هل منتخب البرتغال أفضل مع رونالدو أو من دونه؟

مارتينيز مدرب منتخب البرتغال أكد أن اختياره يستند إلى الأرقام لا إلى التاريخ (رويترز)
مارتينيز مدرب منتخب البرتغال أكد أن اختياره يستند إلى الأرقام لا إلى التاريخ (رويترز)
TT

هل منتخب البرتغال أفضل مع رونالدو أو من دونه؟

مارتينيز مدرب منتخب البرتغال أكد أن اختياره يستند إلى الأرقام لا إلى التاريخ (رويترز)
مارتينيز مدرب منتخب البرتغال أكد أن اختياره يستند إلى الأرقام لا إلى التاريخ (رويترز)

قبل أكثر من عقدين، وفي ملعب متواضع بمدينة شافيش البرتغالية، خاض شاب نحيل قادم من جزيرة ماديرا أولى مبارياته الدولية أمام كازاخستان. لم يكن أحد يتوقع أن تلك الأمسية في أغسطس (آب) 2003 ستفتح صفحة جديدة في تاريخ الكرة البرتغالية، وأن اللاعب الذي دخل بديلاً سيصبح لاحقاً الهداف التاريخي لكرة القدم الدولية، وصاحب الرقم القياسي بالمشاركة في ست نسخ من كأس العالم.

ومع اقتراب انطلاق مونديال 2026، يعود اسم كريستيانو رونالدو إلى قلب النقاش البرتغالي، ولكن هذه المرة ليس بوصفه النجم الذي يحمل أحلام البلاد على كتفيه، بل بصفته السؤال الأصعب: هل لا يزال وجوده ضرورة فنية، أم أن المنتخب بات قادراً على المنافسة من دونه؟

رونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً، يدخل البطولة الأخيرة في مسيرته الدولية بعدما سجل 143 هدفاً بقميص البرتغال، وأصبح رمزاً وطنياً تجاوز حدود الرياضة. فبالنسبة لجيل كامل من البرتغاليين، لم يكن مجرد لاعب كرة قدم، بل المشروع الذي غيّر نظرة البلاد إلى نفسها، ونقلها من منتخب يبحث عن إنجاز استثنائي إلى قوة أوروبية وعالمية حصدت لقب كأس أوروبا 2016 ودوري الأمم الأوروبية.

لكن السنوات الأخيرة فتحت باباً لم يكن ممكناً الاقتراب منه في السابق؛ التشكيك في مكانة القائد داخل التشكيلة الأساسية.

فحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، حقق المنتخب البرتغالي، تحت قيادة الإسباني روبرتو مارتينيز، أكبر انتصارين له في التصفيات الأوروبية بغياب رونالدو، عندما اكتسح لوكسمبورغ 9 - 0 ثم أرمينيا 9 - 1، ما أعاد إلى الواجهة فرضية أن البرتغال أصبحت أكثر تحرراً وسرعة من دون نجمها التاريخي.

ويرى بعض المحللين أن المشكلة لا تكمن في مشاركة رونالدو بحد ذاتها، وإنما في أن المشروع الفني للمنتخب لم يُهيأ تدريجياً لمرحلة ما بعده، رغم امتلاك البرتغال واحداً من أكثر الأجيال ثراءً بالمواهب، بوجود أسماء مثل برونو فرنانديز وبرناردو سيلفا ورافائيل لياو وفيتينيا.

في المقابل، يتمسك مارتينيز بقائده، مؤكداً أن اختياره يستند إلى الأرقام لا إلى التاريخ. فالمدرب الإسباني يشير باستمرار إلى أن رونالدو سجل 25 هدفاً في آخر 31 مباراة دولية، عاداً أن خبرته في البطولات الكبرى تمثل قيمة لا يمكن تعويضها.

ويؤمن كثيرون داخل المنتخب بأن تأثير رونالدو لم يعد محصوراً بما يقدمه داخل منطقة الجزاء، بل بما يفرضه من حضور ذهني ونفسي على المجموعة، خصوصاً في المواعيد الكبرى، حيث يظل اللاعب الأكثر خبرة في غرفة الملابس.

ورغم الجدل، يبدو أن العلاقة بين رونالدو والكرة البرتغالية تجاوزت حدود المستطيل الأخضر. فاللاعب أصبح جزءاً من الهوية التسويقية والمؤسسية للاتحاد البرتغالي، الذي يعترف بأن علامته التجارية باتت متداخلة مع اسم قائده التاريخي، حتى مع تأكيده أن مرحلة ما بعده قيد الإعداد منذ سنوات.

