مدرب كوري شمالي في ضيافة الجنوب: نحن هنا للعب كرة القدم فقط

تجاهل مدرب نايغوهيانغ الأسئلة بشأن احتمال تشجيع كوريين جنوبيين فريقه (إ.ب.أ)
تجاهل مدرب نايغوهيانغ الأسئلة بشأن احتمال تشجيع كوريين جنوبيين فريقه (إ.ب.أ)
TT

مدرب كوري شمالي في ضيافة الجنوب: نحن هنا للعب كرة القدم فقط

تجاهل مدرب نايغوهيانغ الأسئلة بشأن احتمال تشجيع كوريين جنوبيين فريقه (إ.ب.أ)
تجاهل مدرب نايغوهيانغ الأسئلة بشأن احتمال تشجيع كوريين جنوبيين فريقه (إ.ب.أ)

تجاهل مدربُ أولِ فريقٍ رياضي كوري شمالي يزور الجنوب منذ 8 سنوات، الثلاثاء، أسئلةً بشأن احتمال تشجيع كوريين جنوبيين فريقه، قائلاً: «نحن هنا فقط للعب كرة القدم».

ويواجه نادي نايغوهيانغ النسائي نظيره سوون إف سي وومان الكوري الجنوبي في الدور نصف النهائي من مسابقة «دوري أبطال آسيا للسيدات» الأربعاء.

وكان الاهتمام كبيراً بهذه المواجهة النادرة بين الكوريتين؛ إذ نفدت 7087 تذكرة دخول عامة خلال ساعات من طرحها للبيع الأسبوع الماضي.

ري يو إيل مدرب نايغوهيانغ (أ.ف.ب)

وعند وصول نايغوهيانغ إلى مطار «إنتشون» الدولي في كوريا الجنوبية، الأحد، حاصر اللاعبات والمسؤولين حشد من الصحافيين والمشجعين الذين حملوا لافتات ترحيب.

ومن المتوقع أن يشجّع نحو 3 آلاف متفرج من منظمات مدنية مدعومة من وزارة التوحيد في سيول الفريقين معاً، لكن لن يكون هناك مشجعون رسميون للفريق الضيف؛ إذ لا يُسمح للكوريين الشماليين عموماً بدخول الجنوب.

وتجاهل مدرب نايغوهيانغ، ري يو إيل، الأسئلة بشأن رأيه في احتمال تشجيع كوريين جنوبيين فريقه، خلال المؤتمر الصحافي الثلاثاء، وقال: «لست متأكداً مما إذا كانت مثل هذه الأسئلة ستستمر في الظهور»، مضيفاً: «لكننا هنا فقط للعب كرة القدم».

وتابع: «ببساطة، سنركّز فقط على المباراة... لذلك؛ فإن مسألة المشجعين ليست أمراً ينبغي لي بصفتي مدرباً أو للاعباتنا أن نقلق بشأنه. سنركز حصراً على المباراة».

من المتوقع أن يشجّع نحو 3 آلاف متفرج الفريقين معاً (أ.ف.ب)

وقدّمت حكومة سيول 200 ألف دولار لدعم المنظمات المدنية الكورية الجنوبية التي تخطط لتشجيع الفريقين خلال المباراة.

ووفق وسائل إعلام محلية، فقد ناقشت هذه المنظمات مع السلطات إرشادات التشجيع؛ نظراً إلى أن رفع الأعلام الوطنية الكورية الشمالية في الأماكن العامة محظور بموجب قانون الأمن القومي.

وفي مناسبات سابقة مماثلة أقيمت في الجنوب، لوّحت المنظمات المدنية بأعلام تُظهر شبه الجزيرة الكورية بدلاً من ذلك.

وجلس كل من ري وقائدة الفريق، كيم كيونغ يونغ، خلال المؤتمر الصحافي من دون إظهار أي تعبير، فيما ترجمت إجاباتهم بواسطة مترجم كوري شمالي.

وقالت كيم: «سنقدم كل ما لدينا لنرد الثقة والتوقعات التي يضعها فينا شعبنا ووالدونا وعائلاتنا».

