أوناي إيمري يقترب من كتابة أعظم فصول «مشروعه التاريخي»

أوناي إيمري يحتفل مع لاعبي أستون فيلا بالتأهل الأوروبي (رويترز)
أوناي إيمري يحتفل مع لاعبي أستون فيلا بالتأهل الأوروبي (رويترز)
TT

أوناي إيمري يقترب من كتابة أعظم فصول «مشروعه التاريخي»

أوناي إيمري يحتفل مع لاعبي أستون فيلا بالتأهل الأوروبي (رويترز)
أوناي إيمري يحتفل مع لاعبي أستون فيلا بالتأهل الأوروبي (رويترز)

دوّى نشيد دوري أبطال أوروبا في أرجاء «فيلا بارك»، فيما ردّد جمهور أستون فيلا الكلمة الأخيرة «Champion» بصوت واحد، في مشهد اختصر رحلة طويلة من العمل والصبر والتحوّل المذهل الذي قاده أوناي إيمري داخل النادي الإنجليزي.

انتصار فيلا المثير (4-2) على ليفربول لم يكن مجرد فوز كبير، بل كان إعلاناً رسمياً عن عودة الفريق إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية خلال ثلاثة مواسم، بعد أن ضاع الحلم الموسم الماضي بفارق الأهداف فقط.
وعلى أرضية الملعب، بدا الجميع مستمتعاً باللحظة. اللاعبون احتفلوا أمام الجماهير، في حين سمح إيمري لنفسه أخيراً بالتخلي عن تحفظه المعتاد. المدرب الإسباني، الذي غالباً ما يركض مباشرة إلى النفق بعد صافرة النهاية، اتجه هذه المرة نحو مدرج «هولت إند»، يتلقى هتافات الجماهير التي باتت تعدّه رمزاً لعصر ذهبي جديد.
وقال إيمري عبر مكبر الصوت: «سنقاتل من أجلكم... من أجل لقب». ثم صرخ بجملته الشهيرة: «UP THE VILLA!».
داخل غرفة الملابس، التقط الفريق صورة جماعية ضمت اللاعبين والجهاز الفني والمالك المشارك، المصري ناصف ساويرس، في لقطة عكست حجم الإنجاز.
ولم يكن الفوز على ليفربول مجرد بطاقة عبور أوروبية، بل حمل دلالة خاصة لإيمري، بعدما تمكن أخيراً من الفوز على الريدز بصفته مدرباً لأستون فيلا، ليكمل بذلك سلسلة الانتصارات على جميع أندية «البيغ 6» في الدوري الإنجليزي، في ليلة كانت أيضاً تحمل انتصاره رقم 600 في مسيرته التدريبية.
ورغم كل ذلك، لم يجد إيمري اسمه ضمن قائمة المرشحين لجائزة أفضل مدرب في الدوري الإنجليزي، في أمر أثار دهشة كثيرين داخل إنجلترا.
لكن احتفالات «فيلا بارك» لم تكن النهاية، بل البداية لحدث أكبر. فجماهير فيلا بدأت بالفعل ترديد اسم إسطنبول، المدينة التي ستحتضن نهائي الدوري الأوروبي 2026 أمام فرايبورغ الأربعاء المقبل.
النادي الإنجليزي يقف على بُعد مباراة واحدة من أول لقب كبير منذ 30 عاماً، وأول تتويج أوروبي منذ 44 عاماً، في فرصة تاريخية قد لا تتكرر بسهولة.
الإنجاز الأوروبي انعكس أيضاً داخل النادي إدارياً ومالياً، بعدما حصل العاملون في أستون فيلا على زيادة رواتب بنسبة 5 في المائة عقب التأهل إلى دوري الأبطال موسم 2023-2024، ثم زيادة إضافية بنسبة 3 في المائة بعد التأهل إلى الدوري الأوروبي الموسم الماضي.
