ستيفان ريشار رئيساً جديداً لمرسيليا

ستيفان ريشار الرئيس الجديد لنادي مرسيليا الفرنسي (أ.ف.ب)
ستيفان ريشار الرئيس الجديد لنادي مرسيليا الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

ستيفان ريشار رئيساً جديداً لمرسيليا

ستيفان ريشار الرئيس الجديد لنادي مرسيليا الفرنسي (أ.ف.ب)
ستيفان ريشار الرئيس الجديد لنادي مرسيليا الفرنسي (أ.ف.ب)

أصبح الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة الاتصالات «أورانج»، ستيفان ريشار، الرئيس الجديد لنادي مرسيليا الفرنسي لكرة القدم، في خيار يعكس التوجّه نحو شخصية إدارية تقليدية أكثر لقيادة هذا النادي العريق الذي يعيش موسماً فوضوياً.

وقال رجل الأعمال الأميركي فرانك ماكورت، الذي اشترى النادي الجنوبي عام 2016، خلال مؤتمر صحافي عقده إلى جانب ريشار الجمعة: «كل المعايير التي كانت تهمّني، كان ستيفان يستوفيها. لذا كان القرار سهلاً إلى حدّ كبير بالنسبة لي».

وترأس ريشار البالغ 64 عاماً، شركة «أورانج» بين عامَي 2011 و2022، كما شغل منصب مدير مكتب جان-لوي بورلو، ثم كريستين لاغارد في وزارة الاقتصاد.

وسيخلف ريشار بذلك الإسباني بابلو لونغوريا الذي أُبعد عن رئاسة النادي في فبراير (شباط) بعد 5 أعوام على رأس الإدارة.

وأوضح ريشار أمام الصحافة أنه سيتسلّم مهامه رسمياً في الثاني من يوليو (تموز)، بعد فترة انتقالية سيشارك فيها.

وبعد جاك-هنري إيرو ولونغوريا، من المرتقب أن يصبح ريشار ثالث رئيس في حقبة ماكورت، علماً بأن ألبان جوستر كان يشغل منصب الرئيس بشكل مؤقت منذ رحيل لونغوريا.

وبعد لونغوريا، رجل كرة القدم والشغوف بسوق الانتقالات الذي اضطر إلى «تعلّم» مهام الرئاسة، يستعيد النادي مع ريشار نموذج المدير التنفيذي الكلاسيكي صاحب السيرة الذاتية الحافلة.

وقال ريشار: «لست خبيراً فنياً في كرة القدم، لكن بالطبع سأحرص على الانخراط في جميع المجالات المتعلقة بالنادي، بما في ذلك الجانب الرياضي».

وأضاف: «المدينة بأكملها تفكّر وتتنفّس من أجل أولمبيك مرسيليا. وأنا مدرك تماماً المكانة التي تمثلها هذه المؤسسة»، مذكّراً بأنَّه تَابَعَ دراسته الثانوية في مرسيليا ولا يزال مرتبطاً بالمدينة التي يملك فيها مسكناً.

وتابع: «أنا عاشق لكرة القدم، أحب هذه الرياضة منذ طفولتي. لذا، فإنَّ الجمع بين هذين الشغفين، مرسيليا وكرة القدم، بمثابة (وظيفة الأحلام) بالنسبة إلي»، معلناً هدفه «إدراج النادي ضمن الأندية التي تطمح إلى خوض دوري أبطال أوروبا في كل عام»، من خلال بناء «فريق يعمل بشكل جيّد».

وعدّ ريشار أن «النادي يواجه تحديات متعددة، وهو إلى حدّ ما عند مفترق طرق»، مشيراً إلى «تحديات اقتصادية، لا سيما بسبب حقوق البث التلفزيوني، وهو ملف أعرفه جيداً».

وأعلن الرئيس المرتقب طموحَه في الدخول في «مرحلة من الجدية والهدوء والاستقرار».

