مسؤولو الأمن في كأس العالم يسابقون الزمن لمواجهة مخاطر المسيّرات

مسؤولون أميركيون قالوا إن غالبية التهديد تأتي من مشجعين مستهترين يبحثون عن لقطات لمنصات التواصل الاجتماعي (رويترز)
مسؤولون أميركيون قالوا إن غالبية التهديد تأتي من مشجعين مستهترين يبحثون عن لقطات لمنصات التواصل الاجتماعي (رويترز)
TT

مسؤولو الأمن في كأس العالم يسابقون الزمن لمواجهة مخاطر المسيّرات

مسؤولون أميركيون قالوا إن غالبية التهديد تأتي من مشجعين مستهترين يبحثون عن لقطات لمنصات التواصل الاجتماعي (رويترز)
مسؤولون أميركيون قالوا إن غالبية التهديد تأتي من مشجعين مستهترين يبحثون عن لقطات لمنصات التواصل الاجتماعي (رويترز)

يستعد مسؤولو الأمن في كأس العالم لكرة القدم لمواجهة الطائرات المسيّرة (الدرون)، بوصفها من أعقد التهديدات التي تواجه البطولة، في وقت يسعى فيه المسؤولون لحماية الملاعب، ومناطق المشجعين، وفنادق الفرق، ومواقع التدريب، وخطوط النقل عبر كثير من المدن والولايات الأميركية.

وقال مسؤولون أميركيون وتنفيذيون في هذا القطاع إن التهديد يتراوح بين مشجعين مستهترين يبحثون عن لقطات لمنصات التواصل الاجتماعي، ومشغلين يقومون بأعمال مراقبة، أو يحاولون عرقلة سير المباريات.

وقالت ميليسا سويشر، رئيسة العائدات في شركة «سكاي.سيف» المختصة في رصد الطائرات المسيّرة وأمن المجال الجوي، إن الطائرات رخيصة الثمن «غيرت جذرياً» التخطيط الأمني للأحداث الرياضية الكبرى؛ «لأنها تستطيع دخول المناطق المحظورة أسرع من رد فعل السلطات».

وأضافت سويشر: «طائرة مسيرة بقيمة ألف دولار تسير بسرعة تتراوح بين 40 و45 ميلاً في الساعة يمكنها قطع مسافة ميلين في أقل من 3 دقائق، وبحلول الوقت الذي يلمحها فيه شخص ما، يكون الأمر قد انتهى بالفعل».

وتابعت سويشر أن الأرجح أن تُستخدم المسيّرات حول كأس العالم للمراقبة. ويمكن استخدام المسيّرات لدراسة الأنماط الأمنية، أو مراقبة تحركات الفرق، أو الحصول على لقطات غير مصرح بها. وأشارت إلى أن بعضها قد يقوده هُواةٌ أو وسائل إعلام أو مشجعون لا يستوعبون قيود الطيران المؤقتة.

تجاوز الأنظمة الأمنية التقليدية

قال توم آدامز، مدير السلامة العامة في شركة «درون شيلد» لمكافحة الطائرات المسيرة والعميل المتقاعد من «مكتب التحقيقات الاتحادي»، إن المسيرات يمكنها تجاوز الأمن التقليدي للملاعب مثل الحواجز، وأجهزة الكشف عن المعادن، والمحيط الخارجي الموسع للمشاة.

وأضاف آدامز: «هناك شيء يمكنه تخطي كل تلك التدابير الأمنية التقليدية والوصول مباشرة فوق كل شيء. وفي كثير من الحالات، يكون الأمر مجرد شخص مستهتر ولا يملك الوعي الكافي؛ يريد فقط التقاط صورة رائعة لوضعها على صفحاته بمنصات التواصل الاجتماعي».

وتعمل شركات مكافحة الطائرات المسيرة مع أجهزة إنفاذ القانون ووكالات السلامة العامة على بناء شبكات رصد حول مواقع البطولة. وقالت شركة «سكاي.سيف» إن أجهزة الاستشعار الخاصة بها يمكنها تحديد إشارات الطائرات المسيّرة، وتتبع مسارات رحلاتها، وتحديد موقع المشغل حيثما أمكن ذلك.

وتدعم الشركة عملية نشر للمنظومات في مدينة كانساس تقودها الشرطة وشركاء إقليميون للمساعدة في رصد الطائرات المسيرة.

