المغرب يصطدم بالبرازيل في سعيه لتكرار إنجاز «النسخة السابقة»

لاعبو المنتخب المغربي ومنويات مرتفعة في حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب المغربي ومنويات مرتفعة في حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)
TT

المغرب يصطدم بالبرازيل في سعيه لتكرار إنجاز «النسخة السابقة»

لاعبو المنتخب المغربي ومنويات مرتفعة في حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب المغربي ومنويات مرتفعة في حصة تدريبية قبل مواجهة البرازيل (أ.ف.ب)

بعد نجاحه الأسطوري في النسخة الماضية ببطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر عام 2022، يتطلع منتخب المغرب لمواصلة إثبات ذاته كأحد القوى الكبرى في عالم الساحرة المستديرة، حينما يواجه منتخب البرازيل في مستهل مبارياتهما بالمجموعة الثالثة من مرحلة المجموعات لنسخة مونديال 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ويلتقي المنتخبان على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي نيويورك بالولايات المتحدة، مساء السبت بالتوقيت المحلي، حيث ستكون هذه هي المواجهة الثانية بينهما في كأس العالم، في حين يتطلع منتخب المغرب لرد اعتباره أمام المنتخب البرازيلي.

وسبق أن التقى المنتخبان في مرحلة المجموعات بنسخة المونديال عام 1998 في فرنسا، حيث حسم منتخب البرازيل المواجهة لمصلحته، عقب فوزه 3 - صفر، وسجل أهدافه كل من رونالدو وريفالدو وبيبيتو، ليشق طريقه في البطولة، حتى وصل إلى المباراة النهائية، التي خسرها بالنتيجة ذاتها أمام المنتخب الفرنسي، مكتفياً بالوصافة. وستكون المباراة بالغة الأهمية لفريقين يتوقان إلى ترسيخ أقدامهما في مجموعة شديدة التنافس، وتحت ضغط محلي هائل، يتعين على الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، إثبات قدرة نظامه الهجومي المباشر القائم على استغلال المساحات على تحقيق نتائج ملموسة على الساحة العالمية تحت وطأة التوقعات التاريخية.

ويواجه المنتخب البرازيلي نظيره المغربي العنيد والمتمرس، بقيادة مدربه المبتكر تكتيكياً، محمد وهبي، الذي يتولى قيادة جيل لامع يسعى لتكرار أو تجاوز إنجازه التاريخي بالوصول إلى قبل نهائي المونديال قبل أربع سنوات. وبحضور جماهير عالمية متحمسة على ملعب نيويورك المباراة، تحمل هذه المواجهة كل مقومات أن تصبح من كلاسيكيات كأس العالم. ومع ترقب منتخب اسكوتلندا، أحد أقوى المنتخبات في البطولة، إلى جانب منتخب هايتي، المفعم بالحيوية في المجموعة الثالثة، فإن أي خطأ في الجولة الأولى قد يكون كارثياً. أما بالنسبة للبرازيل، فتمثل هذه المباراة فرصة لتأكيد تفوقها الكروي، وتجاوز صعوبات التأهل الأخيرة، وإثبات تطورها الفني المتميز تحت قيادة أول مدرب أجنبي لها منذ عقود. وبالنسبة للمغرب، يمثل هذا اختباراً حاسماً لبداية حقبة جديدة، حيث ينتقل من أسلوب دفاعي راسخ إلى قوة تكتيكية جبارة جاهزة لمواجهة أفضل منتخبات العالم.

ومع تسليط الأضواء على أرضية ملعب نيوجيرسي، سيحول الضغط الهائل للمباراة الافتتاحية الملعب ساحةً معركة حامية، حيث ستحدد القدرة على التحمل التكتيكي واستغلال المساحات بشكل كبير هوية الفائز بالنقاط الثلاث الثمينة. وكانت رحلة البرازيل إلى كأس العالم 2026 مليئة بالتحديات، حيث خاضت تصفيات مضطربة للغاية ضمن اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول)؛ ما أدى في النهاية إلى تغيير جذري في الجهاز الفني. وتعثر المنتخب البرازيلي (السيليساو) في البداية خلال الأدوار الأولى من تصفيات أميركا الجنوبية، متكبداً هزائم تاريخية، من بينها خسارة موجعة بنتيجة 1 - 4 أمام غريمه منتخب الأرجنتين تحت قيادة المدرب السابق دوريفال جونيور؛ ما أدى إلى تراجعه في الترتيب.