ويحتلُّ مرسيليا راهناً المركز الرابع في الدوري الفرنسي، في موسم فوضوي تميَّز برحيل لونغوريا، إضافة إلى رحيل المدرّب الإيطالي روبرتو دي زيربي قبل ذلك بأيام قليلة.

ويستضيف مرسيليا، الذي يشرف على تدريبه حالياً السنغالي حبيب باي، متز متذيّل الترتيب، مساء الجمعة، على ملعب «فيلودروم».


مقالات ذات صلة

بوبوفيتشي يتوج بذهبية 200 متر حرة للمرة الثالثة توالياً

رياضة عالمية السباح الروماني ديفيد بوبوفيتشي (رويترز)

بوبوفيتشي يتوج بذهبية 200 متر حرة للمرة الثالثة توالياً

توّج السباح الروماني ديفيد بوبوفيتشي بلقب سباق 200 متر حرة في بطولة أوروبا للسباحة للمرة الثالثة توالياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الدرّاج الهولندي فابيو ياكوبسن إلى فريق فيسما-ليس إيه بايك (رويترز)

الدرّاج الهولندي ياكوبسن يلتحق بفريق فيسما

انضمّ الدرّاج الهولندي فابيو ياكوبسن إلى فريق فيسما-ليس إيه بايك، ملتحقاً بذلك بالدنماركي يوناس فينغيغارد بطل طواف فرنسا للدرّاجات الهوائية مرتين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية المالي إسماعيل سيمبارا (النادي الإفريقي)

الإفريقي بطل تونس يضم المدافع المالي سيمبارا

أعلن النادي الإفريقي، بطل الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم، الجمعة، تعاقده مع المدافع المالي إسماعيل سيمبارا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية الجناح البلجيكي ميكا غودتس يقترب من «سان جيرمان» (إ.ب.أ)

البلجيكي غودتس يقترب من «سان جيرمان»

اقترب الجناح البلجيكي ميكا غودتس من الانتقال إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، بعدما توصّل بطل أوروبا إلى اتفاق مع «أياكس» الهولندي لضمّه مقابل 55 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية المدافع السويسري زاكاري أتيكامي (نادي ميلان)

السويسري أتيكامي معاراً من ميلان إلى ليون

انتقل المدافع السويسري زاكاري أتيكامي من ميلان الإيطالي إلى ليون الفرنسي على سبيل الإعارة من دون خيار الشراء حتى 30 يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط» (ليون (فرنسا))

بيزوس يدخل ليفربول ضمن صفقة ترفع قيمة النادي إلى 8 مليارات دولار

صفقة بيزوس ترفع قيمة ليفربول إلى نحو 8 مليارات دولار (رويترز)
صفقة بيزوس ترفع قيمة ليفربول إلى نحو 8 مليارات دولار (رويترز)
TT

بيزوس يدخل ليفربول ضمن صفقة ترفع قيمة النادي إلى 8 مليارات دولار

صفقة بيزوس ترفع قيمة ليفربول إلى نحو 8 مليارات دولار (رويترز)
صفقة بيزوس ترفع قيمة ليفربول إلى نحو 8 مليارات دولار (رويترز)