وحسب شبكة «The Athletic»، فقد وصف إيمري ما يقدمه فريقه هذا الموسم بكلمة واحدة: «واو».
أما أولي واتكينز، الذي سجل ثنائية أمام ليفربول، فقال: «مررنا بكل شيء معاً... هناك مجموعة إنجليزية موجودة هنا منذ أيام دين سميث. عشنا لحظات صعبة ورائعة، لكننا بقينا معاً».
في الواقع، قليلون توقعوا قدرة أستون فيلا على إنهاء الموسم ضمن الخمسة الأوائل بعد البداية الكارثية، دون أي فوز في أول خمس مباريات ودون تسجيل أي هدف في أول أربع جولات.
لكن الفريق عاد بقوة مذهلة، خصوصاً بين أكتوبر (تشرين الأول) ونهاية يناير (كانون الثاني)، حين حقق أكبر عدد من الانتصارات في الدوري الإنجليزي خلال تلك الفترة بـ13 فوزاً.
مدير عمليات كرة القدم داميان فيداغاني كتب عبر منصة «إكس»: «إصابات، وعدم احتساب ركلة جزاء لنا طوال عام كامل، وأندية بميزانيات ضخمة، واللعب الخميس ثم الأحد... ومع ذلك نحن في (دوري الأبطال). لا أعذار، فقط مجموعة ملتزمة وأفضل مدرب في الدوري الإنجليزي».
واعتمد فيلا هذا الموسم بصورة كبيرة على واتكينز ومورغان روجرز لتسجيل الأهداف، مع وصولهما معاً إلى أرقام مزدوجة، رغم أن واتكينز لم يكن قد سجل سوى هدفين في الدوري حتى ديسمبر (كانون الأول)، قبل أن ينفجر تهديفياً بتسجيله 11 هدفاً في آخر 14 مباراة.
وربما ما يفسر شخصية هذا الفريق أكثر من أي شيء آخر هو الطريقة التي رد بها على هدف التعادل الذي سجله فيرجيل فان دايك. فعلى الرغم من الإرهاق الواضح على اللاعبين واقتراب النهائي الأوروبي، وجد الفريق طاقة إضافية، وضرب ليفربول بسرعة وشراسة في التحولات الهجومية.
ويعرف الجميع داخل النادي أن التأهل إلى «دوري الأبطال» ليس رفاهية، بل ضرورة اقتصادية أيضاً، خاصة مع استمرار القيود المالية التي قد تفرض على فيلا بيع بعض اللاعبين هذا الصيف، رغم أن العائدات الأوروبية الجديدة ستمنح النادي مساحة أكبر للتحرك.
الموسم لم يكن سهلاً قط. الفريق عانى تراجع الثقة، وانخفاض معدلات الجري والضغط، بالإضافة إلى توترات داخلية انتهت برحيل المدير الرياضي مونشي بعد خلافات متزايدة مع إيمري.
لكن المدرب الإسباني لم يغيّر فلسفته. الحل الوحيد كان العمل أكثر، والتدريب بقوة أكبر، والثقة بالمبادئ التي قادت النادي إلى هذا المستوى.
وقال إيمري: «اليوم هو خلاصة كل شيء... هذا الفريق، وهذه الأجواء، وهذا الانتصار؛ كلها أشياء تجعلنا نشعر بالقوة».
وكان من المناسب أن يسجل واتكينز هدفين، بعدما تعرض لانتقادات كبيرة هذا الموسم، في حين أضاف القائد جون ماكغين هدفاً رائعاً من تسديدة بعيدة، في لقطة جسدت روح أستون فيلا هذا الموسم: الجرأة، والشخصية، والقدرة على تجاوز التوقعات.
والآن، يتجه أستون فيلا إلى إسطنبول بحثاً عن الخلود الكروي.
لكن حتى قبل النهائي الأوروبي، فإن العودة مجدداً إلى دوري أبطال أوروبا تمثل بالفعل إنجازاً استثنائياً جديداً في حقبة أوناي إيمري.