أكرم عفيف أحد أبرز نجوم المنتخب القطري (أ.ب)

وجاءت نقطة التحول مع التعيين المفاجئ للمدرب الإيطالي الأسطوري كارلو أنشيلوتي، الذي تم تكليفه مهمة إعادة الاستقرار لمنتخب البرازيل وتحويل المواهب الفردية أداءً جماعياً متماسكاً، حيث تولى قيادة الفريق الذي كان يحتل المركز الرابع برصيد 21 نقطة. ونجح المنتخب البرازيلي في تثبيت مساره، مُظهراً عزيمة تكتيكية كافية، ومحققاً النتائج المطلوبة في التصفيات المؤهلة لمونديال 2026؛ ليضمن بذلك المركز الخامس في جدول الترتيب، ليتأهل مباشرة إلى كأس العالم. وحافظ منتخب البرازيل، البطل التاريخي لكأس العالم برصيد خمسة ألقاب، على سجله المثالي بالمشاركة في جميع نسخ كأس العالم، ممهداً الطريق لعودة قوية تحت أضواء نيوجيرسي.

وأعلن أنشيلوتي عن قائمة نهائية تضم 26 لاعباً مليئة بالنجوم، يأتي في مقدمتهم النجم المخضرم نيمار جونيور، الذي تبدو حظوظه في اللعب أمام المغرب شبه معدومة بسبب استمرار تعافيه من الإصابة التي تعرض لها مؤخراً. وأكد أنشيلوتي أن الطاقم الطبي يدير عملية تعافي نيمار بشكل فردي؛ ما يضمن بقاءه مع الفريق حتى وإن كان سيخضع للحماية في المراحل اللاحقة من البطولة. مع غياب نيمار، أسندت زمام المبادرة الهجومية بالكامل إلى نجم ريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور، ومهاجم برشلونة الإسباني المتألق رافينيا. وأشاد أنشيلوتي علناً برافينيا، واصفاً إياه بأنه أفضل لاعب في العالم في اختراق العمق؛ ما يشير إلى أنه سيوظفه في مركز متقدم ومرن في خط الوسط. أما دفاعياً، فيرتدي ماركينيوس، نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي المتوج مؤخراً بدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، شارة القيادة، ويشكل ثنائياً مع مدافع آرسنال الإنجليزي غابرييل ماجاليس لتأمين مركز قلب الدفاع.

غرانيت شاكا قائد الفريق وورقته الرابحة (رويترز)

في المقابل، حجز منتخب المغرب مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، محققاً أداءً مهيمناً في التصفيات الأفريقية، وبفضل الزخم النفسي الهائل الذي اكتسبه من احتلاله المركز الرابع في مونديال قطر 2022، تمكن منتخب «أسود الأطلس» من تحويل حملته في تصفيات كأس العالم لإعلان عن تفوقه القاري. وتحت قيادة المدرب السابق وليد الركراكي، شق المنتخب المغربي طريقه بثبات في المجموعة الخامسة بالتصفيات الأفريقية، محققاً العلامة الكاملة، عقب فوزه في جميع مبارياته الثماني التي خاضها بمجموعته. واكتسح المنتخب المغربي منافسيه بمزيج متوازن من الدفاع المنظم والفاعلية الهجومية الساحقة، ورغم قرار الركراكي المفاجئ بالتنحي عن منصبه في مارس (آذار) الماضي لإتاحة المجال للتطور الطبيعي للفريق، فإنه ترك وراءه فريقاً من النخبة يتمتع بحرية مطلقة.