ارتفعت القيمة التقديرية لنادي ليفربول إلى 5.5 مليار جنيه إسترليني (نحو 8 مليارات دولار)، بعد استحواذ تحالف استثماري يضم الملياردير الأميركي جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون، على حصة تبلغ 30 في المائة من النادي الإنجليزي.ويأتي دخول المستثمرين الجدد في إطار توجه مجموعة فينواي الرياضية، المالكة لليفربول، إلى جذب رؤوس أموال خارجية مع الحفاظ على سيطرتها وطريقة إدارتها للنادي.وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، جاء الاتفاق بعد مفاوضات بين مجموعة فينواي وتحالف يقوده أميت بهاتيا، الرئيس السابق لنادي كوينز بارك رينجرز، بدأت خلال عام 2025 واستمرت عدة أشهر قبل التوصل إلى الاتفاق.وسيتولى بهاتيا منصب نائب رئيس ليفربول، بعدما جمع في التحالف عدداً من الأسماء البارزة، أبرزها بيزوس، الذي يعد ثالث أغنى شخص في العالم، إلى جانب إدواردو سافيرين، الشريك المؤسس لموقع فيسبوك، وزوجته إيلين أندريجانسن.ودخل التحالف في الصفقة من خلال كيان استثماري يحمل اسم «1892 هولدينغز»، ويضم عائلة بهاتيا وسافيرين وبيزوس، الذي يقود صندوق «كي 5 سبورتس فاند».ورغم حجم الاستثمار الجديد، لن يكون للمستثمرين دور في الإدارة اليومية للشؤون الكروية لليفربول. ويختلف ذلك عن نموذج السير جيم راتكليف في مانشستر يونايتد، حيث يتولى الأخير مسؤولية العمليات الكروية في النادي.وتؤكد مجموعة فينواي أن دخول التحالف الجديد لا يعني تغييراً في طريقة إدارة ليفربول، كما أنه لا يمثل بداية انسحاب المجموعة من ملكية النادي أو تمهيداً لتولي المستثمرين الجدد السيطرة الكاملة على ملعب «أنفيلد» مستقبلاً.وسبق لجون هنري، الشخصية الأبرز في مجموعة فينواي، أن أبدى انفتاحه على جذب استثمارات خارجية إلى النادي. وفي سبتمبر (أيلول) 2023، باعت المجموعة حصة تبلغ 4 في المائة إلى شركة «داينستي إكويتي».

جيف بيزوس يدخل ليفربول ضمن تحالف يستحوذ على 30% من النادي (رويترز)

ورغم ضخامة الصفقة الجديدة والأسماء المشاركة فيها، فإن الأموال لن تؤدي إلى زيادة مباشرة في ميزانية ليفربول خلال فترة الانتقالات الحالية، ولن يحصل المدرب أندوني إيراولا على ميزانية إضافية نتيجة الاستثمار، إذ سيواصل النادي اتباع خطته المالية والرياضية المعتمدة.وقال مايك غوردون، رئيس مجموعة فينواي، إن ليفربول اعتمد دائماً على التفكير بما يتجاوز حدود موسم واحد، واتخاذ القرارات التي تخدم مصالح النادي على المدى الطويل، مشيراً إلى أن هذا النهج يواصل جذب مستثمرين وقادة أعمال من مختلف أنحاء العالم.وأضاف أن المجموعة وجدت أن بهاتيا والتحالف الاستثماري يتشاركان معها الرؤية طويلة الأمد، إلى جانب تقديرهما لما يميز ليفربول، معتبراً أن خبراتهم ستكمل الأسس القوية الموجودة بالفعل داخل النادي.وبدأت المحادثات بين بهاتيا ومجموعة فينواي خلال عام 2025، بعدما جرى التعارف بين الطرفين عبر ويل ماكدونو، من بنك «كورستون كابيتال»، واستمرت المفاوضات عدة أشهر قبل الوصول إلى الاتفاق.من جانبه، أعرب بهاتيا، نيابة عن «1892 هولدينغز»، عن فخره بالاستثمار في ليفربول إلى جانب مجموعة فينواي، مؤكداً احترامه لما حققته المجموعة منذ استحواذها على النادي.وقال إن الدخول شريكاً في نادٍ بحجم ليفربول يمثل «امتيازاً كبيراً»، مؤكداً أن الاستثمار جاء نتيجة الإيمان بالنادي وقيادته والرغبة في دعم نجاحاته خلال السنوات المقبلة.ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان بهاتيا سيحضر المباراة الافتتاحية لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك» في 23 أغسطس (آب).ولا تزال الصفقة بحاجة إلى الحصول على الموافقات التنظيمية واستكمال الإجراءات المعتادة قبل إغلاقها بشكل نهائي.