وهكذا، يدخل المنتخب البرتغالي مونديال 2026 وهو يحمل مفارقة لافتة؛ بجيل ربما يكون الأكثر اكتمالاً في تاريخه، لكنه لا يزال يدور حول لاعب يخوض محطته الأخيرة.

وقد يكون السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت البرتغال أفضل مع رونالدو أو من دونه، بل ما إذا كان بوسعها أخيراً أن تكتب فصلاً جديداً من تاريخها، من دون أن تبقى أسيرة إرث اللاعب الذي أعاد رسم ملامحها الكروية على مدار أكثر من عشرين عاماً.


مقالات ذات صلة

«دوري أبطال أوروبا»: الأندية المشاركة ستحصل على نحو 2.4 مليار يورو

رياضة عالمية يمكن للفائز بدوري أبطال أوروبا أن يجني نحو 110 ملايين يورو (رويترز)

«دوري أبطال أوروبا»: الأندية المشاركة ستحصل على نحو 2.4 مليار يورو

سيوزّع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) نحو 2.4 مليار يورو (2.8 مليار دولار) على الأندية المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2026-2027.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رالف كيتيمان (د.ب.أ)

مدرب بادربورن يتحدث عن معاناته مع الصحة النفسية

تحدث رالف كيتيمان، مدرب فريق بادربورن، بصراحة عن الضغوط النفسية ولجوئه إلى مساعدة خارجية خلال رحلة صعوده السريعة من الدرجات الدنيا إلى الدوري الألماني الممتاز.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية كيمي رايكونن (رويترز)

روبن نجل رايكونن ينضم إلى برنامج تطوير السائقين في فريق ريد بول

أعلن فريق ريد بول اليوم الأربعاء أن روبن رايكونن، ابن بطل العالم 2007 كيمي رايكونن، أصبح أحدث الناشئين الواعدين المنضمين لبرنامج تطوير السائقين التابع للفريق

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  إسماعيل صيباري (إ.ب.أ)

المغربي صيباري لإعادة بايرن إلى مجده القاري

شكّل إسماعيل صيباري أحد أبرز لاعبي المغرب في كأس العالم 2026 إضافة جديدة هذا الصيف إلى القوة الهجومية لبايرن ميونيخ الألماني المتعطش للألقاب

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية 10 منتخبات تتنافس على لقب خليجي الناشئين (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

مصر والصين تشاركان في كأس الخليج لكرة القدم للناشئين

أعلن الاتحاد الخليجي لكرة القدم قائمة المنتخبات المشاركة في النسخة الثانية من بطولة كأس الخليج لمنتخبات الناشئين تحت 17 عاماً التي تستضيفها دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم

التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم (د.ب.أ)
التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم (د.ب.أ)
TT

التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم

التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم (د.ب.أ)
التحقيق مع شرطي ألماني بشأن سلوكه خلال أعمال شغب في مباراة كرة قدم (د.ب.أ)

يخضع شرطي ألماني للتحقيق بسبب تورطه في أعمال شغب شهدتها مباراة ضمن الجولة الأولى من بطولة كأس ألمانيا الشهر الماضي.

وصرح مكتب المدعي العام في مانهايم لـ«وكالة الأنباء الألمانية» بأنه تم فتح إجراءات جنائية ضد الشرطي عقب الاضطرابات التي تخللت المباراة بين فريقي فالدوف مانهايم وكايزرسلاوترن.

وأكد مكتب المدعي العام أن التحقيق مع الشرطي يجري «بشبهة الشروع في إلحاق أذى جسدي خطير أثناء تأدية وظيفته ومخالفة قانون المتفجرات».

ووفقاً لتقارير إعلامية، تُظهر لقطات فيديو شخصاً يرتدي ملابس سوداء وخوذة وهو يلتقط جسماً مشتعلاً من أرضية الملعب، ثم يلقي به مجدداً باتجاه المدرجات. ولم يتضح ما إذا كان أي شخص قد أصيب جرّاء ذلك.

وكانت المباراة، التي أقيمت في 21 أغسطس (آب)، وانتهت بفوز فريق كايزرسلاوترن (الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية) بنتيجة 1-صفر بعد وقت إضافي، على وشك أن تُلغى بسبب استمرار أعمال الشغب الجماهيري.


