أهداف دوكو تبقي سيتي حيّاً في مطاردة آرسنال

أهداف دوكو تبقي سيتي حيّاً في مطاردة آرسنال (أ.ب)
أهداف دوكو تبقي سيتي حيّاً في مطاردة آرسنال (أ.ب)
TT

أهداف دوكو تبقي سيتي حيّاً في مطاردة آرسنال

أهداف دوكو تبقي سيتي حيّاً في مطاردة آرسنال (أ.ب)
أهداف دوكو تبقي سيتي حيّاً في مطاردة آرسنال (أ.ب)

بدأ جيريمي دوكو يفرض نفسه بقوة في سباق التأثير داخل مانشستر سيتي، بعدما تحولت أهدافه الحاسمة في الأسابيع الأخيرة إلى عنصر رئيسي في إبقاء فريق المدرب بيب غوارديولا ضمن دائرة المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي البريطانية».

وكان الدولي البلجيكي قد أكد الشهر الماضي حاجته إلى تسجيل مزيد من الأهداف إذا أراد أن يُصنف ضمن أفضل الأجنحة في العالم، لكن مستواه الأخير أعاد طرح اسمه بقوة في هذا السياق، بعد تألقه مجدداً خلال الفوز 3 - 0 على برنتفورد السبت.

وافتتح دوكو التسجيل أمام برنتفورد بطريقة مشابهة لهدفه الحاسم أمام إيفرتون الاثنين الماضي، حين توغل إلى الداخل قبل أن يطلق تسديدة مقوسة استقرت في الشباك.

وسجل اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً أربعة أهداف مؤثرة خلال آخر ثلاث مباريات، بينها ثنائية أمام إيفرتون، إضافة إلى هدفه ضد ساوثهامبتون الذي قاد سيتي إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

وخلال آخر ست مباريات، أسهم دوكو في سبعة أهداف، بعدما سجل خمسة وصنع هدفين، وهو الرقم ذاته الذي حققه خلال مبارياته الـ24 السابقة مجتمعة.

وقال غوارديولا عقب المباراة: «إذا أردت أن تصبح لاعباً أفضل، فعليك أن تحسم المباريات لفريقك. لا يكفي أن ترسل العرضيات أو تصنع الفرص للآخرين، بل يجب أن تسجل وتحسم المواجهات».

وأضاف: «في مباراة إيفرتون سجل هدف التعادل 3 - 3 بقدمه اليمنى، بينما جاء الهدف الأول باليسرى. لقد اتخذ خطوة كبيرة من الناحية الذهنية، حين قال لنفسه: أنا جيريمي دوكو، وسأفوز بالمباريات. اللاعبون الكبار يمتلكون دائماً هذه العقلية».

من جانبه، قال دوكو في تصريحات لبرنامج «ماتش أوف ذا داي»: «أنا لاعب يعتمد على الإحساس والغريزة. الأمور تسير جيداً الآن. سجلت بعض الأهداف، وكنت دائماً ألعب بهذه الطريقة، لكن الأهداف بدأت تأتي».

ويبدو أن آمال مانشستر سيتي في مواصلة الضغط على آرسنال حتى النهاية قد ترتبط بقدرة دوكو على مواصلة صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.

وسجل الجناح البلجيكي في ثلاث مباريات متتالية للمرة الأولى منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي، فيما قدم أمام برنتفورد واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم.

وأرهق دوكو ظهير برنتفورد مايكل كايودي طوال اللقاء، بفضل تحركاته ومراوغاته المتواصلة، وكاد أن يسجل مبكراً خلال أول دقيقتين لولا تألق الحارس كاويمين كيليهر.

وحظي أداؤه بإشادة واسعة، إذ قال آشلي ويليامز، محلل «ماتش أوف ذا داي» ومدافع ويلز السابق: «هذا أفضل مستوى شاهدناه من جيريمي دوكو».

وأضاف: «من وجهة نظر مدافع، لا أعتقد أنني سأعرف كيف أوقفه. يمتلك قوة بدنية، ويستطيع الانطلاق يميناً ويساراً، كما أن تسارعه وتباطؤه يجعلان أي مدافع يفقد توازنه».

وتابع: «كان يواجه كايودي، وهو لاعب أقدّره كثيراً، لكنه لم يستطع التعامل معه إطلاقاً. دوكو كان أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي خلال الأسابيع الأخيرة».