وورث المدرب الجديد محمد وهبي فريقاً قوياً انطلق بقوة في البطولة غير آبه بأي منافسة من عمالقة الكرة العالمية؛ ليضمن بذلك مكانه مبكراً كأقوى فريق أفريقي حالياً. ويدخل منتخب المغرب البطولة تحت قيادة محمد وهبي، الذي تولى تدريب المنتخب الأول سريعاً بعد نجاحه الباهر في قيادة منتخب تحت 20 عاماً للفوز بكأس العالم للشباب العام الماضي في تشيلي. وفقد منتخب المغرب خدمات اثنين من نجومه قبل البطولة، هما عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد، اللذين تم استبعادهما من القائمة النهائية للفريق بداعي الإصابة، ليتم تعويضهما بالثنائي أمين سباعي ومروان سعدان، لاعبي أنجيه الفرنسي والفتح السعودي على الترتيب.

وأبرز ما يميز قائمة المنتخب هو ضم اللاعبين الشابين عثمان معما وياسر زبيري، اللذين كانا من أبرز تلاميذ وهبي في منتخب تحت 20 عاماً، ومن المتوقع أن يقدما إضافة قوية من مقاعد البدلاء. ويبقى أشرف حكيمي، ظهير أيمن باريس سان جيرمان، الركيزة الأساسية للفريق، حيث يعتمد عليه بشكل كبير في تثبيت خط الدفاع وقيادة هجمات المغرب على الأطراف.

قطر - سويسرا

يفتتح المنتخب القطري مواجهات المنتخبات العربية في كأس العالم 2026، وذلك حينما يلعب أمام سويسرا، السبت، ضمن منافسات الجولة الأولى بالمجموعة الثانية بالبطولة. ويستضيف ملعب «ليفاي» في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية، المباراة التي تجمع بين بطل آسيا في آخر نسختين في مواجهة سويسرا، التي تأهلت للمونديال بانتظام منذ نسخة عام 2006 في ألمانيا وحتى الآن. ويبدأ منتخب قطر مشوار المنتخبات العربية في البطولة، وعددها ثماني منتخبات، وستكون المهمة صعبة في مواجهة المنتخب السويسري المتمرس في المونديال. وسيكون المنتخب السويسري هو ثاني منافس أوروبي يواجهه المنتخب القطري في المونديال، وذلك بعدما واجه منتخب هولندا في النسخة الماضية التي أقيمت على أرضه، وخسر بهدفين دون مقابل.

ويأمل منتخب قطر في تحقيق أول نتيجة إيجابية في تاريخه بالمونديال، وذلك بعدما خسر المباريات الثلاث في مونديال قطر 2022، أمام الإكوادور والسنغال وهولندا على الترتيب، في أول ظهور قطري في المونديال. وجاء التأهل لمونديال 2026 ليكون الأول للمنتخب القطري عن طريق التصفيات، وذلك بعدما تأهل لنسخة عام 2022 مستضيفاً للبطولة. ويعتمد الإسباني جولين لوبتيغي، المدير الفني للمنتخب القطري، على خدمات النجم القطري الأبرز أكرم عفيف، أفضل لاعب في آسيا 2019 و2023. ويحاول عفيف، نجم السد، والذي سيقود قطر في المونديال للمرة الثانية بعد مشاركته في النسخة الماضية، تغيير واقع قطر في المونديال، ومفاجأة خصمه المنتخب السويسري، الذي ربما سيكون صاحب الترشيحات للفوز بالمباراة، وربما صدارة المجموعة الثانية، التي تضم كذلك كندا والبوسنة والهرسك.

ولن يكون عفيف هو الوجه القطري الوحيد الذي سيدافع عن «العنابي» في مواجهة سويسرا، بل يبرز اسم حسن الهيدوس، قائد المنتخب، والذي عدل عن قرار الاعتزال الدولي الذي اتخذه في أوائل عام 2024، ليشارك مع الفريق في نسخة تأمل الجماهير القطرية في أن تكون أفضل من سابقتها. وفي آخر مباراتين وديتين للفريق قبل انطلاق المونديال، خسر الفريق أمام آيرلندا بهدف نظيف، ثم تعادل سلبياً مع السلفادور في آخر المباريات الودية قبل مواجهة سويسرا.