وقال مسؤولون تنفيذيون إن إسقاط الطائرات المسيرة نادراً ما يكون خياراً سهلاً فوق الحشود؛ لأن الحطام قد يهدد سلامة المتفرجين. وبدلاً من ذلك، فقد يكون تحديد هوية المشغل هو النهج الأعلى أماناً عندما يبدو أن الطائرة المسيرة تجمع معلومات ولا تشكل تهديداً وشيكاً.

نطاق جغرافي واسع

قالت تقارير إن إدارة ترمب أنفقت 250 مليون دولار منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي لمساعدة المدن الأميركية المضيفة على مواجهة تهديدات الطائرات المسيرة.

ويهدف هذا التمويل، الذي وزعته «الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ» على 11 ولاية مضيفة وواشنطن العاصمة، إلى المساعدة في تتبع الطائرات غير المصرح بها والحد من مخاطرها. وفي أيام المباريات، سيحظر طيران الطائرات والمسيّرات على مسافة 3.5 ميل (5.63 كيلومتر) من الملاعب وتحت ارتفاع 3 آلاف قدم (914 متراً) بموجب قيود «إدارة الطيران الاتحادية».

ويزيد النطاق الجغرافي الواسع للبطولة من حجم التحدي. ففي مناطق مثل نيويورك - نيوجيرسي، وبوسطن، وكانساس سيتي، ولوس أنجليس، قد تمتد العمليات الأمنية عبر حدود المدن والمقاطعات والولايات. وحصلت ولاية كاليفورنيا، حيث يستضيف ملعب «صوفي» في إنغلوود وملعب «سانتا كلارا» مباريات عدة، على أكبر منحة من «الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ» بنحو 34.6 مليون دولار.

وقالت سويشر إن الدروس المستفادة من كأس العالم ستشكل على الأرجح التخطيط الأمني لـ«أولمبياد لوس أنجليس 2028».

وعن الطائرات المسيرة، اختتمت حديثها قائلة: «إنها لن تختفي، فالتكنولوجيا تستمر في التطور وتصبح أعقد يوماً بعد يوم».


مقالات ذات صلة

مصادر: اتفاق مبدئي بين الفتح وخالد العطوي

رياضة سعودية خالد العطوي (تصوير: عيسى الدبيسي)

مصادر: اتفاق مبدئي بين الفتح وخالد العطوي

اتفقت إدارة نادي الفتح مع المدرب السعودي خالد العطوي لقيادة الفريق الأول لكرة القدم لقيادة الفريق لموسم مع أفضلية التجديد دون إبرام أي عقد ملزم بين الطرفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية سكان منطقتي لوس أنجليس وأوكلاهوما سيتي اشتروا ما يقرب من 75 % من التذاكر (اللجنة الأولمبية الدولية)

فتح مرحلة ثانية لبيع تذاكر أولمبياد 2028

قال منظمو أولمبياد لوس انجليس 2028، اليوم الأربعاء، إنهم سيفتحون مرحلة ثانية لبيع التذاكر للجمهور في الفترة من 10 إلى 20 أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية فيفا يقر لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها 3 دقائق (رويترز)

فترات التوقف لشرب المياه في كأس العالم تمنح شبكات البث فرصة ربح ثمينة

في ظل الطقس الحار المتوقع وذكريات كأس العالم للأندية 2025 التي أقيمت في أجواء حارقة، أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لأول مرة فترات توقف إلزامية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوزيف بلاتر (د.ب.أ)

بلاتر: استبعاد الحكم الصومالي من كأس العالم مثير للسخرية

انتقد جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خليفته جياني إنفانتينو، تعليقاً على القرار المثير للجدل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية للمرة الأولى في تاريخ البطولة «فيفا» يفرض استراحات تناول سوائل (د.ب.أ)

منتخب ألمانيا يستدعي خبيراً لصيانة ملعب تدريباته في كأس العالم

ذكر تقرير إخباري أن المنتخب الألماني استدعى خبير صيانة الملاعب المخضرم سيباستيان بروينينغ لري وصيانة ملعب تدريبات الفريق في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كارولاينا)

فتح مرحلة ثانية لبيع تذاكر أولمبياد 2028

سكان منطقتي لوس أنجليس وأوكلاهوما سيتي اشتروا ما يقرب من 75 % من التذاكر (اللجنة الأولمبية الدولية)
سكان منطقتي لوس أنجليس وأوكلاهوما سيتي اشتروا ما يقرب من 75 % من التذاكر (اللجنة الأولمبية الدولية)
TT

فتح مرحلة ثانية لبيع تذاكر أولمبياد 2028

سكان منطقتي لوس أنجليس وأوكلاهوما سيتي اشتروا ما يقرب من 75 % من التذاكر (اللجنة الأولمبية الدولية)
سكان منطقتي لوس أنجليس وأوكلاهوما سيتي اشتروا ما يقرب من 75 % من التذاكر (اللجنة الأولمبية الدولية)

قال منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028، اليوم الأربعاء، إنهم سيفتحون مرحلة ثانية لبيع التذاكر للجمهور في الفترة من 10 إلى 20 أغسطس (آب)، وذلك بعد بيع أكثر من 4 ملايين تذكرة في الطرح الأولي.

