هاو يأسف لتعادل نيوكاسل مع نوتنغهام

إيدي هاو مدرب فريق نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)
إيدي هاو مدرب فريق نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)
TT

هاو يأسف لتعادل نيوكاسل مع نوتنغهام

إيدي هاو مدرب فريق نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)
إيدي هاو مدرب فريق نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)

رغم إشادته بأداء فريقه، يشعر إيدي هاو، مدرب فريق نيوكاسل يونايتد، بالأسف لفقدان فريقه فرصة الحصول على النقاط الثلاث خلال لقائه مع مضيّفه نوتنغهام فورست.

وفرط نيوكاسل في تقدمه بهدف أمام نوتنغهام، بعدما سقط أمامه في فخ التعادل 1 / 1، اليوم الأحد، في المرحلة الـ36 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وجاء هدفا المباراة في الشوط الثاني، حيث تقدم نيوكاسل عن طريق هارفي بارنيس في الدقيقة 74، فيما أحرز إليوت أندرسون هدف التعادل لنوتنغهام في الدقيقة 88.

ورفع نيوكاسل رصيده إلى 46 نقطة في المركز الثالث عشر، في حين أصبح في جعبة نوتنغهام، الذي كان يطمح لتحقيق فوزه الرابع على التوالي في المسابقة، 43 نقطة في المركز الخامس عشر مؤقتاً لحين انتهاء باقي مباريات المرحلة.

وتحدث إيدي هاو لشبكة «سكاي سبورتس» قائلاً: «كان الأداء جيداً، ولكن بالنظر إلى كل ما مررنا به هذا الموسم، فهذه مباراة أخرى نشعر أننا كان يجب أن نفوز بها ولم نقم بذلك».

أضاف هاو: «بدأنا بالفعل في تحليل أسباب ما حدث. إنها دروس يجب تعلمها، وأمور ينبغي تحسينها. سيطرنا على مجريات المباراة لفترات طويلة وكان بإمكاننا تسجيل أكثر من هدف، ثم دفعنا الثمن في النهاية».

وأوضح مدرب نيوكاسل: «تحسن أداء الفريق مع مرور الوقت. كان الشوط الأول باهتاً بعض الشيء، وقمنا بتغييرات في الشوط الثاني، وعدلنا بعض الأمور، وكنا أفضل بكثير في الشوط الثاني».

وتابع: «كان لدخول اللاعبين البدلاء تأثير كبير، وهذا أمر جيد - ولكن كان يتعين علينا فقط أن ندافع بشكل أفضل. بالطبع، أتيحت لنا فرص لتسجيل هدف آخر وكان يجب علينا استغلالها، ولكننا لم ندافع عن مرمانا بشكل جيد على الإطلاق».

وبسؤاله عن الدفاع عن هدف التقدم، رد هاو: «كان قرارنا على أرض الملعب هو التراجع إلى الخلف كآلية دفاعية، لكن هذا نادراً ما ينجح. أشعر بخيبة أمل من طريقة لعبنا في الهدف - فقد جاء نتيجة فقدان للكرة من ثلث ملعبهم الدفاعي، وتراجعنا إلى الخلف بدلاً من ملاحقة الكرة».

وفيما يتعلق بشأن إنهاء الموسم بشكل إيجابي، صرح هاو: «لو تمكنا من الفوز في المباراتين الأخيرتين، لكانت النتيجة إيجابية، لكن يجب علينا أن نغادر بشعور أفضل مما شعرنا به اليوم، لأن الهدف المتأخر تسبب في تغيير نظرتنا لأنفسنا».

واختتم هاو تصريحاته قائلاً: «لقد بذلنا جهداً كبيراً، واللاعبون يبذلون قصارى جهدهم، لكننا لم نقدم الأداء المطلوب طوال المباراة».