المنتخب البرازيلي خلال حصة تدريبية قبل لقاء نظيره المغربي (أ.ف.ب)

على الجانب الآخر، يدخل منتخب سويسرا المباراة وهو يأمل في تحقيق فوز يساعده على بلوغ هدفه في تصدر المجموعة والتأهل لدور الـ32 من البطولة قبل مواجهتي البوسنة والهرسك وكندا على الترتيب. ويعتمد المدير الفني للمنتخب السويسري، مورات ياكين، على النجم غرانيت شاكا، قائد الفريق، إلى جانب المهاجم بريل إيمبولو، الذي كان بطل أزمة قبل أسبوع واحد حينما تم منعه من دخول الولايات المتحدة بسبب سابقة جنائية في بلاده تعود إلى عام 2018، لكن تم حل المشكلة فيما بعد لينضم اللاعب إلى معسكر بلاده استعداداً للبطولة. كما يبرز اسم مانويل أكانجي، مدافع مانشستر سيتي الإنجليزي الذي أعير إلى إنتر ميلان الإيطالي منتصف الموسم الماضي، كأحد اللاعبين البارزين في تشكيل ياكين للبطولة. وكان المنتخب السويسري قد خرج من دور الستة عشر في النسخة الماضية في قطر 2022، وذلك بعدما خسر بنتيجة قاسية 1- 6 أمام البرتغال، ليودع البطولة، وتأمل الجماهير السويسرية في أن ينجح الفريق في محو تلك الصورة السيئة عن الفريق في المونديال.

وسيتولى الحكم الهندوراسي، سعيد مارتينز، البالغ من العمر 34 عاماً، إدارة المباراة وهو أول ظهور له حكماً في نهائيات كأس العالم.


مقالات ذات صلة

الفتح يقترب من المغربي حسام الصادق

رياضة سعودية المغربي الشاب حسام الصادق (منتخب المغرب)

الفتح يقترب من المغربي حسام الصادق

أنهى نادي الفتح إجراءات التعاقد مع اللاعب المغربي الشاب حسام الصادق قادماً من اتحاد تواركة المغربي وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض)
شمال افريقيا الحكومة المحلية عارضت إقامة مخيم للمهاجرين في منطقة الميناء (إ.ب.أ)

إسبانيا تفرض سيطرتها على ميناء سبتة وسط أزمة المهاجرين

فرضت الحكومة الإسبانية اليسارية في مدريد سيطرتها على الميناء، في جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، وسط خلاف بشأن إيواء المهاجرين في المدينة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا  أكثر من 70 ألف مهاجر قد عبروا من المغرب إلى سبتة في موجة غير مسبوقة (د.ب.أ)

الإعلام المغربي يندد بتقرير للشرطة الإسبانية عن تدفق المهاجرين إلى سبتة

انتقد الإعلام المغربي بشدّة، الجمعة، تقريراً للشرطة الإسبانية أشار إلى «تهاون تام» للقوّات المغربية في مواجهة تدفّق عشرات آلاف المهاجرين إلى جيب سبتة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال إلقاء كلمته على أعضاء البرلمان الخميس (رويترز)

إسبانيا تنفي وجود دليل على أن المغرب دبَّر لعبور المهاجرين إلى سبتة

قال رئيس الوزراء الإسباني لأعضاء البرلمان إن إسبانيا لم تجد أي دليل على ​أن السلطات المغربية دبّرت أو نفّذت موجة عبور المهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا رئيس الوزراء الإسباني أكد أن المغرب لم يكن مسؤولاً عن التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة (أ.ب)

إسبانيا تنفي وجود تقرير للشرطة عن ضلوع المغرب بتدفق المهاجرين إلى سبتة

نفت وزارة الداخلية الإسبانية، الأربعاء، وجود تقرير للشرطة خلص، وفق معلومات، إلى أن المغرب دبّر تدفق المهاجرين إلى جيب سبتة في يوليو الماضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

دورتموند يواجه فياريال بمعنويات مرتفعة في مستهل مشواره الأوروبي

دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
TT

دورتموند يواجه فياريال بمعنويات مرتفعة في مستهل مشواره الأوروبي

دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)

يستهل بوروسيا دورتموند الألماني مشواره في مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، غداً (الثلاثاء) عندما يستضيف فياريال الإسباني على ملعب «سيغنال إيدونا بارك»، في مواجهة يتطلع خلالها الفريق الألماني إلى مواصلة انطلاقته القوية للموسم، بينما يبحث ضيفه عن انتصاره الأول.