وقالت اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028 إن سكان منطقتي لوس أنجليس وأوكلاهوما سيتي اشتروا ما يقرب من 75 في المائة من التذاكر المبيعة في الطرح الأول، بينها نحو 500 ألف تذكرة بسعر 28 دولاراً، و95 في المائة من التذاكر المتاحة بسعر أقل من 100 دولار.

ستشمل عملية البيع الثانية تذاكر لجميع الرياضات الأولمبية وبمختلف الفئات السعرية، حسب توفرها. ويتعين على المشجعين التسجيل بحلول 22 يوليو (تموز) لدخول قرعة تذاكر أولمبياد لوس أنجليس 2028، والتي تحدد الفترات الزمنية للشراء بشكل عشوائي. وقال المنظمون إنهم سيخطرون من يقع عليهم الاختيار يومي السادس والسابع من أغسطس.

كما ستجري اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028 بيعاً مسبقاً لحاملي بطاقات «فيزا» في الفترة من 29 إلى 31 يوليو، على أن يتلقى المشجعون الذين يقع عليهم الاختيار رسالة في 27 يوليو. ولن يكون المشجعون الذين جرى اختيارهم للبيع المسبق الخاص ببطاقات «فيزا» مؤهلين للحصول على فرصة في الطرح العام الثاني.

ويمكن لكل مشترٍ شراء ما يصل إلى 12 تذكرة للفعاليات الأولمبية، بالإضافة إلى ما يصل إلى 12 تذكرة إضافية لمباريات بطولة كرة القدم. ويطبق حد أقصى بواقع أربع تذاكر لحفلي الافتتاح والختام، وتحتسب ضمن الحد الأقصى للتذاكر الأولمبية البالغ 12 تذكرة.

وقالت اللجنة المنظمة إن التذاكر المبيعة في الطرح الأول حصل عليها مشجعون من 85 دولة، ومن جميع الولايات الأميركية الخمسين والأقاليم التابعة للولايات المتحدة.

وستكون أولمبياد 2028 هي النسخة الثالثة من الأولمبياد التي تستضيفها لوس أنجليس، بعد عامي 1932 و1984.


فترات التوقف لشرب المياه في كأس العالم تمنح شبكات البث فرصة ربح ثمينة

فيفا يقر لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها 3 دقائق (رويترز)
فيفا يقر لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها 3 دقائق (رويترز)
TT

فترات التوقف لشرب المياه في كأس العالم تمنح شبكات البث فرصة ربح ثمينة

فيفا يقر لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها 3 دقائق (رويترز)
فيفا يقر لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها 3 دقائق (رويترز)

في ظل الطقس الحار المتوقع وذكريات كأس العالم للأندية 2025 التي أقيمت في أجواء حارقة، أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لأول مرة فترات توقف إلزامية لشرب المياه مدتها ثلاث دقائق في كل شوط بجميع مباريات البطولة وعددها 104، والتي تنطلق هذا الأسبوع في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وفي الوقت الذي يستعيد فيه اللاعبون طاقاتهم، وربما يتناول فيه المشاهدون بعض الوجبات الخفيفة، تحظى شبكات البث بفرصة جديدة وكبيرة لمنح المعلنين وقتاً إضافياً في ساعات الذروة وزيادة إيراداتها.

وستكون هذه التوقفات نموذجاً آخر لمحاكاة كأس العالم للأحداث الرياضية ذات الطابع الأميركي المليئة بالإعلانات التجارية الصاخبة؛ إذ سيشهد النهائي المقرر في 19 يوليو (تموز) عرضاً بين الشوطين تحييه المغنية الكولومبية شاكيرا، في محاكاة لمباراة نهائي دوري كرة القدم الأميركية (السوبر بول).

ويقول الفيفا إن إقرار فترات التوقف لشرب المياه ينبع من حرصه على سلامة اللاعبين، لكنه قد يدعم أيضاً نمو عوائد الحقوق الإعلامية؛ إذ تملك القنوات التلفزيونية الآن حافزاً أكبر للتنافس مدفوعة بفرص الربح هذه.

