فمهاجم ريال مدريد يملك حالياً 20 هدفاً، بفارق هدف واحد خلف ميسي. وقد يتوقف الكثير على قوة التشكيلتين اللتين سيدفع بهما المدربان. ومن المتوقع أن يجري توخيل تعديلات واسعة على تشكيلته الأساسية بعد مشوار شاق للغاية في البطولة. فقد أعقبت رحلة مرهقة في ثمن النهائي (دور الـ16) إلى مرتفعات مكسيكو وملعب أستيكا فوزاً صعباً في ربع النهائي (دور الثمانية) على النرويج في أجواء ميامي الحارة جداً، قبل الهزيمة القاسية أمام الأرجنتين.

توخيل مدر إنجلترا يتابع هزيمة فريقه (رويترز)

ومن المرجح أن يمنح توخيل فرصة المشاركة للاعبين الذين بقوا على الهامش طوال البطولة، ما قد يعني الظهور الأول في كأس العالم لكوبي ماينو لاعب مانشستر يونايتد، وربما الدفع بأولي واتكينز، بديل كين في مركز المهاجم، أساسياً. أما ديشان فقد يميل إلى إشراك لاعب الوسط المخضرم نغولو كانتي، أحد أبطال تتويج «الزرق» بكأس العالم 2018 والذي لم يلعب أي دقيقة حتى الآن في الولايات المتحدة.

في هذه المواجهة الشرفية، يطمح ديشان لإنهاء مسيرته بذكرى طيبة بإهداء منتخب فرنسا الميدالية البرونزية الثالثة في تاريخه بكأس العالم بعد الفوز 4 - 2 على بلجيكا في مونديال 1986 بالمكسيك، وقبلها اكتساح ألمانيا الغربية بنتيجة 6 - 3 في مونديال 1958 بالسويد، بينما خسرت فرنسا البرونزية مرة واحدة أمام بولندا في مونديال 1982 بإسبانيا. كما يتطلع توخيل لتحسين سجل الإنجليز في مواجهات المنتخبات العشرة الأولى في التصنيف العالمي خلال الأدوار الإقصائية بالبطولات الكبرى؛ حيث فشل «الأسود الثلاثة» في تحقيق أي فوز في 7 مواجهات سابقة، وهناك تحدٍّ آخر بشأن كسر عقدة فرنسا بعد اكتفاء الإنجليز بفوز وحيد فقط في آخر 9 مباريات أمام الديوك.

ويطمع توخيل أيضاً في إهداء الإنجليز أفضل إنجاز في تاريخهم بعد التتويج بكأس العالم 1966 بتحقيق الميدالية البرونزية لأول مرة بعد الخسارة بهدفين دون رد أمام بلجيكا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بمونديال روسيا 2018، وقبلها الخسارة 1 - 2 أمام صاحب الأرض إيطاليا في مونديال 1990.



ميسي يقود إنتر ميامي إلى الأدوار الإقصائية للدوري الأميركي

ميسي خلال المباراة (إ.ب.أ)
ميسي خلال المباراة (إ.ب.أ)
TT

ميسي يقود إنتر ميامي إلى الأدوار الإقصائية للدوري الأميركي

ميسي خلال المباراة (إ.ب.أ)
ميسي خلال المباراة (إ.ب.أ)

مرّر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي كرة حاسمة لمواطنه رودريغو دي بول، وأنهى المهاجم المكسيكي جيرمان بيرتيرامي صيامه التهديفي، ليحجز إنتر ميامي مقعده في الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» للدوري الأميركي لكرة القدم بفوزه على ضيفه.

وحقق المدرب الأرجنتيني كريستيان «كيلي» غونزاليس أول فوزين متتاليين له منذ توليه مهامه الفنية الشهر الماضي، ليضمن إنتر ميامي، صاحب المركز الثاني برصيد 52 نقطة خلف ناشفيل (66)، على الأقل مركزاً ضمن بطاقات الدعوة «وايلد كارد»، وذلك قبل 5 جولات من النهاية.