ويدخل دورتموند المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق 3 انتصارات متتالية عقب خسارته 1-2 أمام بايرن ميونيخ في كأس السوبر الألماني. وكان آخر هذه الانتصارات على حساب هوفنهايم بنتيجة 3-2 يوم السبت، ليقدم فريق المدرب نيكو كوفاتش بداية قوية قبل خوض غمار المنافسات الأوروبية.

ويأمل دورتموند في تحقيق نتائج أفضل من مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، كما يستمد الفريق مزيداً من الثقة من تفوقه السابق على فياريال، بعدما تغلب عليه برباعية نظيفة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 خلال مرحلة الدوري للبطولة، في طريقه للتأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وشهدت المباراة السابقة بين الفريقين مشاركة 6 لاعبين من التشكيل المتوقع لدورتموند في مواجهة الثلاثاء، بينما يتمتع الفريق الألماني بسجل قوي على ملعبه، بعدما حقق 3 انتصارات في آخر 4 مباريات رسمية خاضها هناك، سجل خلالها 10 أهداف وحافظ على نظافة شباكه في مباراتين.

وعلى الجانب الآخر، يخوض فياريال مباراته الأولى في دوري أبطال أوروبا تحت قيادة مدربه الجديد إينيجو بيريز، الذي تولى المسؤولية خلفاً لمارسلينو خلال الصيف.

ولم يتمكن الفريق الإسباني من تحقيق أي انتصار في مبارياته الأربع الأولى هذا الموسم بالدوري الإسباني؛ حيث تعادل في أول مباراتين قبل أن يخسر آخر مباراتين.

وكانت آخر هزائم فياريال أمام ديبورتيفو لاكورونيا بنتيجة 2-3 في الدوري الإسباني، بعدما تقدم الفريق بهدف سجله نيكولاس بيبي في الدقيقة 19، ولكنه فشل في الحفاظ على تقدمه وخرج من المباراة دون نقاط.

وتبدو مهمة فياريال صعبة أمام دورتموند، الذي يمثل أحد أقوى منافسيه حتى الآن هذا الموسم، كما أن الفريق الإسباني سيواجه في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا اختبارات قوية أخرى أمام نابولي الإيطالي وليفربول الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، بعدما أنهى مرحلة الدوري في الموسم الماضي بالمركز الـ35.

ويفتقد دورتموند جهود رامي بن سبعيني ونيكو شلوتربيك بسبب الإيقاف، بينما يغيب إيمري تشان بسبب إصابة في الرباط الصليبي، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة فيليبو ماني بسبب إصابة عضلية.

كما يفتقد دورتموند عدداً من لاعبي خط الوسط بسبب الإصابات، أبرزهم ياستن ليرما وجيانيس كونستانتيلياس وموسى كابا، بينما يتوقع أن يشغل جوب بيلينغهام وفيلكس نميشا منطقة وسط الملعب، خلف كونستانتينوس كاريتساس ومارسيل زابيتسر، على أن يقود سيرهو جيراسي خط الهجوم.

وفي صفوف فياريال، يغيب المدافع خوان فويث بسبب إصابة عضلية، ومن المتوقع أن يعوضه في قلب الدفاع لوجان كوستا.