لينكولن سيتي يتحدى أرسنال في الكرات الثابتة بسلاح الذكاء الاصطناعي

لعب التحليل القائم على البيانات دوراً في تدريبات لينكولن استعداداً للموسم الجديد (لينكولن سيتي)
لعب التحليل القائم على البيانات دوراً في تدريبات لينكولن استعداداً للموسم الجديد (لينكولن سيتي)
TT

لينكولن سيتي يتحدى أرسنال في الكرات الثابتة بسلاح الذكاء الاصطناعي

لعب التحليل القائم على البيانات دوراً في تدريبات لينكولن استعداداً للموسم الجديد (لينكولن سيتي)
لعب التحليل القائم على البيانات دوراً في تدريبات لينكولن استعداداً للموسم الجديد (لينكولن سيتي)

حوّل نادي لينكولن سيتي الإنجليزي الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات إلى أحد أبرز أسلحته التنافسية، في تجربة ساهمت في صعوده إلى دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب» للمرة الأولى منذ 65 عاماً، رغم امتلاكه واحدة من أصغر الميزانيات مقارنة بمنافسيه.

وفي الموسم الماضي، وبينما كان أرسنال يحظى باهتمام واسع بسبب فعاليته الكبيرة في الكرات الثابتة، كان لينكولن، بعيداً عن الأضواء، يسجل أهدافاً من الكرات الثابتة أكثر من الفريق اللندني، في طريقه إلى التتويج بلقب «ليغ وان».

وبحسب «التلغراف»، لم يكن توجه لينكولن نحو التكنولوجيا مجرد محاولة لمواكبة التطور، بل جاء نتيجة الفارق المالي الكبير الذي يفصله عن منافسيه. واحتل النادي المركز الـ17 من حيث حجم الميزانية في «ليغ وان» الموسم الماضي، ما دفع إدارته إلى البحث عن وسائل مختلفة تمنحه أفضلية تنافسية لا تعتمد على الإنفاق.

وقال الرئيس التنفيذي ليام سكالي إن «الذكاء الاصطناعي هو الخيط الذهبي الذي يمر عبر الكثير من الأشياء التي نقوم بها من أجل تطوير الأداء».

وأوضح سكالي أن وضع النادي تغير بعد صعوده من «ليغ تو» عام 2019، إذ انتقل من فريق قادر على التفوق مالياً على بعض منافسيه إلى أحد الأندية الأصغر في «ليغ وان»، ما فرض عليه تغيير طريقة التفكير. وشبّه الفارق بين لينكولن وبعض منافسيه بمواجهة «قارب صغير لغواصات نووية»، مؤكداً أن قبول هذا الواقع دفع النادي إلى الابتكار وبناء استراتيجيته وفق إمكاناته.

وحافظ لينكولن على هوية تعتمد على القوة البدنية واللعب المباشر. ورغم احتلاله المركز الأخير في نسبة الاستحواذ الموسم الماضي، سجل ثاني أكبر عدد من الأهداف، وتصدر المسابقة من حيث الفرص التي صنعها وحوّلها إلى أهداف.

ورأى المدير الرياضي جيز جورج أن الكرات الثابتة يمكن أن تصبح عنصراً حاسماً في محاولة قلب موازين المنافسة، خصوصاً في مواجهة أندية تملك موارد مالية أكبر. وقال إن النادي أدرك مبكراً أن تعظيم الاستفادة من الكرات الثابتة سيكون جزءاً أساسياً من محاولته التفوق على التوقعات.

يراقب مدرب لينكولن سيتي، كريس كوهين (يميناً) على بعض البيانات على مقاعد البدلاء (لينكولن سيتي).