ومنح احتلال إنتر ميامي للمركز الثاني أفضلية اللعب على أرضه في الأدوار الإقصائية.

وقال غونزاليس: «أنا سعيد. من الواضح أن هناك الكثير لنحسّنه، لكننا نحرز تقدماً تدريجياً».

كان ميسي، الذي سجل هدفين السبت بعد ارتدائه قميص إنتر ميامي عقب وداعه المؤثر لمنتخب الأرجنتين الأسبوع الماضي، حاضراً بقوة؛ حيث أسهم في هدفي الشوط الأول.

وفي الدقيقة 20، تسلّم ميسي الكرة على مشارف منطقة الجزاء ومررها إلى دي بول الذي بدوره أرسلها إلى الأوروغوياني لويس سواريز، ليمنح مهاجم برشلونة الإسباني السابق بيرتيرامي الأرجنتيني الأصل فرصة سهلة لتسجيل هدفه الأول منذ مايو (أيار).

وضاعف دي بول النتيجة بهجمة مرتدة سريعة، بعدما انطلق بيرتيرامي بالكرة من منتصف الملعب فوجد ميسي على يمينه، فجذب المتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 8 مرات ثلاثة مدافعين، ثم مررها بقدمه اليسرى إلى مواطنه الذي سددها بقوة في أعلى الشباك إلى يمين الحارس (45+5).

وفي شوط ثانٍ انتهى بالتعادل السلبي، سدد ميسي كرة مقوسة من خارج منطقة الجزاء فوق العارضة.

ومع وصول المباراة إلى الدقيقة 90، نفذ ميسي ركلة ركنية قصيرة إلى دي بول الذي أطلق تسديدة من خارج منطقة الجزاء باتجاه الزاوية العليا البعيدة، تألق الحارس الدولي مات فريز في صدها محولاً الكرة إلى القائم.

وسنحت لفريق نيويورك سيتي الذي لم يذق طعم الفوز سوى مرة واحدة في مبارياته الـ11 الأخيرة في الدوري، فرصة تقليص الفارق في الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء بعدما عرقل البديل الجامايكي إيان فراي البديل الآخر البرتغالي تاليس ماغنو، لكن الحارس الكندي داين سانت كلير أنقذ الموقف ببراعة بإبعاده الكرة فوق العارضة.

وهي المباراة الثانية توالياً يحافظ فيها إنتر ميامي على نظافة شباكه، بعدما فشل في ذلك خلال آخر 10 مباريات.

وأضاف المدرب غونزاليس، البالغ 52 عاماً: «أعجبني أسلوبنا في التراجع إلى التشكيل الدفاعي. لم نُفاجأ بالهجمات المرتدة وكنا شرسين للغاية؛ حيث قطعنا الهجمات كلما بدا احتمال حدوث تحول مفاجئ من جانبهم وارداً».

وتابع: «ربما كان تمرير الكرة بطيئاً بعض الشيء في بعض الأحيان، لكن هكذا سارت المباراة».


تأجيل نهائيات «فيفا إي 2026» في جدة بسبب التطورات الراهنة في المنطقة

«فيفا» أوضح أن قرار التأجيل جاء لضمان جاهزية الترتيبات التنظيمية واللوجستية للبطولة (إ.ب.أ)
«فيفا» أوضح أن قرار التأجيل جاء لضمان جاهزية الترتيبات التنظيمية واللوجستية للبطولة (إ.ب.أ)
TT

تأجيل نهائيات «فيفا إي 2026» في جدة بسبب التطورات الراهنة في المنطقة

«فيفا» أوضح أن قرار التأجيل جاء لضمان جاهزية الترتيبات التنظيمية واللوجستية للبطولة (إ.ب.أ)
«فيفا» أوضح أن قرار التأجيل جاء لضمان جاهزية الترتيبات التنظيمية واللوجستية للبطولة (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بالتعاون مع الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، تأجيل نهائيات بطولة «فيفا إي 2026»، التي كان من المقرَّر إقامتها في مدينة جدة خلال الفترة من 16 إلى 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وذلك في ظل التطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم أن قرار التأجيل جاء لضمان جاهزية الترتيبات التنظيمية واللوجستية اللازمة لإقامة البطولة، والتأكد من عدم تأثرها بالتطورات الراهنة في المنطقة.