مقالات ذات صلة

رئيس الاتحاد الفرنسي لن يصوت لإنفانتينو في الوضع الحالي

رياضة عالمية ديالو رئيس الاتحاد الفرنسي (رويترز)

رئيس الاتحاد الفرنسي لن يصوت لإنفانتينو في الوضع الحالي

رغم أن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم لم يعلن حتى الآن موقفه الرسمي من الانتخابات المقبلة لرئاسة «فيفا»، فإنه لا يزال في صفوف المعارضين لإنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية التأهل إلى دور المجموعات في «دوري أبطال أوروبا» لا يمثل هدفاً رياضياً فقط لفنربخشة (رويترز)

كيف ينفق فنربخشة الملايين رغم ديونه الـ430 مليون يورو؟

لم تمنع العقوبة التي فرضها «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» على نادي فنربخشة التركي من مواصلة إنفاقه الكبير في سوق الانتقالات...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية  ليز كلافينيس (أ.ف.ب)

كلافينيس تهاجم «فيفا» بعد إقالة لامور: إدارة قائمة على الخوف

انتقدت ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، بشدة إقدام الاتحاد الدولي لكرة القدم على إقالة المسؤول البارز الذي اتهم جياني إنفانتينو بخداع الموظفين.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية الألماني الدولي نيكلاس فولكروغ رسمياً إلى فيردر بريمن (نادي فيردر بريمن)

نيكلاس فولكروغ يعود إلى فيردر بريمن

أعلن نادي فيردر بريمن الألماني، الثلاثاء، عودة المهاجم الألماني الدولي نيكلاس فولكروغ إلى صفوفه.

«الشرق الأوسط» (بريمن)
رياضة عالمية جانب من تدريبات لاعبي باريس سان جيرمان (رويترز)

سان جيرمان مرشح اعتيادي وعينه على ثلاثية نادرة في دوري الأبطال

يبدأ باريس سان جيرمان الأحد موسم الدوري الفرنسي لكرة القدم بصفته المرشح الأوفر حظاً بعد تتويجه بالمواسم الأربعة الماضية لكن الأنظار ستتجه إليه بشكل أكبر.

«الشرق الأوسط» (باريس )

رئيس الاتحاد الفرنسي لن يصوت لإنفانتينو في الوضع الحالي

ديالو رئيس الاتحاد الفرنسي (رويترز)
ديالو رئيس الاتحاد الفرنسي (رويترز)
TT

رئيس الاتحاد الفرنسي لن يصوت لإنفانتينو في الوضع الحالي

ديالو رئيس الاتحاد الفرنسي (رويترز)
ديالو رئيس الاتحاد الفرنسي (رويترز)

رغم أن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم لم يعلن حتى الآن موقفه الرسمي من الانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، المقررة في مارس (آذار) المقبل، فإنه لا يزال في صفوف المعارضين لرئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو.

ومنذ اندلاع الأزمة التي هزت الاتحاد الدولي، على خلفية رغبة إنفانتينو في بيع جزء من حقوق كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو المشروع الذي جرى التخلي عنه لاحقاً، تتوالى يوماً بعد آخر إعلانات الاتحادات التي تتخلى عن دعم رئيس «الفيفا».

ويبرز ذلك بصورة خاصة بين الاتحادات الأوروبية الـ55، التي هددت بالإجماع في 30 يوليو (تموز) بعدم المشاركة في كأس العالم 2030 في حال المضي قدماً في مشروع الاستثمار الخاص.

ولم يعلن الاتحاد الفرنسي موقفه رسمياً حتى الآن، وهو ليس الوحيد بين الاتحادات الكبرى، إذ لم تعلن إيطاليا وإسبانيا موقفيهما أيضاً.

ويجب التمييز في خريطة المواقف الحالية بين الاتحادات التي أعلنت أنها لن تصوت لإنفانتينو، مثل هولندا، وتلك التي طالبت باستقالته، مثل النرويج، واتحادات سحبت دعمها منه، مثل ألمانيا وإنجلترا وويلز واسكوتلندا وصربيا والسويد وآيرلندا وفنلندا، من دون أن تعلن صراحة أنها لن تصوت له، في حين لا تزال غالبية الاتحادات من دون موقف معلن.

وبحسب «ليكيب»، تشير الأجواء داخل الاتحاد الفرنسي إلى أن رئيسه فيليب ديالو لن يصوت، في ظل الوضع الحالي، لمصلحة إنفانتينو، وأن من الصعب حسم الموقف النهائي قبل معرفة هوية المرشحين المحتملين لرئاسة الاتحاد الدولي.

ومنذ حديثه للصحيفة الفرنسية عن القضية في 29 يوليو، لم يرغب ديالو في الإدلاء بمواقف جديدة، إذ يفضل انتظار اجتماع اللجنة التنفيذية المقبل للاتحاد الفرنسي، المقرر في 8 سبتمبر (أيلول)، لمناقشة القضية مع بقية أعضاء قيادة كرة القدم الفرنسية، حتى لا يعطي انطباعاً بأنه يتخذ القرار بمفرده.