كورتوا يطلب راحة من منتخب بلجيكا... وفان بوميل لا يعده بضمان مكانه

 تيبو كورتوا (إ.ب.أ)
تيبو كورتوا (إ.ب.أ)
TT

كورتوا يطلب راحة من منتخب بلجيكا... وفان بوميل لا يعده بضمان مكانه

 تيبو كورتوا (إ.ب.أ)
تيبو كورتوا (إ.ب.أ)

قرر الحارس البلجيكي تيبو كورتوا بشكل نهائي عدم المشاركة في دوري الأمم الأوروبية بعد محادثة مع المدرب الوطني مارك فان بوميل.

وبعد أداء مذهل مع ريال مدريد ضد إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، جاءت الأخبار الهامة؛ حيث أكد تيبو كورتوا لصحيفة «إتش إل إن» البلجيكية أنه أبلغ المدرب الوطني الجديد مارك فان بوميل، خلال محادثة جرت في مدريد، بأنه لن يشارك بالتأكيد في بطولة دوري الأمم الأوروبية.

وصرح كورتوا للصحيفة الليلة الماضية، قائلاً: «لقد رد بأنه لا يستطيع ضمان مكان أساسي لي في تلك الحالة».

وقال كورتوا، بعد فترة وجيزة من كأس العالم: «سيكون من الجيد أخذ استراحة لمدة عام من دوري الأمم الأوروبية حتى أتمكن من الحصول على بعض الراحة».

وبالتالي، كانت هذه إحدى القضايا الخلافية الأولى المتعلقة بتعيين المدرب الوطني مارك فان بوميل. وقال المدرب الهولندي: «بمجرد عودة تيبو إلى التدريبات الكاملة، سنسافر إلى هناك ونتحدث. ربما يكون قد غيّر رأيه بالفعل. هناك الكثير من المباريات، بما في ذلك فترات التوقف الدولي؛ فالجدول مزدحم للغاية».

تلا ذلك اجتماع في مدريد؛ حيث سافر مارك فان بوميل إلى العاصمة الإسبانية لإجراء محادثة مع حارس المرمى. وخلال ذلك الاجتماع، أعلن الحارس عن قراره النهائي.

ويقول كورتوا: «لقد اتخذت قراراً بعدم خوض منافسات دوري الأمم الأوروبية بالكامل مع الشياطين الحمر، إلا إذا واجه المدرب الوطني مشاكل تتعلق بالإصابات؛ فحينها يمكن استدعائي بشكل استثنائي. وهذا يعني أيضاً أنني لن أشارك في الأدوار النهائية (المربع الذهبي) في حال التأهل إليها».

وقرر كورتوا عدم إنهاء مسيرته مع المنتخب الوطني، قائلاً: «سأكون متاحاً مرة أخرى لتصفيات بطولة أوروبا. هذا أمر جيد لفان بوميل، لكنه رد بأنه لا يستطيع ضمان مكان أساسي لي حينها».


كوراساو تمدد عقد المدرب أدفوكات

ديك أدفوكات (أ.ب)
ديك أدفوكات (أ.ب)
TT

كوراساو تمدد عقد المدرب أدفوكات

ديك أدفوكات (أ.ب)
ديك أدفوكات (أ.ب)

أعلن اتحاد كرة القدم في كوراساو، الأربعاء، أن المدرب ديك أدفوكات وقّع على تمديد عقده ليستمر في تدريب المنتخب حتى يوليو (تموز) المقبل.

ويهدف هذا الاتفاق إلى الاستقرار في المنتخب تحت قيادة المدرب الهولندي بعد فترة متقلبة عاشها الفريق.

وكان أدفوكات قد قاد الفريق لتأهل تاريخي إلى كأس العالم في النسخة الماضية قبل أن يستقيل، لكنه عاد في مايو (أيار) ليحل مكان فريد روتن.

وقال أدفوكات: «هذه مجموعة من الرائع العمل معها. لقد حققنا شيئاً مميزاً معاً، وأتطلع إلى مواصلة البناء على ما أنجزناه مع اللاعبين والجهاز الفني».

واحتلت كوراساو المركز الأخير في مجموعتها بكأس العالم التي أقيمت بأميركا الشمالية، وحصدت نقطة واحدة بتعادل سلبي مع الإكوادور في 21 يونيو (حزيران).

وسيعلن أدفوكات قريباً عن تشكيلة فريقه المقبلة ضد كوستاريكا ونيكاراغوا وترينيداد وتوباغو في دوري أمم الكونكاكاف.