لماذا غيّر ريتشارد هيوز رأيه وأقال آرني سلوت؟

سلوت وريتشارد هيوز خلال أحد المؤتمرات في النادي (نادي ليفربول)
سلوت وريتشارد هيوز خلال أحد المؤتمرات في النادي (نادي ليفربول)
TT

لماذا غيّر ريتشارد هيوز رأيه وأقال آرني سلوت؟

سلوت وريتشارد هيوز خلال أحد المؤتمرات في النادي (نادي ليفربول)
سلوت وريتشارد هيوز خلال أحد المؤتمرات في النادي (نادي ليفربول)

المدرب الهولندي احتُفي به بوصفه «بوب بيزلي الجديد» بعد التتويج بالدوري، لكن عندما انهارت النتائج تحوّل المزاج في أنفيلد تدريجياً إلى حالة تمرد صامت.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية كان تقاطع «تشايلدوول فايفوايز» أحد أشهر معالم مدينة ليفربول، لكن آرني سلوت لم يصدق ما كان يراه عندما اقترب منه. كان يقف على متن حافلة مكشوفة السقف خلال موكب الاحتفال بلقب الدوري الإنجليزي، ممسكاً هاتفه محاولاً توثيق مشهد أربك حواسه. اللون الأحمر كان في كل مكان؛ إلى اليسار وإلى اليمين، وفوق أسطح المنازل، وعلى أعمدة الإنارة، ومتدلياً من الأشجار وحتى بين الشجيرات.

كان الدخان يتصاعد في الهواء، والموسيقى تصدح من كل اتجاه، بينما لم تكن الفرحة يُعبَّر عنها بالتصفيق، أو الهتافات التقليدية، بل بزئير جماعي صاخب. احتاجت حافلة ليفربول إلى 25 دقيقة لتقطع ميلاً واحداً فقط، لكن أحداً لم يكن يشتكي. فسلوت وجهازه الفني ولاعبوه كانوا السبب المباشر في تلك النشوة الجماعية.

كانت الجماهير تهتف: «لقد جلب لنا اللقب رقم 20 واسمه آرني سلوت». في ذلك اليوم، 26 مايو (أيار) 2025، كان الإجماع داخل ليفربول وخارجها أن سلوت أصبح النسخة الحديثة من بوب بيزلي الذي خلف بيل شانكلي، وأنه الرجل الذي سيقود النادي إلى حقبة جديدة من الهيمنة.

لكن بعد عام واحد فقط، وتحديداً في 30 مايو 2026، أصبح الرجل ذاته خارج منصبه، بينما يشعر كثير ممن كانوا يمدحونه بالارتياح لرحيله. وفي تاريخ ليفربول الممتد 134 عاماً لم يشهد النادي تحولاً بهذه السرعة والحدة في مكانة مدربه، وشعبيته.

لقد كان وضعاً استثنائياً بكل المقاييس. فمنذ خريف العام الماضي بدأت وسائل التواصل الاجتماعي تعج بالانتقادات الموجهة إلى سلوت مع تراجع النتائج، لكن المزاج داخل أنفيلد نفسه أصبح خلال الشهرين الأخيرين أكثر هدوءاً في ظاهره، وأكثر تمرداً في جوهره.

وعندما يبدأ الأشخاص المعروفون بعقلانيتهم واتزانهم في الحديث عن فقدان الثقة، فإن الأمور عادة لا تتجه إلا نحو نهاية واحدة. ريتشارد هيوز، المدير الرياضي الذي اتخذ قرار الإقالة، حضر مباريات تشيلسي وبرينتفورد الأخيرة على ملعب أنفيلد، وخرج منها وهو يدرك تماماً حجم الغضب المتراكم لدى الجماهير.

سلوت غاضب من طريقة الرحيل (رويترز)

داخل النادي كان هناك شعور واضح بأن ليفربول لا يستطيع دخول الموسم الجديد وجماهيره تحمل كل ذلك الشك والتردد تجاه مدربها. وكان الاعتقاد السائد أن الإبقاء على سلوت يعني أن أول نتيجة سلبية في الموسم المقبل ستشعل انفجاراً هائلاً، أشبه بإلقاء عود ثقاب داخل برميل من الوقود.