وسيواجه الفائز في الدور نصف النهائي إما ملبورن سيتي الأسترالي وإما طوكيو فيردي بيليزا الياباني، أيضاً في سوون، في المباراة النهائية السبت.

وكان الفريقان التقيا في دور المجموعات، حيث فاز نايغوهيانغ 3 - 0، لكن المدرب قال إن ذلك لن يكون ذا تأثير يذكر الأربعاء.

وقال ري: «لمجرد أنهما لعبا في دور المجموعات، فسيكون من الخطأ تماماً القول إن فريقاً أقوى أو أضعف من الآخر استناداً فقط إلى تلك النتيجة».

وأضاف: «بالنسبة إلينا، تركيزنا ينصب ببساطة على تقديم أفضل ما لدينا لتحقيق نتيجة جيدة في مباراة الغد».

وتعدّ كرة القدم النسائية واحدة من أقوى الرياضات الدولية في كوريا الشمالية؛ إذ تشارك منتخباتها الوطنية بانتظام على أعلى المستويات في آسيا وعلى الصعيد العالمي.

وتحتل كوريا الشمالية المركز الـ11 في تصنيف «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» للسيدات، متقدمة بفارق كبير على منتخب الرجال الذي يحتل المركز الـ118.

وتأتي هذه الزيارة في وقت لا تبدي فيه بيونغ يانغ تجاوباً مع مقترحات الحوار غير المشروط المتكررة من سيول في عهد الرئيس لي جاي ميونغ الذي اتخذ موقفاً ألين بكثير من سلفه المحافظ.

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية؛ إذ انتهى نزاع 1950 - 1953 بهدنة وليس بمعاهدة سلام.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

هل تحظى إسبانيا بدعم جماهير كاتالونيا في كأس العالم؟

رياضة عالمية السبب في غياب منتخب كاتالوني رسمي يعود إلى رفض الدولة الإسبانية الاعتراف به (رويترز)

هل تحظى إسبانيا بدعم جماهير كاتالونيا في كأس العالم؟

«بما أننا نحن الكاتالونيين لا نملك منتخباً وطنياً فسوف نختار المنتخب الذي سيمثلنا في كأس العالم»

The Athletic (أنجلود (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية لحظة طرد بالغون بالبطاقة الحمراء (أ.ب)

هل يمكن إلغاء البطاقة الحمراء لفولارين بالوغون؟ شرح لقواعد الاستئناف في كأس العالم

شكّلت البطاقة الحمراء التي تلقاها مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون النقطة السلبية الوحيدة في ليلة مثالية لمنتخب بلاده، بعدما قاده إلى الفوز على البوسنة.

The Athletic (سانتا كلارا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية بابي غاي (د.ب.أ)

بابي غاي يقرر عدم تمثيل السنغال إذا استمر تياو مدرباً

قال بابي غاي، لاعب خط وسط السنغال، إنه لن ينضم إلى تشكيلة منتخب بلاده طالما بقي الجهاز الفني الحالي في منصبه، وذلك بعد خروج فريقه من كأس العالم لكرة القدم.

رياضة عالمية لورا مولر (فورمولا 1)

لورا مهندسة سباقات «فورمولا1»: أتقبل صراخ السائقين لكن عدم الاحترام مرفوض

لا تمانع الألمانية لورا مولر، مهندسة السباقات الوحيدة في «فورمولا 1»، في أن يصرخ السائقون بوجهها، لكنها ترفض تماماً توجيه أي انتقادات قاسية تمس احترام الفريق.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ناثانييل براون (أ.ف.ب)

براون مدافع المنتخب الألماني على أعتاب الانتقال لبايرن ميونيخ

خضع الظهير الأيسر للمنتخب الألماني ناثانييل براون للكشف الطبي في نادي بايرن ميونيخ، يوم الخميس، تمهيداً لانتقاله إلى صفوف حامل لقب «البوندسليغا».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )

بعد طرد بالوغون... هل توجد قاعدة لميسي وأخرى للجميع؟

أثار طرد مهاجم المنتخب الأميركي بالوغون موجة غضب واسعة داخل الولايات المتحدة (أ.ب)
أثار طرد مهاجم المنتخب الأميركي بالوغون موجة غضب واسعة داخل الولايات المتحدة (أ.ب)
TT