وفي الوقت نفسه، لا تزال مشاركة المنتخب الفرنسي في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً، التي تنطلق في 5 سبتمبر، قائمة حتى الآن.

وكان ديالو قد استخدم عبارات قوية في نهاية يوليو عند حديثه عن مشروع «الفيفا» وطريقة إدارة إنفانتينو للاتحاد الدولي، إذ اعتبر أن سلسلة من الأحداث الأخيرة تفرض إعادة النظر في نموذج الحوكمة.

واستشهد رئيس الاتحاد الفرنسي بإلغاء البطاقة الحمراء التي حصل عليها بالوغون، بناء على طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كأس العالم، إلى جانب مشروع زيادة عدد المنتخبات إلى 64 منتخباً في مونديال 2030، بعد رفع العدد سابقاً إلى 48، فضلاً عن بعض الترتيبات المالية.

وقال ديالو: «الأحداث المختلفة التي شهدناها أخيراً، مثل إلغاء البطاقة الحمراء لبالوغون، ومشروع الانتقال إلى 64 منتخباً بعد 48 في 2030، وبعض الترتيبات المالية، تستدعي إعادة النظر في هذه الحوكمة التي لا ترتقي إلى حجم ما تمثله كرة القدم».

وأضاف: «علينا بناء علاقة تتسم بالمطالبة والصرامة مع (الفيفا)، ونحن لسنا في هذه المرحلة الآن. هناك أيضاً تساؤلات وإعادة نظر، ودول أخرى تفكر بالطريقة نفسها التي أفكر بها».

وشدد ديالو على ضرورة إجراء تغييرات قبل الانتخابات المقبلة، قائلاً: «لا يمكن إجراء انتخابات جديدة من دون مزيد من التوضيح والديمقراطية والشفافية».

ويُعرف رئيس الاتحاد الفرنسي عادة بالحذر في مواقفه، إلا أن لهجته في هذه القضية كانت هجومية ولم تترك مجالاً كبيراً للشك في موقفه، وجاءت متوافقة مع المداخلة التي قدمها في اليوم التالي خلال الاجتماع المرئي الذي جمع الاتحادات الأوروبية كافة، والذي جرى خلاله الاتفاق على التهديد بمقاطعة كأس العالم.

ومن المنتظر أن يحضر ديالو قرعة دوري أبطال أوروبا في 27 أغسطس (آب)، حيث يُتوقع أن يعود مستقبل إنفانتينو إلى واجهة النقاش مجدداً، في ظل استمرار الأزمة واتساع دائرة الاتحادات الأوروبية التي تعيد النظر في علاقتها برئيس الاتحاد الدولي.


كيف ينفق فنربخشة الملايين رغم ديونه الـ430 مليون يورو؟

التأهل إلى دور المجموعات في «دوري أبطال أوروبا» لا يمثل هدفاً رياضياً فقط لفنربخشة (رويترز)
التأهل إلى دور المجموعات في «دوري أبطال أوروبا» لا يمثل هدفاً رياضياً فقط لفنربخشة (رويترز)
TT

كيف ينفق فنربخشة الملايين رغم ديونه الـ430 مليون يورو؟

التأهل إلى دور المجموعات في «دوري أبطال أوروبا» لا يمثل هدفاً رياضياً فقط لفنربخشة (رويترز)
التأهل إلى دور المجموعات في «دوري أبطال أوروبا» لا يمثل هدفاً رياضياً فقط لفنربخشة (رويترز)

لم تمنع العقوبة التي فرضها «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» على نادي فنربخشة التركي من مواصلة إنفاقه الكبير في سوق الانتقالات، رغم وصول ديونه إلى نحو 430 مليون يورو؛ إذ واصل النادي تدعيم صفوفه بمجموعة من أبرز الأسماء قبل مواجهته ليون الفرنسي في ذهاب الملحق المؤهل إلى «دوري أبطال أوروبا» الثلاثاء.

وكان «يويفا» قد فرض غرامة مالية على فنربخشة في نهاية يونيو (حزيران) الماضي؛ لعدم التزامه قواعد الاستدامة المالية، إلا إن العقوبة لم تدفع النادي إلى التراجع عن تحركاته في سوق الانتقالات، بعدما تعاقد هذا الصيف مع البلجيكي روميلو لوكاكو والإنجليزي ماسون غرينوود، إلى جانب المدافع الهولندي ناثان آكي.