الجماهير المخضرمة التي عاشت أجيالاً متعاقبة من تاريخ النادي لم تكن ساذجة. فقد أخذت المقارنات تتزايد خلال الأسابيع الماضية بين وضع سلوت الحالي وما حدث لبريندان رودجرز عام 2015. في الحالتين تراجعت النتائج بشكل حاد، وغادر أحد أساطير النادي بعد خلافات داخلية، وإذا كان ستيفن جيرارد هو الرمز الراحل في حقبة رودجرز، فإن محمد صلاح كان الشخصية المحورية في أزمة سلوت. كما أن هناك خططاً لإعادة تشكيل الجهاز الفني في الحالتين.

بل إن سلوت نفسه كان مقتنعاً قبل أيام قليلة فقط بأنه بصدد إضافة المدرب إتيان راينن، الذي عمل معه سابقاً في فينورد، إلى جهازه الفني. كان راينن قد ودّع زملاءه في روتردام، واستعد للانتقال إلى أنفيلد، بينما كانت الإجراءات التعاقدية تسير بصورة طبيعية.

ومن هنا جاء السؤال الكبير: من أين جاء هذا الزلزال؟

قبل عشرة أيام فقط من الإقالة، كان أشخاص بارزون في الوسط الكروي يتحدثون مع ريتشارد هيوز عن مستقبل سلوت، وكانت الإجابة واضحة: لا شيء سيتغير، والمدرب سيقود الفريق في الموسم المقبل.

بل إن الأمور كانت تسير مع راينن إلى درجة أن سلوت لم يكن يملك أي سبب يجعله يتوقع أن قراراً بهذا الحجم يُحضَّر خلف الكواليس. وحتى الساعة الخامسة والنصف مساء يوم الجمعة، ظل الموقف الرسمي داخل النادي هو نفسه: لا يوجد تغيير في الخطة.

لكن كل شيء تبدل فجأة.

في صباح السبت، أبلغ هيوز المدرب الهولندي بأن النادي قرر، رغم التردد الكبير، أن يسلك طريقاً مختلفاً. التفسير الرسمي كان أن ليفربول يريد تطوير أسلوب لعبه نحو كرة أكثر هجومية ومبادرة، وهي الرسالة التي رحبت بها جماهير أنفيلد التي وصفت أداء الفريق خلال الموسم بكلمة اعتبرها كثيرون الأكثر قسوة على الإطلاق: «ممل».

غير أن السؤال الذي يفرض نفسه هو: هل كان سلوت نفسه يريد أن يلعب بهذه الطريقة؟

قبل ثلاثة أشهر فقط، وخلال لقاء إعلامي رسمي بثه النادي عبر قناته على «يوتيوب»، قال سلوت وهو يجلس إلى جانب هيوز والرئيس التنفيذي بيلي هوغان: «أريد دائماً الاستحواذ على الكرة، وأريد دائماً اللعب بكثافة عالية، وأريد أن يحب المشجعون ما يشاهدونه».

في البداية، أحبوا ذلك بالفعل.

فخلال موسمه الأول الاستثنائي الذي انتهى بالتتويج بالدوري، كانت هناك مباراة تجسد فلسفته بوضوح، وهي مواجهة فولهام على أنفيلد في ديسمبر 2024. انتهت المباراة بالتعادل 2-2، لكن كثيرين ما زالوا يتذكرونها بإعجاب. تقدم فولهام مبكراً، ثم طُرد أندي روبرتسون، ومع ذلك لم يفقد سلوت هدوءه. واصل تعديل خططه حتى وصل الأمر إلى اللعب بتشكيل هجومي للغاية جعل فولهام يقضي الشوط الثاني بأكمله تقريباً في حالة دفاع يائس. كان ذلك نموذجاً لكرة هجومية جريئة كادت تمنح ليفربول الفوز رغم النقص العددي.

سلوت لم يتوقع قرار الإقالة (أ.ف.ب)

فكرة سلوت الأساسية كانت الاعتماد على خط دفاع متقدم مع مدافعين سريعين يوفرون التغطية اللازمة، لكنه لم يحصل هذا الموسم على العناصر التي تمكنه من تطبيق تلك الرؤية بصورة كاملة. ووفق مصادر هولندية، كان يرغب في التعاقد مع ميكي فان دي فين مدافع توتنهام، لكن النادي ينفي أن يكون ذلك الهدف مطروحاً فعلياً.