أما المهاجم السابق لمانشستر سيتي دانييل ستوريدج، فقال عبر شبكة «سكاي سبورتس»: «لقد كان استثنائياً. الهدف الذي سجله أمام برنتفورد كان رائعاً من الناحية الفنية».

وأضاف: «أصبحت هذه اللمسة النهائية سلاحه المعتاد الآن. التكرار في التدريبات بدأ يؤتي ثماره. أداؤه يتطور وأصبح أكثر حسماً في اللحظات المهمة».

وتابع: «الثقة هي العنصر الأهم للمهاجمين. إذا ساورتك الشكوك فلن تصنع الفارق. الآن بات يفكر: أستطيع فعل ذلك، وأستطيع التسجيل».

ووفق الإحصاءات، أصبح دوكو ثالث لاعب فقط في الدوري الإنجليزي هذا الموسم ينجح في صناعة ست فرص أو أكثر، إلى جانب إتمام ست مراوغات أو أكثر في مباراة واحدة، بعد بوكايو ساكا وإليوت أندرسون.

بدوره، قال مدرب برنتفورد كيث أندروز: «إنه لاعب كبير. وإذا لم يكن دوكو هو من يصنع الفارق، فهناك لاعب آخر سيفعل ذلك. هذه هي الرفاهية التي يمتلكها غوارديولا؛ لاعبون يملكون الموهبة والقدرة على حسم المباريات».

وأهدى دوكو هدفه الأخير إلى والده، الذي احتفل بعيد ميلاده الستين السبت، قائلاً: «إنه عيد ميلاده. سأصبح أباً قريباً، وأدرك حجم التضحيات التي قدمها من أجلي طوال حياته».

وأضاف: «كان يصطحبني إلى الأندية دون أن يعرف ما إذا كنت سأصبح اللاعب الذي أنا عليه اليوم. بالنسبة لي هذا أمر كبير، ولذلك أردت إهداء الهدف له. وجوده بجانبي نعمة».

وفي خضم الصراع المحتدم على لقب الدوري، تتجه الأنظار الآن إلى مواجهة آرسنال أمام وست هام يونايتد، التي قد تكون حاسمة في تحديد مصير البطولة.

ويعتقد كثيرون أن فوز آرسنال على وست هام سيضع اللقب عملياً في متناول فريق ميكيل أرتيتا، خصوصاً مع تبقي مباراتين فقط أمام بيرنلي الهابط وكريستال بالاس، المنشغل أيضاً بخوض نهائي دوري المؤتمر الأوروبي.

أما تعثر آرسنال بالتعادل أو الخسارة، فسيعيد الأمل إلى مانشستر سيتي، الذي تنتظره مواجهات أمام كريستال بالاس وبورنموث ثم أستون فيلا في الجولة الأخيرة.

وعند سؤاله عما إذا كان سيتابع مباراة آرسنال ووست هام، قال غوارديولا لإذاعة «بي بي سي 5 لايف»: «أختي تزورني ولم أرها منذ فترة طويلة، لكن إذا كنت في المنزل فسأتابع المباراة بالتأكيد، فأنا أحب كرة القدم».

في المقابل، رفع إيرلينغ هالاند رصيده إلى 50 هدفاً هذا الموسم مع النادي والمنتخب، مؤكداً أن اللاعبين «لا يجب أن يفكروا كثيراً في سباق اللقب»، لكنه أشار إلى أنه سيبقي «الإشعارات مفعلة على جواله» لمتابعة نتيجة مباراة آرسنال.

واختتم غوارديولا مؤتمره الصحافي بعد الفوز على برنتفورد بعبارة: «هيا يا وست هام»، قبل أن يؤدي الإشارة الشهيرة الخاصة بالنادي اللندني بذراعيه، في رسالة تعكس إدراكه أن فريقه بحاجة إلى مساعدة من رجال المدرب نونو إسبيريتو سانتو من أجل الإبقاء على آماله قائمة حتى النهاية.