وانضم الثلاثي إلى قائمة تضم أسماء بارزة سبق أن استقطبها النادي التركي، مثل الحارس البرازيلي إيدرسون، والفرنسي نغولو كانتي، والإسباني ماركو أسينسيو، والفرنسي ماتيو غندوزي، في مؤشر على حجم الإنفاق الذي يحيط بالفريق الساعي للعودة إلى «دوري أبطال أوروبا».

ووفق صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن فاتورة أجور لاعبي فنربخشة تبلغ نحو 170 مليون يورو سنوياً، ليكون النادي صاحب أعلى كتلة رواتب في الدوري التركي، متقدماً على غريمه غلاطة سراي الذي تبلغ رواتب لاعبيه نحو 116 مليون يورو.

ويظهر الفارق بشكل أكبر عند مقارنته مع ليون؛ منافسه في الملحق الأوروبي، إذ ينفق النادي الفرنسي نحو 55 مليون يورو سنوياً على أجور لاعبيه، وفق بيانات موقع «كابولوجي».

وتضع هذه الأرقام فنربخشة أمام اختبار حقيقي اليوم؛ إذ يحتاج الفريق إلى ترجمة استثماراته الضخمة إلى نتائج عندما يستضيف ليون في ذهاب الملحق، في مواجهة تحمل أهمية رياضية ومالية كبيرة للنادي التركي.

فالتأهل إلى دور المجموعات في «دوري أبطال أوروبا» لا يمثل فقط هدفاً رياضياً لفنربخشة، بل يوفر أيضاً عوائد مالية كبيرة يمكن أن تساعده في التعامل مع الضغوط المالية التي يواجهها، في وقت يواصل فيه النادي بناء فريق يضم مجموعة من الأسماء الأعلى أجراً في القارة.


كلافينيس تهاجم «فيفا» بعد إقالة لامور: إدارة قائمة على الخوف

 ليز كلافينيس (أ.ف.ب)
ليز كلافينيس (أ.ف.ب)
TT

كلافينيس تهاجم «فيفا» بعد إقالة لامور: إدارة قائمة على الخوف

 ليز كلافينيس (أ.ف.ب)
ليز كلافينيس (أ.ف.ب)

انتقدت ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، بشدة إقدام الاتحاد الدولي لكرة القدم على إقالة المسؤول البارز الذي اتهم جياني إنفانتينو بخداع الموظفين بشأن مشروع بيع جزء من عوائد كأس العالم، ووصفت القرار بأنه «غير مقبول»، داعية قيادات «فيفا» الأخرى إلى مقاومة الأوامر التي قد تلحق الضرر بكرة القدم.

وجاءت إقالة كيفن لامور، مدير العمليات في «فيفا»، في وقت متأخر من مساء الاثنين، بعد 17 يوماً من تصريحات أدلى بها لوكالة «أسوشييتد برس»، انتقد خلالها مشروع إنفانتينو البالغة قيمته 20 مليار دولار لاستقطاب استثمارات من شركات الملكية الخاصة، وهي التصريحات التي أسهمت في إنهاء المشروع بعد ساعات من صدورها.

وقالت كلافينيس في مقابلة هاتفية مع «أسوشييتد برس»: «الآن أُخرج من منصبه، ويُفترض بنا أن نمضي قدماً وكأن شيئاً لم يحدث. هذا غير مقبول، إنها إدارة قائمة على الخوف».

ووصفت لامور بأنه «أفضل إداري في كرة القدم قابلته في حياتي».

وأضافت: «علينا الآن أيضاً أن نطالب قيادة (فيفا) وإدارته بعدم الخضوع لأوامر يعرفون أنها لا تصب في مصلحة كرة القدم»، ووجهت حديثها بصورة خاصة إلى ماتياس غرافستروم، الأمين العام لـ«فيفا».

وكانت كلافينيس لاعبة دولية سابقة مع المنتخب النرويجي، كما عملت قاضية في أوسلو، وهي عضو منتخب في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وتمثل بلداً يتمتع منذ فترة طويلة بسمعة قوية في الدفاع عن الحوكمة الرشيدة في كرة القدم.