ورغم أن ليفربول أنفق 446 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات، وكسر الرقم القياسي البريطاني مرتين بضم فلوريان فيرتس مقابل 116 مليون جنيه، ثم ألكسندر إيزاك مقابل 125 مليوناً، فإن تلك الصفقات لم تحقق الأثر المتوقع داخل الملعب.

وقال هيوز وقتها: «كنا سعداء للغاية بما قمنا به، فجميعهم لاعبون ممتازون».

لكن المشكلة أن أياً منهم لم يقدم المستوى المنتظر بصورة مستمرة.

بدأ الموسم بشكل كارثي، وتلقى الفريق تسع هزائم في 12 مباراة خلال فترة قصيرة بدأت في سبتمبر. وكان أول ضحية لذلك مدرب الكرات الثابتة آرون بريغز الذي أقيل في ديسمبر بسبب هشاشة الفريق الدفاعية.

وربما كان ليفربول بحاجة إلى تعزيزات إضافية في يناير. فمانشستر سيتي تعاقد شتاءً مع مارك غويهي وأنطوان سيمينيو، واستفاد كثيراً من تأثيرهما في تحقيق بطولتين محليتين. أما ليفربول فبدا أنه دفع ثمن تردده في إتمام بعض الصفقات المهمة.

ومن زاوية النتائج البحتة، يصعب الاعتراض على قرار الإقالة. صحيح أن النادي تأهل إلى دوري أبطال أوروبا باحتلاله المركز الخامس، لكن الفريق خسر 19 مباراة خلال الموسم، بينما اعترف سلوت نفسه أكثر من مرة بأن منافسيه أصبحوا يجدون سهولة في مواجهته.

السؤال الذي بقي دون إجابة هو ما إذا كان بإمكانه إصلاح الأمور لو حصل على فرصة إضافية.

خلال الأشهر الأخيرة بدا أحياناً أن بعض اللاعبين لم يعودوا يستجيبون بالطريقة نفسها لأفكاره، وتعليماته. وكانت مباراة تشيلسي التي انتهت بالتعادل 1-1 مثالاً معبراً عن ذلك. فبعد تقدم مبكر، تراجع الفريق إلى الخلف، وعند نهاية الشوط الأول دخل سلوت غرفة الملابس غاضباً إلى درجة أن صوته كان يُسمع من خارجها.

كان يهتم بما يحدث أكثر مما يتخيل البعض، لكن المفارقة أن كثيراً من الجماهير كانت ترى فيه شخصية باردة لا تتفاعل بما يكفي.

وفي ليفربول، لا يكفي أن تكون مدرباً جيداً؛ يجب أن تنجح أيضاً في بناء علاقة عاطفية مع أنفيلد. ومع مرور الوقت، كلما أصبح سلوت أكثر صراحة في تصريحاته وأقل تفاعلاً على خط التماس، اتسعت الفجوة بينه وبين المدرجات، وربما أيضاً بينه وبين بعض أفراد الفريق.

كما أن موسمه الثاني سيبقى مرتبطاً بالخلاف الطويل مع محمد صلاح. بعض التصريحات التي أطلقها النجم المصري أثرت في المدرب بشدة، خصوصاً أنها جاءت من لاعب يملك مكانة استثنائية داخل النادي. وعندما سُئل سلوت قبل مواجهة تشيلسي عما إذا كان يتفهم قلق الجماهير بعد انتقادات صلاح، بدا عليه الإرهاق الشديد وهو يحاول الإجابة.

ومع ذلك، فإن أكثر ما قد يُظلم في تقييم تجربة سلوت هي الطريقة التي قاد بها النادي خلال إحدى أصعب لحظاته، بعد وفاة ديوغو جوتا وشقيقه أندريه سيلفا. فقد أظهر هدوءاً، وإنسانية، وقدرة كبيرة على دعم اللاعبين والعاملين في تلك الظروف المؤلمة، وهو جانب يرى كثيرون أنه يستحق التقدير مهما كانت النهاية الرياضية لتجربته.