بعد طرد بالوغون... هل توجد قاعدة لميسي وأخرى للجميع؟

أثار طرد مهاجم المنتخب الأميركي بالوغون موجة غضب واسعة داخل الولايات المتحدة (أ.ب)
أثار طرد مهاجم المنتخب الأميركي بالوغون موجة غضب واسعة داخل الولايات المتحدة (أ.ب)

أثار طرد مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون، خلال مواجهة البوسنة والهرسك في دور الـ32 من «كأس العالم 2026»، موجة غضب واسعة داخل الولايات المتحدة، بعدما عدّ كثيرون أن تقنية «حكم الفيديو المساعد» تعاملت معه بطريقة تختلف عن حالات مشابهة شهدتها البطولة.

ورغم فوز المنتخب الأميركي 2 - 0 وتأهله إلى دور الـ16، فإن المدرب ماوريسيو بوكيتينو سيفتقد مهاجمه الأساسي في مواجهة بلجيكا، بعد البطاقة الحمراء المثيرة للجدل التي حصل عليها بالوغون. ووفق صحيفة «تلغراف» البريطانية، فإن القرار أعاد إلى الواجهة سؤالاً مثيراً للجدل: «هل توجد قاعدة لميسي... وأخرى للجميع؟».

وأشارت الصحيفة، في تقرير لها، إلى أن بالوغون أصبح أول لاعب يسجل هدفاً ثم يُطرد في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ زين الدين زيدان في نهائي «مونديال 2006»، عندما تعرض للطرد بعد نطحه الإيطالي ماركو ماتيراتزي.

ورأت الصحيفة أن الفارق بين الحالتين كبير، موضحة أن زيدان لم يكن يملك أي مبرر للاعتراض على قرار طرده، بينما يملك بالوغون أسباباً كثيرة للاعتقاد بأن القرار بحقه كان قاسياً.

واستشهدت الصحيفة بلقطة سابقة شهدتها البطولة، عندما مرر ليونيل ميسي حذاءه على وتر أخيل للمدافع الجزائري عيسى ماندي خلال فوز الأرجنتين 3 - 0 على الجزائر في 17 يونيو (حزيران) الماضي، وهي المباراة التي سجل فيها ميسي ثلاثية.

وأكدت أن تلك اللقطة مرت من دون أي عقوبة، بعدما تجاهلها الحكم البولندي شيمون مارتشينياك، كما لم يتدخل حكم الفيديو.

وتساءلت: «إذا لم يعاقَب ميسي على تلك اللقطة، فلماذا كان القرار مختلفاً مع بالوغون؟». وأوضحت أن مهاجم المنتخب الأميركي كان ينافس المدافع البوسني طارق محارموفيتش على الكرة، وعقب احتكاك اللاعبين فقد توازنه، لتصطدم قدمه بوتر أخيل منافسه بشكل غير مقصود.

وبعد مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو، استُدعي الحكم البرازيلي رافاييل كلاوس إلى الشاشة، قبل أن يشهر البطاقة الحمراء في وجه بالوغون.

وقال لاعب الوسط الأميركي ويستون ماكيني إن القرار «يثير كثيراً من علامات الاستفهام»، مضيفاً: «شاهدنا حالات كثيرة مشابهة طيلة البطولة، ولم يحصل أصحابها حتى على بطاقة. بالنسبة إليّ، ربما تستحق اللقطة بطاقة صفراء، لكنها بالتأكيد ليست بطاقة حمراء؛ لأنها لم تكن متعمدة».

كما انتقدت اعتماد الحكام على الإعادة البطيئة في مراجعة مثل هذه الحالات، عادّةً أن اللقطة تبدو أعنف عند عرضها بالحركة البطيئة، بينما تبدو مختلفة تماماً عند مشاهدتها بالسرعة الطبيعية؛ مما قد يؤدي إلى إصدار قرارات لا تعكس حقيقة ما جرى داخل الملعب. وأضافت أن بالوغون كان يركز بشكل كامل على الكرة، ولم يكن يعلم أين أصبحت قدمه اليمنى بعد الاحتكاك، مؤكدة أن التدخل كان مؤسفاً بالنسبة إلى المدافع البوسني، لكنه لم يكن متهوراً أو متعمداً.