مقالات ذات صلة

ترمب وإنفانتينو يواجهان احتجاجاً بالبطاقات الحمراء في نهائي المونديال

رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «فيفا» جياني إنفانتينو في ملعب نهائي المونديال (رويترز)

ترمب وإنفانتينو يواجهان احتجاجاً بالبطاقات الحمراء في نهائي المونديال

أطلق مشجعو كرة القدم احتجاجاً فريداً ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو خلال نهائي كأس العالم الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية مدافع إسبانيا بويول: السيطرة على ميسي مفتاح التتويج بلقب المونديال

مدافع إسبانيا بويول: السيطرة على ميسي مفتاح التتويج بلقب المونديال

شدد كارليس بويول، مدافع منتخب إسبانيا ونادي برشلونة السابق على صعوبة مواجهة بلاده ضد الأرجنتين، مساء الأحد، في المباراة النهائية لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الإسباني لامين يامال رضيعاً مع قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)

«القصة السرية» ليامال الذي برزت موهبته على يد فتى أرجنتيني يُدعى «ليو»

منذ سن مبكرة للغاية تقاطعت مسيرة الإسباني لامين يامال عدة مرات مع مسيرة قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي، لدرجة أن مدربه الأول ليو غيوردانيلا كان أرجنتينياً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ليونيل ميسي يقود تشكيلة الأرجنتين في نهائي المونديال (أ.ب)

ميسي ويامال وجهاً لوجه في التشكيل الرسمي لقمة نهائي المونديال

أعلن ليونيل سكالوني ولويس دي لا فوينتي مدربا منتخبَي الأرجنتين وإسبانيا التشكيل الرسمي للمباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية المشجعون الأرجنتينيون يمنون النفس بلقب مونديالي جديد (رويترز)

الأرجنتينيون متلهفون لـ«ملامسة السماء» مجدداً

بقيادة ليونيل ميسي الذي توج أسطورته قبل أربعة أعوام في قطر بإحرازه اللقب الوحيد الغائب عن خزائنه، يمني الأرجنتينيون النفس بـ«ملامسة السماء» مجدداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب وإنفانتينو يواجهان احتجاجاً بالبطاقات الحمراء في نهائي المونديال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «فيفا» جياني إنفانتينو في ملعب نهائي المونديال (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «فيفا» جياني إنفانتينو في ملعب نهائي المونديال (رويترز)
TT

ترمب وإنفانتينو يواجهان احتجاجاً بالبطاقات الحمراء في نهائي المونديال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «فيفا» جياني إنفانتينو في ملعب نهائي المونديال (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «فيفا» جياني إنفانتينو في ملعب نهائي المونديال (رويترز)

أطلق مشجعو كرة القدم احتجاجاً فريداً ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، خلال نهائي كأس العالم، الأحد.

وتم توزيع بطاقات حمراء في نيويورك ونيوجيرسي على المشجعين المتجهين إلى ملعب «ميتلايف» لحضور مباراة إسبانيا والأرجنتين.

ويأمل منظمو الاحتجاج أن يرفع المشجعون البطاقات الحمراء أثناء تسليم الكأس تعبيراً عن غضبهم من ترمب وإنفانتينو. ومن المقرر أن يقوم الثنائي بتسليم كأس العالم لقائد المنتخب الفائز.

وحملت البطاقات الحمراء رمز الاستجابة السريعة (كيو آر كود) الذي يحيل إلى منصة «فينال ريد كارد»، والتي تقدم تعليمات للجماهير حول متى يجب رفعها.

وقال الموقع الإلكتروني: «بعد المراجعة، بسبب الفساد السياسي وإساءة استخدام الرئاسة، القرار هو البطاقة الحمراء!».