وأعرب «فيفا» عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية والاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، نظير ما قدماه من دعم وتعاون في التحضير لنهائيات «فيفا إي 2026»، امتداداً للنجاحات التي تحققت في استضافة المملكة للنسخ السابقة من البطولة.

وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه سيعلن في وقت لاحق عن أي مستجدات تتعلق بالموعد الجديد لإقامة النهائيات.


«إن بي إيه»: فوز أول لسبيرز بقيادة العملاق ويمبانياما قبل انطلاق الموسم

فرض الفرنسي الفارع الطول (2.24 م) نفسه أفضل مسجل في المباراة برصيد 19 نقطة (أ.ف.ب)
فرض الفرنسي الفارع الطول (2.24 م) نفسه أفضل مسجل في المباراة برصيد 19 نقطة (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: فوز أول لسبيرز بقيادة العملاق ويمبانياما قبل انطلاق الموسم

فرض الفرنسي الفارع الطول (2.24 م) نفسه أفضل مسجل في المباراة برصيد 19 نقطة (أ.ف.ب)
فرض الفرنسي الفارع الطول (2.24 م) نفسه أفضل مسجل في المباراة برصيد 19 نقطة (أ.ف.ب)

قاد العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز إلى تحقيق فوزه الأول في مباريات ما قبل الموسم في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) بعد 3 هزائم توالياً، بإسقاطه فينيكس صنز 123 - 103.

وفرض الفرنسي الفارع الطول (2.24 متر) نفسه أفضل مسجِّل في المباراة برصيد 19 نقطة، وأضاف إليها 4 متابعات و3 تمريرات حاسمة، كما سيطر تحت سلة فريقه بتصدٍّ رائع في إحدى هجمات فينيكس الأولى، أعقبه بسلة ساحقة (دانك).

وعلى الرغم من إخفاقه في رمياته الـ3 الأولى من خارج القوس، فإن ويمبانياما (22 عاماً) أظهر التزامه، وأكد قوته المتنامية قبل انطلاق الموسم الجديد للدوري في 20 أكتوبر (تشرين الأول).

وقدَّم تمريرة رائعة لزميله دي آرون فوكس (9 نقاط)، الذي سجَّل بدوره سلة استعراضية بيد واحدة أشعلت حماسة دكة بدلاء سبيرز.

وتتبقى لسبيرز، أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب الموسم المقبل، مباراة واحدة، الجمعة، قبل مواجهته الافتتاحية ضد أوكلاهوما سيتي ثاندر.

وكان سبيرز قد أنهى الموسم الماضي مع ثاني أفضل سجل في الدوري المنتظم برصيد 62 فوزاً مقابل 20 هزيمة.

وبفضل تألق ويمبانياما، تعثر سبيرز عند العتبة الأخيرة بخسارته أمام نيويورك نيكس 1 - 4 في السلسلة النهائية.

وفي مباراة ثانية، استغل الفرنسي نولان تراوري، ابن الـ20 عاماً، مباريات ما قبل الموسم ليخوض 22 دقيقة سجَّل خلالها 12 نقطة، إلى جانب متابعتين و5 تمريرات حاسمة، من دون أن يتفادى خسارة فريقه بروكلين نتس أمام ميامي هيت 128 - 144.

ولعب في صفوف هيث الوافد الجديد اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو، فقدّم أداءً مميزاً بتسجيله 20 نقطة و15 متابعة و9 تمريرات حاسمة.