كلوب بروغ يواجه أستون فيلا وليل يستضيف بيتيس في افتتاح الأبطال

لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
TT

كلوب بروغ يواجه أستون فيلا وليل يستضيف بيتيس في افتتاح الأبطال

لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)

تتجه الأنظار غداً الثلاثاء إلى ثلاث مواجهات في افتتاح مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تجمع كلوب بروغ البلجيكي مع أستون فيلا الإنجليزي، وأيك أثينا اليوناني مع لاسك لينتس النمساوي، وليل الفرنسي مع ريال بيتيس الإسباني، في بداية مشوار أندية تسعى إلى حصد النقاط مبكراً قبل الدخول في مواجهات أكثر صعوبة أمام كبار القارة.

ويستضيف كلوب بروغ أستون فيلا في مواجهة تتجدد للمرة الرابعة خلال عامين، حيث يخوض أستون فيلا البطولة بمعنويات مرتفعة عقب التتويج بلقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي، بعدما فاز في 13 من أصل 15 مباراة خلال مشواره نحو اللقب، كما بلغ دور الثمانية في دوري الأبطال موسم 2024 - 2025 قبل أن يخرج أمام باريس سان جيرمان الذي توج باللقب لاحقاً. لكن الفريق بدأ الموسم الحالي بصورة متواضعة، إذ خسر أمام برايتون برباعية نظيفة ثم أمام آرسنال، قبل أن يتعادل سلبياً مع هال سيتي، ليحصد نقطة واحدة فقط في مبارياته الثلاث الأولى بالدوري الإنجليزي.

ويأمل المدرب الإسباني يوناي إيمري، الذي يخوض موسمه التاسع في دوري الأبطال، أن يستعيد فريقه توازنه أوروبياً، خصوصاً أن أستون فيلا حافظ على نظافة شباكه في تسع من آخر 16 مباراة أوروبية، وسجل في 20 من آخر 21 مباراة له في المسابقات القارية.

كلوب بروغ يواجه أستون فيلا في دوري الأبطال (رويترز)

وفي المقابل، يخوض كلوب بروغ مشاركته الثامنة في دوري الأبطال خلال تسعة أعوام والـ13 في تاريخه، بعدما تجاوز مرحلة الدوري في المواسم الثلاثة الأخيرة. ويحتل الفريق حالياً المركز الثاني في الدوري البلجيكي بعد أربعة انتصارات وهزيمة واحدة، كما سجل ثلاثة أهداف أو أكثر في ست من آخر سبع مباريات له بدوري الأبطال على ملعبه.

ومن المنتظر أن يعتمد كلوب بروغ على المخضرم يان سومر والقائد هانز فاناكن والمهاجم نيكولو تريسولدي، بينما قد يشهد أستون فيلا مشاركة الحارس الياباني زيون سوزوكي للمرة الأولى في دوري الأبطال، إلى جانب نيكولاس جاكسون وليون جوريتسكا.

وفي أثينا، يستهل أيك مشواره في البطولة أمام لاسك لينتس، الذي يشارك في دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه بعدما حقق عودة مذهلة أمام سلتيك في الدور الفاصل. وكان الفريق النمساوي متأخراً برباعية نظيفة، لكنه سجل أربعة أهداف دون رد على ملعبه قبل أن يحسم الفوز بهدف في الدقيقة 109، ليقلب تأخره إلى انتصار تاريخي. ومنذ ذلك الحين، حقق لاسك ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري والكأس، وسجل 12 هدفاً خلالها، ما يعكس الحالة الهجومية الجيدة التي يدخل بها مباراته الأولى في البطولة.

أما أيك أثينا، فيعود إلى دوري الأبطال للمرة الأولى منذ موسم 2018 - 2019، بعدما تفوق على ليفسكي صوفيا 4 - 0 في مجموع مباراتي الدور الفاصل، ولم يتعرض لأي هزيمة منذ بداية الموسم. كما حافظ الفريق على نظافة شباكه في أربع من سبع مباريات خاضها، وسجل هدفين على الأقل في خمس منها، قبل أن يكتسح أريس 5 - 0 في الدوري اليوناني.

ويبرز بارناباس فارجا ولوكاس يوفيتش ضمن أبرز العناصر الهجومية للفريق اليوناني، إذ سجل فارجا في أربع مباريات متتالية، فيما يدخل لاسك اللقاء معتمداً بصورة خاصة على موسيس أوسور وصامويل أدينيران، الذي سجل هدفين في العودة التاريخية أمام سلتيك.