قال الموقع إنه يحاكي مراجعة مساعد الفيديو في إحدى المباريات. وواجه رئيس «فيفا» إنفانتينو، والرئيس الأميركي ترمب، انتقادات لاذعة خلال الأسبوعين الماضيين بعد رفع الإيقاف عن المهاجم الأميركي فولارين بالوغون رغم حصوله على بطاقة حمراء، مما سمح له بالمشاركة في مباراة دور الـ16 ضد بلجيكا.

وجاء رفع الإيقاف، وهو سابقة في تاريخ كأس العالم الحديث، عقب اتصال هاتفي من ترمب إلى إنفانتينو، الذي أكد أن ذلك لم يؤثر على القرار.

وشارك بالوغون في المباراة التي أقيمت في سياتل، لكنه لم يتمكن من منع الهزيمة 4-1 أمام بلجيكا.


مدافع إسبانيا بويول: السيطرة على ميسي مفتاح التتويج بلقب المونديال

مدافع إسبانيا بويول: السيطرة على ميسي مفتاح التتويج بلقب المونديال
TT

مدافع إسبانيا بويول: السيطرة على ميسي مفتاح التتويج بلقب المونديال

مدافع إسبانيا بويول: السيطرة على ميسي مفتاح التتويج بلقب المونديال

شدد كارليس بويول، مدافع منتخب إسبانيا ونادي برشلونة السابق على صعوبة مواجهة بلاده ضد الأرجنتين، مساء الأحد، في المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم.

صرح بويول تلفزيونياً قبيل اللقاء المرتقب: «ستكون مباراة صعبة أمام منتخب قوي للغاية، والمنتخب الإسباني يجب أن يبادر هجومياً ويدافع بقوة».

وبسؤاله عن مفتاح إيقاف ميسي الذي زامله كثيراً في برشلونة، أجاب قائد الفريق الكاتالوني السابق: «من الصعب جداً إيقاف ميسي، إنه الأفضل في التاريخ، ويمر حالياً بحالة ممتازة في هذه البطولة ليس بأرقامه، ولكن لما يمثله للفريق داخل الملعب وخارجه».

وختم كارليس بويول تصريحاته: «يجب أن نسيطر على ميسي إذا أردنا الفوز والتتويج باللقب».

ويتطلع منتخب الأرجنتين للفوز باللقب للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه بعد أعوام 1978 و1986 و2022، بينما يتطلع الإسبان للقب الثاني بعد تتويج أول في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا.


«القصة السرية» ليامال الذي برزت موهبته على يد فتى أرجنتيني يُدعى «ليو»

الإسباني لامين يامال رضيعاً مع قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)
الإسباني لامين يامال رضيعاً مع قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)
TT

«القصة السرية» ليامال الذي برزت موهبته على يد فتى أرجنتيني يُدعى «ليو»

الإسباني لامين يامال رضيعاً مع قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)
الإسباني لامين يامال رضيعاً مع قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ب)

منذ سن مبكرة للغاية تقاطعت مسيرة الإسباني لامين يامال عدة مرات مع مسيرة قدوته الأرجنتيني ليونيل ميسي، لدرجة أن مدربه الأول ليو غيوردانيلا كان أرجنتينياً أيضاً.

وبمناسبة نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، الأحد، استعاد ليو غيوردانيلا ذكريات البدايات للنجم الشاب الذي يبلغ من العمر الآن 19 عاماً، ولكنه فرض نفسه كأحد أبرز نجوم المنتخب الإسباني ونادي برشلونة.

وأثنى ميسي على يامال عشية المباراة النهائية للمونديال قائلاً: «لامين لاعب رائع أتابعه عن كثب؛ لأنه يلعب لنادٍ أحبه، وأتمنى له الأفضل دائماً. وفي سن 19 عاماً فقط، أصبح بالفعل بين الأفضل في العالم، وأمامه مسيرته المهنية بأكملها، واليوم لديه فرصة رائعة لتحقيق شيء تاريخي».