وطُبقت مثل هذه التوقفات في كأس العالم لأول مرة خلال مباراة هولندا والمكسيك عام 2014 في البرازيل، عندما تجاوزت درجات الحرارة 32 درجة مئوية، وكانت تخضع بعد ذلك لتقييم كل مباراة على حدة.

وقال مايكل جونسون، محلل الأبحاث المتخصص في صناعة الرياضة الأميركية في شركة (إس آند بي غلوبال)، لـ«رويترز» إن إضافة فترات التوقف لشرب المياه قد تكون «ذات قيمة عالية للغاية، ويمكن أن تفرض أسعاراً تضاهي مستويات السوبر بول، وتتراوح بين سبعة وتسعة ملايين دولار تقريباً».

ويدرك المعلنون حجم الانتشار الذي يمكنهم تحقيقه من كأس العالم؛ إذ وصل عدد مشاهدي نهائي نسخة 2022 في قطر بين الأرجنتين وفرنسا إلى 1.42 مليار مشاهد.

وأضاف جونسون: «المشاهدون في الولايات المتحدة معتادون على نموذج دوري كرة القدم الأميركية ونموذج دوري كرة السلة الأميركي القائمين على الأشواط الأربعة، فهم معتادون على التوقفات في أثناء اللعب، وكأس العالم هذه تحاكي في الجوهر تلك النماذج».

وفي المقابل، تبث مباريات كرة القدم الأوروبية في مسابقات مثل الدوري الإنجليزي الممتاز تقليدياً عبر شبكات التلفزيون المدفوع مثل شبكة (سكاي) البريطانية؛ إذ يشاهد الجمهور الإعلانات قبل المباريات، وبين الشوطين، وبعد انتهائها.

وقال فرنسوا غودار، وهو محلل مستقل متخصص في صناعة الرياضة: «أعتقد أن شبكات البث القائمة على الاشتراكات مثل سكاي في بريطانيا ستكون سعيدة للغاية بالحصول على مساحات إعلانية إضافية».

لكن اتباع هذا النموذج الإعلاني في أثناء المباريات قد يواجه رد فعل غاضباً من الجماهير في الأسواق غير الأميركية بسبب إضفاء الطابع الأميركي على الحدث، خاصة في أوروبا حيث تُلعب معظم مسابقات الدوري شتاء.

وتابع جونسون: «تشتهر كرة القدم باللعب المتواصل، ويشعر المتابعون التقليديون بنوع من القلق تجاه صبغ اللعبة بالطابع الأميركي، مما قد يصيب المشاهد بالملل، فزيادة الإعلانات قد تزعج المشجعين، خاصة إذا شعروا بأنها دخيلة أو مفرطة».

زيادة التوقفات تنفر المشجعين الأوروبيين

قد تضعف فترات التوقف المنظمة من شغف المشجعين الذين سئموا بالفعل التوقفات المتكررة لعدة دقائق لمراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد.

وأظهر استطلاع أجرته رابطة مشجعي كرة القدم في الدوري الإنجليزي الممتاز أن 3.3 في المائة فقط من المشجعين وجدوا أن التقنية حسنت تجربة يوم المباراة.

ولم يتضح بعد عدد شبكات البث العالمية التي تنقل كأس العالم والتي ستستغل فترات التوقف لشرب المياه لعرض الإعلانات.

وفي بريطانيا، مهد كرة القدم، أعلنت شبكة (آي تي في) بالفعل أنها لن تعرض إعلانات في أثناء فترات التوقف لشرب المياه بسبب القيود الإعلانية الصارمة التي تفرضها هيئة تنظيم البث البريطانية.

وقال غودار: «تواجه شبكة (آي تي في) قضايا تنظيمية، وهذا أول ما يشغل بالها، لكن يتعين عليها أيضاً تلبية تطلعات المشاهدين. ولست متأكداً من أن المشاهدين البريطانيين سيرحبون بمزيد من الإعلانات».

وفي غضون ذلك، ستسهم البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقاً، بدلاً من 32 في السابق، في وصول إجمالي إيرادات الفيفا لعام 2026 إلى 8.9 مليار دولار، وتشكل حقوق البث التلفزيوني 44 في المائة من هذه المساهمة، وفقاً لميزانية الفيفا لعام 2026.

ولم يوضح الفيفا بعد ما إذا كانت فترات التوقف لشرب المياه ستصبح سمة دائمة في البطولات المقبلة، لكن في نسختي 2030 في إسبانيا والبرتغال والمغرب و2034 التي تنظمها السعودية، يمكن أن تتخطى درجات الحرارة خلال الفترة المعتادة بين يونيو (حزيران) ويوليو 30 درجة مئوية بكثير.