وقبل نحو عامين ونصف العام، بدأ النادي التعاون مع كريس هاورث، مؤسس منصة «انسايت سبورت» المتخصصة في البيانات والذكاء الاصطناعي. وكان المعدل العام يشير إلى تسجيل هدف من كل 33 ركلة ركنية تقريباً، لكن هاورث اعتقد أن بإمكانه تحسين هذه النسبة.

وحللت المنصة أكثر من 10 ملايين ركلة ركنية ومثلها من الركلات الحرة، بحثاً عن أنماط يمكن أن ترفع فرص التسجيل. وشملت التحليلات المناطق الأفضل لاستهدافها، وسرعة تنفيذ الركلة، وعدد اللاعبين المطلوب وجودهم داخل منطقة الست ياردات، وما إذا كان من الأفضل إرسال الكرة مقوسة نحو المرمى أو بعيداً عنه.

وقبل كل مباراة، كان الجهاز الفني يحصل على تقرير يحدد توجهات المنافس ونقاط ضعفه، ليقوم المدربون بعد ذلك بتصميم الكرات الثابتة بهدف استغلالها. ونجح لينكولن نتيجة ذلك في رفع معدل نجاحه إلى نحو هدف واحد من كل 16 ركلة ركنية.

ورغم الاعتماد الكبير على الأرقام، يؤكد مسؤولو النادي أن التكنولوجيا لا تلغي أهمية الجانب الفني، إذ تبقى جودة التنفيذ والقوة في الكرات الهوائية والتحركات والحجب داخل منطقة الجزاء عناصر أساسية، بينما تساعد البيانات في منح الفريق أفضل فرصة ممكنة للتسجيل.

وامتد التحليل إلى ما هو أبعد من الركنيات والركلات الحرة، ليشمل الرميات الجانبية وركلات البداية وجميع حالات استئناف اللعب. ويتعامل النادي مع كل مرة تتوقف فيها الكرة باعتبارها موقفاً يمكن دراسة مخاطره ومكاسبه واستخدام نموذج يمنح الفريق فرصة أكبر للوصول إلى المرمى.

واستمر المشروع رغم رحيل بعض العناصر التي ساهمت في تأسيسه. فبعد انتقال مدرب الكرات الثابتة سكوت فراي إلى رينجرز، وانتقال هاورث للعمل مع مجموعة فريدكين المالكة لإيفرتون بعد استحواذها على شركته، تولى عالم البيانات في لينكولن متين ياريجي تطوير نماذج خاصة بالنادي تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي.

وظهرت بصمة هذه الاستراتيجية سريعاً مع بداية الموسم الجديد، إذ جاء أول أهداف لينكولن من ركلة ركنية أجبرت ماثيو كلارك، لاعب ديربي كاونتي، على تسجيل الكرة بالخطأ في مرماه في الدقيقة الثالثة من مواجهة كأس الرابطة.

ولم يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي على أرض الملعب، بل أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجية التعاقدات. ويبحث لينكولن عن لاعبين لا تعكس أسعارهم قيمتهم الحقيقية، خصوصاً في الأسواق الأقل متابعة، مستخدماً منصات تحليلية لتصفية أعداد كبيرة من اللاعبين وفق مؤشرات تتناسب مع أسلوب الفريق.

وأصبحت أدوار اللاعبين في الكرات الثابتة جزءاً من معايير التعاقد أيضاً. ويحرص النادي على امتلاك لاعب واحد على الأقل، ويفضل اثنين، قادرين على تنفيذ الرميات الجانبية الطويلة، إضافة إلى لاعبين يجيدون تنفيذ الكرات بالقدمين اليمنى واليسرى.

وساهمت هذه الطريقة في اكتشاف لاعبين من أسواق مختلفة، من بينهم لاعب الوسط الأوكراني إيفان فارفولومييف، الذي لفت أنظار النادي بعدما أظهرت بياناته في الدوري التشيكي أرقاماً استثنائية في الضغط على المنافس، وهي إحدى الصفات التي يبحث عنها لينكولن في لاعبي خط الوسط.

