«إن بي إيه»: حمى ويمبانياما تغزو سان أنتونيو قبل النهائي المرتقب

فيكتور ويمبانياما (رويترز)
فيكتور ويمبانياما (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: حمى ويمبانياما تغزو سان أنتونيو قبل النهائي المرتقب

فيكتور ويمبانياما (رويترز)
فيكتور ويمبانياما (رويترز)

ليست نيويورك أو لوس أنجليس. لكن في هذه المدينة الواقعة في تكساس والتي تلفحها الشمس، كثيراً ما يصادف لاعبو سان أنتونيو سبيرز جماهيرهم في محال السوبرماركت، وسط تفاعل سلس مع مجتمع احتضن فريقه الشاب الذي أعاد الامتياز إلى نهائي دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) بعد طول انتظار.

ويحضر اسم فريق سبيرز في كل أرجاء المدينة البالغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، حيث يشكّل ذوو الأصول اللاتينية غالبية السكان. كما يزين اسم الفريق واجهات المطاعم والمقاهي والحانات، في حين ترفرف رايات باللونين الأسود والفضي من شرفات المنازل، ويحرص السكان على ارتداء قمصان تحمل شعار الفريق الشهير.

وفي الجهة الجنوبية من المدينة، يقف مجسم ضخم يبلغ ارتفاعه 5.5 متر للنجم ويمبانياما، كُشف عنه عام 2023، وهو العام الذي وصل فيه اللاعب الفرنسي الذي يبلغ طوله 2.24 متر إلى تكساس، ليُحدِث تحولاً كبيراً في مسار الفريق.

وفي أنحاء سان أنتونيو، تسود حالة من الثقة بإمكانية التتويج باللقب السادس في تاريخ النادي، مع استعداد سبيرز لمواجهة نيويورك نيكس بدءاً من الأربعاء في المباراة الأولى من السلسلة النهائية، ذلك بعد 27 عاماً من الفوز على الخصم نفسه في نهائي 1999 الذي منحهم أول ألقابهم.

«زمن جديد»

يقول الموسيقي بوبي ريفاس (32 عاماً): «إنه زمن جديد. نحن هنا طوال حياتنا، عشنا حقبة (تيم) دانكن و(الأرجنتيني مانو) جينوبيلي وكل ذلك. والآن نحن نعود من جديد يا رجل، إنه شعور رائع».

وتوافقه بريجيت سانشيز (38 عاماً)، عضوة فرقة «هاني باني» التي يعمل معها ريفاس، الرأي قائلة: «إنها مرحلة جديدة، فصل جديد. إنها موجة جديدة بالكامل. نحن نحب ويمبي»، في إشارة إلى اللقب الشائع للنجم ويمبانياما.

أما ريكي ألفارادو ولويس راموس، وهما من عمال البناء ومن المشجعين المتعصبين لسبيرز، فقد كانا ضمن مجموعة عائلية قامت ببناء وتركيب مجسم ضخم لـ«ويمبي» عند مدخل ورشة عائلية.

وقد صُنع المجسم من الخشب مع تدعيمه بالمعادن، ويُعاد طلاؤه من وقت إلى آخر، ليصبح رمزاً لتعلقهم بالنادي.

وقال ألفارادو: «أنا متحمس جداً، أريد أن أرى ما الذي سيفعلونه. لدينا فريق جيد وأعتقد أننا نلعب بشكل قوي».

وأضاف أن فكرة بناء المجسم جاءت من دافع «حب سبيرز»، قائلاً: «هذا ما جعلنا نرغب في بناء هذا التمثال».

وأوضح ألفارادو أنه رغم عدم لقائه ويمبانياما شخصياً، فإن اللاعب يُعدّ جزءاً من المجتمع المحلي، مشيراً إلى أنّ الفرنسي زار المجسم ووقّع عليه، لكن التوقيع اختفى لاحقاً بسبب المطر.

وقال: «من الجميل رؤيته يتفاعل؛ لأن الكثير من النجوم يفضلون الابتعاد عن الناس. لكنه يتفاعل مع المجتمع ويشارك فيه، ويبدو أنه شخص لطيف وذو قلب طيب».

وعلى بعد ساعات من المواجهة الأولى، كان متجر التذكارات في مركز «فروست بنك»، مقر سبيرز، مكتظاً بالمشجعين الذين يتسوقون قمصان الفريق.