وقد يؤدي التداخل بين دورات الحقوق الإعلامية المتنامية وفترات التوقف لشرب المياه إلى منافسة قوية وعروض أسعار بين منصات البث الرقمي وشبكات البث التقليدية لبطولتي 2030 و2034، على الرغم من منح حقوق نسخة 2030 بالفعل في بعض المناطق.

وقال جونسون: «من المرجح أن نرى عمالقة البث الرقمي يدخلون خط المنافسة، مثل (أبل) و(أمازون)، وأعتقد أن (نتفليكس) على وجه الخصوص ستكون في الحسبان»، مشيراً إلى أن صفقة حقوق كأس العالم الخاصة بشبكة «فوكس سبورتس»، وهي ذراع البرامج الرياضية لشركة الإعلام الأميركية «فوكس»، تنتهي بعد بطولة 2026.

وتمتلك منصة البث الرقمي العملاقة (نتفليكس) حقوق بث كأس العالم للسيدات في عامي 2027 و2031 في الولايات المتحدة، لتضيفها إلى الأحداث الرياضية الحية التي تقدمها والتي تشمل بطولات المصارعة العالمية الترفيهية المملوكة لشركة «تي كي أو» ومباريات دوري كرة القدم الأميركية.


بلاتر: استبعاد الحكم الصومالي من كأس العالم مثير للسخرية

جوزيف بلاتر (د.ب.أ)
جوزيف بلاتر (د.ب.أ)
TT

بلاتر: استبعاد الحكم الصومالي من كأس العالم مثير للسخرية

جوزيف بلاتر (د.ب.أ)
جوزيف بلاتر (د.ب.أ)

انتقد جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خليفته جياني إنفانتينو، تعليقاً على القرار المثير للجدل بمنع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة قبل انطلاق بطولة كأس العالم، الخميس.

وقال بلاتر لصحيفة «ليكيب» الرياضية الفرنسية: «ما حدث أمر لا يصدق ومثير للسخرية، فإذا رفضت دولة ما السماح لحكم بالدخول، فهي مشكلة خطيرة، ولا ينبغي إقامة كأس العالم في مثل هذه الدولة».

وأضاف بلاتر (90 عاماً): «لقد تجاهل (فيفا) هذا المبدأ، ولم تحترمه الولايات المتحدة، ولم يعد بإمكاننا إيقاف البطولة، لكن ما حدث أمر مشين».

وتابع: «يجب أن يثبت إنفانتينو رئيس (فيفا) أنه أقوى من صديقه المقرب في البيت الأبيض، لأنه من غير المقبول أن يأخد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم قراراته من رجال السياسة».

ولمّح بلاتر بهذه التصريحات إلى العلاقة القوية التي تجمع بين إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي شددت الولايات المتحدة في عهده قوانين الهجرة.

ولم يسمح للصومالي أرتان بالدخول إلى الولايات المتحدة رغم حيازته جميع وثائق السفر اللازمة، علماً بأنه كان ضمن قائمة من 7 حكام أفارقة اختارهم «فيفا» للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم.

وتعرض أرتان لاستجواب دام لعدة ساعات من ضباط الجمارك وحماية الحدود الأميركية لدى وصوله إلى ميامي، ومنع من الدخول، وتم ترحيله مجدداً إلى إسطنبول.

من جانبها، ذكرت شبكة «سي إن إن» الأميركية، نقلاً عن مسؤول في حكومة ترمب، أن استجواب الحكم الصومالي كشف عن ارتباطه بأعضاء مشتبه بهم في منظمات إرهابية.

وتبقى الصومال ضمن 39 دولة فرضت عليها الولايات المتحدة إجراءات هجرة صارمة، وتوجد أيضاً ضمن مجموعة أصغر من الدول التي يسمح لمواطنيها بدخول الولايات المتحدة في حالات استثنائية فقط.

وسبق أن قال إنفانتينو في 2025 إن جميع الفرق وجماهيرها سيكون مرحباً بهم في كأس العالم، لكن «فيفا» قال بعد استبعاد أرتان إن حكومات الدول المستضيفة هي صاحبة القرار النهائي بشأن مَن يسمح لهم بدخول البلاد من عدمه.

وترأس بلاتر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بين عامي 1998 و2015، واستقال من منصبه على خلفية قضية فساد، وجرى إيقافه لسنوات، وسبق أن انتقد سياسة إنفانتينو في إدارة «فيفا» خلال مناسبات عديدة.