أعلنت اللجنة الأولمبية القطرية تعيين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2036.
ويعتبر هذا التعيين خطوة تعكس جدية مساعي قطر لاستضافة الحدث الرياضي الأكبر عالمياً للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي التعيين ضمن جهود إعداد ملف متكامل يرتكز على الخبرات التنظيمية الكبيرة التي راكمتها قطر خلال السنوات الماضية، من خلال استضافة العديد من البطولات الرياضية العالمية، إلى جانب امتلاكها بنية تحتية متطورة ومنشآت رياضية حديثة تلبي أعلى المعايير الدولية.
وتتمتع فاطمة الكواري بخبرة تنفيذية تتجاوز 20 عاماً في مجالات الإدارة والاستراتيجية والتحول المؤسسي؛ حيث تشغل منصباً قيادياً بارزاً في مجموعة «أريد»، وسبق لها أن تولت مسؤوليات تنفيذية متنوعة على مستوى المجموعة في أسواق متعددة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا.
كما لعبت دوراً بارزاً في عدد من المبادرات المجتمعية والرياضية، وأسهمت في إطلاق ماراثون «أريد – الدوحة» عام 2013 الذي أصبح من أبرز الفعاليات الرياضية الجماهيرية في قطر.
ومن المنتظر أن تتولى الكواري قيادة مختلف الجوانب الاستراتيجية والتنفيذية والتنظيمية الخاصة بملف الترشح، بما في ذلك التنسيق مع الجهات الحكومية والمؤسسات الرياضية والشركاء الدوليين، والإشراف على إعداد الدراسات والخطط اللازمة لتقديم ملف تنافسي يعكس جاهزية قطر لاستضافة الحدث الأولمبي.
ويعزز هذا التعيين من طموحات قطر الرامية إلى تقديم نسخة استثنائية من الألعاب الأولمبية والبارالمبية، تستند إلى مفهوم الاستدامة والاستفادة من المنشآت القائمة، بما يتماشى مع توجهات الحركة الأولمبية الدولية نحو تقليل التكاليف وتعظيم الإرث الرياضي والمجتمعي.
وتسعى قطر إلى البناء على النجاحات التنظيمية التي حققتها في استضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة القدم 2022، إلى جانب بطولات العالم والقارات في العديد من الألعاب، وهو ما منحها سمعة دولية بارزة كوجهة قادرة على تنظيم كبرى الفعاليات الرياضية بكفاءة عالية.
ويرى متابعون أن الملف القطري يمتلك العديد من عناصر القوة؛ أبرزها الجاهزية الكبيرة للبنية التحتية الرياضية وشبكات النقل الحديثة والخبرات التنظيمية المتراكمة، فضلاً عن الدعم الحكومي الواسع للمشروعات الرياضية والتنموية.
ويشكل تعيين فاطمة الكواري محطة مهمة في مسار إعداد الملف القطري، الذي يهدف إلى تقديم أول دورة ألعاب أولمبية وبارالمبية في الشرق الأوسط، وتوظيف الرياضة منصة لتعزيز التنمية المستدامة والتقارب بين الشعوب وترسيخ قيم الحوار والتفاهم الثقافي على المستوى العالمي.
لماذا كان بايرن ميونيخ مهووساً بفوز هاري كين بالكرة الذهبية؟
هاري كين في أفضل مستوياته مع بايرن (أ.ب)
تتويج قائد إنجلترا يمثّل انتصاراً للنادي الألماني بعد خيبات سابقة في الجوائز الفردية وصراعه للاحتفاظ بنجومه أمام إغراءات ريال مدريد.
لم يكن فوز هاري كين بالكرة الذهبية مجرد إنجاز شخصي للمهاجم الإنجليزي، بل حمل أهمية استراتيجية كبيرة لبايرن ميونيخ، الذي خاض حملة واسعة لدعم نجمه في سباق الجائزة، مدفوعاً برغبته في إنهاء سلسلة من الخيبات التاريخية، وإثبات أن اللعب في الدوري الألماني لا يحول دون الوصول إلى قمة الجوائز الفردية العالمية.