ليل الفرنسي يواجه ريال بيتيس في دوري الأبطال (د.ب.أ)

وفي فرنسا، يخوض ريال بيتيس أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا منذ 21 عاماً عندما يحل ضيفاً على ليل، في مواجهة تجمع فريقين يبدآن الموسم بصورة جيدة نسبياً.

ويشارك ليل للمرة الثانية خلال ثلاثة مواسم في البطولة بعدما احتل المركز الثالث في الدوري الفرنسي الموسم الماضي، وبدأ الموسم الحالي دون هزيمة تحت قيادة مدربه دافيد أنشيلوتي، الذي تولى منصبه خلفاً لبرونو جينيزيو. وحقق ليل الفوز على أنجيه وتولوز، كما تعادل مع باريس سان جيرمان 2 - 2 بعدما كان متقدماً بهدفين دون رد حتى الوقت بدل الضائع.

في المقابل، يعود بيتيس إلى البطولة بعد احتلاله المركز الخامس في الدوري الإسباني الموسم الماضي، وسيواجه خلال مرحلة الدوري أيضا بوروسيا دورتموند وآرسنال وبايرن ميونيخ.

وحقق بيتيس فوزاً ثميناً يوم الجمعة الماضي على ريال مدريد بهدف سجله تروي باروت، كما تصدى الحارس ألفارو فاليس لركلة جزاء نفذها القناص الفرنسي كيليان مبابي في الوقت بدل الضائع، ليؤكد قدرته على التعامل مع المباريات الكبيرة.

ويمتلك بيتيس سجلاً جيداً أمام الأندية الفرنسية، إذ خسر مرتين فقط في آخر سبع مواجهات، بينما لم يخسر ليل سوى مرة واحدة في تسع مباريات على ملعبه أمام أندية إسبانيا.


بورتو والسيتي يتطلعان لنقل نجاحاتهما المحلية إلى دوري الأبطال

جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
TT

بورتو والسيتي يتطلعان لنقل نجاحاتهما المحلية إلى دوري الأبطال

جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)

يلتقي بورتو البرتغالي مع ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي غداً (الثلاثاء) في الجولة الأولى من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة تجمع فريقين استهلا الموسم بشكل مثالي على المستوى المحلي.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة لمانشستر سيتي، الذي يخوض أولى مبارياته في دوري أبطال أوروبا منذ موسم 2015 - 2016 دون مدربه الإسباني السابق بيب غوارديولا، بعدما تولى الإيطالي إنزو ماريسكا المسؤولية.

ويخوض ماريسكا أول مباراة له في البطولة مع مانشستر سيتي، بعدما سبقت له قيادة تشيلسي للتتويج بدوري المؤتمر الأوروبي في موسم 2024 - 2025، كما قاد الفريق اللندني في 6 مباريات بدوري أبطال أوروبا في النصف الثاني من عام 2025، حقق خلالها 3 انتصارات وتعادلاً مقابل هزيمتين.

وبدأ مانشستر سيتي الموسم بخسارة ثقيلة أمام آرسنال بـ3 أهداف دون رد في كأس الدرع الخيرية، لكنه استعاد توازنه سريعاً وحقق 3 انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز على بورنموث وكريستال بالاس وكوفنتري سيتي.

وسجل إيرلينغ هالاند هدف المباراة الوحيد أمام كوفنتري، ليصل إلى الهدف رقم 300 في مسيرته، كما حطم رقماً قياسياً لسيرخيو أغويرو مع مانشستر سيتي، فيما لعب جيانلويجي دوناروما دوراً بارزاً في الحفاظ على تقدم فريقه أمام كوفنتري. وأسهم تألق الحارس الإيطالي في خروج مانشستر سيتي بشباك نظيفة للمرة الأولى هذا الموسم بجميع المسابقات.