ورأت أن من أكبر المشاهد دلالة بعد الطرد، هو تَوجّه المدافع البوسني سيد كولاشيناتس، زميل بالوغون السابق في آرسنال، لمواساته داخل الملعب، كما حرص قائد المنتخب الأميركي كريستيان بوليسيتش على دعمه معنوياً.

وامتد الغضب الأميركي إلى لوائح «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، بعدما أكد اللاعب تايلر آدامز، رداً على سؤال بشأن عدم إمكانية الاستئناف على البطاقة الحمراء: «هذا أمر معتاد من (فيفا)».

بدوره، وصف ويستون ماكيني اللوائح بأنها «غير منطقية»، فيما أعرب كريستيان بوليسيتش عن استغرابه من إيقاف بالوغون، قائلاً: «أن يغيب عن المباراة المقبلة بسبب هذه اللقطة أمر سخيف. قلت له بعد المباراة أن يبقى مرفوع الرأس».

أما المدرب ماوريسيو بوكيتينو، فكان واضحاً في موقفه، وقال: «بالنسبة إليّ، فهذه ليست بطاقة حمراء مطلقاً. شاهدت اللقطة أكثر من مرة، ولم تكن هناك أي نية لإيذاء المنافس. إنها لقطة طبيعية تحدث كثيراً في كرة القدم، ومن العدل أن يكون لنا حق الاستئناف لإثبات ذلك».

ورغم النقص العددي، فإن المنتخب الأميركي نجح في الحفاظ على تقدمه، بل أضاف هدفاً ثانياً عبر مالك تيلمان، ليحسم بطاقة التأهل إلى دور الـ16.

وأشاد بوكيتينو بالطريقة التي تعامل بها لاعبوه مع الظروف الصعبة، قائلاً: «كل القرارات (المتكافئة) اليوم كانت ضدنا، لكن اللاعبين حافظوا على هدوئهم، وسيطروا على مشاعرهم، وأظهروا نضجاً كبيراً في إدارة المباراة».

واختتمت «تلغراف» تقريرها بالإشارة إلى أن المنتخب الأميركي أثبت شخصية قوية بعد اللعب بـ10 لاعبين، لكن الثمن كان باهظاً؛ إذ سيفتقد هدافه الأول فولارين بالوغون في مواجهة بلجيكا، في قرار لا يزال يثير كثيراً من علامات الاستفهام داخل الولايات المتحدة.


هل تحظى إسبانيا بدعم جماهير كاتالونيا في كأس العالم؟

السبب في غياب منتخب كاتالوني رسمي يعود إلى رفض الدولة الإسبانية الاعتراف به (رويترز)
السبب في غياب منتخب كاتالوني رسمي يعود إلى رفض الدولة الإسبانية الاعتراف به (رويترز)
TT

هل تحظى إسبانيا بدعم جماهير كاتالونيا في كأس العالم؟

السبب في غياب منتخب كاتالوني رسمي يعود إلى رفض الدولة الإسبانية الاعتراف به (رويترز)
السبب في غياب منتخب كاتالوني رسمي يعود إلى رفض الدولة الإسبانية الاعتراف به (رويترز)

«بما أننا نحن الكاتالونيين لا نملك منتخباً وطنياً، فسوف نختار المنتخب الذي سيمثلنا في كأس العالم».

بهذه العبارة بدأ أحد مقدمي بودكاست «لا سوتانا»، أحد أشهر البرامج الرياضية الساخرة في كاتالونيا، حلقة تناولت المنتخبات التي يمكن للكاتالونيين تشجيعها في كأس العالم، واضعاً منتخب الرأس الأخضر في مقدمة الخيارات بعدما فرض التعادل السلبي على إسبانيا في الجولة الأولى.

ورغم أن الطرح حسب شبكة «The Athletic» جاء في إطار ساخر، فإنه يعكس واقعاً قائماً في جزء من المجتمع الكاتالوني، حيث لا يشجع كثيرون المنتخب الإسباني في البطولات الكبرى، ويفضل بعضهم الوقوف خلف منتخبات أخرى، أبرزها الأرجنتين، بسبب العلاقة التاريخية التي تربط ليونيل ميسي بنادي برشلونة.