هاري كين يحتفل مع فريقه بعد الفوز بلقب الدوري الألماني (رويترز)
وحسب تقرير في صحيفة «بيلد» الألمانية، ونشرته صحيفة «التليغراف» البريطانية، قبل حفل الاثنين، فإن إدارة بايرن ميونيخ تعاملت مع ترشيح كين باعتباره قضية تتجاوز حدود اللاعب نفسه، خصوصاً أن ألمانيا لم يكن لديها أي لاعب بين المرشحين الثلاثين للجائزة، في حين مثّل قائد المنتخب الإنجليزي الأمل الوحيد للنادي البافاري في تحقيق هذا الإنجاز.
وحشد بايرن ميونيخ كبار مسؤوليه لدعم كين، بعدما قررت قيادته الحضور إلى مسرح «لندن بالاديوم» لمساندته. ولم تكن هذه التعبئة مجرد تعبير عن التقدير لمهاجم الفريق، بل كانت انعكاساً لمكانته داخل النادي، حيث يُنظر إليه بوصفه الواجهة الدولية الأبرز، والنموذج المثالي للاعب المحترف.
هاري كين في أثناء إلقاء كلمته بعد التتويج بالكرة الذهبية (أ.ب)
ووصف أولي هونيس، الرئيس الفخري للنادي، كين بأنه أفضل صفقة في تاريخ بايرن ميونيخ، وذهب إلى حد التصريح بأنه يحبه، في تعبير يعكس حجم التقدير الذي يحظى به المهاجم الإنجليزي داخل المؤسسة البافارية.
وشارك المدرب البلجيكي فينسنت كومباني في حملة الدعم، مؤكداً أن تتويج كين بالكرة الذهبية سيكون مكافأة مستحقة لمسيرته والطريقة التي يخدم بها الفريق، رغم وجود المدرب في المستشفى لإجراء فحوص طبية بعد تعرضه لانهيار في مقر تدريبات النادي يوم الجمعة السابق للحفل.
وامتدت الإشادة إلى المدير الرياضي ماكس إيبرل، الذي اعتبر أن كين استحق الجائزة عن جدارة، وأن كل من يحب كرة القدم يقدّر شخصيات من طراز المهاجم الإنجليزي. كما أكد الرئيس التنفيذي يان كريستيان دريسن أنه لا يمكن الحديث عن أبرز الجوائز الفردية لهذا العام دون وضع كين في مقدمة المرشحين، في حين رأى رئيس النادي هربرت هاينر أن اللاعب يجسّد فكرة أن العظمة الرياضية لا تكتمل دون عظمة الشخصية.
وتعود حساسية بايرن ميونيخ تجاه الكرة الذهبية إلى عام 2013، عندما حقّق الفريق الثلاثية التاريخية للمرة الأولى في تاريخه، وكان الفرنسي فرانك ريبيري أحد أبرز نجومه، لكنه خسر الجائزة أمام البرتغالي كريستيانو رونالدو في واحدة من أكثر نتائج التصويت إثارة للجدل.
ووصف ريبيري النتيجة لاحقاً بأنها «سرقة وقرار سياسي»، خصوصاً بعدما مدّد الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي كان ينظم الجائزة آنذاك بالشراكة مع «فرانس فوتبول»، فترة التصويت أسبوعين، من 15 إلى 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، بدعوى ضعف المشاركة.
وتزامن التمديد مع مباريات الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم، التي سجل خلالها رونالدو أربعة أهداف، بينها ثلاثية أمام السويد، ما عزز حظوظه في التصويت، خصوصاً أن المصوتين حصلوا على فرصة تعديل اختياراتهم السابقة.
لكن خيبة الأمل الأكبر في بايرن جاءت مع البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي عاش في عام 2020 أفضل مواسمه بعدما قاد الفريق إلى الثلاثية الثانية في تاريخه، وسجل 55 هدفاً في المباريات الرسمية، وتصدر قائمة الهدافين في البطولات الثلاث.
ورغم اعتباره المرشح الأبرز للفوز، قررت الجهة المنظمة إلغاء جائزة الكرة الذهبية لذلك العام بسبب جائحة كورونا، مبررة القرار بعدم تكافؤ الفرص نتيجة توقف بعض الدوريات وعدم إقامة عدد كافٍ من المباريات لإجراء تقييم عادل.