وربما عندما تهدأ العواطف ويبتعد الجميع عن صخب اللحظة، سيُعاد تقييم إرث سلوت بصورة أكثر توازناً. فهو لم يفز بالدوري بمجرد الاعتماد على إرث يورغن كلوب، بل أجرى تعديلات فنية واضحة، وطور مستويات عدد من اللاعبين، وأسهم في إعادة ليفربول إلى قمة الكرة الإنجليزية.

لكن كرة القدم الحديثة لا تعيش على الذكريات طويلاً. ولهذا أصبح سلوت أول مدرب في تاريخ ليفربول يحقق لقب الدوري ثم يُقال من منصبه بعد فترة قصيرة من ذلك الإنجاز، في قصة تجسد كيف تغيّر عالم كرة القدم بشكل جذري.


مقالات ذات صلة

كلوب ينسحب من مقابلة إثر سؤاله عن تصريحات شفاينشتايغر

رياضة عالمية يورغن كلوب (رويترز)

كلوب ينسحب من مقابلة إثر سؤاله عن تصريحات شفاينشتايغر

قطع يورغن كلوب، المحلل الرياضي لكأس العالم والمدرب السابق لفريق ليفربول الإنجليزي، مقابلة إثر سؤاله عن وصف باستيان شفاينشتايغر، نجم منتخب ألمانيا السابق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

إلى أين سيتجه محمد صلاح؟

قد يجد محمد صلاح نفسه الأسبوع المقبل في وضع نادر الحدوث بالنسبة إلى أحد أكبر نجوم كرة القدم، إذ سيخوض الأدوار الإقصائية لكأس العالم وهو غير مرتبط بعقد مع نادٍ.

The Athletic (سياتل)
رياضة عالمية كورتيس جونز (د.ب.أ)

«ليفربول» يرفض عرضاً جديداً من «إنتر ميلان» لضم جونز

رفض نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم عرضاً جرى تجديده من نادي إنتر ميلان الإيطالي لضم كورتيس جونز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كودي خاكبو تألق في اكتساح هولندا للسويد (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: خاكبو يستمتع بـ«الحرية» في قيادة هولندا نحو حلم التتويج

واجه الهولندي كودي خاكبو انتقادات من جماهير ليفربول مع انهيار حملة دفاع فريقه عن لقب الدوري الإنجليزي، لكنه يثبت خلال كأس العالم أنه لاعب المناسبات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (هيوستن )
رياضة عالمية فيكتور جيوكيريس (يسار) وألكسندر إيزاك يقودان هجوم السويد بالمونديال (أ.ب)

«مونديال 2026»: جيوكيريس وإيزاك يمنحان السويد قوة هجومية

ربما أصبح المنتخب السويدي لكرة القدم لا يمتلك زلاتان إبراهيموفيتش، لكن القوة الهجومية الجديدة المتمثلة في فيكتور جيوكيريس وألكسندر إيزاك نجحت، بالفعل.

«الشرق الأوسط» (دالاس )

«دورة ويمبلدون»: ديوكوفيتش يستلهم من سيرينا لمحاولة تحقيق الإنجاز

الصربي نوفاك ديوكوفيتش يستعد لمغامرة جديدة في ويمبلدون (إ.ب.أ)
الصربي نوفاك ديوكوفيتش يستعد لمغامرة جديدة في ويمبلدون (إ.ب.أ)
TT

«دورة ويمبلدون»: ديوكوفيتش يستلهم من سيرينا لمحاولة تحقيق الإنجاز

الصربي نوفاك ديوكوفيتش يستعد لمغامرة جديدة في ويمبلدون (إ.ب.أ)
الصربي نوفاك ديوكوفيتش يستعد لمغامرة جديدة في ويمبلدون (إ.ب.أ)

بعد عشر محاولات فاشلة كي يصبح الأكثر تتويجاً على الإطلاق في تاريخ البطولات الكبرى، يستمد الصربي نوفاك ديوكوفيتش الإلهام من عودة الأميركية سيرينا وليامز من أجل أن يتوج بلقب بطولة ويمبلدون لكرة المضرب التي تنطلق الأسبوع المقبل.