وامتدت حماسة الجماهير إلى راهبات دون بوسكو، اللواتي ظهرن وهن يرتدين قمصان سبيرز فوق ملابسهن الدينية.

كما انتشرت مقاطع فيديو لهن وهن يرمين الكرة في أرض ديرهن؛ ما جعلهن حديثاً واسعاً على منصات التواصل.

وأصبحت الشموع التي تحمل صور ويمبانياما، ويُصوَّر فيها بأسلوب يشبه القديسين، تُباع أيضاً في الحانات المحلية ومتاجر التذكارات

«الجميع يسهِم»

أدى وصول ويمبانياما (22 عاماً) إلى تسليط الضوء العالمي على سبيرز، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الطابع البسيط والواقعي للمدينة وفريقها.

ويُجسّد هذا النهج روحاً لطالما انخرطت فيها شخصيات بارزة مثل دانكن وغريغ بوبوفيتش، المدرب السابق للنادي والرئيس الحالي، على مدار 29 موسماً.

وزيَّن المشجعان المخضرمان جيم وإلسي فيلوز مدخل منزلهما برايات وشعارات داعمة للفريق.

وقال جيم (55 عاماً): «إنه فريق رائع. في القمة هناك ويمبي، وعندما يكون على أرض الملعب تتحسن الأمور. الجميع يسهِم».

وتستعيد إلسي ذكريات حضورها موكب الاحتفال بلقب 1999، مؤكدة أنها لم تشك لحظة في قدرة ويمبانياما على الانسجام مع سان أنتونيو.

وقالت: «بعد أن قرأنا عنه، شعرنا أنه سيكون مثالياً لأنه متواضع جداً، وكثير من لاعبي سبيرز هم أيضاً من أبناء المدينة. إنهم متواضعون للغاية، نراهم في أيتش إي بي (سوبرماركت) وفي المراكز التجارية، نلقي التحية ويمر كل شخص في طريقه دون إزعاجهم. هو جزء من المجتمع، شخص عادي جداً، لكنه على أرض الملعب مذهل».


مقالات ذات صلة

قطر تعين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة أولمبياد 2036

رياضة عالمية فاطمة الكواري (الأولمبية القطرية)

قطر تعين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة أولمبياد 2036

أعلنت اللجنة الأولمبية القطرية تعيين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2036.

«الشرق الأوسط» (الدوحة )
رياضة عالمية ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)

ديشان قبل انطلاق مونديال 2026: مبابي في قمة جاهزيته «بدنياً ونفسياً»

أكد مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم، ديدييه ديشان، الأربعاء، أن القائد كيليان مبابي، الخارج من موسم بلا ألقاب، مع فريقه ريال مدريد الإسباني، في كامل جاهزيته.

«الشرق الأوسط» (نانت)
رياضة عالمية أمادو أونانا (رويترز)

مونديال 2026: أونانا يستمتع بفرصة إثبات قدراته المتنوعة مع المنتخب البلجيكي

قال أمادو أونانا لاعب خط وسط منتخب بلجيكا إنه لا يمانع التراجع للعب في خط الدفاع إذا دعت الحاجة خلال كأس العالم لكرة القدم، وذلك بعد تجربة ناجحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية نظام مقاعد المنطقة المستضيفة يعد أحد أبرز ملامح النسخة الأولى من البطولة (كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية)

كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية تفتح أبوابها بمقاعد خليجية استثنائية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية اليوم الأربعاء عن النظام الجديد للبطاقات الاستثنائية المؤهلة إلى بطولة «كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا رئيسة نادي «دارنس» انتصار شنيب (مجلس النواب الليبي)

أول رئيسة نادٍ رياضي بليبيا... «تمكين نسائي» وسط أزمات سياسية

لم يعد حضور المرأة الليبية في الحياة العامة مقتصراً على مناصب وزارية وبرلمانية أو قيادة بلديات رغم إرث الأزمات السياسية والأمنية الذي تواجهه البلاد منذ عام 2011

علاء حموده (القاهرة )

قطر تعين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة أولمبياد 2036

فاطمة الكواري (الأولمبية القطرية)
فاطمة الكواري (الأولمبية القطرية)
TT

قطر تعين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة أولمبياد 2036

فاطمة الكواري (الأولمبية القطرية)
فاطمة الكواري (الأولمبية القطرية)

أعلنت اللجنة الأولمبية القطرية تعيين فاطمة الكواري رئيساً تنفيذياً لملف ترشحها لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية 2036.