وعمل لامور لسنوات طويلة إلى جانب إنفانتينو، إذ كان الاثنان من كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي بين عامي 2007 و2015، ثم انضم لامور إلى فريق حملة إنفانتينو خلال انتخابات رئاسة «فيفا» عام 2016، قبل أن ينتقل من الاتحاد الأوروبي إلى «فيفا» قبل عامين للإشراف على جزء كبير من عمليات الاتحاد الدولي في زيوريخ.

إنفانتينو في قلب الأزمة

ويتمتع لامور بسمعة تجعله من بين المسؤولين الأكثر ثقة في عالم السياسة الكروية الدولية، الذي كثيراً ما تحيط به التعقيدات والغموض، ولذلك أسهمت انتقاداته المباشرة لقيادة إنفانتينو في تعميق الأزمة التي يواجهها رئيس «فيفا».

وكان الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي قد قادت موجة اعتراض على خطة أُعدت بعيداً عن الأضواء لبيع جزء من الأرباح المستقبلية لكأس العالم إلى مستثمرين يقودهم جوشوا كوشنر.

وكان المشروع يتضمن استثماراً بقيمة 4.2 مليار دولار مقابل حصة تبلغ 20 في المائة في كيان تجاري تابع لـ«فيفا»، على أن تستخدم الأموال في تمويل عروض بقيمة 20 مليون دولار لكل واحد من الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء في الاتحاد الدولي.

وهذه الاتحادات تعد عملياً مالكة للاتحاد الدولي غير الربحي، الذي يمتلك احتياطيات مالية بمليارات الدولارات، وكان من المفترض منحها مهلة حتى منتصف سبتمبر (أيلول) لقبول العرض.

وفي بيانه الصادر في 31 يوليو (تموز)، تحدث لامور عن تعرض موظفي «فيفا» لـ«الخداع» نتيجة افتقار إنفانتينو إلى الشفافية بشأن مشروع البيع الذي انهار لاحقاً، مؤكداً أن الموظفين «يستحقون أفضل من الازدراء والترهيب».

كما دعا المسؤول الفرنسي قيادات كرة القدم في أنحاء العالم إلى «اتخاذ القرارات الصحيحة»، واختتم موقفه بالقول: «إذا كان ذلك يعني أنني سأفقد وظيفتي، فليكن. سأفهم ذلك القرار وأحترمه. وعلى الأقل سأنام جيداً هذه الليلة».

وشددت كلافينيس على طبيعة خروج لامور، قائلة: «هذه حالة إقالة، وليست استقالة»، مرجحة أن يكون القرار قد اتخذه غرافستروم بعدما تعرض «بوضوح لضغوط من الرئيس».

واكتفى «فيفا» في بيان بشأن رحيل المسؤول الفرنسي بالقول إنه «يشكر كيفن على عاميه من الخدمة ويتمنى له كل التوفيق في المستقبل».

وترى رئيسة الاتحاد النرويجي أن تدخل لامور كان حاسماً في إسقاط المشروع، وقالت: «كان بيانه ضرورياً لقتل المشروع. لقد تحدث عن شيء كان واضحاً، وكان من المهم للغاية أن يروي لنا شخص من داخل الإدارة ما حدث، حتى نعرف أن الأمر لم يكن (فيفا) بحد ذاته، وإنما كان شخصاً واحداً».

وعقب تصاعد الأزمة، دعا إنفانتينو كبار مسؤولي الإدارة إلى اجتماع في الرباط بالمغرب، من دون حضور لامور.

وبعد الاجتماع الذي عقد في 5 أغسطس (آب)، أصدر «فيفا» بياناً اعتذر فيه عن الأخطاء التي ارتُكبت، مؤكداً أن المسؤولين الذين حضروا الاجتماع «جددوا دعمهم الكامل» لرئاسة إنفانتينو.

إلا أن كلافينيس شككت في الظروف التي أحاطت بذلك الموقف، وقالت: «وصلتنا جميعاً تقارير عما حدث في المغرب، ونحن نعرف أنها إدارة قائمة على الخوف. هذا لا يصب في مصلحة كرة القدم».

وقبل الضجة التي أثارها مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» الذي طرحه إنفانتينو، كان رئيس الاتحاد الدولي يبدو في طريق مفتوح نحو إعادة انتخابه من دون منافس في الانتخابات المقررة العام المقبل في المغرب.

لكن الأزمة قلبت المشهد الذي كان يبدو مستقراً، فيما حُدد 18 نوفمبر (تشرين الثاني) موعداً نهائياً أمام أي منافسين محتملين لدخول سباق رئاسة «فيفا».