وفي المقابل، اختار الاتحاد الدولي ليفاندوفسكي أفضل لاعب في العالم، لكن ذلك لم يعوض خسارته فرصة الفوز بالكرة الذهبية، خصوصاً بعدما رفضت المجلة الفرنسية إقامة حفل استثنائي لتكريمه لاحقاً.
وتجددت الخيبة عام 2021، عندما حطم المهاجم البولندي الرقم القياسي التاريخي لعدد الأهداف في موسم واحد بالدوري الألماني، والمسجل باسم الأسطورة غيرد مولر منذ 49 عاماً، بعدما سجل 41 هدفاً.
ورغم هذا الإنجاز، حل ليفاندوفسكي ثانياً خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي في سباق الكرة الذهبية، بفارق ضئيل بلغ 33 نقطة، بعدما جمع ميسي 613 نقطة مقابل 580 للمهاجم البولندي.
وكشف التقرير عن أن نحو 16 في المائة من الصحافيين الـ170 الذين امتلكوا حق التصويت لم يضعوا ليفاندوفسكي ضمن اختياراتهم الخمسة الأولى، رغم موسمه الاستثنائي.
هاري كين يحتفل بالجائزة على المسرح (أ.ف.ب)
وكانت المفارقة أن ميسي نفسه اعترف خلال الحفل بأحقية ليفاندوفسكي في الحصول على الجائزة، في موقف عمّق شعور بايرن بأن لاعبيه لا يحظون بالتقدير الدولي الكافي.
وتركت تلك التجربة أثراً كبيراً على المهاجم البولندي، الذي اقتنع بأن اللعب في الدوري الألماني لا يوفر الاهتمام العالمي اللازم للمنافسة على أكبر الجوائز الفردية، قبل أن يطلب الرحيل وينتقل إلى برشلونة صيف 2022.
ولهذا السبب تحديداً، لم يكن بايرن يريد تكرار السيناريو مع كين، الذي قدم موسماً استثنائياً بتسجيل 73 هدفاً في 65 مباراة رسمية مع النادي والمنتخب الإنجليزي، بينها 61 هدفاً بقميص بايرن ميونيخ.
ووضعت هذه الحصيلة كين في المركز الثاني بين أعلى المعدلات التهديفية المسجلة خلال موسم واحد منذ مطلع الألفية، خلف ليونيل ميسي الذي سجل 82 هدفاً في 69 مباراة خلال موسم 2011-2012، قبل أن يُتوّج بالكرة الذهبية عام 2012.
وأشار التقرير إلى أن كريستيانو رونالدو، رغم فوزه بالجائزة خمس مرات، لم يصل خلال موسم واحد إلى حصيلة كين البالغة 73 هدفاً.
وتجاوزت مخاوف النادي الألماني احتمال خسارة جائزة فردية، لتشمل التأثير المحتمل على مستقبل اللاعب ومفاوضات تمديد عقده، فضلاً عن الصورة الذهنية للدوري الألماني، الذي يتعرض لانتقادات تقلل من قيمته التنافسية وتصفه أحياناً بأنه دوري لتطوير المواهب قبل انتقالها إلى أندية أكبر.
وفي هذا السياق، استحضر التقرير تجارب نجوم مثل إيرلينغ هالاند وجود بيلينغهام، اللذَين برزا في الدوري الألماني قبل انتقالهما إلى مانشستر سيتي وريال مدريد، في مسار يعزّز الاعتقاد بأن الوصول إلى القمة العالمية يتطلب مغادرة «البوندسليغا».
كما ارتبطت حسابات بايرن بمستقبل نجومه الحاليين، وفي مقدمتهم الفرنسي مايكل أوليسيه، إذ أراد النادي توجيه رسالة مفادها أن اللاعب يستطيع بلوغ أعلى مراتب التقدير الفردي دون الحاجة إلى الانتقال إلى ريال مدريد أو غيره من الأندية الأوروبية الكبرى.