وتعود العلاقة بين اللاعبين إلى تلك الصورة الشهيرة التي جمعتهما عام 2007 عندما كان ميسي بعمر 19 عاماً يقوم بتحميم الرضيع يامال الذي كان يبلغ من العمر ثلاثة أشهر ونصف الشهر، وهي الصورة التي وصفها قائد المنتخب الأرجنتيني عشية النهائي على ملعب «نيويورك نيوجيرسي» قائلاً: «تلك الصورة مجنونة». والمفارقة أن المدرب الأول للنجم الإسباني كان شاباً أرجنتيني الجنسية يُدعى ليو غيوردانيلا، وُلد عام 1992 في الأرجنتين، وانتقل مع عائلته إلى برشلونة في أوائل القرن الحالي.

وروى غيوردانيلا للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كواليس تلك الأيام، موضحاً أنه كان يلعب كرة القدم في حديقة مع أصدقائه، وكان والد يامال يأتي إلى نفس المكان ويصطحب معه ابنه الصغير الذي كان يركض خلف الكرة التي كانت أكبر من حجمه، قبل أن ينضم غيوردانيلا لاحقاً إلى نادي لا توريتا ويتولى تدريب فريق الشباب مع شريكته وهو بعمر 15 أو 16 عاماً، وكان والد يامال يتولى قيادة السيارة لنقلهم إلى المباريات برفقة ابنه الصغير؛ لأن والديه كانا يعملان في عطلات نهاية الأسبوع.

ويتذكر إينوسينت دياز، منسق نادي لا توريتا آنذاك، عندما جاء والدا يامال لتسجيل ابنهما في النادي وهو بعمر أربع سنوات، وتم وضعه في الملعب لاختبار رد فعله، فكان مهووساً فقط بالكرة، ويرغب في تسجيل الأهداف، ولا يريد مغادرة الملعب أبداً.

وأكد دياز أن يامال كان مذهلاً منذ اليوم الأول في طريقة مشيه وتموضعه وقراءته للعب، وأنه من نوعية اللاعبين الذين يظهرون مرة واحدة في المليون.

ومن جانبه، أشار غيوردانيلا إلى أنه لم يكن بحاجة لتعليم الطفل كيفية التحكم بالكرة أو المراوغة؛ لأنها كانت صفات طبيعية لديه؛ إذ كان يسجل أهدافاً بأسلوب إسقاط الكرة من فوق الحارس وهو بعمر أربع أو خمس أو ست سنوات، مما جعل كل مباراة بمنزلة عرض حقيقي.

واعترف مدرب يامال الأول ضاحكاً بأنهما خاضا بعض النزاعات؛ لأن الصغير كان يجد صعوبة في تمرير الكرة، مما دفعه لإجلاسه على مقاعد البدلاء مرتين أو ثلاث لإجباره على التخلي عن الفردية الزائدة وغرس أسلوب اللعب الجماعي فيه، ليتطور بعد ذلك ويبدأ في تقديم التمريرات الحاسمة لزملائه حتى بعد انفراده بالحارس... وفي عام 2014، انضم يامال إلى برشلونة وهو بعمر سبع سنوات لتستمر قصته هناك.

ويعيش غيوردانيلا صراعاً داخلياً مع خوض منافسة نهائي المونديال؛ إذ قال مبتسماً: «أنا أعيش صراعاً داخلياً حقيقياً وقلبي منقسم، فأنا أرجنتيني تماماً، وأحب بلدي، وأعشق ميسي، لكني أكنّ الكثير من المودة للامين، وإسبانيا منحتني حياة جديدة، لكني لا أنسى وطني».

وأكد غيوردانيلا أنه بعث برسالة إلى يامال قال فيها: «أنا أحبك كثيراً، لكني أحب بلدي، وإذا سجلت في مرمى الأرجنتين فسأقتلك!».