ويعتبر هذا التعيين خطوة تعكس جدية مساعي قطر لاستضافة الحدث الرياضي الأكبر عالمياً للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط.

ويأتي التعيين ضمن جهود إعداد ملف متكامل يرتكز على الخبرات التنظيمية الكبيرة التي راكمتها قطر خلال السنوات الماضية، من خلال استضافة العديد من البطولات الرياضية العالمية، إلى جانب امتلاكها بنية تحتية متطورة ومنشآت رياضية حديثة تلبي أعلى المعايير الدولية.

وتتمتع فاطمة الكواري بخبرة تنفيذية تتجاوز 20 عاماً في مجالات الإدارة والاستراتيجية والتحول المؤسسي؛ حيث تشغل منصباً قيادياً بارزاً في مجموعة «أريد»، وسبق لها أن تولت مسؤوليات تنفيذية متنوعة على مستوى المجموعة في أسواق متعددة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا.

كما لعبت دوراً بارزاً في عدد من المبادرات المجتمعية والرياضية، وأسهمت في إطلاق ماراثون «أريد – الدوحة» عام 2013 الذي أصبح من أبرز الفعاليات الرياضية الجماهيرية في قطر.

ومن المنتظر أن تتولى الكواري قيادة مختلف الجوانب الاستراتيجية والتنفيذية والتنظيمية الخاصة بملف الترشح، بما في ذلك التنسيق مع الجهات الحكومية والمؤسسات الرياضية والشركاء الدوليين، والإشراف على إعداد الدراسات والخطط اللازمة لتقديم ملف تنافسي يعكس جاهزية قطر لاستضافة الحدث الأولمبي.

ويعزز هذا التعيين من طموحات قطر الرامية إلى تقديم نسخة استثنائية من الألعاب الأولمبية والبارالمبية، تستند إلى مفهوم الاستدامة والاستفادة من المنشآت القائمة، بما يتماشى مع توجهات الحركة الأولمبية الدولية نحو تقليل التكاليف وتعظيم الإرث الرياضي والمجتمعي.

وتسعى قطر إلى البناء على النجاحات التنظيمية التي حققتها في استضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة القدم 2022، إلى جانب بطولات العالم والقارات في العديد من الألعاب، وهو ما منحها سمعة دولية بارزة كوجهة قادرة على تنظيم كبرى الفعاليات الرياضية بكفاءة عالية.

ويرى متابعون أن الملف القطري يمتلك العديد من عناصر القوة؛ أبرزها الجاهزية الكبيرة للبنية التحتية الرياضية وشبكات النقل الحديثة والخبرات التنظيمية المتراكمة، فضلاً عن الدعم الحكومي الواسع للمشروعات الرياضية والتنموية.

ويشكل تعيين فاطمة الكواري محطة مهمة في مسار إعداد الملف القطري، الذي يهدف إلى تقديم أول دورة ألعاب أولمبية وبارالمبية في الشرق الأوسط، وتوظيف الرياضة منصة لتعزيز التنمية المستدامة والتقارب بين الشعوب وترسيخ قيم الحوار والتفاهم الثقافي على المستوى العالمي.


ديشان قبل انطلاق مونديال 2026: مبابي في قمة جاهزيته «بدنياً ونفسياً»

ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)
ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)
TT

ديشان قبل انطلاق مونديال 2026: مبابي في قمة جاهزيته «بدنياً ونفسياً»

ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)
ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)

أكد مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم ديدييه ديشان، الأربعاء، أن القائد كيليان مبابي، الخارج من موسم بلا ألقاب مع فريقه ريال مدريد الإسباني «في كامل جاهزيته بدنياً ونفسياً».

وقال ديشان في مؤتمر صحافي عشية المباراة التحضيرية الأولى لمنتخب فرنسا من أجل مونديال 2026 أمام كوت ديفوار الخميس في نانت: «كيليان في كامل الجاهزية، بدنياً ونفسياً. أتبادل الحديث معه. كان عليه أن يتحدث مع اللاعبين، فهو القائد. هناك ما حدث على مستوى النادي، وهنا نحن مع المنتخب. مع المجموعة، ومع الذين كانوا حاضرين في الحصص الأولى، بذل مجهودات».