وبذلك، اكتسب تتويج كين أهمية مضاعفة بالنسبة إلى بايرن ميونيخ، الذي وجد في الجائزة فرصة لتجاوز ذكريات ريبيري وليفاندوفسكي، وتعزيز مكانته في سوق النجوم العالميين، وإثبات قدرة الدوري الألماني على صناعة أفضل لاعب في العالم.
وبعد 25 عاماً من تتويج مايكل أوين عام 2001، أعادت الكرة الذهبية لاعباً إنجليزياً إلى منصة التتويج، لكنها منحت بايرن ميونيخ في الوقت نفسه انتصاراً يتجاوز حدود الجائزة، بعدما تحولت معركته لدعم كين إلى دفاع عن مكانته الأوروبية وقدرته على الاحتفاظ بأبرز نجومه.
«إن بي إيه»: ثاندر يخسر خدمات وليامس ووالاس بسبب الإصابةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5334141-%D8%A5%D9%86-%D8%A8%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D9%87-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D8%AF%D8%B1-%D9%8A%D8%AE%D8%B3%D8%B1-%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%85%D8%B3-%D9%88%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9
«إن بي إيه»: ثاندر يخسر خدمات وليامس ووالاس بسبب الإصابة
نقل اللاعب جايلن وليامس لتلقي العلاج (رويترز)
يغيب جايلن وليامس وكايسون والاس عن أوكلاهوما سيتي ثاندر لأجل غير مسمى، بعد خضوعهما لعمليتين جراحيتين لعلاج إصابتين تعرضا لهما، وفق ما أعلن المدير العام للنادي المشارك في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).
وأصيب وليامس بكسر في عظمة الشظية وخلع في الكاحل الأيسر، فيما تعرض والاس لتمزق في الشفا الغضروفي للكتف اليسرى خلال الفوز على لوس أنجليس كليبرز، الأحد.
ولن يتحدد موعد عودة اللاعبين الأساسيين قبل انتهاء العمليتين الجراحيتين، إلا أن كليهما مهدد بالغياب حتى نهاية الموسم استناداً إلى حالات إصابة مشابهة سابقة.
وقال المدير العام سام بريستي في مؤتمر صحافي: «نحن متفائلون للغاية بشأن تعافي اللاعبين»، مضيفاً: «الأهم من ذلك أن الأمور كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير».
واستهل ثاندر الموسم الجديد في الدوري بـ4 انتصارات متتالية، مع مساهمات مؤثرة من اللاعبين في المباريات الثلاث الأولى.
وبلغ متوسط وليامز 13.7 نقطة و4.7 متابعة و3.3 تمريرة حاسمة وسرقة كرة واحدة في المباراة الواحدة، بينما سجل والاس معدلات بلغت 6.3 نقطة و2.3 متابعة و2.3 سرقة كرة و1.3 تمريرة حاسمة في اللقاء.
وقال بريستي: «عندما تحدث مثل هذه الأمور يكون الأمر صعباً للغاية. هذا النوع من التحديات يُلقى في طريقك، وعليك أن تواصل المسير. تتلقى الضربات وتتجاوز العقبات. لاعبونا مستعدون للقيام بذلك».
وأوضح بريستي أنه لم يفكر حتى الآن في إبرام صفقات لتعزيز فرص الفريق على المدى القصير، مضيفاً: «لم أمنح هذا الأمر كثيراً من التفكير».
ويشمل ذلك أيضاً أي محاولة لإقناع نجم ثاندر السابق راسل وستبروك، بالعدول عن اعتزاله. وكان أفضل لاعب في الدوري عام 2017، قد أعلن اعتزاله في أغسطس (آب) الماضي، عن عمر 37 عاماً بعد 18 موسماً في الدوري، بينها الفترة من 2008 إلى 2019 مع أوكلاهوما سيتي.
ووقع وليامس العام الماضي على تمديد عقد لمدة 5 أعوام بقيمة 239 مليون دولار، بعدما لعب خلال مشوار الفريق نحو اللقب وهو يعاني من تمزق في أربطة الرسغ الأيمن.
وغاب عن 19 مباراة الموسم الماضي أثناء تعافيه من جراحة الرسغ، كما عانى من إصابات متكررة في العضلة الخلفية للفخذ طوال الموسم، قبل أن يتعرض لهذه النكسة الجديدة.