وعادت وليامز إلى الملاعب عن 41 عاماً لتخوض أول مشاركة في فردي السيدات منذ أربعة أعوام عندما تواجه الأسترالية مايا جوينت في الدور الأول لثالثة البطولات الأربع الكبرى.

وأحرزت الأسطورة الأميركية 23 لقباً في البطولات الكبرى خلال مسيرتها الاستثنائية، في المركز الثاني على لائحة أكثر المتوجين في الـ«غراند سلام» خلف ديوكوفيتش الذي يتشارك الرقم القياسي المطلق مع الأسترالية مارغاريت كورت (24 لكل منهما).

وضمن مسعاه لإحراز لقبه الكبير الخامس والعشرين عن 39 عاماً، تواصل ديوكوفيتش مع سيرينا لمناقشة عودتها.

وقال ديوكوفيتش للصحافيين السبت: «انظروا، أولاً وقبل كل شيء، ما تقوم به ملهم وملحمي. هذا ما قلته لها. لطالما أعجبت بمسيرتها ورحلتها وقصتها».

وأضاف: «أن تعود بعد سنوات من الغياب عن الساحة، وبعد إنجاب طفلين، وأن تبذل هذا القدر من الجهد، ليس فقط من أجل رضاها الشخصي، إنه أمر رائع».

وتابع: «قلت لها إنه مهما حدث، فإن ما تقوم به ملهم حقاً بالنسبة لي على الصعيد الشخصي، وأنا متأكد من أنه كذلك بالنسبة لملايين الناس حول العالم».

وبات ديوكوفيتش في يناير (كانون الثاني) أكبر لاعب يصل إلى نهائي بطولة كبرى في حقبة الاحتراف حين خسر أمام الإسباني كارلوس ألكاراس في بطولة أستراليا المفتوحة.

ويأمل أن يتفوق على الأسترالي كين روزوول الذي يبقى حتى الآن أكبر لاعب يحرز لقباً في البطولات الكبرى خلال حقبة الاحتراف حين توج ببطولة أستراليا المفتوحة عام 1972 عن 37 عاماً.

ومع الدفعة الإضافية التي منحته إياها عودة وليامز، يأمل ديوكوفيتش أن تتمكن الأميركية أيضاً من الذهاب بعيداً في البطولة التي أحرزت لقبها آخر مرة عام 2016.

وقال: «أراها في صالة التمارين الرياضية أكثر مما كنت أراها عندما كانت في أوج عطائها. هذا يخبرني أنها تريد حقاً أن تنجح هذه التجربة بأفضل طريقة ممكنة».

وأضاف: «بصراحة إنه أمر مثير للإعجاب، الجهد الذي تبذله. بالطبع، كل الأنظار تتجه نحو عودتها. لقد صنعت شيئاً تاريخياً وأسطورياً في مسيرتها. إنها تستحق كل تصفيق ستحصل عليه».

وقد أحرز كل من ديوكوفيتش ووليامز سبعة ألقاب في فردي ويمبلدون، لكن التتويج الأخير للصربي على ملاعب نادي عموم إنجلترا يعود إلى 2022، فيما وصل إلى النهائي للمرة الأخيرة عام 2024 حين خسر أمام ألكاراس.

وخرج الصربي من الدور الثالث لبطولة فرنسا المفتوحة مؤخراً، بعدما فرّط بتقدمه بمجموعتين أمام البرازيلي الصاعد جواو فونسيكا.

ومع اقتراب مسيرته الاستثنائية من نهايتها، يدرك ديوكوفيتش أن ملاعب ويمبلدون العشبية السريعة التي تقلّص من طول التبادلات المرهقة، توفر له أفضل الظروف للفوز بلقبه الخامس والعشرين في البطولات الكبرى.

وقال: «الأمر مختلف من حيث الحالة البدنية العامة. أعتقد أني أكثر استعداداً هنا مما كنت عليه في رولان غاروس التي كانت مرهقة ومتطلبة جداً»، معتبراً أن «اللعب على العشب مقارنة بالتراب لا يتطلب جهداً بدنياً كبيراً. وهذا أفضل بالنسبة لي».