وقد يبدو هذا الموقف متناقضاً، خصوصاً أن قائمة المنتخب الإسباني المشاركة في كأس العالم تضم تسعة لاعبين وُلدوا في كاتالونيا، بينهم ثمانية يمثلون برشلونة، لكن الاعتبارات السياسية والهوية الثقافية تجعل جزءاً من الجماهير ينظر إلى المنتخب الإسباني بصورة مختلفة.

ويعود أصل هذا الموقف إلى تاريخ طويل من الصراع السياسي بين كاتالونيا والدولة الإسبانية. ففي 11 سبتمبر (أيلول) من كل عام يحتفل الكاتالونيون بيومهم الوطني، إحياءً لذكرى سقوط برشلونة عام 1714 خلال حرب الخلافة الإسبانية، وهي اللحظة التي يعدها كثيرون بداية فقدان الإقليم جزءاً كبيراً من استقلاليته السياسية والثقافية.

الكاتالونيون لا يشجعون منتخب إسبانيا في كأس العالم (أ.ف.ب)

وتكرست هذه المشاعر خلال حكم الجنرال فرنسيسكو فرنكو بين عامي 1939 و1975، عندما تعرضت كاتالونيا، إلى جانب إقليم الباسك، لسياسات قمع استهدفت اللغة والثقافة والهوية المحلية.

أما في العصر الحديث، فقد بلغ الحراك المطالب باستقلال كاتالونيا ذروته عام 2017، عندما نظمت حكومة الإقليم استفتاءً على الاستقلال من دون موافقة مدريد، أعقبته مواجهات واسعة مع الشرطة الإسبانية. ورغم تراجع الزخم الشعبي لهذا التيار خلال السنوات الأخيرة، فإنه لا يزال حاضراً في المشهدين السياسي والثقافي.

ويشير التقرير إلى أن عدم تشجيع المنتخب الإسباني لا يقتصر على المؤيدين للاستقلال، فبعض من يعدون أنفسهم كاتالونيين أولاً لا يؤيدون الانفصال السياسي، لكنهم لا يشعرون أيضاً بأن المنتخب الإسباني يمثل هويتهم.

ويقول الصحافي مانيل فيدال، أحد مقدمي بودكاست «لا سوتانا» وأحد أبرز المؤيدين لاستقلال كاتالونيا، إن وجود المنتخب الإسباني يعني عملياً غياب منتخب كاتالوني رسمي، مضيفاً أن الكاتالونيين يشعرون بأنهم محرومون من تمثيل أنفسهم في حدث عالمي بحجم كأس العالم، رغم أن الإقليم يعد من أبرز معاقل كرة القدم في العالم.

وأضاف أنه لم يحتفل بتتويج إسبانيا بكأس العالم عام 2010، عادّاً أن نجاح المنتخب الإسباني يضعف، من وجهة نظر القوميين الكاتالونيين، حضور الهوية الكاتالونية على الساحة الدولية.

ورغم أن كاتالونيا تمتلك منتخباً خاصاً بها، فإنه لا يحظى باعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويخوض مباريات ودية فقط بإشراف الاتحاد الكاتالوني. وخلال العقد الأول من الألفية الجديدة لعب المنتخب الكاتالوني مباريات بارزة أمام البرازيل والأرجنتين، كما أشرف على تدريبه أسطورة برشلونة وهولندا يوهان كرويف بين عامي 2009 و2012.

لكن نشاط المنتخب تراجع في السنوات الأخيرة، وأصبحت مبارياته أقل انتظاماً وأقل جذباً للجماهير، في حين تحول بعضها إلى منصات للتعبير السياسي، مثل المباراة الودية التي خاضها أمام فلسطين.

ويؤكد الباحث في جامعة برشلونة فريدريك بورتا أن نادي برشلونة أصبح بالنسبة إلى كثير من الكاتالونيين أكثر من مجرد نادٍ لكرة القدم، بل يمثل رمزاً للهوية الوطنية والثقافية للإقليم، وهو ما يفسر الشعار التاريخي للنادي «أكثر من مجرد نادٍ».