مقالات ذات صلة

هالاند مودعاً غوارديولا: جعلت الشيء العظيم يبدو عادياً... شكراً أيها القائد

رياضة عالمية غوارديولا يعانق هالاند بعد الفوز في إحدى المباريات (د.ب.أ)

هالاند مودعاً غوارديولا: جعلت الشيء العظيم يبدو عادياً... شكراً أيها القائد

وجه النرويجي إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي رسالة لمدربه الإسباني بيب غوارديولا، بعد إعلان رحيله عن النادي الإنجليزي بنهاية الموسم المنقضي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية التصنيف الأسبوعي يبرز أن التنافس ليس في الملعب فقط (مرصد كرة القدم)

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

وبينما واصل ريال مدريد فرض هيمنته الرقمية عالمياً، برز الحضور السعودي والعربي بصورة لافتة، خصوصاً مع استمرار النصر كأكبر نادٍ آسيوي وعربي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)

بعد رحيل غوارديولا... كولو توريه وأربعة آخرون يتركون «مان سيتي»

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي الاستغناء عن خمسة أفراد من الجهاز الفني المعاون للمدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذي رحل عن النادي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

جمع استعراض مانشستر سيتي للألقاب وحفل ما بعده، يوم الاثنين، بين الاحتفال والمشاعر، إذ احتفى المشجعون بموسم ناجح وودعوا بيب غوارديولا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

تيمبر احتياطياً… وهافرتز يقود هجوم آرسنال في النهائي الأوروبي

الهولندي يورين تيمبر (رويترز)
الهولندي يورين تيمبر (رويترز)
TT

تيمبر احتياطياً… وهافرتز يقود هجوم آرسنال في النهائي الأوروبي

الهولندي يورين تيمبر (رويترز)
الهولندي يورين تيمبر (رويترز)

كشف ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال الإنجليزي، عن تشكيلته الأساسية لمواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي في نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث قرر عدم الدفع بالهولندي يورين تيمبر أساسياً رغم عودته من الإصابة.

وغاب تيمبر عن الملاعب منذ مارس (آذار) الماضي بسبب إصابة في الفخذ، إلا أن الجهاز الفني فضّل إبقاءه على مقاعد البدلاء، بينما أسند مهمة الظهير الأيمن إلى الإسباني كريستيان موسكيرا.

كما شهدت التشكيلة مشاركة الشاب مايلز لويس - سكيلي، البالغ من العمر 19 عاماً، في خط الوسط على حساب الإسباني مارتن زوبيمندي، في أحد أبرز القرارات الفنية لأرتيتا قبل المباراة النهائية.

وفي الخط الأمامي، منح المدرب الإسباني ثقته للألماني كاي هافرتس لقيادة الهجوم بدلاً من السويدي فيكتور غيوكيريس، مستنداً إلى خبرة اللاعب في المباريات الكبرى، إذ سبق أن سجل هدف الفوز لتشيلسي أمام مانشستر سيتي في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2021.

في المقابل، يدخل باريس سان جيرمان المباراة بتشكيلته الأساسية المعتادة، بعدما استعاد خدمات عدد من لاعبيه المؤثرين الذين عانوا من إصابات خلال الفترة الماضية.

واعتمد لويس إنريكي على المغربي أشرف حكيمي في الجبهة الدفاعية، بينما يقود الفرنسي عثمان ديمبيليه الخط الهجومي للفريق الباريسي بعد تعافيه من الإصابة.

ويأمل آرسنال في التتويج بأول لقب في دوري أبطال أوروبا بتاريخ النادي، بينما يسعى باريس سان جيرمان للحفاظ على لقبه القاري، ومواصلة هيمنته الأوروبية.


تيم ريم قائداً للمنتخب الأميركي في «كأس العالم 2026»

تيم ريم (حساب اللاعب على «إنستغرام»)
تيم ريم (حساب اللاعب على «إنستغرام»)
TT

تيم ريم قائداً للمنتخب الأميركي في «كأس العالم 2026»

تيم ريم (حساب اللاعب على «إنستغرام»)
تيم ريم (حساب اللاعب على «إنستغرام»)

أعلن الاتحاد الأميركي لكرة القدم تعيين المدافع المخضرم تيم ريم قائداً للمنتخب، خلال نهائيات «كأس العالم 2026»، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، الشهر المقبل.

وجرى الإعلان عن القرار خلال مؤتمر صحافي عقده المنتخب الأميركي، بحضور المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، حيث عبّر ريم عن فخره الكبير بحمل شارة القيادة في أكبر حدث كُروي على مستوى المنتخبات.