وأضاف المدرب عن المهاجم المتوَّج بكأس العالم 2018: «لديه خبرة لا يمتلكها الآخرون. إنها مشاركته الثالثة في كأس العالم. يعرف أن كأس العالم صعبة، وأن المنافسين يقدمون رداً قوياً، وأنها لا تُحسم من دون معاناة، وبصفات تتجاوز الجوانب الكروية البحتة. إنه بخير جداً».

وكان مبابي التحق الجمعة، منذ اليوم الأول لمعسكر المنتخب الفرنسي استعداداً للمونديال، بالمركز الوطني لكرة القدم في كليرفونتين، بعدما اضطر إلى استيعاب موسم ثانٍ معقد جداً مع ريال مدريد، انتهى من دون أي لقب، وشهد كثيراً من الاضطرابات خلف الكواليس وبعض المتاعب البدنية (الركبة، الفخذ).

ومع ذلك، أنهى موسم 2025 - 2026 بإحرازه للمرة الثانية لقب هداف الدوري الإسباني (25 هدفاً).


مونديال 2026: أونانا يستمتع بفرصة إثبات قدراته المتنوعة مع المنتخب البلجيكي

أمادو أونانا (رويترز)
أمادو أونانا (رويترز)
TT

مونديال 2026: أونانا يستمتع بفرصة إثبات قدراته المتنوعة مع المنتخب البلجيكي

أمادو أونانا (رويترز)
أمادو أونانا (رويترز)

قال أمادو أونانا، لاعب خط وسط منتخب بلجيكا، إنه لا يمانع التراجع للعب في خط الدفاع إذا دعت الحاجة خلال كأس العالم لكرة القدم، وذلك بعد تجربة ناجحة في الفوز على كرواتيا ودياً، الثلاثاء.

وتغير مركز أونانا، الذي عادة ما يلعب دور لاعب خط الوسط الدفاعي في منتخب بلجيكا، إلى مركز قلب الدفاع في بداية المباراة الودية التي أقيمت في مدينة رييكا الكرواتية، وفازت بها بلجيكا 2 - صفر.

وكان هذا تغييراً مفاجئاً عن تشكيلتهم التقليدية 4 - 3 – 3، في محاولة من الجهاز الفني لاستكشاف خياراته في البطولة التي ستقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وقال أونانا، في مؤتمر صحافي، الأربعاء: «شعرت بالراحة في هذا المركز. سارت الشراكة مع آرثر (ثيات) وناثان (نغوي) بشكل جيد للغاية. قاما بأدوارهما بفاعلية كبيرة أيضاً. بالنسبة لأول تجربة كاملة، لم يكن الأمر سيئاً على الإطلاق. لعبت في هذا المركز عدة مرات من قبل. مصلحة الفريق أولاً. أنا لاعب وسط، وهذا هو مركزي المفضل، لكن إذا احتاجوا إليّ في الخلف، فسأقوم بذلك. حتى لو احتاجني المدرب في الهجوم كرأس حربة، فسألعب في هذا المركز».

وتابع: «أشعر براحة أكبر في خط الوسط وأعتقد أنني سأصبح يوماً ما أحد أفضل اللاعبين في العالم في هذا المركز. لكن كأس العالم هي الأولوية في الوقت الحالي، وإذا اضطررت للعب في الدفاع، فسأفعل دون تذمر. شعرت بالراحة هناك أمس أيضاً».

بالنسبة للمدرب رودي غارسيا، فإن «التجربة سارت على ما يرام».

وأضاف: «هذا يمنحنا مزيداً من التنوع، خاصة أن العديد من لاعبينا يتمتعون بالمرونة الكافية للعب في هذه الخطة. بالطبع، لا تزال هناك أمور يمكن تحسينها. لكننا نعلم الآن على الأقل أنه يمكننا استخدام طريقة اللعب هذه لبدء المباراة أو اللجوء إليها أثناء المباراة، وأننا قادرون على تحقيق نتائج جيدة بها. نظراً لأنه لاعب وسط بطبيعته، فإن هذا يمنحنا خيار تغيير مركزه في الملعب. رأينا (ضد كرواتيا) أنه يمتلك كل المقومات اللازمة للقيام بهذه المهمة بنجاح».