وأضاف أن مؤسس برشلونة، السويسري هانز كامبر، الذي غيّر اسمه لاحقاً إلى جوان غامبر، أراد منذ تأسيس النادي أن يكون سفيراً للهوية الكاتالونية، بينما تحول النادي خلال فترة حكم فرنكو إلى ملاذ يحافظ من خلاله السكان على لغتهم وثقافتهم.

ولم يسجل التاريخ سوى حالة واحدة للاعب كاتالوني رفض تمثيل المنتخب الإسباني لأسباب سياسية، وهو المدافع أوليغير بريساس، الذي استدعاه المدرب لويس أراغونيس عام 2006، لكنه اعتذر عن الانضمام، مؤكداً لاحقاً أنه لم يشعر بأن المنتخب الإسباني يمثله بأي شكل.

ويرى بورتا أن السبب في غياب منتخب كاتالوني رسمي يعود إلى رفض الدولة الإسبانية الاعتراف به، على عكس المملكة المتحدة التي تسمح بوجود منتخبات مستقلة لإنجلترا واسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية، عادّاً أن مدريد تخشى أن يؤدي الاعتراف بمنتخب كاتالوني إلى تعزيز المطالب الانفصالية.

في المقابل، دعا رئيس الوزراء الإسباني السابق ماريانو راخوي، عقب تعادل إسبانيا مع الرأس الأخضر، الجماهير إلى الالتفاف حول المنتخب الوطني، واصفاً إياه بأنه أحد آخر الرموز القادرة على توحيد الإسبان.

غير أن ردود الفعل بين عدد من مشجعي برشلونة على وسائل التواصل الاجتماعي عكست اتجاهاً مختلفاً، إذ كتب أحدهم ساخراً: «الفوز على الرأس الأخضر ليس في متناول الجميع»، وأرفق تغريدته بصورة لنتيجة مباراة ودية جمعت كاتالونيا بالرأس الأخضر عام 2013، وانتهت بفوز المنتخب الكاتالوني بنتيجة 4 - 1.


هولغادو ومير يقودان مشروع غريسيني الجديد ببطولة العالم للدراجات النارية

دانييل هولغادو (أ.ب)
دانييل هولغادو (أ.ب)
TT

هولغادو ومير يقودان مشروع غريسيني الجديد ببطولة العالم للدراجات النارية

دانييل هولغادو (أ.ب)
دانييل هولغادو (أ.ب)

قال غريسيني ريسنغ المدعوم من دوكاتي، اليوم (الخميس)، إن دانييل هولغادو، الحاصل سابقاً على جائزة أفضل متسابق صاعد في الفئة الثانية من بطولة العالم للدراجات النارية، سينضم رسمياً إلى الفريق للمنافسة في الفئة الأولى، اعتباراً من موسم 2027، لينضم إلى بطل العالم السابق، جوان مير.

وانضم هولغادو (21 عاماً) إلى فريق أسبار في الفئة الثانية عام 2025، وحقَّق فوزين، ليحتل المركز السادس في الترتيب العام.

وأضاف المتسابق الإسباني فوزاً آخر، هذا الموسم، ويحتل حالياً المركز السادس في الترتيب العام.

وسيغادر مير، الفائز ببطولة العالم في 2020، فريق هوندا في نهاية الموسم الحالي، للانضمام إلى جريسيني في إطار عملية هيكلة شاملة للفريق، إذ سينتقل أليكس ماركيز إلى فريق كي تي إم، في حين سينضم فيرمين ألديجير إلى فريق «في آر 46 دوكاتي».

وقالت ناديا بادوفاني مالكة الفريق: «كنا نتابع داني منذ فترة طويلة، ويسعدنا أنه يستطيع أن يبدأ تجربته كمتسابق صاعد معنا».

وأضافت: «جوان هو بطل العالم في الدراجات النارية، سجله يتحدث عن نفسه. أحدهما في بداية رحلته، فيما يتطلع الآخر إلى استعادة أفضل مستوياته واستغلال كامل إمكاناته. ونريد أن نكون مرجعاً ثابتاً لكليهما».

ومع انتقاله إلى غريسيني، سيقود مير دراجة دوكاتي دسموسيديتشي، بمواصفات المصنع اعتباراً من عام 2027.