هالاند في أثناء تدريبات السيتي استعداداً لمواجهة بورتو (رويترز)

لكن سجل مانشستر سيتي خارج ملعبه في دوري أبطال أوروبا يثير بعض القلق؛ إذ حقق الفريق انتصارين فقط مقابل 6 هزائم في آخر 9 مباريات له خارج أرضه بالبطولة.

وفي المقابل، يعود بورتو إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب استمر عامين، حيث يخوض أول مباراة له في المسابقة منذ موسم 2023 - 2024، عندما ودع البطولة على يد آرسنال بركلات الترجيح في دور الـ16. وخاض الفريق البرتغالي بعدها مشاركتين غير ناجحتين في الدوري الأوروبي؛ إذ خرج أمام روما في الملحق الإقصائي بموسم 2024 - 2025، ثم ودع البطولة أمام نوتنغهام فورست من دور الثمانية في الموسم الماضي.

واستعاد بورتو لقب الدوري البرتغالي في موسم 2025 - 2026، ليعود بذلك إلى دوري أبطال أوروبا، ويشارك للمرة الـ28 في مرحلة الدوري (دور المجموعات) بالمسابقة، ولا يتفوق عليه في عدد المشاركات بهذا الدور سوى بايرن ميونيخ برصيد 30 مشاركة، وريال مدريد وبرشلونة برصيد 31 مشاركة لكل منهما.

ويقدم بورتو بداية مثالية للموسم الحالي تحت قيادة مدربه فرانشيسكو فاريولي، بعدما تغلب على تورينسي بهدف دون رد في كأس السوبر البرتغالية، ثم حقق 5 انتصارات متتالية في الدوري، على ألفيركا وريو آفي وأروكا وفيزيلا وموريرينسي، وسجل 11 هدفاً مقابل هدف واحد فقط استقبلته شباكه.

ورغم البداية القوية، فإن بورتو لم يسبق له الفوز على مانشستر سيتي في أي مواجهة رسمية، حيث خسر 3 مرات خلال مبارياته الأربع السابقة أمام الفريق الإنجليزي بالمسابقات الأوروبية، فيما انتهت المباراة الرابعة بالتعادل دون أهداف في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا في ديسمبر (كانون الأول) 2020.

ويواجه مانشستر سيتي بعض الغموض بشأن جاهزية عدد من لاعبيه، بعدما اضطر ماريسكا للاعتماد على إنزو فرنانديز، المنضم بصفقة قياسية للنادي، للمشاركة أمام كوفنتري عقب استبعاد نيكو أورايلي من التشكيل الأساسي قبل انطلاق المباراة بسبب إصابة في الظهر تعرض لها خلال عملية الإحماء. ورغم تقليل ماريسكا من خطورة الإصابة، فإن مشاركة أورايلي أمام بورتو تبدو محل شك، بينما يغيب جيريمي دوكو بسبب إصابة في ربلة الساق (السمانة).

كما أثار إليمان ندياي بعض القلق بعدما اضطر للخروج من الملعب في الدقيقة الـ87 خلال ظهوره الأول مع الفريق، لكنه أكد أن السبب كان معاناته من تقلصات عضلية، فيما يظل فيل فودين خياراً متاحاً لماريسكا إذا احتاج إلى الدفع به.

وعلى الجانب الآخر، يفتقد بورتو خدمات يان بيدناريك بسبب الإيقاف لمباراة واحدة نتيجة البطاقة الحمراء التي حصل عليها خلال خسارة الفريق أمام نوتنغهام فورست في إياب دور الثمانية للدوري الأوروبي الموسم الماضي.

ومن المتوقع أن يحل نيهين بيريز إلى جانب مدافع آرسنال السابق ياكوب كيفيور في قلب الدفاع.

كما يغيب لاعب الوسط الشاب فيكتور فروهولت بعد تعرضه لفقدان الوعي خلال مباراة موريرينسي ونقله إلى المستشفى، ورغم تحسن حالته، فإنه لن يكون متاحاً للمباراة، لينضم إلى فاسكو سوزا وأوسكار بيتوشيفسكي وجابرييل ميك وزايدو سانوسي وسامو أجيوها، الذين يغيبون بسبب إصابات مختلفة.