أما والاس الذي وقّع الأسبوع الماضي على تمديد عقد لمدة 5 أعوام بقيمة 139 مليون دولار، فقد تعرض لإصابته في الربع الأول بعدما اصطدم بحاجز متحرك.
الصين تهاجم مبابي بعد وصفه ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5334134-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%87-%D9%85%D8%A7%D9%88-%D8%AA%D8%B3%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%BA-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%AA%D9%88%D8%B1
الصين تهاجم مبابي بعد وصفه ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»
الشركات الصينية اتخذت موقفاً صارماً ضد مبابي (أ.ف.ب)
دخلت الحكومة الصينية على خط الجدل المثار حول الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، بعدما ظهر في مقطع فيديو يصف فيه الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ بأنه «ديكتاتور»، في تصريحات أثارت ردود فعل غاضبة داخل الصين، وأدت إلى خسارته عدداً من العقود الإعلانية مع شركات محلية.
وحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن وزارة الخارجية الصينية اعتبرت أن رفض المجتمع الصيني التصريحات المنسوبة إلى مبابي يمثل رد فعل طبيعياً، في ظل المكانة التاريخية والسياسية التي يحظى بها ماو تسي تونغ داخل البلاد.
وقال غو جياكون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر صحافي دوري: «أي أقوال أو أفعال تجرح مشاعر الشعب الصيني، تواجه بطبيعة الحال رفضاً جماعياً من المجتمع الصيني بأسره».
وتعود الأزمة إلى انتشار مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه مبابي وهو يتحدث عن الصور الساخرة التي يستخدم فيها رواد الإنترنت وجهه، قبل أن يشير إلى أن أكثر الصور التي أثارت ضحكه كانت صورة مركبة يظهر فيها وجهه على جسد شخص يعتقد أنه «ديكتاتور صيني».
ويبدو أن اللاعب الفرنسي كان يشير إلى صورة ساخرة جرى فيها تركيب وجهه على صورة الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة، بسبب الحساسية المرتبطة بهذه الشخصية في التاريخ السياسي الصيني.
صور مبابي باتت محظورة في السوق الصينية (د.ب.أ)
وتصاعدت تداعيات الواقعة بعدما أنهت شركات صينية عدة علاقاتها الإعلانية مع مبابي، متهمة إياه بالإساءة إلى المشاعر الوطنية، في وقت كان فيه اللاعب أحد الوجوه الدعائية لشركة «دونغبينغ»، وهي إحدى الشركات الكبرى العاملة في قطاع المشروبات بالصين.
وتكتسب القضية حساسية خاصة في الصين؛ حيث لا يزال ماو تسي تونغ، مؤسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، يحظى بمكانة رسمية بارزة، ويُقدَّم بوصفه من الشخصيات المحورية في تأسيس الدولة الحديثة، رغم الجدل التاريخي الواسع بشأن سياساته.
وحكم ماو الصين حتى وفاته عام 1976، وشهدت فترة قيادته حملات سياسية واقتصادية كبرى، من بينها «القفزة الكبرى إلى الأمام»، التي ارتبطت بمجاعة واسعة النطاق، و«الثورة الثقافية» التي شهدت حملات تطهير واضطرابات سياسية واجتماعية.
وتشير تقديرات تاريخية أوردها التقرير إلى أن السياسات والأحداث المرتبطة بفترة حكمه تسببت في وفاة عشرات الملايين، مع اختلاف التقديرات بين المؤرخين بشأن العدد الإجمالي للضحايا.
وتأتي الأزمة في وقت يحتل فيه مبابي مكانة بارزة على الساحة الكروية العالمية، بعدما حل ثانياً في ترتيب الكرة الذهبية لعام 2026 خلف الإنجليزي هاري كين، محققاً أفضل مركز له في تاريخ مشاركاته بالجائزة.
ومع انتقال الجدل من منصات التواصل الاجتماعي إلى الموقف الحكومي الرسمي، باتت القضية تتجاوز حدود التصريحات الشخصية للاعب الفرنسي، لتشمل علاقاته التجارية في السوق الصينية، التي تمثل إحدى الأسواق المهمة للرعاية والتسويق الرياضي العالمي.