وينظر النادي إلى تجربتي برايتون وبرنتفورد باعتبارهما دليلاً على ما يمكن أن تحققه الأندية ذات الميزانيات الأصغر من خلال الاستفادة القصوى من الرياضيات والبيانات والتكنولوجيا.

ويعقد لينكولن اجتماعات دورية طوال العام تحت اسم «مركز الابتكار»، لمناقشة الأفكار والأساليب والتقنيات الجديدة. كما يستخدم النادي نفسه كساحة اختبار لبعض المنتجات التكنولوجية الجديدة، وفي بعض الحالات يحصل على حصص في الشركات التي يعمل معها.

وانعكست هذه الاستراتيجية على الجانب المالي أيضاً، إذ حقق لينكولن الصعود الموسم الماضي بخسائر بلغت نحو مليوني جنيه إسترليني (2.7 مليون دولار) فقط، وهي الأدنى للنادي منذ عقد على الأقل. وفي المقابل، يبلغ متوسط خسائر الأندية الصاعدة من «ليغ وان» نحو 15 مليون جنيه إسترليني (20.2 مليون دولار)، وقد يصل لدى بعضها إلى 35 مليون جنيه إسترليني (47.2 مليون دولار).

ويؤكد مسؤولو النادي أنهم لا يعتزمون تعريض استقراره المالي للخطر من أجل محاولة البقاء في التشامبيونشيب، بل يسعون إلى بناء نموذج مستدام لا يعتمد بصورة كاملة على القوة الشرائية، خصوصاً أن الفوارق المالية تصبح أكبر بعد الصعود إلى الدرجة الثانية.

ومع ذلك، حطم لينكولن هذا الصيف رقمه القياسي في سوق الانتقالات، بعدما دفع نحو ثلاثة ملايين جنيه إسترليني (4 ملايين دولار) للتعاقد مع المدافع أندري كوبيس من يونيفيرسيتاتيا كلوج الروماني.

ويبلغ طول كوبيس نحو 1.96 متر ويتمتع بقوة بدنية كبيرة، لكنه يمتلك أيضاً ميزة تتناسب تماماً مع فلسفة لينكولن في استغلال كل كرة ثابتة ممكنة: القدرة على تنفيذ الرميات الجانبية الطويلة.


روميرو يودع توتنهام تمهيداً لانتقاله إلى أتلتيكو مدريد

الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام هوتسبير (رويترز)
الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام هوتسبير (رويترز)
TT

روميرو يودع توتنهام تمهيداً لانتقاله إلى أتلتيكو مدريد

الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام هوتسبير (رويترز)
الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام هوتسبير (رويترز)

ودّع الأرجنتيني كريستيان روميرو، قائد توتنهام هوتسبير، ناديه وجماهيره، الجمعة، تمهيداً لانتقاله المتوقع إلى أتلتيكو مدريد الإسباني.

ونشر روميرو، الذي انضم إلى توتنهام عام 2021 وحمل شارة قيادة الفريق في الموسم الماضي، رسالة عبر حسابه على «إنستغرام»، أنهى من خلالها رحلة استمرت خمسة مواسم في شمال لندن.

وقال المدافع الأرجنتيني: «أغادر وقلبي مليء بالذكريات، وفخور للغاية بكل ما عشناه وحققناه معاً».

وكان روميرو أحد العناصر البارزة في تتويج توتنهام بلقب الدوري الأوروبي موسم 2024-2025، ليحقق النادي أول ألقابه منذ عام 2008، كما اختاره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» أفضل لاعب في البطولة.

وبحسب تقارير إعلامية، توصل توتنهام وأتلتيكو مدريد إلى اتفاق بشأن انتقال روميرو مقابل نحو 40 مليون يورو، شاملة الإضافات.

واختتم روميرو رسالته قائلاً: «كنت يوماً واحداً منكم، واليوم أرحل وأنا واحد منكم إلى الأبد».