وقال اللاعب، البالغ من العمر 38 عاماً: «هذا أكثر من مجرد حُلم تحقّق، إنه شرف عظيم لي».

ويُعد ريم أحد أصحاب الخبرات الكبيرة في صفوف المنتخب الأميركي، إذ شارك مع الفريق في «كأس العالم 2022»، بينما كان لاعب الوسط تايلر آدامز يحمل شارة القيادة، خلال تلك البطولة.

يأتي اختيار ريم تقديراً لمسيرته الطويلة وخبرته الدولية، في وقتٍ يستعد فيه المنتخب الأميركي لخوض «المونديال» على أرضه وأمام جماهيره، في نسخة يطمح خلالها إلى تحقيق نتائج مميزة.

كما قد يدخل ريم تاريخ الكرة الأميركية من أوسع أبوابه، إذ بات مرشحاً ليصبح أكبر لاعب سناً يمثل الولايات المتحدة في نهائيات «كأس العالم» إذا شارك في البطولة المقبلة.

ويُعوّل الجهاز الفني، بقيادة بوتشيتينو، على خبرة المدافع المخضرم داخل غرفة الملابس وعلى أرض الملعب، من أجل قيادة مجموعة تضم عدداً من اللاعبين الشباب، خلال البطولة التي تنطلق في يونيو (حزيران) المقبل.


عودة موسيالا ومشاركة أساسية لأونداف وكارل مع ألمانيا في ودية فنلندا

مدرب المنتخب الألماني جوليان ناغلسمان (أ.ب)
مدرب المنتخب الألماني جوليان ناغلسمان (أ.ب)
TT

عودة موسيالا ومشاركة أساسية لأونداف وكارل مع ألمانيا في ودية فنلندا

مدرب المنتخب الألماني جوليان ناغلسمان (أ.ب)
مدرب المنتخب الألماني جوليان ناغلسمان (أ.ب)

أكد مدرب المنتخب الألماني، جوليان ناغلسمان، عودة جمال موسيالا إلى صفوف «المانشافت» للمرة الأولى منذ أكثر من عام، وذلك خلال المباراة الودية المرتقبة أمام فنلندا، الأحد، ضمن التحضيرات الأخيرة لكأس العالم 2026.

كما يستعد الموهبة الشابة لينارت كارل لخوض أول مباراة له أساسياً بقميص المنتخب الألماني، في خطوة تعكس ثقة الجهاز الفني بقدرات اللاعب الشاب قبل انطلاق المونديال.

وكشف ناغلسمان عن أن المهاجم دينيز أونداف سيقود الخط الأمامي أمام فنلندا، في ظل غياب كاي هافرتس المرتبط بخوض نهائي دوري أبطال أوروبا مع آرسنال أمام باريس سان جيرمان.

وأوضح المدرب الألماني أن التشكيلة التي ستخوض المباراة الودية ستكون مؤشراً مهماً على ملامح الفريق الذي سيبدأ كأس العالم، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من اللاعبين المرشحين للمشاركة أساسياً في المباراة الافتتاحية سيظهرون أمام فنلندا.

وقال ناغلسمان: «سنشاهد العديد من اللاعبين الذين قد يبدأون المباراة الأولى في كأس العالم إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها».

ويفتتح المنتخب الألماني مشواره في البطولة بمواجهة كوراساو يوم 14 يونيو (حزيران) المقبل، وسط طموحات كبيرة باستعادة بريقه على الساحة العالمية.

وأشار المدرب إلى أن ضيق الوقت المتاح للتحضيرات يفرض على اللاعبين الوصول سريعاً إلى أعلى درجات الجاهزية والانسجام، خصوصاً مع المنافسة القوية على المراكز الأساسية داخل المنتخب.

وأضاف: «نريد تقديم مباراة جيدة وتحقيق الفوز. من المهم أن نصل إلى حالة انسجام كاملة قبل انطلاق البطولة».

وتحظى عودة موسيالا باهتمام كبير داخل المعسكر الألماني، نظراً إلى ما يمثّله لاعب بايرن ميونيخ من قيمة فنية كبيرة في خط الوسط، في حين يترقب المتابعون الظهور الأول أساسياً للموهبة الصاعدة لينارت كارل، الذي يُعد أحد أبرز الأسماء الواعدة في الكرة الألمانية.