«جائزة هولندا للموتو جي بي»: فرنانديز يفوز بسباق السرعة

راؤول فرنانديز دراج تراكهاوس فاز بسباق السرعة ضمن جائزة هولندا (رويترز)
راؤول فرنانديز دراج تراكهاوس فاز بسباق السرعة ضمن جائزة هولندا (رويترز)
TT

«جائزة هولندا للموتو جي بي»: فرنانديز يفوز بسباق السرعة

راؤول فرنانديز دراج تراكهاوس فاز بسباق السرعة ضمن جائزة هولندا (رويترز)
راؤول فرنانديز دراج تراكهاوس فاز بسباق السرعة ضمن جائزة هولندا (رويترز)

فاز راؤول فرنانديز متسابق فريق تراكهاوس بسباق السرعة ضمن جائزة هولندا الكبرى للدراجات النارية، السبت، متجاوزاً خورخي مارتن، الذي انطلق من مركز الصدارة، في اللفات الأولى، ليحصد فوزه الثاني في سباقات السرعة هذا الموسم.

وشهدت هذه المنافسة أيضاً أول سباق سرعة يقام بموجب القواعد الجديدة لبطولة العالم للدراجات النارية، التي تحظر استخدام أجهزة الانطلاق الأمامية.

انطلق مارتن بشكل جيد من المركز الأول ليتصدر السباق في البداية، لكن سرعان ما تجاوزه فرنانديز، وكذلك فابيو دي جيانانتونيو متسابق (في آر 46 ريسنغ)، وآي أوغورا الذي انطلق من المركز الأول في حلبة برنو. وانصب اهتمام الإسباني على منافسته لزميله في الفريق ماركو بيتسيكي على المركز الرابع.

وأكد أوغورا السرعة القوية لفريق تراكهاوس بحلوله في المركز الثاني، بفارق 0.362 ثانية عن فرنانديز، ليحقق الفريق أول مركزين في ترتيب سباقات السرعة على الإطلاق. واكتملت منصة التتويج بحصول دي جيانانتونيو على المركز الثالث، تلاه بيتسيكي الذي كان قد سيطر على حصص التجارب يوم الجمعة، بينما تراجع مارتن إلى المركز الخامس.

واحتل مارك ماركيز المركز السادس، متقدماً بفارق ضئيل على زميله فرانشيسكو بانيايا، الذي عوقب بتراجع لمركز واحد بسبب لمسه الخط الأخضر في اللفة الأخيرة.


فولهام يضم كوسي أساري بشكل دائم

المهاجم الشاب جونا كوسي أساري (د.ب.أ)
المهاجم الشاب جونا كوسي أساري (د.ب.أ)
TT

فولهام يضم كوسي أساري بشكل دائم

المهاجم الشاب جونا كوسي أساري (د.ب.أ)
المهاجم الشاب جونا كوسي أساري (د.ب.أ)

تعاقد نادي فولهام الإنجليزي لكرة القدم مع المهاجم الشاب جونا كوسي أساري بشكل دائم، بعد أن قدم أداءً جيداً في فترة الإعارة التي قضاها مع الفريق، الموسم الماضي.

وشارك كوسي أساري (18 عاماً) في عشر مباريات مع فولهام، بعدما انضم للفريق على سبيل الإعارة من بايرن ميونيخ في سبتمبر (أيلول) 2025، والآن ترك بطل الدوري الألماني للتعاقد مع فولهام بعقد يمتد لخمسة أعوام.

وقال كوسي أساري لقناة النادي: «سعيد للغاية لأنني سأصبح لاعباً دائماً مع فولهام. منذ أسبوعي الأول هنا، كان الشعور جيداً. شعرتُ بأنني جزء من عائلة فولهام».

وقال: «الأجواء في غرفة تبديل الملابس كانت رائعة. الفريق، الجهاز الفني، لذلك أنا سعيد بالبقاء هنا».

وقال توني خان، مدير فولهام: «يسعدني أن أرحب بجونا كوسي - أساري في فولهام بعقد طويل الأمد».

وأضاف: «أعتقد أنه لاعب شاب موهوب للغاية، يتمتع بإمكانيات هائلة ومستقبل مشرق، ونحن سعداء للغاية بانضمام جونا إلى النادي بشكل دائم الآن، بعد فترة إعارته لنا».